لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
كلمة قالها أحمد بن سيار المروزي في أحمد بن عبد الله الفرياناني ، لمّا سُئل عنه ، كما في (أنساب السمعاني) (10/209).
فكأنه يريد أنه لا ينبغي الكلام فيه بمدح لضعفه في الرواية ، ولا بقدحٍ لصلاحه في نفسه. قال المعلمي في (التنكيل) (1/128-129) (قسم التراجم - ترجمة أحمد بن عبدالله أبو عبدالرحمن) وهو الفرياناني نفسه: (قال [السمعاني]: "وسئل أحمد بن سيار عنه ؟ فقال: لا سبيل إليه" ؛ وهذا يدل أن الرجل كان له شهرة وصيت في تلك الجهات ، وقد روى عنه الحسن بن سفيان وغيره كما في ( الميزان ) ، وقال الذهبي: وقد رأيت البخاري يروي عنه في كتاب "الضعفاء" ). ثم بحث المعلمي في هذه المسألة وغيرها وخلص إلى أن قال (1/130): (والمقصود هنا أن رواية البخاري عن الفرياناني تدل أنه كان عنده صدوقاً في الأصل ، وقد لقيه البخاري فهو أعرف به ممن بعده ؛ وقد تأيد ذلك بأن الرجل كان مشهوراً في تلك الجهة بالخير والصلاح كما مر، وأن أحمد بن سيار على جلالته لما سئل عنه قال: ( لا سبيل إليه ) ، كأنه يريد أنه لا ينبغي الكلام فيه بمدح لضعفه في الرواية ، ولا قدح لصلاحه في نفسه ، على أن أكثر الذين تكلموا فيه لم يرموه بتعمد الكذب ؛ فأما أبو نعيم فمتأخر وقد تتبعنا كلام من تقدمه فلم نجد فيه ما تحصل به النسبة إلى الوضع فكيف الشهرة ؟). انتهى كلام المعلمي رحمه الله(1). |