التعريفات الفقهيّة للبركتي
الموسوعة الفقهية الكويتية
|
التَّعْرِيفُ:
1 - الرَّبِيبَةُ لُغَةً: هِيَ ابْنَةُ امْرَأَةِ الرَّجُل مِنْ غَيْرِهِ مُشْتَقَّةٌ مِنَ الرَّبِّ، وَهُوَ الإِْصْلاَحُ؛ لأَِنَّهُ يَقُومُ بِأُمُورِهَا وَيُصْلِحُ أَحْوَالَهَا، وَالْجَمْعُ رَبَائِبُ (1) . وَفِي اصْطِلاَحِ الْفُقَهَاءِ: الرَّبِيبَةُ: بِنْتُ الزَّوْجَةِ، وَبِنْتُ ابْنِهَا، وَبِنْتُ بِنْتِهَا وَإِنْ سَفَلاَ مِنْ نَسَبٍ أَوْ رَضَاعٍ وَارِثَةً أَوْ غَيْرَ وَارِثَةٍ. وَالاِبْنُ رَبِيبٌ (2) . الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ: 2 - الرَّبِيبَةُ مِنَ الْمُحَرَّمَاتِ بِشَرْطِ دُخُول الرَّجُل بِأُمِّهَا، فَإِذَا دَخَل الرَّجُل بِزَوْجَتِهِ حُرِّمَتْ عَلَيْهِ رَبِيبَتُهُ سَوَاءٌ كَانَتْ فِي حِجْرِهِ أَمْ لَمْ تَكُنْ فِي قَوْل عَامَّةِ الْفُقَهَاءِ؛ لأَِنَّ ذِكْرَ الْحِجْرِ فِي قَوْله تَعَالَى: {{وَرَبَائِبُكُمُ اللاَّتِي فِي حُجُورِكُمْ}} (3) خَرَجَ مَخْرَجَ الْعَادَةِ وَالْغَالِبِ، لاَ مَخْرَجَ الشَّرْطِ فَلاَ يَكُونُ لَهُ مَفْهُومٌ حِينَئِذٍ إِجْمَاعًا، وَلِهَذَا اكْتَفَى فِي مَوْضِعِ الإِْحْلاَل بِنَفْيِ الدُّخُول، وَلَمْ يَشْتَرِطْ نَفْيَ كَوْنِهَا فِي الْحِجْرِ مَعَ نَفْيِ الدُّخُول حَيْثُ لَمْ يَقُل فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ وَلَسْنَ فِي حُجُورِكُمْ، فَإِنَّ الإِْبَاحَةَ تَتَعَلَّقُ بِضِدِّ مَا تَتَعَلَّقُ بِهِ الْحُرْمَةُ (4) . وَقَال عُمَرُ وَعَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَبَعْضُ النَّاسِ: لاَ تُحَرَّمُ الرَّبِيبَةُ عَلَى الرَّجُل إِلاَّ إِذَا كَانَتْ فِي حِجْرِهِ لِظَاهِرِ قَوْله تَعَالَى: {{وَرَبَائِبُكُمُ اللاَّتِي فِي حُجُورِكُمْ}} فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ تَعَالَى بِنْتَ الزَّوْجَةِ بِوَصْفِ كَوْنِهَا فِي حِجْرِ الزَّوْجِ فَيَتَقَيَّدُ التَّحْرِيمُ بِهَذَا الْوَصْفِ (5) . هَذَا وَلِلْفُقَهَاءِ تَفَاصِيل (6) فِي مَعْنَى الدُّخُول الَّذِي يَقَعُ بِهِ تَحْرِيمُ الرَّبَائِبِ، وَفِي ثُبُوتِ حُرْمَةِ الْمُصَاهَرَةِ بِالْخَلْوَةِ وَاللَّمْسِ وَالنَّظَرِ، وَفِي تَعَلُّقِ تِلْكَ الْحُرْمَةِ بِالزِّنَا وَالنِّكَاحِ الْفَاسِدِ تُنْظَرُ فِي (مُحَرَّمَات) . أَثَرُ مَوْتِ الزَّوْجَةِ فِي تَحْرِيمِ الرَّبِيبَةِ: 3 - يَرَى عَامَّةُ الْفُقَهَاءِ أَنَّ الرَّجُل إِذَا تَزَوَّجَ الْمَرْأَةَ ثُمَّ مَاتَتْ قَبْل الدُّخُول بِهَا جَازَ لَهُ أَنْ يَتَزَوَّجَ ابْنَتَهَا فَلاَ يَقُومُ الْمَوْتُ مَقَامَ الدُّخُول فِي التَّحْرِيمِ؛ لأَِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَال: {{مِنْ نِسَائِكُمُ اللاَّتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكُمْ}} (7) . قَال صَاحِبُ الْمَبْسُوطِ: فَإِنَّ حُرْمَةَ الرَّبِيبَةِ فِي الآْيَةِ تَعَلَّقَتْ شَرْعًا بِشَرْطِ الدُّخُول فَلَوْ أَقَمْنَا الْمَوْتَ مَقَامَ الدُّخُول كَانَ ذَلِكَ بِالرَّأْيِ، كَمَا لاَ يَجُوزُ نَصْبُ شَرْطٍ بِالرَّأْيِ لاَ يَجُوزُ إِقَامَةُ شَرْطٍ مَقَامَ شَرْطٍ بِالرَّأْيِ. وَلأَِنَّ الْفُرْقَةَ النَّاتِجَةَ عَنِ الْمَوْتِ فُرْقَةٌ قَبْل الدُّخُول فَلَمْ تُحَرِّمِ الرَّبِيبَةَ كَفُرْقَةِ الطَّلاَقِ (8) . وَيَقُول الْحَنَابِلَةُ فِي رِوَايَةٍ - وَهِيَ اخْتِيَارُ أَبِي بَكْرٍ وَبِهِ قَال زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ -: إِنَّ الْمَوْتَ يَنْزِل مَنْزِلَةَ الدُّخُول فِي تَحْرِيمِ الرَّبِيبَةِ؛ لأَِنَّ الْمَوْتَ أُقِيمَ مَقَامَ الدُّخُول فِي تَكْمِيل الْعِدَّةِ وَالصَّدَاقِ فَيَقُومُ مَقَامَهُ فِي تَحْرِيمِ الرَّبِيبَةِ (9) . وَلِلتَّفْصِيل يُنْظَرُ: (مُحَرَّمَات) (وَمَوْت) (وَدُخُول) . تَحْرِيمُ بَنَاتِ الرَّبِيبَةِ وَبَنَاتِ أَبْنَائِهَا: 4 - تَثْبُتُ حُرْمَةُ بَنَاتِ الرَّبِيبَةِ وَبَنَاتِ أَبْنَائِهَا وَإِنْ سَفَلْنَ بِالإِْجْمَاعِ؛ وَلأَِنَّ الاِسْمَ يَشْمَلُهُنَّ (10) . __________ (1) طلبة الطلبة ص 41 - ط العامرة، وصحيح مسلم بشرح النووي 10 / 35، وعمدة القاري 9 / 396 - ط العامرة. (2) المغني لابن قدامة 6 / 569 - ط الرياض، والقليوبي وعميرة 3 / 243. (3) سورة النساء / 23. (4) عمدة القاري 9 / 396 - ط العامرة، الزيلعي 2 / 102، وفتح القدير والعناية 2 / 359 - ط الأميرية، والتاج والإكليل بهامش مواهب الجليل 3 / 462، وحاشية العدوي على شرح الرسالة 2 / 51 - 52 نشر دار المعرفة، ومغني المحتاج 3 / 177 نشر دار إحياء التراث العربي، والمغني لابن قدامة 6 / 569 (5) أحكام القرآن للجصاص 2 / 129 نشر دار الكتاب العربي، بدائع الصنائع 2 / 159، والزيلعي 2 / 102، وحاشية العدوي على شرح الرسالة 2 / 52، والمغني لابن قدامة 6 / 569. (6) عمدة القاري 9 / 369، وفتح الباري 9 / 158 نشر السلفية، وبدائع الصنائع 2 / 260، والتاج والإكليل 3 / 462، وبداية المجتهد 2 / 33 - ط مصطفى الحلبي، والمغني 6 / 570، والفروع 5 / 195، 196 (7) سورة النساء / 23. (8) المبسوط للسرخسي 4 / 200، والمغني 6 / 570، وتحفة المحتاج 7 / 302. (9) أحكام القرآن للجصاص 2 / 127، نشر دار الكتاب العربي، والمبسوط 4 / 200، والمغني 6 / 570، والفروع لابن مفلح 5 / 195. (10) البحر الرائق 3 / 100، وفتح القدير 2 / 359، وبدائع الصنائع 2 / 259، 260، والفواكه الدواني 2 / 42، وتحفة المحتاج 7 / 302، والفروع 5 / 195 |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
115 - سعيد بن أحمد بن محمد، أبو عثمان ابن الربيبة الهذلي الإشبيلي. [المتوفى: 434 هـ]-[539]-
كان من أهل النّفاذ في الحديث والفِقْه، قوي الفهم، محسنا للشّروط وعِلَلها. روى عن: أبي محمد الباجيّ، وأبي جعفر بن عَوْن الله، وأبي الحسن الأنطاكيّ، وأبي بكر الزُّبَيْديّ، وجماعة. ذكره ابن خَزْرَج، وعاش اثنتين وثمانين سنة. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
عن قيلة.
ما روى عنها سوى عبد الله بن حسان العنبري ذاك الخبر الطويل. [دراج] |
معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية
|
لغة: هي ابنة امرأة الرجل من زوج سابق، مشتقة من الرب وهو الإصلاح، لأنه يقوم بأمورها ويصلح أحوالها ويملك تدبيرها، وجمعها: ربائب، قال الله تعالى: وَرَبائِبُكُمُ اللّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ اللّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ.
[سورة النساء، الآية 23] واصطلاحا: بنت الزوجة وبنت ابنها وبنت بنتها وإن سفلا من نسب أو رضاع وارثة أو غير وارثة، والابن: ربيب. «المطلع ص 322، والمغني لابن باطيش 1/ 493، والإقناع 3/ 41، والقاموس القويم للقرآن الكريم ص 251، والموسوعة الفقهية 22/ 93». |