المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
بُوقَةُ:من قرى أنطاكية، وفي كتاب الفتوح: بنى هشام بن عبد الملك حصن بوقة من عمل أنطاكية ثم جدّد وأصلح حديثا، ينسب إليها أبو يعقوب إسحاق بن عبد الله الجزري البوقي، روى عن مالك ابن أنس وهشيم بن بشير وسفيان بن عيينة، روى عنه هلال بن العلاء الرّقّي ومحمد بن الخضر مناكير، قاله أبو عبد الله بن مندة ونسبه كذلك، وأبو سليمان داود بن أحمد البوقي سكن أنطاكية، سمع أبا عبد الرحمن معمّر بن مخلّد السّروجي، ذكره أبو أحمد في الكنى. وبوقة: من قرى الصعيد، عن الأميرشرف الدين يعقوب الهذياني، أخبرني به من لفظه.
|
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
الزَّابُوقَة:
بعد الألف باء موحدة، وبعد الواو قاف، يقال: زبق شعره يزبق أي نتفه، ولعلّ هذا الموضع قلع نبته فسمّي بذلك أو يكون من انزبق الشيء في الشيء إذا دخل فيه، وهو مقلوب انزقب: وهو موضع قريب من البصرة كانت فيه وقعة الجمل أوّل النهار، وهو مدينة المسامعة بنت ربيعة بالبصرة، وهم بنو مسمع بن شهاب بن بلع بن عمرو بن عباد ابن ربيعة بن جحدر بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن عليّ بن بكر بن وائل، وفي أخبار القرامطة: الزابوقة موضع قرب الفلّوجة من سواد الكوفة. |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
وُقُوع المفرد بعد «لكن» المسبوقة بالواو
مثال: ما قام محمود ولكن عليٌّالرأي: مرفوضةالسبب: لوقوع المفرد بعد «لكن» المسبوقة بالواو. الصواب والرتبة: -ما قام محمودٌ لكنْ عليٌّ [فصيحة]-ما قام محمودٌ ولكنْ عليٌّ [فصيحة] التعليق: إذا سبقت «لكن» بواو العطف مباشرة لم تكن «لكن» حرف عطف، وإنما تكون حرف استدراك وابتداء كلام؛ لأن العاطف لا يدخل على عاطف، ووجب أن تقع بعدها جملة «فعلية أو اسمية» تعطف بالواو على الجملة التي قبلها، ويجوز قبول المثال المرفوض لا على أنه من عطف المفردات، وإنما هو من عطف الجمل، وقد حذف الفعل والتقدير: ولكن قام عليٌّ. |
معجم القواعد العربية
|
وهي الدَّاخِلَةُ على المُضارِع المَنْصُوبِ بأنْ مُضمَرةً جوازاً لِعَطفِهِ على اسمٍ صرِيحٍ، وذلكَ كقَولِ نَيْسُون بنت بَحدَل زَوج مُعَاوية:
وَلُبْسُ عَبَاءَةٍ وتَقَرَّ عَيني ... أَحَبُّ إليَّ مِن لُبسِ الشُّفُوفِ |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
موقعة الزابوقة قبيل وقعة الجمل.
36 - 656 م الزابوقة موضع قريب من البصرة كانت فيه وقعة الجمل في دورها الأول بعد أن خطب طلحة والزبير وعائشة في المربد ثم أتوا مقبرة بني حصن وهي متنحيّة إلى دار الرّزق، فباتوا يتأهبون، وبات الناس يسيرون إليهم، وأصبحوا وهم على رجل في ساحة دار الرّق، وأصبح عثمان بن حنيف فغاداهم، وغدا حكيم بن جبلة وهو يبربر وفي يده الرّمح، فقال له رجل من عبد القيس: من هذا الذي تسب وتقول له ما أسمع؟ قال: عائشة، قال: يا ابن الخبيثة، ألأمّ المؤمنين تقول هذا! فوضع حكيم السّنان بين ثدييه فقتله. ثمّ مرّ بامرأة وهو يسبّها - يعني عائشة - فقالت: من هذا الذّي ألجأك إلى هذا؟ قال: عائشة، قالت: يا ابن الخبيثة، ألأمّ المؤمنين تقول هذا! فطعنها بين ثدييها فقتلها. ثمّ سار، فلما اجتمعوا واقفوهم، فاقتتلوا بدار الرّزق قتالاً شديداً من حين بزغت الشمس إلى أن زال النهار وقد كثر القتلى في أصحاب ابن حنيف وفشت الجراحة في الفريقين، ومنادي عائشة يناشدهم ويدعوههم إلى الكفّ فيأبون، حتى إذا مسّهم الشرّ وعضَهم نادوا أصحاب عائشة إلى الصّلح فأجابوهم وتواعدوا، وكتبوا بينهم كتاباً على أن يبعثوا رسولاً إلى المدينة؛ وحتى يرجع الرّسول من المدينة، فإن كانا أكرها خرج عثمان عنهما وأخلى لهما البصرة، وإن لم يكونا أكرها خرج طلحة والزّبير بسم الله الرحمن الرحيم. هذا ما اصطلح عليه طلحة والزّبير ومن معهما من المؤمنين والمسلمين، وعثمان بن حنيف ومن معه من المؤمنين والمسلمين. إنّ عثمان يقيم حيث أدركه الصّلح على ما في يده، وإنّ طلحة والزّبير يقيمان حيث أدركهما الصّلح على ما في أيديهما، حتى يرجع أمين الفريقين ورسولهم كعب بن مسور من المدينة. ولا يضارّ واحدٌ من الفريقين الآخر في مسجد ولا سوق ولا طريق ولا فرضة، بينهم عيبة مفتوحة حتى يرجع كعب بالخبر؛ فإن رجع بأنّ القوم أكرهوا طلحة والزّبير فالأمر أمرهما، وإن شاء عثمان خرج حتى يلحق بطيّته، وإن شاء دخل معهما؛ وإن رجع بأنّهما لم يكرها فالأمر أمر عثمان، فإن شاء طلحة والزّبير أقاما على طاعة عليّ وإن شاءا خرجا حتى يلحقا بطيّتهما؛ والمؤمنون أعوان الفالح منهما. فخرج كعب حتى يقدم المدينة، فاجتمع الناس لقدومه، وكان قدومه يوم جمعة، فقام كعب فقال: يا أهل المدينة، إني رسول أهل البصرة إليكم؛ أأكره هؤلاء القوم هذين الرّجلين على بيعة عليّ، أم أتياها طائعين؟ فلم يجبه أحد من القوم إلاّ ما كان من أسامة بن زيد، فإنه قام فقال: اللهم إنهما لم يبايعا إلاّ وهما كارهان. فأمر به تمّام، فواثبه سهل بن حنيف والناس، وثار صهيب بن سنان وأبو أيّوب بن زيد، في عدّة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلّم، فيهم محمد بن مسلمة، حين خافوا أن يقتل أسامة، فقال: اللهم نعم؛ فانفرجوا عن الرّجل؛ فانفرجوا عنه، وأخذ صهيب بيده حتى أخرجه فأدخله منزله، وقال: قد علمت أن أمّ عامر حامقة، أما وسعك ما وسعنا من السكوت! قال: لا والله، ما كنت أرى أن الأمر يترامى إلى ما رأيت وقد أبسلنا لعظيم. فرجع كعب وقد اعتدّ طلحة والزّبير فيما بين ذلك بأشياء كلها كانت مما يعتدّ به، منها أنّ محمد بن طلحة - وكان صاحب صلاة - قام مقاماً قريباً من عثمان بن حنيف، فخشي بعض الزّطّ والسيابجة أن يكون جاء لغير ما جاء له، فنحيّاه، فبعثا إلى عثمان، هذه واحدة. وبلغ عليّا الخبر الذي كان بالمدينة من ذلك، فبادر بالكتاب إلى عثمان يعجّزه ويقول: والله ما أكرها إلا كرهاً على فرقة، ولقد أكرها على جماعة وفضل، فإن كانا يريدان الخلع فلا عذر لهما، وإن كانا يريدان غير ذلك نظرنا ونظرا. فقدم الكتاب على عثمان بن حنيف، وقدم كعب فأرسلوا إلى عثمان أن اخرج عنا، فاحتجّ عثمان بالكتاب وقال: هذا أمر آخر غير ما كنا فيه؛ فجمع طلحة والزّبير الرّجال في ليلة مظلمة باردة ذات رياح ونجى. ثمّ قصدا المسجد فوافقا صلاة العشاء - وكانوا يؤخّرونها - فأبطأ عثمان بن حنيف فقدّما عبد الرّحمن بن عتاب، فشهر الزّطّ والسيابجة السلاح ثم وضعوه فيهم. فأقبلوا عليهم فاقتتلوا في المسجد وصبروا لهم، فأناموهم وهم أربعون، وأدخلوا الرّجال على عثمان ليخرجوه إليهما، فلما وصل إليهما توطّؤوه وما بقيت في وجهه شعرة، فاستعظما ذلك، وأرسلا إلى عائشة بالذي كان، واستطلعا رأيها. فأرسلت إليهما أن خلّوا سبيله فليذهب حيث شاء ولا تحبسوه، فأخرجوا الحرس الذين كانوا مع عثمان في القصر وأدخلوه، وقد كانوا يعتقبون حرس عثمان في كلّ يوم وفي كلّ ليلة أربعون، فصلّى عبد الرحمن بن عتاب بالناس العشاء والفجر. |