نتائج البحث عن (عبش) 44 نتيجة

عبش: العَبْشُ (* قوله «العبش» هو بفتح الباء وسكونها، وقوله «ورجل به عبشة» هو بفتح العين وضمها مع سكون الباء وبفتحتين، كما يؤخذ من القاموس وشرحه.): الغباوة، ورجل به عُبْشةٌ. وتَعَبَّشَني بدعوى باطلٍ: ادّعاها عليّ؛ عن الأَصمعي، والغين لغة. ابن الأَعرابي: العَبْش الصَّلاحُ في كل شيء. والعرب تقول: الختان عَبْشٌ للصَّبيّ أَي صلاحٌ، بالباء، وقد ذكره في موضع آخر العَمْش، بالميم، وذكر الليث أَنهما لغتان. يقال: الخِتان صلاحٌ للولدِ فاعْمُشُوه واعْبُشُوه، وكلتا اللغتين صحيحةٌ.
عبشق: العُبشوق: دُوَيْبَّة من أَحناش الأَرض. وعبشق: اسم.
(ع ب ش)

العَبْشَة: الغباوة. وتَعَبَّشَنِي بِدَعْوَى بَاطِل: ادّعاها، عَن الْأَصْمَعِي. والغين: لُغَة.
عبش
. العَبْشُ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، وقالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: العَبْشُ، وذَكَرَه فِي مَوْضِعٍ آخَرَ، العَمْشُ،بالميمِ: الصَّلاحُ فِي كُلِّ شَيْءٍ قالَ: يُقَال: الخِتَانُ عَبْشٌ لِلصَّبِيِّ، أَي صَلاحٌ، ويَقُولُون: الخِتَانُ صَلاَحٌ لِلصَّبِيِّ، فاعْبُشُوهُ واعْمُشُوهُ، قالَ اللَّيْثُ: وكِلْتَا اللُّغَتَيْنِ صَحِيحَتانِ. والعَبْشُ: الغَبَاوَةُ، ويُحَرَّكُ، هذِه عَن ابنِ دُرَيْدٍ، قَالَ الصّاغَانِيّ: وَهُوَ بخَطِّ الأَرْزَنِيِّ فِي الجَمْهَرَةِ بِسُكُون الباءِ، وبخَطِّ أبي سَهْلٍ الهَرَوِيِّ بتَحْرِيكِهَا. ورَجُلٌ بِهِ عَبْشَةٌ وعَبَشَةٌ، أَيْ بالفَتْحِ والتَّحْرِيك، أَيْ غَفْلَةٌ، والَّذِي فِي الجَمْهَرَةِ: رَجُلٌ عُبْشَةٌ، بالضَّمِّ، هَكَذَا ضَبَطَهُ مُجَوَّداً، قالَ وهُوَ عَرَبِيٌّ صَحِيحٌ. وممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: تَعَبَّشَنِي بِدَعْوَى بَاطِلٍ: ادَّعاهَا عَلَيَّ، عَن الأَصْمَعِيِّ، قالَ: والغَيْنُ لُغَةٌ فِيهِ.
عبشق
العُبْشوقُ، بالضّمِّ: دُوَيْبَّة من أحناشِ الأرْض. وعبْشَق: اسمٌ كَمَا فِي الأساس، وأهْمَلَه الجَماعةُ.
وَمِمَّا يُستدرَك عَلَيْهِ:
كعبش
. الكَعْبَشَةُ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، ونَقَلَ الأَزْهَرِيُّ عَن بَعْضِ قَيْس: هُوَ الكَرْبَشَةُ، وهُنَاكَ أَوْرَدَه صاحِبُ اللِّسَانِ: يُذْكَرُ فِيهَا جَمِيعُ مَا فِي مَادَّة ك ر ب ش للإشْتِرَاكِ فِي معناهُ، وَقد تَقَدَّم.
والتَّكَعْبُشُ: التَّشَنُّجُ، عَن ابنِ عَبّاد.
الكَعْبَشَةُ أخْذُ الأنْسانِ ورَبْطَه، وهو الجَمْعُ بين القَوائمِ والشَّدُّ والتَّكَعْبُشُ التَّشَنُّجُ.
العَبْشَمَةُ مِثْلُ البَرْشَمَةِ في النَّظَرِ، وهو شِدَّةُ النَّظَر. وقيل هو ضَعْفُ البَصَرِ. وهو من الأضْدادِ
وذَكَرَ الخارْزَنْجِيُّ عَبَشْمَسَ؛ في مَعنى عَبْدِ شَمْس.
عبش: عبوش: نوع من البلوط غير المثمر. هذا إذا كانت كتابة الكلمة صحيحة (باين سميث 1529).
العَبْشُ والعَمْشُ: الصَّلاحُ في كلِّ شيءٍ، يقالُ: الخِتانُ عَبْشٌ للصبيِّ، ويقالُ: الخِتانُ صَلاحٌ للصبِيِّ، فاعْبُشوهُ واعْمُشُوهُ، والغَبَاوَةُ، ويُحَرَّكُ.وبه عَبْشَةٌ وعَبَشَةٌ: غَفْلَةٌ.
الكَعْبَشَةُ: يُذْكَرُ فيها جميعُ ما في مادَّةِ ك ر ب ش.
عبش
عَبَشَ(n. ac. عَبْش)
a. Arranged, put right.

عَبْشa. Fit, approopriate, becoming.
  • كعبش
كعبش
كَعْبَشَ
a. Seized; bound.
1282- حنظلة العبشمي
س: حنظلة العبشمي ذكره العسكري وقال: عن أبان القطان، عن قتادة، عن أَبِي العالية، عن حنظلة العبشمي، وكان من أصحاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: " ما من قوم جلسوا يذكرون اللَّه عَزَّ وَجَلَّ إلا وناداهم مناد من السماء: قوموا فقد غفر لكم، وبدلت سيئاتكم حسنات ".
أخرجه أَبُو موسى

2288- سهل ابن الحنظلية العبشمي

أسد الغابة في معرفة الصحابة

2288- سهل ابن الحنظلية العبشمي
د ع: سهل بْن الحنظلية العبشمي روى عنه أَبُو العالية، قال البخاري: هذا غير الأول، وقيل: سهيل.
روى معتمر بْن سليمان، عن أبيه، عن قتادة، عن أَبِي العالية، عن سهل بْن الحنظلية، قال: قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لا يجتمع قوم عَلَى ذكر اللَّه عَزَّ وَجَلَّ إلا قيل لهم: قوموا مغفورًا لكم، فقد بدلت سيئاتكم حسنات ".
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم

4506- كنانة بن عدي العبشمي

أسد الغابة في معرفة الصحابة

4506- كنانة بن عدي العبشمي
ب: كنانة بْن عدي بْن رَبِيعة بْن عَبْد العزى بْن عَبْد شمس بْن عَبْد مناف العبشمي هُوَ الَّذِي خرج بزينب بِنْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لما سيرها زوجها أَبُو العاص بْن الربيع بْن عَبْد العزى إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالمدينة، وهو ابْن أخي أَبِي العاص.
أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَر.
: ذكره العسكريّ، وأخرج له من طريق قتادة، عن أبي العالية، عن حنظلة العبشميّ، وكان من أصحاب النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم، قال: «ما من قوم جلسوا مجلسا يذكرون اللَّه إلّا ناداهم مناد من السّماء: قوموا فقد غفرت لكم، وتبدّلت سيئاتكم حسنات»
«3» . وفي إسناده إلى قتادة ضعف. واستدركه أبو موسى.
: ذكره العسكريّ، وأخرج له من طريق قتادة، عن أبي العالية، عن حنظلة العبشميّ، وكان من أصحاب النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم، قال: «ما من قوم جلسوا مجلسا يذكرون اللَّه إلّا ناداهم مناد من السّماء: قوموا فقد غفرت لكم، وتبدّلت سيئاتكم حسنات»
«3» . وفي إسناده إلى قتادة ضعف. واستدركه أبو موسى.

لقيط بن الربيع العبشمي

الإصابة في تمييز الصحابة

يقال هو اسم أبي العاص صهر النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم على زينب، مشهور بكنيته. وسيأتي في الكنى.

‏<br> عبد الرحمن بن سمرة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي العبشمي،

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


يكنى أبا سعيد، أسلم يوم فتح مكة. وصحب النبي ﷺ، وروى عنه، ثم غزا خراسان في زمن عثمان، وهو الذي افتتح سجستان، وكابل، وَقَالَ خليفة: وفى سنة اثنتين وأربعين وجه عبد الله بن عامر عبد الرحمن بن سمرة إلى سجستان، فخرج إليها ومعه في تلك الغزاة الحسن بن أبي الحسن، والمهلب بن أبي صفرة، وقطري بن الفجاءة، فافتتح كورا من كور سجستان، وكان قد ولاه ابن عامر سجستان سنة ثلاث وثلاثين، فلم يزل بها حتى اضطرب أمر عثمان، فخرج عنها، واستخلف رجلا من بنى يشكر، فأخرجه أهل سجستان، ثم عاد إليها بعد، على ما ذكرنا، ثم رجع إلى البصرة فسكنها، وإليه تنسب سكة ابن سمرة بالبصرة، وتوفي بها سنة إحدى وخمسين. روى عنه الحسن وغيره.

ليس في س.

في ى: سيف. والمثبت من س، وأسد الغابة.

في س: الأصح.

‏<br> عبد الله بْن عَامِر بْن كريز بْن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف ابن قصي القرشي العبشمي،

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


ابْن خال عُثْمَان بْن عَفَّان. أم عُثْمَان أروى بِنْت كريز، وأمها وأم عَامِر بْن كريز البيضاء أم حكيم بِنْت عبد المطلب. وأم عَبْد اللَّهِ بْن عامر ابن رَبِيعَة دجاجة بِنْت أَسْمَاء بْن الصلت، ولد على عهد رسول الله صلى الله عليه وَسَلَّمَ فأتى بِهِ رَسُول اللَّهِ ﷺ وَهُوَ صغير، فَقَالَ: هَذَا شبهنا ، وجعل يتفل عَلَيْهِ ويعوذه، فجعل عَبْد اللَّهِ يتسوغ ريق رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم،

في ى: مقابل

في أسد الغابة: يشبهنا.

في أسد الغابة: يبتلع ريق رسول الله.



فَقَالَ النَّبِيّ ﷺ: إنه لمسقى، فكان لا يعالج أرضا إلا ظهر لَهُ الماء. قيل: لما أتي بعبد الله بْن عَامِر بْن كريز إِلَى النَّبِيّ ﷺ قَالَ لبني عبد شمس: هَذَا أشبه بنا منه بكم، ثُمَّ تفل فِي فِيهِ، فازدرده، فَقَالَ: أرجو أن يكون مسقيا، فَكَانَ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم.

وقد أتي عبد المطلب بْن هاشم بأبيه عَامِر بْن كريز وَهُوَ ابْن ابنته أم حكيم البيضاء، فتأمله عبد المطلب، وَقَالَ: مَا ولدنا ولدا أحرص منه، وكانت أم حكيم البيضاء بِنْت عبد المطلب بْن هاشم تحت كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس، فولدت لَهُ عامرا أَبَا عَبْد اللَّهِ بْن عَامِر هَذَا. وقد رَوَى عَبْد اللَّهِ بْن عَامِر هَذَا عَنِ النَّبِيّ ﷺ، وما أظنه سمع منه ولا حفظ عَنْهُ.

ذَكَرَ الْبَغَوِيُّ، عَنْ مُصْعَبٍ الزُّبَيْرِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ حَنْظَلَةَ بْنِ قَيْسٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرِ بْنِ كَرِيزٍ، قالا:

قال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ. رواه موسى ابن هارون الحمّال، عن معصب بإسناده سواء. قال الزُّبَيْر وغيره: كَانَ عَبْد اللَّهِ بْن عَامِر سخيا، كريما حليما، مَيْمُون النقيبة، كَثِير المناقب، هُوَ افتتح خراسان، وقتل كسرى فِي ولايته، وأحرم من نيسابور شكرا الله تعالى، وَهُوَ الَّذِي عمل السقايات بعرفة.

قال صَالِح بْن الوجيه، وخليفة بْن خياط: وفي سنة تسع وعشرين عزل عُثْمَان أَبَا مُوسَى الأشعري عَنِ البصرة، وعثمان بْن أَبِي الْعَاص عَنْ فارس، وجمع ذَلِكَ كله لعبد الله بْن عَامِر بْن كريز. وقال صَالِح: وَهُوَ ابن أربع وعشرين سنة.



وقال أَبُو اليقظان: قدم ابْن عَامِر البصرة واليا عليها، وَهُوَ ابْن أربع أو خمس وعشرين سنة، ولم يختلفوا انه افتتح أطراف فارس كلها، وعامة خراسان وأصبهان وحلوان وكرمان، وَهُوَ الَّذِي شق نهر البصرة، ولم يزل واليا لعثمان على البصرة إلى أن قتل عُثْمَان رضى الله عَنْهُ، وَكَانَ ابْن عمته، لأن أم عُثْمَان أروى بِنْت كريز، ثُمَّ عقد لَهُ مُعَاوِيَة على البصرة، ثُمَّ عزله عنها، وَكَانَ أحد الأجواد، أوصى إِلَى عَبْد اللَّهِ بْن الزُّبَيْر، ومات قبله بيسير، وَهُوَ الَّذِي يَقُول فِيهِ زِيَاد يرثيه:

فإن الَّذِي أعطى العراق ابْن عامرٍ ... لربي الَّذِي أرجو لستر مفاقري

وفيه يَقُول زِيَاد الأعجم:

أخ لك لا تراه الدهر إلا ... على العلات بساما جوادا

أخ لك مَا مودته بمزقٍ ... إذا مَا عاد فقر أخيه عادا

سألناه الجزيل فما تلكا ... وأعطى فوق منيتنا وزادا

وأحسن ثُمَّ أحسن ثُمَّ عدنا ... فأحسن ثُمَّ عدت لَهُ فعادا

مرارا مَا رجعت إله إلا ... تبسم ضاحكا وثنى الوسادا

‏<br> محمد بن أبي حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف القرشي العبشمي،

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


أَبُو الْقَاسِم، ولد بأرض الحبشة على عهد رسول الله صلى الله عليه وَسَلَّمَ، أمه سهلة بِنْت سهيل بْن عَمْرو العامرية، قَالَ خليفة بْن خياط:

ولي علي بْن أَبِي طالب مصر مُحَمَّد بْن أَبِي حذيفة، ثُمَّ عزله، وولى قَيْس بْن سَعْد بْن عبادة، ثُمَّ عزله وولى الأشتر مَالِك بْن الْحَارِث النخعي، فمات قبل أن يصل إليها، فولى مُحَمَّد بْن أَبِي بَكْر فقتل بها، وغلب عَمْرو بْن الْعَاص على مصر، وَكَانَ مُحَمَّد بْن أَبِي حذيفة أشد الناس تأليبا على عُثْمَان، وكذلك كَانَ عَمْرو بْن الْعَاص مذ عزله عَنْ مصر يعمل حيله فِي التأليب والطعن على عُثْمَان، وَكَانَ عُثْمَان قد كفل مُحَمَّد بْن أَبِي حذيفة، بعد موت أَبِيهِ أَبِي حذيفة، ولم يزل فِي كفالته ونفقته سنين، فلما قاموا على عُثْمَان كَانَ مُحَمَّد بْن أَبِي حذيفة أحد من أعان عَلَيْهِ، وألب وحرض أهل مصر فلما قتل عثمان

هكذا فيء، وأسد الغابة وتصويب هوامش الاستيعاب () . وفي ش: المضري.



هرب إِلَى الشام، فوجده رشدين مولى مُعَاوِيَة فقتله. وقال أهل النسب:

انقرض ولد أَبِي حذيفة وولده أَبِيهِ عُتْبَة إلا من قبل الْوَلِيد بْن عُتْبَة، فإن منهم طائفة بالشام. قال الْوَاقِدِيّ: كَانَ مُحَمَّد ابْن الحنفية، وَمُحَمَّد بْن أَبِي حذيفة، وَمُحَمَّد بْن الأَشْعَث يكنون أبا القاسم.

‏<br> أَبُو حذيفة بْن عتبة بْن ربيعة بْن عبد شمس بن عبد مناف القرشي العبشمي،

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


كَانَ من فضلاء الصحابة من المهاجرين الأولين، جمع اللَّه له الشرف والفضل، صلى القبلتين، وهاجر الهجرتين جميعًا، وَكَانَ إسلامه قبل دخول رَسُول اللَّهِ ﷺ دار الأرقم للدعاء فِيهَا إِلَى الإسلام. هاجر مَعَ امرأته سهلة بنت سهيل بْن عَمْرو إِلَى أرض الحبشة، وولدت له هناك مُحَمَّد بْن أبي حذيفة، ثم قدم عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ وَهُوَ بمكة، فأقام بها حَتَّى هاجر إِلَى المدينة، وشهد بدرًا، وأحدًا، والخندق، والحديبية، والمشاهد كلها. وقتل يوم اليمامة شهيدًا، وَهُوَ ابْن ثلاث أَوْ أربع وخمسين سنة. يقال:

اسمه مهشم. وقيل هشيم، وقيل هاشم. وَكَانَ رَجُلا طوالًا حسن الوجه أحول أثعل، والأثعل الَّذِي له سن زائدة، تدخلها من صلبها الأخرى، وفيه تقول أخته هند بنت عتبة، حين دعا أباه إِلَى البراز يوم بدر:

فما شكرت أبا رباك من صغر ... حَتَّى شببت شبابا غير محجون

الأحول الأثعل المشئوم طائره ... أَبُو حذيفة شر الناس فِي الدين



بل كَانَ من خير الناس فِي الدين. وكانت هي- إذ قالت هَذَا الشعر- من شر الناس فِي الدين.

‏<br> أَبُو العاص بْن الربيع بْن عبد العزى بْن عبد شمس بْن عبد مناف ابن قصي القرشي العبشمي،

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


صهر رَسُول اللَّهِ ﷺ زوج ابنته زينب أكبر بناته. كَانَ يعرف بجرو البطحاء، هُوَ وأخوه يقال لهما: جروا البطحاء.

وقيل: بل كَانَ ذلك أبوه وعمه. اختلف فِي اسمه، فقيل لقيط. وقيل مهشم.

وقيل هشيم ، والأكثر لقيط وأمه هالة بنت خويلد بْن أسد أخت خديجة لأبها وأمها وَكَانَ أَبُو العاص بْن الربيع ممن شهد بدرًا مَعَ كفار قريش، وأسره عَبْد اللَّهِ بْن جبير بْن النعمان الأَنْصَارِيّ، فلما بعث أهل مكة فِي فداء أسراهم قدم فِي فدائه أخوه عَمْرو بْن الربيع بمال دفعته إِلَيْهِ زينب بنت رَسُول اللَّهِ ﷺ، من ذلك قلادة لَهَا كانت خديجة أمها قد أدخلتها بها عَلَى أبي العاص حين بنى عليها. فَقَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ: إن رأيتم أن تطلقوا لَهَا أسيرها وتردوا الَّذِي لَهَا فافعلوا. فَقَالُوا: نعم. وَكَانَ أَبُو العاص ابْن الربيع مواخيًا لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ مصافيًا، وَكَانَ قد أبى أن يطلق

في ى: هشم.

في أسد الغابة: قاله أبو عمر. وقال ابن مندة وأبو نعيم: اسمها هند، فهو ابن خالة أولاد رسول الله من خديجة.



زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وَسَلَّمَ إذ مشى إليه مشركو قريش فِي ذلك، فشكر له رَسُول اللَّهِ ﷺ مصاهرته، وأثنى عَلَيْهِ بذلك خيرًا، وهاجرت زينب مسلمة رضي اللَّه عنها وتركته عَلَى شركه، فلم يزل كذلك مقيمًا عَلَى الشرك حَتَّى كَانَ قبل الفتح، فخرج بتجارة إِلَى الشام، ومعه أموال من أموال قريش، فلما انصرف قافلًا لقيته سرية لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ أميرهم زيد بْن حارثة رضي اللَّه عنه. وَكَانَ أَبُو العاص فِي جماعة عير، وَكَانَ زيد فِي نحو سبعين ومائة راكب، فأخذوا مَا فِي تلك العير من الأثقال، وأسروا ناسًا منهم، وأفلتهم أَبُو العاص هربًا.

وقيل: إن رَسُول اللَّهِ ﷺ بعث زيدًا فِي تلك السرية قاصدًا للعير التي كَانَ فِيهَا أَبُو العاص، فلما قدمت السرية بما أصابوا أقبل أَبُو العاص فِي الليل حَتَّى دخل عَلَى زينب رضي اللَّه عنها، فاستجار بها فأجارته. فلما خرج رَسُول اللَّهِ ﷺ إِلَى الصبح، وكبر وكبر الناس معه، صرخت زينب رضي اللَّه عنها: أيها الناس، إني قد أجرت أبا العاص بْن الربيع فلما سلم رَسُول اللَّهِ ﷺ من الصلاة أقبل عَلَى الناس، فَقَالَ: هل سمعتم مَا سمعت؟ فَقَالُوا: نعم. قَالَ: أما والذي نفسي بيده مَا علمت بشيء كَانَ حَتَّى سمعت منه مَا سمعتم، إنه يجير عَلَى المسلمين أدناهم ثم انصرف رسول الله ﷺ، فدخل عَلَى ابنته، فَقَالَ: أي بنية، أكرمي مثواه، ولا يخلصن إليك، فإنك لا تحلين له. فقالت: إنه جاء فِي طلب ماله. فخرج رَسُول اللَّهِ ﷺ، وبعث فِي تلك السرية، فاجتمعوا إليه، فَقَالَ لهم: إن هَذَا الرجل منا بحيث علمتم، وقد أصبتم له مالا، وهو مما أفاءه اللَّه عَزَّ وَجَلَّ عليكم، وأنا أحب أن تحسنوا وتردوا إليه ماله الَّذِي له، وإن أبيتم فأنتم أحق به. قَالُوا:



يَا رَسُولَ اللَّهِ، بل نرده عَلَيْهِ. فردوا عَلَيْهِ ماله مَا فقد منه شَيْئًا، فاحتمل إلى مكة، فأدّى إلى كل ذي مال من قريش ماله الَّذِي كَانَ أبضع معه، ثم قَالَ: يَا معشر قريش، هل لأحد منكم مال لم يأخذه؟ قَالُوا: جزاك اللَّه خيرًا، فقد وجدناك وفيًا كريمًا. قَالَ: فإني أشهد أَنَّ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، والله مَا منعني من الإسلام إلا تخوف أن تظنوا أني آكل أموالكم، فلما أداها اللَّه عَزَّ وَجَلَّ إليكم أسلمت. ثم خرج حَتَّى قدم عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ مسلمًا، وحسن إسلامه، ورد رَسُول اللَّهِ ﷺ ابنته عَلَيْهِ.

هَذَا كله خبر ابْن إِسْحَاق، ومنه شيء عَنْ غيره.

وذكر مُوسَى بْن عُقْبَةَ خبر أبي العاص بْن الربيع وأخذ أبي بصير وأبي جندل له فِي حين مكثهم بالساحل يقطعون عَلَى عير قريش، وفي ذلك الخبر مَا يخالف بعض مَا ذكر ابْن إِسْحَاق، وقد أشرنا إِلَى خبر مُوسَى بْن عُقْبَةَ فِي باب أبي بصير.

قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: حَدَّثَنِي دَاوُدُ بْنُ الْحُصَيْنِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: رَدَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ زَيْنَبَ عَلَى النِّكَاحِ الأَوَّلِ، وَلَمْ يُحْدِثْ شَيْئًا بَعْدَ سِتِّ سِنِينَ.

قَالَ أَبُو عُمَرَ: قَدْ رُوِيَ مِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بن شعيب، عن أبيه، عن جده أن رَسُولَ اللَّهِ ﷺ رَدَّهَا عَلَيْهِ بِنِكَاحٍ جَدِيدٍ. وَهُوَ قَوْلُ الشَّعْبِيِّ وَطَائِفَةٍ من أَهْلِ السِّيَرِ، وَقَدْ أَوْضَحْنَا مَعْنَى ذَلِكَ فِي كتاب التمهيد، والحمد للَّه تعالى.

أبضعته بضاعة: إذا دفعتها إليه (النهاية)

صفحة .



قَالَ إِبْرَاهِيم بْن المنذر: وتوفي أَبُو العاص بْن الربيع، ويسمى جرو البطحاء، فِي ذي الحجة سنة اثنتي عشرة.

‏<br> أَبُو هاشم بْن عتبة بْن ربيعة بْن عبد شمس بن عبد مناف القرشي العبشمي.

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


خال معاوية وأخو أبي حذيفة لأبيه، وأخو مصعب بْن عمير لأمه، أمهما أم خناس بنت مالك القرشية العامرية. قيل: اسمه شيبة.

وقيل: هشيم. وقيل مهشم. أسلم يوم الفتح، وسكن الشام، وتوفي فِي خلافة عُثْمَان، وَكَانَ فاضلًا. وَكَانَ أَبُو هريرة إذا ذكر أبا هاشم قَالَ:

ذاك الرجل الصالح.

حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ نَصْرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، قال: حدثنا محمد ابْنُ وَضَّاحٍ. قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أبي شيبة، قال حدثنا أبو معاوية، عن الأَعْمَشِ، عَنْ شَقِيقٍ، قَالَ: دَخَلَ مُعَاوِيَةُ عَلَى خَالِهِ أَبِي هَاشِمِ بْنِ عُتْبَةَ يَعُودُهُ فَبَكَى. فَقَالَ لَهُ مُعَاوِيَةُ: مَا يُبْكِيكَ يَا خَالُ؟ أَوَجَعٌ تَجِدُهُ أَمْ حِرْصٌ عَلَى الدُّنْيَا؟ قَالَ: كَلا، وَلَكِنَّ النَّبِيَّ ﷺ عَهِدَ إِلَيَّ ، فَقَالَ: يَا أَبَا هَاشِمٍ، إِنَّهَا لَعَلَّكَ تُدْرِكُكَ أَمْوَالٌ يُؤْتَاهَا أَقْوَامٌ، فَإِنَّمَا يَكْفِيكَ مِنَ الدُّنْيَا خَادِمٌ وَمَرْكَبٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ. وأرانى قد جمعت. قال أبو بكر ابن أَبِي شَيْبَةَ: وَأَخْبَرَنَا حُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ سَهْمٍ، قَالَ: دَخَلَ مُعَاوِيَةُ عَلَى خَالِهِ فَذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ أَبِي مُعَاوِيَةَ عَنِ الأعمش.

أبو العاص بن الربيع، اسم أبي العاص لقيط بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس، وقيل: ابن الربيع بن ربيعة، بدل عبد العزى، ابن عبد شمس بن عبد مناف العبشمي

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

-أَبُو الْعَاصِ بْنُ الرَّبِيعِ، اسم أبي العاص لقيط بْن الرَّبِيعِ بْن عَبْد العُزَّى بْن عَبْد شمس، وقيل: ابن الربيع بن ربيعة، بدل عَبْد العُزَّى، ابْنِ عَبْدِ شَمْسٍ بْن عَبْد مناف الْعَبْشَمِيُّ. [المتوفى: 12 ه]
-[48]-
زَوْجُ زَيْنَبَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَابْنُ خَالَتِهَا هَالَةَ بِنْتِ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدٍ. فَوَلَدَتْ مِنْ أَبِي الْعَاصِ عَلِيًّا وَمَاتَ صَغِيرًا، وَأُمَامَةَ وَهِيَ الَّتِي حَمَلَهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الصَّلَاةِ. وَقَدْ تَزَوَّجَ عَلِيٌّ أُمَامَةَ بَعْدَ مَوْتِ خَالَتِهَا فَاطِمَةَ.
وَكَانَ أَبُو الْعَاصِ يُسَمَّى جَرْوَ الْبَطْحَاءِ، أَسْلَمَ قَبْلَ الْحُدَيْبِيَةِ بِخَمْسَةِ أَشْهُرٍ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى مَكَّةَ.
وَقَالَ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ: أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَثْنَى عَلَى أَبِي الْعَاصِ فِي مُصَاهَرَتِهِ، وَقَالَ: " حَدَّثَنِي فَصَدَقَنِي، ووعدني فوفاني ".
قُلْتُ: كَانَ وَعَدَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَبْعَثَ إِلَيْهِ زَيْنَبَ بِنْتَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَوْجَتَهُ، فَوَفَى بِذَلِكَ وَفَارَقَهَا مَعَ حُبِّهِ لَهَا. وَكَانَ مِنْ تُجَّارِ قُرَيْشٍ وَأُمَنَائِهِمْ، وَقَدْ تَقَدَّمَ مِنْ شَأْنِهِ بَعْدَ بَدْرٍ. تُوُفِّيَ فِي ذِي الْحِجَّةِ، وَأَوْصَى إِلَى الزُّبَيْرِ.

هند بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس العبشمية أم معاوية بن أبي سفيان،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

-هند بنت عُتْبة بْن ربيعة بْن عبد شمس العَبْشَمِيّة، أُمّ معاوية بْن أبي سفيان. [الوفاة: 13 - 23 ه]
أسلمت زمن الفتح وشهِدَت اليرموك. وهي القائلة للنّبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إنّ أبا سُفْيَان رجل شحيح لا يعطي مَا يَكفيني وولدي، قَالَ: " خذي مَا يكفيكِ وولدَك بالمعروف ".
وكان زوجها قبل أبي سُفْيَان حفص بْن المُغِيرَة عمّ خالد بْن الوليد، وكان من الجاهليّة. وكانت هند من أحسن نساء قريش وأعقلهنّ، ثمّ إنّ أبا سُفيان طلّقها في آخر الأمر، فاستقرضت من عُمَر من بيت المال أربعة آلاف دِرْهَم، فخرجت إلى بلاد كلب فاشترت وباعت. وأتت ابنَها معاوية وهو أميرٌ على الشام لعمر، فَقَالَتْ: أي بُنَيّ إنّه عمر وإنّما يعمل لله.
ولها شعْر جيّدٌ.

محمد بن أبي حذيفة بن عتبة بن ربيعة بن عبد شمس القرشي العبشمي أبو القاسم،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

-مُحَمَّد بْن أبي حُذَيْفَةَ بْنُ عُتْبَةَ بْنِ رَبِيعَةَ بْنِ عَبْدِ شمس القُرَشيّ العبشمي أبو القاسم. [المتوفى: 38 ه]
كان أبوه من السابقين إِلَى الْإِسْلَام، وهاجر إِلَى الحبشة فُولِد له هَذَا بها.
واستُشْهِدَ يوم اليمامة، فنشأ مُحَمَّد فِي حُجْر عُثْمَان، ثُمَّ إنّه غضب على عُثْمَان لكونه لم يستعمله أو لغير ذلك، فصار إلْبًا على عُثْمَان.
فلمّا -[341]- وفد أميرُ مصر عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي سَرْحٍ إِلَى عُثْمَان، وكان مُحَمَّد بمصر، فتوثّب على مصر، وأخرج عَنْهَا نائبَ ابن أبي سَرْح عُقْبَة بْن مالك وخلع عُثْمَان واستولى على مصر، فلم يتمّ أمرُهُ، وكان يسمّى مشؤوم قريش.
وقيل: إنّه كان مع عليّ، فسيّره على مصر، فقتلته شيعةُ عُثْمَان بفلسطين.
وقيل: قتلوه سنة ستٍّ وثلاثين، وقيل بعدها.

41 - ع: عبد الرحمن بن سمرة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي، أبو سعيد القرشي العبشمي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

41 - ع: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَمُرَةَ بْنِ حَبِيبِ بْن عَبْد شَمْسِ بْن عَبْد مَناف بْن قُصَيٍّ، أَبُو سَعِيدٍ الْقُرَشِيُّ الْعَبْشَمِيُّ. [الوفاة: 41 - 50 ه]
هَكَذَا نَسَبَهُ ابْنُ الْكَلْبِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، وَالْبُخَارِيُّ، وَأَبُو عُبَيْدٍ، وَجَمَاعَةٌ، وَزَادَ فِي نَسَبِهِ مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ، وَابْنُ أَخِيهِ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ بَعْدَ حَبِيبٍ: رَبِيعَةٌ.
أَسْلَمَ يَوْمَ الْفَتْحِ، وَنَزَلَ الْبَصْرَةَ، وَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تَسْأَلِ الْإِمَارَةَ ". وَغَزَا سِجِسْتَانَ أَمِيرًا كَمَا مَضَى.
رَوَى عَنْهُ: ابْنُ عَبَّاسٍ، وَسَعِيدُ بن المسيب، وعبد الرحمن بن أبي لَيْلَى، وَحَيَّانُ بْنُ عُمَيْرٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، وَحُمَيْدُ بْنُ هِلَالٍ، وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ، وَأَخُوهُ سَعِيدٌ.
وَيُرْوَى أَنَّ اسْمَهُ كَانَ: عَبْدَ كَلَالٍ، فَغَيَّرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. -[420]-
تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسِينَ بِالْبَصْرَةِ، وَيُقَالُ: سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِينَ.

48 - عبد الله بن عامر بن كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس القرشي، العبشمي، أبو عبد الرحمن.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

48 - عَبْد اللَّهِ بن عامر بن كُرَيز بن ربيعة بن حبيب بن عَبْد شمس القرشي، العَبْشَمي، أَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ. [الوفاة: 51 - 60 ه]
رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَهُ حَدِيثٌ وَهُوَ: " مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ ".
رَوَى عَنْهُ: حنظلة بن قيس. وأسلم والده يَوْم الفتح، وبقي إِلَى زمن عُثْمَان، وقدِم الْبَصْرَةَ عَلَى ابنه عَبْد اللَّهِ في ولايته عليها. وَهُوَ خال عُثْمَان بن عفان، وابن عمة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
ولي عَبْد اللَّهِ الْبَصْرَةَ وغيرها، وافتتح خراسان، وأحرم من نيسابور شكرًا للَّهِ، وَكَانَ سخيًا كريمًا جوادًا.
وفد عَلَى مُعَاوِيَة، فزوّجه بابِنْته هند، وكان له بدمشق دار بالحويرة، تعرف اليوم ببني ابن الحَرَسْتاني.
قَالَ الزبير بن بكار: هُوَ الذي دعا طلحة والزبير إلى البصرة، يعني في نوبة الجمل، وَقَالَ: إن لي بِهَا صنائع، فشخصا معه.
وَقَالَ ابن سعد: قالْوَا: إِنَّهُ وُلد بَعْدَ الهجرة بأربع سنين، وحنّكه النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي عُمْرَةِ القضاء، وَهُوَ ابن ثلاث سنين، فتلمظ، وولد لَهُ ابنه -[516]- عَبْد الرَّحْمَنِ، وعمره ثلاث عشرة سَنَة.
وَقَالَ غيره: هو ابن خال عُثْمَان رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: إِنَّ عَامِرَ بْنَ كُرَيْزٍ أَتَى بِابْنِهِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وهو ابن خمس سنين، فتفل في فيه، فَجَعَلَ يُرَدِّدُ رِيقَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَيَتَلَمَّظُ، فَقَالَ: " إِنَّ ابْنَكَ هَذَا لَمُسْقَى "، قَالَ: وَكَانَ يُقَالُ: لَوْ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بن عامر قدح حجرا أماهه، يعني يخرج الماء منه.
قال مصعب الزبيري: يُقَالُ: إِنَّهُ كَانَ لَا يعالج أرضًا إِلَّا ظهر لَهُ الماء.
وَقَالَ الأصمعي: أرْتُجَّ عَلَى ابن عامر بالبصرة يَوْم أضحى، فمكث ساعة، ثُمَّ قَالَ: واللَّه لَا أجمع عليكم عِيًّا ولؤمًا، من أخذ شاة من السوق، فثمنها عَلِيّ.
وقد فَتَحَ اللَّه عَلَى يدي عَبْد اللَّهِ فتوحًا عظيمة، كما ذكرنا في حدود سَنَة ثلاثين.
وَكَانَ سخيًا، شجاعًا، وَصُولًا لرَحمهِ، فِيهِ رفق بالرعيّة، ربما غزا، فيقع الحمل في العسكر، فينزل بنَفْسَهُ، فيصلحه.
قَالَ ابن سعد: لَمَّا قُتِلَ عُثْمَان حمل ابن عامر مَا في بيت مال الْبَصْرَةِ من الأموال، ثُمَّ سَارَ إِلَى مكة، فوافي بِهَا عائشة، وطلحة، والزبير، وهم يريدون الشَّام فَقَالَ: لَا، بل ائتوا الْبَصْرَةَ، فإن لي بِهَا صنائع، وَهِيَ أَرْضِ الأموال، وبها عُدَد الرجال، فلما كَانَ من أمر وقعة الجمل مَا كَانَ، لحق بالشَّام فنزل بدمشق، وقد قُتِلَ ولده عَبْد الرَّحْمَنِ يَوْم الجمل، ولم يسمع لعَبْد اللَّهِ بِذكْر في يَوْم صِفَّين، ثُمَّ لَمَّا بايع النَّاس مُعَاوِيَة وَلَّى عَلَى الْبَصْرَةِ بُسْر بن أرطأة، ثُمَّ عزله، فَقَالَ لَهُ ابن عامر: إن لي بِهَا ودائع، فإن لَمْ تولينَّها ذهبت، فولاه الْبَصْرَةَ ثلاث سنين.
ومات قبل مُعَاوِيَة بعام، فَقَالَ: يرحم اللَّه أبا عَبْد الرَّحْمَنِ، بمن نفاخر بَعْدَه!، وبمن نباهي!.
وَقَالَ أبو بكر الهُذلي: قَالَ عَلِيّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْم الجمل: أتدرون من حاربت، حاربت أمجد النَّاس، وأنجد النَّاس، يعني عَبْد اللَّهِ بن عامر، -[517]- وأشجع النَّاس، يعني الزبير، وأدهى النَّاس، يعني طلحة.
قَالَ خَلِيفَة ومحمد بن سعد: تُوُفِّيَ سَنَة تسع وخمسين.

454 - يحيى بن سعيد السعدي العبشمي، أبو زكريا الكوفي، ويقال: البصري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

454 - يحيى بن سعيد السَّعْديّ العَبشميّ، أبو زكرّيا الكُوفيُّ، ويقال: البَصْريُّ. [الوفاة: 211 - 220 ه]
رَوَى عَنْ: ابن جُرَيْج، عَنْ عطاء، عَنْ عُبَيْد بْن عُمَيْر، عَنْ أَبِي ذَرّ، فذكر الحديث الطّويل المُنْكَر الَّذِي يُروى أيضًا عَنْ أَبِي إدريس الخَوْلانيّ، عَنْ أَبِي ذَرّ.
رَوَى عَنْهُ: الحسن بن إبراهيم البياضي، والحسن بن عرفة، وإبراهيم بن حرب بن عمر، ومحمد بن غالب تمتام، وموسى بن العباس التستري، وغيرهم.
قال الْعُقَيْلِيُّ: لَا يُتَابَعُ عَلَى حَدِيثِهِ.
وَقَالَ ابْنُ حِبّان: لَا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد. -[479]-
وقال ابن عديّ: يُعرف بهذا الحديث، وهو حديث منكر من هذا الطريق.

250 - عبد السلام بن صالح بن سليمان بن أيوب بن ميسرة، أبو الصلت القرشي العبشمي، مولاهم الهروي، ثم النيسابوري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

250 - عَبْد السلام بْن صالِح بْن سُلَيْمَان بْن أيّوب بْن ميسرة، أَبُو الصَّلْت الْقُرَشِيّ العَبْشَميّ، مولاهم الهَرَوِيّ، ثُمَّ النَّيْسَابوريُّ. [الوفاة: 231 - 240 ه]
مولى عَبْد الرَّحْمَن بْن سمرة.
رَوَى عَنْ: مالك، وشَرِيك، وحمّاد بْن زيد، وعبد السلام بْن حرب، وخَلَف بْن خليفة، وهُشيم، وعلي بْن مُوسَى الرّضي، وإسماعيل بن عياش، وطائفة. -[869]-
وَعَنْهُ: سهل بن أبي سهل، ومحمد بن إسماعيل الأحمسي، وابن أبي الدنيا، وعباس الدوري، وعلي بن الحسين بن الْجُنَيْد، ومحمد بن أيوب بن الضريس، وأحمد بن أبي خيثمة، والحسن بن الحباب المقرئ، والحسن بن علويه القطان، وَالحُسَيْن بن إِسْحَاق التُّسْتَريّ، وعبد الله بن أحمد بن حنبل، وخلق.
وكان موصوفا بالزهد والتأله.
قَالَ أَحْمَد بْن سيَّار المروزي: قَدِمَ مَرْو غازيًا، فأدخلَ عَلَى المأمون، فلمّا سَمِعَ كلامه جعله من خاصة إخوانه، وحبسه عنده، إلى أن خرج معه إلى الغزو. ولم يزل عنده مكرما إلى أن أراد المأمون إظهار كلام جَهْم وخلْق القرآن. فجمع بينه وبين بشر المريسي، وسأله أن يُكلمه. وكان أَبُو الصلت يرد عَلَى أهل الأهواء من الْمُرْجِئة والْجَهْميّة والزّنادقة والقَدرية، وكَلَّم بشر المذكور غير مرة بحضرة المأمون، وغيره من أهل الكلام. وفي كل ذلك كان الظفر له. وكان يعرف بكلام الشّيعة، فناظرته فِي ذَلِكَ لاستخراج ما عنده، فلم أره يُفرط. ورأيته يقدّم أَبَا بَكْر وعمر، ويترحّم عَلَى عليّ وعثمان، ولا يذكرُ الصّحابة إلا بالجميل. وسمعته يَقُولُ: هذا مذهبي الَّذِي أُدين الله بِهِ. إلا أن ثَمَّ أحاديث يرويها فِي المثالب. وسألتُ إسحاقَ بْن إِبْرَاهِيم عَنْ تِلْكَ الأحاديث، وهي مروية نحو ما جاء فِي أَبِي مُوسَى، وما رُوِيَ فِي معاوية، فقال: هذه أحاديث قد رُويَتْ، فأمّا من يرويها عَلَى طريق المعرفة فلا أكره ذَلِكَ. وأمّا من يرويها ديانة، فإنِّي لا أرى الرواية عَنْهُ.
وسُئِلَ يَحْيَى بْن مَعِينٍ، عَنْ أَبِي الصَّلْت فقال: قد سَمِعَ وما أعرفه بالكذب.
وقال عباس الدوري: سمعت ابن معين يوثق أبا الصلت عبد السلام بن صالح، فقيل له: إنه حدث عن أبي معاوية عن الأعمش: «أنا مدينة العلم وعلي بابها»، فقال: ما تريدون من هذا المسكين؟ قد حدث به محمد بن جعفر الفيدي عن أبي معاوية. -[870]-
وقال أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحْرِزٍ: وسألت ابن معين عن أبي الصلت، فقال: ليس ممن يكذب، فقيل له في حديث أبي معاوية أنا مدينة العلم، فقال: هو من حديث أبي معاوية، أخبرني ابن نمير، قال: حدث به أبو معاوية قديما ثم كف عنه، وكان أبو الصلت رجلا موسرا يطلب هذه الأحاديث، ويكرم المشايخ، وكانوا يحدثونه بها.
وقال أبو حاتم: لَم يكن عندي بصدوق. وأمّا أَبُو زُرْعَة فأمر أن يضرب عَلَى حديثه.
وقال النسائي: لَيْسَ بثقة.
وقال الدّارَقُطْنيّ: كَانَ رافضيًّا خبيثًا. قِيلَ: إنه كَانَ يَقُولُ: كلب للعلوية خير من جميع بني أمية. وقال محمد بن عبد الرحمن السامي: توفي أبو الصلت يوم الأربعاء لستٍّ بقين من شوّال سنة ست وثلاثين.
روى له ابن ماجه حديث: «الإيمان معرفة بالقلب وعمل بالأركان».
قال البرقاني: سمعت الدارقطني يقول: كان أبو الصلت رافضيا، وهو متَّهم بوضع حديث: الإيمان إقرار بالقول، لم يحدث به إلا مَنْ سرقه منه.

128 - وهب الله ابن الحافظ الكبير أبي القاسم عبيد الله بن عبد الله بن أحمد بن محمد بن أحمد بن محمد بن حسكان بن حسين بن عبد الله بن الحكم بن الوليد بن عقبة بن عامر بن عبد المجيد ابن الأمير عبد الله بن عامر بن كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف، العبشمي، الكريزي، النيسابوري، ابن الحذاء.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

128 - وَهْبُ الله ابن الحافظ الكبير أَبِي القاسم عُبَيْد اللَّه بْن عَبْد الله بْن أَحْمَد بْن محمد بن أحمد بن محمد بن حسكان بن حسين بن عبد الله بن الحَكَم بن الوليد بن عُقْبة بن عامر بن عبد المجيد ابن الأَمِيْرِ عَبْد اللَّه بْن عَامِرِ بْن كُرَيْز بن ربيعة بْنِ حَبِيبِ بْنِ عَبْدِ شَمْسِ بْنِ عَبْدِ مَنَاف، العبْشَميّ، الكُرَيْزيّ، النَّيْسابوريّ، ابن الحذّاء. [المتوفى: 524 هـ]
سمع: أباه، وأحمد بن محمد بن مكرم الصيدلاني، وأبا يعلى ابن الصابوني، مات في سابع شوال عن أربعٍ وسبعين سنة، كنيته أبو الفضل.

169 - معمر بن عبد الواحد بن رجاء بن عبد الواحد بن محمد بن الفاخر بن أحمد، الحافظ أبو أحمد القرشي العبشمي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

169 - معمَّر بْن عَبْد الواحد بْن رجاء بْن عَبْد الواحد بْن مُحَمَّد بْن الفاخر بْن أحمد، الحافظ أَبُو أحمد الْقُرَشِيّ العَبْشَميّ، [المتوفى: 564 هـ]
من وَلِدِ سَمُرَةَ بْن جُنْدُب
مِن أعيان عُدُول إصبهان وكبار محدّثيها وفُضَلاء وعّاظها. وُلِد سنة أربع وتسعين وأربعمائة. وسمع من أَبِي الفتح أحمد بْن مُحَمَّد الحدّاد، وغانم البُرْجيّ، وأبي المحاسن الرّويانيّ، وأبي عَلِيّ الحدّاد، ومحمد بْن أحمد بْن المطهّر، وفاطمة الجوزدانيَّة، وخلْق كثير. ورحل سنة نيف وعشرين وخمسمائة فسمع أَبَا القاسم بْن الحُصَيْن، وأحمد بْن رضوان، وأبا العزّ بْن كادش، وأبا بَكْر الْأَنْصَارِيّ، ومَن بعدهم. وعاد إلى إصبهان مشغولًا بالسّماع وإفادة الغَرباء. وقدِم بغداد بعد ذَلِكَ سبْع مرّات يَسمع ويُسمِّع أولاده.
روى عَنْهُ أَبُو سعد السَّمعانيّ، وابن الْجَوزيّ، والحافظ عَبْد الغني، والشيخ الموفق، والسهروردي، وأبو محمد ابن الأخضر، وعمر بن طبرزذ، وآخرون آخرهم أبو الحسن ابن المقيرّ بالسّماع، وابن مَسْلَمَة، وعيسى الخيّاط بالإجازة.
قال ابن السمعاني: معمر بن عبد الواحد شابّ كيِّس، حَسَن العِشْرة والصُّحْبة، سخيّ النَّفْس، متودد، يراعي حقوق الغرباء ويقضي حوائجهم. وأكثر ما سَمِعْتُ بإصبهان من الشيوخ كَانَ بإفادته، كَانَ يدور من الصباح إلى الليل عَلَى الشّيوخ شَكَر اللَّه سَعْيَه، ثمّ كَانَ ينفذ إليَّ الأجزاء لأنسخها، ويكتب إلي وفاة الشيوخ، كتب لي جزءًا من حديثه عَنْ شيوخه، وحدَّثني بِهِ.
وقال ابن الجوزيّ: كَانَ من الحُفّاظ الوعّاظ، وله معرفة حَسَنة بالحديث، كَانَ يخرج ويُمْلي. سَمِعْتُ منه بالمدينة فِي الروضة. وتُوُفّي بالبادية ذاهبًا إلى الحج في ذي القعدة.
وقال ابن النّجّار: كَانَ سريع الكتابة موصوفًا بالحِفْظ والمعرفة والثّقة والصّلاح والمروءة والورع. صنَّف كثيرًا فِي الحديث، والتواريخ، والمعاجم، -[333]- وكان معظمًا بأصبهان، ذا قبول ووجاهة.
أخبرنا عبد الحافظ وابن الفراء قالا: أخبرنا ابن قدامة سنة ست عشر وستمائة قال: أخبرنا معمر بن عبد الواحد ببغداد، قال: أخبرنا أبو الفتح الحداد سنة خمسمائة، قال: أخبرنا ابن عبد كوية، قال: أخبرنا الطبراني، قال: حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قال: حَدَّثَنَا القعنبي، قال: حدثنا مُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: " لله أَشَدُّ فَرَحًا بِتَوْبَةِ أَحَدِكُمْ مِنْ أَحَدِكُمْ بِضَالَّتِهِ إِذَا وَجَدَهَا ".
قَالَ ابن مَشِّقْ: تُوُفّي فِي ثالث عشر ذي القعدة بطريق الحجاز، ووُلِد لخمسٍ بقين من جُمادى الآخرة سنة أربعٍ تسعين وأربعمائة.

155 - محمد بن معمر بن الفاخر، هو مخلص الدين أبو عبد الله ابن الحافظ أبي أحمد معمر ابن الشيخ أبي القاسم عبد الواحد بن رجاء القرشي العبشمي الأصبهاني الشافعي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

155 - مُحَمَّد بْن مَعْمَر بْن الفاخر، هو مخلص الدين أبو عبد الله ابن الحافظ أبي أحمد معمر ابن الشيخ أَبِي القَاسِم عَبْد الواحد بْن رجاء القرشيُّ العَبْشَميُّ الأصبهانيُّ الشَّافعيُّ. [المتوفى: 603 هـ]-[86]-
وُلِدَ في جُمادى الآخرة سنة عشرين وخمسمائة، وسَمِعَ حضورًا من فاطمة الجُوزدانية، وجعفر بْن عبد الواحد الثقفي، وإسماعيل ابن الأخشيد، وسَمِعَ من مُحَمَّد بْن عليّ بْن أَبِي ذَرّ، وسعيد بْن أَبِي الرجاء الصَّيرفي، وإسماعيل بْن أَبِي صالح المؤذّن، والحسين بْن عَبْد المَلِك الخِلال، وأبي نصر أَحْمَد بْن عُمَر الغازي، وأبي القَاسِم عَبْد الله بْن مُحَمَّد الخَطِيبِيّ، وزاهر الشحَّامي، وغانم بْن أَحْمَد الْجُلوديّ، ومحمد بْن أَبِي نصر اللّفتوانيّ، وأبي سعد أَحْمَد بْن مُحَمَّد البغداديّ، وأخته فاطمة.
وعنده من " معجم " الطّبرانيّ من أوّله إِلى وسط ترجمة عِمران بْن حُصين.
وقدِم بغداد مرارًا، وأملى بها، وكان محدثا مفيدا، فاضلا، فقيهًا، عالمًا، كثيرَ الفضائلِ، محتشمًا نبيلًا.
قال ابنُ النّجّار: كَانَ حسنَ المعرفة بمذهب الشافعيّ، لَهُ معرفة بالحديث، ويدٌ باسطةٌ في الأدب، وتفنَّن في كلِّ عِلم، يكتب خطًّا حسنًا.
وكان من ظِرَافِ النّاس ومحاسنهم، ثقةً، متديّنًا، لَهُ مكانةٌ رفيعة عند الملوك، حَدَّثَني عَنْهُ أخوه داود.
وقد سَمِعَ بالكوفةِ من أَبِي البركات عُمَر بْن إِبْرَاهيم الزَّيدي، وببغداد من سَعْد الخير وجماعة.
روى عَنْهُ أَبُو موسى عبد الله ابن الحافظ، وابنُ خليل، والضّياء، وعبدُ الرَّحْمَن بْن عُمَر الواعظ، وبالإِجازة الشيخُ شمس الدّين، وأحمدُ بن شيبان، والفخر علي، والبرهان ابن الدَّرجي، وغيرُهم.
وكان يمتنع من إجازة المناكير والموضوعات.
وخرَج إِلى شيراز، فتُوفّي بها في ربيع الأوّل. وقال ابنُ النّجّار: مات في عاشر ربيع الآخر.

العلاء بن بشر العبشمى

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

عن سفيان بن عيينة، عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده - أن رسول الله ﷺ قال: ليس لفاسق غيبة.
ضعفه أبو الفتح الأزدي.

يحيى بن سعيد القرشي العبشمى السعدي

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

وقيل السعيدى الشهيد.
عن ابن جريج، عن عطاء، عن عبيد بن عمير، عن أبي ذر بحديثه الطويل.
قال العقيلي: لا يتابع علية.
وقال ابن حبان: يروي المقلوبات والملزقات.
لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد.
قلت: هو بصري.
وقيل كوفي.
وقال ابن عدي: يعرف بهذا الحديث.
وهو منكر من هذا الطريق.
قلت: وروى عنه الحسن بن عرفة، وموسى بن العباس التسترى، والحسن ابن إبراهيم البياضى، وإبراهيم بن حرب، ومحمد بن غالب تمتام، [وإبراهيم بن زبير، وجماعة] () .
ثم ذكر ابن حبان طرفا من حديث أبي ذر، ثم قال: وأشبه ما روى فيه حديث عبد الرحمن بن هشام بن يحيى الغساني، عن أبيه، عن جده، عن أبي إدريس، عن أبي ذر.
كذا قال.
والصواب إبراهيم بن هشام أحد المتروكين الذين مشاهم ابن حبان فلم يصب.
ويقال تبالة.
عن عائشة: في النبيذ.
تفرد عنها عاصم الأحول.
[ذكرت مع الرجال أيضا] () .
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت