نتائج البحث عن (الوقوع) 12 نتيجة

الوقوع: ثبوت الشيء وسقوطه. والواقعة لا تقال إلا في الشدة والمكروه، وأكثر ما جاء في القرآن من لفظ وقع جاء في العذاب والشدائد. ووقوع القول: حصول متضمنه، ويكنى بالمواقعة عن المجامعة. والإيقاع: الإسقاط. ويكنى عن الحرب بالوقعة، وكل سقوط شديد يعبر عنه بذلك، وعنه استعير الوقيعة في الإنسان.

والتوقيع: أثر الكتابة في الكتاب، ومنه استعير التوقيع في القصص، والوقيعة المصيبة الواقعة بالإنسان، ذكره أبو البقاء.

أسباب الوقوع في الافتراء والبهتان

موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية

أسباب الوقوع في الافتراء والبهتان.
1 - الشرك بالله سبحانه وتعالى:.
قال تعالى إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَى إِثْمًا عَظِيمًا [النساء: 48]..
2 - القول على الله ورسوله بغير علم:.
كأن يقول: قال الله أو قال رسول لله ويفتي بغير علم، قال تعالى: فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ [الأنعام: 144].
3 - الاختلاف والتفرق والتحزب:.
قال ابن بطة: (إن الله عز وجل قد أعلمنا اختلاف الأمم الماضين قبلنا وإنهم تفرقوا واختلفوا فتفرقت بهم الطرق حتى صار بهم الاختلاف إلى الافتراء على الله عز وجل، والكذب عليه والتحريف لكتابه، والتعطيل لأحكامه، والتعدي لحدوده .. قال الله عز وجل: كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُواْ فِيهِ وَمَا اخْتَلَفَ فِيهِ إِلاَّ الَّذِينَ أُوتُوهُ مِن بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ فَهَدَى اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُواْ لِمَا اخْتَلَفُواْ فِيهِ مِنَ الْحَقِّ بِإِذْنِهِ وَاللَّهُ يَهْدِي مَن يَشَاء إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ [البقرة: 213]) (¬1)..
4 - التعصب والتقليد الأعمى:.
إن الناظر في القرآن ليرى أن معارضات الكفار لجميع الأنبياء والرسل إنما هي بدافع التعصب لدين الآباء والعادات والتقاليد كما قال تعالى قال تعالى: مَا سَمِعْنَا بِهَذَا فِي الْمِلَّةِ الْآخِرَةِ إِنْ هَذَا إِلَّا اخْتِلَاقٌ [ص: 7]..
وقال تعالى: وَكَذَلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدَى مِمَّا وَجَدْتُمْ عَلَيْهِ آبَاءَكُمْ قَالُوا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ [الزخرف: 23 - 24]..
5 - الكبر والحسد والحقد والكراهية:.
قال ابن بطة: (إن الله عز وجل قد أعلمنا اختلاف الأمم الماضين قبلنا وإنهم تفرقوا واختلفوا فتفرقت بهم الطرق حتى صار بهم الاختلاف إلى الافتراء على الله عز وجل، والكذب عليه والتحريف لكتابه، والتعطيل لأحكامه، والتعدي لحدوده، وأعلمنا تعالى أن السبب الذي أخرجهم إلى الفرقة بعد الألفة، والاختلاف بعد الائتلاف، هو شدة الحسد من بعضهم لبعض، وبغي بعضهم على بعض، فأخرجهم ذلك إلى الجحود بالحق بعد معرفته، وردهم البيان الواضح بعد صحته .. قال تعالى وَمَا تَفَرَّقُوا إِلاَّ مِن بَعْدِ مَا جَاءهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى لَّقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَابَ مِن بَعْدِهِمْ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مُرِيبٍ [الشورى: 14]) (¬2)..
6 - كثرة الكلام بلا فائدة:.
قال أبو طالب المكي: (كثرة الكلام ... فيه قلة الورع وعدم التقوى وطول الحساب وكثرة المطالبين وتعلق المظلومين وكثرة الأشهاد من الأملاك المكاتبين ودوام الإعراض من الملك الكريم، لأن الكلام مفتاح كبائر اللسان، فيه الكذب والغيبة والنميمة والبهتان، وفيه شهادة الزور، وفيه قذف المحصن والافتراء على الله تعالى) (¬3)..
7 - استمراء الكذب والغيبة والنميمة..
¬_________.
(¬1) (([2898] ((الإبانة الكبرى)) لابن بطة (1/ 270 - 271).
(¬2) (([2899] ((الإبانة الكبرى)) لابن بطة (1/ 270 - 271).
(¬3) (([2900] ((قوت القلوب)) لأبي طالب المكي (1/ 175)

أسباب الوقوع في البخل والشح

موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية

أسباب الوقوع في البخل والشح.
إن للإقتار والبخل أسباباً نذكر منها ما يلي:.
6. ضعف إيمان البخيل وسوء ظنه بالله, فهو يستثقل أمر الإنفاق ويغفل عن تعويض الله له على ما أنفق, كما أنه يغيب عنه أن هذا المال هو مال الله وأنه لم يأت إلى الدُّنيا وبيده شيء منه..
7. الظلم سبب آخر من أسباب البخل, حيث ينتج عنه تعطيل لحقوق الآخرين..
8. حب المال والتعلق به يورث هذه الصفة الدنيئة والسجية القبيحة..
9. ضعف الهمة والزهد في الذكر الحسن..
10. الظن بأن البخل نوع من الذكاء والفطنة والتدبير لأمور الدنيا..
11. الخوف من المستقبل وما سيأتي به, والهلع من الفقر والحاجة التي يعد بها الشيطان الرجيم..
12. الخوف على الأبناء وعلى مستقبلهم فالأبناء مبخلة مجبنة كما وصفهم رسول الله صلى الله عليه وسلم..
13. النشأة والتربية, فقد ينشأ الشخص بين والدين بخيلين أو مجتمع يتصف بالبخل فيتشرب هذه الصفة ممن حوله وتصبح سجية له..
14. عدم استشعار ما ينتظر البخيل من العقوبة يوم القيامة..
15. الغفلة عن الأجور المترتبة على الإنفاق والبذل والقيام بالحقوق الواجبة..
16. حب الشهوات والميل للملذات, ما يجعل البخيل يتصور أنه بإنفاقه سيقتر على نفسه في ملذاته وسيضيق عليها في الشهوات فيحجم عن الإنفاق..
17. طول الأمل, والتشبث بالحياة.
أسباب الوقوع في الحسد.
للحسد أسباب كثيرة تجعل النفس المريضة تقع في حبائل تلك الخصلة الذميمة، وقد أحسن الجرجاني إجمالها فقال: (التفاضل -أطال الله بقاءك- داعية التنافس؛ والتنافس سبب التحاسد؛ وأهل النقص رجلان: رجل أتاه التقصير من قبله، وقعد به عن الكمال اختياره، فهو يساهم الفضلاء بطبعه، ويحنو على الفضل بقدر سهمه؛ وآخر رأى النقص ممتزجا بخلقته، ومؤثلاً في تركيب فطرته، فاستشعر اليأس من زواله، وقصرت به الهمة عن انتقاله؛ فلجأ إلى حسد الأفاضل، واستغاث بانتقاص الأماثل؛ يرى أن أبلغ الأمور في جبر نقيصته وستر ما كشفه العجز عن عورته، -اجتذابهم إلى مشاركته، ووسمهم بمثل سمته) (¬1)..
وفصل الغزالي أسباب التحاسد في سبعة أمور هي:.
1 – (العداوة والبغضاء: وهذا أشد أسباب الحسد، فإن من آذاه شخص بسبب من الأسباب وخالفه في غرض بوجه من الوجوه، أبغضه قلبه وغضب عليه ورسخ في نفسه الحقد. والحقد يقتضي التشفي والانتقام، فإن عجز المبغض عن أن يتشفى بنفسه أحب أن يتشفى منه الزمان، وربما يحيل ذلك على كرامة نفسه عند الله تعالى، فمهما أصابت عدوة بلية فرح بها وظنها مكافأة له من جهة الله على بغضه وأنها لأجله، ومهما أصابته نعمة ساءه ذلك لأنه ضد مراده، وربما يخطر له أنه لا منزلة له عند الله حيث لم ينتقم له من عدوه الذي آذاه بل أنعم عليه..
2 - التعزز: وهو أن يثقل عليه أن يترفع عليه غيره، فإذا أصاب بعض أمثاله ولاية أو علما أو مالا خاف أن يتكبر عليه، وهو لا يطيق تكبره، ولا تسمح نفسه باحتمال صلفه وتفاخره عليه، وليس من غرضه أن يتكبر، بل غرضه أن يدفع كبره، فإنه قد رضي بمساواته مثلا، ولكن لا يرضى بالترفع عليه..
3 - الكبر: وهو أن يكون في طبعه أن يتكبر عليه ويستصغره ويستخدمه، ويتوقع منه الانقياد له والمتابعة في أغراضه، فإذا نال نعمة خاف ألا يحتمل تكبره ويترفع عن متابعته، أو ربما يتشوف إلى مساواته، أو إلى أن يرتفع عليه، فيعود متكبرا بعد أن كان متكبرا عليه..
4 - التعجب: فيجزع الحاسد من أن يتفضل عليه من هو مثله في الخلقة، لا عن قصد تكبر وطلب رياسة وتقدم عداوة، أو سبب آخر من سائر الأسباب..
5 - الخوف من فوت المقاصد: وذلك يختص بمتزاحمين على مقصود واحد، فإن كان واحد يحسد صاحبه في كل نعمة تكون عونا له في الانفراد بمقصوده، ومن هذا الجنس تحاسد الضرات في التزاحم على مقاصد الزوجية، وتحاسد الإخوة في التزاحم على نيل المنزلة في قلب الأبوين للتوصل به إلى مقاصد الكرامة والمال..
6 - حب الرياسة وطلب الجاه: وذلك كالرجل الذي يريد أن يكون عديم النظير في فن من الفنون، إذا غلب عليه حب الثناء واستفزه الفرح بما يمدح به من أنه واحد الدهر وفريد العصر في فنه وأنه لا نظير له، فإنه لو سمع بنظير له في أقصى العالم لساءه ذلك، وأحب موته أو زوال النعمة عنه التي بها يشاركه المنزلة من شجاعة أو علم أو عبادة أو صناعة أو جمال أو ثروة أو غير ذلك مما يتفرد هو به ويفرح بسبب تفرده..
7 - خبث النفس وشحها بالخير لعباد الله تعالى: فإنك تجد من لا يشتغل برياسة وتكبر ولا طلب مال، إذا وصف عنده حسن حال عبد من عباد الله تعالى فيما أنعم الله به عليه يشق ذلك عليه، وإذا وصف له اضطراب أمور الناس وإدبارهم وفوات مقاصدهم وتنغص عيشهم فرح به، فهو أبدا يحب الإدبار لغيره، ويبخل بنعمة الله على عباده، كأنهم يأخذون ذلك من ملكه وخزانته. وهذا السبب معالجته شديدة؛ لأن الحسد الثابت بسائر الأسباب أسبابه عارضة، يتصور زوالها فيطمع في إزالتها، وهذا خبث في الجبلة لا عن سبب عارض، فتعسر إزالته)
(¬2)..
¬_________.
(¬1) ((الوساطة بين المتنبي وخصومه)) للجرجاني (ص1)..
(¬2) ((إحياء علوم الدين)) (3/ 192 - 194) بتصرف.
أسباب الوقوع في الذل.
1. استمراء المعاصي وتسويف التوبة:.
قال تعالى: ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ أَيْنَ مَا ثُقِفُوا إِلَّا بِحَبْلٍ مِنَ اللَّهِ وَحَبْلٍ مِنَ النَّاسِ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الْمَسْكَنَةُ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ الْأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ [آل عمران: 112]..
قال أبو حيان الأندلسي: (لما ذكر تعالى حلول العقوبة بهم من ضرب الذلة والمسكنة والمباءة بالغضب، بين علة ذلك، فبدأ بأعظم الأسباب في ذلك، وهو كفرهم بآيات الله. ثم ثنى بما يتلو ذلك في العظم وهو قتل الأنبياء، ثم أعقب ذلك بما يكون من المعاصي، وما يتعدى من الظلم) (¬1)..
وقال الحسن البصري: (أما والله لئن تدقدقت بهم الهماليج ووطئت الرحال أعقابهم، إن ذل المعاصي لفي قلوبهم ولقد أبى الله أن يعصيه عبد إلا أذله) (¬2)..
2. الإشراك بالله تعالى والابتداع في الدين:.
قال تعالى: إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَذِلَّةٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُفْتَرِينَ [الأعراف: 152]..
قال الطبري: (يقول تعالى ذكره: إِنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ إلهًا سَيَنَالُهُمْ غَضَبٌ مِنْ رَبِّهِمْ، بتعجيل الله لهم ذلك وذلة وهي الهوان، لعقوبة الله إياهم على كفرهم بربهم في الحياة الدنيا، في عاجل الدنيا قبل آجل الآخرة) (¬3)..
وقال الشاطبي: (كل من ابتدع في دين الله، فهو ذليل حقير بسبب بدعته، وإن ظهر لبادي الرأي عزه وجبروته، فهم في أنفسهم أذلاء. وأيضا فإن الذلة الحاضرة بين أيدينا موجودة في غالب الأحوال، ألا ترى أحوال المبتدعة في زمان التابعين، وفيما بعد ذلك؟ حتى تلبسوا بالسلاطين، ولاذوا بأهل الدنيا، ومن لم يقدر على ذلك; استخفى ببدعته، وهرب بها عن مخالطة الجمهور، وعمل بأعمالها على التقية) (¬4)..
3. محاربة الله ورسوله ومخالفة أمرهما:.
قال تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولئِكَ فِي الْأَذَلِّينَ [المجادلة: 20]..
قال ابن كثير: (يقول تعالى مخبرا عن الكفار المعاندين المحادين لله ورسوله، يعني: الذين هم في حد والشرع في حد، أي: مجانبون للحق مشاقون له، هم في ناحية والهدى في ناحية، أُولئِكَ فِي الْأَذَلِّينَ أي: في الأشقياء المبعدين المطرودين عن الصواب، الأذلين في الدنيا والآخرة) (¬5)..
وقال الشوكاني: (أولئك في الأذلين أي: أولئك المحادون لله ورسوله، المتصفون بتلك الصفات المتقدمة، من جملة من أذله الله من الأمم السابقة واللاحقة لأنهم لما حادوا الله ورسوله صاروا من الذل بهذا المكان قال عطاء: يريد الذل في الدنيا والخزي في الآخرة) (¬6)..
4. النفاق والاعتزاز بغير الله سبحانه وتعالى:.
قال تعالى: يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ [المنافقون: 8]..
¬_________.
(¬1) [3599])) ((البحر المحيط في التفسير)) لأبي حيان الأندلسي (1/ 384).
(¬2) [3600])) ((حلية الأولياء)) أبو نعيم (2/ 152).
(¬3) [3601])) ((جامع البيان في تأويل القرآن)) للطبري (13/ 134).
(¬4) [3602])) ((الاعتصام)) للشاطبي (1/ 167).
(¬5) [3603])) ((تفسير القرآن العظيم)) لابن كثير (8/ 53).
(¬6) [3604])) ((فتح القدير)) للشوكاني (5/ 230)
أسباب الوقوع في سوء الظن.
1 - الجهل وسوء القصد والفهم:.
فالجهل من الأسباب الذي يؤدي إلى سوء الظن بسبب عدم فهم حقيقة (ما يرى وما يقرأ ومرمى ذلك وعدم إدراك حكم الشرع الدقيق في هذه المواقف خصوصا إذا كانت المواقف غريبة، تحتاج إلى فقه دقيق ونظر بعيد يجعل صاحبه يبادر إلى سوء الظن والاتهام بالعيب والانتقاص من القدر فانظر إلى ذي الخويصرة الجهول لماذا أساء الظن بالرسول واتهمه بعدم الإخلاص؟ فقال اعدل يا محمد فما عدلت هذه قسمة ما أريد بها وجه الله لقد دفعه إلى الظن السيئ والفعل القبيح جهله وسطحية فهمه وقلة فقهه لمقاصد الشريعة ومصالح الدين الشرعية) (¬1)..
2 - اتباع الهوى وتعميم الأحكام على الناس:.
قال الغزالي: (المسلم يستحق بإسلامه عليك أن لا تسيء الظن به فإن أسأت الظن به في عينه لأنك رأيت فسادا من غيره فقد جنيت عليه وأثمت به في الحال .. ويدل عليه أنا نعلم أن الصحابة رضي الله عنهم في غزواتهم وأسفارهم كانوا ينزلون في القرى ولا يردون القرى ويدخلون البلاد ولا يحترزون من الأسواق وكان الحرام أيضا موجودا في زمانهم وما نقل عنهم سؤال إلا عن ريبة إذ كان صلى الله عليه وسلم لا يسأل عن كل ما يحمل إليه بل سأل في أول قدومه إلى المدينة عما يحمل إليه أصدقة أم هدية لأن قرينة الحال تدل وهو دخول المهاجرين المدينة وهم فقراء فغلب على الظن أن ما يحمل إليهم بطريق الصدقة) (¬2)..
3 - مصاحبة أهل الفسق والفجور:.
قال أبو حاتم البستي: (صحبة الأشرار تورث سوء الظن بالأخيار ومن خادن الأشرار لم يسلم من الدخول في جملتهم، فالواجب على العاقل أن يجتنب أهل الريب لئلا يكون مريبا فكما أن صحبة الأخيار تورث الخير كذلك صحبة الأشرار تورث الشر) (¬3)..
4 - التواجد في مواطن التهم والريب:.
من أسباب إساءة الناس الظن بالمرء تواجده في أماكن الريب والفجور ولهذا قال أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه: (من أقام نفسه مقام التهم فلا يلومن من أساء به الظن) (¬4)..
5 - الحقد والحسد على المظنون به:.
قال أبو طالب المكي: (سوء الظن ما ظننته من سوء رأيك فيه أو لأجل حقد في نفسك عليه، أو لسوء نية تكون أو خبث حال فيك، تعرفها من نفسك فتحمل حال أخيك عليها وتقيسه بك، فهذا هو سوء الظن والإثم) (¬5)..
6 - الإسراف في الغيرة:.
((إن من الغيرة ما يحب الله ومنها ما يكره الله فالغيرة التي يحبها الله الغيرة في الريبة والغيرة التي يكرهها الله الغيرة في غير ريبة)) (¬6)..
قال الغزالي: (لأن ذلك من سوء الظن الذي نهينا عنه فإن بعض الظن إثم..
وقال علي رضي الله عنه: لا تكثر الغيرة على أهلك فترمى بالسوء من أجلك)
(¬7)..
¬_________.
(¬1) ((ظاهرة الغلو في الدين في العصر الحديث)) لمحمد عبد الحكيم (1/ 201 - 202)..
(¬2) ((إحياء علوم الدين)) لأبي حامد الغزالي (2/ 119)..
(¬3) ((روضة العقلاء ونزهة الفضلاء)) لأبي حاتم البُستي (1/ 100)..
(¬4) رواه الخرائطي في ((مكارم الأخلاق)) (445). وللأثر طرق أخرى كلها ضعيفة..
(¬5) ((قوت القلوب)) لأبي طالب المكي (2/ 371)..
(¬6) رواه أبو داود (2659)، والنسائي (5/ 78)، وأحمد (5/ 445) (23801)، والدارمي (2/ 200) (2226)، والبيهقي (7/ 308) (15198). من حديث جابر بن عتيك رضي الله عنه. والحديث سكت عنه أبو داود، وقال ابن الملقن في ((شرح البخاري)) (25/ 108): إسناده جيد، وحسنه ابن حجر في ((تخريج مشكاة المصابيح)) (3/ 325)، والألباني في ((صحيح سنن النسائي))..
(¬7) ((إحياء علوم الدين)) للغزالي (2/ 46).
أسباب الوقوع في الغدر.
1 - تحميل الإنسان نفسه من الأعمال أكثر مما تطيق..
2 - حب الكفار وموالاتهم..
3 - صحبة الذين اشتهروا بالغدر..
4 - ضعف الإيمان بالله..
5 - عدم التأمل في العواقب الوخيمة للغدر..
6 - اللهث وراء الدنيا وملذاتها..
7 - نشأة الفرد في أسرة غير ملتزمة بآداب الشرع الحكيم.
أسباب الوقوع في الغيبة.
توجد بعض الأسباب التي تجعل الإنسان يقع في براثن الغيبة ومساوئها، ومن تلك الأسباب:.
1 - كراهيته الباطنة لمن يغتاب، مع عدم رغبته بإظهار كراهيته، لئلا تتحول إلى عداوة ظاهرة..
2 - المنافسة التي ولدت حسداً والحسود لا يحب أن يعرف عنه الحسد..
3 - الرغبة بأن يبرر المغتاب في نظر الناس ما عرفوه عنه من معايب وقبائح، فإذا ذكر أمامهم من يحترمونه بأن له من العيوب والقبائح مثل عيوبه وقبائحه، خف إنكارهم عليه) (¬1)..
4 - تشفي الغيظ بأن يجري من إنسان في حق آخر سبب يهيجُ غيظه فكلما هاج غضبه تشفى بغيبة صاحبه..
5 - موافقة الأقران ومجاملة الرفقاء، ومساعدتهم على الغيبة، فإنه يخشى إن أنكر عليهم أن يستثقلوه..
6 - إرادة رفع نفسه بتنقيص غيره فيقول: فلان جاهل وفهمه ركيك..
7 - اللعب والهزل: فيذكر غيره بما يضحك له على سبيل المحاكاة..
8 - كثرة الفراغ، والشعور بالملل والسأم، فيشتغل بالناس وأعراضهم وعيوبهم..
9 - التقرب لدى أصحاب الأعمال، والمسئولين عن طريق ذم العاملين معه، ليرتقي لمنصب أفضل، أو ليقال عنه مواظب (¬2)..
10 - الظهور بمظهر الغضب لله على من يرتكب المنكر فيظهر غضبه ويذكر اسمه مثل أن يقول فلان لا يستحيي من الله يفعل كذا وكذا ويقع في عرضه بالغيبة..
11 - إظهار الرحمة والتّصنُّع بمواساة الآخرين كأن يقول لغيره من الناس: مسكين فلان قد غمني أمره وما هو فيه من المعاصي (¬3)..
12 - ضعف التربية الإيمانية، وعدم التنبه لعظمة من تعصي..
13 - جهل المغتاب بحكم الغيبة، وعواقبها الوخيمة والسيئة التي تورث غضب الله وسخطه..
14 - تنشئة الفرد تنشئة سيئة بعيدة عن الأخلاق والتعاليم الإسلامية..
15 - صحبة الأشرار الذين هم بعيدون عن الآداب الإسلامية السليمة فالمرء على دين خليله..
16 - حضور المجالس والتجمعات التي تخلو من ذكر الله، ويكثر فيها الغيبة والنميمة..
17 - الطمع وحب الدنيا والحرص عليها..
¬_________.
(¬1) ((الأخلاق الإسلامية وأسسها)) لعبدالرحمن حبنكة الميداني (ص231)..
(¬2) ((حصائد الألسن)) لحسين العوايشة (ص85 - 87) بتصرف..
(¬3) ((آفات اللسان في ضوء الكتاب والسنة)) لسعيد بن علي القحطاني (ص20).
أسباب الوقوع في الكذب.
(دوافع الكذب كثيرة، منها الخوف من النقد، والخوف من العقاب أو العتاب، ومنها إيثار المصلحة العاجلة، ومنها قلة مراقبة الله والخوفِ منه، ومنها اعتياد الكذب وإلفه، ومنها البيئة والمجتمع، ومنها سوء التربية إلى غير ذلك من دوافع الكذب) (¬1)..
قال ابن أبي الدنيا: (وأما دواعي الكذب فمنها:.
- اجتلاب النفع واستدفاع الضر، فيرى أن الكذب أسلم وأغنم فيرخص لنفسه فيه اغترارا بالخدع، واستشفافا للطمع. وربما كان الكذب أبعد لما يؤمل وأقرب لما يخاف؛ لأن القبيح لا يكون حسنا والشر لا يصير خيرا. وليس يجنى من الشوك العنب ولا من الكرم الحنظل..
وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((تحروا الصدق وإن رأيتم أن فيه الهلكة فإن فيه النجاة، وتجنبوا الكذب وإن رأيتم أن فيه النجاة فإن فيه الهلكة)
) (¬2)..
وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه: لأن يضعني الصدق وقلما يفعل، أحب إلي من أن يرفعني الكذب وقلما يفعل (¬3)..
وقال بعض الحكماء: الصدق منجيك وإن خفته، والكذب مرديك وإن أمنته..
وقال الجاحظ: الصدق والوفاء توأمان، والصبر والحلم توأمان فيهن تمام كل دين، وصلاح كل دنيا، وأضدادهن سبب كل فرقة وأصل كل فساد..
- ومنها: أن يؤثر أن يكون حديثه مستعذبا وكلامه مستظرفا، فلا يجد صدقا يعذب ولا حديثا يستظرف، فيستحلي الكذب الذي ليست غرائبه معوزة، ولا ظرائفه معجزة..
وهذا النوع أسوأ حالا مما قبل؛ لأنه يصدر عن مهانة النفس ودناءة الهمة..
وقد قال الجاحظ: لم يكذب أحد قط إلا لصغر قدر نفسه عنده..
وقال ابن المقفع: لا تتهاون بإرسال الكذبة من الهزل فإنها تسرع إلى إبطال الحق..
- ومنها: أن يقصد بالكذب التشفي من عدوه فيسمه بقبائح يخترعها عليه، ويصفه بفضائح ينسبها إليه..
ويرى أن معرة الكذب غنم وأن إرسالها في العدو سهم وسم..
وهذا أسوأ حالا من النوعين الأولين؛ لأنه قد جمع بين الكذب المعر والشر المضر..
ولذلك ورد الشرع برد شهادة العدو على عدوه..
- ومنها: أن تكون دواعي الكذب قد ترادفت عليه حتى ألفها، فصار الكذب له عادة، ونفسه إليه منقادة، حتى لو رام مجانبة الكذب عسر عليه؛ لأن العادة طبع ثان..
وقد قالت الحكماء: من استحلى رضاع الكذب عسر فطامه..
وقيل في منثور الحكم: لا يلزم الكذاب شيء إلا غلب عليه) (¬4)..
¬_________.
(¬1) ((الكذب مظاهره - علاجه)) لمحمد الحمد..
(¬2) رواه هناد في ((الزهد)) (2/ 635) من حديث مجمع بن يحيى مرسلا. وحسنه السيوطي في ((الجامع الصغير)) (3253)، وضعفه الألباني في ((ضعيف الجامع)) (2399)..
(¬3) أدب ((الدنيا والدين)) (1/ 263)..
(¬4) ((أدب الدنيا والدين)) للماوردي (ص264).
أسباب الوقوع في نقض العهد.
8 - ضعف الإيمان بالله..
9 - النسيان..
10 - الحرص على المصالح الدنيوية..
11 - طول الأمد قد يتسبب في نقض العهد كما حصل مع قوم موسى..
12 - عدم وفاء الطرف الآخر بالعهد..
13 - خوف الإنسان من غير خالقه، وتعظيمه.
أسباب الوقوع في النميمة.
هناك العديد من الأسباب التي تؤدي بالفرد للوقوع في دنس النميمة ومن هذه الأسباب:.
1 - أن ينشأ الفرد في بيئة دأبها النميمة والوقيعة بين الناس، فيحاكيها ويتأثر بها..
2 - الإساءة للآخرين وإيقاع الإيذاء بهم، وهذه شهوة العدوانية في قلوب الأشرار..
3 - التظاهر بمحبة المحكي له وكسب وده..
4 - الخوض في الباطل وفضول الحديث للترويح عن النفس..
5 - إقامة روابط اجتماعية مع الآخرين، لكنها بطريقة سلبية على حساب سمعة الآخرين..
6 - عدم ردع النمام وزجره بل استحسان عمله ومسايرته..
7 - وجود الفراغ في حياة الفرد، فيشغل وقته بالحديث عن الآخرين وذكر مساوئهم..
8 - الغضب للانتقام من شخص ما وتشويه سمعته..
9 - تتبع عورات الناس وحب الاطلاع عليها..
10 - العمل لصالح أفراد أو جهات مشبوهة..
11 - ضعف الإيمان في قلب النمام وعدم الخوف من الله ونسيان عذاب القبر وعذاب النار..
12 - جهل النمام بالعواقب السيئة للنميمة التي تعود على الفرد والمجتمع..
13 - الحسد للآخرين، وعدم حب الخير لهم.
Happening الصيرورة الوقوع

شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت