نتائج البحث عن (القولُ بالموجِبِ) 6 نتيجة

القول بالموجب:[في الانكليزية] Objection concerning the cause [ في الفرنسية] Objection concernent la cause هو عند الأصوليين من أنواع الاعتراضات وهو التزام السائل ما يلزم المعلّل بتعليله مع بقاء النزاع في الحكم المقصود، وهذا معنى قولهم هو تسليم ما اتّخذه المستدلّ حكما لدليله على وجه لا يلزم منه تسليم الحكم المتنازع فيه. وحاصله دعوى المعترض أنّ المعلّل نصب الدليل في غير محلّ النزاع ويقع على ثلاثة أوجه. الأول أن يلزم المعلّل بتعليله ما يتوهّم أنّه محلّ النزاع أو ملازمه مع أنّه لا يكون محلّ النزاع ولا ملازمه، إمّا بصريح عبارة المعلّل كما إذا قال الحنفي القتل بالمثقل قتل بما يقتل غالبا فلا ينافي القصاص كالقتل بالحرق، فيردّ القول بالموجب، فيقول المعترض عدم المنافاة ليس محلّ النزاع بل محلّ النزاع وجوب القصاص ولا يقتضي أيضا محلّ النزاع إذ لا يلزم من عدم منافاته للوجوب أن يجب، وأمّا بحمل المعترض عبارته على ما ليس مراده كما في مسئلة تثليث المسح، فإنّ المعلّل يريد بالتثليث إصابة الماء محلّ الفرض ثلاث مرّات والسائل يحمل التثليث على جعله ثلاثة أمثال الفرض حتى لو صرّح المعلّل بمراده لم يكن القول بالموجب بل يتعيّن الممانعة. الثاني أن يلزم المعلّل بتعليله إبطال أمر بتوهّم أنّه مأخذ الخصم ومذهبه، وهو يمنع كونه مأخذا لمذهبه فلا يلزم من إبطال إبطال مذهبه، كما يقول الشافعي في مسئلة القتل بالمثقل المذكورة التفاوت في الوسيلة لا يمنع القصاص كالمتوسّل إليه وهو أنواع الجراحات القاتلة، فيردّ القول بالموجب فيقول الحنفي الحكم لا يثبت إلّا بارتفاع جميع الموانع ووجود الشرائط بعد قيام المقتضي وهذا غايته عدم مانع خاصّ، ولا يستلزم ارتفاع الموانع ولا وجود الشرائط ولا وجود المقتضي فلا يلزم ثبوت الحكم. الثالث أن يسكت المعلّل عن بعض المقدّمات لشهرته، فالسائل يسلّم المقدّمة المذكورة ويبقى النزاع في المطلوب للنزاع في المقدّمة المطوية كما يقول الشافعي في الوضوء ما ثبت قربة فشرطه النّية كالصلاة، ويسكت عن أن يقول الوضوء ثبت قربة، فيردّ القول بالموجب فيقول المعترض مسلّم ومن أين يلزم أن يكون الوضوء شرطه النّية، وربّما يحمل المقدّمة المطوية على ما ينتج مع المقدّمة المذكورة نقيض حكم المعلّل فيصير قلبا كما في مسئلة غسل المرفق، فإنّ المعلّل يريد أنّ الغاية المذكورة في الآية غاية للغسل والغاية لا تدخل تحت المغيّا، فلا يدخل المرفق في الغسل، والسائل يريد أنّها غاية للإسقاط فلا يدخل في الإسقاط، فتبقى داخلة في الغسل. فلو صرّح بالمقدمة المطوية فلا يرد القول بالموجب بل المنع أي منع تلك المقدّمة.وعند أهل البديع هو من المحسّنات المعنوية، قال ابن أبي الإصبع وحقيقته ردّ كلام الخصم من فحوى كلامه. وقال غيره وهو قسمان:أحدهما أن يقع صفة في كلام الغير كناية عن شيء أثبت له أي لذلك الشيء حكم فتثبتها لغيره أي فتثبت أنت في كلامك تلك الصفة لغير ذلك الشيء كقوله تعالى يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ الآية، فالأعزّ وقع في كلام المنافقين كناية عن فريقهم والأذلّ عن فريق المؤمنين، وأثبت المنافقون لفريقهم إخراج المؤمنين من المدينة فأثبت الله في الرّدّ عليهم صفة العزّة لغير فريقهم وهو الله ورسوله والمؤمنون، فكأنّه قيل صحيح ذلك ليخرجنّ الأعزّ منها الأذلّ، لكنهم الأذلّ المخرج والله ورسوله الأعزّ المخرج، كذا في الاتقان في نوع جدل القرآن. وثانيهما حمل لفظ وقع في كلام الغير على خلاف مراده مما يحتمله بذكر متعلّقه، فقولهم بذكر متعلّقه متعلّق بالحمل ومما يحتمله حال أي حال كون خلاف مراده من المعاني التي يحتملها ذلك اللفظ كقول الشاعر:قلت ثقّلت إذ أتيت مرارا قال ثقّلت كاهلي بالأيادي فلفظ ثقلت وقع في كلام الغير بمعنى حملتك المئونة وثقلتك بالإتيان مرّة بعد أخرى، وقد حمله على تثقيل عاتقه بالأيادي والمنن والنّعم في الاتقان، ولم أر من أورد لهذا القسم مثالا من القرآن، وقد ظفرت بآية منه وهي قوله تعالى وَمِنْهُمُ الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ وَيَقُولُونَ هُوَ أُذُنٌ قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ.

القَوْل بِالْمُوجبِ

دستور العلماء للأحمد نكري

القَوْل بِالْمُوجبِ: من المحسنات المعنوية البديعية أَي القَوْل بِثُبُوت عِلّة الحكم من غير التَّعَرُّض لَهُ لَا نفيا وَلَا إِثْبَاتًا وَهُوَ على نَوْعَيْنِ:
القول بالموجب: تسليم الدليل مع بقاء النزاع.
القولُ بالموجِبِ: تَسْلِيم مُقْتَضى قَول الْمُسْتَدلّ مَعَ بَقَاء الْخلاف.

القولُ بِالْمُوجبِ

معجم مقاليد العلوم للسيوطي

القولُ بِالْمُوجبِ: أَن تقع صفة فِي كَلَام الْغَيْر كِنَايَة عَن شَيْء أثبت لَهُ حكم فيثبتها لغيره من غير تعرض لثُبُوته لَهُ، وانتفائه عَنهُ، أَو حمل لفظ وَقع فِي كَلَام الْغَيْر على خلاف مُرَاده مِمَّا يحْتَملهُ بِذكر مُتَعَلّقه.
27 - القول بالموجب
لغة: الموجب مأخوذ من: أوجب يوجب، أى: أتى بموجبه من السيئات أو الحسنات، وأوجب الرجل: إذا عمل عملاً يوجب الجنة أو النار (1).

واصطلاحا: تسليم ما جعلّه المستدل موجبا لعلته مع استبقاء الخلاف (2).

ومعنى ذلك: أن يسلم الخصم الدليل الذى استدل به المستدل، إلا أنه يقول: هذا الدليل ليس فى محل النزاع إنما هو فى غيره، فيبقى الخلاف بينهما كقول الشافعى: المحرم إذا مات لم يُغسّل، ولم يُمَسَّ بطيب؛ لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فى رجل مات وهو محرم: لا تمسوه بطيب فإنه يبعث يوم القيامة ملبيا) (3).

فيقول المالكى: سلمنا ذلك فى ذلك الرجل، وإنما النزاع فى غيره، لأن اللفظ لم يرد بصيغة العموم (4).

والقول بالموجب من قوادح العلة، والموجب بفتح الجيم أى: القول بما أوجبه دليل المستدل واقتضاه، أما الموجب بكسرها فهو: الدليل المقتضى للحكم، وهو غير مختص بالقياس، ومنه الآية الكريمة {{لئن رَجَعْنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل}} (المنافقون 8) فقد ذكرها رأس النفاق ابن سلول وقت أن كان المسلمون فى غزوة بنى المصطلق، فقال: لئن رجعنا إلى المدينة من هذه الغزوة ليخرجن الأعز- يقصد نفسه- منها الأذل يعنى محمدا - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه فأجابه الله تبارك وتعالى بموجب قوله مع عدم تسليمه له فقال تعالى] ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين [. (المنافقون 8) فإنه لما ذكر صفة، وهى العزة، وأثبت لها حكما، وهو الإخراج من المدينة، رد عليه رب العزة تبارك وتعالى بأن هذه الصفة ثابتة لكن لا لمن أراد ثبوتها له، فإنها ثابتة لغيره باقية علّى اقتضائها للّحكم وهو الإخراج، فالعزة موجودة لكن لا له بل لله ولرسوله - صلى الله عليه وسلم - وللمؤمنين (5). وجمهور الأصوليين على أن القول بالموجب قادح فى العلة مُفْسد لها، ومن صرح بذلك إمام الحرمين، وابن السمعانى، والفخر الرازى، والآمدى، لأن المعترض إذا قال بموجب العلة أصبحت فى موضع- الإجماع، ولا تكون متناولة لوضع الخلاف، ولأنه إذا كان تسليم موجب ما ذكره من الدليل لا يرفع الخلاف، علم أن ما ذكره ليس بدليل الحكم الذى أراد إثباته. ونقل الزركشى عن ظاهر كلام الجدليين أنه ليس من قوادح العلة، لأن القول بموجب الدليل تسليم فكيف يكون مفسدا (6)

أ. د/ على جمعة محمد
1 - لسان العرب، لابن منظور6/ 4766 - 4767 دار المعارف، المعجم الوسيط، لمجمع اللغة العربية 2/ 1012،دار المعارف 1972 م.
2 - الإيضاح لقوانين الإصطلاح فى الجدل والمناظرة، الجوزى ص 335 - تحقيق محمود الدغيم- مدبولى 1995م
3 - هذا الحديث متفق عليه. أخرجه البخارى فى كتاب الجنائز رقم (265 1) و (366 1) و (267 1) و (268 1)، مسلم فى كتاب الحج رقم (6 0 2 1) من رواية ابن عباس.
4 - تقريب الوصول إلى علم الأصول لابن جزى الغرناطى- تحقيق محمد المختار الشنقيطى، ص 385 مكتبة ابن تيمية، ط 1/ 1414 هـ.
5 - تشنيف المسامع بجمع الجوامع، للزركشى 4/ 361 ومابعدها، مؤسسة قرطبة طبعة 1،1998م- شرح المحلى على جمع الجوامع2/ 316 طبعة مصطفى الحلبى- غاية الوصول شرح لب الأصول، للشيخ زكريا الأنصارى ص 131 طبعة عيسى الحلبى وشركاه.
6 - البحر المحيط، للزركشى 5/ 297 وما بعدها- طبعة وزارة الأوقاف بالكويت 1990م- تقريب الوصول إلى علم الأصول، لابن جزى- هامش ص 385، ص 386 - مكتبه ابن تيمية1414هـ
__________
المراجع
1 - الفائق فى أصول الفقه، لصفى الدين الهندى- تحقيق د/ على العميرين4/ 249 وما بعدها طبعة السعودية.
2 - إرشاد الفحول إلى تحقيق الحق من علم الأصول- تحقيق د/ شعبان محمد إسماعيل 2/ 222 وما بعدها- دار الكتبى- طبعة 1، 1993م.
3 - الكافية فى الجدل، لأبى المعالى الجوينى- تحقيق د/ فوقية حسين محمود، ص 161 - عيسى البابى الحلبى وشركاه 1979م.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت