المخصص
|
يُقَال هُوَ ابنُ آوَى وبَنَات آوَى قَالَ سِيبَوَيْهٍ هُوَ معرِفةُ لَا يَنصرِف قَالَ أَبُو عَليّ الْفَاء من آوَى همزَة أَلا تَرى أَنَّهَا لَا تَخْلُو من أَن تكونَ أفْعَلَ أَو فَعْلَى أَو فاعَلَ فَلَا يجوز أَن تكون فاعَلَ لِأَن مثل طابَقٍ وتابَلٍ مصروفُ فِي المعرفَة وَقد مَنَعوا آوَى الصَّرْف فعُلم بذلك أَنه لَيْسَ مِثْلَ طابَق وتابَل وَلَا يجوز أَن تكون فَعْلَى لِأَنَّهَا لَو كَانَت إيَّاهُمَا لكَانَتْ العينُ الَّتِي هِيَ الْألف فِي مَوضِع سكُون وَإِذا كَانَ فِي موضِع سكُون وَجب صِحَّتُها وانتَفَى انقِلابُها فَلَو كانتِ العيْن واواً لوَجَبَ إدغامُها فِي الْوَاو الَّتِي هِيَ لامُ كَمَا وَجب إدغامُ حَوَّى وعَوَّى وَلَا يجوز أَن تكونَ الْألف مًنقلبة عَن الْيَاء مَعَ وُقُوع وَاو بعدَها لِأَن ذَلِك مرفُوض فِي كَلامهم غيْرُ مَأْخُوذ بِهِ فَإِن قلت قد جَاءَ خَيْوانُ فِي اسْم هَذَا الموضِع الَّذِي باليَمَن وَالْقَوْل فِي ذَلِك أَنه فَيْعالُ وَلَيْسَ بفَعْلان وَإِنَّمَا مُنِع الصْرفَ لِأَنَّهُ جُعِل اسْما لبُقْعة أَو بَلْدة فَلَا يجوز إِذا أَن تكونَ فَعْلانَ فَإِذا لم يجُز أَن يكون فاعَل وَلَا فَعْلَى ثَبَتَ أَنه أفعَلُ وَإِنَّمَا يُصْرَف لوزْن الفِعل وَأَنه علَم فَهُوَ مثل آمَنَ وَلَو نُكِّر كَمَا نَكَّروا عِرْساً فِي ابْن عِرْس كَانَ الْقيَاس صَرْفَه وَقَالَ غَيره ابنُ غير منْفصِل من آوَى وَكَذَلِكَ آوَى غير مُنْفَصل من ابنٍ لَا تَقول قَبَّح اللهُ آوَى فَمَا أخبَثَ ابْنَه كَمَا لَا تَقول تأمَّل قُزَح فَمَا أبْيَن قَوْسَه وَإِنَّمَا تقُول قَبَّح الله ابنَ آوَى فَمَا أخبَثَه وتأمَّلَ قَوْسَ قُزَح فَمَا أبْيَنَه ابْن دُرَيْد يُقال لِابْنِ آوَى لَعْوَضُ وعِلَّوْض وشَعْبَرُ وعِلَّوْش وَقد تقدّم أَن العِلَّوْش الذئْب وَيُقَال لَهُ أَيْضا شَوْطُ بَراحٍ ووَعَوَّعُ وَقد تقدّم أَن الوَعْوَع الجَبّان صَاحب الْعين الذُّؤْلانُ يهمَز وَلَا يُهْمز ابنُ آوَى
|