نتائج البحث عن (التَّخَلُّص) 4 نتيجة

التخلّص:[في الانكليزية] Disengagement ،euphenism [ في الفرنسية] Desengagement ،euphenisme عند البلغاء يطلق على إتيان المادح اسمه في المدح كما في جامع الصنائع. وعلى الانتقال مما افتتح به الكلام إلى المقصود مع رعاية المناسبة. قال في الإتقان في فصل المناسبة بين الآيات: ويقرب من الاستطراد أو حتى لا يكاد أن يفترقا. وحسن التخلّص وهو أن ينتقل مما ابتدئ به الكلام إلى المقصود على وجه سهل يختلسه اختلاسا دقيق المعنى بحيث لا يشعر السامع بالانتقال من المعنى الأول إلّا قد وقع الثاني بشدة الالتئام بينهما. وقد غلط أبو العلاء محمد بن غانم في قوله لم يقع منه في القرآن شيء لما فيه من التكلّف، وقال إنّ القرآن إنما ورد على الاقتضاءات التي هي طريقة العرب من الانتقال إلى غير ملائم وليس كما قال، ففيه من التخلّصات العجيبة ما يحيّر العقول، وانظر إلى سورة الأعراف كيف ذكر الأنبياء والقرون الماضية والأمم السابقة ثم ذكر موسى إلى أن قصّ حكاية السبعين رجلا ودعائه لهم ولسائر أمّته بقوله وَاكْتُبْ لَنا فِي هذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةً وَفِي الْآخِرَةِ وجوابه تعالى عنه، ثم تخلّص بمناقب سيّد المرسلين بعد تخلّصه لأمّته بقوله قالَ عَذابِي أُصِيبُ بِهِ مَنْ أَشاءُ وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ فسأكتبها للذين من صفاتهم كيت وكيت وهم الذين يتبعون الرسول النبي الأمي، وأخذ في صفاته الكريمة وفضائله. وفي سورة الشعراء حكى قول إبراهيم وَلا تُخْزِنِي يَوْمَ يُبْعَثُونَ فتخلّص منه إلى وصف المعاد بقوله يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ وَلا بَنُونَ إلى آخره. وفي سورة الكهف حكى قول ذي القرنين في السّدّ فَإِذا جاءَ وَعْدُ رَبِّي جَعَلَهُ دَكَّاءَ وَكانَ وَعْدُ رَبِّي حَقًّا فتخلّص منه إلى وصف حالهم بعد دكّه الذي هو من أشراط الساعة ثم النفخ في الصور ثم ذكر الحشر ووصف مآل الكفار والمؤمنين.

وقال بعضهم: الفرق بين التخلّص والاستطراد أنك في التخلّص تركت ما كنت فيه بالكلّية وأقبلت على ما تخلّصت إليه، وفي الاستطراد تمرّ بذكر الأمر الذي استطردت إليه مرورا كالبرق الخاطف ثم تتركه وتعود إلى ما كنت فيه كأنّك لم تقصد وإنّما عرض عروضا.قيل وبهذا يظهر أنّ ما في سورة الأعراف والشعراء من باب الاستطراد لا التخلّص لعوده في الأعراف إلى قصة موسى عليه السلام بقوله ومن قوم موسى إلى آخره، وفي الشعراء إلى ذكر الأنبياء والأمم. ويقرب من حسن التخلّص الانتقال من حديث إلى آخر تنشيطا للسامع مفصولا بهذا كقوله تعالى في سورة ص بعد ذكر الأنبياء هذا ذِكْرٌ وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَآبٍ فإنّ هذا القرآن نوع من الذكر. فلما انتهى ذكر الأنبياء وهو نوع من التنزيل أراد أن يذكر نوعا آخر وهو ذكر الجنة وأهلها، ثم لمّا فرغ قال:هذا وَإِنَّ لِلطَّاغِينَ لَشَرَّ مَآبٍ فذكر النار وأهلها. قال ابن الأثير في هذا المقام من الفصل الذي هو أحسن من الوصل وهي علامة وكيدة بين الخروج من كلام إلى آخر. ويقرب أيضا منه حسن المطلب. قال الزنجاني والطيبي وهو أن يخرج إلى الغرض بعد تقدّم الوسيلة كقوله إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ.قال الطيبي ومما اجتمع فيه حسن المطلب وحسن التخلّص قوله تعالى حكاية عن إبراهيم فَإِنَّهُمْ عَدُوٌّ لِي إِلَّا رَبَّ الْعالَمِينَ، الَّذِي خَلَقَنِي فَهُوَ يَهْدِينِ إلى قوله: رَبِّ هَبْ لِي حُكْماً وَأَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ انتهى ما في الإتقان.
التَّخَلُّص: فِي اللُّغَة الْخُرُوج. وَفِي الِاصْطِلَاح هُوَ الِانْتِقَال مِمَّا افْتتح بِهِ الْكَلَام الْمُشْتَمل على وصف الْجمال أَو الْأَدَب أَو الافتخار أَو الشكاية أَو غير ذَلِك إِلَى الْمَقْصُود مَعَ رِعَايَة الْمُنَاسبَة.

بَاب التخلّص والنجاة

المخصص

خلَص من الشَّيْء يخلُص خَلاصاً وَنَجَا نجْواً وَنَجَاة وأنجاه الله ونجّاه ونجَوْت بِهِ ونجَوْتُه وَقَالَ:

نجا عامِر والنفْس مِنْهُ بشِدْقِه وَلم ينجُ إِلَّا جفْنَ سيفٍ ومِئزَرا

الوسائل المعينة على التخلص من الذل

موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية

الوسائل المعينة على التخلص من الذل.
1 - الإيمان بالله والمداومة على العمل الصالح:.
قال تعالى: لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى وَزِيادَةٌ وَلا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلا ذِلَّةٌ أُولئِكَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيها خالِدُونَ [يونس: 26]..
قال ابن كثير: (يخبر تعالى أن لمن أحسن العمل في الدنيا بالإيمان والعمل الصالح أبدله الحسنى في الدار الآخرة .. وَلا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ أي: قتام وسواد في عرصات المحشر، كما يعتري وجوه الكفرة الفجرة من القترة والغبرة، وَلا ذِلَّةٌ أي: هوان وصغار، أي: لا يحصل لهم إهانة في الباطن، ولا في الظاهر بل هم كما قال تعالى في حقهم: فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا [الإنسان: 11] أي: نضرة في وجوههم، وسرورا في قلوبهم) (¬1)..
2 - الاعتزاز بالله والتمسك بدينه وتطبيق شريعته:.
قال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه: (إنا كنا أذل قوم فأعزنا الله بالإسلام فمهما نطلب العزة بغير ما أعزنا الله به أذلنا الله) (¬2)..
وقال الحسن بن عليّ- رضي الله عنهما-: علّمني رسول الله صلّى الله عليه وسلّم كلمات أقولهنّ في قنوت الوتر- وفيه -: ((إنّه لا يذلّ من واليت، تباركت ربّنا وتعاليت)) (¬3)..
قال بدر الدين العيني: (قوله: ((من واليت)) فاعل ((لا يذل)) أي: من واليته بمعنى: لا يذل من كنت له ولنا حافظا وناصرا) (¬4)..
قال قتادة: (قوله: وَكُنتُمْ عَلَىَ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ [آل عمران: 103] كان هذا الحي من العرب أذل الناس ذلا، وأشقاه عيشا، وأبينه ضلالة، وأعراه جلودا، وأجوعه بطونا، مكعومين على رأس حجر بين الأسدين: فارس، والروم، لا والله ما في بلادهم يومئذ من شيء يحسدون عليه، من عاش منهم عاش شقيا ومن مات ردي في النار، يؤكلون ولا يأكلون، والله ما نعلم قبيلا يومئذ من حاضر الأرض، كانوا فيها أصغر حظا وأدق فيها شأنا منهم، حتى جاء الله عز وجل بالإسلام، فورثكم به الكتاب، وأحل لكم به دار الجهاد، ووضع لكم به من الرزق، وجعلكم به ملوكا على رقاب الناس، وبالإسلام أعطى الله ما رأيتم، فاشكروا نعمه، فإن ربكم منعم يحب الشاكرين، وإن أهل الشكر في مزيد الله، فتعالى ربنا وتبارك) (¬5)..
3 - الدعاء بارتفاع الذل وحصول العز:.
¬_________.
(¬1) [3626])) ((تفسير القرآن العظيم)) لابن كثير (4/ 262 - 263).
(¬2) [3627])) رواه الحاكم (1/ 103). قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين لاحتجاجهما جميعا بأيوب بن عائذ الطائي وسائر رواته ولم يخرجاه وله شاهد، وقال الألباني في ((سلسلة الأحاديث الصحيحة)) (1/ 117): صحيح على شرط الشيخين..
(¬3) [3628])) رواه أبو داود (1425)، والترمذي (464)، والنسائي (3/ 248)، وابن ماجه (1178)، وأحمد (1/ 200) (1727)، قال الترمذي: حسن لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وقال الدارقطني في ((الإلزامات والتتبع)) (113): [يلزمهما إخراجه] البخاري ومسلم، وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، وصححه ابن الملقن في ((البدر المنير)) (3/ 630)، وقال الهيثمي في ((مجمع الزوائد)) (2/ 247): رجاله ثقات، وقال البوصيري في ((إتحاف الخيرة المهرة)) (2/ 395): سنده رجاله ثقات وله شاهد، وقال ابن حجر في ((الفتوحات الربانية)) (2/ 294): حسن صحيح، وصححه أحمد شاكر في ((المحلى)) (4/ 147)، والألباني في ((صحيح سنن الترمذي))..
(¬4) [3629])) ((شرح سنن أبي داود،)) لبدر الدين العيني (5/ 336).
(¬5) [3630])) ((جامع البيان في تأويل القرآن)) للطبري (5/ 659)
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت