تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
358 - عُمَر بْنُ مُحَمَّد بْن مُعَمّر بْن أَحْمَد بْن يَحْيَى بْن حَسّان، المُسِنَد الكبير رحلة الآفاق أَبُو حفص بْن أَبِي بَكْر البغداديّ الدّارَقَزّيّ المؤدّب، المعروف بابن طَبَرْزَد، [المتوفى: 607 هـ]
والطَّبَرْزَد: هُوَ السُّكَّر. وُلِدَ في ذي الحجَّة سنة ستّ عشرة وخمس مائة، وسَمِعَ الكثير بإفادة أخيه المحدّث أَبِي البقاء مُحَمَّد، ثُمَّ بنفسه. وحَصَّل الأُصولَ، وحفظها إِلى -[168]- وقت الحاجة إِلَيْهِ، وكان أكثرُها بخطّ أخيه. سَمِعَ من أَبِي القَاسِم بْن الحُصَيْن، وأبي غالب ابن البَنّاء، وأبي القَاسِم هِبة الله الشُّرُوطيّ، وأبي الحسن علي ابن الزّاغونيّ، وأبي المواهب أَحْمَد بْن مُلوك، وهبة الله ابن الطّبر الحريريّ، وأبي بَكْر الْأَنْصَارِيّ، وأبي مَنْصُور القزّاز، وأبي منصور ابن خيرون، وعبد الخالق بْن عَبْد الصّمد بْن البدن، ومحمد وعُمَر ابنَيْ أَحْمَد بْن دحروج، وأبي غالب مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن قُريش، وأحمد بن منصور الغزال، وإسماعيل ابن السمرقندي، وأبي الفضل محمد ابن المهتدي بالله، وأبي البدر إِبْرَاهيم بْن مُحَمَّد الكرْخيّ، وأبي الفتح مفلح الدُّوميّ، والوزير علي بْن طِرَاد، وأبي الفتح الكُرُوخيّ، وأبي سعد أَحْمَد بْن مُحَمَّد الزَّوزنيّ، وغيرهم. روى عَنْهُ خلقٌ لا يُمكن حصرُهم، منهم ابن النّجّار، والضّياء، والزّكيّ المنذريّ، والصَّدر البكريُّ، وأخوه الشرف مُحَمَّد، والكمال عُمَر بْن أَبِي جرادة، وأخوه مُحَمَّد، ومحمد بن الحسن ابن الحافظ ابن عساكر، والجمال مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن عمرون النحْويّ، والشّهاب القُوصيّ وأخوه عُمَر، والمجد مُحَمَّد بن إسماعيل ابن عساكر، والجمال عَبْد الرَّحْمَن بْن سلمان البغداديّ الحنبليّ، والموفّق مُحَمَّد بْن عُمَر خطيب بيت الأبَّار، وأحمد بنُ هِبة الله الكهفيّ، والتّقيّ إسماعيل ابن أَبِي اليُسْر، والقُطْب أَحْمَد بْن عَبْد السّلام بْن أَبِي عصرون، والفقيه أَبُو العَبَّاس أَحْمَد بْن نعمة بْن أَحْمَد المقدسيّ، والشّمس إِسْحَاق بْن محمود بْن بلكُويه الكاتب نزيل مصر، والمؤيد أسعد بن المظفر ابن القلانِسيّ، والبهاء حسن بْن سالم بْن صَصْرَى التغلبي، وأبو الفرج طاهر ابن محمد الكحال، والجمال يحيى ابن الصَّيرفيّ، والشّيخ أَبُو الفَرَج عَبْد الرَّحْمَن بْن أبي عمر، وأبو الغنائم المسلم ابن علان، والكمال عبد الرحيم ابن عَبْد المَلِك، وأحمد بْن شِيبان، وغازي الحَلَاويّ، وخديجة بنت ابن راجح، وصفيَّة بنت مسعود بْن شُكر، وشاميَّة بنت الصَّدر البكريّ، وزينت بنت مكّيّ، وفاطمة بنت المَلِك المحسن، وفاطمة بنت العماد عليّ بن عساكر، وعبد الرحيم بن يوسف ابن خطيب المزة، والفخر علي بن أحمد ابن البخاري، -[169]- وهو آخر من سَمِعَ منه. وأخر من رَوَى عنه بالإجازة الكمال عبد الرحمن المكبر شيخ المستنصرية. وقال ابن نُقطة: سَمِعَ " سُنن أَبِي داود " من أَبِي البدر الكرْخيّ بعضها، وبعضها من مُفلح الدّوميّ بروايتهما، كما بُيّنَ، عَنْ أَبِي بَكْر الخطيب. وسَمِعَ كتاب " التِّرْمِذيّ " من أَبِي الفتح الكَرْوخيّ. قَالَ: هُوَ مكثِر صحيح السّماع، ثقة في الحديث، تُوُفّي في تاسع رجب، ودُفِنَ بباب حرب. وقرأتُ بخطّ عمر ابن الحاجب، قَالَ: ورد - يعني ابن طَبَرْزَد - دمشق وحَدَّثَ بها وازدحمت عَلَيْهِ الطّلبة. تفرّد بعدَّة مشايخ وأجزاء وكتب. وكان مسِند أهل زمانه، وقال لي ابن الدُّبَيْثِيّ: كَانَ سماعه صحيحًا عَلَى تخليطٍ فيه. سافر إِلى الشام، وحَدَّثَ في طريقه بإربل والمَوْصِلِ، وحَرّان، وحلب، ودمشق، وغيرها من القرى، وعاد إِلى بغداد قبل وفاته وحدث بها. وجمعت له " مشيخة " عن ثلاثة وثمانين شيخاً، وحَدَّثَ بها مِرارًا، وأملى علينا مجالسَ بجامع المنصور، وعاش تسعين سنة وسبعة أشهر. قلت: يشيرُ ابن الدُّبَيْثِيّ إِلى أنّ أبا البقاء أخاه كَانَ ضعيفًا وأكثرُ سماعه، فبقراءة أخيه أَبِي البقاء، فالله أعلم. وقال الإمام أَبُو شامة: وفيها تُوُفّي ابن طَبَرْزَد. وكان خليعًا ماجنًا. سافر بعد حنبل إِلى الشّام، وحَصَل لَهُ مالٌ بسبب الحديث، وعاد حنبل إِلى بغداد، فأقام يعمل تجارة بما حَصَل لَهُ. قَالَ: فسلك ابن طبرزد طريق حنبل في استعمال كاغَد وعَتّابي، فمرض مُدَّةً ومات، ورجَعَ ما حصل لَهُ إِلى بيت المال كحنبل. سمعت شيخنا أبا العباس ابن الظّاهريّ الحافظ يَقُولُ: كَانَ ابنُ طبرزد يُخِلُّ بالصلوات. قلت: ورأيت بخط ابن طبرزد كتاب " طبقات الحنابلة " لأبي الحسين ابن الفراء. وهو آخِرُ مَن روى عَنِ ابن الحُصَيْن، وجماعة. -[170]- وقال المنذري: حدث ابن طبرزد هُوَ وأخوه مَعًا في سنة تسعٍ وثلاثين وخمسمائة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
97 - يحيى ابن النّاصح عَبْد الرَّحْمَن بْن نجم بْن عَبْد الوهاب ابن الشَّيْخ أَبِي الفَرَج عَبْد الواحد بن محمد الّشيرازيّ، الفقيه، المُسْنِد الكبير، سيفُ الدّين، أبو زكريا ابن الحنبليّ، الأَنْصَارِيّ، الدمشقي، الحنبليّ. [المتوفى: 672 هـ]-[256]-
ولد سنة اثنتين وتسعين وخمسمائة، وسمع من الخُشُوعيّ فِي الخامسة وبه ختم حديثه بالسّماع، وسمع من حنبل وابن طَبَرْزَد وأبي اليُمْن الكِنْديّ وجماعة، وسمع بالمَوْصِل من عَبْد المحسن بْن عَبْد اللّه الخطيب، وليس هُوَ بالمُكْثِر عن الخُشُوعيّ. روى عَنْهُ الدمياطيّ وابن الخباز وأبو الحسن ابن العطار وأبو عبد الله ابن الزراد ومحمد ابن المُحِبّ، وأبو عَبْد اللّه بْن أبي الفتح، وطائفة سواهم. وتوفي في سابع عشر شوّال. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
القمر المنير، في المسند الكبير
لمحب الدين: محمد بن محمود بن النجار البغدادي. المتوفى: سنة 643، ثلاث وأربعين وستمائة. ذكر فيه: كل صحابي، وما له من الحديث. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
المسند الكبير
للإمام، أبي عبد الله: محمد بن إسماعيل البخاري. المتوفَّى: سنة 256، ست وخمسين ومائتين. ذكره: الفربري. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
صدوق مشهور.
قال أبو أحمد الحاكم: يخطئ في الإسناد والمتن، يروى عن الفلاس، وبندار، والطبقة. وقال الحاكم: سألت الدارقطني عنه، فقال: يخطئ في الإسناد والمتن، حدث بالمسند بمصر حفظا، ينظر في كتب الناس، ويحدث من حفظه، ولم يكن منه كتب فأخطأ في أحاديث كثيرة. جرحه النسائي. وهو ثقة يخطئ كثيرا. وقال ابن يونس: حافظ للحديث. توفى بالرملة سنة / اثنتين وتسعين ومائتين. [ () البزار، حدثنا عبد الوارث بن عبد الصمد، حدثنا أبي، حدثنا شعبة، عن الأعمش، عن زيد بن وهب، عن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ: لو أن رجلين دخلا في الإسلام فاهتجرا كان أحدهما خارجا من الإسلام حتى يرجع، يعنى الظالم منهما] () . قال ابن القطان: قال البزار: حدثنا الرمادي، حدثنا عتاب بن زياد، حدثنا أبو حمزة السكري، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هبيرة بخبر الإمام ضامن فزاد في متنه - قالوا: يا رسول الله، لقد تركتنا نتنافس في الأذان بعدك. قال: إنه يكون قوم بعدكم سفلتهم مؤذنوهم، هذه زيادة منكرة. قال الدارقطني: ليست محفوظة. |