مقاييس اللغة لابن فارس
|
(بَعَلَ)الْبَاءُ وَالْعَيْنُ وَاللَّامُ أُصُولٌ ثَلَاثَةٌ: فَالْأَوَّلُ الصَّاحِبُ، يُقَالُ لِلزَّوْجِ بَعْلٌ، وَكَانُوا يُسَمُّونَ بَعْضَ الْأَصْنَامِ بَعْلًا. وَمِنْ ذَلِكَ الْبِعَالُ، وَهُوَ مُلَاعَبَةُ الرَّجُلِ أَهْلَهُ. وَفِي الْحَدِيثِ فِي أَيَّامِ التَّشْرِيقِ: «إِنَّهَا أَيَّامُ التَّشْرِيقِ، إِنَّهَا أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَبِعَالٍ» . قَالَ الْحُطَيْئَةُ:وَكَمْ مِنْ حَصَانٍ ذَاتِ بَعْلٍ تَرَكْتَهَا...إِذَا اللَّيْلُ أَدْجَى لَمْ تَجِدْ مَنْ تُبَاعِلُهْ
وَالْأَصْلُ الثَّانِي جِنْسٌ مِنَ الْحَيْرَةِ وَالدَّهَشِ، يُقَالُ: بَعِلَ الرَّجُلُ: إِذَا دَهِشَ. وَلَعَلَّ مِنْ هَذَا قَوْلَهُمُ امْرَأَةٌ بَعِلَةٌ: إِذَا كَانَتْ لَا تُحْسِنُ لُبْسَ الثِّيَابِ. وَالْأَصْلُ الثَّالِثُ الْبَعْلُ مِنَ الْأَرْضِ: الْمُرْتَفِعَةُ الَّتِي لَا يُصِيبُهَا الْمَطَرُ فِي السَّنَةِ إِلَّا مَرَّةً وَاحِدَةً. قَالَ الشَّاعِرُ: إِذَا مَا عَلَوْنَا ظَهْرَ بَعْلٍ عَرِيضَةٍ...تَخَالُ عَلَيْنَا قَيْضَ بَيْضٍ مُفَلَّقِ وَمِمَّا يُحْمَلُ عَلَى هَذَا الْبَابِ الثَّالِثِ الْبَعْلُ، وَهُوَ مَا شَرِبَ بِعُرُوقِهِ مِنَ الْأَرْضِ مِنْ غَيْرِ سَقْيِ سَمَاءٍ، وَهُوَ فِي قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ فِي صَدَقَةِ النَّخْلِ: «مَا شَرِبَ مِنْهُ بَعْلًا فَفِيهِ الْعُشْرُ» . وَقَالَ ابْنُ رَوَاحَةَ: هُنَالِكَ لَا أُبَالِي نَخْلَ سَقْيٍ...وَلَا بَعْلٍ وَإِنْ عَظُمَ الْإِنَاءُ |