المحيط في اللغة للصاحب بن عباد
|
عَبْهَلَ الرّاعي إبِلَه أهْمَلَها تَرِدُ كيف شاءتْ، والإبِلُ عَبَاهِلُ وعَبَاهِيْلُ. وكذلكَ عَبْهَلَه العَوَاذِلُ أي تَرَكْنَه من العَتْب. وحَكى اليَزِيْديُّ العَبْهَلَةُ العِبْهَالُ المُعَاتَبَةُ، وأنْشَدَ
تُعْبهِلُني أُمَامَةُ في أُمورٍ ... وما عِبْهَالُها حَتْماً مُطاعا والعَبَاهِلَةُ: المُلُوكُ الذين أُقِرُّوا على مُلْكِهم لا يُمْنَعُوْنَ عن المُرَاد، وقد عُبْهِلُوا. |
مقاييس اللغة لابن فارس
|
(بَهَلَ)الْبَاءُ وَالْهَاءُ وَاللَّامُ. أُصُولٌ ثَلَاثَةٌ: أَحَدُهَا التَّخْلِيَةُ، وَالثَّانِي جِنْسٌ مِنَ الدُّعَاءِ، وَالثَّالِثُ قِلَّةٌ فِي الْمَاءِ.فَأَمَّا الْأَوَّلُ فَيَقُولُونَ: بَهَلْتُهُ إِذَا خَلَّيْتَهُ وَإِرَادَتَهُ. وَمِنْ ذَلِكَ النَّاقَةُ الْبَاهِلُ، وَهِيَ الَّتِي لَا سِمَةَ عَلَيْهَا. وَيُقَالُ [الَّتِي] لَا صِرَارَ عَلَيْهَا. وَمِنْهُ حَدِيثُ الْمَرْأَةِ لِبَعْلِهَا: " أَبْثَثْتُكَ مَكْتُومِي، وَأَطْعَمْتُكَ مَأْدُومِي، وَأَتَيْتُكَ بَاهِلًا غَيْرَ ذَاتِ صِرَارٍ "، وَقَدْ أَرَادَ تَطْلِيقَهَا.
وَأَمَّا الْآخَرُ فَالِابْتِهَالُ وَالتَّضَرُّعُ فِي الدُّعَاءِ. وَالْمُبَاهَلَةُ يَرْجِعُ إِلَى هَذَا، فَإِنَّ الْمُتَبَاهِلَيْنِ يَدْعُو كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا عَلَى صَاحِبِهِ. قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {{ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ}} [آل عمران: 61] . وَالثَّالِثُ الْبَهْلُ وَهُوَ الْمَاءُ الْقَلِيلُ. |