معجم البلدان لياقوت الحموي
|
سَمَنْطار:
قيل: هي قرية في جزيرة صقلية، وقيل سمنطاري الذهبي بلسان أهل المغرب، قرأت بخط الحافظ محب الدين بن النجار ما نقله عن أبي الحسن المقدسي: منها أبو بكر عتيق السمنطاري الرجل الصالح العابد، له كتاب كبير في الرقائق وكتاب دليل القاصدين يزيد على عشرة مجلدات، ذكره ابن القطاع فقال: العابد أبو بكر عتيق بن علي بن داود المعروف بالسمنطاري أحد عبّاد الجزيرة المجتهدين وزهّادها العالمين وممّن رفض الأولى ولم يتعلق منها بسبب وطلب الأخرى وبالغ في الطلب، وسافر إلى الحجاز فحجّ وساح في البلدان من أرض اليمن والشام إلى أرض فارس وخراسان ولقي من بها من العبّاد وأصحاب الحديث والزهّاد فكتب عنهم جميع ما سمع وصنّف كلّ ما جمع، وله في دخول البلدان ولقياه العلماء كتاب بناه على حروف المعجم في غاية الفصاحة، وله في الرقائق وأخبار الصالحين كتاب كبير لم يسبق إلى مثله في نهاية الملاحة وفي الفقه والحديث تآليف حسان في غاية الترتيب والبيان، وله شعر في الزهد ومكابد الزمان، فمنه قوله: فتن أقبلت وقوم غفول، ... وزمان على الأنام يصول ركدت فيه لا تريد زوالا، ... عمّ فيها الفساد والتضليل أيّها الخائن الذي شأنه الإث ... م وكسب الحرام ماذا تقول؟ بعت دار الخلود بالثمن البخ ... س بدنيا عمّا قريب تزول وقال الحافظ أبو القاسم: بلغني أن عتيقا السمنطاري توفي لثمان بقين من ربيع الآخر سنة 464. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
110 - عتيق بْن عليّ بْن دَاوُد، الزّاهد أبو بَكْر الصّقلي الصُّوفيّ السَّمَنْطاريّ. [المتوفى: 464 هـ]
أكثر التطواف، وسمع من أَبِي القاسم الزَّيْديّ بَحرَّان، ومن أَبِي نُعَيم الحافظ، وبُشْرى الفاتنيّ. وصنَّف كتابًا حافلًا فِي الزُّهد فِي اثنتي عشرة مجلدة سماه " دليل القاصدين ". وله معجم فِي جُزْءَين، وشيوخه نيِّفٌ وسبعون شيخًا. وكان رجلًا زاهدًا صالحًا. |