نتائج البحث عن (فرزدق) 27 نتيجة

فرزدق: الفَرَزْدَقُ: الرغيف، وقيل: فُتات الخبز، وقيل: قِطَع العجين. واحدته فَرَزْدَقَة، وبه سمي الرجل الفَرَزْدَق شبه بالعجين الذي يسوِّي منه الرغيف، واسمه هَمَّام، وأَصله بالفارسية بَرأزَدْه؛ قال الأُموي: يقال للعجين الذي يقطع ويعمل بالزيت مشتقّ، قال الفراء: واسم كل قطعة منه فَرَزْدَقة، وجمعها فَرَزْدَق. ويقال للجَرْذَقِ العظيم الحروف: فَرَزْدَق. وقال الأَصمعي: الفَرَزْدَقُ الفَتُوت الذي يُفَتّ من الخبز الذي تشربه النساء، قال: وإذا جمعت فَرازِق لأَن الإسم إذا كان على خمسة أَحرف كلها أُصول حذفت آخر حرف منه في الجمع، وكذلك في التصغير، وإنما حذفت الدال من هذا الإسم لأَنها من مخرج التاء والتاءُ من حروف الزيادات فكانت بالحذف أولى، والقياس فَرَازِد، وكذلك التصغير فُرَيْزِقْ وفُرَيْزِدْ، التصغير فُرَيْزِقْ وفُرَيْزِدْ، وإن شئت عوضتَ في الجمع والتصغير، فإن كان في الإسم الذي على خمسة أَحرف حرف واحد زائد كان بالحذف أَولى، مثال مُدَحْرِج وجَحَنْفَل قلت دُحَيْرج وجُحَيْفِل، والجمع دَحارج وجَحافل، وإن شئت عوضت في الجمع والتصغير.
والفرزدق: الرَّغِيف.
وَقيل: فتات الْخبز.
وَقيل: قطع الْعَجِين.
واحدته: فرزدقة.وَبِه سمي الرجل: الفرزدق.
فرزدق
الفَرَزْدَق، كسَفَرْجَلٍ: الرّغيفُ الَّذِي يسْقُطُ فِي التّنّورِ، الواحِدَةُ بهاءٍ نقَلَه اللّيْثُ. وَقَالَ الفَرّاءُ: اسمُ كلِّ قِطعةٍ مِنْهُ فَرَزْدَقَةٌ. قَالَ: وقالَ بعضُهم: هُوَ فُتات الخُبْزِ. والفَرَزْدَق: لقَبُ أبي فِراس هَمّامِ بنِ غالِبِ بنِ صَعْصَعَة بن ناجِيَة بنِ عِقال بنِ مُحَمَّد بن سُفْيان بنِ مُجاشِع بن دارِم بنِ مالِك بن حَنْظَلَة بنِ مالِك بن زَيْد مَناةَ بنِ تَميم، الشاعِر الْمَشْهُور، وقدذكَره المُصنِّفُ أَيْضا فِي ف ر س.
أَو الفَرَزْدَقَةُ: القِطعةُ من العَجين الَّذِي يُسَوّى مِنْهُ الرّغيف، وَبِه سُمّي الرّجُل. وَقَالَ الفَرّاءُ: يُقال للجَرْدَقِ الْعَظِيم الحُروف: فرَزْدَق، فارسيّتُه برَازْدَه، أَو عربيٌّ منْحوتٌ من كَلِمَتَيْنِ من فَرَز، وَمن دَقّ لأنّهدَقيقٌ عُجِن ثمّ أُفْرِزتْ مِنْهُ قِطعَة فَهِيَ من الإفرازِ والدّقيقِ. هَذَا قولُ ابنِ فارِس. ج: فرازِق، لِأَن الاسْم إِذا كَانَ على خمْسة أحرُفٍ كُلُّها أصولٌ حذَفْتَ آخِرَ حرْف مِنْهُ فِي الجَمْع، وكذلِك فِي التّصْغير، وإنّما حُذِفَت الدّالُ من هَذَا الِاسْم لأنّها من مَخْرج التاءِ، والتاءُ من حروفِ الزّيادة، فَكَانَتبالحَذْفِ أولَى، والقِياسُ فرازِدُ، وَكَذَلِكَ التّصْغيرُ فُرَيْزق، وفُرَيْزِد، وَإِن شِئْتَ عوَّضتَ فِي الجَمْعِ وَفِي التّصْغير. فإنْ كَانَ فِي الاسْمِ الَّذِي هُوَ على خمْسةِ أحْرُف حرْفٌ واحدٌ زائِدٌ، كَانَ بالحَذْف أولَى، مثل: مُدَحْرِج وجَحَنْفل فَقلت: دُحَيْرِجٌ وجُحَيْفِلٌ، والجمعُ دَحارِجُ وجَحافِلُ، وَإِن شِئْتَ عوّضتَ فِي الجَمْعِ والتّصغير، كُلُّ ذَلِك قولُ الأصْمَعيِّ نقَله الصاغانيّ وصاحبُ اللّسان. وَمِمَّا يُستَدرَك عَلَيْهِ: الفَرَزْدقُ: الفَتوت الَّذِي يُفَتُّ من الخبزِ تشْرَبُه النساءُ، نَقله الْأَصْمَعِي. والفرَزْدَق: قَرْيَة بمِصْر بالقرْب...
[فرزدق]الفرزدق: جمع فرردقة، وهى القطعة من العجين، وأصله بالفارسية " برازده "، وبه سمى الفرزدق، واسمه همام. فإذا جمعت قلت فرازق، لان الاسم إذا كان على خمسة أحرف كلها أصول حذفت آخر حرف منه في الجمع،

كثير.

قال ابن برى: والخليف: الطريق بين الجبلين. وصواب إنشاده " بذفرى "، لان قبله: توالى الزمام إذا ما ونت ركائبها واحتثثن احتثاثاوكذلك في التصغير. وإنما حذفت الدال من هذا الاسم لانها من مخرج التاء، والتاء من حروف الزيادات، فكانت بالحذف أولى، وإلا فالقياس فرازد. وكذلك التصغر فريزق وفريزد، وإن شئت عوضت في الجمع والتصغير. فإن كان في الاسم الذى على خمس: أحرف حرق واحد زائد كان بالحذف أولى، مثل مدحرج وجحنفل، قلت دحيرج وجحيفل، والجمع دحارج وجحافل وإن شئت عوضت في الجمع والتصغير.
فرزدق: الفَرَزْدَقُ : الرغيف، والفَرَزْدَقَة (الواحدة) ، ويقال هو فتات الخبز.
ف ر ز د ق: (الْفَرَزْدَقُ) جَمْعُ (فَرَزْدَقَةٍ) وَهِيَ الْقِطْعَةُ مِنَ الْعَجِينِ وَبِهِ سُمِّي الْفَرَزْدَقُ وَاسْمُهُ هَمَّامٌ.
  • الفرزدق
(الفرزدق)قطع الْعَجِين واحدته فرزدقة ولقب الشَّاعِر الْأمَوِي الْمَشْهُور واسْمه همام (ج) فرازق وفرازد (مَعَ) أَصله بِالْفَارِسِيَّةِ يرازده
  • الفَرَزْدَقُ
الفَرَزْدَقُ والفَرَزْدَقَةُ الرَّغِيْفُ، وقيل فُتَاتُ الخُبْزِ.
  • فرزدق
فرزدق
من (ف ر ز د ق) الرغيف وفتات الخبز وقطع العجين وأصله بالفارسية برازدة.
  • الفَرَزْدَقُ
الفَرَزْدَقُ، كسَفَرْجَلٍ: الرَّغيفُ يَسْقُطُ في التَّنُّورِ، الواحدَةُ: بهاءٍ، وفُتاتُ الخُبْزِ، ولَقَبُ هَمَّامِ بنِ غالبِ بنِ صَعْصَعَةَ.أو الفَرَزْدَقَةُ: القِطْعَةُ من العَجينِ، فارِسِيَّتُهُ: بَرازْدَهْ،أَو عَرَبِيٌّ مَنْحُوتٌ من: فَرَزَ ودَقَّ، لأنه دَقيقٌ أُفْرِزَ منه قطعَةٌ، ج: فَرازِقُ، والقياسُ: فَرازِدُ.
  • الفَرَزْدَق
يقال هو الفَتُوت الذي يُفَت من الخبز، فتشرَبُه النساء.
قال أبو موسى المديني: أورده أبو بكر بن أبي علي، وأخرج من طريق أبي الدحداح عن شعيب بن عمرو، عن يزيد بن هارون، عن جرير بن حازم، عن الحسن، عن صعصعة بن معاوية، عن الفرزدق- أنه أتى النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله فقرأ عليه:
فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ [الزلزلة: 7، 8] إلى آخر السورة، فقال حسبي، لا أبالي ألّا أسمع غيرها.
قال أبو موسى: هذا وهم، ولعله أراد عن صعصعة عمّ الفرزدق، مع أن صعصعة إنما هو عم الأحنف.
قلت: وهو الّذي لا يتجه غيره، فقد أخرجه النسائي في التفسير من الكبرى من طريق جرير بن حازم، عن الحسن: حدثنا صعصعة عمّ الفرزدق.
قال ابن الأثير: صعصعة بن معاوية هذا عمّ الأحنف لا الفرزدق، وصعصعة بن ناجية جدّ الفرزدق لا عمه، لأنه همام بن غالب بن صعصعة بن ناجية. وهذا تعقّب ساقط، فإنّهما من بني تميم جميعا، والعرب تطلق على الكبير عم الصغير. ويجوز أن يكون عمه من قبل أم
أو من الرضاعة. وقد ذكر المرزباني في معجم الشعراء أن الفرزدق قارب المائة، وأنه مات سنة عشر ومائة، وأنّ الرياشي روى عن سعيد بن عامر أن الفرزدق بلغ مائة وثلاثين سنة، قال: والأول أثبت قال: روى الفرزدق أنه قال: خضت الهجاء في زمن عثمان.
قلت: فهذا يدل على أنه قارب المائة، لأنه بين وفاته ووفاة عثمان خمس وسبعون سنة: قتل عثمان في آخر خمس وثلاثين، وأقلّ ما يبلغ من يخوض الهجاء من يقارب العشرين.
وقال المرزبانيّ: صحّ أنه قال الشعر أربعا وسبعين سنة، لأن أباه أتى إلى عليّ فقال:
إن ابني شاعر، وذلك في سنة ست وثلاثين.
وقال المرزبانيّ: كان الفرزدق منشدا جوادا فاضلا وجيها عند الخفاء والأمراء، وأكثر أهل العلم يقدمونه على جرير، ومن تشبيهات الفرزدق قوله:
والشّيب ينهض في الشّباب كأنّه ... ليل يصيح بجانبيه نهار
[الكامل] وهو القائل:
تصرّم عنّي ودّ بكر بن وائل ... وما خلت دهري ودّهم يتصرّم
قوارص تأتيني ويحتقرونها ... وقد يملأ القطر الإناء فيعمم
[الكامل]
وقال المرزبانيّ: وفد غالب على عليّ، ومعه ابنه الفرزدق، فقال له: من أنت؟ قال أنا غالب بن صعصعة المجاشعي، قال: ذو الإبل الكثيرة؟ قال: نعم قال: فما فعلت إبلك؟
قال: دعدعتها الحقوق والنوائب. قال: ذاك خير سبيلها. فقال: من هذا الفتى معك؟ قال:
ابني الفرزدق، وهو شاعر، فقال: علّمه القرآن، فإنه خير له من الشعر.
قال: فكان ذلك في نفس الفرزدق حتى قيد نفسه وآلى أن لا يحلّ نفسه حتى يحفظ القرآن.
النحوي، اللغوي، المفسر: عليّ بن فضال بن علي بن غالب بن جَابر بن عبد الرحمن، أبو الحسن، المجاشعي القيرواني.
من مشايخه: أبو محمّد مكي بن أبي طالب وغيره.
من تلامذته: عبد الغافر الفارسي، وهبة الله السقطي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* معجم الأدباء: "وذكر هبة الله السقطي أنه كتب عن ابن فضال أحاديث قال: فعرضتها على عبد الله بن سبعون القيرواني لمعرفته برجال الغرب فأنكرها وقال: أسانيدها واهية مركبة على متون موضوعة. واجتمع عبد الله بن سبعون في جماعة من المحدثين وأنكروا عليه فاعتذر وقال: إني وهمت فيها.
وذكر عبد الغافر الفارسي فقال: ورد نيسابور
¬__________
* التكملة لوفيات النقلة (2/ 99)، تاريخ الإسلام (وفيات 603) ط. بشار، العبر (5/ 6)، غاية النهاية (1/ 561)، الشذرات (7/ 20).
* المنتظم (16/ 263)، معجم الأدباء (4/ 1836)، إنباه الرواة (2/ 299)، الكامل (10/ 159)، إشارة التعيين (224)، العبر (3/ 295)، السير (18/ 528)، الوافي (21/ 381)، البداية والنهاية (12/ 141)، البلغة (155)، لسان الميزان (4/ 288)، النجوم (5/ 124)، طبقات المفسرين للسيوطي (70)، بغية الوعاة (2/ 183)، طبقات المفسرين للداودي (1/ 425)، الشذرات (5/ 345)، مشاهير التونسيين (275)، روضات الجنات (5/ 246)، معجم المفسرين (1/ 373)، الأعلام (4/ 319)، معجم المؤلفين (2/ 485)، تاريخ الإسلام (وفيات 479) ط. تدمري، هدية العارفين (1/ 693)، "
شرح عيون الأعراب" للمترجم له، تحقيق الدكتور حنا جميل حداد مكتبة المنار- الزرقاء- الطبعة الأولى لسنة (1406 هـ).

واختلفت إليه فوجدته بحرًا في علمه، ما عهدت في البلديين ولا في الغرباء مثله في حفظه ومعرفته وتحقيقه، فأعرضت عن كل شيء وفارقت المكتب ولزمت بابه بكرة وعشية وكان على أو فاز"
أ. هـ.
* الوافي: "كان يهم في رواية الحديث" أ. هـ.
* الشذرات: "صاحب المصنفات في العربية والتفسير. وكان من أوعية العلم، تنقل بخراسان وصحب نظام الملك" أ. هـ.
* الأعلام: "اشتهر بالفرزدقي لاتصال نسبه بالفرزدق الشاعر ويعرف أيضًا بالمجاشعي" أ. هـ.
* قلت: قال محقق كتاب (شرح عيون الإعراب) الدكتور حنا جميل حداد (ص 23): "أما على صعيد الفقه فيذكر الداودي (أنه كان حنبليًا يقع في كل شافعي)، ولم أعثر على ما يؤيد هذا فيما كتب عن الرجل وعندنا أن الداوودي واهم فيما نسبه إلى ابن فضال، وحجتنا في هذا ما يلي:
1 - لم يرد لابن فضال ذكر في طبقات الحنابلة ولا فيما استدرك عليها ولا نظن أن ابن فضال كان نكرة بحيث لا يلتفت إليه مؤرخ من مؤرخي الحنابلة أو كاتب من كتاب سيرهم.
2 - ينقل الداودي كثيرًا عن ياقوت الحموي، وقد ورد في ترجمة ابن فضال عند ياقوت ما صورته: (وحدَّث محمّد بن طاهر المقدس وكان ما علمت وقاعة في كل ما انتسب إلى مذهب الشافعي لأنه كان حنبليًا سمعت إبراهيم بن عُثمَان الفزي بنيسابور يقول: لما دخل أَبو الحسن بن فضال النحوي ... الخ) وواضح من النص أن قول ياقوت: "
لأنه كان حنبليًا" خاص بمحمد بن طاهر المقدسي وليس بابن فضال. ولكن الداودي فهم النص على أنه مما يتعلق بابن فضال، كما فهم من قبل قول ياقوت "هجر مسقط رأسها أن مدينة (هجر) كانت مسقط رأسه فتأمل" أ. هـ.
وفاته: سنة (479 هـ) تسع وسبعين وأربعمائة.
من مصنفاته: كتاب التفسير الكبير الذي سماه "
البرهان العميدي" في عشرين مجلدة، وكتاب "النكت في القرآن"، وكتاب "شرح بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ" في مجلدة كبيرة ... وقيل: أنه صنف كتابًا في التفسير سماه "الإكسير في علم التفسير" في خمسة وثلاثين مجلدة.
قلت: وهناك عنوان تفسير لهذا الأخير اسمه "
الأكاسير في علم التفسير" للطوفي، سليمان بن عبد القوي، ترجمنا له في حرف السين، وهو مطبوع ... والله أعلم.

*الفرزدق هو أبو فراس همام بن غالب بن صعصعة بن ناجية التميمى، المعروف بالفرزدق.
أحد فحول الشعر العربى فى العصر الأموى.
وُلِد فى البصرة وأقام فى باديتها مع أبيه وظهرت لديه ملكة الشعر وهو صغير، ثم اتصل بولاة العراق يمدحهم ويهجوهم، ورحل إلى دمشق يمدح الخلفاء الأمويين وينال جوائزهم.
وقد دارت بينه وبين جرير نقائض تُعد وثيقة تاريخية لعصرهما ولكثير من أيام العرب وأحوالهم فى الجاهلية والإسلام، وقد برع الفرزدق فى أغراض المدح والهجاء والفخر.
ويمتاز شعره بخشونة الألفاظ، ووعورة المعانى، والميل إلى الفخر.
وكان الفرزدق عظيم الأثر فى اللغة؛ فقيل: لولا شعر الفرزدق لذهب ثلث لغة العرب، ونصف أخبار الناس.
وتُوفِّى الفرزدق بالبصرة سنة (110 هـ = 728 م).
*نقائض جرير والفرزدق ديوان شعر.
جمعه أبو عبيدة معمر بن المثنى، من أئمة العلم باللغة والأدب.
وُلِد فى البصرة، وتُوفِّى بها سنة (188هـ).
والديوان يتضمن ما وقع بين جرير والفرزدق من نقائض فى الهجاء وغيره من فنون الشعر.
وقد طُبع الديوان فى ليدن بتحقيق المستشرق بيفان سنة (1331هـ = 1912م) فى ثلاثة مجلدات، تضمن الثالث منها الفهارس.

وفاة الشاعرين الفرزدق وجرير.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة الشاعرين الفرزدق وجرير.
110 - 728 م
أما جرير فهو بن عطية التميمي كان هو والفرزدق والأخطل من أشعر العرب وكان بينهم الثلاثة تناظر بالأشعار وتساجل واشتهر جرير برقة شعوره وحسن خلقه سمته أمه جرير وهو الحبل الغليظ لأن أمه رأت وهي حامل به أنها ولدت جريرا يعني الحبل فسمته بذلك توفي وهو ابن اثنين وثمانين عاما، أما الفرزدق فهو همام بن غالب التميمي له مواقف وأشعار في الذب عن آل البيت كان غالب شعره الفخر توفي وعمره يقارب المئة.

207 - الفرزدق مقدم شعراء العصر: أبو فراس همام بن غالب بن صعصعة بن ناجية بن عقال التميمي البصري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

207 - الْفَرَزْدَقُ مُقدَّمُ شُعَرَاءِ الْعَصْرِ: أَبُو فِرَاسٍ هَمَّامُ بْنُ غَالِبِ بْنِ صَعْصَعَةَ بْنِ نَاجِيَةَ بْنِ عِقَالٍ التَّمِيمِيُّ الْبَصْرِيُّ. [الوفاة: 101 - 110 ه]
رَوَى عَنْ: عَليّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ: وَكَأَنَّهُ مُرْسَلٌ: وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَالْحُسَيْنِ، وَابْنِ عُمَرَ، وَأَبِي سَعِيدٍ، وَالطِّرِمَّاحِ الشَّاعِرِ.
وَعَنْهُ: الكميت -[135]- الشاعر، ومروان الأصفر، وخالد الحذاء، وأشعث بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَالصَّعْقُ بْنُ ثَابِتٍ، وَآخَرُونَ، وابنه لَبَطَةَ بْنِ الْفَرَزْدَقِ، وَحَفِيدُهُ أَعْيَنُ بْنُ لَبَطَةَ.
وَوَفَدَ عَلَى الْوَلِيدِ وَسُلَيْمَانَ، وَمَدَحَهُمَا، وَلَمْ أَرَ لَهُ وِفَادَةً عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ. وَذَكَرَ ابْنُ الْكَلْبِيِّ أَنَّهُ وَفَدَ عَلَى مُعَاوِيَةَ، وَلَمْ يَصِحَّ.
قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: كَانَ غَلِيظَ الْوَجْهِ جَهْمًا، لُقِّبَ بِالْفَرَزْدَقِ، وَهُوَ الرَّغِيفُ الضَّخْمُ، شُبِّهَ وَجْهُهُ بذلك.
قال مسدد: حدثنا رِبْعِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، سَمِعَ الْجَارُودُ قَالَ: أَتَى رَجُلٌ مِنْ بَنِي رِيَاحٍ، يُقَالُ لَهُ: ابن أثال الْفَرَزْدَقُ بماءٍ بِظَهْرِ الْكُوفَةِ، عَلَى أَنْ يَعْقِرَ هَذَا مِائَةً مِنَ الإِبِلِ، وَهَذَا مِائَةً مِنَ الإِبِلِ إِذَا وَرَدْتُ الْمَاءَ، فَلَمَّا وَرَدَتْ قَامَا إِلَيْهَا بِالسُّيُوف يَكْسَعَانِ عَرَاقِيبَهَا، فَخَرَجَ النَّاسُ عَلَى الْحَمِيرِ وَالْبِغَالِ يُرِيدُونَ اللَّحْمَ، وَعَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- بِالْكُوفَةِ، فَخَرَجَ عَلَى بَغْلَةِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ يُنَادِي: لا تَأْكُلُوا مِنْ لُحُومِهَا فَإِنَّهُ أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ.
قال جرير، عن مغيرة قَالَ: لَمْ يَكُنْ أحدٌ مِنْ أَشْرَافِ الْعَرَبِ بِالْبَادِيَةِ أَحْسَنَ دِينًا مِنْ صَعْصَعَةَ جَدِّ الْفَرَزْدَقِ، وَلَمْ يُهَاجِرْ، وَهُوَ الَّذِي أَحْيَا الْوَئِيدَةَ، وَبِهِ يَفْتَخِرُ الْفَرَزْدَقُ حَيْثُ يَقُولُ:
وَجَدِّي الَّذِي مَنَعَ الوائدا ... ـت فَأَحْيَا الْوَئِيدَ فَلَمْ يُوأَدْ
فَقِيلَ: إِنَّهُ أَحْيَا ألف موؤودةٍ، وَحُمِلَ عَلَى أَلْفِ فَرَسٍ.
وَقَدْ رَوَى الرُّويَانِيُّ فِي مُسْنَدِهِ حَدِيثَ وِفَادَةِ صَعْصَعَةَ بْنِ نَاجِيَةَ الْمُجَاشِعِيِّ، وَأَنَّهُ جَدُّ الْفَرَزْدَقِ.
رَوَى مُعَاوِيَةُ بْنُ عَبْدِ الْكَرِيمِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى الْفَرَزْدَقِ، فَتَحَرَّكَ، فَإِذَا فِي رِجْلَيْهِ قَيْدٌ، قُلْتُ: مَا هَذَا يَا أَبَا فِرَاسٍ؟ قَالَ: حَلَفْتُ أَنْ لا أُخْرِجُهُ مِنْ رِجْلِي حَتَّى أَحْفَظَ الْقُرْآنَ.
وَقَالَ أَبُو عَمْرِو بْنُ الْعَلاءِ: لَمْ أَرَ بَدَوِيًّا أَقَامَ بِالْحَضَرِ إِلا فَسَدَ لِسَانُهُ غَيْرُ رُؤْبَةَ وَالْفَرَزْدَقِ.
وَقَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ: كَانَ الْفَرَزْدَقُ أَشْعَرَ النَّاسِ. -[136]-
وَقَالَ يُونُسُ بْنُ حَبِيبٍ النَّحْوِيُّ: مَا شَهِدْتُ مَشْهَدًا قَطُّ، وَذُكِرَ فِيهِ جَرِيرٌ وَالْفَرَزْدَقُ فَأَجْمَعَ ذَلِكَ الْمَجْلِسُ وَأَهْلُهُ عَلَى أَحَدِهِمَا، وَكَانَ يُونُسُ يُقَدِّمُ الْفَرَزْدَقَ بِغَيْرِ إِفْرَاطٍ.
وَقَالَ ابْنُ دَابٍ: الفرزدق أشعر عامة، وجرير خَاصَّةً.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ الْجُمَحِيُّ: أَتَى الْفَرَزْدَقُ الْحَسَنَ فَقَالَ: إِنِّي هَجَوْتُ إِبْلِيسَ، فَاسْمَعْ. قال: لا حاجة لنا بما تَقُولُ، قَالَ: لَتَسْمَعَنَّ أَوْ لأَخْرُجَنَّ فَلأَقُولَنَّ لِلنَّاسِ: إِنَّ الْحَسَنَ يَنْهَى عَنْ هِجَاءِ إِبْلِيسَ، قَالَ: اسْكُتْ فَإِنَّكَ عَنْ لِسَانِهِ تَنْطِقُ.
وَقِيلَ لابْنِ هُبَيْرَةَ: مَن سَيِّدُ أَهْلِ الْعِرَاقِ؟ قَالَ: الْفَرَزْدَقُ هَجَانِي مَلِكًا، وَمَدَحَنِي سُوقَةً.
رَوَى الأَصْمَعِيُّ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو قَالَ: دَخَلَ الْفَرَزْدَقُ عَلَى بِلالِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ فَقَالَ: لَوْ لَمْ يَكُنْ لِلْيَمَنِ إِلا أَبُو مُوسَى حَجَمَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَوَجَمَ بِلالُ سَاعَةً ثُمَّ قَالَ: تَرَى أَنَّهُ ذَهَبَ عَلَى هَذَا، أَوَلَيْسَ كثيرٌ لِأَبِي مُوسَى أَنْ يَحْجِمَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، مَا فَعَلَ هَذَا قَبْلَ ذَلِكَ وَلا بَعْدَهُ، قَالَ الْفَرَزْدَقُ: أَبُو مُوسَى كَانَ أَعْلَمَ بِاللَّهِ مِنْ أَنْ يُجَرِّبَ الْحِجَامَةَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
وَكَانَ الْفَرَزْدَقُ زِيرَ نساءٍ وَصَاحِبَ زِيٍّ عَلَى مَا ذَكَرَ الْجَاحِظُ، وَقَالَ: وَكَانَ لا يُحْسِنُ بَيْتًا وَاحِدًا فِي صِفَاتِهِنَّ وَاسْتِمَالَةِ أَهْوَائِهِنَّ، وَلا فِي صِفَّةِ عشقٍ وَتَبَارِيحِ حُبٍّ، وَجَرِيرٌ ضِدَّهُ فِي إِرَادَتِهِنَّ، وَخِلافَهُ فِي وَصْفِهِنَّ، أَحْسَنُ خَلْقِ اللَّهِ تَشْبِيبًا، وَأَجْوَدُهُمْ نَسِيبًا، وَهَذَا ظاهرٌ مَعْرُوفٌ.
الأَصْمَعِيُّ: حدثنا أبو مودود، قال: حدثنا شفقل راوية الْفَرَزْدَقِ قَالَ: طَلَّقَ الْفَرَزْدَقُ امْرَأَتَهُ النَّوَّارَ ثَلاثًا، وَقَالَ لِي: يَا شَفْقَلُ، امْضِ بِنَا إِلَى الحسن حتى نشهده على طلاق النوار، قُلْتُ: أَخْشَى أَنْ يَبْدُو لَكَ فِيهَا، فَيَشْهَدُ عَلَيْكَ الْحَسَنُ فَتُجْلَدُ وَيُفَرِّقُ بَيْنَكُمَا، فَقَالَ: لا بدَ مِنْهُ، فَمَضَيْنَا إِلَى الْحَسَنِ فِي حَلَقَتِهِ، فَقَالَ لَهُ الْفَرَزْدَقُ: يَا أَبَا سَعِيدٍ، عَلِمْتَ أَنِّي قَدْ طَلَّقْتُ النَّوَّارَ -[137]- ثَلاثًا، فَقَالَ: قَدْ شَهِدْنَا عَلَيْكَ، ثُمَّ بَدَا لَهُ بَعْدَ فَأَعَادَهَا، فَشَهِدَ عَلَيْهِ الْحَسَنُ، فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا، فَأَنْشَأَ الْفَرَزْدَقُ يَقُولُ:
نَدِمْتُ نَدَامَةَ الْكُسَعِيِّ لَمَّا ... مَضَتْ مِنِّي مُطَلَّقَةً نَوَّارُ
وَكَانَتْ جَنَّتِي فَخَرَجْتُ مِنْهَا ... كَآدَمَ حِينَ أَخْرَجَهُ الضِّرَارُ
فَلَوْ أَنِّي مَلَكْتُ يَدِي وَقَلْبِي ... لَكَانَ عَلَيَّ لِلْقَدَرِ الْخِيَارُ
وَرَوَى الأَصْمَعِيُّ وَغَيْرُهُ أَنَّ النَّوَّارَ مَاتَتْ، فَخَرَجَ الْحَسَنُ فِي جَنَازَتِهَا، فَقَالَ الْفَرَزْدَقُ: يَا أبا سعيد، يَقُولُ النَّاسُ حَضَرَ هَذِهِ الْجَنَازَةَ خَيْرُ النَّاسِ وَشَرُّ النَّاسِ! فَقَالَ الْحَسَنُ: لَسْتُ بِخَيْرِ النَّاسِ وَلَسْتَ بِشَرِّهِمْ، مَا أَعْدَدْتَ لِهَذَا الْيَوْمِ يَا أَبَا فِرَاسٍ؟ قَالَ: شَهَادَةُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ مُنْذُ ثَمَانِينَ سَنَةً، وَفِي رِوَايَةٍ: منذ سبعين سنة، فقال الْحَسَنُ: نَعَمِ الْعُدَّةُ، ثُمَّ أَنْشَأَ الْفَرَزْدَقُ يَقُولُ:
أَخَافُ وَرَاءَ الْقَبْرِ إِنْ لَمْ يُعَافِنِي ... أَشَدَّ مِنَ الْقَبْرِ الْتِهَابًا وَأَضْيَقَا
إِذَا جَاءَنِي يَوْمُ الْقِيَامَةِ قائدٌ ... عنيفٌ وسواقٌ يَسُوقُ الْفَرَزْدَقَا
لَقَدْ خَابَ مِنْ أَوْلادِ آدَمَ مَنْ مَشَى ... إِلَى النَّارِ مَشْدُودَ الْقِلادَةِ أَزْرَقَا
وَفِي رِوَايَةٍ:
يُسَاقُ إِلَى نَارٍ الْجَحِيمِ مُسَرْبَلا ... سَرَابِيلَ قطرانٍ لِبَاسًا مخرقاً
إِذَا شَرِبُوا فِيهَا الْحَمِيمَ رَأَيْتَهُمْ ... يَذُوبُونَ مِنْ حَرِّ الصَّدِيدِ تُمَزَّقَا
قَالَ: فَأَبْكَى النَّاسَ.
وَلِلْفَرَزْدَقِ مما رَوَاهُ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ قُتَيْبَةَ:
إِنَّ الْمَهَالِبَةَ الْكِرَامَ تَحَمَّلُوا ... دَفْعَ الْمَكَارِهِ عَنْ ذَوِي الْمَكْرُوهِ
زَانُوا قَدِيمَهُمْ بِحُسْنِ حَدِيثِهِمْ ... وَكَرِيمَ أخلاقٍ بِحُسْنِ وجوه
أبو العيناء: حدثنا أَبُو زَيْدٍ النَّحْوِيُّ، عَنْ أَبِي عَمْرِو بْنِ العلاء قال: حضرت الفرزدق وَهُوَ يَجُودُ بِنَفْسِهِ، فَمَا رَأَيْتُ أَحْسَنَ ثِقَةً بالله منه، قَالَ: وَذَلِكَ فِي أَوَّلِ سَنَةِ عشرٍ وَمِائَةٍ، فَلَمْ أَنْشُبْ أَنْ قَدِمَ جَرِيرٌ مِنَ الْيَمَامَةِ، فَاجْتَمَعَ إِلَيْهِ النَّاسُ، فَمَا أَنْشَدَهُمْ وَلا وَجَدُوهُ كَمَا عَهِدُوهُ، فَقُلْتُ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: -[138]- أَطْفَأَ وَاللَّهِ الْفَرَزْدَقُ جَمْرَتِي، وَأَسَالَ عَبْرَتِي، وَقَرَّبَ مَنِيَّتِي، ثُمَّ رَدَّ إِلَى الْيَمَامَةِ، فَنُعِيَ لَنَا فِي رَمَضَانَ مِنَ السَّنَةِ.
قُلْتُ: وَكِتَابُ " مُنَاقَضَاتِ جرير والفرزدق " مشهورٌ، فيه كثيرٌ مِنْ شِعْرِهِمَا.

368 - لبطة بن الفرزدق، واسم الفرزدق همام بن غالب البصري، أبو غالب.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

368 - لَبَطَةُ بْنُ الْفَرَزْدَقِ، وَاسْمُ الْفَرَزْدَقِ هَمَّامُ بْنُ غَالِبٍ الْبَصْرِيّ، أَبُو غَالِبٍ. [الوفاة: 141 - 150 ه]
رَوَى عَنْ: أَبِيهِ.
وَعَنْهُ: ابْنُ عُيَيْنَةَ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْمُثَنَّى، وَوَلَدُهُ أَعْيَنُ.
خَرَجَ مَعَ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ، فَقُتِلَ مَعَهُ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ.

297 - علي بن فضال بن علي بن غالب، أبو الحسن القيرواني، المجاشعي التميمي، الفرزدقي النحوي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

297 - عليّ بن فضّال بن عليّ بن غالب، أبو الحَسَن القَيْروانيّ، المُجاشِعيّ التّميميّ، الفَرَزْدَقيّ النَّحويّ، [المتوفى: 479 هـ]
صاحب التّصانيف.
مسقط رأسه هجَر، وطوَّف الأرض حتّى وصل إلى غَزْنَة، وأقبل عليه أكابرها. وانخرط في صحبة الوزير نظام المُلْك، وصنَّف بُرهان العَمِيديّ في التفسير، في عشرين مجلدًا، وكتاب الإكسير في علم التفسير خمسة وثلاثون مجلَّدًا، وكتابًا في النَّحو، في عدّة مجلدات وهو كتاب إكسير الذّهب في صناعة الأدب، وغير ذلك. -[444]-
قال ابن طاهر المقدسيّ: سمعتُ إبراهيم بن عثمان الأديب الغَزّيّ يقول: لمّا دخل أبو الحَسَن بن فضّال النَّحويّ نَيْسابور اقترح عَليه أبو المعالي الْجُوَيْنيّ أنّ يصنّف باسمه كتابًا في النَّحو، فصنَّفه وسمّاه الإكسير. ووعده بألف دينار، فلمّا صنَّفه وفرغ ابتدأ أبو المعالي بقراءته عليه، فلمّا فرغ من القراءة انتظره أيامًا أن يدفع إليه ما وعده، فلم يُعْطه شيئًا، فأرسل إليه: إنّك إنّ لم تَفِ بما وعدتَ وإلًا هجوتُك. فأنفذ إليه على يد الرسول: نكثتها، عرضي فداؤك. ولم يُعطِه حبة.
وقيل: إنّ ابن فَضّال روى أحاديث، فأنكرها عليه عبد الله بن سبعون القيروانيّ، فاعتذر إليه بأنّه وهْم. وقد صنَّف ابن فَضّال بغَزْنة عدَّة كُتُب بأسماء أكابر غَزْنَة.
وكان إمامًا في اللغة، والنَّحو، والسِّير، وأقرأ الأدب مدّةً ببغداد، ومن شعره:
وإخوان حسِبْتُهُمُ دُرُوعًا ... فكانوها ولكنْ للأعادي
وخِلْتُهُم سهامًا صائباتٍ ... فكانوها ولكنْ في فؤادي
وقالوا: قد صَفَتْ منّا قُلُوبٌ ... لقد صدقوا ولكنْ عن وِدادي
وله:
لا عُذْرَ للصَّبّ إذا لم يكُنّ ... يخلَعُ في ذاك العذار العِذارْ
كأنّه في خدّهِ إذْ بدا ... ليلٌ تبدّى طالعًا من نهارْ
وشعره كثير.
وله من التّصانيف أيضًا: كتاب النُّكَّت في القرآن، وكتاب البَسْمَلة وشرحها مجلّد، وكتاب العوامل والهوامل في الحروف خاصّة، وكتاب الفُصُول في معرفة الأُصُول، وكتاب الإشارة في تحسين العبارة، وكتاب شرح عنوان الإعراب، وكتاب العَرُوض، وكتاب معاني الحروف، وكتاب الدُّول في التّاريخ، وهو كبير وُجد منه ثلاثون مجلَّدًا، وكتاب شجرة الذَّهب في معرفة أئمة الأدب، وكتاب معارف الأدب، وغير ذلك مع ما تقدَّم. -[445]-
قال ابنُ ناصر: تُوُفّي ابن فَضّال المُجَاشِعيّ في الثاني والعشرين من ربيع الأوّل.
*الفرزدق هو أبو فراس همام بن غالب بن صعصعة بن ناجية التميمى، المعروف بالفرزدق.
أحد فحول الشعر العربى فى العصر الأموى.
وُلِد فى البصرة وأقام فى باديتها مع أبيه وظهرت لديه ملكة الشعر وهو صغير، ثم اتصل بولاة العراق يمدحهم ويهجوهم، ورحل إلى دمشق يمدح الخلفاء الأمويين وينال جوائزهم.
وقد دارت بينه وبين جرير نقائض تُعد وثيقة تاريخية لعصرهما ولكثير من أيام العرب وأحوالهم فى الجاهلية والإسلام، وقد برع الفرزدق فى أغراض المدح والهجاء والفخر.
ويمتاز شعره بخشونة الألفاظ، ووعورة المعانى، والميل إلى الفخر.
وكان الفرزدق عظيم الأثر فى اللغة؛ فقيل: لولا شعر الفرزدق لذهب ثلث لغة العرب، ونصف أخبار الناس.
وتُوفِّى الفرزدق بالبصرة سنة (110 هـ = 728 م).
*نقائض جرير والفرزدق ديوان شعر.
جمعه أبو عبيدة معمر بن المثنى، من أئمة العلم باللغة والأدب.
وُلِد فى البصرة، وتُوفِّى بها سنة (188هـ).
والديوان يتضمن ما وقع بين جرير والفرزدق من نقائض فى الهجاء وغيره من فنون الشعر.
وقد طُبع الديوان فى ليدن بتحقيق المستشرق بيفان سنة (1331هـ = 1912م) فى ثلاثة مجلدات، تضمن الثالث منها الفهارس.
تعاريض جرير وفرزدق
لمحمد بن حبيب النحوي.
المتوفى: سنة 245، خمس وأربعين ومائتين.
ديوان فرزدق
همام بن غالب بن صعصعة التميمي، الشاعر، المشهور.
المتوفى: سنة 110، عشر ومائة.
وشرحه.
نقائص جرير، والفرزدق
لأبي عبيدة: معمر بن المثنى اللغوي.
المتوفى: سنة 210، عشر ومائتين.
ولأبي جعفر: محمد بن حبيب البغدادي.
المتوفى: سنة 245، خمس وأربعين ومائتين.

الفرزدق أبو فراس الشاعر

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

له رواية عن الصحابة.
ضعفه ابن حبان، فقال: كان قذافا للمحصنات فيجب مجانبة روايته.
قلت: قل ما روى () .
[فرقد]
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت