نتائج البحث عن (مَدْهُوشٌ) 3 نتيجة

مَدْهُوش
من (د ه ش) المتحير ومن ذهب عقله من الوله أو من الفزع ونحوه.
المَدْهوش: هو الذاهبُ عقلُه حياء أو خوفاً أو غضباً.
التَّعْرِيفُ:
1 - الْمَدْهُوشُ لُغَةً: مَنْ ذَهَبَ عَقْلُهُ حَيَاءً أَوْ خَوْفًا أَوْ غَضَبًا، وَهُوَ اسْمُ مَفْعُولٍ مِنْ دُهِشَ.
وَلاَ يَخْرُجُ الْمَعْنَى الاِصْطِلاَحِيُّ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ (1) .
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
الْمَعْتُوهُ
2 - الْمَعْتُوهُ فِي اللُّغَةِ: مَنْ نَقَصَ عَقْلُهُ مِنْ غَيْرِ جُنُونٍ أَوْ دَهَشٍ (2) .
وَفِي الاِصْطِلاَحِ: مَنْ كَانَ قَلِيل الْفَهْمِ مُخْتَلِطَ الْكَلاَمِ فَاسِدَ التَّدْبِيرِ (3) .
وَالْمَعْتُوهُ كَالْمَدْهُوشِ فِي حُكْمِ تَصَرُّفَاتِهِ.
الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْمَدْهُوشِ:
تَتَعَلَّقُ بِالْمَدْهُوشِ أَحْكَامٌ فِقْهِيَّةٌ مِنْهَا:
أ - طَلاَقُ الْمَدْهُوشِ
3 - لاَ خِلاَفَ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ فِي أَنَّ زَائِل الْعَقْل غَيْرَ الْمُتَعَدِّي بِزَوَال عَقْلِهِ لاَ يَقَعُ طَلاَقُهُ كَالْمَجْنُونِ وَالْمُغْمَى عَلَيْهِ وَالنَّائِمِ وَزَادَ الْحَنَفِيَّةُ الْمَدْهُوشَ (4) .
قَال ابْنُ عَابِدِينَ: جَعَل الْمَدْهُوشَ فِي الْبَحْرِ دَاخِلاً فِي الْمَجْنُونِ، وَقَال: سُئِل الْخَيْرُ الرَّمْلِيُّ عَمَّنْ طَلَّقَ زَوْجَتَهُ ثَلاَثًا فِي مَجْلِسِ الْقَضَاءِ وَهُوَ مُغْتَاظٌ مَدْهُوشٌ، فَأَجَابَ: بِأَنَّ الدَّهَشَ مِنْ أَقْسَامِ الْجُنُونِ فَلاَ يَقَعُ طَلاَقُهُ إِذَا كَانَ يَعْتَادُهُ بِأَنْ عُرِفَ مِنْهُ الدَّهَشُ مَرَّةً، وَيُصَدَّقُ بِلاَ بُرْهَانٍ.
وَقَال: فَالَّذِي يَنْبَغِي التَّعْوِيل عَلَيْهِ فِي الْمَدْهُوشِ وَنَحْوِهِ إِنَاطَةُ الْحُكْمِ بِغَلَبَةِ الْخَلَل فِي أَفْعَالِهِ وَأَقْوَالِهِ الْخَارِجَةِ عَنْ عَادَتِهِ، كَكُل مَنِ اخْتَل عَقْلُهُ لِكِبَرٍ أَوْ مُصِيبَةٍ حَلَّتْ بِهِ أَوْ لِمَرَضٍ، فَمَا دَامَ فِي حَال غَلَبَةِ الْخَلَل فِي الأَْقْوَال وَالأَْفْعَال لاَ تُعْتَبَرُ أَقْوَالُهُ وَإِنْ كَانَ يَعْلَمُهَا وَيُرِيدُهَا، لأَِنَّ هَذِهِ الْمَعْرِفَةَ وَالإِْرَادَةَ غَيْرُ مُعْتَبَرَةٍ، لِعَدَمِ حُصُولِهَا عَنْ إِدْرَاكٍ صَحِيحٍ، كَمَا لاَ تُعْتَبَرُ مِنَ الصَّبِيِّ الْعَاقِل (5) . (ر: طَلاَقٌ ف22) .
ب - سُكُوتُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ لِدَهَشٍ عَنْ جَوَابِ دَعْوَى الْمُدَّعِي
4 - صَرَّحَ الشَّافِعِيَّةُ بِأَنَّهُ إِذَا أَصَرَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عَلَى السُّكُوتِ عَنْ جَوَابِ الدَّعْوَى لِغَيْرِ دَهْشَةٍ أَوْ غَبَاوَةٍ جُعِل حُكْمُهُ كَمُنْكِرِ لِلْمُدَّعَى بِهِ نَاكِلاً عَنِ الْيَمِينِ، وَحِينَئِذٍ فَتُرَدُّ الْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعِي بَعْدَ أَنْ يَقُول لَهُ الْقَاضِي: أَجِبْ عَنْ دَعْوَاهُ وَإِلاَّ جَعَلْتُكَ نَاكِلاً، فَإِنْ كَانَ سُكُوتُهُ لِنَحْوِ دَهْشَةٍ أَوْ غَبَاوَةٍ شَرَحَ لَهُ، ثُمَّ حَكَمَ بَعْدَ ذَلِكَ عَلَيْهِ (6) .
__________
(1) المصباح المنير، والقاموس المحيط، وقواعد الفقه للبركتي، وابن عابدين 2 / 426.
(2) لسان العرب.
(3) التعريفات للجرجاني.
(4) حاشية ابن عابدين 2 / 426 - 427، والفتاوى الهندية 1 / 353.
(5) حاشية ابن عابدين 2 / 427.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت