سير أعلام النبلاء
|
1761- خالد بن خَلِيّ 1:
القَاضِي، الإِمَامُ، الحَافِظُ، أَبُو القَاسِمِ الكَلاَعِيُّ, الحِمْصِيُّ، قَاضِي بَلَدِهِ. وُلِدَ فِي حُدُوْدِ سَنَةِ سَبْعِيْنَ وَمائَةٍ. وَسَمِعَ مِنْ: بَقِيَّةَ بنِ الوَلِيْدِ, وَمُحَمَّدِ بنِ حَرْبٍ, وَسَلَمَةَ بنِ عَبْدِ المَلِكِ العوْصِيُّ, وَمُحَمَّدِ بنِ حِمْيَرٍ، وَطَبَقَتِهِم. حَدَّثَ عَنْهُ: البُخَارِيُّ فِي "صَحِيْحِهِ"، وَأَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ, وَمُحَمَّدُ بنُ عَوْفٍ الطَّائِيُّ، وَوَلَدُهُ؛ مُحَمَّدُ بنُ خَالِدِ بنِ خَلِيٍّ، وَآخَرُوْنَ. قَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ. قُلْتُ: كَانَ مِنْ نُبَلاَءِ العُلَمَاءِ. قَالَ عَبْدُ الصَّمَدِ بنُ سَعِيْدٍ القَاضِي: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بنَ عَبْدِ الحَمِيْدِ البَهْرَانِيَّ يَقُوْلُ: لَمَّا وَجَّهَ المَأْمُوْنُ إِلَى أَهْلِ حِمْصَ لِيَقْدَمُوا عَلَيْهِ دِمَشْقَ, وَقَعَ الاخْتِيَارُ عَلَى أَرْبَعَةٍ: يَحْيَى بنِ صَالِحٍ الوُحَاظِيِّ، وَعَلِيِّ بنِ عَيَّاشٍ، وَأَبِي اليَمَانِ، وَخَالِدِ بنِ خَلِيٍّ. قَالَ: فَأَوَّلُ مَنْ دَخَلَ أَبُو اليَمَانِ. فَقَالَ لَهُ يَحْيَى بنُ أَكْثَمَ: مَا تَقُوْلُ فِي يَحْيَى بنِ صَالِحٍ؟ فَقَالَ: أَوْرَدَ عَلَيْنَا مِنْ هَذِهِ الأَهْوَاءِ شَيْئاً لاَ نَعْرِفُهُ. قَالَ: فَمَا تَقُوْلُ فِي عَلِيِّ بنِ عَيَّاشٍ؟ فَقَالَ: رَجُلٌ صَالِحٌ لاَ يَصْلُحُ لِلْقَضَاءِ. قَالَ: فَخَالِدُ بنُ خَلِيٍّ؟ قَالَ: أَنَا أَقرَأْتُهُ القُرْآنَ. فَأَمَرَ به, فأخرج. ثُمَّ أُدْخِلَ يَحْيَى بنُ صَالِحٍ، فَقَالَ: مَا تَقُوْلُ فِي أَبِي اليَمَانِ؟ قَالَ: شَيْخٌ مِنْ شُيُوخِنَا، مُؤَدِّبُ أَوْلاَدِنَا. قَالَ: فَعَلِيُّ بنُ عَيَّاشٍ؟ قَالَ: رَجُلٌ صَالِحٌ، لاَ يَصْلُحُ. قَالَ: فَخَالِدُ بنُ خَلِيٍّ؟ قَالَ: عَنِّي أَخَذَ العِلْمَ, وَكَتَبَ الفِقْهَ. فَأُخْرِجَ. وَأُدْخِلَ عَلِيُّ بنُ عَيَّاشٍ، فَحَادَثَهُ, وَقَالَ: مَا تَقُوْلُ فِي أَبِي اليَمَانِ؟ فَقَالَ: شَيْخٌ صَالِحٌ، يَقْرَأُ القُرْآنَ. قَالَ: فَيَحْيَى؟ قَالَ: أَحَدُ الفُقَهَاءِ. قَالَ: فَخَالِدُ بنُ خَلِيٍّ؟ قَالَ: رَجُلٌ مِن أَهْلِ العِلْمِ. ثُمَّ أَخَذَ يَبْكِي. ثُمَّ أُدْخِلَ خَالِدٌ، فَقَالَ لَهُ: مَا تَقُوْلُ فِي أَبِي اليَمَانِ؟ قَالَ: شَيْخُنَا, وَعَالِمُنَا, وَمَنْ قَرَأْنَا عَلَيْهِ القُرْآنَ. قَالَ: فَيَحْيَى؟ قَالَ: أَخَذْنَا عَنْهُ العِلْمَ وَالفِقْهَ. قَالَ: فَابْنُ عَيَّاشٍ؟ قَالَ: رَجُلٌ مِن الأَبْدَالِ، إِذَا نَزَلَتْ بِنَا نَازِلَةٌ, سَأَلْنَاهُ, فَدَعَا اللهَ فَكَشَفَهَا، فَإِذَا أَصَابَنَا القَحْطُ سَأَلْنَاهُ فَدَعَا اللهَ تَعَالَى, فَسَقَانَا الغَيثَ, قَالَ: فَعَمَدَ يَحْيَى بنُ أَكْثَمَ إِلَى سِتْرٍ رَقِيْقٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ المَأْمُوْنِ, فَرَفَعَهُ, فَقَالَ لَهُ المَأْمُوْنُ: هَذَا يَصلُحُ لِلْقَضَاءِ, فَوَلِّهِ, فَأَمَرَ بِالخِلَعِ, فَخُلِعَتْ عَلَى خَالِدٍ, وَوَلاَّهُ القَضَاءَ. قُلْتُ: لَمْ أَظْفَرْ لَهُ بِوَفَاةٍ، كَأَنَّهُ مَاتَ سَنَةَ نَيِّفٍ وَعِشْرِيْنَ ومائتين. __________ 1 ترجمته في التاريخ الكبير "3/ ترجمة 498"، والكنى للدولابي "2/ 84"، والجرح والتعديل، "3/ ترجمة 1496"، والإكمال لابن ماكولا "2/ 113"، والكاشف "1/ ترجمة 1321"، وتهذيب التهذيب "3/ 86"، وخلاصة الخزرجي "1/ ترجمة 1749". "خلي": قيده أبو نصر بن ماكولا بتخفيف اللام. |
سير أعلام النبلاء
|
1762- ابنه محمد بن خالد بن خلي 1: "س"
الإِمَامُ، العَالِمُ، الحُجَّةُ، أَبُو الحُسَيْنِ الحِمْصِيُّ. حَدَّثَ عَنْ: أَبِيْهِ, وَأَحْمَدَ بنِ خَالِدٍ الوَهْبِيِّ, وَأَبِي اليَمَانِ, وَبِشْرِ بنِ شُعَيْبٍ. رَوَى عَنْهُ: النَّسَائِيُّ، وَحَاجِبُ بنُ أَرَّكِيْنَ، وَابْنُ جَوْصَا، وَأَبُو عَوَانَةَ، وَأَبُو العَبَّاسِ الأَصَمُّ، وَوَلَدُهُ؛ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ خَالِدِ بنِ خَلِيٍّ، وَطَائِفَةٌ. وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ. وَعَاشَ إِلَى حُدُوْدِ سَنَةِ سَبْعِيْنَ وَمائَتَيْنِ. __________ 1 ترجمته في الجرح والتعديل "7/ ترجمة 1343"، والإكمال لابن ماكولا "2/ 113"، والكاشف "3/ ترجمة 4892"، وتهذيب التهذيب "9/ 140"، وتقريب التهذيب "2/ 157"، وخلاصة الخزرجي "2/ ترجمة 6178". |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
119 - خ ن: خالد بن خَلي الكَلاعيّ الحمصيّ، أبو القاسم [الوفاة: 221 - 230 ه]
قاضي حمص. سَمِعَ: بقيّة، ومحمد بن حرب، وَسَلَمَةَ بن عبد الملك العوصيّ، ومحمد بن حمير، وغيرهم. وَعَنْهُ: البخاري، والنسائي بواسطة، وأبو زرعة الدمشقي، ومحمد بن عوف، وابنه محمد بن خالد، وجماعة. وقال النسائي: ليس به بأس. قال أبو القاسم عبد الصمد بن سعيد القاضي: سَمِعْتُ سليمان بن عبد الحميد البَهْرانيّ يقول: لمّا وجَّه المأمون إلى أهل حمص ليقدموا عليه دمشق، فوقع اختياره على أربعة: يحيى بن صالح الوحاظي، وأبو اليمان، وعلي بن عياش، وخالد بن خلي. فأدخلوا. فأول من دخل أبو اليمان، فقال له يحيى بن أكثم: ما تقول في يحيى بن صالح؟ قال: أورد علينا من هذه الأهواء شيئا لا نعرفه، قال: فما تقول في عليّ بن عيّاش؟ قال: رجل صالح لا يَصْلُح للقضاء، قال: فخالد بن خَلِّي؟ قال: أنا أقرأته القرآن، فأمر به فأُخْرِج. ثمّ أُدْخِل يحيى فقال: ما تقول في الحَكَم بن نافع؟ قال: شيخ من شيوخنا مؤدِّب أولادنا، قال: فعليّ بن عياش؟ قال: رجل صالح لا يصلح، قال: فخالد بن خَلِّي؟ قال: عنّي أخذ العِلْم، وكتب الفقه، فأُخْرِج، وأُدْخِل عليّ بن عيّاش، فحادثه ثمّ قال: ما تقول في الحكم بن نافع؟ فقال: شيخ صالح يقرأ القرأن، قال: فما تقول في يحيى بن صالح؟ قال: أحد الفقهاء، قال: فخالد؟ قال: رجل من أهل العِلْم، ثمّ أخذ يبكي، فكثُر بكاؤه، ثمّ أُخْرِج، وأُدْخِل خالد بن خَلِّي، فقال له: ما تقول في أبي اليَمَان الحَكَم؟ قال: شيخنا وعالمنا ومَنْ قرأنا عليه القرآن، قال: فما تقول في يحيى؟ قال: أحد فقهائنا، ومَنْ أخذنا عنه العِلْم والفقه، قال: فما تقول في عليّ بن عيّاش؟ قال: رجل من الأبدال، إذا نزلتْ بنا نازلةٌ سألناه، فدعا الله فكشفها. فإذا أصابنا القحط -[562]- سألناه، فدعا الله، فأسقانا الغيث، قال: ثمّ عمد يحيى بن أكثم إلى سترٍ رقيق بينه وبين المأمون فرفَعه، فقال له المأمون: يا يحيى، هذا يصلُح للقضاء فَولِّه. فأمر بالخِلَع فَخُلِعَتْ عليه، وولّاه القضاء. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
410 - ن: محمد بن خالد بن خَلِيّ الكَلَاعِيُّ الحِمْصيُّ، أبو الحُسين. [الوفاة: 261 - 270 ه]
عَنْ: أحمد بن خالد الوهبي، وأبي اليمان وأبيه خالد، وبشر بن شعيب. وَعَنْهُ: النسائي، وابنه أبو بكر أحمد بن محمد بن خالد، وحاجب بن أركين، وابن جوصا، وأبو عوانة، ومحمد بْن يوسف الهَرَويّ، وأبو الْعَبَّاس الأصمّ، وآخرون. وثقه النسائي، وغيره. |