نتائج البحث عن (الخجل) 2 نتيجة

الفرق بين الحياء والخجل.
(الخجل: معنى يظهر في الوجه لغم يلحق القلب عند ذهاب حجة أو ظهور على ريبة وما أشبه ذلك فهو شيء تتغير به الهيبة..
والحياء: هو الارتداع بقوة الحياء ولهذا يقال فلان يستحي في هذا الحال أن يفعل كذا، ولا يقال يخجل أن يفعله في هذه الحال لأن هيئته لا تتغير منه قبل أن يفعله فالخجل مما كان والحياء مما يكون..
وقد يستعمل الحياء موضع الخجل توسعا، وقال الأنباري: أصل الخجل في اللغة الكسل والتواني وقلة الحركة في طلب الرزق ثم كثر استعمال العرب له حتى أخرجوه على معنى الانقطاع في الكلام..
وفي الحديث (إذا جعتن وقعتن وإذا شبعتن خجلتن)
(¬1) وقعتن أي: ذللتن، وخجلتن: كسلتن..
وقال أبو عبيدة: الخجل هاهنا الأشر وقيل هو سوء احتمال العناء..
وقد جاء عن العرب الخجل بمعنى: الدهش..
قال الكميت:.
فلم يدفعوا عندنا ما لهم ... لوقع الحروب ولم يخجلوا.
أي لم يبقوا دهشين مبهوتين) (¬2)..
¬_________.
(¬1) [946]- ذكره المتقي الهندي في ((كنز العمال)) (6/ 377) وقال: رواه ابن الأنباري في كتاب الأضداد عن منصور بن المعتمر مرسلا..
(¬2) [947]- ((الفروق اللغوية)) (ص244).
في الفرنسية/ Timidite
في الانكليزية/ Timidity
في اللاتينية/ Timiditas
خجل الرجل خجلا فعل فعلا فاستحى منه ودهش وتحير. وخجل الرجل إذا التبس عليه أمره، قال ابن سيده: الخجل أن يلتبس الأمر على الرجل فلا يدري كيف المخرج منه. يقال: خجل فما يدري كيف يصنع، وخجل بأمره عيّ. والخجل الكسل والتواني عن طلب الرزق، وهو مأخوذ من الإنسان الخجل الذي يبقى ساكنا لا يتحرك ولا يتكلم.
والخجل في اصطلاحنا أن يضيع الإنسان ثقته بنفسه، ويفقد اتزانه، ويضطرب في أفعاله، وهو مصحوب بالخوف، الا أنه مختلف عنه، وهو يدل على صراع عميق بين الإرادة والعوائق التي تعترضها.
والسبب في حدوثه شعور المرء بنقصه وعجزه عن بلوغ الغاية التي يتصورها، ولو لا إدراكه لهذه الغاية مع شعوره بنقص وسائله لما خجل، ولو لا رغبته في توكيد ذاته ما اضطرب من الحياء.
والخجل يندر في زمن الطفولة، ويكثر في زمن المراهقة، ثم يبلغ نهايته عند نمو شخصية المراهق وشعوره بالحاجة إلىإرضاء الناس أو التفوق عليهم.
ومن صفاته أنه اجتماعي بالذات لا يكون إلّا بين الإنسان والإنسان، وهو يتبدل بتبدل ظروف الحياة، وشروط البيئة الاجتماعية، ودرجة الوعي والثقافة. وهو مصحوب بتبعثر النفس، وتشتت الفكر، وتبدد الإرادة.
وأدنى درجات الخجل الحذر، والحياء بعده، وفوق ذلك الارتباك والارتجاج.
والفرق بين الخجل والحياء أن الخجل اضطراب مصحوب بالخوف والدهش والتحير، وهو يحصل للمرء عند شعوره بالعجز عن ملاءمة

الواقع قبيحا كان أو جميلا. على حين ان الحياء هو الشعور بالشيء القبيح والاشفاق من مواقعته، والنفور عنه، فله إذن معنى أخلاقي، وهو دلالته على التوبة والحشمة، لذلك قال النبي: الحياء شعبة من الإيمان، وإذا لم تستح فاصنع ما شئت، وسبب ذلك ان من لا يستحي لا يكون له حياء يمنعه عن المعاصي والفواحش، فمن لم يستح من العيب لم يخش العار، وهذا اشعار بأن الذي يردع الإنسان عن مواقعة السوء هو الحياء، فإذا انخلع عنه مال إلىارتكاب كل ضلالة وتعاطي كل سيئة.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت