نتائج البحث عن (الكمي) 24 نتيجة

(الكمية) الْكمّ (مو)
(الْكُمَيْت) من الْخَيل (للمذكر والمؤنث) مَا كَانَ لَونه بَين الْأسود والأحمر وَهُوَ تَصْغِير أكمت ترخيما (ج) كمت وَالْخمر لما فِيهَا من سَواد وَحُمرَة
(الكميش) رجل كميش الْإِزَار مشمرة جاد فِي الْأَمر
(الكميع) الضجيع يُقَال بَات السَّيْف كميعي
(الكمين) الْقَوْم يكمنون فِي الْحَرْب حِيلَة واللبس أَو الغموض فِي الْأَمر لَا يفْطن لموضعه وَيُقَال هَذَا أَمر فِيهِ كمين دغل لَا يفْطن لَهُ
(الكمي) لابس السِّلَاح والشجاع الْمِقْدَام الجريء كَانَ عَلَيْهِ سلَاح أَو لم يكن والحافظ لسره (ج) أكماء
الكَمَيْتَلُ، كعَمَيْثَلٍ: القَصيرُ.

ثمَّ الْحَرَكَة الكمية

دستور العلماء للأحمد نكري

ثمَّ الْحَرَكَة الكمية: أَرْبَعَة أَقسَام النمو والذبول والتخلخل والتكاثف كَمَا فِي غَايَة الْهِدَايَة. وَقَالَ السَّيِّد الشريف قدس سره وَجه الْحصْر أَن الْحَرَكَة فِي الْكمّ لَا بُد أَن يكون بِزَوَال كمية وَحُصُول أُخْرَى - فالكم الأول إِمَّا أَن يكون أَصْغَر من الثَّانِي أَو أكبر. وعَلى الأول إِمَّا أَن يكون حُصُول الْأَكْبَر بانضمام شَيْء أَو لَا. وعَلى الثَّانِي إِمَّا أَن يكون حُصُول الْأَصْغَر بانفصال شَيْء أَو لَا فانحصرت فِي أَرْبَعَة.ثمَّ اعْترض بِأَن السّمن والهزال أَيْضا من الْحَرَكَة الكمية مَعَ أَن الْوَجْه الْمَذْكُور دلّ على الانحصار فِي أَرْبَعَة وَأجَاب بِأَن الْأَرْبَعَة الَّتِي ذكرنَا فِي الْقِسْمَة شَامِلَة لَهما. وَإِن أردْت التَّصْرِيح قلت حُصُول الْأَكْبَر بانضمام شَيْء إِمَّا فِي جَمِيع الأقطار فَهُوَ النمو أَو فِي بَعْضهَا فَهُوَ السّمن وَكَذَا فِي الِانْفِصَال انْتهى. وَفِيه نظر أما أَولا فلأنا لَا نسلم أَن السّمن لَا يكون فِي جَمِيع الأقطار فَإِنَّهُ كَمَا يكون فِي الْعرض والعمق يكون فِي الطول أَيْضا كَمَا صرح بِهِ بعض الْمُحَقِّقين. وَأما ثَانِيًا فلأنا لَا نسلم أَن كل كم يَقع فِيهِ الْحَرَكَة متصف بالأصغرية والأكبرية فَإِن الشمعة تَتَغَيَّر من جسم تعليمي إِلَى آخر على سَبِيل التدريج مَعَ بَقَائِهِ بِعَيْنِه مثلا إِذا كَانَت الشمعة ذِرَاعا فِي الطول وَالْعرض والعمق وَتغَير كمها إِلَى كم آخر يكون ذِرَاعا فِي الأقطار الثَّلَاثَة وَأما ثَالِثا فَأَقُول مَا الْوَجْه فِي أَنهم لم يعدوا الورم وَرَفعه من أَقسَام الْحَرَكَة الكمية فَإِن قَالُوا إِن الْحَرَكَة فِي مقولة يَسْتَدْعِي أمرا وَاحِدًا بِعَيْنِه يتوارد عَلَيْهِ أَفْرَاد تِلْكَ المقولة وأفراد الْمِقْدَار فِي الورم وَرَفعه لَا يتوارد على شَيْء وَاحِد بِعَيْنِه فَنَقُول هَذَا مُشْتَرك بَين النمو والذيول وَالسمن والهزال فَمَا هُوَ جوابكم فَهُوَ جَوَابنَا انْتهى.
خيار الكمية: صورتُها إن قال: اشتريتُ ما في هذه الخابية ثم رأى فيها من الدهن أو غيره أو قال: بعت بما في هذه الصُرَّة ثم رأى الدراهم التي فيها كان له الخيارُ.

ز الكميت بن ثعلبة

الإصابة في تمييز الصحابة

بن نوفل بن نضلة بن الأشتر بن حجوان بن فقعس بن طريف بن عمرو بن قعين بن الحارث بن ثعلبة بن دودان بن أسد بن خزيمة الأزدي.
قال أبو عبيدة: الكميت الشعراء ثلاثة: أولهم هذا وهو مخضرم، كذا ذكره المرزباني، وقال: إنه جد الّذي بعده، والثالث الكميت بن زيد، وهو أكثرهم شعرا، وأشهرهم ذكرا، وهو من شعراء الدولة الأموية، ومات سنة اثنتين وعشرين ومائة.

ز الكميت بن معروف

الإصابة في تمييز الصحابة

بن الكميت بن ثعلبة الفقعسيّ.
ذكره المرزبانيّ في «معجم الشعراء» ، وقال: المخضرم، يكنى أبا أيوب، وهو القائل في قصة سالم بن دارة:
فلا تكثروا فيها اللّجاج فإنّه ... محا السّيف ما قال ابن دارة أجمعا
[الطويل] وذكر أنها تنسب لجدّه، والأول أثبت.
وأنشد له:
ولا أجعل المعروف حلّ أليّة ... ولا عدة للنّاظر المتغيّب
وأونس من بعض الأخلّا ملالة ... الدنوّ فأستبطيهم بالتّحبّب
[الطويل]
اللغوي: الكميت بن زيد بن خنيس بن مجالد بن وُهَيب بن عمرو، أبو المستهل الأسدي الشاعر.
ولد: سنة (60 هـ) ستين.
من مشايخه: الفرزدق، ومذكور مولى زينب بنت جحش، وأبو جعفر محمّد بن علي وغيرهم.
من تلامذته: والبة بن الحُباب الشاعر، وحفص بن سليمان الأسدي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• المنتظم: "شاعر متقدم مقدم عالم باللغة، تكلم مع حماد الراوية فأفحم حماد.
وأنشد هشام بن عبد الملك فأعطاه مالًا كثيرًا.
وأنشد خالدًا القسري فأعطاه مائة ألف درهم.
وقال الهزاء: الكميت أشعر الأولين والآخرين"
أ. هـ.
• تاريخ الإِسلام: "قال ابن شبرمة للكميت: وإنك قلت في بني هاشم فأحسنت، وقد قلت في بني أمية أفضل مما قلت في بني هاشم.
قال: إني إذا قلت أحببت أن أحِس.
وكان الكميت شيعيًا.
وقال الضبي: كان يقال: ما جمع أحد من علم العرب ومناقبها ومعرفة أنسابها ما جمع الكميت فمن صحّح الكميت نسبه صح، ومن طعن فيه وهن"
أ. هـ.
• السير: "قال أبو عكرمة الضبي لولا شعر الكميت لم يكن للغة ترجمان وقيل: كان عم الكميت رئيس أسد، وكان الكميت شيعيًا مدح علي بن الحسين فأعطاه من عنده ومن بني هاشم أربع مئة ألف. وقال خذ هذا يا أبا المستهل، فقال لو وصلتني بدانق لكان شرفًا، ولكن أحسن إلى
¬__________
* غاية النهاية (2/ 31).
* رجال الطوسي (278)، المنتظم (7/ 254)، السير (5/ 388)، تاريخ الإِسلام (وفيات الطبقة 13) ط. تدمري، رجال الكشي (205)، الدرجات الرفيعة (563)، معجم الشعراء (170)، روضات الجنات (6/ 55)، أعيان الشيعة (43/ 158)، الأعلام (5/ 233)، معجم المؤلفين (2/ 671)، الوافي (24/ 368)، تاريخ دمشق (50/ 229).

بثوب بلي جسدك أتبرك به، فنزع ثيابه كلها فدفعها إليه ودعا له فكان الكميت يقول: ما زلت أعرف بركة دعائه"
أ. هـ.
• معجم الشعراء: "ومذهبه في التشيع ومدح أهل البيت عليهم السلام في أيام بني أمية مشهور" أ. هـ.
• الدرجات الرفيعة: "وقال بعضهم: كان في الكميت عشر خصال لم تكن في شاعر كان خطيب أسد وفقيه الشيعة حافظ القرآن العظيم ثبت الجنان ... وكان جدلا وهو أول من ناظر في التشيع .. وكان مشهورًا في التشيع مجاهرًا في ذلك .. " أ. هـ.
• روضات الجنات: "وفي "رجال الكشي" بإسناده المعتبر عن الورد بن زيد أخي كميت المذكور قال قلت لأبي جعفر - عليه السلام -: جعلني الله فداك قدم الكميت، فقال أدخله، فسأل الكميت عن الشيخين، فقال له أبو جعفر - عليه السلام -، ما أهريق دم ولا حكم بحكم غير موافق لحكم الله وحكم النبي - ﷺ - وحكم علي - عليه السلام - إلا وهو في أعناقهما، فقال الكميت: الله أكبر الله أكبر حسبي حسبي.
وفي رواية قال: والله يا كميت بن زياد ما أهريق في الإِسلام محجمة من دم منذ قبض الله عَزَّ وَجَلَّ نبيه - ﷺ - ولا اكتسب مال من غير حقه ولا نكح فرج حرام إلا وذلك في أعناقهما إلى يوم يقوم قائمنا من غير أن ينقص من وزر صاحبه شيء، ونحن معاشر بني هاشم نأمر كبارنا وصغارنا بسبّهما والبرائة منهما.
وعن عقبة بن بشير الأسدي أن كميتًا المذكور قال: دخلت على أبي جعفر - عليه السلام - فقال: والله يا كميت لو كان عندنا مال لأعطيناك منه ولكن لك ما قال رسول الله - ﷺ - لحسان: (لا يزال معك روح القدس ما ذبيت عنا): وعن يونس بن يعقوب قال: أنشد الكميت أبا عبد الله الصادق - عليه السلام - شعره.
أخلص الله لي هواي فما أعر ... ق نزعًا وما تطيش سهامي
فقال الصادق - عليه السلام -: لا تقل هكذا ولكن قل قد أعرق ترعًا إلى آخر فقال يا مولاي أنت أشعر مني. وعن عبد الله بن مروان الحرّاني قال: كان عندنا رجل من عباد الله الصالحين وكان راوية لشعر الكميت يعني الهاشميات، وكان سمع ذلك منه، وكان عالمًا، فتركه خمسًا وعشرين سنة لا يستحل روايته وإنشاده، ثم عاد فيه، فقيل له: ألم تكن زهدت فيها وتركتها؟ فقال: نعم؛ ولكني رأيت رؤيا دعتني إلى العود فيه، فقيل له: وما رأيت؟ قال رأيت كأن القيامة قد قامت، وكأنما أنا في المحشر، فدفعت إلى مجلة قلت للشيخ وما الحيلة، قال الصحيفة قال: فنشرتها، فإذا فيها بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ أسماء من يدخل الجنة، من محبي علي بن أبي طالب - عليه السلام -، قال: فنظرت في السطر الأول، فإذا أسماء قوم لم أعرفهم ونظرت في السطر الثاني فإذا هو كذلك ونظرت في السطر الثالث والرّابع فإذا فيه والكميت بن زيد الأسدي قال فذلك دعاني إلى العود فيه"
أ. هـ.
• قلت: انظر إلى هذا الكلام الذي يجعل سب الشيخين -أبي بكر وعمر رضي الله عنهما-

والبراءة منهما من الأوامر التي يعلمونها لكبارهم وصغارهم وما ذاك إلا طعنًا في الدين من قبل هؤلاء الشيعة الإمامية. نسأل الله أن يثبتنا على الإِسلام والإيمان.
من أقواله: في السير: "قال المبرد: وقف الكميت وهو صبي على الفرزدق وهو ينشد فقال (يعني الفرزدق): يا غلام، أيسرك أني أبوك؟ قال الكميت: أما أبي فلا أبغي به بدلًا، ولكن يسرني أن تكون أمي فحُصِرَ الفرزدق: وقال ما مرّ بي قبلها".
وفاته: سنة (126 هـ) ست وعشرين ومائة.

في الفرنسية/ Quantite
في الانكليزية/ Quantity
في اللاتينية/ Quantitas
1 - الكم في الرياضيات هو المقدار، وهو ما يقبل القياس، وقيل انه الذي يمكن أن يوجد فيه شيء يكون واحدا عادا له سواء كان موجودا بالفعل أو بالقوة، وقيل انه عرض يقبل لذاته القسمة والمساواة واللامساواة والزيادة والنقصان. فخواص الكم اذن ثلاث:
اولاها قبول القسمة والتجزي،
وثانيتها وجود عاد فيه، وثالثتها اتصافه بالمساواة واللامساواة.
والكم اما متصل ( Continu) وأما منفصل ( Discontinu)، فالمتصل هو الذي يوجد لأجزائه بالقوة حد مشترك تتلاقى عنده وتتحد به كالنقطة للخط (ابن سينا، النجاة ص، 126)، فان كانت جميع اجزائه قارة ومجتمعة في الوجود سمي امتدادا ( Etendue) وان كانت غير مجتمعة سمي زمانا.
والمنفصل هو الذي لا يوجد لأجزائه بالقوة، ولا بالفعل حد مشترك، كالعدد، فإنك اذا انتقلت من عدد إلىآخر يليه لم تجد بينهما حدا مشتركا، بخلاف النقطة في الخط، فإنّها مشتركة بين قسميه.
2 - وكمية الحدّ في المنطق ما صدقه، والحدود تنقسم بحسب الكم إلىكلية ( Universels)، وهي التي لا يمنع مفهومها ان يشترك فيها كثيرون، وجزئية (- Particu liers)، وهي التي لا تشمل الا عددا معينا من الأفراد، ومفردة ( Singuliers)، وهي التي لا تصدق الا على فرد واحد كزيد المشار اليه. أما كمية القضية فالمقصود بها استغراق الموضوع في المحمول، فإن كان الحكم واقعا على جميع أفراد الموضوع كانت القضية كلية، تقول: كل انسان فان، وان كان واقعا على بعض افراد الموضوع كانت القضية جزئية، مثل قولنا:
بعض الإنسان طبيب، وان كان الموضوع واحدا بالعدد كانت القضية مخصوصة، مثل قولنا: سقراط فيلسوف. وحكم هذه القضية المخصوصة، كحكم القضية الكلية من حيث استغراق الموضوع في المحمول.
3 - والكم في علم ما بعد الطبيعة مقابل للكيف، وهو من مقولات العقل الاساسية، (راجع:
المقولات)
، ويطلق على جميع المعاني التي يتناولها علم الحساب، وعلم الهندسة، وعلم الميكانيكا، كالعدد، والمقدار، والامتداد والكتلة، والحركة، الخ ... من جهة ما هي معقولات مقابلة للكيفيات الحسية. فالكم بهذا المعنى يشمل ما يسميه (بويل) و (لوك) بالكيفيات الاولى بخلاف الكيفيات الثانية التي لا يلحقها القياس، قال (ابن رشد):
والكمية منها بالذات، ومنها بالعرض، فالتي بالذات مثل العدد وسائر تلك الأنواع التي عددت، والتي بالعرض مثل السواد والبياض فانه يلحقهما التقدير من جهة ما هما في العظم.
والذي بالذات قد يوجد للشيء وجودا أوليا، مثل وجود التقدير للعدد والعظم، وقد يوجد ثانيا بتوسط شيء آخر مثل الزمن، فإنّه انما عد في الكمية من أجل الحركة، والحركة من اجل العظم (ما بعد الطبيعة، ص 8) وقال (برغسون): ان احدى نتائج العلم الحديث قسمته الوجود نصفين، أولهما الكم الذي يحمل على الأجسام، وثانيهما الكيف الذي يحمل على النفوس. أما القدماء فإنّهم لم يقيموا مثل هذه الحواجز بين الجسم والنفس، ولا بين الكم والكيف (التطور المبدع، ص 378)، فلا غرو اذا حاول العلم الحديث ارجاع الكيفيات إلىالكميات.
4 - الكمي ( Quantitatif).
الكمي هو المنسوب إلىالكم، تقول مذهب اللذات الكمي، وهو المذهب الذي يجعل الاختلافات الكيفية بين اللذات ناشئة عن اختلاف ابعادها، وهذه الابعاد هي الشدة، والمدة، والوثوق، والقرب، والشمول، والخصب، والصفاء، فكلما كانت اللذة اشد واصفى وأخصب ومدتها اطول، وعدد المشتركين فيها اكثر، والحصول عليها أوكد وأقرب، كان تفضيلها على غيرها أنفع. هذا ما اطلق عليه (بنتام) اسم حساب اللذات.
5 - التكميم ( Quantificacion) كمّم الشيء جعل له كمية، ومنه نكميم المحمول (- Quantifica Predicat du tion) وهي طريقة لها ملتون تقوم على ادخال الكم على المحمول، كقولنا في بعض القضايا الموجبة: بعض الحيوانات كل الناس، أو قولنا في بعض القضايا السالبة: ليس الإنسان بعض الحيوان (يعني الحيوان غير الناطق)، وهكذا اصبحت القضايا عنده اربعة أقسام، وهي:
(1) الكلية الكلية (- Toto totale)، كقولنا: (كل آكل ب).
(2) الكلية الجزئية ( Toto Partielle)، كقولنا: (كل آ بعض ب).
(3) الجزئية الكلية (- Parti totales)، كقولنا: (بعض آ كل ب).
(4) الجزئية الجزئية (- Parti Partielles)، كقولنا: (بعض آ بعض ب).
6 - والكمّ أو الكمية ( Quantum) ( الكوانتم) في الفلسفة الحديثة هو الكمية المتناهية المحددة، أو الشيء الذي يمكن ان يحمل عليه الكم، كالزمان والمكان.
قال (كانت): ان كمية الجوهر في الطبيعة لا تزيد ولا تنقص.
والعلماء الذين يقولون ان الطاقة تتغير في الطبيعة تغيرا منفصلا، يطلقون لفظ الكوانتا ( Quanta) أي الكم على وحدات هذا التغير.

خِيَارُ الْكَمِّيَّةِ

الموسوعة الفقهية الكويتية

التَّعْرِيفُ:
1 - (الْكَمِّيَّةُ) ، مَصْدَرٌ صِنَاعِيٌّ مِنْ (كَمْ) وَهِيَ الأَْدَاةُ الْمَوْضُوعَةُ فِي اللُّغَةِ لِلسُّؤَال عَنِ الْمِقْدَارِ (1) . وَخِيَارُ الْكَمِّيَّةِ فِي اصْطِلاَحِ الْفُقَهَاءِ، عَلَى مَا عَرَّفَهُ صَاحِبُ الْفَتَاوَى السِّرَاجِيَّةِ: خِيَارُ الْبَائِعِ فِي الثَّمَنِ (2) . وَالْمُرَادُ بِهِ (حَقُّ الْبَائِعِ فِي الْفَسْخِ لِخَفَاءِ مِقْدَارِ الثَّمَنِ عِنْدَ التَّعَاقُدِ) .
وَيُسَمَّى هَذَا الْخِيَارُ خِيَارَ الْكَمِّيَّةِ، لأَِنَّهُ بِسَبَبِ جَهْل كَمِّيَّةِ الثَّمَنِ، لِعَدَمِ رُؤْيَتِهِ رُؤْيَةً مُفِيدَةً، بَل يُرَى فِي وِعَاءٍ بِحَيْثُ لاَ يُمْكِنُ مَعْرِفَةُ مِقْدَارِهِ.
وَهَذَا الْخِيَارُ شَدِيدُ الشَّبَهِ مِنْ حَيْثُ الْغَرَضُ، بِخِيَارِ الرُّؤْيَةِ، وَلَكِنَّهُ لَمْ يَنْدَرِجْ فِيهِ لِمَا تَقَرَّرَ مِنْ أَنَّ خِيَارَ الرُّؤْيَةِ لاَ يَثْبُتُ فِي النُّقُودِ (3) .
وَلِهَذَا الْخِيَارِ تَطْبِيقَاتُهُ - عَلَى قِلَّتِهَا - لَكِنَّهُ يَقَعُ
فِي حَال الْمُسَاوَمَاتِ الْوُدِّيَّةِ، وَفِي الْمُصَالَحَةِ عَنِ الْحُقُوقِ، فَيَلْجَأُ الْمُبَادِل إِلَى تَقْدِيمِ صُرَّةٍ مِنَ الْمَال أَوْ رَبْطَةٍ مِنَ الأَْوْرَاقِ النَّقْدِيَّةِ. بَل فِي الْمُبَايَعَاتِ الْعَادِيَةِ أَحْيَانًا يَشْتَرِي الشَّخْصُ شَيْئًا بِمَا فِي جَيْبِهِ أَوْ حَقِيبَتِهِ مِنَ النُّقُودِ دُونَ بَيَانِ الْمِقْدَارِ، وَإِثْبَاتُ هَذَا الْخِيَارِ لِلْبَائِعِ عِنْدَ مَعْرِفَةِ الْمِقْدَارِ، يُحَقِّقُ تَمَامَ التَّرَاضِي.
مَشْرُوعِيَّتُهُ:
2 - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى إِثْبَاتِ هَذَا الْخِيَارِ، وَأَدْرَجُوهُ فِي عِدَادِ الْخِيَارَاتِ الَّتِي أَحْصَوْهَا، وَرَأَوْا أَنَّهُ مُكَمِّلٌ لِخِيَارِ الرُّؤْيَةِ (4) .
وَاسْتَدَلُّوا لِثُبُوتِهِ بِالْقِيَاسِ عَلَى خِيَارِ الْعَيْبِ، فَهُوَ عَلَى هَذَا خِيَارُ نَقِيصَةٍ، وَرُبَّمَا كَانَ ثُبُوتُهُ عِلاَجًا لِلْجَهَالَةِ - وَهِيَ الَّتِي ثَبَتَ لأَِجْلِهَا خِيَارُ الرُّؤْيَةِ - دَرْءًا لِلْجَهَالَةِ وَتَخْفِيفًا لِلْغَرَرِ. وَصَنِيعُ الْحَنَفِيَّةِ فِي الْمُقَارَنَةِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ خِيَارِ الرُّؤْيَةِ يَدْنُو بِهِ إِلَى خِيَارِ الرُّؤْيَةِ، فَكَأَنَّهُ هُوَ، لَوْلاَ تَخْصِيصُ خِيَارِ الرُّؤْيَةِ بِالأَْعْيَانِ، وَأَمَّا خِيَارُ الْكَمِّيَّةِ فَهُوَ لِلنُّقُودِ (5) .
أَحْكَامُ خِيَارِ الْكَمِّيَّةِ:
3 - مِنْ شُرُوطِ صِحَّةِ الْبَيْعِ مَعْرِفَةُ مِقْدَارِ الثَّمَنِ
وَوَصْفُهُ، وَذَلِكَ إِذَا كَانَ الثَّمَنُ مِنَ الزُّمْرَةِ الَّتِي تُدْعَى: الأَْثْمَانُ الْمُطْلَقَةُ، وَهِيَ الَّتِي تَثْبُتُ مُطْلَقَةً عَنِ الإِْشَارَةِ إِلَيْهَا. وَلِذَا اشْتُرِطَ مَعْرِفَةُ الْمِقْدَارِ وَالْوَصْفِ لِتَنْتَفِيَ الْجَهَالَةُ الْفَاحِشَةُ الَّتِي تَمْنَعُ التَّسْلِيمَ وَالتَّسَلُّمَ. بِخِلاَفِ الْمُشَارِ إِلَيْهِ. فَالْعِلْمُ بِالْمِقْدَارِ: كَأَنْ يَقُول عَشَرَةَ دَرَاهِمَ، وَالْعِلْمُ بِالصِّفَةِ: أَنْ يُحَدِّدَ الدَّرَاهِمَ بِأَنْ يَنْسُبَهَا النِّسْبَةَ الْمُمَيِّزَةَ لَهَا عَنْ غَيْرِهَا إِذَا كَانَ ثَمَّةَ دَرَاهِمُ مُخْتَلِفَةٌ، فَالْمُشْتَرِي يُرِيدُ دَفْعَ الأَْدْوَنِ، وَالْبَائِعُ يَطْلُبُ الأَْرْفَعَ، فَلاَ يَحْصُل مَقْصُودُ شَرْعِيَّةِ الْعَقْدِ.
وَالْعَقْدُ بِثَمَنٍ مَجْهُولٍ غَيْرُ صَحِيحٍ، وَذَلِكَ كَمَا لَوْ بَاعَ شَيْئًا بِقِيمَتِهِ أَوْ بِمَا حَل بِهِ، أَوْ بِمَا يُرِيدُ الْمُشْتَرِي، أَوْ بِمَا يُحِبُّ، أَوْ أَنْ يَجْعَل الثَّمَنَ رَأْسَ الْمَال أَوْ مَا اشْتَرَاهُ بِهِ أَوْ بِمِثْل مَا اشْتَرَى فُلاَنٌ، وَلَمْ يَعْلَمَ الْمُشْتَرِي بِقَدْرِ ذَلِكَ فِي مَجْلِسِ الْعَقْدِ لَمْ يَجُزْ. أَمَّا لَوْ عَلِمَ بِهِ فَهُوَ جَائِزٌ (6) .
وَمِنْهُ مَا لَوْ بَاعَهُ بِمِثْل مَا يَبِيعُ النَّاسُ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ شَيْئًا لاَ يَتَفَاوَتُ. وَمِنْهُ أَنْ يَبِيعَ عَلَى قَدْرِ مَا بَاعَ بِهِ - وَقَدِ اخْتَلَفَ مَا بَاعَ بِهِ - أَوْ عَلَى مَا يَبِيعُ بِهِ فِي الْمُسْتَقْبَل فَهَذَا فَاسِدٌ (7) .
4 - وَإِذَا لَمْ يَكُنِ الثَّمَنُ مُسَمًّى بِالْعَدَدِ وَالنَّوْعِ بَل كَانَ مُشَارًا إِلَيْهِ، فَإِمَّا أَنْ تَكُونَ الإِْشَارَةُ إِلَى ذَاتِهِ
أَوْ إِلَى وِعَائِهِ، فَفِي الإِْشَارَةِ الْمُبَاشِرَةِ إِلَيْهِ كَمَا لَوْ كَانَتِ الدَّرَاهِمُ فِي يَدِهِ وَهِيَ مَرْئِيَّةٌ لَهُ، فَإِنَّهُ بِقَبُول الْعَقْدِ يَصِحُّ وَيَلْزَمُ، فَلاَ خِيَارَ لَهُ، وَالْوَجْهُ فِي هَذَا أَنَّ الْبَاقِيَ هِيَ جَهَالَةُ الْوَصْفِ (يَعْنِي الْقَدْرَ) وَهِيَ لاَ تَضُرُّ، إِذْ لاَ تَمْنَعُ مِنَ التَّسْلِيمِ وَالتَّسَلُّمِ، أَمَّا إِذَا كَانَ مُشَارًا إِلَيْهِ وَلَكِنَّهُ فِي وِعَاءٍ مَانِعٍ مِنْ مَعْرِفَةِ مِقْدَارِهِ - وَلَوْ عَلَى سَبِيل التَّقْرِيبِ - كَمَا لَوْ كَانَ فِي صُنْدُوقٍ أَوْ خَابِيَةٍ، ثُمَّ رَأَى الثَّمَنَ بَعْدَئِذٍ بَادِيًا دُونَ وِعَاءٍ كَانَ لَهُ الْخِيَارُ، لأَِنَّهُ لَمْ يَعْرِفْ قَبْل مِقْدَارَهُ مِنَ الْخَارِجِ. كَمَا لَوْ كَانَ فِي صُرَّةٍ. فَمَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ عَدَمُ التَّخْيِيرِ، لأَِنَّهُ عَرَفَ الْمِقْدَارَ.
أَمَّا صَاحِبُ الدُّرِّ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ فَقَدْ فَصَّل فِي الْعِبْرَةِ عَلَى أَسَاسِ مَعْرِفَةِ مَا فِيهَا مِنْ خَارِجٍ، فَإِنْ كَانَتْ تُعْرَفُ فَلاَ خِيَارَ، وَإِنْ كَانَتْ لاَ تُعْرَفُ مِنَ الْخَارِجِ فَحِينَئِذٍ تَكُونُ بِمَثَابَةِ الْخَابِيَةِ. وَالضَّابِطُ فِي هَذَا: " أَنَّ الْوِعَاءَ الْمُشْتَمِل عَلَى الثَّمَنِ إِنْ كَانَ يَدُل عَلَى مَا فِيهِ. (دَلاَلَةً تَقْرِيبِيَّةً) فَلاَ يَثْبُتُ مَعَهُ خِيَارُ الْكَمِّيَّةِ، وَإِلاَّ ثَبَتَ الْخِيَارُ " (8) .
وَقَدْ تَعَرَّضَ الشَّافِعِيَّةُ لِمَا إِذَا كَانَ الثَّمَنُ غَيْرَ مُسَمًّى وَلاَ مُحَدَّدًا، بَل كَانَ صُرَّةً مِنَ الدَّرَاهِمِ تَمَّتِ الْمُبَادَلَةُ بِهَا جُزَافًا لاَ يَعْلَمُ وَاحِدٌ مِنَ الْمُتَعَاقِدَيْنِ قَدْرَهَا، لَكِنَّهَا مُشَاهَدَةٌ مِنْهُمَا، صَحَّ
الْبَيْعُ بِلاَ خِلاَفٍ. لَكِنْ هَل يُكْرَهُ الْبَيْعُ بِصُرَّةِ الدَّرَاهِمِ جُزَافًا؟ فِيهِ لَدَى الشَّافِعِيَّةِ قَوْلاَنِ حَكَاهُمَا الْخُرَاسَانِيُّونَ، أَصَحُّهُمَا: يُكْرَهُ، وَبِهِ قَطَعَ الشِّيرَازِيُّ وَآخَرُونَ، لِمَا فِيهِ مِنَ الْغَرَرِ. وَالثَّانِي: لاَ يُكْرَهُ، لأَِنَّهَا مُشَاهَدَةٌ (9) .
__________
(1) القاموس المحيط مادة: " كم "، مغني اللبيب 2 / 183، والمصباح المنير.
(2) حاشية الحموي على الأشباه لابن نجيم 1 / 327، ورسالة حدود الفقه لابن نجيم.
(3) فتح القدير 5 / 82، رد المحتار 4 / 22، والفتاوى الهندية 3 / 127، نقلاً عن قاضيخان.
(4) رد المحتار 4 / 46، والأشباه والنظائر لابن نجيم، والبحر الرائق له 2 / 3.
(5) البدائع 5 / 220.
(6) البدائع 5 / 220، ويشكل هذا صورة رئيسة لخيار الكمية مجالها بيوع الأمانة.
(7) فتح القدير 5 / 83، رد المحتار 4 / 21.
(8) ابن عابدين 4 / 22، والفتح 5 / 82.
(9) المجموع شرح المهذب 9 / 343.

287 - الكميت بن زيد الأسدي الكوفي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

287 - الْكُمَيْتُ بْنُ زَيْدٍ الأَسَدِيُّ الْكُوفِيُّ، [الوفاة: 121 - 130 ه]
شَاعِرُ زَمَانَهُ.
يُقَالُ: إِنَّ شِعْرَهُ أَكْثَرُ مِنْ خَمْسَةِ آلافِ بَيْتٍ.
رَوَى عَنْ: الْفَرَزْدَقِ، وَأَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ.
وَعَنْهُ: وَالِبَةُ بْنُ الْحُبَابِ الشَّاعِرُ، وَحَفْصُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْغَاضِرِيُّ، وَأَبَانُ بْنُ تَغْلِبَ، وَآخَرُونَ.
وَقَدْ وَفَدَ عَلَى الْخَلِيفَتَيْنِ؛ يَزِيدَ وَهِشَامِ ابْنَيْ عَبْدَ الْمَلِكِ.
قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: لَوْ لَمْ يَكُنْ لِبَنِي أَسَدٍ مَنْقَبَةً غَيْرَ الْكُمَيْتِ لَكَفَاهُمْ؛ حَبَّبَهُمْ إِلَى النَّاسِ وَأَبْقَى لَهُمْ ذِكْرًا.
وقال أبو عكرمة الضبي: لولا شِعْرُ الْكُمَيْتِ لَمْ يَكُنْ لِلّغَةِ تُرْجُمَانُ.
قَالَ ابْنُ عَسَاكِرَ: كُمَيْتُ بْنُ زَيْدِ بْنِ خُنَيْسِ بْنِ الْمُجَالِدِ، أَبُو الْمُسْتَهِلِّ الأَسَدِيُّ؛ أَسَدُ خُزَيْمَةَ.
رَوَى الْمُبَرِّدُ عَنِ الزِّيَادِيِّ قَالَ: كَانَ عَمُّ الْكُمَيْتِ رَئِيسَ قَوْمِهِ، فَقَالَ يَوْمًا: يَا كُمَيْتُ، لِمَ لا تَقُولُ الشِّعْرَ؟ ثُمَّ أَخَذَهُ فَأَدْخَلَهُ الْمَاءَ فَقَالَ: لا أُخْرِجُكَ أَوْ تَقُولُ الشِّعْرَ، فمرت به قنبرة فأنشد متمثلاً:
يالك مِنْ قُنْبُرَةٍ بِمَعْمَرٍ
فَقَالَ عَمُّهُ - وَرَحِمَهُ: قَدْ قُلْتَ شِعْرًا، فَقَالَ هُوَ: لا أَخْرُجُ أَوْ أَقُولُ لِنَفْسِي، فَمَا رَامَ حَتَّى قَالَ قَصِيدَتُهُ الْمَشْهُورَة، ثُمَّ غَدَا عَلَى عَمِّهِ فَقَالَ: اجْمَعْ لِيَ الْعَشِيرَةَ لِيَسْمَعُوا، فَجَمَعَهُمْ لَهُ فَأَنْشَدَ:
طَرِبْتُ وَمَا شَوْقًا إِلَى الْبِيضِ أَطْرَبُ ... وَلا لَعِبًا مِنِّي وَذُو الشَّيْبِ يَلْعَبُ
وَلَمْ تُلْهِنِي دَارٌ وَلا رَسْمُ مَنْزِلٍ ... وَلَمْ يَتَطَرَّبُنِي بَنَانٌ مُخَضَّبُ
وَلا أَنَا مِمَّنْ يَزْجُرُ الطَّيْرُ هَمَّهُ ... أَصَاحَ غُرَابٌ أَمْ تَعَرَّضَ ثَعْلَبُ -[487]-
وَلا السَّانِحَاتُ البَارِحَاتُ عَشِيَّةً ... أَمَرَّ سَلِيمُ الْقَرْنِ أمْ مَرَّ أَعْضَبُ
فَقَالَ لَهُ عَمُّهُ: فَأَيُّ شَيْءٍ؟ فَقَالَ:
وَلَكِنْ إِلَى أَهْلِ الْفَضَائِلِ وَالنُّهَى ... وَخَيْرِ بَنِي حَوَّاءَ وَالْخَيْرُ يُطْلَبُ
إِلَى النَّفَرِ الْبِيضِ الَّذِينَ بِحُبِّهِمْ ... إِلَى اللَّهِ فِيمَا نَابَنِي أتَقَرَّبُ
بَنِي هَاشِمٍ رَهْطِ الرَّسُولِ فَإِنَّنِي ... لَهُمْ وَبِهِمْ أَرْضَى مِرَارًا وَأَغْضَبُ
وَطَائِفَةٌ قَدْ أَكْفَرَتْنِي بِحُبِّهِمْ ... وَطَائِفَةٌ قَالَتْ: مُسِيءٌ وَمُذْنِبُ
قَالَ ابْنُ فُضَيْلٍ، عَنِ ابْنِ شَبْرُمَةَ: قُلْتُ لِلْكُمَيْتِ: إِنَّكَ قُلْتَ فِي بَنِي هَاشِمٍ فَأَحْسَنْتَ، وَقَدْ قُلْتَ فِي بَنِي أُمَّيَةَ أَفْضَلَ مِمَّا قُلْتَ فِي بَنِي هَاشِمٍ! قَالَ: إِنِّي إِذَا قُلْتُ أَحْبَبَتُ أَنْ أُحْسِنَ.
وَكَانَ الْكُمَيْتُ شِيعِيًّا.
قِيلَ: إِنَّهُ لَمَّا مَدَحَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ: إِنِّي قَدْ مَدَحْتُكَ بِمَا أَرْجُو أَنْ يَكُونَ وَسِيلَةً عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، ثُمَّ أَنْشَدَهُ قَصِيدَةً لَهُ، فَلَمَّا فَرَغَ مِنْهَا قَالَ: ثَوَابُكَ نَعْجَزُ عَنْهُ، وَلَكِنْ مَا عَجَزْنَا عَنْهُ فَإِنَّ اللَّهَ لَنْ يَعْجَزَ عَنْ مُكَافَأَتِكَ، وَقَسَّطَ عَلَى نَفْسِهِ وَأَهْلِهِ أَرْبَعُمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ، فَقَالَ لَهُ: خُذْ هَذِهِ يَا أَبَا الْمُسْتَهِلِّ، فَقَالَ: لَوْ وَصَلْتَنِي بِدَانِقَ لَكَانَ شَرَفًا، وَلَكِنْ إنْ أَحْبَبْتَ أَنْ تُحْسِنَ إِلَيَّ فَادْفَعْ لِي بَعْضَ ثِيَابِكَ الَّتِي تَلِي جَسَدِكَ أتبرك بِهَا، فَقَامَ فَنَزَعَ ثِيَابَهُ فَدَفَعَهَا إِلَيْهِ كُلَّهَا، ثُمَّ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّ الْكُمَيْتَ جَادَ فِي آلِ رَسُولِكَ وَذُرِّيَةِ نَبِيِّكَ بِنَفْسِهِ حِينَ ضَنَّ النَّاسُ وَأَظْهَرَ مَا كَتَمَهُ غَيْرُهُ مِنَ الْحَقِّ، فَأَمِتْهُ شَهِيدًا وَأَحْيهِ سَعِيدًا وَأَرِهِ الْجَزَاءَ عَاجِلا وَأَجْرِ لَهُ جَزِيلَ الْمَثُوبَةِ آجِلا فَإِنَّا قَدْ عَجَزْنَا عَنْ مُكَافَأَتِهِ. قَالَ الْكُمَيْتُ: مَا زِلْتُ أَعْرِفُ بَرَكَةَ دُعَائِهِ.
وَرُوِيَ أَنَّ الْكُمَيْتَ أَتَى بَابَ مَخْلَدِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ الْمُهَلَّبِ فَصَادَفَ عَلَى بَابِهِ أَرْبَعِينَ شَاعِرًا، فَاسْتَأْذَنَ، فَقَالَ لَهُ الأَمِيرُ: كَمْ رَأَيْتَ عَلَى الْبَابِ شَاعِرًا؟ قَالَ: أَرْبَعِينَ. قَالَ: فَأَنْتَ جَالِبُ التَّمْرِ إِلَى هَجْرٍ. قَالَ: إِنَّهُمْ جَلَبُوا دَقَلا وَجَلَبْتَ أَزَاذًا. قَالَ: فَهَاتِ، فَأَنْشَدَهُ:
هَلا سَأَلْتَ مَنَازِلا بِالأَبْرَقِ ... دُرِسَتْ وَكَيْفَ سُؤَالُ مَنْ لَمْ يَنْطِقْ؟
لَعِبَتْ بِهَا رَيْحانُ رَيحِ عُجَاجَةٍ ... بِالسَّافِيَاتِ مِنَ التُّرَابِ الْمُعَبَّقْ -[488]-
وَالْهَيَفُ رَائِحَةٌ لَهَا بِنَتَاجِهَا ... طِفْلُ الْعَشِيِّ بِذِي حناتم سُرِقْ
الْهَيَفُ: رِيحٌ حَارَّةٌ. وَالْحَنَاتِمُ: جَرَّارٌ، شَبَّهَ الْغَنَمَ بِهَا.
غَيَّرْنَ عَهْدَكَ بِالدِّيَارِ وَمَنْ يَكُنْ ... رَهْنَ الْحَوَادِثِ مِنْ جَدِيدٍ يُخْلَقِ
دَارُ الَّتِي تَرَكَتْكَ غَيْرُ مَلُومَةٍ ... دَنِفًا فَأَرْعِ بِهَا عَلَيْكَ وأشفق
قد كنت قبل تتوق مِنْ هُجْرَانِهَا ... فَالْيَوْمَ إِذْ شَطَّ الْمَزَارُ بِهَا ثِقِ
وَالْحُبُّ فِيهِ حَلاوَةٌ وَمَرَارَةٌ ... سِائِلْ بِذَلِكَ مَنْ تَطَعَّمَ أَوْ ذُقِ
مَا ذَاقَ بُؤْسَ مَعِيشَةٍ وَنَعِيمَهَا ... فِيمَا مَضَى أَحَدٌ إِذَا لَمْ يَعْشَقِ
فَلَمَّا بَلَغَ:
بَشَّرْتُ نَفْسِي إِذْ رَأَيْتُكَ بِالْغِنَى ... وَوَثِقْتُ حِينَ سَمِعْتُ قَوْلَكَ لِي ثِقِ
فَأَمَرَ بِالْخُلَعِ فَأُفِيضَتْ عَلَيْهِ حَتَّى اسْتَغَاثَ مِنْ كَثْرَتِهَا.
وَقَدْ أَجَازَ الْكُمَيْتُ أَمِيرَ خُرَاسَانَ أَبَانَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيَّ عَلَى أَبْيَاتٍ بِخَمْسِينَ أَلْفًا.
وَعَنْ أَبِي عِكْرِمَةَ الضَّبِّيُّ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَ يُقَالُ: مَا جَمَعَ أَحَدٌ مِنْ عِلْمِ الْعَرَبِ وَمَنَاقِبِهَا وَمَعْرِفَةِ أَنْسَابِهَا مَا جَمَعَ الْكُمَيْتُ، فَمَنْ صَحَّحَ الْكُمَيْتُ نَسَبَهُ صَحَّ، وَمَنْ طَعَنَ فِيهِ وَهَنَ.
قَالَ الْمُبَرِّدُ: وَقَفَ الْكُمَيْتُ وَهُوَ صَبِيٌّ عَلَى الْفَرَزْدَقِ وَهُوَ يُنْشِدُ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: يَا غُلامُ، أَيَسُرُّكَ أَنِّي أَبُوكَ؟ قَالَ: أَمَّا أَبِي فَلا أُرِيدُ بِهِ بَدَلا، وَلَكِنْ يَسُرُّنِي أَنْ تَكُونَ أُمِّي. فَحُصِرَ الْفَرَزْدَقُ وَقَالَ: مَا مَرَّ بِي مِثْلَهَا.
قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ الْحَافِظُ: وَبَلَغَنِي أَنَّ الْكُمَيْتَ وُلِدَ سَنَةَ ستين ومات سنة ست وعشرين ومائة.

190 - الحسين بن الكميت بن بهلول بن عمر، أبو علي الموصلي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

190 - الحسين بن الكُمَيْت بن بُهْلُولٍ بن عمر، أبو عليّ المَوْصِليّ. [الوفاة: 291 - 300 ه]
نزل ببغداد،
وَحَدَّثَ عَنْ: غسّان بن الرّبيع، وَمُعَلَّى بن مهدي، ومحمد بْن عَبْد الله بْن عمار المَوَاصِلَة، وعلي ابن المَدِينيّ، ومحمد بن زياد بن فَرْوَةَ البلديّ، وجماعة.
وَعَنْهُ: عبد الصَّمد الطَّستيّ، وحبيب القزّاز، -[941]- وسليمان الطَّبَرانيّ، وعبد الله بن ماسي، وآخرون.
وثقه الخطيب. توفي سنة أربعٍ وتسعين.

137 - طرفة بن أحمد بن الكميت، الحرستاني الدمشقي، أبو صالح الماسح.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

137 - طَرَفَة بن أَحْمَد بن الكُمَيْت، الحَرَسْتَانيّ الدّمشقيّ، أبو صالح الماسح. [المتوفى: 445 هـ]
روى عن عبد الوهاب الكلابي، وغيره. روى عنه ابنه صالح، ونجا بن أَحْمَد، وسهْل بن بشر، والشّريف النَّسيب.
وكان ثقة. توفي في شعبان وسماعه قليل.

146 - عمر بن أبي المعالي. البغدادي، الكميماتي، الزاهد.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

146 - عمر بن أبي المعالي. البغدادي، الكميماتي، الزَّاهد. [المتوفى: 593 هـ]
صاحب الشّيخ عَبْد القادر. -[1004]-
ذكره المحب ابن النّجّار فقال: كان صالحًا، منقطعًا عن الناس، مشتغلًا بما يعنيه. كَانَتْ له حلقة بجامع القصْر بعد الجمعة. يجتمع حوله النّاس، ويتكلّم عليهم بكلامٍ مفيد. وكان له أتباع وأصحاب وَقَبُولٌ. تُوُفّي فِي صَفَر، وقد جاوز السبعين. وبَنَت والدةُ الخليفة على قبره قُبَّة.

حلبة الكميت في الأدب والنوادر المتعلقة بالخمريات

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

حلبة الكميت، في الأدب والنوادر المتعلقة بالخمريات
لشمس الدين: محمد بن الحسني، النواجي.
المتوفى: سنة 859، تسع وخمسين وثمانمائة.
وهو مجلد؛ نظم فيه شمل كل غريب.
ورتب على خمسة وعشرين باباً، في أوصاف الخمر، والنديم، والساقي، والمجلس، وآدابه، والأغاني، والملاهي، والخلاعة، والأزهار، والفواكه، والخاتمة في التوبة، وذم الخمر.
قال السخاوي في (الضوء) : كان سماه أولاً: (الحبور والسرور، في وصف الخمور) .
وأنكر الخيرون عليه، بل حصلت له بسببه محنة، حيث ادعى عليه، وطلب منه، فعيبه، وقد جوز على ذلك بعد دهر.
فإن بعض الشعراء صنف كتاباً سماه: (قبح الأهاجي، في النواجي) .
جمع فيه هجو من دب، ودرج.
وأوصله إلى علمه بطريقة ظريفة.
فإنه دفعه إلى دلال بسوق الكتب، والنواجي جالس، فدار الدلال، حتى وصل إليه، فأخذه، وتأمله، وعلم مضمونه، ثم أعاده لينمية، فاسترجع من الدلال، فكاد النواجي يهلك. انتهى.
أقول بالجملة، وهو كتاب، مفيد؛ معتبر عند الأدباء، ولا عبرة بذمه، فإنه من الحسد والتعصب.

ديوان الكميت بن زيد الأسدي الكوفي

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

ديوان الكميت بن زيد الأسدي الكوفي
المتوفى: سنة 126 ست وعشرين ومائة.
قال ابن شاكر في (عيون التواريخ) :
يقال: أن شعره بلغ أكثر من خمسة آلاف قصيدة انتهى.
الكمّي
للجلال.
كتاب مختصر.
في الطب.
لجلال الدين: خضر بن علي، المعروف: بحاجي باشا، القاضي: بابا نلوغ.
أوله: (الحمد لله الذي خلق الإنسان في أحسن تقويم ... الخ) .
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت