نتائج البحث عن (غزوة الخندق) 5 نتيجة

غزوة الخندق:
قال موسى بن عقبة: كانت في شوال سنة أربع. وقال ابن إسحاق: كانت في شوال سنة خمس. فالله أعلم.
ويقوي الأول قول ابن عمر: إنه عرض يوم أحد وهو ابن أربع عشرة، فلم يجزه النبي صلى الله عليه وسلم، وعرض عليه يوم الخندق وهو ابن خمس عشرة فأجازه لكن هذه التقوية مردودة بما سنذكره في سنة خمس، إن شاء الله تعالى.
وفيها: توفي عبد الله ابن رُقَيَّةُ بِنْتُ رَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَبُو عثمان -رضي الله عنه- عن ست سنين ونزل أبوه في حفرته.
وفيها: في شعبان ولد الحسين بن علي -رضي الله عنهما.
وفيها قتل عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح وأصحابه. وقد ذكروا. وكنية عاصم: أبو سليمان، واسم جده أبي الأقلح: قيس بن عصمة من بني عمرو بن عوف، ومن ذريته الأحوص الشاعر ابن عبد لله بن محمد بن عاصم بن ثابت.
وكان عاصم من الرماة المذكورين، ثبت يوم أحد وقتل غير واحد، وشهد بدرا.
وقتل يوم بئر معونة من الصحابة:
عامر بن فهيرة مولى الصديق -رضي الله عنه- وكان من سادة المهاجرين.
ومن قريش: الحكم بن كيسان المخزومي، ونافع بن بديل بن ورقاء السهمي.
وقتل يومئذ من الأنصار: الحارث بن الصمة بن عمرو بن عتيك بن عمرو بن مبذول أبو سعد. فعن محمد بن إبراهيم التيمي، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ آخَى بَيْنَ الحارث بن الصمة وصهيب. وقال الواقدي: شهد الحارث أحدا، وثبت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وبايعه على الموت، وقتل عثمان بن عبد الله بن المغيرة. وعن المسور بن رفاعة أن الحارث خَرَجَ مَعَ رَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم إلى بدر، فكسر بالروحاء، فَرَدَّهُ رَسُوْلُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى المدينة وضرب له بسهمه وأجره قال ابن سعد: وله ذرية بالمدينة وبغداد.
حرام بن ملحان، واسم ملحان مالك بنِ خَالِدِ بنِ زَيْدِ بنِ حَرَامِ بنِ جُنْدَبِ بنِ عَامِرِ بنِ غَنْمِ بنِ عَدِيِّ بن النجار، شهد بدرا، وهو أخو أم سليم, قال لما طعن يوم بئر معونة: فزت ورب الكعبة، رحمه الله ورضي عنه.
عطية بن عمرو، من بني دينار. وهذا لم أره في الصحابة لابن الأثير.
غزوة الخندق:
قال الواقدي: وهي غزوة الأحزاب، وكانت في ذي القعدة.
قالوا: لما أجلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بني النضير ساروا إلى خيبر، وخرج نفر من وجوههم إلى مكة فألبوا قريشا ودعوهم إلى حرب رسول الله صلى الله عليه وسلم وعاهدوهم على قتاله، وواعدوهم لذلك وقتا. ثم أتوا غطفان وسليما, فدعوهم إلى ذلك, فوافقوهم.
وتجهزت قريش وجمعوا عبيدهم وأتباعهم، فكانوا في أربعة آلاف، وقادوا معهم نحو ثلاثمائة فرس من سوى الإبل. وخرجوا وعليهم أبو سفيان بن حرب، فوافتهم بنو سليم بمر الظهران، وهم سبعمائة وتلقتهم بنو أسد يقودهم طليحة بن خويلد الأسدي، وخرجت فزارة وهم في ألف بعير يقودهم عيينة بن حصن، وخرجت أشجع وهم أربعمائة يقودهم الحارث بن عوف, وقيل: إنه رجع ببني مرة، والأول أثبت، فكان جميع الأحزاب عشرة آلاف وأمر الكل إلى أبي سفيان وكان المسلمون في ثلاثة آلاف. هذا كلام الواقدي.
وأما ابن إسحاق فقال: كانت غزوة الخندق في شوال.
قال: وكان من حديثها أن سلام بن أبي الحقيق، وحيي بن أخطب، وكنانة بن الربيع، وهوذة في نفر من بني النضير ونفر من بني وائل، وهم الذين حزبوا الأحزاب عَلَى رَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, قدموا مكة فدعوا قريشا إلى القتال، وقالوا: إنا نكون معكم حتى نستأصل محمدا. فقالت قريش: يا معشر يهود، إنكم أهل كتاب وعلم بما أصبحنا نختلف فيه نحن ومحمد, أفديننا خير أم دينه؟ قالوا: بل دينكم خير من دينه وأنتم أولى بالحق. وفيهم نزل: {{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا}} [النساء: 51] الآيات، فلما قالوا ذلك لقريش سرهم ونشطوا إلى الحرب واتعدوا لهم. ثم خرج أولئك النفر اليهود حتى جاءوا غطفان، فدعوهم فوافقوهم.
فخرجت قريش، وخرجت غطفان وقائدهم عيينة في بني فزارة، والحارث بن عوف المري في قومه، ومسعود بن زحلية فين تابعه من قومه أشجع. فلما سمع بهم النبي صلى الله عليه وسلم حفر الخندق على المدينة وعمل فيه بيده، وأبطأ عن المسلمين في عمله رجال منافقون، وعمل المسلمون فيه حتى أحكموه. وكان في حفره أحاديث بلغتني، منها: بلغني أن جابرا كان يحدث أنهم اشتدت عليهم كدية فشكوها إِلَى رَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فدعا بإناء من ماء فتفل فيه، ثم دعا بما شاء الله، ثم نضح الماء على الكدية حتى عادت كثيبا.
وحدثني سعيد بن ميناء، عن جابر بن عبد الله قال: عملنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخندق فكانت عندي شُويهة، فقلت: والله لو صنعناها لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فأمرت امرأتي فطحنت لنا شيئا من شعير، فصنعت لنا منه خبزا، وذبحت تلك الشاة فشويناها، فلما أمسينا وأراد رسول الله صلى الله عليه وسلم الانصراف، وكنا نعمل في الخندق نهارا فإذا أمسينا رجعنا إلى أهالينا، فقلت: يا رسول الله إني قد صنعت كذا وكذا، وأحب أن تنصرف معي، وإنما أريد أن ينصرف معي وحده فلما قلت له ذلك قال: "نعم". ثم أمر صارخا فصرخ أن انصرفوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بيت جابر. فقلت: إنا لله وإنا إليه راجعون، فأقبل وأقبل الناس معه، فجلس وأخرجناها إليه، فبرك وسمى، ثم أكل وتواردها الناس كلما فرغ قوم قاموا وجاء ناس، حتى صدر أهل الخندق عنها.
وحدثني سعيد بن ميناء, أنه حدث أن ابنة لبشير بن سعد قالت: دعتني أمي عمرة بنت رواحة فأعطتني حفنة من تمر في ثوبي، ثم قالت: أي بنية اذهبي إلى أبيك وخالك عبد الله بغدائهما. فانطلقت بها فمررت برسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا ألتمس أبي وخالي، فقال: ما هذا معك؟ قلت: تمر بعثت به أمي إلى أبي وخالي، قال: هاتيه فصببته في كفي رسول الله صلى الله عليه وسلم فملأتهما، ثم أمر بثوب فبسط، ثم دحا بالتمر عليه فتبدد فوق الثوب، ثم قال لإنسان عنده:
غزوة الخندق (الأحزاب).
5 شوال - 627 م
إن أصحاب المغازي ومن جاء بعدهم من العلماء متفقون على أن سبب هذه الغزوة هو إجلاء يهود بني النضير من المدينة حيث أن الحسد والحقد قد تمكنا من قلوبهم مما جعلهم يضمرون العداء ويتحينون الفرص للتشفي ممن طردهم من المدينة وما حولها. ولما لم يستطع يهود خيبر وخاصة بني النضير مجابهة المسلمين لجأوا إلى أسلوب المكر والتحريش. وقد ذكر ابن إسحاق بسنده عن جماعة أن الذين حزبوا الأحزاب نفر من اليهود، وكان منهم سلام بن أبي الحقيق، وحيي بن أخطب النضري، وكنانة بن أبي الحقيق النضري، وهوذة بن قيس الوائلي، وأبو عمار الوائلي، في نفر من بني النضير، فلما قدموا على قريش، دعوهم إلى حرب رسول الله صلى الله عليه وسلم وقالوا: إنا سنكون معكم عليه حتى نستأصله، فقالت لهم قريش: يا معشر يهود، إنكم أهل الكتاب الأول والعلم بما أصبحنا نختلف فيه نحن ومحمد، أفديننا خير أم دينه، قالوا: بل دينكم خير من دينه، وأنتم أولى بالحق منه!!! واختلف العلماء في زمن وقوع هذه الغزوة، فمال البخاري إلى قول موسى بن عقبة أنها كانت في شوال سنة أربع، بينما ذهبت الكثرة الكاثرة إلى أنها كانت في سنة خمس، قال الذهبي: وهو المقطوع به. وقال ابن القيم: وهو الأصح. قام النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم بحفر خندق في المنطقة المكشوفة أمام الغزاة، وذكر ابن عقبة أن حفر الخندق استغرق قريبا من عشرين ليلة. وفي البخاري عن أنس رضي الله عنه قال: خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى الْخَنْدَقِ فَإِذَا الْمُهَاجِرُونَ وَالأَنْصَارُ يَحْفِرُونَ فِي غَدَاةٍ بَارِدَةٍ فَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ عَبِيدٌ يَعْمَلُونَ ذَلِكَ لَهُمْ فَلَمَّا رَأَى مَا بِهِمْ مِنَ النَّصَبِ وَالْجُوعِ قَالَ: اللَّهُمَّ إِنَّ الْعَيْشَ عَيْشُ الآخِرَهْ فَاغْفِرْ لِلأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرَهْ. فَقَالُوا مُجِيبِينَ لَهُ: نحْنُ الَّذِينَ بَايَعُوا مُحَمَّدَا عَلَى الْجِهَادِ مَا بَقِينَا أَبَدَا. وأورد البخاري عن البراء رضي الله عنه أنه قال: لَمَّا كَانَ يَوْمُ الأَحْزَابِ وَخَنْدَقَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم رَأَيْتُهُ يَنْقُلُ مِنْ تُرَابِ الْخَنْدَقِ حَتَّى وَارَى عَنِّي الْغُبَارُ جِلْدَةَ بَطْنِهِ، وَكَانَ كَثِيرَ الشَّعَرِ فَسَمِعْتُهُ يَرْتَجِزُ بِكَلِمَاتِ ابْنِ رَوَاحَةَ وَهْوَ يَنْقُلُ مِنَ التُّرَابِ يَقُولُ: اللَّهُمَّ لَوْلاَ أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا، وَلاَ تَصَدَّقْنَا، وَلاَ صَلَّيْنَا، فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا وَثَبِّتِ الأَقْدَامَ إِنْ لاَقَيْنَا، إنَّ الأُلَى قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا وَإِنْ أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا. قَالَ: ثُمَّ يَمُدُّ صَوْتَهُ بِآخِرِهَا. وفي صحيح البخاري عن عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أنها قالت في قوله تعالى: إِذْ جَاؤُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زَاغَتِ الأَبْصَارُ كَانَ ذَاكَ يَوْمَ الْخَنْدَقِ. وعندما وصلت الأحزاب المدينة فوجئوا بوجود الخندق، فقاموا بعدة محاولات لاقتحامه، ولكنهم فشلوا. واستمر الحصار أربعا وعشرين ليلة. وثقل الأمر على قريش بسبب الريح التي أكفأت قدورهم وخيامهم، كما قام المسلمون بالتخذيل بين اليهود والمشركين فأرغموا على الرحيل وهزمهم الله تعالى وكف شرهم عن المدينة.
-غزوة الخندق
قَالَ موسى بن عُقْبة: كانت في شوّال سنة أربع. وقال ابن إسحاق: كانت في شوّال سنة خمس. فالله أعلم.
ويقوّي الأوّلَ قولُ ابن عُمَر إنّه عُرِض يوم أُحُد وهو ابن أربع عشرة، فلم يُجِزْه النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وعُرِض عليه يوم الخندق وهو ابن خمس عشرة فأجازه. لكن هذه التقوية مردودة بما سنذكره في سنة خمس إن شاء الله تعالى.
وفيها توفي عبد الله ابن رُقَيَّةَ بِنْتِ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وأبوه عثمان رضي الله عنه عَنْ ستّ سنين. ونزل أبوه في حفرته.
وفيها في شعبان وُلد الحسين بن عليّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا.
وفيها قُتِل عاصم بن ثابت بن أبي الأقلح وأصحابه. وقد ذكروا. وكنية عاصم: أبو سليمان، واسم جده أبي الأقلح: قيس بن عصمة بن بني عَمْرو بن عوف، ومن ذريته الأحوص الشاعر ابن عبد الله بن محمد بن عاصم بن ثابت.
وكان عاصم من الرُّماة المذكورين، ثبت يوم أُحُد وَقَتَلَ غيرَ واحد، وشهد بدْرًا.
وقُتل يوم بئر مَعْونة من الصَّحابة:
عامر بن فُهَيْرَة مولى الصِّدّيق؛ وكان من سادة المهاجرين.
وحدثني يعقوب بن عتبة، أن صفوان بن المعطل قال حين ضرب حسان:
تلق ذباب السيف عنك فَإِنَّنِي ... غُلامٌ إِذَا هُوجِيتُ لَسْتُ بِشَاعِرِ.
وَقَالَ حَسَّانٌ لِعَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا:
رَأَيْتُكِ وَلْيَغْفِرْ لَكِ اللَّهُ، حُرَّةً ... مِنَ الْمُحْصَناتِ غَيْرِ ذَاتِ غَوَائلِ.
حَصَانٌ رَزَانٌ مَا تُزِنُّ بِرِيبَةٍ ... وَتُصْبِحُ غَرْثَى مِنْ لُحُومِ الْغَوَافِلِ.
وَإِنَّ الَّذِي قَدْ قِيلَ لَيْسَ بِلائِقٍ ... بِكِ الدَّهْرَ بَلْ قِيلُ امْرِئٍ مُتَمَاحِلِ.
فَإِنْ كُنْتُ أَهْجُوكُمْ كَمَا بَلَّغُوكُمُ ... فَلا رَفَعَتْ سَوْطِي إِلَيَّ أَنَامِلِي.
فَكَيْفَ وَوُدِّي مَا حَيِيتُ وَنُصْرَتِي ... لآلِ رَسُولِ اللَّهِ زَيْنِ الْمَحافِلِ.
وَإِنَّ لَهُمْ عِزًّا يُرَى النَّاسُ دُونَهُ ... قصارا، وطال العز كل التطاول.
منها:
عَقِيلَةُ حَيٍّ مِنْ لُؤَيِّ بْنِ غَالِبِ ... كِرَامِ المساعي مجدهم غير زائل.
مُهَذَّبَةٌ قَدْ طَيَّبَ اللَّهُ خِيَمَهَا ... وَطَهَّرَهَا مِنْ كل سوء وباطل.
اسْتُشْهِدَ صَفْوَانُ فِي وَقْعَةِ أَرْمِينِيَةَ سَنَةَ تِسْعَ عشرة. قاله ابن إسحاق.
وعن عائشة قالت: لقد سألوا عَنِ ابْنِ الْمُعَطَّلِ فَوَجَدُوهُ حَصُورًا مَا يَأْتِي النِّسَاءَ. ثُمَّ قُتِلَ بَعْدَ ذَلِكَ شَهِيدًا.

-غزوَةُ الخَنَدق
قَالَ الواقديّ: وهي غزوة الأحزاب، وكانت في ذي القِعْدَة.
قَالُوا: لمّا أجلى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بني النَّضير ساروا إلى خَيْبَر، وخرج نفرٌ من وجوههم إلى مكة فألَّبُوا قُرَيْشًا ودعوهم إلى حرب رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت