نتائج البحث عن (خباب بن الأرت) 10 نتيجة

أبو عبد الله خباب بن الأرت سكن الكوفة.

معجم الصحابة للبغوي

أبو عبد الله خباب بن الأرت
سكن الكوفة.
621 - حدثني أبو بكر بن زنجويه قال: خباب بن الأرت يكنى أبا عبد الله وكان قد شهد بدرا نا بذلك عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عبد الله بن عبد الله بن الحارث بن نوفل عن عبد الله بن خباب عن أبيه وكان بدريا.

622 - قال ابن زنجويه: وحدثنا علي بن عياش وأبو اليمان قالا: نا شعيب عن الزهري قال: حدثني عبد الله بن عبد الله بن الحارث عن عبد الله بن خباب عن أبيه خباب بن الأرت مولى بني زهرة قال: وكان شهد بدرا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.

623 - حدثنا أبو خيثمة وعلي بن مسلم قالا: نا وكيع حدثنا [الأعمش] عن أبي الضحى عن مسروق عن خباب قال: كنت رجلا
1407- خباب بن الأرت
ب د ع: خباب بْن الأرت اختلف في نسبه، فقيل: خزاعي، وقيل: تميمي، وهو الأكثر، وهو خباب بْن الأرت بْن جندلة بْن سعد بْن خزيمة بْن كعب بْن سعد بْن زيد بْن مناة بْن تميم، يكنى أبا عَبْد اللَّهِ، وقيل: أَبُو مُحَمَّد، وقيل: أَبُو يحيى.
وهو عربي، لحقه سباء في الجاهلية فبيع بمكة، وقيل: هو حليف بني زهرة.
وقال ابن منده، وَأَبُو نعيم: قيل: هو مولى عتبة بْن غزوان، وقيل: مولى أم أنمار بنت سباع الخزاعية، وهي من حلفاء بني زهرة، فهو تميمي النسب، خزاعي الولاء، زهري الحلف، لأن مولاته أم أنمار كانت من حلفاء عوف بْن عبد عوف بْن عبد الحارث بْن زهرة، والد عبد الرحمن بْن عوف.
وهو من السابقين الأولين إِلَى الإسلام، وممن يعذب في اللَّه تعالى، كان سادس ستة في الإسلام.
قال مجاهد: أول من أظهر إسلامه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو بكر، وخباب، وصهيب، وبلال، وعمار، وسمية أم عمار، فأما رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فمنعه اللَّه بعمه أَبِي طالب، وأما أَبُو بكر فمنعه قومه، وأما الآخرون فألبسوهم أدراع الحديد، ثم صهروهم في الشمس، فبلغ منهم الجهد ما شاء اللَّه أن يبلغ من حر الحديد والشمس.
قال الشعبي: إن خبابا صبر ولم يعط الكفار ما سألوا، فجعلوا يلزقون ظهره بالرضف، حتى ذهب لحم متنه.
(381) أخبرنا أَبُو الْفَضْلِ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْفَقِيهُ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْمَوْصِلِيِّ، قَالَ: حدثنا زُهَيْرُ بْنُ حَرْبٍ، أخبرنا جَرِيرٌ، عن إِسْمَاعِيلَ، عن قَيْسٍ، عن خَبَّابٍ، قالَ: شَكَوْنَا إِلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُتَوَسِّدٌ بِبُرْدٍ لَهُ فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ، فَقُلْنَا: أَلا تَسْتَنْصِرُ لَنَا؟ فَجَلَسَ مُحَمِّرًا وَجْهَهُ، فَقَالَ: " قَدْ كَانَ مِنْ قَبْلِكُمْ يُؤْخَذُ الرَّجُلُ فَيُحْفَرُ لَهُ فِي الأَرْضِ، ثُمَّ يُجَاءُ بِالْمِيشَارِ فَيُجْعَلُ فَوْقَ رَأْسِهِ، مَا يَصْرِفُهُ عن دِينِهِ، وَيُمْشَطُ بِأَمْشَاطِ الْحَدِيدِ مَا دُونَ لَحْمِهِ مِنْ عَظْمٍ وَعَصَبٍ، مَا يَصْرِفُهُ عن دِينِهِ، وَلَيُتِمَّنَّ اللَّهُ هَذَا الأَمْرَ حَتَّى يَسِيرَ الرَّاكِبُ مِنْ صَنْعَاءَ إِلَى حَضْرَ مَوْتَ لا يَخْشَى إِلا اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَالذِّئْبَ عَلَى غَنَمِهِ، وَلَكِنَّكُمْ تَعْجَلُونَ "
وقال أَبُو صالح: كان خباب قينا يطبع السيوف، وكان رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يألفه ويأتيه، فأخبرت مولاته بذلك، فكانت تأخذ الحديدة المحماة فتضعها عَلَى رأسه، فشكا ذلك إِلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: " اللهم انصر خبابًا "، فاشتكت مولاته أم أنمار رأسها، فكانت تعوي مثل الكلاب، فقيل لها: اكتوي، فكان خباب يأخذ الحديدة المحماة فيكوي بها رأسها.
وشهد بدرًا، وأحدًا، والمشاهد كلها مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الشعبي: سأل عمر بْن الخطاب خبابًا رضي اللَّه عنهما، عما لقي من المشركين فقال: يا أمير المؤمنين، انظر إِلَى ظهري.
فنظر، فقال: ما رأيت كاليوم ظهر رجل، قال خباب: لقد أوقدت نار وسحبت عليها فما أطفأها إلا ودك ظهري.
ولما هاجر آخى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بينه وبين تميم مولى خراش بْن الصمة، وقيل: آخى بينه وبين جبر بْن عتيك.
روى عنه: ابنه عَبْد اللَّهِ، ومسروق، وقيس بْن أَبِي حازم، وشقيق، وعبد اللَّه بْن سخبرة، وَأَبُو ميسرة بْن شرحبيل، والشعبي، وحارثة بْن مضرب، وغيرهم.
(382) أخبرنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، قَالُوا بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى السُّلَمِيِّ: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، أخبرنا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، أخبرنا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ النُّعْمَانَ بْنَ رَاشِدٍ، عن الزُّهْرِيِّ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبَّابِ بْنِ الأَرَتِّ، عن أَبِيهِ، قَالَ: صَلَّى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلاةً فَأَطَالَهَا، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، صَلَّيْتَ صَلاةً لَمْ تَكُنْ تُصَلِّيهَا؟ قَالَ: " أَجَلْ، إِنَّهَا صَلاةُ رَغْبَةٍ وَرَهْبَةٍ، إِنِّي سَأَلْتُ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ فِيهَا ثَلاثًا، فَأَعْطَانِي اثْنَتَيْنِ وَمَنَعَنِي وَاحِدَةً، سَأَلْتُهُ أَنْ لا يُهْلِكَ أُمَّتِي بِسَنَةٍ، فَأُعْطِيتُهَا، سَأَلْتُهُ أَنْ لا يُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ، فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لا يُذِيقَ بَعْضَهُمْ بَأْسَ بَعْضٍ، فَمَنَعَنِيهَا "
(383) أخبرنا أَبُو الفرج بْن أَبِي الرجاء، أخبرنا أَبُو الْفَتْحِ إِسْمَاعِيل بْن الفضل بْن أحمد بْن الإخشيد، أخبرنا أَبُو طاهر مُحَمَّد بْن عبد الرحيم، أخبرنا أَبُو حفص عمر بْن إِبْرَاهِيم الكناني، أخبرنا أَبُو الْقَاسِم البغوي، أخبرنا أَبُو خيثمة زهير بْن حرب، أخبرنا جرير، عن الأعمشي، عن مالك بْن الحارث، عن أَبِي خَالِد شيخ من أصحاب عَبْد اللَّهِ، قال: بينما نحن في المسجد إذ جاء خباب بْن الأرت، فجلس فسكت، فقال له القوم: إن أصحابك قد اجتمعوا إليك لتحدثهم أو لتأمرهم.
قال: بم آمرهم؟ ولعلي آمرهم بما لست فاعلًا وروى قيس بْن مسلم، عن طارق، قال: عاد خبابًا نفر من أصحاب رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقالوا: أبشر أبا عَبْد اللَّهِ ترد عَلَى إخوانك الحوض، فقال: إنكم ذكرتم لي إخوانًا مضوا، ولم ينالوا من أجورهم شيئًا، وَإِنا بقينا بعدهم حتى نلنا من الدنيا ما تخاف أن يكون ثوابًا لتلك الأعمال، ومرض خباب مرضًا شديدًا طويلًا.
(384) أخبرنا يَحْيَى بْنُ مَحْمُودِ بْنِ سَعْدٍ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى مُسْلِمِ بْنِ الْحَجَّاجِ، أخبرنا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عن إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عن قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى خَبَّابٍ وَقَدِ اكْتَوَى سَبْعَ كَيَّاتٍ، فَقَالَ: " لَوْلا أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَانَا أَنْ نَدْعُوَ بِالْمَوْتِ لَدَعَوْتُ بِهِ " ونزل الكوفة ومات بها، وهو أول من دفن بظهر الكوفة من الصحابة، وكان موته سنة سبع وثلاثين.
قال زيد بْن وهب: سرنا مع علي حين رجع من صفين، حتى إذا كان عند باب الكوفة إذا نحن بقبور سبعة عن أيماننا، فقال: ما هذه القبور؟ فقالوا: يا أمير المؤمنين، إن خباب بْن الأرت توفي بعد مخرجك إِلَى صفين، فأوصى أن يدفن في ظاهر الكوفة، وكان الناس إنما يدفنون موتاهم في أفنيتهم، وعلى أبواب دورهم، فلما رأوا خبابًا أوصى أن يدفن بالظهر دفن الناس.
فقال علي رضي اللَّه عنه: رحم اللَّه خبابًا، أسلم راغبًا، وهاجر طائعًا، وعاش مجاهدًا، وابتلى في جسمه، ولن يضيع اللَّه أجر من أحسن عملًا، ثم دنا من قبورهم، فقال: السلام عليكم يا أهل الديار من المؤمنين والمسلمين، أنتم لنا سلف فارط ونحن لكم تبع عما قليل لاحق، اللهم أغفر لنا ولهم، وتجاوز بعفوك عنا وعنهم، طوبى لمن ذكر المعاد، وعمل للحساب، وقنع بالكفاف، وأرضي اللَّه عَزَّ وَجَلَّ أَبُو عمر: مات خباب سنة سبع وثلاثين بعد ما شهد صفين مع علي رضي اللَّه عنه، والنهروان، وصلى عليه علي، وكان عمره إذ مات ثلاثًا وسبعين سنة، قال: وقيل: مات سنة تسع عشرة، وصلى عليه عمر رضي اللَّه عنه.
أخرجه الثلاثة.
قلت: الصحيح أَنَّهُ مات سنة سبع وثلاثين، وأنه لم يشهد صفين، فإنه كان مرضه قد طال به، فمنعه من شهودها.
وأما الخباب الذي مات سنة تسع عشرة، فهو مولى عتبة بْن غزوان، ذكره أَبُو عمر أيضًا، وقد ذكر ابن منده وَأَبُو نعيم أن خباب بْن الأرت مولى عتبة بْن غزوان، وليس كذلك، إنما خباب مولى عتبة بْن غزوان آخر يرد ذكره.
وهما قد ذكرا في تسمية من شهد بدرًا: خباب بْن الأرت من حلفاء بني زهرة، ثم ذكروا في ترجمة خباب مولى عتبة من شهد بدرًا، من بني نوفل بْن عبد مناف من حلفائهم: عتبة بْن غزوان، وخباب مولى عتبة.
ثم قال أَبُو نعيم عن مولى عتبة: إنه لم يعقب ولا تعرف له رواية، فكفى بهذا دليلًا عَلَى أنهم اثنان، لأن ابن الأرت قد أعقب عدة أولاد، منهم: عَبْد اللَّهِ، وقتلته الخوارج أيام علي رضي اللَّه عنه، وله رواية عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثم إن بني زهرة غير بني نوفل.
وقد ذكر ابن إِسْحَاق وغيره من أصحاب السير من شهد بدرًا، من بني زهرة، من حلفائهم: خباب بْن الأرت، وذكروا أيضًا من حلفاء بني نوفل خبابًا مولى عتبة بْن غزوان، فظهر أن مولى عتبة غير خباب بْن الأرت، وقال بعض العلماء: إن خباب بْن الأرت لم يكن قينًا، وَإِنما القين خباب مولى عتبة بْن غزوان، والله أعلم.

7296- مليكة امرأة خباب بن الأرت

أسد الغابة في معرفة الصحابة

7296- مليكة امرأة خباب بن الأرت
د: مليكة امرأة خباب بن الأرت أدركت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حديثها أبو خالد الدالاني، عن المنهال بن عمرو موقوفا.
أخرجها ابن منده مختصرا.

خباب بن الأرت

سير أعلام النبلاء

158- خباب بن الأرت 1: "ع"
ابن جندلة بن سعد بن خُزَيْمَةَ بنِ كَعْبِ بنِ سَعْدِ بنِ زَيْدِ مَنَاةَ, مِنْ تَمِيْمٍ، أَبُو يَحْيَى التَّمِيْمِيُّ.
مِنْ نُجَبَاءِ السَّابِقِيْنَ. لَهُ عِدَّةُ أَحَادِيْثَ. وَقِيْلَ: كُنْيَتُهُ أَبُو عَبْدِ اللهِ. شَهِدَ بَدْراً وَالمَشَاهِدَ.
حدَّث عَنْهُ: مَسْرُوْقٌ, وَأَبُو وَائِلٍ, وَأَبُو مَعْمَرٍ, وَقَيْسُ بنُ أَبِي حَازِمٍ، وَعَلْقَمَةُ بنُ قَيْسٍ، وَعِدَّةٌ.
قِيْلَ: مَاتَ فِي خِلاَفَةِ عُمَرَ, وَصَلَّى عَلَيْهِ عُمَرُ, وَلَيْسَ هَذَا بِشَيْءٍ, بَلْ مَاتَ بِالكُوْفَةِ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلاَثِيْنَ, وَصَلَّى عَلَيْهِ عَلِيٌّ.
وَقِيْلَ: عاش ثلاثًا وسبعين سنة.
نَعَمْ، الَّذِي مَاتَ سَنَةَ تِسْعَ عَشْرَةَ, وصلَّى عَلَيْهِ عُمَرُ, هُوَ: خَبَّابٌ مَوْلَى عُتْبَةَ بنِ غَزْوَانَ, صَحَابِيٌّ مُهَاجِرِيٌّ أَيْضاً.
قَالَ مَنْصُوْرٌ عَنْ مُجَاهِدٍ: أَوَّلُ مَنْ أَظْهَرَ إِسْلاَمَهُ رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, وَأَبُو بَكْرٍ, وَخَبَّابٌ, وَبِلاَلٌ, وَصُهَيْبٌ, وعمَّار.
وَأَمَّا ابْنُ إِسْحَاقَ فَذَكَرَ إِسْلاَمَ خبَّاب بَعْدَ تِسْعَةَ عَشَرَ إِنْسَاناً، وَأَنَّهُ كمَّل العِشْرِيْنَ.
الثَّوْرِيُّ, عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ, عَنْ أَبِي لَيْلَى الكِنْدِيِّ قَالَ: قَالَ عُمَرُ لخبَّاب: ادْنُه, فَمَا أَحَدٌ أَحَقُّ بِهَذَا المَجْلِسِ مِنْكَ إلَّا عَمَّارٌ. قَالَ: فَجَعَلَ يُرِيْهِ بِظَهْرِهِ شَيْئاً -يَعْنِي: مِنْ آثَارِ تَعْذِيْبِ قُرَيْشٍ لَهُ2.
أَبُو الضُّحَى, عَنْ مَسْرُوْقٍ, عَنْ خَبَّابٍ قَالَ: كُنْتُ قَيْناً بِمَكَّةَ، فَعَمِلْتُ لِلعَاصِ بنِ وَائِلٍ سَيْفاً, فَجِئْتُ أَتَقَاضَاهُ، فَقَالَ: لاَ أُعْطِيَكَ حَتَّى تَكْفُرَ بِمُحَمَّدٍ. فَقُلْتُ: لاَ أَكْفُرُ بِمُحَمَّدٍ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- حَتَّى تَمُوْتَ ثُمَّ تُبْعَثَ, فَقَالَ: إِذَا بُعِثْتُ كَانَ لِي مَالٌ, فَسَوْفَ أَقْضِيْكَ. فَقُلْتُ ذَلِكَ لِرَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, فَأُنْزِلَتْ: {{أَفَرَأَيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِآيَاتِنَا}} [مَرْيَمُ: 78] 3.
لِخَبَّابٍ -بِالمُكَرَّرِ: اثْنَانِ وَثَلاَثُوْنَ حَدِيْثاً, وَمِنْهَا: ثَلاَثَةٌ في "الصَّحِيْحَيْنِ", وَانْفَرَدَ لَهُ البُخَارِيُّ بِحَدِيْثَيْنِ, وَمُسْلِمٌ بِحَدِيْثٍ.
__________
1 ترجمته في طبقات ابن سعد "3/ 164"، التاريخ الكبير "3/ ترجمة رقم 730"، الجرح والتعديل "3/ ترجمة 1817"، أسد الغابة "2/ 114"، تهذيب الكمال "8/ ترجمة رقم 1674"، الحلية لأبي نعيم "1/ 143"، تهذيب التهذيب "3/ ترجمة 254"، الإصابة "1/ ترجمة 2210".
2 حسن لغيره: أخرجه ابن ماجه "153"، وابن سعد "3/ 165" من طريق وكيع بن الجراح, حدَّثنا سفيان، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي لَيْلَى الكِنْدِيِّ، به.
قلت: إسناده ضعيف، أبو إسحاق هو عمرو بن عبد الله السبيعي، ثقة، لكنَّه مدلس، وقد عنعنه. لكن يشهد للحديث ما رواه أبو نعيم في "الحلية"، "1/ 144" من طريق جرير بن بيان، عن الشعبي قال: سأل عمر بلالًا عمَّا لقي من المشركين ... " فذكره.
قلت: إسناده ضعيف، آفته الانقطاع بين الشعبي وعمر، فإنه لم يدركه -كما قال الدارقطني، وأبو حاتم، وأبو زرعة. وهو حسن بمجموع الطريقين.
3 صحيح: أخرجه البخاري "
2091" من طريق شعبة، وابن سعد "3/ 164" من طريق الأعمش, كلاهما عن أبي الضحى، عن مسروق، به.

‏<br> خباب بن الأرت،

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


اختلف في نسبه، فقيل: هو خزاعي، وقيل:

هو تميمي، ولم يختلف أنه حليف لبني زهرة، والصحيح أنه تميمي النسب، لحقه سباء في الجاهلية، فاشترته امرأة من خزاعة وأعتقته، وكانت من حلفاء بني عوف بن عبد عوف بن عبد الحارث بن زهرة، فهو تميمىّ بالنسب، خزاعيّ

من أ، ت.

في أسد الغابة: حذار- بكسر الحاء المهملة وبالذال المعجمة، وضبطه أبو عمر بخطه بالجيم والدال المهملة. والله أعلم.

سورة الحجرات، آية .

في ى: القضية.



بالولاء، زهري بالحلف، وهو خباب بن الأرت بن جندلة بن سعد بن خزيمة بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم، كان قينا يعمل السيوف في الجاهلية، فأصابه سبى فبيع بمكة، فاشترته أم أنمار بنت سباع الخزاعية، وأبوها سباع حليف بني عوف بن عبد عوف كما ذكرنا.

وقد قيل: هو مولى ثابت بن أم أنمار. وقد قيل: بل أم خباب هي أم سباع الخزاعية، ولم يلحقه سباء، ولكنه انتمى إلى حلفاء أمه من بنى زهرة.

قَالَ أبو عمر: كان فاضلا من المهاجرين الأولين، شهد بدرا وما بعدها من المشاهد مع النبي صلى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يكنى أبا عبد الله. وقيل: يكنى أبا يحيى.

وقيل: يكنى أبا محمد، كان قديم الإسلام ممن عذب في الله وصبر على دينه.

كان رَسُول اللَّهِ ﷺ قد آخى بينه وبين تميم مولى خراش ابن الصمة. وقيل: بل آخى بينه وبين جبر بن عتيك، والأول أصح، والله أعلم.

نزل الكوفة، ومات بها سنة سبع وثلاثين منصرف على رضي الله عنه من صفين ، وقيل: بل مات سنة تسع وثلاثين بعد أن شهد مع علي صفين والنهروان، وصلى عليه علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وكانت سنه إذ مات ثلاثا وستين سنة، رضي الله عنه. وقيل: بل مات سنة تسع عشرة بالمدينة وصلى عليه عمر رضي الله عنه.

في أ: بينه وبين ابن عتيك.

في أ: سنة سبع وثلاثين بعد أن شهد مع علي صفين. وقيل: بل مات سنة تسع وثلاثين بعد أن شهد مع على صفين والنهروان.

من ت.

في أسد الغابة: ثلاثا وسبعين.



حدثنا عبد الله بن محمد، قال: حدثنا محمد بن بكر، قال: حدثنا أبو داود، حَدَّثَنَا مُقَاتِلُ بْنُ مُحَمَّدٍ الرَّازِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَرِيرٌ عَنْ بَيَانٍ ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: سَأَلَ عُمَرُ خَبَّابًا عَمَّا لَقِيَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، انْظُرْ إِلَى ظَهْرِي، فَنَظَرَ، فَقَالَ: مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ! قَالَ خَبَّابٌ: لَقَدْ أُوقِدَتْ لِي نَارٌ وَسُحِبْتُ عَلَيْهَا فَمَا أَطْفَأَهَا إلّا ودك ظهري.
*خباب بن الأرت هو خباب بن الأرت بن جندلة بن سعد بن خزيمة، ينتهى نسبه إلى بنى تميم، وقيل: ينتهى إلى خزاعة، وهو رأى ضعيف، وهو من السابقين الأولين إلى الإسلام، فكان سادس ستة فى الإسلام، هم: أبو بكر وصهيب وبلال وعمار وسمية (أم عمار) وخباب، رضى الله عنهم جميعًا، ولم يكن لخباب جاه أو قوم يمنعون عنه تعذيب قريش، فبلغ منه الجهد والتعذيب مبلغه، حتى ذهب لحم ظهره فصبر واحتسب ولم يعطِ الكفار ما سألوه إياه.
وكان خباب، رضى الله عنه، حدادًا يصنع السيوف، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يألفه ويأتيه، فلما علمت مولاته أم أنمار بذلك كانت تضع الحديدة المحماة على رأسه، فشكا ذلك إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال - صلى الله عليه وسلم -: اللهم انصر خبابًا، فاشتكت أم أنمار رأسها فكانت تعوى مثل الكلاب، فقيل لها: اكتوى، فكان خباب يأخذ الحديدة المحماة فيكوى بها رأسها.
وقد روى خباب الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وشهد معه بدرًا وأحدًا والمشاهد كلها.
ومرض خباب مرضًا شديدًا طويلاً، وكان يقول: لولا أن رسول الله نهانا أن ندعو بالموت لدعوت به.
ونزل خباب الكوفة، ومات بها سنة (37 هـ)، وقيل: إنه شهد صفين مع على بن أبى طالب، رضى الله عنه، وقيل: إن مرضه منعها من شهودها.

ع: خباب بن الأرت بن جندلة بن سعد بن خزيمة التميمي مولى أم سباع بنت أنمار، أبو عبد الله،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

-ع: خَبّاب بْن الَأرَتّ بن جَنْدَلَةَ بْن سعد بْن خزيمة التميمي، مَوْلَى أمّ سِباع بِنْت أنمار أَبُو عَبْد الله [المتوفى: 37 ه]
من المهاجرين الأوليين.
شهِدَ بدْرًا والمشاهد بعدها.
وروى عدّةَ أحاديث.
وَعَنْهُ: أَبُو وائل، ومسروق، وعلقمة، وقيس بْن أبي حازم، وخلق سواهم.
قيل: كان أصابه سبْيٌ، فبيع بمكة، فاشترته أمُّ سِباع بِنْت أنمار الخُزَاعية من حُلفاء بني زُهْرَةَ، ويقال: كَانَتْ خَتَّانة بمكة. أسلم قبل دخول دار الأرقم، وكان من المستضعفين بمكة الذين عُذِّبُوا فِي الله.
وقال أَبُو إِسْحَاق السَّبَيْعي، عن أبي ليلى الكِنْدِيّ قَالَ: جاء خَبَّاب إِلَى عُمَر فقال: أدْنِهِ، فَمَا أحدٌ أحقُّ بهذا المجلس منك إلّا عمّار بْن ياسر، قَالَ: -[318]- فجعل خَبَّاب يُرِيه آثارًا فِي ظهره ممّا عذبه المشركون.
وقال مُجالد، عن الشَّعْبِيّ: دخل خَبَّاب بْن الأرتّ على عُمَر، فأجلسه على مُتَّكَئه، وقال: مَا على الأرض أحدٌ أحق بهذا المجلس من هَذَا، إلّا رجلٌ واحدٌ وهو بلال، فقال: مَا هُوَ بأحقّ به منّي، إنّه كان من المشركين من يمنعه، ولم يكن لي أحدٌ يمنعني، لقد رأيتُني يومًا أخذوني وأوقدوا لي نارًا، ثمّ سلقوني فيها، ثُمَّ وضع رَجُل رِجْلَه على صدري، فَمَا اتقيتُ الأرضّ إلّا بظهري، قَالَ: ثمّ كشف عن ظهره، فإذا هُوَ قد بَرِص.
وَقَالَ حَارِثَةُ بْنُ مُضَرِّبٍ: دَخَلْتُ عَلَى خَبَّابٍ وَقَدِ اكْتَوَى سَبْعَ كَيَّات، فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: لَوْلَا إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: " لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَتَمَنَّى الْمَوْتَ " لَأَلْفَانِي قَدْ تَمَنَّيْتُهُ، قَالَ: وَقَدْ أُتِيَ بِكَفَنِهِ قَبَاطيّ، فبكى، ثُمَّ قَالَ: لكنَّ حمزةَ عَمّ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كُفِّن فِي بُرْدَةٍ، إذا مُدَّتْ على قَدَمْيه قَلُصَت عن رأسه، وَإِذَا مُدَّتْ على رأسه قَلُصَت عن قَدَمْيه، ولقد رأيتني مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَا أمِلك دينارًا ولا دِرْهمًا، وإنّ فِي ناحية بيتي فِي تابوتي لَأربعين ألف وَافٍ، ولقد خشيتُ أن تكون عُجِّلَتْ لنا طيّباتنا فِي حياتنا الدُّنيا.
وقال الواقدي: سمعت من يقول: هُوَ أوّل من قَبَره عليٌّ بالكوفة، وصلّى عليه مُنْصَرَفَه من صِفِّين.
وَقَالَ الأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ: إِنَّ خَبَّابَ بْنَ الأَرَتِّ لَبِسَ خَاتَمًا مِنْ ذَهَبٍ، فَدَخَلَ بِهِ عَلَى ابْنِ مَسْعُودٍ، فَقَالَ لَهُ: أَمَا آنَ لِهَذَا الْخَاتَمِ أَنْ يُطَّرَحَ، فَقَالَ: لا تَرَاهُ عَلَيَّ بَعْدَ الْيَوْمِ - رضي الله عنه -.
*خباب بن الأرت هو خباب بن الأرت بن جندلة بن سعد بن خزيمة، ينتهى نسبه إلى بنى تميم، وقيل: ينتهى إلى خزاعة، وهو رأى ضعيف، وهو من السابقين الأولين إلى الإسلام، فكان سادس ستة فى الإسلام، هم: أبو بكر وصهيب وبلال وعمار وسمية (أم عمار) وخباب، رضى الله عنهم جميعًا، ولم يكن لخباب جاه أو قوم يمنعون عنه تعذيب قريش، فبلغ منه الجهد والتعذيب مبلغه، حتى ذهب لحم ظهره فصبر واحتسب ولم يعطِ الكفار ما سألوه إياه.
وكان خباب، رضى الله عنه، حدادًا يصنع السيوف، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يألفه ويأتيه، فلما علمت مولاته أم أنمار بذلك كانت تضع الحديدة المحماة على رأسه، فشكا ذلك إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال - صلى الله عليه وسلم -: اللهم انصر خبابًا، فاشتكت أم أنمار رأسها فكانت تعوى مثل الكلاب، فقيل لها: اكتوى، فكان خباب يأخذ الحديدة المحماة فيكوى بها رأسها.
وقد روى خباب الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وشهد معه بدرًا وأحدًا والمشاهد كلها.
ومرض خباب مرضًا شديدًا طويلاً، وكان يقول: لولا أن رسول الله نهانا أن ندعو بالموت لدعوت به.
ونزل خباب الكوفة، ومات بها سنة (37 هـ)، وقيل: إنه شهد صفين مع على بن أبى طالب، رضى الله عنه، وقيل: إن مرضه منعها من شهودها.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت