|
في الفرنسية/ Jalousie, Envie
في الانكليزية/ Jealousy, Envy في اللاتينية/ Zelus, Invidia الحسد ان يرى الرجل لأخيه نعمة، فيتمنى أن تزول عنه، وتكون له دونه، وحقيقته شدة الأسى على الخيرات تكون للناس الأفاضل، وهو غير الغبط، لأن الغبط أن يتمنى الرجل أن يكون له نعمة مثل أخيه، ولا يتمنى زوالها عنه، وغير المنافسة، لأن المنافسة طلب التشبه بالأفاضل من غير ادخال ضرر عليهم. والحسد مصروف إلى الضرر. والفرق بين الحسد والغيرة ( Jalousie) ان الغيرة حالة انفعالية تدفع المرء إلى منع غيره من مشاركته في محبوبه، تقول غار الرجل على امرأته، أي ثارت نفسه لابدائها زينتها ومحاسنها لغيرة، ولانصرافها عنه إلى آخر، وللحسد درجتان: احداهما أن يتولى زوال النعمة عن أخيه من غير أن تصير تلك النعمة له، والثانية أن يتمنى زوال نعمة المحسود وتحولها اليه. ومن دواعي الحسد الحزن والأسى على الخيرات تكون لغيرنا من الناس، فنبغضهم، ونخاف ان يؤدي استمتاعهم بتلك الخيرات إلى سلبها عنا، أو نيأس من أن يتأتى لنا منها حظ كحظهم. واعلم انه بحسب فضل الإنسان، وجماله، وكماله، وظهور النعمة عليه، يكون حسد الناس له. فان كثر فضله كثر حساده، وان قلّ قلّوا، لأن ظهور الفضل يثير الحسد، وحدوث النعمة يضاعف الكمد. قال ابو تمام: وإذا أراد اللّه نشر فضيلة. طويت أتاح لها لسان حسود (راجع: ادب الدنيا والدين للماوردي. ص: 233). |