سير أعلام النبلاء
|
3357- الناشِئ الصغير 1:
من فحول الشعراء، ورءوس الشِّيْعَةِ, أَبُو الحَسَنِ عَلِيُّ بنُ عَبْدِ اللهِ ابن وَصيفٍ الحلَّاء. أَخذَ الكَلاَمَ عَنْ إِسْمَاعِيْلَ بنِ نوبختَ وَغَيْرِهِ, وصنَّف التَّصَانِيْفَ، وَالحلاَّءُ: صَانعُ حليَةِ النُّحَاسِ. وَهُوَ القَائِلُ: إِذَا أَنَا عَاتَبْتُ المُلُوكَ فَإِنَّمَا ... أَخُطُّ بِأَقلاَمِي عَلَى المَاءِ أَحْرفَا وَهَبْهُ ارْعَوَى بَعْدَ العِتَابِ أَلم ... تَكُنْ مَوَدَّتُهُ طَبْعاً فَصَارَتْ تَكَلُّفَا وَقَدْ رَوَى بِالكُوْفَةِ ديواَنَهُ, وَأَخَذَ عَنْهُ المُتَنَبِّي, ثُمَّ طَالَ عُمْرُهُ، وَمَدحَ سَيْفَ الدَّوْلَةِ وَالكِبَارَ، وَعَاشَ أَزيدَ مِنْ تِسْعِيْنَ سَنَةً. مَاتَ فِي صَفَرٍ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّيْنَ وَثَلاَثِ مائة. __________ 1 ترجمته في معجم الأدباء "13/ 280"، ووفيات الأعيان لابن خلكان "3/ ترجمة 466"، ولسان الميزان "4/ 238". |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
214 - الناشئ الصغير، هو أبو الحُسين علي بن عبد الله بن وصيف البغدادي الحَلَّاء الشيعي المتكلم. [المتوفى: 366 هـ]
من عتق الشيعة، وله شعر رائق، أخذ عن: ابن المُعْتز، والمُبَرِّد. وَعَنْهُ: أبو الحسين أحمد بن فارس، وعبد الواحد بن أحمد العكبري، وعبد السلام بن الحُسين البصري. وكان من كبار المتكلمين، مدح سيف الدولة، وصاحب مصر كافور، وعَضُدَ الدولة، وكان بديع الصنعة بالمرة في تخريم النُّحاس. مات في صفر سنة ست وستين وثلاثمائة. قال الخالع: أنشدنا الناشئ لنفسه: بآل محمد عُرِفَ الصوابُ ... وفي أبياتهم نزل الكتاب ومنها: -[262]- كأنّ سِنان ذابِلِهِ ضميرٌ ... فليس عن القُلُوب له ذهاب وصارمه كبيعته بخم ... مقاصدها من الخلق الرقاب لعل الناشئ مات في عشر المائة. |