معجم البلدان لياقوت الحموي
|
جُزْرَة:
بالضم، وزيادة الهاء: واد بين الكوفة وفيد. وجزرة أيضا: موضع باليمامة قال متمم بن نويرة أخو قيس بن نويرة: فيا لعبيد حلفة إن خيركم، ... بجزرة بين الوعستين، مقيم رجعتم ولم تربع عليه ركابكم، ... كأنّكم لم تفجعوا بعظيم قال ابن حبيب: جزرة من أرض الكريّة من بلاد اليمامة، وقال السكري: جزرة ماء لبني كعب بن العنبر قاله في شرح قول جرير: يا أهل جزرة! لا علم فينفعكم، ... أو تنتهون فينجي الخائف الحذر يا أهل جزرة! إني قد نصبت لكم ... بالمنجنيق، ولما يرسل الحجر |
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
مَجْزَرَةالجذر: ج ز ر
مثال: تقع المَجْزَرَة شمال المدينةالرأي: مرفوضةالسبب: لزيادة تاء التأنيث على «مفعل» اسم المكان. الصواب والرتبة: -تقع المَجْزَرَة شمال المدينة [فصيحة]-يقع المَجْزَر شمال المدينة [فصيحة] التعليق: أقرّ مجمع اللغة المصري قياسيّة صيغة «مفعلة» بفتح العين أو كسرها مع ختمها بتاء التأنيث في أسماء الأماكن بناء على الأمثلة الوفيرة الواردة عن العرب. وقد وردت الكلمة بالمعنى المرفوض في المعاجم القديمة كالمصباح، والحديثة كالوسيط والأساسي والمنجد. |
التعريفات الفقهيّة للبركتي
|
المَجْزِرة: هي موضع تُنْحر فيه الإبلُ وتذبح فيه البقرُ والشاة ويكثر فيه النجاسة من دماء الذبائح وأرواثها.
|
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
قيام عصابات الهاجاناه بارتكاب مجزرة في قرية الخصاص قضاء صفد بفلسطين.
1366 ذو القعدة - 1947 م ارتكبت عصابات الهاجاناه مجزرة في حق سكان قرية الخصاص قضاء صفد بفلسطين، وقامت بقتل عشرة فلسطينيين. و"الهاجاناه" هي عصابة صهيونية تأسست في مدينة القدس كرد فعل للثورة التي اندلعت في فلسطين من العام 1920م إلى العام 1921م، وكان الهدف من إنشائها العمل على حماية المغتصبين اليهود المهاجرين إلى فلسطين، وطرد السكان من مدنهم، وساهمت في بناء أكثر من 50 مغتصبة صهيونية. و"الهاجاناه" كلمةٌ عبريةٌ تعني بالعربية "الدفاع"، ومنها تكون ما يعرف بجيش الدفاع "الإسرائيلي" الحالي بعد دمجها في عصاباتٍ صهيونيةٍ أخرى، مثل عصابات الأرجون زفاي وشتيرن وغيرها. وقبل تأسيسها كانت هناك عصابة تعرف بـ"هاشومير"، وتعني بالعربية "الحارس"، تكونت من 100 شخص، وكانت مسئولة عن حراسة المغتصبات الصهيونية خوفًا من أي رد فعل على قتل وتهجير الفلسطينيين من أراضيهم. في عام 1936م أصبح عدد أفراد عصابة "الهاجاناه" العاملين 10 آلاف صهيوني، و40 ألفًا كاحتياطٍ لهم. وبعد إعلان قيام ما يعرف بـ"دولة" الكيان الصهيوني في 15 مايو 1948م، قررت أول حكومة صهيونية بزعامة رئيس الوزراء الصهيوني ديفيد بن جوريون تشكيل "جيش الدفاع الإسرائيلي" من عناصر عصابة "الهاجاناه". |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
ارتكاب عصابات الهاجاناه مجزرة في بلدة الشيخ بفلسطين.
1367 صفر - 1948 م قامت عصابات الهاجاناه بارتكاب مجزرة جديدة في حق سكان بلدة الشيخ (يطلق عليها الآن اسم تل غنان) بفلسطين، وقامت بقتل نحو 600 قتيل فيها، وقد وُجِدت جثث غالبيتهم داخل منازل القرية. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
ارتكاب عصابات "الأرغون" الصهيونية مجزرة يافا بفلسطين.
1367 صفر - 1948 م ارتكبت عصابات "الأرغون" الصهيونية مجزرة يافا بفلسطين، حيث قتلت 30، وجرحت 98 آخرين. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
ارتكاب العصابات الصهيونية مجزرة فندق سميراميس بفلسطين.
1367 ربيع الأول - 1948 م قامت العصابات الصهيونية بارتكاب مجزرة فندق سميراميس بفلسطين حيث فجر صهاينة، قنبلة في شارع صلاح الدين في حيفا، فقتلوا 31 من الرجال والنساء والأطفال، وأصابوا 31 آخرين. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
ارتكاب عصابات الهاجاناه الصهيونية مجزرة قرية ناصر الدين قضاء طبريا بفلسطين.
1367 جمادى الآخرة - 1948 م قامت عصابات الهاجاناه الصهيونية بارتكاب مجزرة جديدة في حق الشعب الفلسطيني وذلك في قرية ناصر الدين قضاء طبريا بفلسطين حيث قتلت 50 فلسطينيًّا من سكان القرية البالغ عددهم 90. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
ارتكاب العصابات الصهيونية مجزرة قرية أبو شوشة قضاء القدس بفلسطين.
1367 رجب - 1948 م ارتكبت العصابات الصهيونية مجزرة قرية أبو شوشة قضاء القدس بفلسطين، وراح ضحيتها 50 قتيلا من النساء والرجال والشيوخ والأطفال، وقد ضربت رؤوس العديد منهم بالهراوات، وأطلق جنود "لواء جفعاتي" الصهيوني - الذي نفذ المذبحة - النار على كل شيء متحرك دون تمييز، وحتى الحيوانات لم تسلم من المجزرة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
قيام وحدة كوماندوز صهيونية بقيادة "موشيه ديان" بارتكاب مجزرة في مدينة اللد بفلسطين.
1367 رمضان - 1948 م ارتكبت وحدة كوماندوز صهيونية بقيادة "موشيه ديان" مجزرة في مدينة اللُّد بفلسطين، حيث اقتحمت المدينة وقت المساء تحت وابل من القذائف المدفعية. واحتمى المواطنون من الهجوم في مسجد دهمش، وقتل في الهجوم 426 فلسطينيًّا. ولم يتم الاكتفاء بذلك بل بعد توقف عمليات القتل اقتيد المدنيون إلى ملعب المدينة حيث تم اعتقال الشباب، وأعطي الأهالي مهلة نصف ساعة فقط لمغادرة المدينة سيرًا على الأقدام دون ماء أو طعام؛ مما تسبَّب في وفاة الكثير من النساء والأطفال والشيوخ. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
مجزرة الدوايمة على يد العصابات الصهيونية ..
1367 ذو الحجة - 1948 م بعد أداء صلاة الجمعة والناس غافلون منهمكون في أسواقهم وأشغالهم وحقولهم، إذ بالجنود الصهاينة يقتحمون قرية الدوايمة التي تبعد عن الخليل نحو 24 كيلو متر ويحاصرونها فقتلوا المئات من الشيوخ والشباب، وحطموا رؤوس الأطفال بالهراوات أمام أمهاتهم ثم قتلوا الأمهات. واعتدوا على النساء أمام ذويهن دون أن يعبئوا بصياحهم واستنجادهن، يقول أحد قادة حزب المابام الصهيوني (إسرائيل جاليلي) إنه شاهد مناظر مروعة من قتل الأسرى، واغتصاب النساء، وغير ذلك من أفعال مشينة. وبعد ذلك قيدوا الرجال الذين تم الإمساك بهم بالحبال والسلاسل، وقادوهم كما تقاد الأغنام ووضعوهم في أحد المنازل ومنعوا عنهم الماء، وفجروا المنزل بالديناميت على رؤوسهم. وكان الملاذ الأخير لأهل القرية (الجامع) اعتقاداً منهم أن الجنود سيحترمون المسجد، فدخلوا المسجد وهم يكبرون، ويقرؤون القرآن الكريم، وما هي إلا لحظات قليلة، وتم قتلهم جميعاً وكان عددهم (75) شخصاً معظمهم من كبار السن والعجزة، حيث أحرق المسجد بمن فيه بعد إغلاقه بإحكام خوفاً من خروج الجرحى، إذا كان هناك جرحى!!. يقول المؤرخ الصهيوني بني موريس: لقد تمت المجزرة بأوامر من الحكومة (الإسرائيلية)، وأن فقرات كاملة حذفت من محضر اجتماع لجنة (حزب المابام) عن فظائع ارتكبت في قرية الدوايمة، وأن الجنود قاموا بذبح المئات من سكان القرية لإجبار البقية على المغادرة. وبلغ عدد قتلى مذبحة الدوايمة ما بين 700 إلى 1000، عدا الذين كانوا يحاولون التسلل للقرية لأخذ أمتعتهم وطعامهم بعد أيام من حصول المجزرة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
مجزرة البعنة ودير الأسد على يد العصابات الصهيونية.
1367 ذو الحجة - 1948 م في الساعة العاشرة صباحاً، في السابع والعشرين من شهر ذي الحجة (31 تشرين الأول 1948م) دخلت وحدة من جيش العدو الإسرائيلي إلى قريتي (الدير والبعنة) وقامت بتجميع السكان في حقل بين القريتين، وبحلول وقت العصر أصيب الأطفال والشيوخ بالإنهاك الشديد وكانوا في أشد الحاجة إلى الماء، وطلب بعض الشباب الإذن من جنود الوحدة المعادية لإحضار بعض الماء من بئر قريبة، ليسدوا رمق الشيوخ والأطفال والنساء واستعد لهذه المهمة شابان من قرية (دير الأسد) وشابان من قرية (البعنة) وذهب هؤلاء الشباب الأربعة لإحضار الماء لكنهم لم يعودوا، لأن القتلة الإسرائيليون أطلقوا عليهم النار فقتلوهم جميعاً!!. والدير والبعنة قريتان عربيتان فلسطينيتان، تقعان إلى الشمال من الطريق الرئيسي الذي يربط عكا بصفد. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
مجزرة قانا الأولى.
1416 ذو القعدة - 1996 م شنت القوات الإسرائيلية بأوامر من رئيس وزرائها الأسبق شيمون بيريز هجوم قانا الأول، وتمت هذه المجزرة في مركز قيادة فيجي التابع ليونيفل في قرية قانا جنوب لبنان، حيث قامت قوات الاحتلال الإسرائيلي بقصف المقر بعد لجوء المدنيين إليه هربا من عملية عناقيد الغضب التي شنتها إسرائيل على لبنان، وأدى قصف المقر إلى مقتل 106 من المدنيين وإصابة الكثير بجروح. وقد اجتمع أعضاء مجلس الأمن للتصويت على قرار يدين إسرائيل ولكن الولايات المتحدة أجهضت القرار باستخدام حق النقض، الفيتو. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
اعتراف حكومة جمهورية صرب البوسنة رسميا بمسئوليتها عن مجزرة سربرينتشا.
1425 ربيع الثاني - 2004 م اعترفت حكومة جمهورية صرب البوسنة رسمياً بأن القوات الصربية تتحمل مسؤولية قتل آلاف المسلمين في مجزرة سربرينتشا التي وقعت خلال الحرب الأهلية في البوسنة عام 1995. وقد جاء هذا الاعتراف ضمن تحقيق رسمي أجرته سلطات صرب البوسنة في المجزرة التي تعتبرها المحكمة الدولية لجرائم الحرب في لاهاي نوعا من الإبادة الجماعية. وأقرت اللجنة التي أجرت التحقيق بوقوع انتهاكات "جسيمة" لحقوق الإنسان والسعي إلى إخفاء الأدلة التي تقود إلى ذلك. كما كشفت عن وجود 32 مقبرة جماعية لم يتم الحديث عنها في السابق. ومن بين ما تضمنه التقرير: خططت قوات صرب البوسنة لعملية من ثلاث مراحل: الهجوم على سربرينتشا، فصل النساء والأطفال عن الرجال، وإعدام الرجال. أحصت اللجنة قائمة بأسماء 7779 مفقود من سكان سربرينتشا لم تحدد مصير سوى 1332 منهم حتى الآن. وكانت اللجنة التي تضم سبعة أعضاء بينهم مسلم واحد وخبير أجنبي قد شكلت تحت ضغوط من المحكمة الدولية لجرائم الحرب التي أمرت صرب البوسنة بإجراء تحقيق للوقوف على حقيقة ما وقع في سربرنيتشا. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
إحباط محاولة يهودية لارتكاب مجزرة دموية في المسجد الأقصى ..
1430 ذو القعدة - 2009 م أحبط حرّاس المسجد الأقصى، محاولة ليهودي متطرف ومسلح ارتكاب مجزرة دموية بحق المُصلّين في صلاة الفجر بالمسجد الأقصى. فقد تمكّن حراس المسجد الأقصى من إلقاء القبض عليه، وأوسعوه ضرباً قبل تسليمه إلى شرطة الاحتلال. وقد حاول اليهودي المتطرف التسلل إلى باحات المسجد الأقصى مستخدماً السلالم من جهة سوق القطانين وبناية المطهرة المتاخمة للمسجد الأقصى، وكان سيرتكب مجزرة كبيرة في الأقصى على غرار مجزرة الحرم الإبراهيمي التي أدت إلى تقسيم المسجد ثم لاحقاً وضع اليد عليه. وقد حضرت أعداد كبيرة من سكان الأحياء القريبة والمحاذية للمسجد الأقصى في القدس القديمة إلى المسجد الأقصى، بعد سماعها هذا الخبر، بينما حاولت الشرطة الإسرائيلية التكتيم عليه والتقليل من شأنه. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
227 - صالح بن محمد بن عَمْرو بن حبيب بن حسان بن المنذر ابن أبي الأشرس عمّار، مولى أسَد بن خُزَيْمة، الحافظ أبو عليّ الأَسَديّ البَغْداديُّ جَزَرَة. [الوفاة: 291 - 300 ه]
نزيل بُخَارَى. وُلِد سنة خمس ومائتين ببغداد، وَسَمِعَ: سعيد بن سليمان سَعْدُوَيه، وخالد بن خِداش، وعلي بن الْجَعْد، وعُبَيْد الله بن عائشة، وعبد الله بن محمد بن أسماء، ويحيى الحِمّانيّ، وهشام بن عمّار، ويحيى بن مَعين، والأزرق بن عليّ، وأبا نصر التّمّار، وأحمد بن حنبل، وهُدْبَة بن خالد، ومَنْجاب بن الحارث، وخلْقًا كثيرًا بالشام، والعراق، وخراسان، ومصر، وما وراء النّهر. وَعَنْهُ: مسلم بن الحجّاج، وهو أكبر منه، وأحمد بن علي بن الجارود الأصبهانيّ، وأبو النَّضْر محمد بن محمد الفقيه، وخَلَف بن محمد الخيّام، وأبو أحمد علي بن محمد الحبيبي، وبكر بن محمد الصيرفي، وأحمد بن سهل، والهيثم بن كُلَيْب، ومحمد بن محمد بن صابر، وآخرون. ودخل بخارى سنة ست وستين، فسكنها لمّا رأى من الإحسان من أمير بخَارى. قَالَ الدَّارَقُطْنيّ: هو من ولد حبيب بن أبي الأشرس. أقام ببخارى وحديثه عندهم، وكان ثقة حافظًا غازيا. وقال أبو سعد الإدريسيّ الحافظ: صالح بن محمد جَزَرَة ما أعلم في عصره بالعراق وخُراسان في الحِفْظ مثله. دخل ما وراء النّهر، فحدَّث مدَّة من حِفْظه، وما أعلم أُخِذَ عليه ممّا حدَّث خطأ. ورأيت أبا أحمد بن عديّ يفخم أمره ويعظمه. وقال محمد بن عبد الله الكتاني: سمعته يقول: أنا صالح بن محمد بن -[954]- عَمْرو بن حبيب بن حسّان بن المُنْذر بن أبي الأشرس عمّار الأسَديّ، أَسَد خُزَيْمَة مولاهم. وهكذا ساق نسبه الخطيب وقال: حدَّث من حفظه دهرًا طويلًا ولم يكن استصحب معه كتابًا، وكان صدوقًا ثبتًا ذا مِزَاحٍ ودعابة، مشهورًا بذلك. وقال أبو حامد ابن الشَّرْقيّ: كان صالح بن محمد يقرأ على محمد بن يحيى الذُّهَليّ في الزُّهْريّات، فلمّا بلغ حديث عائشة أنّها كانت تسترقي من الخرزة، فقال: من الْجَزَرَةِ، فلُقّب به، رواها الحاكم عن يحيى بن محمد العنْبريّ، عنه. وقال الخطيب: هذا غلط، لأنّه لُقِّبَ بجَزَرَة في حداثته؛ فأخبرنا الماليني، قال: حدثنا ابن عدي قال: سمعت محمد بن أحمد بن سعدان يقول: سمعت صالح بن محمد يقول: قدم علينا بعض الشيوخ من الشّام، وكان عنده عن حُرَيْز بن عثمان، فقرأت عليه: حدَّثكم حُرَيْز، قَالَ: كان لأبي أُمامة خَرزَة يرقي بها المريض، فقلت: جَزَرَة. فلقبت: جَزَرَة. وقال أحمد بن سهل البخاريّ الفقيه: سمعت أبا علي، وسئل: لم لقبت بجَزَرَة؟ فَقَالَ: قدِم عمر بن زُرَارَة الحَدثيّ بغداد، فاجتمع عليه خلْق، فلمّا كان عند فراغ المجلس سُئِلتُ: من أين سمعت؟ فَقَلت: من حديث الْجَزَرَةِ، فبَقِيَتْ عَلَيّ. وقال خَلَف الخيام: حدثنا سهل بن شاذُوَيْه أنّه سمع الأمير خالد بن أحمد يسأل أبا علي: لم لقبت جَزَرَة؟ فَقَالَ: قدِم علينا عمر بن زُرَارَة فحدثهم بحديث عن عبد الله بن بسر، أنّه كان له خرزَة للمريض، فجئت وقد تقدّم هذا الحديث، فرأيت في كتاب بعضهم، فصحْتُ بالشّيخ: يا أبا حفص، كيف حديث عبد الله أنّه كانت له جَزَرَة يداوي بها المرضى؟ فصاح المجّان، فبقي على حتّى الساعة. وقال البرقاني: حدثنا أبو حاتم بن أبي الفضل الهَرَوِيّ قَالَ: كان -[955]- صالح ربما يطنز، كان ببُخَارى رجل حافظ يُلَقَّب بجَمَل، فكان يمشي مع صالح، فاستقبلهما جَمَلٌ عليه جَزَر فَقَالَ: ما هذا على البعير؟ قَالَ: أنا عليك. هذه حكاية منقطعة، وأصحّ منها ما روى الحاكم، قال: حدثنا بكر بن محمد الصيرفي قال: سمعت صالح بن محمد قَالَ: كنت أساير الجمل الشّاعر بمصر، فاستقبلنا جمل عليه جَزَر فَقَالَ: يا أبا علي، ما هذا؟ قلت: أنا عليك. وقال جعفر المستغفري: حدثنا أحمد بن عبد العزيز، عن بعض مشايخه قال: كان محمد بن إبراهيم البوشنجي، وصال جَزَرَة إذا اجتمعا في المذاكرة، كلّما روى البوشنجي عن يحيى بن بكير، قال: حدثنا يحيى بن بكير، والحمد لله؛ يغيظ بذلك صالحًا لأنّه لم يدركه، فكان إذا روى عنه أحيانًا، ولم يقل: والحمد لله، قال صالح: أيها الشيخ، نسيت التحميد. وقال خَلَف الخيّام: سمعته يقول: اختلفت إليَّ عليّ بن الْجَعْد أربع سِنين، وكان لا يقرأ إلّا ثلاثة أحاديث كلّ يوم، أو كما قال، وفي رواية: كان يحدِّث لكلّ إنسان بثلاثة أحاديث، عن شعبة. وعن جعفر الطبسي أنّه سمع أبا مسلم الكَجّيّ يقول، وذُكِر عنده صالح جزرة، فقال: ويحكم ما أهْوَنَه عليكم، ألا تقولون سيّد المسلمين، سيد الدّنيا. وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: سَمِعْتُ أبي يقول لأبي زرعة: حفظ الله أَخَانَا صَالِحَ بْنَ محمد، لا يَزَالُ يُضْحِكُنَا شاهدًا وغائبًا؛ كَتَبَ إِلَيَّ يَذْكُرُ أَنَّهُ لَمَّا مَاتَ محمد بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ أُجْلِسَ لِلتَّحْدِيثِ شَيْخٌ لَهُمْ يُعْرَفُ بِمحمد بْنِ يَزِيدَ مَحْمِشٌ، فَحَدَّثَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " يَا أَبَا عُمَيْرٍ، مَا فِعْلُ الْبَعِيرِ؟ ". وَأَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " لَا تَصْحَبُ الْمَلائِكَةُ رِفْقَةً فِيهَا خُرْسٌ ". وروى البَرْقانيّ، عن أبي حاتم بن أبي الفضل الهَرَويّ قَالَ: بلغني أن صالحًا سمع بعض الشيوخ يقول: إنّ السين والصّاد يتعاقبان، فسأل عن -[956]- كنيته فَقَالَ: أبو صالح. قَالَ: فقلت للشيخ: يا أَبَا سالح، أسْلَحَك الله، هل يجوز أن تقرأ: " نَحُن نقسُّ عليك أحْصَن القَسَس "؟ فقال لي بعض تلامذته: تواجه الشّيخ بهذا؟ فقلت: فلا يكذب، إنما تتعاقب السّين والصّاد في مواضع. وعن صالح جَزَرَة قال: الأحول في البيت مبارك، يرى الشيءَ شيئين. وقال بكر بن محمد الصَّيْرفيّ: سمعته يقول: كان عبد الله بن عمر بن أبان يمتحن أصحاب الحديث، وكان غاليًا في التَّشَيُّع، فَقَالَ لي: من حفر بئر زمزم؟ قلت: معاوية. قَالَ: فمن نقل تُرابها؟ قلت: عَمْرو بن العاص. فصاح فيَّ وقام. وقال أبو النَّضْر الفقيه: كنّا نسمع على صالح بن محمد وهو عليل، فبدت عورته، فأشار إليه بعضنا بأن يتغطّى، فقال: رأيته، لا ترمد أبدًا. وقال أبو أحمد عليّ بن محمد: سمعته يقول: كان هشام بن عمّار يأخذ على الحديث، ولا يُحدّث ما لم يأخذ، فدخلت عليه يومًا فَقَالَ: يا أبا عليّ، حدثني فقلت: حدثنا علي بن الجعد، قال: حدثنا أَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قال: عَلِّم مجّانا كما علمت مجانًا. فقال: تعرض بي؟ فقلت: لا، بل قصدتُك. وقال الحاكم: سمعت أبا النَّضْر الطُّوسيّ يقول: مرض صالح جَزَرَة، فكان الأطباء يختلفون إليه، فلما أعياه الأمر أخذ العسل والشونيز، فزادت حماه، فدخلوا عليه وهو يرتعد ويقول: بأبي يا رسول الله، ما كان أقلّ بصرك بالطِّبّ. قلت: هذا مزاح خبيث لا يجوز. وقال عليّ بن محمد المَرْوَزِيّ: سمعت صالح بن محمد يقول: سمعت عبّاد بن يعقوب يقول: اللَّه أعدل من أن يُدْخِل طلحةَ وَالزُّبَيْرَ الجنَّة. قُلْت: ويْلك، ولِمَ؟ قَالَ: لأنهما قاتلا عليًّا بعد أن بايعاه. -[957]- قَالَ ابن عديّ: بَلَغني أنّ صالح بن محمد جَزَرَة وقف خلف أبي الحسين عبد الله بن محمد السمناني وهو يحدث عن بركة الحلبيّ بتلك الأحاديث. فَقَالَ صالح: يا أبا الحسين، ليس ذا بَرَكة، ذا نِقْمة. قلت: وبَرَكَة مُتَّهم بالكذِب. وقال الحاكم: حدثنا أحمد بن سهل الفقيه قال: سمعت أبا عليّ يقول: كان بالبصْرة أبو موسى الزَّمِن في عقله شيء، فكان يقول: حدثنا عبد الوهاب، أعني ابن عبد المجيد، قال: حدثنا أيوب يعني: السختياني فدخل عليه أبو زُرْعة يومًا، فسأله عن حديثٍ فقال: حدثنا حجاج. فقلت: يعني ابن منهال. فقال أبو زرعة: أيش تعذب المسكين؟. وقال: كنا في مجلس أبي عليّ، فلمّا قدِم قَالَ له رجل من المجلس: يا شيخ ما اسمك؟ قَالَ: واثلة بن الأسقع. فكتب الرجل: حدثنا واثلة بن الأسقع. وقال أبو الفضل بن إسحاق: كنت عند صالح بن محمد، ودخل عليه رجل من الرُّسْتاق، فأخذ يساله عن أحوال الشّيوخ، ويكتب جوابه، فَقَالَ: ما تقول في سُفْيان الثَّوريّ؟ فَقَالَ: ليس بثقة. فكتب الرجل، فلُمْتُه، فَقَالَ: ما أعجبك مَن يسأل مثلي عن سُفيان، لا تبالي، حكى عنّي أو لم يَحْكِ. وقال أحمد بن سهل: كنت مع صالح، إذ أقبل ابنه، عن يمينه رجل أقصر منه، وعن يساره صبيّ، فَقَالَ لي صالح: يا أبا نصر، تَبَّت. وقيل: كان ابن صالح مغفلًا، قال: فقال صالح: سألت الله أن يرزقني ولدًا، فرزقني جَمَلًا. ولأبي علي جزرة نوادر ومُجُون، والله يرحمه. تُوُفّي في شهر ذي الحجة، لثمانٍ بقين منه سنة ثلاثٍ وتسعين، وله بضْعٌ وثمانون سنة. |