الموسوعة الفقهية الكويتية
|
التَّعْرِيفُ:
1 - الْعَصَبِيَّةُ فِي اللُّغَةِ: الْمُحَامَاةُ، وَالْمُدَافَعَةُ: يُقَال: تَعَصَّبُوا عَلَيْهِمْ: إِذَا تَجَمَّعُوا عَلَى فَرِيقٍ آخَرَ، وَفِي الأَْثَرِ: الْعَصَبِيُّ مِنْ يُعِينُ قَوْمَهُ عَلَى الظُّلْمِ وَلاَ يَخْرُجُ الْمَعْنَى الاِصْطِلاَحِيُّ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ (1) الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ: الْحَمِيَّةُ: 2 - الْحَمِيَّةُ هِيَ: الأَْنَفَةُ وَالْغَيْرَةُ (2) ، فَفِي الأَْثَرِ: الرَّجُل يُقَاتِل حَمِيَّةً، وَيُقَاتِل شَجَاعَةً، فَأَيُّ ذَلِكَ فِي سَبِيل اللَّهِ؟ قَال: مَنْ قَاتَل لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللَّهِ هِيَ الْعُلْيَا، فَهُوَ فِي سَبِيل اللَّهِ (3) . الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْعَصَبِيَّةِ: 3 - الْعَصَبِيَّةُ: بِمَعْنَى الدَّعْوَةِ إِلَى نُصْرَةِ الْعَشِيرَةِ أَوِ الْقَبِيلَةِ عَلَى الظُّلْمِ حَرَامٌ، فَقَدْ نَهَى الْقُرْآنُ الْكَرِيمُ عَنِ التَّعَاوُنِ عَلَى الإِْثْمِ وَالْعُدْوَانِ، وَأَمَرَ بِالتَّعَاوُنِ عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى فَقَال عَزَّ مِنْ قَائِلٍ: {{وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُوا عَلَى الإِْثْمِ وَالْعُدْوَانِ}} (4) ، وَتَظَاهَرَتِ الأَْحَادِيثُ عَلَى النَّهْيِ عَنِ الْعَصَبِيَّةِ بِكُل أَشْكَالِهَا وَصُوَرِهَا: الْعَصَبِيَّةُ لِلْقَبِيلَةِ أَوْ لِلْجِنْسِ أَوْ لِلأَْرْضِ، فَقَال رَسُول اللَّهِ ﷺ: لَيْسَ مِنَّا مَنْ دَعَا إِلَى عَصَبِيَّةٍ، وَلَيْسَ مِنَّا مَنْ قَاتَل عَلَى عَصَبِيَّةٍ (5) . وَقَال عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فِي الْعَصَبِيَّةِ لِلْقَبِيلَةِ: دَعُوهَا فَإِنَّهَا مُنْتِنَةٌ (6) وَكَانَتِ الْعَصَبِيَّةُ لِلْقَبِيلَةِ وَنُصْرَتُهَا ظَالِمَةً كَانَتْ أَوْ مَظْلُومَةً سَائِدَةً فِي الْجَزِيرَةِ الْعَرَبِيَّةِ قَبْل الإِْسْلاَمِ، فَأَبْطَلَهَا الإِْسْلاَمُ، وَحَرَّمَ الْعَصَبِيَّةَ، وَالتَّنَاصُرَ عَلَى الظُّلْمِ. وَقَدْ جَاءَ فِي الْخَبَرِ عَنْ رَسُول اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَال: انْصُرْ أَخَاكَ ظَالِمًا أَوْ مَظْلُومًا، فَقَال رَجُلٌ: يَا رَسُول اللَّهِ أَنْصُرُهُ إِذَا كَانَ مَظْلُومًا، أَفَرَأَيْتَ إِذَا كَانَ ظَالِمًا كَيْفَ أَنْصُرُهُ؟ فَقَال: تَحْجِزُهُ أَوْ تَمْنَعُهُ مِنَ الظُّلْمِ فَإِنَّ ذَلِكَ نَصْرُهُ. (7) وَجَعَل الْمُنَاصَرَةَ بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْحَقِّ، قَال تَعَالَى: {{وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ}} (8) وَعَدَّ النَّبِيُّ ﷺ: مِيتَةَ الْمُتَعَصِّبِ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً، فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: قَال رَسُول اللَّهِ ﷺ: مَنْ خَرَجَ مِنَ الطَّاعَةِ، وَفَارَقَ الْجَمَاعَةَ فَمَاتَ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً، وَمَنْ قَاتَل تَحْتَ رَايَةٍ عِمِّيَّةٍ يَغْضَبُ لِعَصَبَةٍ أَوْ يَدْعُو إِلَى عَصَبَةٍ أَوْ يَنْصُرُ عَصَبَةً فَقُتِل فَقِتْلَةٌ جَاهِلِيَّةٌ (9) . كَمَا أَبْطَل الإِْسْلاَمُ التَّفَاخُرَ بِالآْبَاءِ وَمَآثِرِ الأَْجْدَادِ، قَال رَسُول اللَّهِ ﷺ: لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ يَفْتَخِرُونَ بِآبَائِهِمُ الَّذِينَ مَاتُوا، إِنَّمَا هُمْ فَحْمُ جَهَنَّمَ، أَوْ لَيَكُونَنَّ أَهْوَنَ عَلَى اللَّهِ مِنَ الْجُعَل الَّذِي يُدَهْدِهُ الْخُرْءَ بِأَنْفِهِ، إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَذْهَبَ عَنْكُمْ عُبِّيَّةَ الْجَاهِلِيَّةِ، إِنَّمَا هُوَ مُؤْمِنٌ تَقِيٌّ وَفَاجِرٌ شَقِيٌّ، النَّاسُ كُلُّهُمْ بَنُو آدَمَ وَآدَمُ خُلِقَ مِنْ تُرَابٍ (10) وَجَعَل الإِْسْلاَمُ أَسَاسَ التَّفَاضُل التَّقْوَى وَالْعَمَل الصَّالِحَ وَفِي التَّنْزِيل: {{يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِل لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ}} . (11) بَيَّنَ اللَّهُ فِي الآْيَةِ الْغَايَةَ مِنْ جَعْل النَّاسِ شُعُوبًا وَقَبَائِل، وَهِيَ التَّعَارُفُ وَالتَّعَاوُنُ، لاَ التَّنَاحُرُ وَالْخِصَامُ، فَالْعَصَبِيَّةُ بِأَشْكَالِهَا لِلْقَبِيلَةِ أَوْ لِلْجِنْسِ أَوْ لِلَّوْنِ تَتَنَافَى مَعَ الإِْسْلاَمِ (12) __________ (1) لسان العرب، متن اللغة. والأثر: " العصبي من يعين قومه على الظلم " أورده ابن الأثير في النهاية (3: 245) بهذا اللفظ ولم يعزه إلى أي مصدر. وأخرج أبو داود (5 / 341) من حديث واثلة بن الأسقع أنه قال: قلت: يا رسول الله، ما العصبية؟ قال: " أن تعين قومك على الظلم " وترجم الذهبي (2) متن اللغة. (3) حديث: " الرجل يقاتل حمية. . . ". أخرجه البخاري (فتح الباري 13 / 441) ، ومسلم (3 / 1513) من حديث أبي موسى الأشعري، واللفظ للبخاري. (4) سورة المائدة / 2. (5) حديث: " ليس منا من دعا إلى عصبية. . . ". أخرجه أبو داود (5 / 342) من حديث جبير بن مطعم، وفي إسناده انقطاع وجهالة، كذا في مختصر السنن للمنذري (8 / 19) . (6) حديث: " دعوها فإنها منتنة ". أخرجه البخاري (فتح الباري 8 / 652) مسلم (4 / 1999) من حديث جابر بن عبد الله. (7) حديث: " انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا. . . ". أخرجه البخاري (فتح الباري 12 / 323) ، ومسلم (4 / 1998) من حديث أنس بن مالك. (8) سورة التوبة / 71. (9) حديث: " من خرج من الطاعة. . . ". أخرجه مسلم (3 / 1476 - 1477) من حديث أبي هريرة. (10) حديث: " لينتهين أقوام يفتخرون بآبائهم. . . ". أخرجه الترمذي (5 / 734) وقال: " حديث حسن غريب ". (11) سورة الحجرات / 13. (12) تفسير الخازن في تفسير الآية 13 من سورة الحجرات. |
معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية
|
في اللغة: المحاماة والمدافعة، يقال: «تعصبوا عليهم» : إذا تجمعوا على فريق آخر، وفي الأثر: «العصبي من يعين قومه على الظلم».
والعصبية- بالتحريك- في اللغة: القرائب الذكور يدلون بالذكور، والعصبة- بالضم-: الجماعة. والعصابة أيضا: الجماعة. «فتح البارى (مقدمة) ص 165، والموسوعة الفقهية 30/ 134». |
معجم المصطلحات الاسلامية
|
Asabiyyah tirbal loyalty العصبية
It means tirbal loyalty nationalism |
|
المُحامَاةُ والمُدافَعَةُ عمَّن يَهُمُّك أَمْرُهُ في حَقٍّ أو باطِلٍ؛ انْتِصاراً لِلقبِيلَةِ أو العَشِيرَةِ أو اللَّونِ أو غير ذلك.
Tribalism/Fanaticism: To defend those you care about whether they are right or wrong, in support of your tribe, group, color, or the like. |