نتائج البحث عن (حَصُنَ ) 50 نتيجة

حصنُ الرَّأس:
باليمن من مخلاف صداء من أعمال صنعاء.
حِصْنُ زِيادٍ:
بأرض أرمينية ويعرف اليوم بخرتبرت، وهو بين آمد وملطية، وهو إلى ملطية أقرب، وفيه يقول النامي يخاطب ناصر الدولة بن حمدان:
وحصن زياد، غدوة السّبت، نافشا ... سماما أراك ابن الأراقم أرقما
حِصْنُ سَلْمانَ:
ذكر البلاذري أن سلمان بن ربيعة كان في جيش أبي عبيدة مع أبي أمامة الصّديّ بن عجلان صاحب رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فنزل حصنا بقورس من العواصم فنسب ذلك الحصن إليه وعرف به، ثم قفل من الشام فيمن أمدّ به سعد بن أبي وقاص إلى العراق، وقيل: إن سلمان كان غزا الروم بعد فتح العراق وقبل شخوصه إلى أرمينية فعسكر عند هذا الحصن وقد خرج من مرعش فنسب إليه، وقيل: إن هذا الحصن نسب إلى سلمان بن أبي الفرات بن سلمان.
حصن سنان:
في بلاد الروم فتحه عبد الله بن عبد الملك ابن مروان.
حِصْنُ طالِبٍ:قلعة مشهورة قرب حصن كيفا، فيه كانت أكراد يقال لهم الجوبيّة، فغلبهم عليه قرا أرسلان بن داود بن سقمان صاحب حصن كيفا بعد سنة 560.
حصن العنب:
من نواحي فلسطين بالشام من أرض بيت المقدس.
حِصْنُ العُيُونِ:
في بلاد الثغور الرومية، غزاه سيف الدولة وفتحه، فقال أبو زهير المهلهل بن نصر بن حمدان:
لقد سخنت عيون الروم لما ... فتحنا، عنوة، حصن العيون
ودوّخنا بلادهم بجرد ... سواهم شزّب قبّ البطون
عليها من ربيعة كلّ قرم ... فقيد المثل، ليس بذي قرين

حِصْنُ ذي الكِلاعِ

معجم البلدان لياقوت الحموي

حِصْنُ ذي الكِلاعِ:
من نواحي الثغور الرومية قرب المصيصة، قال: إنما هو القلاع لأنه مبنيّ على ثلاث قلاع فحرّف اسمه، وقيل: تفسير اسمه بالرومية الحصن الذي مع الكواكب.
حِصْنُ كَيْفا:
ويقال كيبا، وأظنّها أرمنية: وهي بلدة وقلعة عظيمة مشرفة على دجلة بين آمد وجزيرة ابن عمر من ديار بكر، وهي كانت ذات جانبين، وعلى دجلتها قنطرة لم أر في البلاد التي رأيتها أعظم منها، وهي طاق واحد يكتنفه طاقان صغيران، وهي لصاحب آمد من ولد داود بن سقمان بن أرتق.

حِصْنُ مَسْلَمَةَ

معجم البلدان لياقوت الحموي

حِصْنُ مَسْلَمَةَ:
بالجزيرة بين رأس عين والرّقّة، بناه مسلمة بن عبد الملك بن مروان بن الحكم، وهو المذكور في قصّة عبد الله بن طاهر القصري، بينه وبين البليخ ميل ونصف، وشرب أهله من مصنع فيه، طوله مائتا ذراع في عرض مثله، وعمقه نحو عشرين ذراعا، معقود بالحجارة، وكان مسلمة قد أصلحه، والماء يجري فيه من البليخ في نهر مفرد في كل سنة مرة حتى يملأه فيكفي أهله بقية عامهم، ويسقي هذا النهر بساتين حصن مسلمة، وفوهته من البليخ على خمسة أميال، وبين حصن مسلمة وحرّان تسعة فراسخ، وهو على طريق القاصد للرّقة من حرّان، وينسب إلى حصن مسلمة إسماعيل بن رجاء الحصني روى عن موسى ابن أعين وعن مالك بن أنس، روى عن محمد بن الخضر بن علي الرافقي وأهل الجزيرة، وهو ينكر الحديث، يأتي عن الثقات بما لا يشبه حديث الأثبات، قاله أبو حاتم بن حبّان.

حِصْنُ مَقْدِيَةَ

معجم البلدان لياقوت الحموي

حِصْنُ مَقْدِيَةَ:
بفتح الميم، وسكون القاف، وكسر الدال مهملة خفيفة، وهكذا ضبطه ابن نقطة، وقد ذكرته في موضعه، قال: هو من أعمال أذرعات من أعمال دمشق، ينسب إليه الأسود بن مروان المقديّ الحصنيّ، حدث عن سليمان بن عبد الرحمن بن شرحبيل الدمشقي، حدث عنه سليمان ابن أحمد الطبراني وقال: كان ثقة.
حِصْنُ مَنْصُورٍ:
من أعمال ديار مضر لكنه في غربي الفرات قرب سميساط، وكان مدينة عليها سور وخندق وثلاثة أبواب، وفي وسطها حصن وقلعة عليها سوران، ومن حصن منصور إلى زبطرة مرحلة، وهو منسوب إلى منصور بن جعونة بن الحارث العامري القيسي، كان تولّى بناء عمارته ومرمّته، وكانمقيما به أيام مروان بن محمد ليردّ العدوّ ومعه جند كثيف من أهل الشام والجزيرة وأرمينية، وكان منصور هذا على أهل الرّها حين امتنعوا في أول الدولة العباسية فحصرهم أبو جعفر المنصور، وهو عامل أخيه السّفّاح على الجزيرة وأرمينية، فلما فتحها هرب منصور ثم أمّن فظهر، فلما خلع عبد الله بن علي أبا جعفر المنصور ولّى منصورا شرطته، فلما هرب عبد الله إلى البصرة استخفى منصور بن جعونة فدل عليه في سنة 141، فأتي به المنصور فقتله بالرّقّة عند منصرفه من البيت المقدس، وقوم يقولون إن منصور ابن جعونة أعطي الأمان بعد هرب عبد الله بن علي فظهر ثم وجدت له كتب إلى الروم يغشّ المسلمين فيها فقتله المنصور بالرقة، ثم إن الرشيد بنى حصن منصور وأحكمه وشحنه بالرجال في أيام أبيه المهدي، وينسب إليه أبو عمرو عبد الجبّار بن نعيم بن إسماعيل الحصني، قال أبو سعد: يروي عن أبي فروة يزيد بن محمد الرّهاوي، روى عنه أبو بكر محمد ابن إبراهيم المقري، سمع منه بحصن منصور، وقال أبو بكر بن موسى: روى عن أبي رفاعة، روى عنه ابن المقري وقال ابنا عبد الجبار بن نعيم الحصني بحصن منصور، قال ابنا أبي رفاعة، قال: سمعت أبا الوليد يقول أهديت إلى مالك قارورة غالية فقبلها.

حِصْنُ مُنيف ذُبْحَانَ

معجم البلدان لياقوت الحموي

حِصْنُ مُنيف ذُبْحَانَ:
بضم الميم، وكسر النون، والفاء، وضم الذال المعجمة، وسكون الباء الموحدة، والحاء مهملة، وألف، ونون: باليمن من أرض الدّملوة على جبل يقال له قوّر، بضم القاف وكسر الواو المشددة والراء، قريب من مخلاف المعافر، وفيه شقّ يقال له جود، يذكر في جود إن شاء الله تعالى.
حِصْنُ مَهْدِي:
بلد من نواحي خوزستان، قال الإصطخري: ليس بخوزستان أعمر وأزكى من نهر المسرقان، ومياه خوزستان من الأهواز والدّورق وغير ذلك، تنحدر فيه حتى ينتهي إلى حصن مهدي فيصير هناك نهرا كبيرا ذا عرض وعمق، ثم يصبّ من حصن مهدي إلى البحر.
(حَصُنَ)الْحَاءُ وَالصَّادُ وَالنُّونُ أَصْلٌ وَاحِدٌ مُنْقَاسٌ، وَهُوَ الْحِفْظُ وَالْحِيَاطَةُ وَالْحِرْزُ. فَالْحِصْنُ مَعْرُوفٌ، وَالْجَمْعُ حُصُونٌ. وَالْحَاصِنُ وَالْحَصَانُ: الْمَرْأَةُ الْمُتَعَفِّفَةُ الْحَاصِنَةُ فَرْجَهَا. قَالَ:

فَمَا وَلَدَتْنِي حَاصِنٌ رَبَعِيَّةٌ...لَئِنْ أَنَا مَالَأْتُ الْهَوَى لِاتِّبَاعِهَا

وَقَالَ حَسَّانُ فِي الْحَصَانِ:

حَصَانٌ رَزَانٌ مَا تُزَنُّ بِرِيبَةٍ...وَتُصْبِحُ غَرْثَى مِنْ لُحُومِ الْغَوَافِلِ

وَالْفِعْلُ مِنْ هَذَا حَصُنَ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى ثَعْلَبٌ: كُلُّ امْرَأَةٍ عَفِيفَةٍ فَهِيَ مُحْصَنَةٌ وَمُحْصِنَةٌ، وَكُلُّ امْرَأَةٍ مُتَزَوِّجَةٍ فَهِيَ مُحْصَنَةٌ لَا غَيْرَ. قَالَ: وَيُقَالُ لِكُلِّ مَمْنُوعٍ مُحْصَنٍ، وَذَكَرَ نَاسٌ أَنَّ الْقُفْلَ يُسَمَّى مُحْصَنًا. وَيُقَالُ أَحْصَنَ الرَّجُلُ فَهُوَ مُحْصَنٌ. وَهَذَا أَحَدُ مَا جَاءَ عَلَى أَفْعُلَ فَهُوَ مُفْعَلٌ.

نُعُوت النِّسَاء فِي الْحيَاء والحُصْنِ وَنَحْوهمَا

المخصص

أَبُو عبيد، الخَفِرة، الحَيِيَّة وَقد خَفِرتْ خَفَراً وتَخَفَّرت والخَفَر - شِدَّة الحَيَاء والخَرِيدة والخَرِيد مِثْلها، ابْن دُرَيْد، خَرِيدَة بَيِّنَة الخَردَ وَالْجمع خُرُدُ، الْأَصْمَعِي، التَّخَرُّد - الاسْتحِيْاء، صَاحب الْعين، جارِيَة خَرِيدةٌ - بِكْر لم تُمْسَسْ قَطٌّ والجميع الخَرَائِدُ والخُرَّد والخَرُود - الخَفِرة الحَيِيِّة الَّتِي قد جازَتِ الإعصار وَلم تبلُغِ التَّعْنيسَ، قَالَ ابْن جنى، خَرِيدة وخُرَّدٌ وَهُوَ أحدُ مَا خَرَج إِلَى فُعَّل فِي الشُّذُوذ، ابْن دُرَيْد، الخَودْ - الحَيِيِّة وَقد تقدم أَنَّهَا الحَسَنة الخَلْق وَقَالَ امْرَأَة سَتِرةٌ وسَتِيرةٌ وسَتِير - خَفِرَة، صَاحب الْعين، البَهْنانَة - اللَّيِّنَة فِي مَنْطِقها وعَمَلها وَقد تقدم أَنَّهَا الضَّحَّاكة وَأَنَّهَا الطَّيِّبة الرِّيح، ابْن السّكيت، الحَصَان - الحافِظَة لَفَرْجِها، قَالَ سِيبَوَيْهٍ، امْرَأَة حَصَانٌ على نَحْو قَوْلهم بناءٌ حَصِين فِي المعنَى أرادُوا أَن يُخبِروا أَن البِنَاء مُحْرز لمن لَجَأَ إِلَيْهِ وَأَن الْمَرْأَة مُحْرِزة لِفْرجها وخالَفُوا فِيهِ بَين البناءَيْن على نَحْو العِدْل والعَدِيل، أَبُو عَليّ، وَكَذَلِكَ قَالُوا فرسٌ حِصَانٌ لِأَنَّهُ مُحْرِز لفارِسِه، ابْن السّكيت، حَصُنَت حُصْناً وتَحَصَّنتْ وَأنْشد: الحُصْن أَدْنَى لُوْ تَأَيْيِّته من حَثْيِك التُّرْبَ على الرَّاكِبِ سِيبَوَيْهٍ، حَصُنَتْ حِصْناً، أَبُو عبيد، امْرَأَة حَصَانٌ بَيِّنة الحَصَانة والحُصْنِ والحَصْنِ، قَالَ أَبُو عَليّ، وأمَّا الحَوَاصِن فعلَى قَوْلهم امْرَأَة حاصِنٌ وَأنْشد: حَوَاصِنِها والمُبْرِقاتِ الرَّوانِي ابْن السّكيت، امْرَأَة مُحْصِنَة ومُحْصَنَة - وَهِي الحُرَّة مالم تَفْضَح نفْسَها بِرِيبة ورجُل مُحْصَنٌ ومُحْصِن - وَهُوَ الَّذِي تَزَوَّج - قَالَ سِيبَوَيْهٍ، قَالُوا للْمَرْأَة حَصُنَت حُصْنا وَهِي حَصَان كَجُبنَت وَهِي جَبَان وَإِنَّمَا هَذَا كالحِلْم والعَقْل وَقَالُوا حِصْنا كَمَا قَالُوا عِلْماً، ابْن السّكيت، الرَّزانُ - الرَّزِينة وَهِي العاقِلَة اللازِمة لمقْعدها وَقد رَزُنت وَقد رَزُنت رَزَانة ورزُونا، قَالَ سِيبَوَيْهٍ، الرَّزِين من الحِجارة والحَديد وَالْمَرْأَة رَزَانٌ فَرّقُوا بَين مَا يُحْمَل وَبَين مَا ثَقُل فِي مَجْلِسه فَلم يَخِفَّ، صَاحب الْعين، الرَّزِين - الثَّقِيل من كُلِّ شَيْء، أَبُو زيد، رَزَنْت الشيءَ أَرْزُنة رَزْناً - رُزْتِ ثقَله، أَبُو عبيد، الثَّقَال كالرَّزَان وَقد ثَقُلَت، أَبُو عَليّ، القَوْل فِي الثَّقَال والثَّقِيل كالقول فِي الرَّزان والرَّزِين

وَقد تقدم أَن الثَّقَال الِكْفال، ابْن السّكيت، ومنهنَّ العَفِيفَة، قَالَ سِيبَوَيْهٍ، عَفَّ كَمَا قَالُوا قلَّ قِلَّةً، ابْن السّكيت، عَفَّت تَعِفُّ عِفَّة وعَفَافاً وعَفَافة - هُوَ تَرْك كلِّ قَبِيح أَو حرامٍ، صَاحب الْعين، العَفِيفة من النِّساء - السَّيِّدة الخَيِّرة الَّتِي لَا فَوْقَ لَهَا وَلَا بَعْد لَهَا إِذا فَضَّلوها وأصل العِفَّة الكَفُّ عَمَّا لَا يَحِلُّ وَعَن كل قَبِيح وَقد تَعَفَّفَت وَالرجل عَفٌّ وعَفِيف، ابْن السّكيت، وَمِنْهُم المَأْمُونة - وَهِي المُسْتَراد لمْثلها يُقَال لكل من رُغِب فِيهِ إنَّه لُمْستَرادٌ لِمثْله - أَي أَن مِثْلَه مَطْلوب، صَاحب الْعين، امْرَأَة قَدِعة وقَدُوع - كثِيرَة الخَير قليلةُ الْكَلَام - أَبُو عبيد، العَقِيلةُ من النِّسَاء - الكَرِيمة وَقيل هِيَ الَّتِي خُدِّرت مشتَقٌ من العَقْل وَهُوَ الحبْسُ، ابْن الْأَعرَابِي، امْرَأَة مَنِيعة ومُمْتَنِعة ومُتَمَنِّعة - لاتُؤَاتِي على فاحِشَة وَقد مَنُعت مَنَاعة وكل من امْتَنَع فقد مَنُع مَنَاعة ومَنَعاً،

حصين بن محصن الأنصاري

معجم الصحابة للبغوي

حصين بن محصن الأنصاري
519 - حدثني جدي نا يزيد بن هارون أخبرنا يحيى بن سعيد: أن بشير بن يسار أخبره عن حصين بن محصن: أن عمته أتت النبي صلى الله عليه وسلم في حاجة لها ففزعت من حاجتها فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم:" أذات زوج أنت؟ " قالت: نعم، قال: " فكيف أنت له؟ " قالت: ما آلوه إلا ما عجزت عنه قال: " انظري أين أنت منه؟ فإنما هو جنتك ونارك.
قال أبو القاسم: وقد روى هذا الحديث غير يزيد عن يحيى بن سعيد عن بشير بن يسار عن حصين بن محصن عن عمته عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا أعلم بهذا الإسناد غير هذا.

أبو مرثد كناز بن حصين ويقال: حصن البدري الغنوي سكن الشام

معجم الصحابة للبغوي

أبو مرثد كناز بن حصين
ويقال: حصن البدري الغنوي سكن الشام وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثا.
أخبرنا عبد الله قال حدثني ابن الأموي قال نا أبي قال نا محمد بن إسحاق في تسمية من شهد بدرا من المهاجرين: أبو مرثد كناز بن حصن حليف حمزة بن عبد المطلب.
أخبرنا عبد الله قال حدثني هارون الفروي قال: نا ابن فليح عن موسى بن عقبة عن الزهري قال: أبو مرثد وابنه مرثد حليفان لحمزة وهما من غنى.
أخبرنا عبد الله قال: حدثني أحمد بن زهير قال سمعت أبي وأحمد
1176- حصن بن قطن
س: حصن بْن قطن وقيل: حصين، تقدم نسبه في ترجمة أخيه: حارثة بْن قطن.
أخرجه أَبُو موسى.
حصن: بكسر الحاء، وسكون الصاد، وآخره نون.

4166- عيينة بن حصن الفزاري

أسد الغابة في معرفة الصحابة

4166- عيينة بن حصن الفزاري
ب د ع: عيينة بْن حصن بْن حذيفة بْن بدر بْن عَمْرو بْن جوية بْن لوذان بْن ثعلبة بْن عدي بْن فزارة بْن ذبيان بْن بغيض بْن ريث بْن غطفان بْن سعد بْن قيس عيلان الفزاري يكنى: أبا مَالِك.
أسلم بعد الفتح، وقيل: أسلم قبل الفتح، وشهد الفتح مسلمًا، وشهد حنينًا أَوْ الطائف أيضًا، وكان من المؤلفة قلوبهم، ومن الأعراب الجفاة، وقيل: إنه دخل عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من غير إذن، فَقَالَ لَهُ: " أَيْنَ الإذن "؟ فَقَالَ: ما استأذنت عَلَى أحد من مضر! وكان ممن ارتد وتبع طليحة الأسدي، وقاتل معه، فأخذ أسيرًا، وحمل إِلَى أَبِي بكر رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فكان صبيان المدينة يقولون: يا عدو اللَّه أكفرت بعد إيمانك؟ ! فيقول: ما آمنت بالله طرفة عين، فأسلم، فأطلقه أَبُو بَكْر.
وكان عيينة في الجاهلية من الجرارين، يقود عشرة آلاف.
وتزوج عثمان بْن عفان ابنته، فدخل عَلَيْهِ يومًا، فأغلظ لَهُ، فَقَالَ عثمان: لو كَانَ عُمَر ما أقدمت عَلَيْهِ بهذا، فَقَالَ: إن عُمَر أعطانا فأغنانا وأخشانا فأتقانا.
وقَالَ أَبُو وائل: سَمِعْتُ عيينة بْن حصن، يَقُولُ لعبد اللَّه بْن مَسْعُود: أَنَا ابْن الأشياخ الشم، فَقَالَ عَبْد اللَّه: ذاك يُوْسف بْن يعقوب بْن إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم عليهم السَّلام.
وهم عم الحر بْن قيس، وكان الحر رجلًا صالحًا من أهل القرآن، لَهُ منزلة من عُمَر بْن الخطاب، فَقَالَ عيينة لابن أخيه: ألا تدخلني عَلَى هَذَا الرجل؟ قَالَ: إني أخاف أن تتكلم بكلام لا ينبغي، فَقَالَ: لا أفعل، فأدخله عَلَى عُمَر، فَقَالَ: يابْن الخطاب، والله ما تقسم بالعدل، ولا تعطي الجزل! فغضب عُمَر غضبًا شديدًا، حتَّى هُمْ أن يوقع بِهِ، فَقَالَ ابْن أخيه: يا أمير المؤمنين، إن اللَّه يَقُولُ فِي كتابه العزيز: {{خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ}} ، وَإِن هَذَا لمن الجاهلين، فخلى عَنْهُ، وكان عُمَر وقافًا عند كتاب اللَّه عَزَّ وَجَلَّ الثلاثة.
4696- محصن الأنصاري
س: محصن الأنصاري
(1467) قَالَه جَعْفَر، ورواه بِإِسْنَادِهِ، عن مروان بْن معاوية، عن عبد الرحمن بْن أَبِي شميلة الأنصاري من أهل قباء، عن سلمة بْن محصن الأنصاري، عن أبيه، قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " من أصبح آمنا فِي سربه، معافى فِي جسده، وعنده طعام يومه، فكأنما حيزت لَهُ الدُّنْيَا ".
كذا رواه جَعْفَر، وترجم لَهُ، وَإِنما هُوَ سلمة بْن عُبَيْد اللَّه بْن محصن، عن أبيه، كذلك رواه غير واحد، عن مروان، وقد تقدم فِي عُبَيْد اللَّه.
أَنْبَأَنَا يَحْيَى بْن مَحْمُود إجازة بِإِسْنَادِهِ، عن ابن أَبِي عَاصِم، أَنْبَأَنَا كَثِير بْن عُبَيْد اللَّه الحذاء، حدثنا مروان بْن معاوية، عن عبد الرحمن بْن أَبِي شميلة الأنصاري، عن سلمة بْن عُبَيْد اللَّه بْن محصن الأنصاري، عن أبيه، قَالَ: قَالَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مثله.
أخرجه أَبُو موسى.
4697- محصن بن وحوح
محصن بْن وحوح الأنصاري الأوسي وقد ذكرنا نسبه عند أبيه وحوح.
قتل هُوَ وأخوه حصين بالقادسية، ولا بقية لهما، قاله ابن الكلبي.

ز ثعلبة بن معن بن محصن

الإصابة في تمييز الصحابة

من بني عامر بن مالك بن النجّار.
استدركه ابن فتحون، وقال: ذكره ابن أبي حاتم عن أبيه.
قلت: وهو في عدة نسخ من كتاب ابن أبي حاتم ثعلبة بن عمرو بن محصن، وقد أخرجه أبو عمر فلا يستدرك عليه.

حذيفة بن محصن القلعاني

الإصابة في تمييز الصحابة

: - قال خليفة استعمله أبو بكر على عمان بعد عزل عكرمة، وكذا قال أبو عمر، وزاد: فلم يزل عليها إلى أن مات أبو بكر.
وذكر أبو عبيدة أنه دعا أهل عمان إلى الإسلام فأسلموا كلهم إلا أهل دبا «5» .
وذكر سيف في الفتوح عن سهل بن يوسف عن القاسم بن محمد أنّ أبا بكر أسره في الردة.
وقال عمر بن شبّة: ولاه عمر على اليمامة. وروى ابن دريد في المنثور أنّ عمر أوصى عتبة بن غزوان في كلام قال فيه: وقد أمرت العلاء بن الحضرميّ أن يمدّك بعرفجة بن هرثمة فإنه ذو مجاهدة ومكايدة في العدو. وكذا ذكره ابن الكلبيّ والقلعاني.
قال ابن الأثير: ضبطه أبو عمر بالقاف واللام والعين، وضبطه الطبري [الغلفاني] .
بالغين المعجمة واللام والفاء. فاللَّه أعلم.
بكسر أوله- ابن قطن «3» . في ترجمة أخيه حارثة بن قطن.
بن أبي قيس بن الأسلت الأنصاري. ذكره الثعلبيّ في تفسيره أنه حلف على امرأة أبيه بعد موته، فنزلت: وَلا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ ...
[النساء 22] الآية. استدركه ابن فتحون.
[قلت: ذكر الثعلبيّ القصة مطولة، وعزاها للمفسرين بغير سند، وذكرها الواقديّ أيضا بغير سند، وعندهما أنّ المرأة كبيشة بنت معن] »
وسيأتي في حرف القاف أنّ اسمه قيس.
فاللَّه أعلم.

حصين بن محصن بن النعمان

الإصابة في تمييز الصحابة

: بن عبد كعب بن عبد الأشهل الأنصاريّ ثم الأشهلي.
ذكره ابن شاهين وساق نسبه، لكنه أورد في ترجمته حديثا لغيره.
وقال عبدان: سمعت ابن سيّار يقول: إنه من الصّحابة، وذكره في الصّحابة أبو أحمد العسكريّ.
بن عامر بن أبي قيس بن الأسلت الأنصاريّ الأشهلي.
ذكره خليفة بن خيّاط في الصحابة. واستدركه ابن فتحون، وقد تقدّم ذكر عم أبيه حصين.
الأنصاريّ «2» الخطميّ. اختلف في صحبته. ذكره عبدان وابن شاهين العسكري والطبراني في الصحابة.
وقال ابن السّكن: يقال إن له صحبة، غير أن روايته عن عمته، وليس له رواية عن النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم.
قلت: أخرجه المذكورون أولا، فقالوا: عن حصين بن محصن أن عمة له أتت النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم.
ورواه النّسائيّ كما قال ابن السّكن، وهو الصحيح، وذكره في التابعين البخاريّ وابن أبي حاتم وابن حبان. فاللَّه أعلم.
بن وبرة بن عدي بن جابر بن حي بن عمرو بن سلسلة بن تيم الطائي له إدراك، وولده نويرة كان له ذكر في أيام نجدة الحروري الّذي خرج باليمامة بعد موت يزيد بن معاوية. ذكره ابن الكلبيّ.

الحارث بن قيس بن حصن

الإصابة في تمييز الصحابة

بن حذيفة بن بدر الفزاري. ذكره العسكري، وقال: كان في وفد بني فزارة، قال: وروى عن ابن عبّاس أنه نزل على عمّه عيينة بن حصن، وكان من النفر الذين يدنيهم عمر.
قلت: هذه القصّة في الصّحيحين للحرّ بن قيس- بضم المهملة وتشديد الراء، لكن فيها أن عيينة هو الّذي نزل على ابن أخيه الحر، وهو الصّواب.
وقد تقدم في ترجمة الحر بن قيس سياق الرواية وقدومه في وفد بني فزارة.

خارجة بن حصن بن حذيفة

الإصابة في تمييز الصحابة

بن بدر «2» ، أخو عيينة بن حصن. وهو والد أسماء بن خارجة، الّذي كان بالكوفة. له وفادة.
ذكر ابن شاهين من طريق المدائني، عن أبي معشر، عن يزيد بن رومان، قال: قدم خارجة بن حصن وجماعة إلى النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم، فشكوا الجدب والجهد، وقالوا: اشفع لنا إلى ربك، فقال: «اللَّهمّ اسقنا ... » «3» الحديث.
وفيه: فأسلموا ورجعوا.
وذكر الواقديّ في «الردّة» أنه كان ممن منع صدقة قومه، وأورد للحطيئة في ذلك شعرا مدحه به، وأنه لقي نوفل بن معاوية الدئلي، فاستعاد منه الصدقة، فردها على من أخذها منهم، قال: ثم تاب خارجة بعد ذلك.
وروى الواقديّ أنه قدم على أبي بكر حين فرغ خالد بن الوليد من قتال بني أسد، فقال أبو بكر: اختاروا إمّا سلما مخزية وإما حربا مجلية، فقال له خارجة بن حصن: هذه الحرب قد عرفناها فما السلم؟ ففسرها له، فقال: رضيت يا خليفة رسول اللَّه.
وقال المرزبانيّ: هو مخضرم. وأنشد له أبياتا قالها في الجاهليّة يفتخر بها على الطّائيين يوم عوارض، وذكر أن زيد الخيل أجابه عنها.
الطّائي، ثم السّنبسيّ.
ذكره الهيثم بن عديّ، عن يونس بن أبي إسحاق، عن أبي السفر الهمدانيّ- أنه كان عامل عمر بن الخطاب على حدود الكوفة.
أخرجه محمد بن قدامة في أخبار الخوارج له.
قلت: وقد قدمت غير مرّة أنهم كانوا لا يؤمّرون في ذلك الزّمان إلا الصّحابة.
ذكره ابن مندة، ولم يخرج له شيئا، وإنّما قال: ذكره البخاري في الصّحابة، وتبعه أبو نعيم على ذلك. وجوّز ابن الأثير أن يكون ساعدة بن محيّصة الآتي في القسم الرّابع.
العنزي «3» البصريّ. تابعيّ مشهور، له إدراك، وذلك في
ترجمة زياد بن أميّة من تاريخ ابن عساكر. وقد روى ضبة عن عمر وأبي موسى وغيرهما.
روى عنه عبد الرّحمن بن أبي ليلى، والحسن البصريّ. وأخرج له مسلم وأبو داود وغيرهما. قال ابن سعد: كان قليل الحديث. وذكره ابن حبّان في ثقات التّابعين.
الضاد بعدها الحاء، والراء

عبد اللَّه بن حصن الدارميّ

الإصابة في تمييز الصحابة

أبو مدينة. معروف بكنيته.
سمّاه الطّبرانيّ، وأخرج من طريق حماد، عن ثابت، عن أبي مدينة الدّارميّ. وكانت له صحبة، قال: كان الرجلان من أصحاب النبي صلى اللَّه عليه وسلّم إذا التقيا لم يفترقا حتى يقرأ أحدهما على الآخر: والعصر ... إلى آخرها، ثم يسلّم أحدهما على الآخر.
قلت: وفي التابعين أبو مدينة عبد اللَّه بن حصن الدّوسي «1» ، يروى عن أبي موسى الأشعري حديثه في مسند الشافعيّ، ذكره البخاري، وابن أبي حاتم، وابن حبان، فإن «2» كان الطبراني ضبط أن اسم الصحابي عبد اللَّه بن حصن ولم يلتبس عليه بهذا الشافعيّ «3» فقد اتفقا في الاسم، واسم الأب والكنية، وافترقا في النسبة، وإلا فالاسم والكنية للتابعي. وأما الصحابي الدارميّ فلم يسمّ.

عبد اللَّه بن محصن الأنصاري

الإصابة في تمييز الصحابة

ذكره الطبري، واستدركه ابن فتحون. وذكر ابن حبان أن اسمه أبو عمر.

عبيد اللَّه بن محصن الأنصاري

الإصابة في تمييز الصحابة

أبو سلمة.
قال ابن حبّان: له صحبة. وقال ابن السّكن: يقال: له صحبة. وفي إسناده نظر.
قلت: وهو
في التّرمذيّ من رواية عبد الرحمن بن أبي شميلة، عن سلمة بن عبيد اللَّه بن محصن، عن أبيه، وكانت له صحبة، عن النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم: «من أصبح آمنا في سربه، معافى في بدنه، عنده قوت يومه فكأنما حيزت له الدّنيا» .
ووقع عند الباورديّ ذكر عبيد بن محصن غير مضاف، وساق له هذا الحديث، ووقع عند إبراهيم الحربي من هذا الوجه عبد الرحمن بن محصن.
بن [ضباب الثعلبي] «3» .
ذكر ابن الكلبيّ أنّ له وفادة. وذكره سيف في الفتوح، وأنه كان على تغلب وإياد والنمر يوم القادسية. واستدركه ابن الأمين على ابن الدباغ.
بن حرثان «1» ، بضم المهملة وسكون الراء بعدها مثلثة، الأسدي، أخو عكاشة.
تقدم نسبه في ترجمة أخيه. قال ابن إسحاق في «ذكر الهجرة» : وتتابع المهاجرون أرسالا، فكان بنو غنم بن دودان أهل الإسلام قد أوعبوا إلى المدينة مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم هجرة، منهم عمرو بن محصن وقال ابن شاهين وأبو عمر: شهد أحدا.
غير منسوب.
استدركه أبو موسى، لكنه نسبه نسب الّذي قبله، فتعقبه ابن الأثير، وقال لا وجه لاستدراكه على ابن مندة، لأنه ذكره.
قلت: وكذلك
أورده ابن شاهين في ترجمة الّذي قبله، لكن أخرج من طريق ابن أبي مريم عبد الغفار الأنصاري، عن أبي جعفر، حدثني ابن أبي عمرة، عن عمرو بن محصن، قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم: «إنّ من اقتراب السّاعة كثرة المطر، وقلّة النّبات، وكثرة القرّاء، وقلّة الفقهاء، وكثرة الأمراء، وقلّة الأمناء» .
قلت: وأبو مريم ضعيف، وابن أبي عمرة هو عبد الرحمن، وأبوه مختلف في اسمه، قيل ثعلبة، وقيل: بشير بن عمرو بن محصن، وهو أنصاري، لا أسدي.
وقال ابن الكلبيّ: اسم أبي عمرة عمرو بن محصن، فلعل السند كان فيه عن ابن أبي عمرة عمرو بن محصن. فيكون مرسلا، ويكون الراويّ سمّى أبا عمرة، ويكون قوله: «عن» زيادة أو يكون عن أبي عمرة بن عمرو بن محصن، فتصحّفت «ابن» فصارت عن، وعلى كل تقدير فليس هو الأسدي.
بن حذيفة بن بدر بن عمرو بن جويّة»
، بالجيم، مصغرا،
ابن لوذان بن ثعلبة بن عدي فزارة الفزاري، أبو مالك.
يقال: كان اسمه حذيفة فلقب عيينة، لأنه كان أصابته شجّة فجحظت عيناه.
قال ابن السّكن: له صحبة. وكان من المؤلفة، ولم يصح له رواية.
أسلم قبل الفتح، وشهدها، وشهد حنينا، والطائف، وبعثه النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم لبني تميم فسبى بعض بني العنبر، ثم كان ممن ارتدّ في عهد أبي بكر، ومال إلى طلحة، فبايعه، ثم عاد إلى الإسلام.
وكان فيه جفاء سكّان البوادي،
قال إبراهيم النخعي: جاء عيينة بن حصن إلى النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم، وعنده عائشة، فقال: من هذه، وذلك قبل أن ينزل الحجاب، فقال: «هذه عائشة» ، فقال: ألا أنزل لك عن أمّ البنين! فغضبت عائشة، وقالت: من هذا؟ فقال النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم: «هذا الأحمق المطاع» - يعني في قومه. رواه سعيد بن منصور، عن أبي معاوية، عن الأعمش عنه، مرسلا، ورجاله ثقات.
وأخرجه الطّبرانيّ موصولا من وجه آخر، عن جرير- أن عيينة «1» بن حصن دخل على النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم فقال- وعنده عائشة: من هذه الجالسة إلى جانبك؟ قال: «عائشة» . قال: أفلا أنزل لك عن خير منها- يعني امرأته؟ فقال له النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم: «اخرج فاستأذن» .
فقال: إنها يمين عليّ ألّا أستأذن على مضري. فقالت عائشة: من هذا؟ فذكره.
ومن طريق أبي بكر بن عيّاش، عن الأعمش، عن أبي وائل: سمعت عيينة بن حصن يقول لعبد اللَّه بن مسعود: أنا ابن الأشياخ الشّمّ. فقال له عبد اللَّه: ذاك يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم.
وأخرج ابن السّكن في ترجمته، من طريق عبد اللَّه بن المبارك، عن سعيد بن يزيد، عن الحارث بن يزيد، عن عيينة بن حصن، قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم: «إنّ موسى عليه السّلام آجر نفسه بعفّة فرجه وشبع بطنه ... » «2» الحديث.
وأخرجه قاسم بن ثابت في الدلائل من هذا الوجه.
وذكر أبو حاتم السّجستانيّ في كتاب «الوصايا» أنّ حصن بن حذيفة أوصى ولده عند موته، وكانوا عشرة، قال: وكان سبب موته أن كرز بن عامر العقيلي طعنه، فاشتدّ مرضه، فقال لهم: الموت أروح مما أنا فيه، فأيّكم يطيعني؟ قالوا: كلنا، فبدأ بالأكبر، فقال: خذ سيفي هذا فضعه على صدري، ثم اتكئ عليه حتى يخرج من ظهري، فقال: يا أبتاه، هل يقتل الرجل أباه! فعرض ذلك عليهم واحدا وأحدا، فأبوا إلا عيينة، فقال له: يا أبت، أليس لك فيما تأمرني به راحة وهوى، ولك فيه مني طاعة؟ قال: بلى، قال: فمرني كيف أصنع؟
قال: ألق السيف يا بني، فإنّي أردت أن أبلوكم فأعرف أطوعكم لي في حياتي، فهو أطوع لي بعد موتي، فاذهب، أنت سيد ولدي من بعدي، ولك رياستي، فجمع بني بدر فأعلمهم ذلك، فقام عيينة بالرياسة بعد أبيه، وقتل كرزا.
وهكذا ذكر الزبير في الموفقيات.
وفي صحيح البخاريّ أن عيينة قال لابن أخيه الحرّ «1» بن قيس: استأذن لي على عمر، فدخل عليه فقال: ما تعطي الجزل، ولا تقسم بالعدل. فغضب، وقاله له الحر «2» بن قيس:
إن اللَّه يقول: وَأَعْرِضْ عَنِ الْجاهِلِينَ [الأعراف 199] ، فتركه بهذا الحديث أو نحوه.
وذكر ابن عبد البر أن عثمان تزوّج بنته فدخل عليه عيينة يوما فأغلظ له، فقال له عثمان: لو كان عمر ما أقدمت عليه.
وقال البخاريّ في «التّاريخ الصّغير» : حدثنا محمد بن العلاء. وقال المحامليّ في أماليه: حدثنا هارون بن عبد اللَّه، واللفظ له، قالا: حدثنا عبد الرحمن بن حميد «3» المحاربي، حدثنا حجاج بن دينار، عن أبي عثمان، عن محمد بن سيرين، عن عبيدة بن عمرو، قال: جاء الأقرع بن حابس وعيينة بن حصن إلى أبي بكر الصديق رضي اللَّه عنه، فقال: يا خليفة رسول اللَّه، إنّ عندنا أرضا سبخة ليس فيها كلأ ولا منفعة، فإن رأيت أن تقطعناها؟ فأجابهما، وكتب لهما، وأشهد القوم وعمر ليس فيهم، فانطلقا إلى عمر ليشهداه فيه، فتناول الكتاب وتفل فيه ومحاه، فتذمّرا له وقالا له مقالة سيئة، فقال: إنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم كان يتألّفكما، والإسلام يومئذ قليل، إن اللَّه قد أعزّ الإسلام، اذهبا فاجهدا عليّ جهدكما، لا رعى اللَّه عليكما إن رعيتما، فأقبلا إلى أبي بكر وهما يتذمران، فقالا: ما ندري واللَّه، أنت الخليفة أو عمر؟ فقال: بل هو لو كان شاء، فجاء عمر وهو مغضب حتى وقف على أبي
بكر، فقال: أخبرني عن هذا الّذي أقطعتهما، أرض هي لك خاصة أو للمسلمين عامة؟ قال:
بل للمسلمين عامة. قال: فما حملك على أن تخص بها هذين؟ قال: استشرت الذين حولي، فأشاروا عليّ بذلك، وقد قلت لك: إنك أقوى على هذا مني فغلبتني.
وقرأت في كتاب «الأمّ» «1» للشّافعيّ في باب من «كتاب الزكاة» أنّ عمر قتل عيينة بن حصن على الردّة، ولم أر من ذكر ذلك غيره، فإن كان محفوظا فلا يذكر عيينة في الصحابة، لكن يحتمل أن يكون أمر بقتله، فبادر إلى الإسلام، فترك، فعاش إلى خلافة عثمان. واللَّه أعلم.

عامر بن عقبة بن حصن بن ربيعة بن بدر الفزاري

الإصابة في تمييز الصحابة

لعمه عيينة بن حصن صحبة، وله هو إدراك، وكان ابنه نصر بن عقبة شاعرا في دولة بني أمية، وهاجى عويف القوافي، وكان يقال له نصر بن طوعة وهي أخته، وأنشد له المرزباني في معجمه:
ولو عصم الرّجال من المنايا ... بلاء الصّدق والحسب التّليد
تجنّبت المرادي ذاك حصن ... فلم يصطدهم فيمن يصيد
[الوافر]
6303 ز- عامر بن مالك الأسلع بن شكل بن كعب بن الحريش بن كعب العامريّ، ثم الحرشيّ:.
قال ابن الكلبيّ: كان سيّد بني عامر في زمانه، وله قصة مع زفر بن الحارث عند عبد الملك بن مروان، وكان يقال لعامر ذو الغصّة.

ز ثعلبة بن معن بن محصن

الإصابة في تمييز الصحابة

من بني عامر بن مالك بن النجّار.
استدركه ابن فتحون، وقال: ذكره ابن أبي حاتم عن أبيه.
قلت: وهو في عدة نسخ من كتاب ابن أبي حاتم ثعلبة بن عمرو بن محصن، وقد أخرجه أبو عمر فلا يستدرك عليه.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت