سير أعلام النبلاء
|
1066- شعيب بن أبي حمزة 1: "ع"
الإِمَامُ, الثِّقَةُ, المُتْقِنُ, الحَافِظُ, أَبُو بِشْرٍ الأُمَوِيُّ, مَوْلاَهُم الحِمْصِيُّ, الكَاتِبُ. وَاسْمُ أَبِيْهِ: دِيْنَارٌ. سَمِعَ الزُّهْرِيَّ -فَأَكْثَرَ -وَنَافِعاً، وَعِكْرِمَةَ بنَ خَالِدٍ، ومحمد بن المنكدر، وَزَيْدَ بنَ أَسْلَمَ، وَأَبَا الزِّنَادِ، وَأَبَا طُوَالَةَ عَبْدَ اللهِ بنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَعَبْدَ الوَهَّابِ ابن بُخْتٍ، وَعِدَّةً. وَعَنْهُ: ابْنُهُ بِشْرٌ، وَبَقِيَّةُ، وَالوَلِيْدُ بنُ مُسْلِمٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ حِمْيَرٍ، وَأَبُو حَيْوَةَ شُرَيْحُ بنُ يَزِيْدَ، وَأَبُو اليَمَانِ، وَعَلِيُّ بنُ عَيَّاشٍ، وَآخَرُوْنَ. وَكَانَ بَدِيعَ الكِتَابَةِ، وَافِرَ المَهَابَةِ. سَمِعَهُ مُحَمَّدُ بنُ حِمْيَرٍ يَقُوْلُ: رَافَقتُ الزُّهْرِيَّ إِلَى مَكَّةَ, فَكُنْتُ أَدرُسُ أَنَا وَهُوَ القُرْآنَ جَمِيْعاً. قَالَ أَبُو دَاوُدَ: أَبُوْهُ دِيْنَارٌ مَوْلَى زِيَادٍ. وَقَالَ عُثْمَانُ بنُ سَعِيْدٍ: قُلْتُ لِيَحْيَى بنِ مَعِيْنٍ: فَشُعَيْبٌ فِي الزُّهْرِيِّ? قَالَ: هُوَ مِثْلُ يُوْنُسَ، وَعُقَيْلٍ, كَتَبَ عَنِ الزُّهْرِيِّ إِملاَءً لِلسُّلْطَانِ كَانَ كَاتِباً. قُلْتُ: يَعْنِي بِالسُّلْطَانِ هِشَامَ بنَ عَبْدِ المَلِكِ. قَالَ عَبْدُ اللهِ بنُ أَحْمَدَ: سَأَلْتُ أَبِي: كَيْفَ سَمَاعُ شُعَيْبٍ مِنَ الزُّهْرِيِّ? قَالَ: حَدِيْثُه يُشبِهُ حَدِيْثَ الإِملاَءِ. ثُمَّ قَالَ أَبِي: الشَّأْنُ فِيْمَنْ سَمِعَ مِنْ شُعَيْبٍ كَانَ رَجُلاً ضَيِّقاً فِي الحَدِيْثِ قُلْتُ: كَيْفَ سَمَاعُ أَبِي اليَمَانِ مِنْهُ? قَالَ: كَانَ يَقُوْلُ: أَنْبَأَنَا شُعَيْبٌ. قُلْتُ: فَسَمَاعُ ابْنِه بِشْرٍ? قَالَ: كَانَ يَقُوْلُ: حَدَّثَنِي أَبِي. قُلْتُ: فَسَمَاعُ بَقِيَّةَ? قَالَ: شَيْءٌ يَسِيْرٌ. ثُمَّ قَالَ:، وَلَمَّا حَضَرَتْهُ الوَفَاةُ جَمَعَ جَمَاعَةً بَقِيَّةَ، وَابْنَهُ فَقَالَ: هَذِهِ كُتُبِي ارْوُوْهَا عَنِّي. قَالَ أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ قَالَ: رَأَيتُ كُتُبَ شُعَيْبٍ فَرَأَيتُ كُتُباً مَضْبُوْطَةً مُقَيَّدَةً.، وَرَفَعَ أَحْمَدُ مِنْ ذِكْرِهِ. قُلْتُ: فَأَيْنَ هُوَ مَنْ يُوْنُسَ? قَالَ: فَوْقَه. قُلْتُ: فَأَيْنَ هُوَ مِنْ عُقَيْلٍ? قَالَ: فَوْقَه. قُلْتُ: فَأَيْنَ هُوَ مِنَ الزُبَيْدِيِّ? قَالَ: مِثْلَه. قَالَ حَنْبَلٌ: سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ يَقُوْلُ: كَانَ شُعَيْبُ بنُ أَبِي حَمْزَةَ قَلِيْلَ السَّقطِ. وَقَالَ الأَثْرَمُ: قَالَ أَحْمَدُ: نَظَرْتُ فِي كُتُبِ شُعَيْبٍ, كَانَ ابْنُهُ يُخْرِجُهَا إِلَيَّ, فإذا بها من __________ 1 ترجمته في طبقات ابن سعد "7/ 468"، التاريخ الكبير "4/ ترجمة 2576"، الجرح والتعديل "4/ ترجمة 1508"، تذكرة الحفاظ "1/ ترجمة 207"، الكاشف "2/ ترجمة 2308"، تهذيب التهذيب "4/ 351"، خلاصة الخرزجي "1/ ترجمة 2959"، شذرات الذهب "1/ 257". |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
168 - ع: شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ الحمصي الأموي مَوْلاهُمُ، الْكَاتِبُ، [أَبُو بِشْرِ بْنُ دِينَارٍ] [الوفاة: 161 - 170 ه]
صَاحِبُ الْخَطِّ الْمَنْسُوبِ، وَأَحَدُ الأَئِمَّةِ الثِّقَاتِ، أَبُو بِشْرِ بْنُ دِينَارٍ. رَوَى عَنْ: نَافِعٍ، وَعِكْرِمَةَ بْنِ خَالِدٍ، وَالزُّهْرِيِّ، وَعَبْدِ الْوَهَّابِ بْنِ بُخْتٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، وَأَبِي الزِّنَادِ، وَأَبِي طُوَالَةَ، وَغَيْرِهِمْ. وَعَنْهُ: ابْنُهُ بِشْرٌ، وَبَقِيَّةُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَالْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَعَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ، وَأَبُو الْيَمَانِ، وَآخَرُونَ. وَكَتَبَ عَنِ الزُّهْرِيِّ كِتَابًا مِنْ عِلْمِهِ لِأَجْلِ الْخَلِيفَةِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، وكان أنيق الوراقة واضحها. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ حِمْيَرٍ، عَنْ شُعَيْبٍ قَالَ: رَافَقْتُ الزُّهْرِيَّ إِلَى مَكَّةَ، فَكُنْتُ أَدْرُسُ أَنَا وَهُوَ الْقُرْآنَ جَمِيعًا. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: هُوَ مِثْلُ عُقَيْلٍ وَيُونُسَ فِي الزُّهْرِيِّ، كَتَبَ عَنِ الزُّهْرِيِّ إِمْلاءً لِلسُّلْطَانِ، كَانَ كَاتِبًا. -[407]- وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: سألت أبي: كيف سَمَاعَ شُعَيْبٍ مِنَ الزُّهْرِيِّ؟ قَالَ: يُشْبِهُ حَدِيثُهُ الإِمْلاءَ، لَكِنَّ الشَّأْنَ فِيمَنْ سَمِعَ مِنْ شُعَيْبٍ، كَانَ رَجُلا ضَنِينًا فِي التَّحْدِيثِ. قُلْتُ: كَيْفَ سَمَاعُ أَبِي الْيَمَانِ عَنْهُ؟ فَقَالَ: كَانَ يَقُولُ: أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ. قُلْتُ: فَسَمَاعُ ابْنِهِ بِشْرٍ؟ قَالَ: كَانَ يَقُولُ: حَدَّثَنِي أَبِي. قُلْتُ: فَسَمَاعُ بَقِيَّةَ؟ قَالَ: شَيْءٌ يَسِيرٌ. ثُمَّ قَالَ: لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ جَمَعَ جَمَاعَةً بَقِيَّةَ وَابْنَهُ، فَقَالَ: هَذِهِ كُتُبِي ارْوُوهَا عَنِّي. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ: حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ قَالَ: رَأَيْتُ كُتُبَ شُعَيْبِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ، فَرَأَيْتُ كُتُبًا مَضْبُوطَةً مُقَيَّدَةً، وَرَفَعَ مِنْ ذِكْرِهِ. قُلْتُ: فَأَيْنَ هُوَ مِنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ؟ قَالَ: فَوْقَهُ. قُلْتُ: فَأَيْنَ هُوَ مِنْ عُقَيْلٍ؟ قَالَ: فَوْقَهُ. قُلْتُ: فَأَيْنَ هُوَ مِنَ الزُّبَيْدِيِّ؟ قَالَ: مِثْلُهُ. وَقَالَ حَنْبَلُ بْنُ إِسْحَاقَ، سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فَقَالَ: كَانَ شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ قَلِيلَ السقط. وقال الأثرم: قال أحمد: نظرت في كتب شعيب، كان ابنه يخرجها إِلَيَّ، فَإِذَا بِهَا مِنَ الْحُسْنِ وَالصِّحَّةِ مَا لا يُقَدَّرُ - فِيمَا أَرَى - بَعْضُ الشَّبَابِ أَنْ يَكْتُبَ مِثْلَهَا صِحَّةً وَشَكْلا وَنَحْوَ ذَا. وَقَالَ الْمُفَضَّلُ الْغَلابِيُّ: كَانَ عِنْدَ شُعَيْبٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ نَحْوُ أَلْفٍ وَسَبْعُمِائَةِ حَدِيثٍ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: أَثْبَتُ النَّاسِ فِي الزُّهْرِيِّ مَالِكٌ وَشُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، وَسَمَّى جَمَاعَةً. وَقَالَ دُحَيْمٌ: شُعَيْبٌ ثقة ثبت، يشبه حديثه حديث عقيل، ثم قَالَ: وَالزُّبَيْدِيُّ فَوْقَهُ. وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ: حدثنا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ قَالَ: كَانَ شُعَيْبُ عِنْدَنَا مِنْ كِبَارِ النَّاسِ، وَكُنْتُ أَنَا وَعُثْمَانُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ كَثِيرٍ مِنْ أَلْزَمِ النَّاسِ لَهُ، وَكَانَ ضَنِينًا بِالْحَدِيثِ، كَانَ يَعِدُنَا الْمَجْلِسَ فَنُقِيمُ نَقْتَضِيهِ إِيَّاهُ، فَإِذَا -[408]- فَعَلَ فَإِنَّمَا كِتَابُهُ بِيَدِهِ، مَا يَأْخُذُهُ أَحَدٌ، وَكَانَ مِنْ صِنْفٍ آخَرَ فِي الْعِبَادَةِ. وَكَانَ مِنْ كُتَّابِ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ عَلَى نَفَقَاتِهِ، وَكَانَ الزُّهْرِيُّ مَعَهُمْ بِالرَّصَافَةِ. وَسَمِعْتُ شُعَيْبًا يَقُولُ لَهُ: يَا أَبَا يَحْمَدَ، قَدْ كَلَّتْ يَدِي مِنَ الْعَمَلِ، فَقُلْتُ لِعَلِيٍّ: مَا كَانَ يَعْمَلُ؟ قَالَ: كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ يُعَالِجُهَا بِيَدِهِ، فَلَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالَ: اعْرِضُوا عَلَيَّ كُتُبِي، فَعُرِضَ عَلَيْهِ كِتَابُ نَافِعٍ وَكِتَابُ أَبِي الزِّنَادِ. وقال يعقوب بن شيبة: حدثنا سُلَيْمَانُ الْكُوفِيُّ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْيَمَانِ: مَا لِي أَسْمَعُكَ إِذَا ذَكَرْتُ صَفْوَانَ بْنَ عَمْرٍو تقول: حدثنا صَفْوَانُ، وَإِذَا ذَكَرْتُ أَبَا بَكْرِ بْنَ أَبِي مريم تقول: حدثنا، وَإِذَا ذَكَرْتُ شُعَيْبًا تَقُولُ: أَخْبَرَنَا؟ فَغَضِبَ، فَلَمَّا سَكَنَ قَالَ لِي: مَرِضَ شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ، فَأَتَاهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ وَبَقِيَّةُ وَمُحَمَّدُ بْنُ حِمْيَرٍ فِي رِجَالٍ أَنَا أَصْغَرُهُمْ، فَقَالُوا: كنا نحب أن نتكتب عَنْكَ، وَكُنْتَ مُمْتَنِعًا، فَدَعَا بِقُفَّةٍ لَهُ فَقَالَ: مَا فِي هَذِهِ إِلا مَا سَمِعْتُهُ مِنَ الزُّهْرِيِّ وَكَتَبْتُهُ وَصَحَّحْتُهُ، فَلَمْ يَخْرُجْ مِنْ يَدِي، فَإِنْ أَحْبَبْتُمْ فَاكْتُبُوهَا، قَالُوا: فَنَقُولُ مَاذَا؟ قَالَ: تقولون: أنبأنا شعيب، أخبرنا شعيب، وإن أَحْبَبْتُمْ أَنْ تَكْتُبُوهَا عَنِ ابْنِي فَقَدْ قَرَأْتُهَا عليه. وقال أبو زرعة الدمشقي: حدثنا أَبُو الْيَمَانِ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى شُعَيْبٍ حِينَ احْتُضِرَ، فَقَالَ: هَذِهِ كُتُبِي، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَأْخُذَهَا فَلْيَأْخُذْهَا، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَعْرِضَ فَلْيَعْرِضْ، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَسْمَعَهَا مِنِ ابْنِي فَلْيَسْمَعْهَا، فَإِنَّهُ قَدْ سَمِعَهَا مِنِّي. قَالَ يَحْيَى الْوُحَاظِيُّ وَغَيْرُهُ: مَاتَ شُعَيْبٌ سَنَةَ ثَلاثٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ. وَقَالَ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ رَبِّهِ: سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَسِتِّينَ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
52 - خ ت ن: بِشْر بن شُعيب بن أبي حمزة دينار، أبو القاسم الحمصي، [الوفاة: 211 - 220 ه]
مولى قريش. رَوَى عَنْ: أبيه بَسّ. وَعَنْهُ: أحمد بن حنبل، وإسحاق الكَوْسَج، وعِمران بن بكار، والبخاري في غير " الصحيح "، وهو والترمذي والنَّسائيّ بواسطة، ومحمد بن يحيى الذُّهليّ، ومحمد بن خالد بن خلي، وجماعة. قال أبو حاتم: ذُكر لي أنّ أحمد بن حنبل قال له: سمعت من أبيك شيئًا؟ فقال: لَا. قال: فأجاز لك؟ قال: نعم. وقال أبو زُرعَةَ: سماعه كسَمَاع أبي اليَمَان؛ إنّما كان إجازةً. -[283]- وقال أبو اليَمَان الحكم بن نافع: كان شُعيب عَسِرًا، فدخلنا عليه حين احتضر، فقال: هذه كُتُبي قد صحَّحْتُها، فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَأْخُذَهَا فَلْيَأْخُذْهَا، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَعْرِضَ فَلْيَعْرِضْ، وَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَسْمَعَهَا من ابني فلْيَسمَعْ؛ فإنّه قد سمعها منّي. وقال ابن حِبّان: مات سنة ثلاث عشرة. قلت: روى البخاري عن إسحاق عنه. |