التعريفات الفقهيّة للبركتي
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
367 - يوسف ابْن قاضي القضاة أَبِي يوسف يعقوب بْن إبراهيم الفقيه. [الوفاة: 191 - 200 ه]
وُلّي القضاء بالجانب الغربيّ مِن بغداد في أيّام والده، وَرَوَى عَنْ: يونس بْن أَبِي إِسْحَاق وغيره. وَعَنْهُ: أحمد بْن منيع، والحسن بْن شبيب. مات سنة اثنتين وتسعين ومائة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
586 - ت: يحيى بن أكثم بن محمد بن قطن، قاضي القُضاة أبو محمد التَّميميّ المَرْوَزِيّ ثمّ البَغْداديُّ. [الوفاة: 241 - 250 ه]
سَمِعَ: الفضل بن موسى السِّينانيّ، وجرير بن عبد الحميد، وعبد العزيز بْن -[1281]- أبي حازم، وسُفْيان بْن عُيَيْنَة، وعبد اللَّه بْن إدريس، وابن المبارك، وعبد العزيز الدَّرَاوَردِيّ، وطائفة. وَعَنْهُ: الترمذي، وأبو حاتم، والبخاريّ، وإسماعيل القاضي، وأبو العباس السراج، وإبراهيم بن محمد بن مَتُّوَيْه، وعبد الله بن محمود المروزي، وجماعة. وكان أحد الأئمة المجتهدين أولي التصانيف. قال أحمد بن حنبل: ما عرفت فيه بدعة. وقال الحاكم: من نظر في كتاب " التّنبيه " ليحيى بن أكثم عرف تقدُّمه في العلوم. وقال طلحة الشّاهد: كان واسع العِلم بالفِقْه، كثير الأدب، حَسَن المعارضة، قائما لكل مُعْضِلَةٍ، غلب على المأمون حتّى لم يتقدّمْه أحدٌ عنده من النّاس جميعا، مع براعة المأمون في العلم. وكانت الوزراء لا تعمل فِي تدبير المُلْك شيئا إلا بعد مطالعة يحيى. وقال الخطيب: ولاه المأمون القضاء ببغداد، وهو مِن ولد أكثم بن صَيْفيّ التَميميّ. وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: لمّا سمع يحيى بْن أكثم، من ابن المبارك، وكان صغيرا، صَنَع أَبُوه طعاما ودعا النّاس ثُمَّ قال: اشهدوا أنّ هذا سمع من ابن المبارك وهو صغير. وقال أبو دَاوُد السنجي: سَمِعت يحيى بْن أكثم يقول: كنتُ عند سُفْيَان فقال: بُليت بمُجَالستكم بعدما كنتُ أجالسُ من جالس أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مَنْ أعظم منّي مُصيبة؟ فقلت: يا أَبَا محمد، الّذين بقوا حَتَّى جالَسُوك بعد مجالسة أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أعظم مصيبةً منك. وقال عليّ بْن خشْرم: أخبرني يحيى، قال: صرتُ إلى حفص بْن غِياث، فتعشّينا عنده، فأتى بعُسٍ فشرب منه، ثُمَّ ناوله أَبَا بَكْر بْن أبي شيبة، فشرب منه، فناوله أبو بَكْر يحيى بْن أكثم، فقال له: أَيُسْكِر كثيرُه؟ قال: أيْ والله، وقليله. فلم يشرب. وقال أبو حازم القاضي: سَمِعت أبي يقول: ولى يحيى بْن أكثم قضاء -[1282]- البصرة وله عشرون سنة، فاستصغروه، فقال أحدهم: كم سنُّ القاضي؟ قال: أَنَا أكبر مِن عَتّاب الذي استعمله رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أهلِ مكّة، وأكبر مِن مُعَاذ الذي وجّه به رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَاضِيًا على اليمن، وأكبر من كعب بْن سُور الّذي وجّه به عمر قاضيا على البصرة وبقي سنة لا يقبل بها شاهدا. فتقدَّم إليه أبي، وكان أحد الأمناء، فقال: أيها القاضي قد وقفت الأمور وتريثت. قال: وما السبب؟ قال: فِي ترك القاضي قبول الشهود. قال: فأجاز يومئذٍ شهادة سبعين نفْسا. وقال الفضل بْن محمد الشّعرانيّ: سَمِعْتُ يحيى بْن أكثم يقول: القرآن كلام اللَّه، فمن قال: مخلوق يُستتاب، فإن تابَ، وإلا ضُرِبت عُنُقه. وعن يحيى بْن أكثم قال: ما سررت بشيء سروري بقول المستلمي: مَن ذكرتَ رضي الله عنك؟ وقد ذُكر للإمام أَحْمَد ما يُرمى به يحيى بْن أكثم، فقال: سبحان اللَّه، مَن يقول هذا؟! وقال الصُّوليّ: سمعتُ إسماعيل القاضي - وذُكر يحيى بْن أكثم - فعظّم أمره، وذكر له هذا اليوم، يعني يوم قيامه فِي وجه المأمون لمّا أباح متْعة النساء، وما زال به حَتَّى ردّه إلى الحقّ. ونصّ له الحديثُ فِي تحريمها. فقال لإسماعيل رجلٌ: فما كان يُقال؟ قال: مَعّاذ اللَّه أن تزول عدالة مثله بكذِب باغٍ أو حاسد، وكانت كُتُبُه فِي الفِقْه أجَلُّ كُتُبٍ، تركها النّاس لطولها. وقال أبو العيناء: سُئِل رَجُل من البلغاء عن يحيى بْن أكثم، وأحمد بْن أبي دُؤاد أيُّهما أنبل؟ قال: كان أحمد يجد مع جاريته وابنته، وكان يحيى يَهْزِل مع عدوه وخصمه. قلت: وقد ضعفوه في الحديث. قال أبو حاتم: فيه نَظَر. وقال جعفر بن أبي عثمان، عن ابن مَعِين: كان يكذب. وقال إسحاق بن راهَوَيْه: ذاك الدّجّال يُحدِّث عن ابن المبارك؟! وقال عليّ بن الحسين بن الْجُنَيْد: كان يسرق الحديث. وقال صالح جَزَرَة: حدَّث عن عبد الله بن إدريس بأحاديث لم يسمعها. -[1283]- وقال أبو الفَتَح الأزْديّ: روى عن الثّقات عجائب. وكان يحيى بْن أكثم أعْوَر. وقد وردت عَنْهُ حكايات فِي مَيْله إلى المُرْد. كان مَيْله إلى الملاح ونظره إليهم فِي حال الشَّبيبة والكُهُولة. فَلَمّا شاخ أقبل على شأنه، وبقيت الشناعة عليه استصحابا للحال. قال أبو العَيْناء: تولّى يحيى بْن أكثم وقف الأضراء فطالبوه، ثُمَّ اجتمعوا فقال: ليس لكم عند أمير المؤمنين شيء. فقالوا: لا تفعل يا أَبَا سَعِيد. فقال: الحبَس الحبَس. فحُبِسوا، فَلَمّا كان اللّيل ضجّوا، فقال المأمون: ما هذا؟ قيل: الإضِرّاء. فقال له: لِمَ حبستهم أعَلَى أنّ كَنَّوْكَ؟ قال: بل حبستهم على التّعريض بشيخ لائطٍ فِي الخُرَيْبة. وقال أبو بَكْر الخرائطيّ: حدثنا فضلك الرازي قال: مضيتُ أَنَا وداود الأصبهانيّ إلى يحيى بْن أكثم، ومعنا عشرة مسائل، فأجاب فِي خمسةٍ منها أحسن جواب. ودخل غلامٌ مليح، فَلَمّا رآه، اضطّرب، فلم يقدر يجيء ولا يذهب فِي المسألة السّادسة، فقال دَاوُد: قُم، فإنّ الرجل قد اختلط. وقال أبو العَيْناء: كُنَّا فِي مجلس أبي عاصم، وكان أبو بَكْر بْن يحيى بْن أكثم حاضرًا، فنازع غلامًا، فقال أبو عاصم: مَهْيَم. قَالُوا: أبو بَكْر ينازع غلامًا. فقال: إنْ يسرق فقد سرق أبٌ له من قبل. وقد هُجِيَ يحيى بأبيات مفرّقة أعرضتُ عَنْهَا. قال الخطيب: لمّا استُخْلِف المتوكًل صيّر يحيى بْن أكثم فِي مرتبة أَحْمَد بْن أبي دُؤاد، وخلع عليه خمس خِلَع. وقال نِفْطَوَيْه: لمّا عُزل يحيى بْن أكثم عن القضاء بجعفر بْن عَبْد الواحد الهاشميّ جاءه كاتبه، فقال: سلّم الدّيوان. فقال: شاهدان عَدْلان على أمير المؤمنين أنّه أمرني بذلك. فلم يلتفت، وأخذ منه الدّيوان قهرا، وغضب عليه المتوكًل وأمرَ بقبْض أملاكه، ثُمَّ حُوِّل إلى بغداد، وأُلْزِم بيته. -[1284]- قال الكوكبي: حدثنا أبو علي محرز بن أحمد الكاتب، قال: حَدَّثَنِي محمد بْن مُسْلِم السَّعْديّ، قال: دخلتُ على يحيى بن أكثم فقال: افتح هذا القِمَطْر، ففتحتها، فإذا شيء قد خرج منها، رأسُه رأسَ إنسان، ومن سُرَّته إلى أسفله خلقة زاغ، وفي ظهره سَلَعَة، وفي صدْره سَلَعَة، فكَّبْرُت وهلَّلْتُ وفزِعت، ويحيى يضحك - فقال لي بلسانٍ فصيح طَلْق: أَنَا الزّاغ أبو عَجْوَةَ ... أَنَا ابن اللَّيْث واللَّبْوَة أُحِبّ الرّاحَ والريحا ... ن والنَّشْوة والقهْوة فلا عَرْبَدَتي تُخْشى ... ولا تُحْذَرُ لي سَطْوَةٌ ثُمَّ قال لي: يا كهل، أنشِدني شِعْرًا غزِلا. فقال لي يحيى: قد أنشدك فأنْشِده. فأنشدته: أَغَرَّكِ أنْ أَذْنَبْتِ ثُمَّ تتابَعَتْ ... ذُنوبٌ فلم أهجُرْكِ ثُمَّ أتوبُ وأَكْثَرتِ حتى قلت ليس بصارمي ... وقد يصدم الإنسانُ وهو حبيبُ فصاح: زاغ زاغ زاغ. ثم طار ثُمَّ سقط فِي القِمطْر. فقلت: أعز اللَّه القاضي، وعاشقٌ أيضا. فضحك. فقلت: ما هذا؟ قال: هُوَ ما ترى. وجّه به صاحبُ اليمن إلى أمير المؤمنين، وما رآه بعد. وقال سعيد بن عفير المصري: حدثنا يعقوب بْن الحارث، عن شبيب بْن شيبة بْن الحارث قال: قدِمْتُ الشحْرَ على رئيسها، فتذاكرنا النَّسْناس. فقال: صيدوا لنا منها. فَلَمّا أن رحت إليه، إذا بِنَسْناسٍ مع الأعوان، فقال: أَنَا بالله وبك. فقلت: خَلُّوه. فخلُّوه، فخرج يَعْدو. وإنّما يرعون نبات الأرض. فلما حضر الغداء قال: استعدّوا للصَّيد، فإنّا خارجون. فلمّا كان السحر سمعنا قائلا يقول: أبا محمد، إنّ الصُّبْح قد أسْفر، واللّيل قد أدْبر، والقانص قد حضر فعليك بالوَزَر. فقال: كلى ولا تراعي. فقال الغلمان: يا أبا محمد، فهرب، وله وجهُ كوجه الْإِنْسَان، وشَعَرات بيضٌ فِي ذَقْنه، ومثل اليد فِي صدره، ومثل الرجل بين وركيه. فألظ به كَلْبان وهو يقول: إنّكما حين تجارياني ... أَلْفَيتماني خَضِلا عناني لَوْ بي شبابٌ ما مَلَكْتُماني ... حَتَّى تموتا أو تُفَارِقاني -[1285]- قال: فأخذاه. قال: ويزعمون أنهم ذبحوا منها نَسْناسًا، فقال قائل منهم: سبحان اللَّه ما أحْمر دمَه. فقال نَسناسٌ من شجرة: كان يأكل السُّمّاق. فقالوا: نَسناس خذوه. فأخذوه وقالوا: لو سكت، ما علم به أحد. فقال آخر من شجرة: أنا صميميت. فقالوا: نسناس خذوه. قال: فأخذوه، قال: ومهرة يصطادونها يأكلونها. قال: وكان بنو أُمَيْم بْن لاوَذ بْن سام بْن نوح قد سكنوا زُنّار أرض رمْلٍ كثيرة النّخْل، ويُسمع فيها حِسّ الْجِنّ، حَتَّى كثُروا، فعصّوْا، فعاقبهم اللَّه وأهلكهم، وبقي منهم بقايا للعرب يقع عليهم للّرجل والمرأة منهم يد أو رِجل فِي شِقّ واحدٍ، يقال لهم: النَّسْناس. قال السّرّاج في تاريخه: مات يحيى بالرَّبَذَة مُنْصَرَفَه من الحجّ، يوم الجمعة نصف ذي الحجّة سنة اثنتين وأربعين. وقال ابن أخيه: بلغ ثلاثا وثمانين سنة. ورؤي أنه غفر له وأدخل الجنة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
61 - أَحْمَد بْن يحيى ابن قاضي القضاة أَبِي يوسف الفقيه الحنفيّ. [الوفاة: 251 - 260 ه]
قَالَ نفْطَوَيْه: ولي قضاء مدينة المنصور فِي سنة أربعٍ وخمسين ومائتين، قال: وكان متوسطاً في أمره محباً للدنيا، صالح الفِقْه، ثمّ عُزِلَ، ثمّ استُقْضي، ثمّ عُزِلَ وولي الأهواز، ثمّ وُجّهَ بِهِ إلى خُراسان فمات بالري. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
9 - بشر بن الحسين الشيرازي، قاضي القضاة أبو سعيد. [المتوفى: 381 هـ]
قَدَّمَهُ عضد الدولة للقضاء، فولاه الطائع قضاء القضاة، سنة تسعٍ وستين. وكان فقيهًا ظاهريا متدينًا، معظمًا للآثار، وما أراه قدم بغداد، بل استناب عليها أربعة قضاة، ثم إنه عُزِل في سنة سّتٍ وسبعين. مات بشيراز عن سبعين سنة في هذا العام. أرّخه ابن الخازن. وقال أَبُو إسحاق الشيرازي في " طبقات الفقهاء " في أصحاب داود: ومنهم قاضي القضاة أَبُو سعدٍ بشْر بن الحسين، كان إمامًا، أخذ العلم عن علي بن محمد صاحب ابن المغلّس بفارس. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
329 - يونس بن عبد الله بن محمد بن مغيث بن محمد بن عبد الله، قاضي القضاة بقرطبة، أبو الوليد ابن الصفار، [المتوفى: 429 هـ]
شيخ الأندلس في عصره ومسندها وعالمها. ولد سنة ثمان وثلاثين وثلاثمائة، وحدَّث عن أبي بكر محمد بن معاوية القرشي صاحب النَّسَائيّ، وأبي عيسى اللّيْثيّ، وإسماعيل بن بدر، وأحمد بن ثابت التَّغْلبيّ، وتميم بن محمد القروي، والقاضي محمد بن إسحاق بن السليم، وتفقه مع القاضي أبي بكر بن زرب، وجمع مسائله، وروى أيضا عن أبي بكر ابن القُوطِيّة، واحمد بن خالد التّاجر، ويحيي بن مجاهد، وأبي جعفر بن عون الله، وابن مفرج، والباجي، وأبي زكريا بن عائذ، والزبيدي، وأبي الحسن عبد الرحمن بن أحمد بن بقي، وأبي محمد بن عبد المؤمن، وأبي عبد الله بن أبي دليم، وسمع منهم وأكثر عنهم، وقد أجاز له من المشرق الحسن بن رشيق، وأبو الحسن الدارقطني. -[467]- وولي أولا قضاء بطليوس، ثم صرف، وولي خطابة مدينة الزهراء. ثم ولي القضاء والخطبة بقرطبة مع الوزارة. ثم صرف عن جميع ذلك ولزِم بيته. ثمّ ولي قضاء الجماعة والخطبة سنة تسع عشرة وأربعمائة، فبقي قاضيا إلى أن مات. قال صاحبه أبو عمر بن مهديّ: كان من أهل العلم بالحديث والفقه، كثير الرّواية، وافر الحظّ من العربيّة واللّغة، قائلًا للشِّعر النَّفيس، بليغًا في خُطَبه، كثير الخشوع فيها، لا يتمالك من سمعه عن البكاء، مع الزُّهد والفضل والقنوع باليسير. ما لقيت في شيوخنا مَن يُضاهيه في جميع أحواله. كنتُ إذا ذاكَرْتُهُ شيئًا من أمر الآخرة يصفرُّ وجهه ويدافع البكاء، وربّما غلبه، وكان الدَّمْع قد أثّر في عينيه وغيّرها لكثرة بكائه، وكان النّور بادياُ على وجهه. وصَحِب الصّالحين، وما رأيتُ أحفظ منه لأخبارهم وحكاياتهم. صنّف كتاب " المنقطعين إلى الله "، وكتاب " التّسليّ عن الدّنيا "، وكتاب " فضل المتهجّدين "، وكتاب " التّسبّب والتّيسير "، وكتاب " محبة الله والابتهاج بها "، وكتاب " المستصرخين بالله عند نزول البلاء ". روى عنه مكّيّ بن أبي طالب القَيْسيّ، وأبو عبد الله بن عائذ، وأبو عَمْرو الدّانيّ، وأبو عُمَر بن عبد البَرّ، ومحمد بن عتّاب، وأبو عمر ابن الحذّاء، وأبو محمد بن حزْم، وأبو الوليد سليمان بن خَلَف الباجيّ، وأبو عبد الله الخَوْلانيّ، وحاتم بن محمد، ومحمد بن فرج مولى ابن الطّلّاع، وخلْق سواهم، ودُفِنَ يوم الجمعة العصر لليلتين بقيتا من رجب، وشيّعه خلق عظيم، وكان وقت دفنه غيث وابل، رحمه الله. ومن شِعره: فررتُ إليكَ من ظُلمي لنفسي ... وأوحَشَني العبادُ فأنتَ أُنْسي رضاكَ هو المُنى، وبكَ افتخارِي ... وذِكْرُكَ في الدُّجى قَمَري وشمسي قصدت إليك منقطعا غريب ... لتُؤنسَ وحْدَتي في قَعْر رمْسي وللعُظْمى من الحاجاتِ عندي ... قصدتَ وأنتَ تعالمُ سرَّ نفسي |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
266 - عليّ بن بُنْدَار، قاضي القُضاة أبو القاسم. [المتوفى: 439 هـ]
حدَّث بأصبهان عن أبي الشّيخ، وعن أبي القاسم بن حَبَابَة. روى عنه أبو عليّ الحدّاد، وأبو سعد المطرز، وتوفي في شوال. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
199 - الحسين بن عليِّ بن جعفر بن علّكان ابن الأمير أبي دُلَف العِجْليّ الفقيه. قاضي القُضاة أبو عبد اللَّه الجرباذقانيّ، المعروف بابن ماكولا. [المتوفى: 447 هـ]
ولي قضاء القضاة ببغداد سنة عشرين وأربعمائة. قال الخطيب، ولم نرَ قاضيا أعظم نزاهةً منه. سمعته يقول: سمعت من أبي عبد اللَّه بن منده بأصبهان. تُوُفِّي في شوَّال وهو حينئِذٍ قاضي القُضاة، وكان عارفًا بمذهب الشافعي، وقيل: إنه ولد سنة ثمان وستين وثلاثمائة. وهو عمّ الحافظ أبي نصر الأمير. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
211 - عبد اللَّه بن الحسين، قاضي القُضاة أبو محمد الناصحي، الفقيه الحنفي. [المتوفى: 447 هـ]
ولي القضاء للسُلطان الكبير محمود بن سُبُكْتِكِين، وروى عن بشر بن أحمد الإسفراييني، وطال عمره وعظم قَدْره. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
274 - يحيى بن محمد بن صاعد بن محمد. قاضي القضاة أبو سعد [المتوفى: 460 هـ]
ابن القاضي أبي سعيد ابن القاضي عماد الْإِسلام أبي العلاء النَّيْسابوريّ الحنفيّ. ولد سنة إحدى وأربعمائة، وسمع من جدِّه، وولي قضاء الرِّيّ بعد نيسابور. وقد خرج له الفوائد، وأملى سنين. وكان من وجوه القضاة والأئمة الرؤساء. روى عنه ابن أخيه قاضي القُضاة محمد بن أَحْمَد بن صاعد. وتُوُفّي بالرّيِّ في ربيع الأول. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
181 - عليّ بْن الْحُسَيْن بْن عَبْد اللَّه، قاضي القضاة أبو الْحَسَن الحَفْصُويي المَرْوَزِيّ الفقيه. [المتوفى: 466 هـ]
تُوُفّي ببلاد الروم فِي رجب. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
338 - مَنْصُور، أبو القاسم، قاضي قضاة نيسابور ابن قاضي القُضاة أَبِي الْحَسَن إِسْمَاعِيل ابن القاضي أَبِي العلاء صاعد بْن مُحَمَّد النَّيْسابوريّ الحنفي. [المتوفى: 470 هـ]
سمع جدَّه، وأبا عَبْد الرَّحْمَن السُّلَميّ، وغيرهما. ومات فِي ربيع الأول. وكان سُنيا سليمًا مِن الاعتزال، وكان عارِفًا بالعربية عالمًا بالحديث، وكانت إليه الفتوى على مذهب أَبِي حنيفة، سافر إِلَى ما وراء النَّهر وإلى بغداد. -[301]- رَوَى عَنْهُ عُثْمَان بن إِسْمَاعِيل الخفّاف شيخ السمعاني، وقد سمع أيضًا من أَبِي القاسم السّرّاج وجماعة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
40 - الحسن بن إسماعيل بن صاعد بن محمد، قاضي القضاة أبو عليّ الحنفيّ النيَّسابوريّ. [المتوفى: 472 هـ]
سمع الكثير من أبي يَعْلَى حمزة المهلَّبيّ، وعبد الله بن يوسف، وأبي الحسن بن عبدان. ولم يحدث. تُوُفّي في جُمادى الأولى. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
266 - محمد بن عليّ بن محمد بن حسن بن عبد الوهّاب بن حسُّويه، قاضي القُضاة أبو عبد الله الدَّامغانيّ، الحنفيّ. [المتوفى: 478 هـ]
شيخ حنفية زمانه. تفقَّه بخراسان، ثمّ قدِم بغداد في شبيبته، ودرس على القُدُوريّ، وسمع الحديث من القاضي أبي عبد الله الحسين بن عليّ الصَّيمريّ، والحافظ محمد بن عليّ الصُّوريّ، وشيخه أبي الحسين أحمد بن محمد القُدُوريّ. روى عنه عبد الوهّاب الأنْماطيّ، وعليّ بن طِراد الزَّينبيّ، والحسين المقدسيّ، وغيرهم، وتفقّه به جماعة. وكان مولده بدَامَغَان سنة ثمانٍ وتسعين وثلاثمائة، وحصّل العلم على الفقر والقنوع. قال أبو سعْد السَّمعانيّ: قال والدي: سمعتُ أحمد بن الحسين البصْريّ الخبّاز يقول: رأيتُ أبا عبد الله الدّامَغَانيّ كان يحرس في درْب الريّاح، وكان يقوم بعيشته إنسان اسمُه أبو العشائر الشيْرَجيّ. قلتُ: ثمّ آل به الآمرُ إلى أن ولي قضاء القُضاة للمقتدي بالله، ولأبيه قبله. وطالت أيّامه، وانتشر ذِكْرُه، وكان مثل القاضي أبي يوسف قاضي الرّشيد في أيّامه حشمةً وجاهًا وسُؤْدُدًا وعَقْلًا، وبَقِيّ في القضاء نحوًا من ثلاثين سنة، ولي أولًا في ذي القعدة سنة سبعٍ وأربعين، بعد موت قاضي القُضاة أبي عبد اللَّه بن ماكولا. وقال محمد بن عبد الملك الهَمَذانيّ في طبقات الفُقَهاء: قال قاضي القضاة الدّامغانيّ: قرأتُ على أبي صالح الفقيه بدامَغَان، وهو من أصحاب أبي عبد الله الْجُرْجانيّ، وأصابني جُدَرِيّ فاكتحلتُ، وجئت إلى المجلس بعدما برأتُ فقال: أنت مجدور، فقم. فقمت وقصدت من دامغان نيسابور، فأقمت أربعة أشهر، وصحِبْتُ أبا العلاء صاعد بن محمد الأُسْتَوَائيّ قاضيها. وقرأت على أبي الحَسَن المصعبيّ لِدِينه وتواضعه، وجَرَت فتنة بين الطّوائف هناك، فمنعهم محمود بن سُبُكْتِكِين مِن الْجَدَل، فخرجتُ إلى بغداد وورَدْتُها. قال محمد: فقرأ على القُدُوريّ إلى أن توفّي سنة ثمانٍ وعشرين وأربعمائة، -[434]- ولازم أبا عبد الله الصَّيمريّ فلمّا مات، انفرد بالتدريس، وصار أحد شهود بغداد. ثمّ ولي قضاء القائم بأمر الله، وبعده لابنه ثلاثين سنة وثلاثة أشهر وخمسة أيّام. وقد شهد عنده شيخ الشّافعيّة أبو الطّيّب الطَّبريّ، وكان أبو الطّيّب يقول: أبو عبد الله الدّامَغَاني أَعْرفُ بمذهب الشّافعيّ من كثيرٍ من أصحابنا. قال: وكان عندنا بدامَغَان أبو الحَسَن صاحب أبي حامد الإسفراييني، يعني فاستفاد منه الدّامغانيّ. وكان أبو عبد الله الدّامَغَانيّ قد جمع الصّورة البهيّة، والمعاني الحسنة من الدّين والعقل والعِلْم والحِلْم، وكَرَم المعاشرة للنّاس، والتّعصُّب لهم. وكانت له صَدَقات في السّرِّ، وإنصافٌ في العِلْم لم يكن لغيره. وكان يورد من المداعبات في مجلسه والحكايات المضحكة في تدريسه نظيرَ ما يورده الشّيخ أبو إسحاق الشّيرازيّ، فإذا اجتمعا صار اجتماعهما نُزْهة. عاش ثمانين سنة وثلاثة أشهر وخمسة أيّام، وغَسَله أبو الوفاء ابن عَقِيل الواعظ، وصاحبه الفقيه أبو ثابت مسعود بن محمد الرّازيّ، وصلّى عليه ولده قاضي القُضاة أبو الحسن على باب داره بنهر القلاّئين. ولقاضي القُضاة أصحاب كثيرون انتشروا بالبلاد، ودرسوا ببغداد، فمنهم أبو سعْد الحَسَن بن داود بن بابشاذ المصريّ، ومات قبل الأربعين وأربعمائة. ومنهم نور الهدى الحسين بن محمد الزَّينبيّ، ومنهم أبو طاهر الياس بن ناصر الدَّيلميّ. ومات في حياته. ومنهم أبو القاسم عليّ بن محمد الَّرحبيّ ابن السَمَنانيّ، وآخرون فيهم كَثْرة ذكرهم ابن عبد الملك الهمذانيّ. توفّي في رابع عشري رجب، ودفن في داره بنهر القلاّئين، ثمّ نقل ودفن في القبّة إلى جانب الإمام أبي حنيفة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
130 - مُحَمَّد بْن عَبْد الله بن الحسين، قاضي القُضاة أبو بكر النّاصحيّ النَّيْسابوريّ. [المتوفى: 484 هـ]
سمع أبا بكر الحِيري، وأبا سعيد الصَّيْرفي، وأبا الحسين عبد الغافر الفارسيّ. قال فيه عبد الغافر بن إسماعيل: قاضي القُضاة ابن إمام الإسلام أبي محمد النّاصحيّ، أفضل عصره في أصحاب أبي حنيفة، وأعرفهم بالمذهب، وأوجههم في المناظرة، مع حظٍّ وافر من الأدب، وحِفْظ الأشْعَار والطّبّ. أُقْعِد في التَّدريس في حياة والده في مدرسة السّلطان. وفوِّض إليه أمرها وأمور أوقافها، وهي الآن برسْم أولاده. ثمّ ولي القضاء بنَيْسابور في أيّام السّلطان ألْب أرسلان، فبقي في القضاء عَشْر سِنين، ونال من الحشْمة والدّرجة لأصلِه وفضلِه وبراعتِه. وكان فقيه النَّفْس، حسَن الإيراد، تكلَّم في مسائل مع إمام الحرمين أبي المعاليّ؛ شاهدتُ ذلك، وكان الإمام يُثني عليه. وبقي على ذلك إلى ابتداء الدّوله الملكشاهيّة، فشُكيَ قلّة تعاونه في قبض يده ووكلاء مجلسه وأصحابه عن الأموال، وفشا منهم زيادة البَسْط في التَّرِكات، وأشرف بعضُ الحقوق على الضَّيَاع من فتح أبواب الرّشا، فعُزِل، ولم يُهمل لعَظَمته، فولي قضاء الرَّيّ، وكانت تلك الديار أكثر احتمالًا، فبقي على ذلك إلى أن تُوُفّي منصَرَفَه من الحجّ في رجب. قلت: وقد شاخ. روى عنه عبد الوهّاب ابن الأنماطي، وأبو بكر ابن الزاغوني، ومحمد بن عبد الواحد الدّقّاق، وجماعة. ومات على فراسخ من إصبهان في غُرّة رجب. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
291 - محمد بن المظفّر بن بكران بن عبد الصّمد، العلّامة قاضي القُضاة أبو بكر الشّاميّ الحَمَويّ الفقيه الشّافعيّ. [المتوفى: 488 هـ]
وُلِد بحماة سنة أربع مائة، ورحل إلى بغداد شابًّا، فسكنها وتفقّه بها. وسمع الحديث من عثمان بن دُوَسّت، وأبي القاسم بن بشْران، وأبي طالب بن غَيْلان، وأبي محمد الخلّال، وأبي الحسن العتيقيّ، وجماعة. روى عنه أبو القاسم ابن السَّمَرْقَنْديّ، وإسماعيل بن محمد الحافظ، وهبه الله بن طاوس المقرئ. وكان دخوله بغداد في سنة عشرين. قال السّمعانيّ: هو أحد المتقنين لمذهب الشّافعيّ، وله اطّلاع على أسرار الفقه. وكان ورعاً زاهداً متّقياً. جرت أحكامه على السَّداد. ولي قضاء القُضاة ببغداد بعد موت أبي عبد الله الدّامغانيّ سنة ثمانٍ وسبعين، إلى أن تغيّر عليه المقتدي بالله لأمرٍ، فمنع الشُّهُود من حضور مجلسه مدّةً، فكان يقول: ما أنعزِل ما لم يتحقَّقوا عليِّ الفِسْق. ثمّ إنّ الخليفة خلع عليه، واستقام أمره. وسمعت الفقيه أحمد بن عبد الله ابن الأبنوسيّ يقول: جاء أمير إلى قاضي القُضاة الشّاميّ، فادّعى شيئًا، فقال: بيّنتي فلان والمشطّب الفَرَغانيّ الفقيه. فقال: لا أقبل شهادة المشطّب، لأنه يلبس الحرير. فقال: السّلطان ملِكْشاه ووزيره نظام المُلْك يَلْبَسانه. فقال: ولو شهِدا عندي ما قَبِلتُ شهادتهما أيضًا. وقال ابن النّجّار: كان قد تفقّه على أبي الطّيّب الطّبريّ، وكان يحْفظ تعليقته، وولي قضاء القُضاة، وأبى أن يأخذ على القضاء رِزْقًا. ولم يغيّر مأكَلَه ولا مَلْبَسه، ولا استناب أحدًا في القضاء. وكان يسوّي بين الشّريف والوضيع في الحُكْم، ويقيم جاه الشَّرْع. فكان هذا سبب انقلاب الأكابر عنه، فألصقوا به ما كان منه بريًّا من أحاديث مُلَفَّقّةٍ، ومعاييب مزوَّرة. وصنَّف كتاب " البيان عن أُصول الدّين ". وكان على طريقة السَّلَف، ورِعًا نَزِهًا. وأنبأنا أبو اليُمْن الكندي أنّ أحمد بن عبد الله ابن الآبنوسي أخبره، -[616]- قال: كان لقاضي القُضاة الشّاميّ كِيسان، أحدهما يجعل فيه عمامته، وهي كتّان، وقميصًا من القطن الخشن، فإذا خرج لبسهما. والكيس الآخر فيه فتيت، فإذا أراد الأكل جعل منه في قصْعة، وجعل فيه قليلًا من الماء، وأكل منه. وكان له كارك في الشّهر بدينار ونصف، كان يقتات منه. فلمّا ولي القضاء جاء إنسان فدفع فيه أربعة دنانير، فأبى، وقال: لا أغيّر ساكني. وقد ارتبتُ بك؛ لِمَ لا كانت هذه الزيادة قِبل القضاء؟ وكان يشدّ في وسَطِه مِئْزرًا، ويخلع في بيته ثيابه، ويجلس. وكان يقول: ما دخلتُ في القضاء حتّى وجب عليّ، وأعصي إن لم أقبله. وكان طُلّاب المنصب قد كثُروا، حتّى أنّ أبا محمد التّميميّ بذل فيه ذهبًا كثيرًا، فلم يُجب. وقال سبط الجوزيّ: لمّا مات الدّامغانيّ سنة ثمانٍ وسبعين أشار الوزير أبو شجاع على الخليفة أن يولّيه القضاء، فامتنع، فما زالوا به حتّى تقلَّده، وشرط أن لا يأخذ رزقًا، ولا يقبل شفاعة، ولا يغيّر ملبوسه، فأجيب إلى ذلك، فلم يتغير حاله، بل كان في القضاء كما كان قبله. وَقَالَ ابْنُ السَّمْعَانِيِّ: سَمِعْتُ عَبْدَ الْوَهَّابِ الْأَنْمَاطِيَّ يَقُولُ: كَانَ قَاضِي الْقُضَاةِ الشَّامِيُّ حَسَنَ الطَّرِيقَةِ؛ مَا كَانَ يَتَبَسَّمُ فِي مَجْلِسِهِ، وَيَقْعُدُ مُعْبِسًا، فَلَمَّا مُنِعَتِ الشُّهُودُ مِنْ حُضُورِ مَجْلِسِهِ، وَقَعَدَ في بيته، نفّذ إِلَيْهِ الْقَاضِي أَبُو يُوسُفَ الْقَزْوِينِيُّ الْمُعْتَزَلِيُّ: مَا عزلك الخليفة، إنّما عزلك النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، قَالَ: كَيْفَ ذَلِكَ؟ قَالَ: لِأَنَّهُ قَالَ: " لَا يَقْضِي الْقَاضِي بَيْنَ اثْنَيْنِ وَهُوَ غَضْبَانُ ". وَأَنْتَ طُولُ عُمْرِكَ غَضْبَانُ. وقال محمد بن عبد الملك الهَمَذَانيّ: كان حافظًا لتعليقة أبي الطّيّب، كأنّها بين عينيه، لم يقبل من سلطانٍ عطيّةً، ولا من صديقٍ هدية. وكان يعاب بسوء الخلق والحدّة. وقال أبو عليّ بن سُكَّرَة: ورعٌ زاهدٌ، وأمّا العِلْم فكان يقال: لو رُفِع مذهب الشّافعيّ أمكنه أن يُمْليه من صدْرِه. علّق عنه القاضي أبو الوليد الباجي. -[617]- وقال عبد الوهّاب الأنْماطيّ: كان قاضي القُضاة الشّاميّ حسن الطّريقة، ما كان يتبسّم في مجلس قضائه. قال السّمعانيّ: تُوُفّي في عاشر شعبان، ودُفِن في تربةٍ له عند أبي العبّاس بن سُرَيْج. وله ثمانيةٌ وثمانون عاماً. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
313 - عليّ بْن مُحَمَّد بْن إسماعيل العراقي، أبو الحَسَن الشّافعيّ، ويُلَقِّب بقاضي القضاة. [المتوفى: 498 هـ]
ولي القضاء بطُوس، وتفقه عَلَى أَبِي مُحَمَّد الْجُوَينيّ، وسمع أبا حفص بْن مسرور، وأبا عثمان إسماعيل الصّابونيّ، وابن المهتدي باللَّه، وعدة، روى عَنْهُ أبو طاهر محمد بن محمد السِّنْجيّ. تُوُفّي بطوس في أوّل رمضان، وله أربع وثمانون سنة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
369 - صافي الأرمنيّ، أبو الحَسَن، عتيق قاضي القُضاة أبي عبد الله الشّهْرسْتانيّ. [المتوفى: 538 هـ]
سمع من: الفقيه نصر المقدسيّ. روى عنه: الحافظ ابن عساكر، وابنه القاسم. وكان خيّرًا كثير الصّلاة، تُوُفّي فِي ربيع الأوّل. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
166 - عليّ بْن الحسين بْن محمد بْن عليّ، قاضي القُضاة، أبو القاسم الأكمل ابن نور الهُدى أَبِي طالب الزَّيْنبيّ، الهاشميّ، العباسيّ، البغداديّ. [المتوفى: 543 هـ]
وُلِد سنة سبع وسبعين وأربعمائة، وسمع من: أبيه، وعمّه طِراد، وابن البَطِر، وأبي الحسن العلّاف، وغيرهم، روى عَنْهُ: الفتح بْن عبد السّلام. وكان للمسترشد إِلَيْهِ مَيْل، فوعده بالنّقابة، فاتّفق موت الدّامغانيّ، فطُلب مكانه فناله. ذكره ابن السّمعانيّ فقال: كَانَ غزير الفضل، وافر العقل، لَهُ سُكُون ووقار ورزانة وثبات، ولي قضاء القُضاة بالعراق في سنة ثلاث عشرة وخمسمائة، وقرأتُ عَلَيْهِ جزأين. قَالَ أبو شجاع محمد بن علي ابن الدّهّان: يُحكى أنّ الزَّيْنبيّ منذ ولي القضاء ما رآه أحد إلا بطرحة وخفاف حتى زوجته، ولقد دخلت عليه في مرض موته وهو نائم بالطرحة. قلت: هذا تكلف وبأوٌ زائد. وقال أبو الفرج ابن الجوزي: كان رئيسا، ما رأينا وزيرا ولا صاحب -[832]- منصب أوقر منه، ولا أحسن هيئة وسمْتًا، قلّ أن تسمع منه كلمة، وطالت ولايتُه، فأحكمه الزّمان، وخدم الرّاشد، وناب في الوزارة، ثمّ استوحش من الخليفة، فخرج إلى الموصل، فأسِر هناك، ووصل الراشد إلى الموصل وقد بلغه ما جرى ببغداد من خلْعه فقال لَهُ: اكتب خطَّك بإبطال ما جرى، وصحَّة إمامتي، فامتنع، فتواعده زنكي، وناله بشيء من العذاب، وأذن في قتْله، ثمّ دفع اللَّه عَنْهُ، ثمّ بُعث من الدّيوان لاستخلاصه، فجيء بِهِ، فبايع المقتفي، وناب في الوزارة لمّا التجأ ابن عمّه الوزير عليّ بْن طِراد إلى دار السّلطان، ثمّ إنّ المقتفي أعرض عَنْهُ بالكلية. قال ابن الجوزي: وقال لي النقيب الطّاهر: جاء إليَّ فقال: يا ابن عمّ، انظر ما تصنع معي، فإنّ الخليفة ُمعرض عنّي، فكتبت إلى المقتفي، فأعاد الجواب بأنّه فعل كذا وكذا، فعذرتُه، وجعلت الذّنْب لابن عمّي، ثمّ جعل ابن المرخّم مناظِرًا لَهُ، ومناقِضًا ما يبني، والتوقعيات تصدر بمراضي ابن المرخّم، وسخطات الزَّيْنبيّ، ولم يبق لَهُ إلّا الاسم، فمرض وتُوُفّي يوم عيد النَّحْر، وصلّى عَلَيْهِ ابن عمّه نقيب النقباء طلْحة بْن عليّ، ودُفن بمشهد أَبِي حنيفة إلى جانب والده، وخَلَّف جماعة بنين ماتوا شبابًا، وعاش ستًا وستين سنة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
607 - مُجَلِّي بْن جُميع بْن نجا، قاضي القُضاة أبو المعالي القُرَشيّ، المخزوميُّ، الأَرْسُوفيّ الأصل، المصريّ، الفقيه الشّافعيّ. [المتوفى: 550 هـ]
ولي قضاء ديار مصر في سنة سبْعٍ وأربعين بتفويضٍ من العادل ابن السّلّار سلطان مصر ووزيرها، وقد صنَّف كتاب " الذّخائر " في الفقه، وهو من الكُتُب المعتبرة، جمع فيه شيئًا كثيرًا من المذْهَب، عُزل قبل موته، وتوفي في ذي القعدة. ذكره ابن خلّكان. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
125 - أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن زيادة اللَّه، قاضي القضاة أبو العباس ابن الخلال الثّقفيّ، المُرْسيّ. [المتوفى: 554 هـ]
روى عن أبي عليّ بْن سُكَّرة، وصِحب أبا بَكْر بْن فَتْحُون. وتفقَّه على أبي القَاسِم بْن أبي حمزة، ومال إلى الفِقْه والمسائل. ووُليّ القضاء بأُوريُولَة، ثُمَّ استعفى ثُمَّ وُلّي القضاء للأمير مُحَمَّد بْن سَعْد، ثُمَّ قَبَض عليه وسجنه، وأخذ أمواله، ثُمَّ قتله. روى عَنْهُ أبو بَكْر عتيق بْن عطّاف، وعبد المنعم الخَزْرجيّ، وابن واجب. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
168 - عَبْد الواحد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن حمزة بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه، الثّقفيّ، أبو جَعْفَر قاضي القُضاة. [المتوفى: 555 هـ]
سمع أَبَا الغنائم مُحَمَّد بْن عليّ النَّرْسيّ، ووُلّي قضاء الكوفة مدَّة. ثُمَّ ولاه المستنجد بالله فِي هذا العام قضاء العراق، فتُوُفيّ فِي آخر العام وقد ناهز الثمانين. قال أبو سعد السمعاني: من بيت القضاء والعلم، فصيح العبارة، يحفظ التواريخ. سمع ببغداد أَبَا الخَطَّاب بْن البَطِر، وأبا عبد الله ابن البُسْريّ، وقال لي: وُلِدتُ فِي صَفَر سنة تسع وسبعين وأربع مائة بالكوفة. وقرأت عليه جزءًا من " المَحَاملِيَات ". |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
12 - الْحُسَيْن بن علي بن محمد بن علي، أبو علي ابن قاضي القضاة أبي الحسن ابن قاضي القُضاة أَبِي عَبْد اللَّه الدّامغانيّ. [المتوفى: 561 هـ]
سَمِعَ أُبيًّا النَّرْسيّ، روى عَنْهُ عُمَر بْن علي القرشي، وتوفي في رجب. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
96 - جعفر بْن عَبْد الواحد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد الثّقفيّ الكوفيّ الأصل، قاضي القُضاة أَبُو البركات [المتوفى: 563 هـ]
ابن قاضي القَضاة أبي جعفر. ولي أَبُوهُ قضاء العراق سنة خمسٍ وخمسين فاستناب ولده هذا، ثمّ تُوُفّي بعد أشهر، فوَلي مكان والده فِي صفر سنة ستّ، فلمّا مات الوزير عون الدّين سنة ستّين ناب أَبُو البركات فِي الوزارة مضافا إلى قضاء القضاة، وهذا أمر -[295]- فضيع كما ترى، فلمّا قدِم أَبُو جعفر أحمد ابن البلدي من واسط فِي صفر سنة ثلاثٍ وستّين قلّد الوزارة. سَمِعَ أَبُو البركات من أَبِي القاسم بْن الحُصَيْن، وهبة اللَّه بْن الطَّبر، وجماعة، سَمِعَ منه أَبُو المحاسن الْقُرَشِيّ، وغيره، وتُوُفّي فِي جُمَادَى الآخرة، وله ستٌّ وأربعون سنة. ذكره ابن الدَّبِيثيّ، وغيره. وقال أبو الفرج ابن الجوزيّ: كَانَ سبب موته أَنَّهُ طُولب بمالٍ أَخْرَجَهُ عَلَيْهِ رَجُل من أهل الكوفة، فضاق صدره وأشرف عَلَى بَيْع عقاره، وكلّمه الوزير ابن البلديّ بكلماتٍ خشِنة فَقَاءَ الدّمَ ومات. وكان جَدّه أَبُو الْحُسَيْن قاضيًا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
118 - القاسم بْن عليّ بْن الْحُسَيْن بْن مُحَمَّد بْن علي، أقضى القضاة أَبُو نصر ابن قاضي القضاة أبي القاسم ابن نور الهدى الهاشميّ الزَّيْنَبيّ العبّاسيّ البغداديّ الفقيه الحنفي. [المتوفى: 563 هـ]-[305]-
قَالَ ابن الدَّبِيثيّ: تولّى هذا أقضى القضاة شرقًا وغربًا سنة ستٍّ وخمسين، وناب فِي الحكم عَنْهُ ببغداد أَبُو الخير مَسْعُود اليَزْديّ، وتُوُفّي قبل أن يتكهَّل في المحرَّم. قلت: وُلِد سنة تسعٍ وعشرين، وسمع من قاضي المرستان ونحوه، وكان من ملاح زمانه، وله أدبٌ وشِعْر وخطٌّ منسوب ومعرفة بالمذهب، ويلقَّب بعلاء الدّين؛ ذكره ابن النّجّار، عاش أربعا وثلاثين سنة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
180 - الْحَسَن بْن علي بْن محمد بن علي، أبو نصر ابن قاضي القضاة أَبِي الْحَسَن الدّامَغَانيّ. [المتوفى: 565 هـ]
كَانَ ينوب عَنْ أخيه قاضي القضاة أَبِي الْحُسَيْن أحمد فِي القضاء بالجانب الغربيّ. وحدَّث عَنْ أَبِي الغنائم النَّرْسيّ. سَمِعَ منه: عُمَر الْقُرَشِيّ. تُوُفّي فِي شوّال. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
290 - جعفر بن عبد الله ابن قاضي القضاة أَبِي عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن علي بْن مُحَمَّد الدّامَغَانيّ، أَبُو منصور. [المتوفى: 568 هـ]
شيخ بغداديّ رئيس، سَمِعَ أَبَا مُسْلِم بْن عَبْد الرحمن السمناني، وأبا الحسين -[392]- ابن الطيوري، وأبا طاهر بن سِوار، وأبا زكريّا بْن مَنْدَهْ، وغيرهم. وُلِد سنة تسعين وأربعمائة. وحدَّث عَنْهُ عُمَر بْن علي الْقُرَشِيّ، وابن الأخضر، والموفَّق بْن قُدَامة، وولده يحيى بْن جعفر الَّذِي يروي عَنْهُ شيخنا سُنْقُر الحلبيّ، وسعيد بْن مُحَمَّد بْن ياسين، وعبد السّيّد بْن أحمد خطيب بَعْقُوبا، وآخرون. تُوُفّي فِي جُمَادَى الآخرة. قَالَ ابن النّجّار: كَانَ نبيلًا، جليلًا، محمود السّيرة، سَمِعَ الكثير، وكان صَدُوقًا. وقيل: كان على إشراف ديوان الأبنية. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
355 - رَوْح بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن صالح، قاضي القضاة أَبُو طَالِب الحديثيّ، ثُمَّ البَغْداديُّ. [المتوفى: 570 هـ]
سَمِعَ إِسْمَاعِيل بْن الفضل الْجُرْجَانيّ، ومُحَمَّد بْن عَبْد الباقي البَجَليّ، وابن الحُصَيْن. سَمِعَ منه صدقة بْن الحسين، وعُمَر بْن عَلِيّ الْقُرَشِيّ. وحدَّث عَنْهُ إسفنديار بْن المُوفَّق. ولم يزل عَلَى قضاء القُضاة إلى حين وفاته. قَالَ ابن النّجّار: كَانَ متديّنًا، حَسَن الطّريقة، عفيفًا، نزهًا، ولّاه المستضيء سنة ست وستين وخمسمائة بعد امتناعٍ منه شديد. تُوُفّي فِي المحرَّم، ولَهُ ثمانٍ وستّون سَنَة. وآخر من روى عنه بالإجازة الرشيد بن مسلمة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
362 - عَبْد الملك ابن قاضي القضاة أَبِي طَالِب رَوْح بْن أَحْمَد الحديثيّ. [المتوفى: 570 هـ]
استنابه أَبُوهُ فِي القضاء بدار الخلافة، وعُيِّن بعد موت والده للقضاء، فبغته الموت وهُوَ شابّ. سَمِعَ من أَبِي عَبْد اللَّه السّلّال، والأُرْمَوِيّ. روى عَنْهُ عَبْد الملك بْن أَبِي مُحَمَّد البَرَدانيّ. وكان ديِّنًا حسن الطريقة، يكنى أبا المعالي. قال ابن النجار: سَمِعْتُ جارنا أَبَا الْحَسَن بْن ملاعب يَقُولُ: كَانَ القاضي عَبْد الملك يخرج من دار والده بالطَّيْلسان والوُكلاء والركابيَّة بين يديه وهُوَ راكب، فإذا نزل ودخل ذهب الجماعة. ثُمَّ خرج هُوَ فِي ثيابٍ قصيرة وعِمامة لطيفة، والسَّجّاد عَلَى كتِفه، فيأتي مسجده بالسّوق، فيؤذّن ويُقيم. وكان يسحّر فِي رمضان، ولَهُ معرفة بالوقت. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
48 - مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن القاسم بْن المظفر بْن علي، قاضي القُضاة كمال الدّين أبو الفضل بن أبي محمد ابن الشهرُزُوري، ثم المَوْصِلي الفقيه الشافعي ويُعرفون قديمًا ببني الخراسانيّ. [المتوفى: 572 هـ]
ولد سنة إحدى وتسعين وأربعمائة، وتفقه ببغداد على أسعد المَيْهَني. وسمع الحديث من نور الهدى أَبِي طَالِب الزينبي. وبالموصل من أَبِي البركات بْن خميس، وجده لأمه علي بْن أَحْمَد بْن طَوق. ووُلي قضاء بلده. وكان يتردد إلى بغداد وخُراسان رسولًا من أتابك زنكي، ثم قدِم الشامَ وافدًا على نور الدين، فبالغ فِي إكرامه، ونفذه رسولًا من حلب إلى الديوان العزيز. وقد بنى بالمَوْصِل مدرسة، وبنى بمدينة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -[514]- رِباطًا. ثم ولاه السلطان نور الدين قضاء دمشق، ونظر الأوقاف ونظر أموال السلطان وغير ذلك. فاستناب ابنه القاضي أَبَا حامد بحلب، وابن أخيه أَبَا القاسم بحماه، وابن أخيه الآخر فِي قضاء حمص. وحدَّث بالشام وبغداد. قال القاسم بْن عساكر: ولي قضاءَ دمشق سنة خمسٍ وخمسين، وكان يتكلم فِي الأصول كلامًا حَسَنًا، وكان أديبًا، شاعرًا، ظريفًا، فِكهَ المجلس، وقف وُقُوفًا كثيرة، وكان خبيرًا بالسياسة وتدبير الملك. وقد أخبرنا بحضرة أبي قال: أخبرنا ابْن خميس فذكر حديثًا. وقال ابْن خَلكان: ولي قضاء دمشق، وترقى إلى درجة الوزارة، وحكم فِي البلاد الشامية، واستناب ولده محيي الدين فِي الحكم بحلب. وتمكن فِي الأيام النوريّة تمكّنًا بالغًا. فلما تملّك السلطان صلاح الدين أقره على ما كان عَلَيْهِ. وله أوقاف كثيرة بالموصل، ونصّيبين، ودمشق. عظمت رياسته، ونال ما لم ينله أحدُ من التقدُم. وقال سبط ابْن الجوزي: قدِم صلاح الدين سنة سبعين فأخذ دمشق. قال: وكان عسكر دمشق لما رَأوْا فِعْل العوام والتقاءهم لَهُ، ونثْره عليهم الدُراهم والذهب، فدخلها ولم يُغْلَق فِي وجهه باب، وانكفأ العسكر إلى القلعة، ونزل هُوَ بدار العقيقي، وكانت لأبيه. وتمنعت عَلَيْهِ القلعة أيامًا. ومشى صلاح الدين إلى دار القاضي كمال الدين، فانزعج وخرج لتلقيه، فدخل وجلس وباسَطَه وقال: طِبْ نفْسًا، وقُر عينًا، فالأمر أمرك، والبلد بلدك. فكان مَشْي صلاح الدين إليه من أحسن ما وُرّخَ، وهو دليلٌ على تواضعه، وعلى جلالة كمال الدين. وقال أَبُو الفَرَج ابْن الجوزي: كان أَبُو الفضل رئيس أهل بيته، بنى مدرسة بالموصل، ومدرسة بنصيبين. وولاه نور الدين القضاء، ثم استوزره، ورد بغداد رسولًا، فذكر أنه كتب قصة إلى المقتفي، وكتب على رأسها مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه الرَّسُول، فكتب المقتفي: صلّى الله عليه وسلّم. -[515]- وقال شمس الدين سِبْط ابْن الجوزي: لما جاء الشَّيْخ أَحْمَد بْن قُدَامة والد الشَّيْخ أَبِي عُمَر إلى دمشق خرج إليه أبو الفضل ومعه ألف دينار، فعرضها فلم يقبلها، فاشترى بها قرية الهامة، ووقفها على المَقَادِسة. ولما تُوُفي رثاه بحلب ابنه محيي الدين بقصيدته التي أولها: ألِمُوا بسَفْحَيْ قاسِيُونَ وسلموا ... على جدَث بادي السَّنَا وترحَّموا وأدوا إليه عَن كئيب تحية ... يكَلفكُم إهداءَها القلبُ والفَمُ تُوُفي فِي المحرم يوم الخميس السادس منه. وقد رَوَى عنه أبو المواهب بن صصرى، وأخوه أبو القاسم بن صصرى، وموفق الدين بْن قُدَامَة، وبهاء الدين عَبْد الرَّحْمَن، وشمس الدين عمر بن المنجى، وأبو محمد ابن الأخضر، وآخرون. ومن شعره: وجاؤوا عشاءً يهرعون وقد بدا ... بجسمي من داء الصَّبَابة ألْوانُ فقالوا وكلّ معظم بعض ما رَأَى ... أصابَتْكَ عَيْنٌ قُلْت: إن وأجفانُ |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
173 - مُحَمَّد ابْن قاضي القضاة أَبِي الْحَسَن علي بْن أَحْمَد بْن عَليّ بْن مُحَمَّد بْن علي. القاضي أَبُو الفتح ابن الدامَغَاني. [المتوفى: 575 هـ]
كان عارفًا بمذهب أَبِي حنيفة، وناب فِي الحُكْم عَن والده. وتُوُفي شابًا عَن سبع وعشرين سنة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
306 - الحسين ابن القاضي أبي الحسين أَحْمَد ابْن قاضي القضاة علي بْن مُحَمَّد الدّامَغانيّ. [المتوفى: 579 هـ]-[628]-
استنابه أخوه قاضي القُضاة فِي القضاء ببغداد سنة ستٍّ وأربعين وخمس مائة. قال ابْن النجّار: ولم يُحمَد في القضاء. حدثنا عنه أحمد بن الحسن بن حنظلة الكتبي. وقد سمع من ابْن الحُصَين، وأبي غالب ابن البناء. وعاش نيفًا وستين سنة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
50 - الحسن بن أحمد ابْن قاضي القضاة أَبِي الْحَسَن عَليّ بْن مُحَمَّد بْن عَلِيّ، القاضي الأجل أَبُو مُحَمَّد ابن الدامغاني. [المتوفى: 582 هـ]
ولد سنة اثنتين وعشرين وخمسمائة. وسمع هبة اللَّه ابن الطبر، وإِسْمَاعِيل بْن السَّمَرْقَنْدِيّ. ووُلي القضاء برَبْع الكَرْخ، ثُمَّ وُلّي قضاء واسط مُضَافًا إلى قضاء الكرخ فانحدر إلى واسط، واستنابَ عَلَى الكرخ. فلما عزل أخوه قاضي القضاة أبو الحسن عُزِلَ هَذَا فلازم بيته. فَلَمَّا وُلي قضاء القضاة رَوْح الحَدِيثيّ أعاد هَذَا إلى قضاء واسط. تُوُفّي فِي رجب ببغداد. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
95 - عَلِيّ بْن أحمد ابن قاضي القضاة أبي الحسن عليّ ابن قاضي القُضاة أَبِي عَبْد اللَّه الدّامْغَانيّ، أَبُو الْحَسَن قاضي القضاة بالعراق، الفقيه الحنفي. [المتوفى: 583 هـ]
ولد سنة ثلاث عشرة وخمسمائة ببغداد. وسمع هبات اللَّه: ابن الحصين، وابن الطبر، والشروطي، وأبا الحسين ابن القاضي أَبِي يَعْلَى. وكان ساكنًا وَقُورًا، رئيسًا، نبيلًا. وُلّي قضاء رَبع الكَرْخ بعد وفاة والده. ثُمَّ ولي قضاء القضاة بعد وفاة أَبِي القاسم الزَّيْنبي سنة ثلاثٍ وأربعين، فبقي فِيهِ إلى أن عزله المستنجدُ أوّل ما استخلف، وطالت أيام عزْله. ثُمَّ وُلي القضاء في سنة سبعين وخمسمائة. سَمِع منه عُمَر الْقُرَشِيّ، ومُحَمَّد بْن عَبْد الواحد ابن الصباغ، وغيرهما. وتُوُفّي فِي ذي القعدة، وشيَّعه أعيان الدولة وخلق كثير. قَالَ ابن النجار: كان مهيبًا، جليلًا، عالمًا، ثخين الستر، عفيفًا، كامل العقل، نزهًا، جميل السيرة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
178 - عبد الرحمن ابن قاضي القضاة عَبْد الملك بْن عِيسَى بْن درباس، أَبُو طَالِب الماراني. [المتوفى: 585 هـ]
تُوُفّي فِي حياة والده. وكان قد ناب عَنْ أَبِيهِ فِي القضاء. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
231 - مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن القاسم بن المظفر بن علي، قاضي القضاة أَبُو حامد ابن قاضي القضاة، كمال الدّين أبي الفضل ابن الشّهْرَزُوريّ الْمَوْصِلِيّ، الفقيه الشّافعيّ، الملقب بمحيي الدّين. [المتوفى: 586 هـ]
كَانَ أَبُوهُ من أمْيَز القضاة وأحشمهم، وَقَدْ مرَّ فِي سنة اثنتين وسبعين. وتفقه هَذَا ببغداد على أبي منصور سعيد ابن الرزاز، ثُمَّ قدِم الشام، وولي قضاء حلب بعد أن ناب فِي الحكم بدمشق عَنْ أَبِيهِ، ثُمَّ بعد حلب انتقل إلى المَوْصِل وولي قضاءها، ودرَّس بمدرسة أَبِيهِ، وبالمدرسة النظامية بها، وتمكن منَ الملك عز الدّين مَسْعُود بْن زنكي، واستولى عَلَى أموره. وكان جوادًا سريا. قال ابن خلكان: قِيلَ إنَّه أنْعَمَ فِي بعض رسائله إلى بغداد بعشرة آلاف -[824]- دينار أميرية عَلَى الفقهاء والأدباء والشُّعراء. ويُقَالُ: إنَّه فِي مدةِ حكمه بالموصل لَمْ يعتقل غريمًا عَلَى دينارَيْن فَمَا دونها، بل كَانَ يوفيهما عنه ورعا. ولي قضاء حلب بعد عزل ابن أَبِي جرادة، فتمكَّن أيضًا من صاحبها الملك الصالح إسماعيل ابن نور الدّين غاية التمكن، وفوض إِلَيْهِ تدبير مملكة حلب. ثُمَّ فارق حلب فِي سنة ثلاثٍ وسبعين. وتوجه رسولًا إلى الخليفة غير مرة. ويحكى عنه رياسة ضخمة، ومكارم كثيرة، وأنشدني لَهُ بعض الأصحاب فِي جرادة: لها فخِذا بِكْرٍ وساقا نعامةٍ ... وقادِمَتَا نَسْرٍ وجُؤْجُؤُ ضَيْغَم حَبَتْها أفَاعِي الرملِ بطنًا وأَنْعَمَتْ ... عليها جِيادَ الخيلِ بالرأسِ والفَم قلت: حدَّث عَنْ عمّ أَبِيهِ أَبِي بَكْر مُحَمَّد بْن القاسم. كتب عَنْهُ القاضي أَبُو عَبْد اللَّه مُحَمَّد بْن عَلِيّ الْأَنْصَارِيّ. وتُوُفّي فِي رابع عشر جُمادى الأولى. وَلَهُ اثنتان وستون سنة. ودُفِن بالموصل، وقيل: إنَّه نُقِل إلى المدينة النبوية، ولم يصح. ومن شِعره: قامت بإثبات الصِّفاتِ أدلةٌ ... قَصَمت ظهور أئمَّة التّعطيل وطلائع التنزيه لما أقبلت ... هزمت ذوي التّشبيه والتّمثيل فالحقّ ما صرْنا إِلَيْهِ جميعنا ... بأدلَّة الأخبار والتنزيل من لَمْ يكن بالشَّرْع مقتديًا فقد ... ألقاه فرط الْجَهْل فِي التضليلِ |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
290 - أَبُو القاسم بْن حُبيش البَهْرَاني الحَمَويّ الفقيه الشّافعيّ، قاضي القُضاة بحماة، أمين الدّين. [المتوفى: 587 هـ]
قَالَ القاضي ابن واصل: تُوُفّي فِي حادي عشر رمضان. قَالَ: وكان رئيسًا جوادًا، عظيم القدْر بحماه، مشهورًا عِنْد الملوك. قُلْتُ: هُوَ من أجداد شيخنا موفق الدين الحموي خطيب دمشق. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
93 - محمد بن الحسن بن أحمد ابن قاضي القضاة علي ابن العلامة قاضي القضاة أبي عبد الله الدامغاني. [المتوفى: 592 هـ]
توفي في شوال شابا، وقد سمع بواسط شيئا من أبي طالب الكتاني، كنيته أبو الفضل. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
142 - عليّ بْن علي بْن أَبِي البركات هبة اللَّه بْن مُحَمَّد بْن عليّ بْن أَحْمَد. قاضي القُضاة، أبو طَالِب ابن البخاري، البغدادي، الفقيه الشافعي. [المتوفى: 593 هـ]
ولد سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة، وتفقه على العلّامة أَبِي القَاسِم يَحْيَى بْن فَضْلان. وسَمِعَ من أَبِي الوقت، وغيره. -[1003]- وخرج أَبُوهُ قاضيًا إِلَى بعض بلاد الروم، فسافر معه وأقام هناك. فلمّا تُوُفّي أَبُوهُ وُلّيَ هُوَ القضاء. ثُمَّ إنّه عُزِل فسار إِلَى الشّام، ثمّ عاد إِلَى بغداد بعد عشرين سنة، فأُكْرِم مورده، وزِيد فِي احترامه. ثمّ إنّه وُليّ قضاء القُضاة سنة اثنتين وثمانين. ثُمَّ ناب فِي الوزارة مع القضاء مديدة، ثم عزل عنهما، ثمّ أُعيد إِلَى قضاء القُضاة سنة تسعٍ وثمانين. وتُوُفّي فِي جُمادى الآخرة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
262 - مُحَمَّد بْن جَعْفَر بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الْعَزِيز. قاضي القُضَاة أبو الْحَسَن الهاشميّ، العبّاسيّ، المكي، ثُمَّ البغداديّ. [المتوفى: 595 هـ]
ولد سنة أربع وعشرين وخمسمائة. وتفقّه على أَبِي الْحَسَن بْن الخلّ الشّافعيّ. وسمع من جدّه، وأبي الوقت. وأجاز له: أبو القاسم بن الحُصَيْن، وأبو العزّ بْن كادش، وهبة اللَّه الشُّرُوطيّ، وجماعة. ووُلّي القضاء والخطابة بمكَّة، ثُمَّ وُلّي قضاء القُضاة ببغداد بعد عَزْل أَبِي طالب علي بن علي ابن الْبُخَارِيّ فِي سنة أربع وثمانين. ثُمَّ صُرِف فِي سنة ثمانٍ وثمانين بسبب كتاب امرأةٍ زوَّره وارتشى على إثباته خمسين دينارًا وثيابًا من الْحَسَن الإسْتِراباذيّ، فقال: ثبت عندي بشهادة فلانٍ وفلان. فأنكرا، فَعَزَله أستاذ الدّار، ورسَّم عليه أيّامًا، ثُمَّ لزِم بيته حتّى مات. وقد سمع منه ابنه الحافظ جَعْفَر. وتُوُفّي فِي جُمادى الآخرة. -[1043]- ذكر ترجمته الدُّبيثيّ. وحدَّث عَنْهُ ابن خليل، واليَلْدانيّ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
477 - مُحَمَّد بْن علي بْن مُحَمَّد بن يحيى بن علي بن عبد الْعَزِيز بْن علي، قاضي قُضاة الشّام محيي الدّين، أبو المعالي ابن قاضي القضاة زكي الدِّين أَبِي الْحَسَن ابن قاضي القُضاة المنتجب، أبي المعالي ابن قاضي القضاة الزكي أبي المفضل القُرَشيّ، الدَّمشقيّ، الشّافعيّ. [المتوفى: 598 هـ]
وُلِد سنة خمسين وخمس مائة، وقرأ المذهب على جماعة. وسمع من والده وعبد الرَّحْمَن بْن أَبِي الْحَسَن الدّارانيّ، وسَعيد بن سهل الفلكي، والصائن هبة ابن عساكر، وأبي المكارم عَبْد الواحد بْن هلال، وجماعة. وهو من بيت القضاء والحشمة والأصالة والعِلم. روى عَنْهُ الشّهاب القُوصيّ فِي معجمه، والمجد ابن عساكر، -[1156]- وغيرهما. وبالإجازة أَحْمَد بْن أَبِي الخير. وعاش ثمانيًا وأربعين سنة. وكان أديبًا مُنشِئًا، بليغًا، مُدْرهاً، فصيحًا، مفوَّهاً. ذكره أبو شامة، فقال: كان عالمًا صارمًا حَسَن الخطّ واللَّفْظ. وشهِد فتح بيت المقدس، فكان أول من خطب به بخطبةٍ فائقة أنشأها. وكانت بيده أوقاف الجامع الأُمويّ، وغيره. ثُمَّ عُزل عَنْهَا سنة موته، وتولّاها شمس الدّين ابن البينيّ ضمانًا، فبقي إِلَى سنة أربع وستّمائة، وعُزِل. وتولّاها الرّشيد ابن أخته ضمانًا بزيادة ثلاثة آلاف دينار، ثُمَّ عُزل فِي أثناء السّنة، وأُبطِل الضّمان، وتولّاها المعتمد والي دمشق. قال: وكان محيي الدّين قد اضطرب فِي آخر عُمره، وجرت له قضية مع الإسماعيليَّة بسبب قتْل شخصٍ منهم، ولذلك فتح له بابًا سرًّا إلى الجامع من دارهم الّتي بباب البريد لأجل صلاة الجمعة. قال: وأثنى عليه الشيخ عماد الدين ابن الحَرَسْتانيّ، وعلى فصاحته وحِفْظه لِما يلقيه مِنَ الدّروس. قال: وتُوُفّي وله ثمان وأربعون سنة. وكذا ابنه القاضي الطاهر. وكان يَنْهَى عن الاشتغال بكُتُب المنطِق والجدل، وقطّع كُتُبًا من ذلك فِي مجلسه. وكان قد تظاهر بترك النّيابة فِي القضاء عن القاضي ابن أَبِي عصرون، فأرسل إليه السّلطان صلاحُ الدّين مجدَ الدين ابن النّحّاس والد العماد عَبْد اللَّه الراوي، وأمره أن يضرب على علامته فِي مجلس حُكْمه، ففعل به ذلك، فلزِم بيته حياءً، وطلب ابن أَبِي عصرون من يَنوب عَنْهُ، فأشاروا عليه بالخطيب ضياء الدّين الدَّوْلَعيّ، فأرسل إليه خِلعةَ النيّابة مع البدْر يُونُس الفارِقيّ، فردّه وشتمه، فأرسل إلى جمال الدين ابن الحرستاني، فناب عَنْهُ. قلت: ثُمَّ بعد هَذَا تُوُفّي ابن أبي عصرون، وولي المحيي القضاء، وعَظُمَت رُتبته عند صلاح الدّين، وسار إِلَى مصر رسولًا من الملك العادل إِلَى -[1157]- الملك الْعَزِيز يحثّه على الجهاد، وعلي قصد الفرنج. وأول ما خطب بالقدس قرأ أوّل شيء الفاتحة، ثُمَّ قرأ: فَقُطِعَ دَابِرُ القومِ الذينَ ظَلَمُوا. الآية، ثُمَّ أول الأنعام، والكهف، وحَمْدَلَة النّمْل، وأول سبأ، وفاطر، ثم قال: الحمد لله مُعِزّ الْإِسْلَام بنصره، ومُذل الشِّرْك بقهره، ومصرّف الأمور بأمره، ومُديم النِّعَم بشُكْره، ومُستدرج الكفّار بمكْره، قدّر الأيّام دولًا بعدله، وجعل العاقبة للمتّقين بفضله، وأفاد على عباده من ظلّه، أظهر دينه على الدّين كله، القاهر فوق عباده فلا يُمانَع، والظّاهر على خليفته فلا يُنازع، والآمر بما شاء فلا يُراجع، والحاكم بما يُريد فَلا يُدافع. أَحْمَده على إظفاره وإظهاره وإعزازه لأوليائه، ونصره لأنصاره، وتطهير بيته المقدّس من أدناس الشِّرْك وأوضاره، حَمَدَ مَن استشعر الحمْد باطن سرّه وظاهر جهاره، وأشهدُ أنْ لا إله إلا اللَّه وحده لا شريك له الأحد الصمد الذي لم يلد لم يولَد، ولم يكن له كُفُوًا أحد. شهادة مَن طهَّرَ بالتّوحيد قلبه، وأرْضَى به ربّه. وأشهد أن مُحَمَّدًا عبده ورسوله، داحض الشِّرْك، وداحض الإفْك، الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلا مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى المسجد الأقصى، وعَرَج به منه إلى السماوات العُلَى، إِلَى سِدْرة المُنْتَهَى، عندها جَنَّة المأوى، ما زاغ البَصَر وما طَغَى. ثُمَّ ترضّى عن الصّحابة، ثُمَّ ذكر الموعظة فأبلغ، مضمونها: تعظيم بيت المقدس، وتعظيم الجهاد، والحث عليه، والدّعاء لصلاح الدّين. وكان له يومئذٍ ثلاثُ وثلاثون سنة، واسمه على تثمين قبَّة النَّسْر بخطٍّ كوفيّ بفَصٍّ أبيض، وهو ظاهرٌ فِي الجهة الشرقيَّة، فِيهِ أنّ ذلك فُصِّصَ فِي مباشرته. تُوُفّي فِي سابع شعبان. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
492 - أحمد ابن قاضي القضاة أَبِي طَالِب عَليّ بْن عليّ ابن الْبُخَارِيّ. أقضى القُضاة أبو الفضل. [المتوفى: 599 هـ]
نابَ عن والده فِي القضاء بالحريم، وولي بعد ذلك قضاء العراق سنة أربعٍ وتسعين، وعُزِل بعد سنة بأبي الفضائل القاسم بْن يحيى الشّهْرزُوريّ، تُوُفّي فِي ذي الحجَّة، ولا أعلم له رواية. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
532 - القاسم بْن يحيى بْن عَبْد اللَّه بْن القاسم. قاضي القُضاة ضياء الدّين، أبو الفضائل بْن الشّهرزُوريّ، الشّافعيّ، [المتوفى: 599 هـ]
ابن أخي قاضي الشّام كمال الدّين مُحَمَّد. وُلِد سنة أربعٍ وثلاثين وخمس مائة. تفقّه ببغداد بالنّظاميَّة مدَّةً، ثُمَّ عاد إِلَى الموصل. وقدِم الشّام، وولي قضاء القُضاة بعد عمّه. ثُمَّ استقال منه لمّا عرف أن غرض السّلطان صلاح الدّين أن يولّي الْإِمَام أَبَا سعد ابن أَبِي عصرون، فأقاله ورتّبه للتّرسُّل إِلَى الدّيوان الْعَزِيز. وقدِم بغداد رسولًا عن الملك الأفضل. فلمّا تملّك العادل دمشق أَخْرَجَهُ منها، فَسَار إِلَى بغداد، فأكرِم مورده وخلع عليه، وولّاه الخليفة قضاء القُضاة والمدارس والأوقاف، والحُكم فِي المذاهب الأربعة. وحصلت له منزلة عظيمة إِلَى الغاية عند النّاصر لدينِ اللَّه. ولم يزل على ذلك إلى أن سأل الإعفاء والإذن له فِي التّوجّه إِلَى بلده، وخاف العواقب، وسار إِلَى حماه، فوُلّي قضاءها، وعِيبَ عليه هَذِهِ الهمة الناقصة. وكان سمحاً، جواداً، رئيسا، له شِعرٌ جيّد، فمنه: فارقْتكُمُ ووصلتُ مصرَ فلم يقم ... أنسُ اللّقاء بوحشة التّوديعِ وسررتُ عند قدومها لولا الّذي ... لكُمْ من الأشواق بين ضُلُوعي وله: فِي كلّ يوم تُرى للبين آثارُ ... وما له في التئام الشّملِ إيثار يسطُو علينا بتفريقٍ فَوَاعَجَبًا ... هَلْ كان للبَيْن فيما بيننا ثارُ يَهزّني أبدًا من بعد بعدهم ... إلى لقائهم وجدٌ وتذكارُ ما ضرّهم فِي الهَوَى لو واصلوا دَنِفًا ... وما عليهم من الأوزارِ لوْ زاروا -[1181]- يا نازلين حِمى قلبي وإنْ بعُدُوا ... ومنصفين وإن صدوا وإن جاروا ما فِي فؤادي سواكم فاعطفُوا وصِلُوا ... وما لكم فِيهِ إلّا حبّكم جارُ وقد سَمِعَ من أَبِي طاهر السِّلَفيّ وحدَّث عَنْهُ. وبحماه تُوفي فِي رجب، وله خمسٌ وستّون سنة، فِي نصف الشهر. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
652 - إِبْرَاهِيم بْن عَليّ بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن حَمَك. المُغِيثيّ، النَّيْسابوريّ، القاضي المعمَّر، أبو الفضل، قاضي القضاة. [الوفاة: 591 - 600 هـ]
مولده فِي ذي الحجَّة سنة ثمانٍ وخمس مائة. قرأته بخطّه. وسمع منه العلامة جمال الدين محمود ابن الحُصْريّ موطّأ أَبِي مُصْعَب، بروايته عن هبة اللَّه السّيّدّي سماعًا. وأجاز للفخر ابن البخاريّ مَرْوياته. وسماع الحُصري منه فِي رجب سنة ثمانٍ وتسعين وخمس مائة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
241 - عبد العزيز ابْن قاضي القضاة أَبِي الفضائل هبةِ اللَّه بن عبد الله الأوسيّ المصريّ الشّافعيّ النّاسخ، المعروف بابن الأزرق. [المتوفى: 605 هـ]
سمع من أبي العباس ابن الحُطيئة وصحِبه، وكتب مِثْلَ خطّه سواء حتّى لا يفرّق بين الخطّين إلا التّاريخُ. تُوُفّي في شعبان. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
245 - عَبْد المَلِك بْن عيسى بْن دِرباس بْن فيْر بْن جهم بْن عبدوس قاضي القضاة بالدّيار المصرية صدر الدّين، أَبُو القَاسِم المارانيّ الفقيه الشافعيّ. [المتوفى: 605 هـ]
وُلد بنواحي المَوْصل في حدود سنة ست عشرة وخمسمائة. وبنو ماران نازلون بالمروج تحت المَوْصل. تفقّه بحلب عَلَى الإمام أَبِي الحَسَن عليّ بْن سليمان المراديّ، وسَمِعَ منه، وبدمشق من أَبِي القاسم ابن البُن، والحافظ أَبِي القَاسِم، وقدِم مصر في سنة بضعٍ وستّين فسمع بها من الزّاهد علي بن إبراهيم ابن بنت أَبِي سَعْد. وخَرَّج لَهُ الحافظ أَبُو الحَسَن عليّ بْن المفضل أربعين حديثًا. روى عَنْهُ الحافظ زكيّ الدّين، وقال: كَانَ مشهورًا بالصلاح، والغزو، وطلب العِلم، يُتبرّك بآثاره للمرضى. تُوُفّي في خامس رجب. قلت: كَانَ مِن خيار علماء زمانه، وفي أقاربه جماعة رَوَوا الحديثَ. والحافظ زكيّ الدّين المنذريّ هُوَ أَجَلُّ مَنْ روى عَنْهُ العلمَ، ولم يلحقه الحافظ زكيّ الدّين البِرْزَالي. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
134 - إسحاق ابْن قاضي القُضاة صدْر الدّين عَبْد الملك بن عيسى بن دِرْباس، فخرُ الدين أَبُو طاهر الماراني الشافعي. [المتوفى: 613 هـ]
ولد سنة تسع وستين وخمسمائة، وتفقه، وَسَمِعَ الحديث، ونابَ في القضاء عن والده مُدَّة، ودرّس بالنّاصرية بمصر ثُمَّ بالسَّيفية بالقاهرة، وتوفي -[363]- ليلة السابع والعشرين من رمضان. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
224 - عَبْد الصَّمَد بن مُحَمَّد بن أَبِي الفضل بن عَليّ بن عَبْد الواحد، قاضي القضاة أبو القاسم جمال الدين ابن الحَرَسْتَاني الْأَنْصَارِيّ الخَزْرَجِي العُباديّ السَّعْديّ الدِّمَشْقِيّ الفقيه الشافعي. [المتوفى: 614 هـ]
ولد سنة عشرين وخمسمائة في أحد الربيعين، وَسَمِعَ من عَبْد الكريم بْن حَمْزَة، وطاهر بن سهل بن بِشْر الإسفرايينيّ، وجمال الإِسْلَام أَبِي الحَسَن عَليّ بن المُسَلِّم، وعَليّ بن أَحْمَد بن منصور بن قُبيس، ونصر اللَّه المصِّيصي الفقيه، وهبة اللَّه بن أَحْمَد بن طاوس، ومعالي بن هبة الله ابن الحُبُوبيّ، وَأَبِي الْقَاسِم الحُسين بن البُن، وَأَبِي الحَسَن عَليّ بن سُلَيْمَان المُراديّ، وجماعة. وتَفَرَّدَ بالرواية عن أكثر شيوخه، وحدَّث بالإجازة عَن أَبِي عَبْد اللَّه الفُرَاويّ، وهبة اللَّه السَّيِّدي، وزاهر الشَّحامي، وعبد المنعم ابن القُشَيْريّ، وَإسْمَاعِيل القارئ، وغيرهم؛ استجازهم لَهُ الحَافِظ أبو القاسم. -[412]- وحدَّث بـ " صحيح " مسلم، وبـ " دلائل النبوة " للبيهقي، وبأشياء كثيرة من الكتب والْأجزاء. وَأَوَّل سماعه في سنة خمسٍ وعشرين. وتَفَقَّه في شبيبته، وبرعَ في المذهب، ودرَّس، وأفتى، وطال عمره، وتفرَّد عن أقرانه. سَمِعَ منه أَبُو المواهب بن صصرى، والقُدماء؛ وَرَوَى عَنْهُ البِرْزَاليّ، وابن النَّجَّار، وَالضِّيَاء، وابنُ خليل، وَالقُوصِيّ، والزكي عبد العظيم، وابن عبد الدائم، والصاحب أبو القاسم ابن العديم، والشرف عَبْد الواحد بن أَبِي بَكْر الحَمَوي؛ وأخوه أَحْمَد، والنجم إِبْرَاهِيم بن محاسن التَّنُوخِيّ، والنَّجِيب نصر اللَّه الشَّيْبَانِيّ، ونصر بن تروس، والجمال عَبْد الرَّحْمَن بن سالم الْأنباري، والزين خَالِد، وَأَبُو غالب مُظَفَّر بن عُمَر الْجَزَريّ، والزين عَليّ بن أَحْمَد القُرْطُبيّ، وَأَبُو الغنائم بن علاّن، وأبو حامد محمد ابن الصَّابوني، وأبو بكر محمد ابن الْأَنْمَاطِي، وأبوه، ويوسف بن تمّام السُّلمي، وَمُحَمَّد بن عبد المنعم ابن القواس، وأخوه شيخُنا عُمَر، وَمُحَمَّد بن أَبِي بَكْر العامري، ونسيبه أَحْمَد بن عَبْد القادر العامريّ، وَأَبُو بَكْر بن مُحَمَّد بن طَرْخان، والقاضيان ٍشمس الدين ابن أبي عمر وشمس الدين ابن العماد، والفخر علي ابن البخاري، والبرهان إبراهيم ابن الدَّرجي، وَعَبْد الرَّحْمَن بن أَحْمَد الفاقُوسيّ، والشمس عبد الرحمن ابن الزين، والشمس محمد ابن الكمال، وأبو بَكْر بْن عُمَر بْن يُونُس المِزّيّ، وتقي الدين إبراهيم ابن الوَاسِطِيّ، وخلقٌ سواهم. وَرَوَى عَنْهُ من القدُماء الحافظان عَبْد الغني وَعَبْد القادر الرُّهاوي، وَرَوَى عَنْهُ بالإجازة شيخُنا العماد عَبْد الحَافِظ، وَعَائِشَة بنت المَجْد، وجماعة. وَكَانَ إمامًا فقيهًا، عارفًا بالمذهب، ورعاً، صالحًا، محمود الْأحكام، حسنَ السيرة، كبيرَ القدر. رحل إلى حلب وتَفَقَّه بها عَلَى المحدِّث الفقيه أَبِي الحَسَن المُراديّ. وولي القضاء بدمشق نيابةً عن أَبِي سَعِد بن أَبِي عصرون، ثم ولي قضاء الشام في آخر عمره في سنة اثنتي عشرة. -[413]- قال ابن نقطة: هو أسند شيخ لقينا من أهل دمشق، حسن الإنصات، صحيح السماع. وقال أبو شامة: دخل أبوه من حرستا فنزل بباب توما، وأمَّ بمسجد الزَّينبي، ثُمّ أمَّ فيه جمال الدين ابنه، ثُمَّ سكن جمال الدين بداره بالحُويْرة، وَكَانَ يلازم الجماعة بمقصورة الخَضَر، ويحدِّث هناك، ويجتمع خلق، مَعَ حُسن سَمْته وسكونه وهيبته. حدَّثني الفقيه عزّ الدّين عَبْد الْعَزِيز بْن عَبْد السَّلَام أَنَّهُ لم ير أفقه منه، وَعَلَيْهِ كَانَ ابتداء اشتغاله، ثُمَّ صحِب فخر الدين ابن عساكر، فسألته عَنْهُمَا، فرجّح ابن الحَرَسْتَاني وَقَالَ: إِنَّهُ كَانَ يحفظ كتاب " الوسيط " للغزاليّ. قَالَ أَبُو شامة: لَمَّا ولي القضاء محيي الدين ابن الزَّكي لم يُنِبْ عَنْهُ، وبقي إلى (أن) ولّاه الملك العادل القضاء، وعزَلَ قاضي القضاة زكيّ الدين الطّاهر، وأخذ منه مدرستيه العزيزية، والتَّقوية. فأعطى العزيزية مَعَ القضاء لابن الحَرَسْتَاني، واعتنى بِهِ العادل وأقبل عليه، وأعطى التقوية لفخر الدين ابن عساكر. وَكَانَ جمال الدين يجلس للحكم بالمُجاهدية، ونابَ عَنْهُ ولدُه عمادُ الدين، ثُمَّ شمس الدين أبو نصر ابن الشيرازي، وشمس الدين ابن سَنيّ الدَّوْلَة. وبقي في القضاء سنتين وسبعة أشهر، وَتُوُفِّي، فكانت لَهُ جنازة عظيمة، عَلَى أَنَّهُ امتنع من الولاية لَمَّا طُلب إليها حَتَّى ألحّوا عَلَيْهِ فيها. وَكَانَ صارمًا، عادلًا عَلَى طريقة السَّلف في لباسه وعفَّته؛ ولقد بلغني - يَقُولُ أَبُو شامة - أَنَّ ابنَ الحَرَسْتَاني ثبت عنده حقّ لامرأة عَلَى بيت المال، فأحضر وكيل بيت المال الجمال المَصْرِيّ، فأمره أن يسلّم إليها ما ثبت لها، وَكَانَ بُستانًا، فاعتذر بالمساء، وَقَالَ: في غد أسلمه إليها. فَقَالَ: ربّما أموت -[414]- أَنَا الليلة ويتعوّق حقُّها، فما برح حَتَّى تسلّمت حقّها، وكتب لها محضرًا بذلك وحكم به. وقال أبو المظفَّر سبط ابن الْجَوْزيّ: كَانَ زاهدًا، عفيفًا عابدًا، ورعًا، نزهًا، لَا تأخذه في اللَّه لومة لائم. اتفق أهل دمشق عَلَى أَنَّهُ ما فاتته صلاة بجامع دمشق في جماعة إِلَّا إِذَا كَانَ مريضًا. ثُمَّ ذكر حكايات من مناقبه، وَقَالَ: حكى لي ولدُه، قَالَ: كَانَ أحد بني قوام يتّجر للمعظَّم عيسى في السُّكّر وغيره، فمات، فوضع ديوان المُعَظَّم يدهم عَلَى التركة، وبعث المعظم إلى أبي يقول: هذا كَانَ تاجرًا لي، والتركة لي، وأريد تسليمها، فأبى عَلَيْهِ إِلَّا بثبوت شرعيّ أَوْ يحلف، فقال المعظم: والله ما أحقق ما لي عنده، ولم يثبت شيئًا. قَالَ أَبُو المُظَفَّر: وحكى لي جماعة أَنَّ الملك العادل كتب إِلَيْهِ يوصيه في حكومة، فأحضر الخصم وفي يده الكتاب لم يفتحه وظهر الخصم عَلَى حامل الكتاب إلى القاضي، فقضى عَلَيْهِ، ثُمَّ قرأ الكتاب، ورمى بِهِ إِلَيْهِ، وَقَالَ: كتاب اللَّه قد حكم عَلَى هَذَا الكتاب. فبلغ العادل قوله فَقَالَ: صدَقَ كتاب اللَّه أولى من كتابي. وَكَانَ يَقُولُ للعادل: أَنَا ما أحكم إِلَّا بالشرع وإلّا فما سألتك القضاء، فإنْ شئت، وإلا فأبصر غيري. وحكى لي الشمس ابن خلدون قَالَ: أحضر القاضي عماد الدين بين يدي أَبِيهِ صحن حلوى وَقَالَ: كُل. فاستراب، وَقَالَ: من أَيْنَ هَذَا؟ تريد أن تُدخلني النّار؟ ولم يذُقْه. قَالَ أَبُو شامة: هُوَ الَّذِي ألحّ عَلَى أَبِيهِ حَتَّى تولى القضاء. وَحَدَّثَنِي عماد الدين قَالَ: جاء إِلَيْهِ شرف الدين ابن عُنين، فَقَالَ: السُّلْطَان يُسلّم عليك ويوصي بفلان فإنّ لَهُ محاكمة، فغضب، وَقَالَ: الشرع ما يكون فيه وصية، لَا فرق بين السُّلْطَان وغيره في الحق. وَقَالَ المُنْذِريّ: سَمِعْتُ منه، وَكَانَ مهيبًا، حسنَ السمت، مجلسُهُ -[415]- مجلس وقار وسكينة، يبالغ في الإنصات إلى من يقرأ عَلَيْهِ. تُوُفِّي في رابع ذي الحجَّة، وَهُوَ في خمس وتسعين سنة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
287 - عَبْد اللَّه بْن أَبِي المظفر الحُسَيْن بْن أَحْمَد بْن عَليّ بْن مُحَمَّد بْن علي، قاضي القضاة أبو القاسم ابن الدامغاني، الشافعي البغدادي. [المتوفى: 615 هـ]
ولد في رجب سنة أربع وستين وخمسمائة. وسمع من عمه قاضي القضاة أَبِي الْحَسَن علي بْن أَحْمَد، ومن تجني الوهبانية، وَحَدَّثَ. قَالَ الدُّبيثي: كَانَ عالمًا بالحُكم والفرائض والْأدب، عفيفًا حسن الطريقة. وليَ قضاء القضاة شرقاً وغرباً في رمضان سنة ثلاث وستمائة، وبقي كذلك إلى سنة إحدى عشرة، ثُمَّ عزل. -[437]- وصفه الزَّكيّ المُنْذِريّ بأنه شافعي. وَقَالَ أَبُو شامة فيه: الحَنَفِيّ. تُوُفِّي فِي التّاسع والعشرين من ذي القِعْدَة. ولَقَبُه عماد الدِّين. |