المخصص
|
3 - ابْن السّكيت يُقَال لولد الشَّاة أوَّل مَا يَسْقُط طَلِيُّ لِأَنَّهُ يُطْلَى أَي تُشَدُّ يَده وَرجله بخيط وطَرَفُ الْخَيط مربوط إِلَى شَيْء وَجمعه طُلْيَانٌ وَيُسمى الْخَيط الَّذِي يُطْلى بِهِ الطِّلاَء وَقد طَلَبْتُه قَالَ أَبُو عَليّ هُوَ مستعار وَإِنَّمَا أَصله فِي الْإِبِل وَقد قَدمته ابْن دُرَيْد الطُلْوَة قِطْعَة خَيْطِ أَو حَبْلٍ يُشَدُّ بِهِ الحَمَل ابْن السّكيت الطُلْيان من أَوْلَاد المَعْز والضأن وطَلِيِّ ولدِ الضَّأْن أكبرُ من طَلِيِّ المِعْزَى وَإِنَّمَا يُطْلى وَلَا يُرْبَق مخافةَ أَن يَخْتنق إِذا اسْتَدَارَ فِي الرِّبِقِ وَقد يُطْلَى مَخَافَة الذِّئْب لتعرف كلُّ شَاة ولدَها فيُطْلى ولد الضائنة ثَلَاث لَيَال وَولد الماعزة يَوْمَيْنِ وَثَلَاثَة ثمَّ يُرْبَق بعد ثلاثٍ بِهِ ثلاثةَ أشهر أقْصَى رَبْقة وَإِنَّمَا يَرْبُقُونه فِي أوَّل رَبْقِه على أَعينهم حِين تَسرح الْغنم فيُرْبَق إِلَى أَن تجَاوز الْغنم لِئَلَّا يضيع فيأكله السَّبُع ويَرْغَث أمه فَإِذا جَاوَزت الْغنم خُلِعَ عَنهُ الرِّبْق وسِيقَ حِدَاء الْبيُوت فِي مُرْتَبَع فَإِذا راحت الْغنم جاؤا بِهِ قبل أَن تروح فَرَبَقُوه ثمَّ يرسلونه على أَيْديهم ليرضع ثمَّ يعيدونه فَيرَبَقُونه ويرضع مرَّتَيْنِ فِي صغره فَإِذا كَبِرَ مضى لَهُ شهر وشَبع من العِيدان وَجَّبُوه أَي أرضعوه مرّة فِي الْيَوْم فَإِذا كَانَ فِي دَهْر خَصِيب لم يوَجَّبُوه وأرضعوه بِالْغَدَاةِ والعشي وحَلَبوا عَلَيْهِ أمهاته أَبُو عبيد وَيُقَال للحَلْقة الَّتِي تُشَدُّ بهَا الْغنم الرِّبْقَة ابْن دُرَيْد وَهِي الرِّبْق ابْن السّكيت رَبَقَهَا يَرْبُقها رَبْقًا ورَبَّقَهَا جعل رؤوسها فِي عُرَى حَبْل وشَاة رَبِيقَةٌ ورَبِيقٌ والرِّبْقُ الحَبْلُ وَجمعه أرْباق ابْن دُرَيْد خَلَعَ رِبْقَةَ الْإِسْلَام من عُنُقه إِذا فَارق الْجَمَاعَة وَهُوَ على المَثَل وَمن كَلَامهم // (أضْرَعَتِ الضأنُ فَرَبِّقْ رَبِّقْ وأضْرَعَتِ المِعْزَى فَرَمِّقْ رَمِّق) // رَبِّقْ من الأرباق لِأَن الضَّأْن تُنْزِل اللَّبن على على رُؤُوس أَوْلَادهَا ورَمِّقْ يُرِيد اشْرَبْه قَلِيلا قَلِيلا لِأَن الْمعز تُنْزِل اللَّبن قبل نِتَاجها أبوعبيد النُّشْفة كالرِّبْقَة ابْن دُرَيْد حَذَقَ الرِّباطُ يدَ الشَّاة أَثَّر فِيهَا وَقَالَت أُمُّ الحُمَارِس البَهْمُ يُطْلَى ثلاثَ لَيَال وأربعًا حَتَّى يشتدُ ونحبسه عشر لَيَال حَتَّى يشتدُ وَيَأْكُل البَقْلَ الَّذِي نطرحه فِي أفواهها وورقَ العِضاه نُقَرِّمُه ونُعَلِّمه الاكل فَإِذا مضى لَهُ عشر لَيَال سَقَيْنَاه ورَعَيْنَاهُ فَإِذا أَصْبَحْنَا أرسلنَا إِلَى أُمَّهَات البهم فَرَضِعَ البَهْمُ الشُّطُور وحُلِبَت الغنمُ الشُّطُور فَيكون اسْمه طَلِيًّا وَيكون بعد الْعشْرين بَهْمَة من الضَّأْن والمِعْزَى وتنفرد المِعْزَى بالسَّخْلَة فَيُقَال هَذَا سَخْلَةٌ وَهَذِه سَخْلة وَالْجمع السَّخْل والسِّخَال وَيُقَال لَهُ بَهْمَة وسَخْلَة إِلَى أَن يُفْطَم وَيلْزمهُ ذَلِك الِاسْم وَإِن فُطِمَ حَتَّى يكون تِلْوًا والتِّلْوُ الَّذِي لم تتمُ جُذُوعتُه وَقد أجْذَعَتْ أخَواته اللواتي وُلِدْنَ قبله أَبُو عبيد يُقَال لولد الْغنم سَاعَة تضعه أمه انه من الْمعز والضأن جَمِيعًا ذكرأً كَانَ أم أُنْثَى سَخْلَةٌ وَجمعه سِخَالٌ صَاحب الْعين جمع السَّخْلَة سِخَلَةٌ والعَدَوِيَّة أَوْلَاد الْغنم إِذا بلغت أَرْبَعِينَ يومٌا فَإِذا جُزَّت عَنْهَا عَقِيقَتُها ذهب هَذَا الِاسْم أبوعبيد ثمَّ هِيَ البَهْمَة للذّكر وَالْأُنْثَى وَجَمعهَا بَهْمٌ ثَعْلَب
_ لم يَحُدَّه ابْن السّكيت وَيُقَال فِي المعزى خَاصَّة جِفَارٌ بَعْدَمَا تَفْطَم الْوَاحِد جَفْرٌ وَالْأُنْثَى جَفْرة قَالَ أَبُو عَليّ هُوَ من الجُفْرَة وَهُوَ مُعظم الشَّيْء وَإِنَّمَا يُقَال ذَلِك إِذا عَظُمَ بَطْنه واتَّسع وَقد اسْتَجْفَرَ ثَعْلَب الغِذَاء السِّخَال ابْن السّكيت وتَفْطَم لثَلَاثَة اشهر أبوعبيد فَإِذا بلغت أَرْبَعَة أشهر وفُصِلت عَن أمهاتها فَمَا كَانَ من أَوْلَاد الْمعز فَهِيَ الجِفَار ابْن دُرَيْد هِيَ الأجْفَار والجِفَرة صَاحب الْعين اسْتَكْرَشَ الجَدْيُ وكل سَخْلٍ اسْتَكْرِشُ حِين يعظُم بطنُه ويشتد أكله فَإِذا رَعَى وقَوِيَ فهوعَرِيضٌ وَجمعه عَرْضانٌ وَقيل هُوَ الَّذِي أَتَت عَلَيْهِ سنة فَقَوِيَ ورَعَى الشّجر وعَرِيضٌ عَرُوضٌ يَعْتَرِضُ الكَلأَ ويَعْرُضُه أَي يَأْكُلهُ وَقيل هُوَ إِذا فَاتَهُ النَّبَات فَاعْترضَ الشوك وَقد تقدَّم ذَلِك فِي الْإِبِل صَاحب الْعين جَدْيٌ عَطُوٌّ يَتَطَاوَل إِلَى الشّجر لينال مِنْهُ وقَرَمَت لَبْهمَةُ تقَرْم قَرْما وقَرُومًا وَقَرَماناً وتَقَرَّمَت تناولت الْأكل أدنى تناولُ وقَرَّمْتُها أَنا وَكَذَلِكَ الفَصِيل والصبيُّ وَقد يقدَّم أَبُو عبيد العَتُود نَحْوٌ مِنْهُ وَجمعه أعْتِدَة وعِدَّانُ وَأَصله عِتْدَان فَأَما ابْن السّكيت فَخَصَّ بِهِ الجَذَع مِنْهَا صَاحب الْعين هُوَ المُسْتَكْرِش مِنْهَا وَقيل هُوَ الَّذِي بلغ السِّفَاد ابْن دُرَيْد طَفَر الجَدْيُ يَطْفِرُ طَفْرًا وَثَبَ والرَّقْدَانُ طَفْرُ الجَدْيُ والحَمَل نحوِهما وارْتَعَصَ الجَدْيُ طَفَر من النشاط وَقد تقدَّم فِي الْفرس أَبُو عبيد وَهُوَ فِي هَذَا كُله جَدْيٌ قَالَ أَبُو عَليّ وَالْجمع أَجْدٍ وجِدَاءٌ أَبُو عبيد والأنثىعناقٌ وَالْجمع عُنُوقٌ غَيره أَعْنُقٌ ابْن دُرَيْد وعُنُقٌ أبوعبيد الهاجِنُ العَنَاق الَّتِي تحمل قبل أَن تبلغ أَوَان السِّفاد وعَمَّ بِهِ بعضُهم أناثَ نَوْعيِ الْغنم ابْن دُرَيْد السَّطْر فِي بعض اللُّغَات الجَدْيُ أَبُو عبيد الجِلام الجِدَاء وَأنْشد (سَوَاهِم جُذْعَانُهَا كالْجِلاَ ... م قد أقْرَحَ القَوْدُ مِنْهَا انُّسُورا) ويروي قَدَ اقُرَحَ مِنْهَا القِيَاد النُّسُورا النُّسُور باطنُ الْحَافِر واليَعْرُ الجَدْي وانشد (مُقِيمًا بأمْلاحٍ كَمَا رُبِطَ اليَعْرُ ... ) صَاحب الْعين اليَعْرَة واليَعْر الشَّاة تُشَدّ عِنْد زُبْية الذِّئْب وَأنْشد (أُسَائِلُ عَنْهُم كُلَّما جَاءَ راكبٌ ... مُقِيمًا بأمْلاَحٍ كَمَا رُبِطَ اليَعْر) أَبُو عبيد وَلَدُ الْمعز حُلاَّمٌ وحُلاَّنٌ وَأنْشد (كُلُّ قَتيل فِي كُلَيْب حُلاَّمٌ ... حَتَّى ينَال الفَتْلُ آلَ هَمَّامْ) وَأنْشد (تُهْدَى إِلَيْهِ ذِراعُ الجَدْيِ تَكْرِمَةٌ ... إِمَّا ذَبِيحًا وإمَّا كَانَ حُلاَّنًا) _ الذَّبِيحُ الْكَبِير الَّذِي قد أدْرك أَن يُضَحَّى بِهِ وَقد تقدَّم أَن الحُلاَّم المَهْدُور ابْن الاعرابي الحُلاَّنُ الجَدْيُ الَّذِي يُشَقُّ عَنهُ بطن أمه قَالَ أَبُو عَليّ قَالَ أَبُو عَبَّاس اليَعَامِيرُ الجِدَاءُ وَأنْشد (تَرَى لأَخْلاقِها من خَلْفِهَا نَسَلاَ ... مِثْلَ الذَّمِيم على قَزْم اليَعَامِيرِ) _ وَقد تقدَّم شرح هَذَا الْبَيْت صَاحب الْعين العُطْعُط الجَدْيُ أابو زيد وَكَذَلِكَ الطَّمِيلُ وَالْأُنْثَى بِالْهَاءِ فَإِذا أَتَى عَلَيْهَا الحَوْل فالذَّكَر تَيْسٌ وَالْجمع أَتْيَاس وتُيُوسٌ ومَتْيُوساء واسْتَتْيَسَتِ العَنْزُ صَارَت كالتَّيْس بعكس قَوْلهم اسْتَنْوَقَ الجَمَلُ أبوعبيد وَالْأُنْثَى عَنْزٌ أَبُو زيد الْجمع أعْنُزٌ وعِنَازٌ وعُنُوزٌ وَكَذَلِكَ هِيَ الظباء قَالَ أَبُو عَليّ وَالْعرب تُجْرِي الظباء مجْرى المَعَزِ والبَقَرِ مجْرى الضَّأن وَيدل على ذَلِك قَول أبي ذُؤَيْب (وعَادِيَة تُلْقِي الثِّيابَ كأنَّهَا ... تيُوُس ظِبَاءٍ مَحْصُهَا وانتبارُها) _ فَلَو اجروا الظباء مجْرى الضَّأْن لقَالَ كِبَاش وَمِمَّا يدل على أَنهم يجرونَ الْبَقر مجْرى الضَّأْن قَول ذِي الرمة (مُوَلَّعَة خَنْسَاء لَيْسَت بِنَعْجَةٍ ... يُدَمَّنُ أجوافَ الْمِيَاه وقيرُها ... ) _ فَلم يَنْفِ الْمَوْصُوف بِذَاتِهِ وَلكنه نَفَاهُ بِالْوَصْفِ وَهُوَ قَوْله (يُدَمِّنُ أجوافَ الْمِيَاه وقيرُها ... ) _ يَقُول هَذِه نعجة وحشية لَا إنسية تألف أجوافَ الميها أولادُها وَتلك نُصْبة الضائنة وصفتُها لِأَنَّهَا تألف الْمِيَاه ولاسيما وَقد خَصَّهَا بالوَقِير وَلَا يَقع الوَقِيُر لَا يَقع الوَقِيرُ إِلَّا على الْغنم الَّتِي فِي السراد والحَضَر والأرياف صَاحب الْعين وَقد تكون العَنْز من الوُعُول وَهَذَا كَمَا اوقعوا الشه على الوَعِل صَاحب الْعين الَهْبَهِبُّي تَيْس الْغنم وَقيل راعيها قَالَ (كَأَنَّهُ هْبَهِبُّي نَام عَن غَنَمٍ ... مُسْتَأْوِرٌ فِي اللَّيْل مَذْءُوبُ) _ وَقد تقدَّم أَنه الطَّبَّاخ والشَّوَّاءَ والحَسَن الحُداء وَأَنه كلُّ من أَحْسَنَ مِهْنَةٌ أَبُو عبيد ثمَّ يكون التَّيْس جَذَعًا فِي السّنة الثَّانِيَة وَالْأُنْثَى حَذَعَةٌ ثمَّ ثَنِيّاً فِي الثَّالِثَة والانثى ثَنِيَّة ثمَّ يكون رَبَاعِيًّا فِي الرَّابِعَة وَالْأُنْثَى رَبَاعِيَّة ثمَّ هُوَ سَدِيسٌ فِي الْخَامِسَة سَدِيسٌ ابْن السّكيت سَدِيسٌ وَسَدَسٌ وَالْجمع سُدُس الْأَصْمَعِي وَقد أسْدَسَ أَبُو زيد أهْضَمَ البَهْمَةُ للإرْبَاع والإِسْداس وَقد تقدَّمت هَذِه الالفاظ فِي أَسْنَان الْإِبِل باخْتلَاف مَوَاقِيت النَّوْعَيْنِ وعَلَّلْتُ تفسيَرها هُنَالك أَبُو عبيد ثمَّ هُوَ سالِغٌ فِي السَّادِسَة وَالْأُنْثَى سالِغٌ ثمَّ لَيْسَ بعد الصالِغ شَيْء قَالَ وَقَالَ الْأَصْمَعِي هِيَ صالِغٌ بالصَّاد سِيبَوَيْهٍ الأَصْل السِّين وَإِنَّمَا هَذَا على المضارعة وَقَالَ تَضْلَعُ الشاةُ بالخامس صَاحب الْعين هُوَ الصُّلُوغ والسُّلُوع أَبُو عبيد لَيْسَ بعد الصالِغ فِي الظِّلْفِ سنّ وَكَذَلِكَ الْبَقَرَة واما الْحَافِر كُله فمُنْتَهاه الرِّبَاعُ وَقد تقدَّم ابْن السّكيت فَإِذا فُطِم ولد الضائنة قيل لَهُ خَرُوفٌ أَبُو عبيد وَالْأُنْثَى خَرُوفَةٌ وَقَالَ هُوَ من الضَّأْن فِي موقع العَرِيض والعَتُود من الْمعز صَاحب الْعين الْجمع أَخْرِفَة وخِرْفَانٌ وَإِنَّمَا يسُمَىَّ بذلك لِأَنَّهُ يَخْرُف من هُنا وهُنَا ابْن دُرَيْد هُوَ دون الجَذَع من الضَّأْن خَاصَّة صَاحب الْعين الطُّمْرُوس الخَرُوف ابْن السّكيت وَيُقَال لَهُ وَهُوَ صَغِير حَمَلٌ وَالْجمع الحُمْلان والأَحْمال ابْن دُرَيْد وَبِه سميت الأحْمال من بطُون بني تَمِيم وَقيل الحَمَل مِنْهَا الجَدَعُ فَمَا دونه أَبُو عبيد العُمْرُوس الَحَمل ابْن دُرَيْد هُوَ الحَمَل أَو الَجْدي إِذا نَزَوَاَ شآمِيَّة والشَّكْوُ الحَمَل الصَّغِير ابْن السّكيت البَرَقُ الحَمَل فَارسي معرّب سِيبَوَيْهٍ الْجمع أَبْرَاق وبِرْقان أَبُو عبيد الْأُنْثَى الحُمْلان رَخِلٌ أَبُو حَاتِم رِخْل أَبُو عبيد وَالْجمع رُخَال قَالَ أَبُو عَليّ هُوَ من جمع الْعَزِيز صَاحب الْعين جمع الرَّخِل رِخْلانٌ أَبُو حَاتِم أَرْخُلٌ ابْن دُرَيْد يُقَال رَخِلَة ورِخْلَة قَالَ أَبُو عَليّ أكَّدوا التَّأْنِيث بالعلامة وسأبين هَذَا الْمَعْنى فِي ابواب الْمُذكر والمؤنث من هَذَا الْكتاب ان شَاءَ الله ابْن السّكيت وَيُقَال للحَمَل إمِّرٌ وَالْأُنْثَى إمَّرة ابْن الْأَعرَابِي هما الجَدْي والعنَاَق وَيُقَال لَهُ بَذَجٌ قَالَ أَبُو عَليّ هُوَ فَارسي معرَّب ابْن دُرَيْد جمعه بِذْجَانٌ غَيره هُوَ أَضْعَف مَا يكون مِنْهَا ابْن السّكيت يُقَال للرُّخَال بعد الْفِطَام عُبُرٌ الْوَاحِد عَبُور فَإِذا أَرَادوا أَن يفَطْمِوُا البَهْم عدل كَا رَجُلٍ بَهْمَهُ إِلَى آخر فاسْتَلْحَقَه فِي غنمه لكيلا يرضع أمهاته وَلَا يُرْبَق فِي الأرباق فَيكون فِي غنمه ليلَه ونهارَه شهرا أَو أَرْبَعِينَ لَيْلَة فَهُوَ أقْصَى فِطَامه ثمَّ ينسى الرَّضَاع فَإِذا فطُمِ البَهْم _ وَرجع إِلَى أَهله وتَفَلَّقَت أصوافه سقط عَنهُ اسْم الفَطِيم وعِي فُرارًا الْوَاحِدَة فُرَارة وَقيل فَرِيرٌ قَالَ أَبُو عَليّ الفُرَار وَاحِدهَا فَرِيرٌ وَهُوَ الْجمع وَنَظِيره فِي الصّفة إنَّا بُرَاءٌ منِكم فِي جمع بَرِيءٍ ابْن السّكيت فَإِذا تمت لَهُ سنة من مولده فَهُوَ جَذَعٌ وَالْأُنْثَى جَذَعَة وَالْجمع جِذَاع وجُدْعَان وَقد تَمَّت حُذُوعَتُه وَالشَّاة تُجْذِع فِي رَأس فِي رَأس الْحول والقولُ فِي الضَّأْن من حِين تُجْذِع إِلَى آخر الْأَسْنَان كالقول فِي الْمعز وَهُوَ فِي هَذَا كُله كَبْشٌ وَالْجمع أَكْبُشٌ وكِبَاشٌ وَالْأُنْثَى ضائنة وَالْجمع ضَوَائِنُ فَأَما الضَّأْنُ والضَّأْنُ والضَّئيِنُ فأسماء للْجمع كالَمْعز والَمَعز والَمِعيز أَبُو عبيد الطُّوبَالةَ النَّعْجَة ابْن دُرَيْد وَلَا يُقَال للكبش طُوبال النَّضر الهَمَجَة النَّعْجَة ابْن السّكيت ثمَّ يُقَال للصالغ قد كَفَّ فَهُوَ كافٌّ وَذَلِكَ إِذا انْحَكَّ مُقَدِّم فِيهِ والصُّلُوغُ فِي الْغنم بِمَنْزِلَة البُزُول فِي الْإِبِل والقُرُوح فِي الْخَيل وَيُقَال للنَّعْجَة الْكَبِيرَة والعَنْز قَحْمَة وشَهْبَرَة وعَوْدة وَجَمعهَا قِحَام وعِيَاد وَقد قَحَّمَتْ وشَهْرَرَتْ وعَوَّدَت وَقد تقدَّم ذَلِك فِي النَّاس وَالْإِبِل أَبُو عبيد الهِرْطَة النعجة الْكَبِيرَة السيرافي هِيَ الِهْرط بِغَيْر هَاء أَبُو عبيد عَنْزٌ حُنَطِئَةٌ كَبِيرَة مَعَ ضِخَم غَيره الهَمَجَة النَّعْجَة المُسِنَّة ابْن السّكيت عَنْزٌ فاكَّهٌ ونَعْجَةٌ فاكَّةٌ وَهِي الَّتِي أَفْرَط عَلَيْهَا الَهَرم وَقَالَ نَعْجَةٌ ثِرْمِطٌ تُوصَف بالكِبَر لانها تُثَرْمِطُ المَضْغَ أَي تَسمع لمضغها صَوْتًا وتراه مَضْغَ سَوْءٍ وَقَالَ شَاة قد طَرَّفَتْ وَهِي مُطَرِّفٌ إِذا رَأَيْت ثَنَاَياَهَا قد كُفَّ أطرافها وَهِي أَيْضا المُقْصِر وَقد أَقْصَرَتْ وَقَالَ نَعْجَةٌ هِرْدِشٌ وعَنْزٌ هِرْدِشٌ وعَشَمَة وعَشَبة ونَعْجَةٌ خَنْشَلِيلٌ مُسِنَّة وَقد تقدَّم ذَلِك فِي النَّاس والفَارِضُ والشارِفُ والُمذَكِّيَة والحَجْمَرِش والحَشْوَرَة كلُّه من اسماء العَنْز إِذا أسَنَّت والهِرْشَفَّة الْكَبِيرَة من الضَّأْن والثَّلْطِع الَّتِي ذهب فمها وَقد ثَلْطَعَت وَيُقَال لَهَا إِذا ذهب أسنانها وتَحَاتَّتْ الكُحْكُح ولكِحْكِح وَقد تقدَّم فِي الْإِبِل واللِّطْلِط الدَّرْداء الَّتِي لَيست لَهَا أَسْنَان وَقد تقدَّمت عَامَّة هَذِه الْأَسْمَاء فِي أَسْنَان الْإِبِل قَالَ وَيُقَال للشاتين إِذا كَانَتَا سِنًّا وَاحِدَة هما نتيِجَةٌ 3 - تَسْمِيَة مَا فِي الشَّاة من الطوائف 3 _ ابْن السّكيت فِي الشَّاة القَرْنُ وَجمعه القُرُون وكَبْشٌ أَقْرَنُ عَظِيم القَرْنَيْنِ والإنثى قَرْنَاء ويكونُ القَرْنُ للبقرة أَيْضا غَيره الرَّوْقُ القَرْنُ وَجمعه أرْوَاق أَبُو عبيد فِي الشَّاة عِينَتُها وَهِي مَوضِع المَحْجِر من الْإِنْسَان ونُخَرتها ونُخْرَتها وَهِي الأَرْنَبَة ابْن دُرَيْد النَّثْرة الخَيْشُوم وَمَا وَالَاهُ وَهِي النَّثُور أَبُو عبيد الناثِر الشَّاة تَسْعُل فينتشر من انفها شيءٌ وَكَذَلِكَ النافِر قَالَ وفبها حَكَمَتُها وَهِي الذَّقَن وصَفْحَتَاهَا وهُمَا خَدَّاها صَاحب الْعين الزَّلَمَة الهَنَةُ المُعَلَّقة فِي حَلْقِ الشَّاة فاذا كَانَت فِي الْأذن فَهِيَ زَنَمَةٌ ثَعْلَب وفيهَا مَذْبَحُهَا وَهُوَ مَوضِع الرَّأْس من العُنُق وَقد تقدَّم فِي الْخَيل وغَبْبَهُا وغَبْغَبُهَا ورَعَنَتَاهَا زَنَمَتاها وَمَا تَدَلَّى على النَّصِيل وَسَيَأْتِي مُسْتَقْصّى فِي بَاب الْبَقر وقَصْقَصُها مَا أصَاب الأرضَ من صدرها وَكَذَلِكَ هُوَ من الْإِنْسَان وَغَيره وَقد تقدَّم وسَحْفَتُها مَوضِع الشحمة الَّتِي على كَتِفيها فاما أَبُو عبيد فَقَالَ هِيَ الشحمة بِعَينهَا وَأما ابْن السّكيت فَقَالَ هِيَ الشحمة فبيما بَين كَتِفيها إِلَى مَا بَين وِرْكَيْهَا صَاحب الْعين السَّحْفَة الشحمة الَّتِي على الجنبين وَالظّهْر وَلَا يكون ذَلِك الا من السَّمَن والسَّحِيقة طَريقَة الشَّحْم بَين الطَّفَاطِف وَالْجمع سَحَائف وسَحَفْتُ الشحمَ عَن الجنبين أسْحَفُة سَحْفًا قَشَرْتُه وإنْفَحَةُ الجَدْي وإنْفَحَتُه وإنَحَتَّهُ ومِنْحَفَتُه شَيْء يخرج من بَطْنه أصفر يُعْصَر فِي صُوفة مبُتْتَلَّة فِي اللَّبن فيَغْلُظ كالجبن أَبُو حَاتِم الِقَبة الإنْفَحَة إِذا عَظُمَت من الشَّاة غَيره وفيهَا جَوْزُها وَهُوَ وَسطهَا أَبُو عبيد وفيهَا شاكِلَتها وَهِي الخاصرة وَقد تقدَّم فِي الْخَيل صَاحب الْعين العَصِيب مَا لُوِيَ من امعاء الشَّاة وَالْجمع أعْصِبَةٌ وعُصْبَانٌ والضَّرْعُ للشاة كالضَّرْع للناقة والخِلْفُ مِنْهَا كالخِلْف مِنْهَا والثُّعل والثًّعَل الزِّيَادَة على خِلف الشَّاة واستعاره هَمَّام بن مُرَّة فَقَالَ (وذَمًّوا لنا الدُنْيَا وهم يَرْضِعُونَها ... أَفَاوِيقَ حَتَّى مَا يَدِرُّ لَهَا ثُعْلُ) والثُّعُول من الشَّاء الَّتِي تحلب من ثَلَاثَة مواضِع للثُّعْْل الَّذِي فِي خِلقها وَقد تقدم الثُّعْل فِي الْإِبِل ابْن السّكيت: واستعار طَرَفة القادمَيْن للشاة فَقَالَ (من الزٌّمِرَاتِ أَسْبَلَ فادِمَاهَا ... وضَرْتُها مُرَكّنَةٌ دَرُورُ) وَإِنَّمَا القادمان للناقة لِأَن لَهَا أربعةَ أخلاف فَقَادِمَاهَا المتقدْمَان وآخِراها المتأخران. قَالَ: وقولُه مُرَكَّنَةٌ يَعْنِي لَهَا أركانٌ وجوانب قَالَ أَبُو عمرمُجتَمِعَةلأصمعي: أَليَةُ الشَّاة - عَجُزها شَاة أَليَاءُ وكبش أَلْيَان عَظِيم الألية ونَعْجَةٌ أَليَانَةٌ أَبُو زيد: العَفْلُ - شَحم خُضيَيِ الْكَبْش وَمَا حوله وَأنْشد: حَدِيث الخِصَاء وارِم العَفْل مُغبَر ويروى أَبْجر وَالْأول أَجود ابْن دُرَيْد الوافِرَة أَلَيةُ الْكَبْش إِذا عَظُمَتْ فِي بعض اللُّغَات وَقيل هِيَ كل شحمة مستطيلة أَبُو عبيد العَوْلَكُ عِرْقٌ فِي الْغنم يكون فِي البُظَارة مَا بَين الإِسْكَتَيْنِ وهما جانبا الحَيَاء وَيُقَال لَهما القُدَّتانِ وَكَذَلِكَ هُوَ فِي الْخَيل والحُمُر وَالْإِنْسَان وَقد تقدَّم. صَاحب الْعين الخَوران من الشَّاة المَبْعَرُ الَّذِي يشْتَمل عَلَيْهِ حِتَار الصُّلْب وَجمعه خَوَارِينُ وخَوْراناتٌ والْكُرْسُوعُ عُظَيمٌ يَلِي الرُّسْغَ من وَظِيف الشَّاة وَقد تقدَّم أَنه حرف الزَّنْد الَّذِي يَلِي الخِنْصَر من الْإِنْسَان وَأَنه مَفْصِلِ القَدَم من السَّاق. صَاحب الْعين الطَّلف ظُفُر كلَّ مَا اجْتَرَّ وَالْجمع أظْلاف وَقد يستعار لغيره فِي الشَّعْر. أَبُو عبيد الزَّمَعُ الزِّيَادَة الناتئة فَوق ظِلْف الشَّاة صَاحب الْعين الزْمع هَنَوَاتٌ كأظفار الْغنم تكون فِي الرٌّسْغ فِي كل قَائِمَة زَمَعَتَانِ وَهِي تكون لكل ذِي أَربع من الظلْف وَقيل هِيَ الَّتِي خَلْف الثُّنَّة وَبِه قيل لرُذال النَّاس زَمَعٌ والزَّلَم الزَّمع الَّتِي خلف الأظلافِ والمِطَحَّة من الشَّاة مُؤَخرا ظِلفها ابْن دُرَيْد المِزْماة الَّتِي فِي الحديت لَو دعى إِلَى مِرْمَاةِ فسروه الظِّّلْف والهُنَيَّة الَّتِي بَين الظِّلْفَين أَبُو عبيد هِيَ المَرْماة صَاحب الْعين الكَعْسُ عِظَام السُّلاَمَى من الشَّاة وَالْجمع كِعَاسٌ وَقد تقدَّم فِي الْإِبِل وَالْإِنْسَان والثًّغرُرورَان الزائداتان فَوق الظَّلْف وَقد تقدْم أَنَّهُمَا حَلَمتان تكتنفان قضيب الْفرس أَبُو عبيد أَكَلَ الذئبُ من الشَّاة الحُدَلِفَةَ وَهِي شَيْء من جشدها لَا أَدْرِي مَا هُوَ وَقد تقدَّم أَن الحُدلِقَة الْعين الْكَبِيرَة (شِيَات الضَّأْن ونعوتها) ابْن دُرَيْد: نَعْجَةٌ رَقْطَاء فِيهَا سَواد وَبَيَاض ابْن دُرَيْد الرَّقَطُ والرُّقْطَة سَواد يخالطه نُُقََط بَيَاض أَو بياضٌ يخالطه نقطُ سوادْ. أَبُو عبيد نَعْجةٌ أرْثَاءُ كَذَلِك أَبُو زيد وكبش آرَثُ وَالِاسْم الأرْثَة أَبُو عبيد البَغْثَاءُ والنَّمْرَاء كالرَّقْطَاء أَبُو زيد وبياضُها أَكثر من سوادها أَبُو عبيد العَيْناء الَّتِي قد اسودت عِنَتُها قَالَ أَبُو عَليّ هِيَ تَأْنِيث الأَعْيَنِ الَّذِي هُوَ الْعَظِيم العَيْن فَهَذَا من بَاب مَفْؤُود ومُدَرْهَم وَمَاء مَعِين فِيمَن قَالَ إِنَّه مَفْعُول أَي أَنه لَا فعل لَهُ وَقد حكى ابْن جني عَن صَاحب الْعين عَيِنَ عَظُمَت عينُه فَأثْبت لَهُ فعلا أَبُو زيد الكَحْلاء من النعاج البيضاءُ السوداءُ الْعَينَيْنِ أَبُو عبيد فَإِن اسودَّتْ إِحْدَى الْعَينَيْنِ وابيضَّت الْأُخْرَى فَهِيَ خَوْصَاء فَإِن اسودَّت نُخَرتها وحَكَمَتُها فَهِيَ دَغْماء ابْن دُرَيْد شَاة رَغْمَاء على طرف أنفها بياضٌ أولونٌ يُخَالف سَائِر لَوْنهَا. أَبُو زيد: الرثْماء السوداءُ الأرنبة وسائرها أَبيض وَالِاسْم الرُّثْمة أَبُو عبيد فَإِن اسودَّ رأسُها فَهِيَ رَأْساء صَاحب الْعين كَبْش أَطْخَمُ أسود الرَّأْس وسائره أَكْدَر والطُّخْمَة سَواد فِي مقدمَّ الْأنف أَبُو عبيد فَإِن ابيض رَأسهَا من بَين جَسدهَا فَهِيَ رَخْمَاء صَاحب الْعين الرُّخَمَة بَيَاض رَأس الشَّاة وغُبْرةٌ فِي وَجههَا أَبُو عبيد المُخَمَّرة كالرَّخْماء صَاحب الْعين شاةٌ مُعَمَّمة بَيْضَاء الرَّأْس غَيره شَاة عُرْماء بَيْضَاء الرَّأْس والمُكْتَهِلَةُ من النْعاج المُتَخَمُرة الرَّأْس بالبياض أَبُو عبيد فَأن اسودَّت أَطْرَاف أذنيها فَهِيَ مُطَرَّفة أَبُو زيد المُطَرَّفة الَّتِي اسودت أَطْرَاف أذنيها وسائرُها أَبيض وَكَذَلِكَ إِذا ابْيَضَّتْ أَطْرَاف أذنيها وسائها أسود صَاحب الْعين نَعْجَة سَفْعاء مُسْوَدَّة الْخَدين وَسَائِر جسمها أَبيض أَبُو عبيد فَإِن اسودَّت الْعُنُق فَهِيَ دَرْعاءُ صَاحب الْعين شَاة دَرْعَاء سَوْدَاء الْجَسَد بَيْضَاء الرَّأْس وَقيل هِيَ السَّوْدَاء العنقِ وَالرَّأْس وسائرُها أَبيض وَكَذَلِكَ خَرُوفٌ أدْرع وَقد يكون الدَّرَع بَيَاضًا فِي الرَّأْس دون سَائِر الْجَسَد وَهُوَ المُعَمَّم وَالِاسْم من كل ذَلِك الدُّرْعَة أَبُو عبيد فَإِذا كَانَ بعُرْض عُنُقها سَواد فَهِيَ لَغْطَاء صَاحب الْعين وَهِي العَلْطَاء وَاسم السوَاد العُلْطّة والعِلاَط غَيره شَاة بَزشَاء فِي لَوْنهَا نُقَطٌ مُخْتَلفَة أَبُو زيد المُصّدْرة السوداءُ الصَّدْر وسائرُ جَسدهَا أَبيض أَبُو عبيد فَإِن ابيضْ وَسطهَا فَهِيَ جَوْزَاء ومُجَوَّزة قَالَ أَبُو عَليّ هُوَ مُشْتَقّ من الجَوْز وَهُوَ الْوسط وَقيل المُجَوَّزة الَّتِي فِي صدرها لون يُخَالف سَائِر لَوْنهَا أَبُو عبيد فَإِن فَأن ابْيَضَّتْ خاصرتاها فَهِيَ خَصْفَاء فَإِن ابْيَضَّتْ شاكلتها هِيَ شَكْلاء صَاحب الْعين شَاة مُشَرْسَفة يجنبها بَيَاض قد غَشُى شَرَاسِيفَها أَبُو عبيد فَإِن ابيض طولهَا غير مَوضِع الرَّاكِب مِنْهَا فَهِيَ رَحْلاء فَإِن ابيض طََرَفُ ذنبها فَهِيَ صَبْغَاء وَالِاسْم الصُّبْغَة صَاحب الْعين شَاة عَكْوَاء بَيْضَاء الذَّنب من العُكُوة وَهُوَ أصل الذَّنَب أَبُو عبيد فَإِن ابْيَضَّتْ أَوْظِفَتها ووظيفُها الْوَاحِد أسود حَجُلاَء وخَدْماء غَيره الِاسْم الخُدْمَة وَقيل هِيَ الَّتِي فِي سَاقهَا بياضٌ عِنْد الرُّسْغ كالخَدَمَة فِي سَواد أَو سوادٌ فِي بَيَاض أَبُو عبيد فَإِن اسودَّت قَوَائِمهَا كلُّها فَهِيَ رمْلاء فَإِن ابْيَضَّتْ رجلاها مَعَ الخاصرتين فَهِيَ خَرْجَاء فَإِن ابْيَضَّتْ إِحْدَى رِجْلَيْهَا مَعَ الخاصرتين فَهِيَ رَجْلاء وَهَذَا كُله اذا كَانَت هَذِه الْمَوَاضِع مُخَالفَة لسَائِر الْجَسَد من سَواد وَبَيَاض والدَّهْمَاء الحمراءُ الْخَالِصَة الْحمرَة غَيره هِيَ الدَّهْساء الَّتِي على لون الدَّهَاس من الرمل أَبُو زيد نَعْجَة يَقَقٌ لاَ شِيَةَ فِيهَا غَيره البَهِيمُ من النَّعَاج السوداءُ الَّتِي لَا بَيَاض فِيهَا النَّضر كبشٌ أَغْثَرُ لَيْسَ بأحمر وَلَا أَبيض وَلَا أسود أَبُو عبيد كبشٌ أَغرَمُ فِيهِ نُقَطٌ بيض وسود ويروى عَن معَاذ أَنه ضَحَّى بكَبْشٍ أَغرَمَ قَالَ أَبُو عَليّ هُوَ من الحَيَّة العَرْمَاء وَهِي الَّتِي فِيهَا نقط سود وبيض وَأنْشد (أَبَا مَغقِلٍ لَا تُوطِئَنْكَ بغَاضتِي ... رُؤُوس الأَفاعِي فِي مَرَاصِدِها العُزمِ) صَاحب الْعين العَرَم والعُرْمة بَيَاض فِي مَرَمَّة الضائنة والماعزة وَقيل الأَغرم من الشَّاء الَّذِي فِي أُذُنَيْهِ نقط سود وبيض والمُوَلَّعَة الَّتِي فِيهَا لُمَع ألوان من غير بَلَقٍ وَقد تقدَّم فِي الخصيل صَاحب الْعين نعجة صَبْحَأء فِيهَا سَواد إِلَى الْحمرَة والمحَةُ بياضٌ تشوبه شعراتٌ سود تكون فِي الصُّوف وَالشعر كبشٌ أُمْلَحُ ونعجة مَلْحَاء وَفِي الحَدِيث أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أُتِيَ بكبشين أَمْلَحَيْنِ فََذَبَحهما والمَلْحَاء الشَّمْطَاء تكون سَوْدَاء يَنْفُذها شعرةٌ بَيْضَاء. أَبُو زيد المَغَصُ من الْغنم البِيضُ وَالْجمع أَمْغَاص وَقد تقدَّم ذَلِك فِي الْإِبِل (شِيَات الْمعز ونعوتها) أَبُو عبيد من شِيَات المَعَزِ الذُّرْآء وَهِي الرَّقْشاء الْأُذُنَيْنِ وسائرها أسود وَقد تقدَّم أَن الذُّّزأَة الْبيَاض صَاحب الْعين رَعِثَت العَنْزُ رَعَثاً ابْيَضَّتْ أطراق زَنَمَتها أَبُو عبيد الغَزْبَاء الْبَيْضَاء الْعَينَيْنِ والغَشْوَاء الَّتِي قد تَغَشَّى وُجْهَها بياضٌ والمُنَطَّقة المرسومة مَوضِع النطاق بحمرة والنَّبْطاء الْبَيْضَاء الجَنْب والوَشْحَاء المُوَشَّحَة ببياض وَقيل المُوَشَّحَة من الشَّاء الَّتِي لَهَا طُرَّتان من جانبيها وخصَّ أَبُو عبيد بِهِ الظَّبيةَ وَحَكَاهُ صَاحب الْعين فِي الطير أَبُو عبيد الحَلْسَاء الَّتِي بَين السوَاد والحُمْرة لونُ بَطنهَا كَلَوْن ظهرهَا والرَّبدَاء السَّوْدَاء أَبُو زيد الرَّقْشاد من الْمعز السوداءُ المُنَطَّقَةُ ببياض وَهِي أقلُّ شِبَةَ من الرَّبداء أَبُو عبيد الصَّدآء المُشْرَبة حمرَة والدَّهساء اقل مِنْهَا حمرةَ وَفِي تقدم فِي الضّأن وَهِي وَهِي الدُّهْسَةً والذبسة قريب من ذَلِك وَهِي دَبْسَاء أَبُو زيد عَنْزٌ حَمْراء زَكَرِيَّةٌ شَدِيدَة الْحمرَة والحَوَّاءَ من الْمعز السوداءُ مَا ظَهَرَ من أعاليها أَبُو عبيد العَصْمَاء الْبَيْضَاء الْيَدَيْنِ أَبُو زيد الشَّهبَاء من الْمعز كالمَلْحَاء من الضَّأْن قَالَ سيبوية تَيْسٌ أَبٌرَقُ فِيهِ سوادٌ وَبَيَاض (نُعوتُها من قِبَل قُرُونهَا وآذانها) أَبُو عبيد القَصْمَاء الْمَكْسُورَة الْقرن الْخَارِج والعَضْبَاء الْمَكْسُورَة الْقرن الدَّاخِل وَهُوَ المُشَاش صَاحب الْعين عَضِبَت الشاةُ عَضَبأ وعَضَبْتُ القَرْنَ أَعْضِبُه عَضْباً فانْعَضَبَ وَمِنْه الأَعْضَب من الوافر وَهُوَ المَخْرُوم مَعَ السَّلامَة كَقَوْلِه (إِن نَزَل الشْتَاءُ بدارْ قَوْمٍ ... ) الْأَصْمَعِي المَرِيخُ العَظْمُ الْأَبْيَض الَّذِي ينكسر القرنُ فَيبلغ إِلَيْهِ وَالْجمع أمْرِخَةٌ أَبُو عبيد والعَقْصَاء الَّتِي التوى قَرْنَاهَا على أَذنَيْهَا من خلفهَا غَيره العَقَص لكل ذِي قرْن وَقد عَقِصَ عَقَصاً فَهُوَ أَعْقَصُ وَمِنْه الأَعْقَص فِي زِخاف الوافر وَهُوَ المَخْروم مَعَ النَّقْص صَاحب الْعين العَقْفاء الَّتِي التوى قرناها على أذنيها صَاحب الْعين تَيْسُ عَلْهَبٌ طَوِيل القرنين يكون من الوحشية والإنسية وَرُبمَا وصف بِهِ الثور الوحشي ابْن دُرَيْد تَيْس أَفْرَقُ بعيد مَا بَين القرنين أَبُو عبيد النَّضباء المنتصبة القرنين صَاحب الْعين تَيْسٌ أَنْصَبُ كَذَلِك أَبُو عبيد الدَّفْوَاء الَّتِي انْصَبَّ قرناها إِلَى طَرَفَيْ عِلباوَيْهَا والقَبْلاَء الَّتِي أَقْبَلَ قرناها على وَجههَا صَاحب الْعين الخَنْوَاء الَّتِي مَال قرنُها على سالفَتَيْها والألْفَتُ من التيوس الَّذِي اعْوجَّ قرناه والْتوَيَا وَقَالَ غَيره عَنْزٌ تَيْسَاء بَيَّنَة التَّيْس إِذا كَانَ قرناها طوبلين كقرني تَيْس تُشَبَّه بِهِ وَقَالَ كَبْشٌ شَقَحْطَبٌ ذُو قرنين مُنْكَرين ابْن دُرَيْد كَبْش شَقَحْطَبٌ ذُو أَرْبَعَة قُرُون ابْن السّكيت تَيْسٌ أَعْقَّدُ بيَّن العَقَد فِي قرنه عُقْدَة وَقد يكون العَقَّدُ الالتواءَ فِي الذَّنب وكل مُلْتَوِى الذَّنَب وكل مُلْتَوِي الذَّنَب أعْقَد صَاحب الْعين كَبْش أَجَمُّ لَا قَرْنَ لَهُ وَالْأُنْثَى جَمَّاء وَقد جَمَّ جَمَماًَ أَبُو عبيد يُقَال للعَنْز الجَمَّاء جَلْحَاء أَبُو عبيد الشُرْقَاء الَّتِي انْشَقَّت أُذنها طولا وَقد تقدَّم فِي النَّاقة المخَدْمَاء الَّتِي انشقَّت أُُذنها عَرْضاً وَلم تَبِنْ والقَصْوَاء المقطوعُ طرف أُذّنها غَيره الجَدَّاء الشَّاة المقطوعة الْأذن وَقد تقدَّم أَنَّهَا الْيَابِسَة الضَّرْع وَقَالَ بَحَرْت الشاةَ أَبْحَرُها بَحْراً شققتُ أذنَها بنصفين وَهِي البَحِيرة وَقد تقدمَّ فِي الْإِبِل ابْن دُرَيْد شَاة خَظْلاء طَوِيلَة الْأُذُنَيْنِ الْأَصْمَعِي الخَرْبَاء من الْمعز الَّتِي خُرِبت أُذُنُها أَي ثُقِبَت مستديرة أَبُو حَاتِم أُذُن الخَرْمَاء مشقوقة الشَّحْمة صَاحب الْعين هِيَ الخَزبَاء والخَرْمَاء لَيْسَ على الْبَدَل أَبُو عبيد الُمَاء الَّتِي شُقَّت أُذُنها عَرضاً أَبُو عبيد الجَدْعاء من الْمعز الَّتِي يُقْطع من أُذُنها الثُّلُث فَصَاعِدا والخَرْمَاء من الشياه - المخروقةُ خَرقاً مستديراً صَاحب الْعين الصَّمعاء من الْمعز الَّتِي أُذنُها بَين السَّكاء والأَذناء الظَّبَاء المُصّمَّعة وَقَالَ شَاة خَرْمَاء مثقوبة الْأذن أَبُو زيد الغَضْفَاء المنحَطَّة أَطْرَاف الأذَنين من طُولهما أَبُو زيد القَنَفُ فِي أُذن الشَّاة انثناؤها إِلَى رَأسهَا حَتَّى يظْهر بطنُها وَقيل القَنّفُ فِي آذان الْمعز غلّظُها كَأَنَّهَا رَأس نَعْل والشَّرْفاء من المعزالأّذْنَاء صَاحب الْعين القُرَطة شِيَةٌ حسَنَةٌ فِي المِعْزَى وَهُوَ أَن يكون للعنز أَو التيس زَنَمتان معلْقتان من أذنيها فَهِيَ قَرْطاء وَالذكر أقْرط ومُقَرَّط وَقد قَرِطَ وَيسْتَحب فِي التيس لِأَنَّهُ يكون مِثُناثاً ابْن دُرَيْد شَاة زَلْمَاء وزَنْماء لَهَا زَلَمتانِ وَزَنَمَتان وَقد زلَّمتها وزَنَّمْتُها وشَاة مَخْرُوعة الْأذن مشقوقة فِي وَسطهَا بالطول والطَّمْطِم ضربٌ من الضَّأْن لَهَا آذان صغَار وأغْبَاب كأَغباب الْبَقر تكون بِنَاحِيَة الْيمن صَاحب الْعين شَاة مَسْروقة مَقْطُوعَة الْأذن أصلا أَبُو زيد شَاة مُخَضْرمَة مَقْطُوعَة الْأذن وَقيل هُوَ أَن تقطع مِنْهَا شَيْئا وتَدَعَهُ يَنُوس وَقيل هِيَ المقطوعة الْأُذُنَيْنِ بنصفين وَقيل هِيَ المقطوعة طرف الْأذن وَقد تقدَّم ذَلِك فِي الْإِبِل بأَسْرِه. تَمَّ السَّفر السَّابع من الْمُخَصّص ويتلوه السَّفْرُ الثَّمن وَأَوَّلَهُ بَاب أصواتِ الغَنَمِ) فارغة السّفر الثَّامِن من كتاب الْمُخَصّص تأليف أبي الْحسن عَليّ بن إِسْمَاعِيل النَّحوي اللغَوِي الأندلسي المعرُوف بابنِ سِيدَة المْتوَفْي سَنَة 35 تغمَّده الله برَحْمَتِهِ فارغة بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
أول محاولات فتح القسطنطينية.
43 - 663 م كان أول من بدأ ذلك بسر بن أرطاة الذي أرسله معاوية في الشاتية فوصل إلى القسطنطينية ولكن لم تفتح. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
محاولات العبيديين (الفاطميين) استرداد القدس.
494 شعبان - 1101 م جهز الأفضل عسكراً كثيفاً لغزو الفرنج؛ فساروا إلى عسقلان، ووصلوا إليها في أول رمضان، فأقاموا بها إلى ذي الحجة؛ فنهض إليهم من الفرنج ألف فارس وعشرة آلاف راجل؛ فخرج إليهم المسلمون وحاربوهم. فكانت بين الفريقين عدة وقائع آلت إلى كسر الميمنة والميسرة وثبات سعد الدولة الطواشي، مقدم العسكر، في القلب، وقاتل قتالاً شديداً؛ فتراجع المسلمون عند ثبات المذكور وقاتلوا الفرنج حتى هزموهم إلى يافا، وقتلوا منهم عدة وأسروا كثيراً. وقتل كند فرى ملك الفرنج بالقدس، فجاء أخوه بغدوين من القدس وملك بعده، وسار بالفرنج إلى أرسوف. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الأمير شيخ والأمير نوروز يحاولان خلع السلطان فرج بن برقوق.
813 محرم - 1410 م في شهر ذي الحجة من سنة اثنتي عشرة وثمانمائة سبعة أشهر وهو (الأمير شيخ) يقاتل نوروزاً ودمرداش، ويحاصرهما بحماة، ووقع بينهم في هذه المدة المذكورة حروب وخطوب يطول شرحها، وقتل بينهم خلائق لا تحصى، واشتد الأمر على نوروز وأصحابه بحماة، وقلت عندهم الأزواد وقاسوا شدائد حتى وقع الصلح بينه وبين الأمير شيخ، وذلك عندما سمعوا بخروج الملك الناصر فرج إلى البلاد الشامية، وخاف نوروز إن ظفر به الملك الناصر لا يبقيه، فاحتاج إلى الصلح، وحلف كل من نوروز وشيخ لصاحبه، وأما السلطان الملك الناصر، فإنه أخذ في التجهيز إلى السفر نحو البلاد الشامية، وعظم الاهتمام في أول محرم هذه السنة، وأما الأمير شيخ، فإنه لما بلغه خروج السلطان من الديار المصرية، لم يثبت، وداخله الخوف، وخرج من دمشق في يوم الثلاثاء سادس عشرين شهر ربيع الأول المذكور بعساكره ومماليكه، وتبعه الأمير جانم نائب حماة، فدخل بكتمر جلق إلى الشام من الغد في يوم سابع عشرينه - على حين غفلة - حتى يطرق شيخاً، ففاته شيخ بيوم واحد، لكنه أدرك أعقابه وأخذ منهم جماعةً، ونهب بعض أثقال شيخ، ثم دخل السلطان الملك الناصر إلى دمشق بعد عشاء الآخرة من ليلة الخميس ثامن عشرينه، وقد ركب من بحيرة طبرية في عصر يوم الأربعاء على جرائد الخيل ليكبس شيخاً، ففاته بيسير، وكان شيخ قد أتاه الخبر وهو جالس بدار السعادة من دمشق، فركب من وقته وترك أصحابه، ونجا بنفسه بقماش جلوسه، فما وصل إلى سطح المزة إلا وبكتمر جلق داخل دمشق؟ ومر شيخ على وجهه منفرداً عن أصحابه، ومماليكه وحواشيه في أثره، والجميع في أسوء ما يكون من الأحوال، وسار السلطان بعساكره إلى جهة حلب حتى وصلها، في قصد شيخ ونوروز بمن معهما من الأمراء، ثم كتب السلطان لنوروز وشيخ يخيرهما، إما الخروج من مملكته، أو الوقوف لمحاربته، أو الرجوع إلى طاعته فأجابه الأمير شيخ بأنه ليس بخارج عن طاعته، ويعتذر عن حضوره بما خامر قلبه من شدة الخوف والهيبة عندما قبض عليه السلطان مع الأتابك يشبك الشعباني في سنة عشر وثمانمائة، وأنه قد حلف لا يحارب السلطان ما عاش، من يوم حلفه الأمير الكبير تغري بردي في نوبة صرخد، وكرر الإعتذار عن محاربته لبكتمر جلق، حتى قال: وإن كان السلطان ما يسمح له بنيابة الشام على عادته، فينعم عليه بنيابة أبلستين، وعلى الأمير نوروز بنيابة ملطية، وعلى يشبك بن أزدمر بنيابة عين تاب، وعلى غيرهم من الأمراء ببقية القلاع، فإنهم أحق من التركمان المفسدين في الأرض فلم يرض السلطان بذلك، وصمم على الإقامة ببلاد الشام، وبينما السلطان بحلب، ورد عليه الخبر بأن شيخاً ونوروزاً وصلا عين تاب، وسارا على البرية إلى جهة الشام، فركب السلطان مسرعاً من حلب على حين غفلة في ثالث عشرين شهر رجب ببعض عساكره، وسار حتى دخل دمشق في أربعة أيام، وأما شيخ ونوروز، فإنهما لما سار السلطان عن أبلستين خرجا من قيسارية بمن معهم، وجاؤوا إلى أبلستين فمنعهم أبناء دلغادر وقاتلوهم، فانكسروا منهم وفروا إلى عين تاب، فلما قربوا من تل باشر تمزقوا، وأخذت كل طائفة جهة من الجهات، فلحق بحلب ودمشق منهم عدة وافرة، واختفى منهم جماعة، ومر شيخ ونوروز بحواشيهما على البرية إلى تدمر فامتاروا منها، ومضوا مسرعين إلى صرخد وتوجهوا إلى البلقاء ودخلوا بيت المقدس، ثم توجهوا إلى غزة وأقاموا بها حتى أخرج السلطان إليهم بكتمر جلق على عسكر كبير، فسار إلى زرع، ثم كتب للسلطان يطلب نجدة، فأخرج إليه السلطان من دمشق بعسكر هائل من الأمراء والمماليك السلطانية فلما وصل بكتمر جلق بمن معه من الأمراء إلى غزة، وبلغه توجه شيخ ونوروز إلى جهة مصر، إلى أن وصلوا إلى مصر في يوم الأحد ثامن شهر رمضان ودخل معهم إلى القاهرة خلائق من الزعر، وبني وائل - من عرب الشرقية - والأمير سعيد الكاشف - هو معزول وأصبح الأمير شيخ أقام رجلاً في ولاية القاهرة فنادى بالأمان، ووعد الناس بترخيص الأسعار، وبإزالة المظالم، فمال إليه جمع من العامة، وأقاموا ذلك اليوم، وملكوا مدرسة الملك الأشرف شعبان التي كانت بالصوة تجاه الطبلخاناة السلطانية، هذا والقتال مستمر بينهم وبين أهل القلعة، ثم طلبوا من الأمراء الذين بالقلعة فتح باب القلعة لهم قالوا: مالنا غرض في النهب وإنما نريد أن نأخذ ابن أستاذنا - يعنون بابن أستاذنا: الأمير فرج ابن السلطان الملك الناصر فرج، فقال كافور الزمام وأيش صاب السلطان حتى تأخذوا ولده؟ فقالوا: لو كان السلطان حياً ما كنا هاهنا - يعنون أنهم قتلوا السلطان، وساروا إلى الديار المصرية ليسلطنوا ولده - فلم يمش ذلك على كافور ولا على غيره، وطال الكلام بينهم في ذلك، فلم يلتفت كافور إلى كلامهم، فهددوه بإحراق الباب، فخاف وبدأ يماطلهم لعلمه بمجيء العسكر المصري من الشام، وبينما كافور الزمام في مدافعتهم لاحت طلائع العسكر السلطاني لمن كان شيخ أوقفه من أصحابه يرقبهم بالمآذن بقلعة الجبل، وقد ارتفع العجاج، وأقبلوا سائقين سوقاً عظيماً جهدهم، فلما بلغ شيخاً وأصحابه ذلك لم يثبتوا ساعةً واحدةً، وركبوا من فورهم ووقفوا قريباً من باب السلسلة، فدهمهم العسكر السلطاني فولوا هاربين نحو باب القرافة، والعسكر في أثرهم، فكبا بالأمير شيخ فرسه عند سوق الخيم بالقرب من باب القرافة، فتقنطر من عليه، فلم يستطع النهوض ثانياً، لعظم روعه وسرعة حركته، فأركبه بعض أمراء آخوريته وركب شيخ ولحق بأصحابه، فمروا على وجوههم على جرائد الخيل، وتركوا ما أخذوه من القاهرة، وأيضاً ما كان معهم، وساروا على أقبح وجه بعد أن قبض عسكر السلطان على جماعة من أصحاب شيخ، ودخل الأمير بكتمر جلق بعساكره، وأرسل الأمير سودون الحمصي فاعتقل جميع من أمسك من الشاميين، وأخذ يتتبع من بقي من الشامية بالقاهرة، ثم نادى في الوقت بالأمان، وقدم عليه الخبر في ليلة الأربعاء حادي عشر من شهر رمضان المذكور بأن شيخاً نزل إطفيح وأنهم افترقوا فرقتين، فرقة رأسها الأمير نوروز الحافظي ويشبك بن أزدمر وسودون بقجة، وفرقة رأسها الأمير شيخ المحمودي وسودون تلي المحمدي وسودون قراصقل، وكل فرقة منهما معها طائفة كبيرة من الأمراء والمماليك، وأنهم لما وصلوا إلى الشوبك دفعهم أهلها عنها، فساروا إلى جهة الكرك وبها سودون الجلب، فتضرعوا له حتى نزل إليهم من قلعة الكرك، وتلقاهم وأدخلهم مدينة الكرك، وأنهم استقروا بالكرك، واستمر السلطان بدمشق إلى يوم سابع عشر ذي القعدة، وخرج منها إلى قبة يلبغا، ورحل من الغد بأمرائه وعساكره يريد الكرك بعد ما تحقق نزول الأمراء بالكرك، وأما شيخ ونوروز وجماعتهما، فإنهم أقاموا بالكرك أياماً، واطمأنوا بها، ثم أخذوا في تحصينها، وأما السلطان الملك الناصر، فإنه سار من مدينة دمشق حتى نزل على مدينة الكرك في يوم الجمعة رابع عشرين ذي القعدة، وأحاط بها ونصب عليها الآلات، وجد في قتالها، وحصرها وبها شيخ ونوروز وأصحابهما، واشتد الحصار عليهم بالكرك، وأخذ الملك الناصر يلازم قتالهم حتى أشرفوا على الهلاك والتسليم، ثم أخذ شيخ ونوروز والأمراء يكاتبون الأمير تغري بردي ويتضرعون إليه، وهو يتبرم من أمرهم والكلام في حقهم، ويوبخهم بما فعله الأمير شيخ مع بكتمر جلق بعد حلفه في واقعة صرخد، فأخذ شيخ يعتذر ويحلف بالأيمان المغلظة أن بكتمر جلق كان الباغي عليه والبادئ بالشر، وأنه هو دفع عن نفسه لا غير، وأنه ما قصده في الدنيا سوى طاعة السلطان، ولازالوا حتى تكلم تغري بردي مع السلطان في أمرهم، ثم ترددت الرسل بينهم وبين السلطان أياماً حتى انعقد الصلح، على أن يكون تغري بردي نائب الشام، وأن يكون الأمير شيخ نائب حلب، وأن يكون الأمير نوروز نائب طرابلس، وكان ذلك بإرادة شيخ ونوروز، فإنهما قالا: لا نرضى أن يكون بكتمر جلق أعلى منا رتبة بأن يكون نائب الشام، ونحن أقدم منه عند السلطان، فإن كان ولا بد، فيكون الأمير الكبير تغري بردي في نيابة الشام، ونكون نحن تحت أوامره، ونسير في المهمات السلطانية تحت سنجقه، وأما بكتمر ودمرداش فلا، وإن فعل السلطان ذلك لا يقع منا بعدها مخالفة أبداً ولما بلغ الأمراء والعساكر هذا القول أعجبهم غاية الإعجاب، وقد ضجر القوم من الحصار، وملوا من القتال، فلا زالوا بالسلطان حتى أذعن ومال إلى تولية تغري بردي نيابة الشام، وكان السلطان قد شرط على الأمراء شروطاً كثيرة فقبلوها، على أن يكون تغري بردي نائب دمشق. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
محاولات العثمانيين استرجاع هرمز من البرتغاليين.
960 - 1552 م بعد أن فشلت محاولة محي الدين بيري أعاد السلطان إرسال حملة بحرية أخرى بقيادة مراد رئيسي وهو من مشاهير أمراء البحرية العثمانية، ولما وصل إلى هرمز وجد أسطولا هائلا من البرتغاليين فدارت بينهما معركة عنيفة تكبد فيها العثمانيون خسائر فادحة جدا فعاد إلى البصرة ثم جهز السلطان حملة أخرى بقيادة علي جلبي الذي قاتل البرتغاليين في معركة بالقرب من مسقط ولكنه هزم هو الآخر وتوجه عائدا إلى السويس ولكن الرياح ألقته على ميناء سوارت بولاية كجرات فتحطم بعض سفنه وباع ما سلم منها إلى محمد شاه الثالث أمير كجرات وأقام عنده عدة أشهر ثم عاد إلى بلاده. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
المملكة السعودية تتعرض لهجوم على إحدى شركات المقاولات بمدينة ينبع.
1425 ربيع الأول - 2004 م تعرضت المملكة العربية السعودية لهجوم على إحدى شركات المقاولات بمدينة ينبع غرب السعودية وقتل خمسة أجانب هم أمريكييْن اثنين وبريطانييْن وأسترالي، وأصيب ثمانية أفراد من الحرس الوطني و10 من عناصر الأمن العام. كما أصيب ثلاثة آخرين ممن يحملون الجنسيات الباكستانية والأمريكية والكندية. كما أن منفذي الهجوم الأربعة قد لقوا مصرعهم، حيث توفي الرابع لاحقاً متأثراً بجراحه. فقد قام ثلاثة من الموظفين العاملين في منطقة العمل، بالدخول إلى الموقع مستفيدين من التصاريح الممنوحة لهم بحكم وضعهم الوظيفي، ومهدوا الطريق لدخول شريكهم الرابع وذلك من خلال باب الطوارئ. ثم شرع المهاجمون الأربعة بعد ذلك بإطلاق النار على مكاتب العاملين مستخدمين أسلحة مختلفة، وغادروا الموقع على عجل بقصد التوجه إلى مجمع سكني لمهاجمته، وقد تولت دوريات الأمن تعقبهم داخل الأحياء السكنية. وعند وصولهم إلى المجمع، تصدت لهم حراسات المجمع وتبادلت معهم إطلاق النار، مما اضطرهم إلى التراجع، وأثناء فرارهم قاموا بالاعتداء على مواطن ومقيم وسلب سيارتيهما فتمت مطاردتهم من قبل دوريات الأمن ودوريات الحرس الوطني. وجرى تبادل إطلاق النار معهم في عدة مواقع، مما أدى إلى مقتل ثلاثة منهم، وإصابة الرابع، والذي توفي في وقت متأخر متأثرا بجراحه. |