نتائج البحث عن (نائب الفاعل) 4 نتيجة

نائِبُ الفاعِل

معجم القواعد العربية


-1 تعريفُه:
هو اسمٌ تَقَدَّمَهُ فِعلٌ مَبنيٌّ للمَجْهُولِ أو شِبْهُه (وهو اسم المفعول والاسم المنسوب) ، وحلَّ محلَّ الفاعِلِ بعد حذفِهِ نحو "أكْرِمَ الرجلُ المَحمُودُ فِعْلُه".
-2 أغراضُ حَذْفِ الفاعل:
يُحْذَفُ الفاعلُ، ويَنُوبُ عنه نائبُه إمّا لغَرضٍ لَفظِي كالإِيجاز نحو: {{وإنْ عَاقَبْتُم فَعَاقِبُوا بمِثلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ}} (الآية "126" من سورة النحل "16") ، وكإصْلاح السَّجع نحو "منْ طَابَتْ سَرِيرَتُهُ حُمِدَتْ سِيرنُه" أو تَصْحيح نظمِ كقَولِ الأَعْشَى:
عُلِّقتُها عَرَضاً وعُلِّقَتْ رَجُلاً ... غَيْري، وعُلِّقَ أُخْرى غيرَها الرَّجُلُ
(التعليق: المحبة، والهاء من علقتها تعود على هريرة في بيت قبله ودع هريرة، ولولا استعمال المجهول لم يستقم الوزن).
وإما لغَرَضٍ مَعنوي كأنْ لا يتعلَّقَ بذكرِ الفاعِلِ غَرَضٌ نحو: {{فإنْ أُحصِرْتُم فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الهَدْيِ}} (الآية "196" من سورة البقرة "2") ، {{إذا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحوا في المَجَالِسِ}} (الآية "44" من سورة المجادلة "58") ، فـ "أُحصِرتُم" و "قيل" لا غَرَض من ذِكرِ فاعِلِها.
-3 أحكامُه:
أَحكامُ نَائِبِ الفَاعِلِ هي أحكامُ الفَاعِل في رَفعِه، ووُجُوبِ التأخيرِ عن فِعله، وتأْنِيثِ الفِعلِ لِتَأنِيثِه، وغير ذلك من الأحكام (راجع: الفاعل 2).
-4 ما يَنُوبُ عن الفاعل:
يَنُوبُ عنه واحِدٌ من أربعة:
(1) المَفْعُولُ به، نحو: {{وَغِيضَ المَاءُ وقُضِيَ الأمْرُ}} (الآية "148" من سورة هود "11").
(2) المَجْرُورُ سَواءٌ أكانَ الفعلُ لازِماً للبِنَاءِ للمَفْعول نحو: {{وَلَمَّا سُقِطَ في أَيْديهِمْ}} (الآية "148" من سورة الأعراف "7"). أولاً، نحو "نُظِرَ في الأَمرِ".
(3) المَصْدر المُتَصَرِّف (المتصرف: ما لا يلزمُ النصبِ على المَصْدرية كـ "نفخة" في الآية، وغير المتصرف كـ "سُبحانَ") المخْتص (المختص: ما يُقَيِّدُ بوَصف أو إضافةٍ أو عددٍ) نحو: {{فإذا نُفِخَ في الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدَةٌ}} (الآية "13" من سورة الحاقة"69") ومثله نحو: "سِيرَ عَليه سَيرٌ شَدِيدٌ" و "ضرِبَ به ضَرْبٌ ضَعِيفٌ" وكذلكَ إنْ أرَدْتَ هذا المَعْنَى ولم تَذْكُر الصِّفَة، بقول: "سِير عَليه سَيرٌ" و "ضرِبَ به ضربٌ" كأنك قلت: سِيرَ عَليه ضربٌ من السَّير.
وكذلكَ جميعُ المَصَادِر تَرتَفِعُ على أَفْعالِها إذا لم تَشْغل الفِعل بِغَيرها نحو "سيرَ عليه سَيراً شديداً" فقد شَغَلتَ الفِعلَ بغيره عنه، وبهذا يكُون "عليه" هو نائبُ الفاعل وسَيراً منصوب على المصدر.
ويُمتنعُ مثل"يُسارُ سَيرٌ" لعدم الفائدة.
(4) الظرفُ المتصرّفُ المُختَصُّ نحو "صِيمَ رَمَضانُ" و "سهِرَتِ اللَّيلَةُ" و "جلِسَ أمَامُ الأَمِيرِ" فإن لم يَتَصرَّف نحو "عِندَكَ" و "معَك" أو لَم يَكُن مُخْتَصّاً نحو "مَكَاناً وزَمَاناً" امتَنَعت نِيَابَتُه.
وقد لا يَظْهَرُ نَائبَ الفَاعل فيه ضَميرُ مَصدَرٍ مُبهَم نحو قول امرئ القيس:
وقالَ مَتَى يُبخَل عليكَ ويُعْتَلَلْ ... يَسُؤكَ وإن يُكْشَفْ غَرَامُك تَدرَبِ
وقول الفرزدق:
يُغضِي حَياءً ويُغضَى من مَهَابَتِه ... فما يُكَلَّمُ إلاَّ حين يَبْتَسِمُ
فيُخَرَّجُ على أنَّ نَائِبَ الفاعل ضَمِيرُ مصدرٍ مُختص بلام العَهد والمَعنَى في بيتِ امرِئ القيس: ويُعتلل الاعْتِلالُ المَعْهُودُ، وفي بيت الفرزدق: ويُغضَى الإغضَاءُ المَعْرُوفُ بمثلِ هذه الحالِ، أو يُخرَّجُ على أنَّ الفاعِل ضميرُ مَصْدرٍ مختصّ بصِفَةٍ مَحْذُوفَةٍ كأن تقولَ في الأوَّل: ويُعتَلَلُ اعْتلالٌ عليك.
وفي الثاني: ويُغضَى إغضَاءٌ من مَهَابَتِه فـ "عَليك" و "من مَهَابَته" كلٌّ مِنهما صِفَةٌ مَحذُوفة مُقَدَّرَة تُخَصِّصُهُ.
-5 لا يكُون إلاَّ نائبٌ واحدٌ:
كَمَا لا يكونُ الفاعلُ إلاَّ واحِداً مِنْها نَائِباً للفَاعِل وَنَصَبْتَ الباقي أو جَرَرْتَه إ، كانَفيه حَرفُ جَرٍّ نحو "مُنِحَ الخَادِمُ دِينَاراً أمَامَك" {{فَإذا نُفِخَ في الصُّورِ نَفْخَةٌ وَاحِدةٌ}} (الآية "13" من سورة الحاقة "69").
-6 نائب فاعل لباب "أعطى" و "ظنَّ" و "أرى".
"أعْطَى" وبَابُه: هو كُلُّ فِعلٍ نَصَبَ مَفعولين ليس أصلُهما المُبتدأ والخَبَرَ فإقَامَةُ أوَّلِ المَفْعُولين "نائِبَ فاعل" جَائزٌ باتّفاق، أمّا إقامةُ المَفْعُولِ الثاني نَائِبَ فاعلٍ، فإن أَمِنَ اللَّبْسَ جاز نحو "كُسِي خالِداً قمصٌ" وإنْ لم يُؤمَن اللَّبْسُ امتنَع، تقولُ: "أُعطِي محمَّدٌ عَليّاً" ولا تقول: "أُعطِي محمداً عليٌّ" لالتباس الآخذ بالمَأخوذ.
أمّا إن كانَ مِن باب "ظَنَّ" وهو كل فعلٍ نَصَبَ مفعولين أصْلُهُما المُبتدأَ والخَبَر أو مِن باب "أرى" وهو كلُّ فِعلٍ نَصَبَ ثَلاثَةَ مَفَاعِيل الثَّاني والثَّالث أصْلُهما المبتدَأ والخَبر، فيمتنع إقامةُ غيرِ الأول نائباً عن الفاعلِ بَقول: "ظُنَّ أخوك جائِعاً" و "أعلِمَ بكرٌ أبَاهُ مُسافراً".
-7 الفعل المبني للمجهول:
نائبُ الفاعلِ لا بُدَّ أن يسبقه فِعلٌ مَبني للمَجهُول، فكيفَ يُبنى الفِعل للمجْهُول؟ يجب أن تُغَيِّرَ صورَةُ الفِعل عند البناء للمَجْهُول، فإنْ كان ماضياً كُسِرَ ما قبلَ آخرِه وضُمَّ أوَّلُه نحو "قبِلَ التِّلميذُ" و "تعُلِّمَ النَّحو" و "استُحسِنَ العملُ" وإنْ كانَ مُضارعاً ضُمَّ أوَّلُه، وفُتِحَ ما قَبْلَ آخِرِه نحو "يقطَف الثَّمرُ" و "يتَعَلَّمُ الحِسابُ" و "يسْتَحْسَنُ الجِدُّ" وإن كانَ قبلَ آخرِهِ مَدٌّ كـ "يقول" و "يبِيعُ" قُلِبَ ألفاً كـ "يُقال" و "يباع".
وإذا اعتَلَّتْ عينُ الماضي وهو ثلاثيٌّ كـ "قال وباع" أو غير الثلاثيّ كـ "اخْتار وانقَادَ" فَلَكَ كسرُ ما قبلَها نحو "قِيلَ الصِّدقُ" و "بيعَ المَتَاعُ" و "اختيرَ المُدَرِّسُ" و "انقِيدَ للمُدِير" ولكَ أيْضاً الضَّمُّ فتقلَب "وَاواً" كما في قولِ رؤبة:
لَيْتَ وهل ينفَعُ شيئاً لَيْتُ ... لَيْتَ شَباباً بُوعَ فاشْتريتُ
-8 أفْعَال يَلتَبِسُ مَعْلُومُها بمجهولها:
هُناكَ أفعَالٌ مُعتَّلاتُ العَين لا يُدرَى مَعلُومُها من مَجهُولِها إلا بقَرينةٍ، فَمِنها ما أُلْبِسَ مِن كَسرٍ كـ "خِفت" من خافَ يَخَافُ و "بعت" من باعَ يَبيعُ، وما أُلبِسَ من ضم كـ "سُمتَ" من سَامَ يَسُومُ و "عقتَ" من عاقَه عن الأمر يَعُوقه، ورأي سيبويه في مثل ذلك أن يَبقى على حالِه، ولم يَلتَفِت للإلبَاس لِحُصُولِه في مِثل "مُخاَار" لأَنَّ اسمَ الفَاعِل والمَفعُول فيه واحدٌ و "تضَارُّ" لأنَّ مَعلومَها ومَجهُولَها وَاحِدٌ أيضاً.
وَيَرى ابنُ مالك أنَّ مثل "خِفتُ" و "بعتُ مما أوَّلُهُ مكسورٌ في المعلوم أن يُضم أولظثه في المجهول فيقال: "بُعتُ وقُفتُ" ومثل" سُمت" و "عقت" مِما أوَّلُه مَضمومٌ في المعلوم أن يُكْسَرَ أوَّلُهُ في المجهول فيقال: "سِمْتُ" و "عقْتُ" وأقول: وهُوَ رأيٌ جيّدٌ إن أيَّدَه النَّقْلُ.
-9 بِنَاءُ الفِعل الثلاثي المضعَّف على المجهول:
أوْجَبَ جُمهُورُ العُلماء ضَمَّ فَاءِ الثُّلاثي المُضَعَّفِ نحو "
عُدَّ ورُدَّ" ويرَى الكوفِيّونَ جوازَ الكَسْر ومنه قراءَةُ عَلْقَمة: {{هَذهِ بضاعَتُنَا رِدَّتْ إلَينَا}} (الآية "65" من سورة يوسف "13") {{وَلَوْ رِدُّوا لَعَادُوا لِما نُهُوا عَنْهُ}} (الآية "28" من سورة الأنعام "6") بالكسر فيهما.
-10 الفِعْلُ اللاَّزم:
لا يُبنَى للمَجهُولِ الفعلُ اللاَّزم إلا إذا كَانَ نائبُ الفَاعلِ مَصدَراً مُتَصرِّفاً مُخْتَصاً، أو ظَرفاً مُختَصاً كذلك، أو مَجرُوراً نحو "
احتُفِلَ احْتِفَالٌ حَسَنٌ" و "ذهِبَ أَمامَ الأميرِ" و "فرِحَ بِقُدُومِهِ".
-11 أفْعَالٌ مَبنيَّةٌ للمَجهولِ وَضعاً:
هُناكَ بَعْضُ الأَفعالِ جَاءتْ مبنيَّةً للمجهولِ، ولا مَعْلًومَ لها مثل "
حُمَّ" و "أغْمِي عليه الخَبَر" خَفي و "انتُفِعَ لونُه" تغَّر و "جنَّ" ذهب عقلُه و "عنِيَ بالأمر" صَرَفَ له عِنَايَتَه، وهناك ألفاظٌ كثيرة غيرها، جمعها بفضُ العلماء في رسالة (وهو محمد بن علان الصديقي في رسالة سماها: إتحاف الفاضل بالفعل المبني لغير الفاعل).
ويعربُ صَاحبها: فَاعِلاً لا نَائبَ فاعل على الصحيح. وهُناكَ من يُعربُها إعرابَها الأصلي أي فِعلٌ مبنيٌّ للمجهُول، والاسمُ بعدهُ نائبُ فاعِلهِ.

  • نائب الفاعل
نائب الفاعل
إِذا أُسند الاسم إلى فعل مبني للمجهول أَو شبهه كاسم المفعول والاسم المنسوب، كان نائب فاعل مثل: "عوقب المجرم، أَخوك ممزَّقٌ ثوبُه، أَحمصيٌ جارُك".
وهو في المعنى مفعول به إِذا الأصل "عاقب الحاكمُ المجرمَ، أَنت ممزِّقٌ ثوبَ أَخيك، أَتنسُب جارَك إلى حمص؟ ".
فإِن لم يكن في الجملة مفعول به جاز حذف الفاعل بعد بناءِ الفعل للمجهول وإِنابة الجار والمجرور أَو الظرف أو المصدر مناب الفاعل:
فالجار والمجرور مثل: "نام أَخوك على السرير" تقول بعد حذف الفاعل "نيم على السرير".
اشترط بعضهم في حرف الجر ألا يكون للتعليل مثل: "وُقف لإجلالك" لأن التعليل جملة أخرى كأنها جواب سؤال: "لم وُقف؟ ".
ويقدر حينئذ المصدر المفهوم من الفعل نائب فاعل، وهو هنا: "وُقف الوقوف".
والمصدر يشترط فيه أَن يكون متصرفاً مختصاً مثل "احتُفل احتفالٌ كبير" فالمصدر "معاذ الله" لا يكون نائب فاعل لأَنه غير متصرف.
والظرف يجب أَن يكون متصرفاً مختصاً ليصح وقوعه نائب فاعل مثل "احتُفل يوم الخميس، اصطُفَّ أَمام القائد". وغير المتصرف من

نَائِبُ الفَاعِلِ

الأنشوطة في النحو

  • نَائِبُ الفَاعِلِ

نَائِبُ الفَاعِلِ: هُوَ المَفْعُولُ بِهِ الَّذِي قَامَ مَقَامَ الفَاعِلِ المَحْذُوفِ.
وَهُوَ: مَرْفُوعٌ.
وَتَقْرِيبُهُ: بِتَقْدِيرِ الفَاعِلِ المَحْذُوفِ.
مِثَالُهُ: (شُرِبَ اللَّبَنُ).
فَنَائِبُ الفَاعِلِ: (اللَّبَنُ)، مَرْفُوعٌ.
فَتَقْدِيرُهُ دُونَ حَذْفٍ: (شَرِبَ زَيْدٌ اللَّبَنَ).
فَإِذَا دَخَلَ أَكْثَرُ مِنْ مَفْعُولٍ: نَابَ عَنْهُ الأَوَّلُ، وَلَزِمَ الثَّانِي النَّصْبَ عَلَى المَفْعُولِيَّةِ.
مِثَالُهُ: (كُسِيَ زَيْدٌ ثَوْبًا)، وَتَقْدِيرُهُ قَبْلَ حَذْفِ الفَاعِلِ: (كَسَى خَالِدٌ زَيْدًا ثَوْبًا).


١ ـ تعريفه: هو اسم مرفوع قدّم عليه فعل مجهول أو شبهه، وأسند إليه، نحو: «أكرم الضّيف».

٢ ـ أسباب حذف الفاعل: يحذف الفاعل إمّا للعلم به، فلا تكون هناك حاجة لذكره، نحو: «خلق الإنسان»، وإمّا للجهل به، فلا يمكننا تعيينه، نحو: «سرق البيت»، وإما للرغبة في إخفائه (٢) ، نحو: «قتل اللصّ».

٣ ـ ما ينوب عن الفاعل: ينوب عن الفاعل بعد حذفه أربعة أشياء:

أ ـ المفعول به (٣) ، نحو «كوفى المجتهد»،

(١) ويسمّيه سيبويه وكثيرون غيره «المفعول الذي لم يسمّ فاعله» والتسمية الأولى «نائب الفاعل» أفضل لأنها أخصر، ولأنّ نائب الفاعل قد يكون مفعولا به في أصله أو غير مفعول به، كالمصدر والظرف والمجرور بحرف الجرّ كما سيجيء.

(٢) وتكون هذه الرغبة إمّا للإبهام. كأن تعرف الفاعل ولكنّك لا تريد إظهاره، وإمّا للخوف من الفاعل، نحو:

«قتل الرجل» (إذا عرفت القاتل ولم ترد ذكره خوفا منه) وإمّا لأنّه لا يتعلّق بذكره فائدة، نحو الآية: (وَإِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها) (النساء: ٨٦) .

(٣) إن المفعول به ـ إذا وجد ـ أولى من غيره ـ إذا وجد ـ بالنيابة لكون الفعل أشدّ طلبا له من سواه.

ولكن قد ينوب المجرور بحرف الجرّ مع وجود المفعول به الصريح، وذلك قليل نادر، كقول الشاعر:
لم يعن بالعلياء إلا سيّدا
...
ولا شفى ذا الغيّ إلا ذو هدى

والأصل: «كافأ المعلّم المجتهد».

ب ـ المجرور بحرف الجر، نحو الآية: (وَلَمَّا سُقِطَ فِي أَيْدِيهِمْ) (١) (الأعراف: ١٤٩) .

ج ـ الظرف المتصرّف المختص، نحو: «صيم رمضان».

د ـ المصدر المتصرّف المختص، نحو الآية: (فَإِذا نُفِخَ فِي الصُّورِ نَفْخَةٌ واحِدَةٌ.) (الحاقة: ١٣) .

٤ ـ أحكام نائب الفاعل وأقسامه: كل ما للفاعل من أحكام وأقسام هو لنائب الفاعل أيضا. فيجب أن يرفع، وأن يكون بعد المسند، وأن يؤنّث فعله إن كان مؤنّثا، وأن يكون فعله موحّدا وإن كان هو مثنّى أو مجموعا، ويجوز حذف فعله لقرينة دالّة عليه. ونائب الفاعل، كالفاعل أيضا، ثلاثة أقسام: صريح، نحو: «سرق البيت»، وضمير، نحو: «أكرمت» ومؤوّل، نحو: «يحمد أن تجتهدوا» والتأويل: «يحمد اجتهادكم».

٥ ـ النائب عن الفاعل إذا تعدّى الفعل إلى أكثر من مفعول واحد: إذا تعدّى الفعل إلى أكثر من مفعول واحد، ناب المفعول الأوّل مناب الفاعل لأنّه شبيه بالفاعل، ورتبته التقديم، نحو: «أعطي زيد دينارا». والأصل: «أعطيت زيدا دينارا».

٦ ـ ملحوظة: ورد عن العرب أفعال ماضية تشتهر بأنها ملازمة للبناء للمجهول سماعا عن أكثر قبائلهم، ولذلك يعربون المرفوع بها فاعلا، وليس نائب فاعل (٢) ومن أشهرها: هزل، دهش، شده، شغف بكذا، أولع به، استهتر به، أغري به، أغرم به، أهرع، هرع، عني بكذا، حمّ فلان، أغمي عليه، امتقع لونه ... ومضارع هذه الأفعال مقصور على السماع، نحو: «يهرع، يعنى، يولع، يستهتر ... واستعمال الأفعال السابقة بصيغة المعلوم صحيح فصيح كما بيّن بعض المحقّقين.

(«بالعلياء» الباء حرف جرّ متعلّق بـ «يعن». «العلياء» اسم مجرور بالباء لفظا مرفوع محلّا على أنه نائب فاعل لـ «يعن». «سيّدا» مفعول به منصوب بالفتحة.

(١)
«لما» ظرف زمان خافض لشرطه متعلّق بجوابه مبنيّ في محل نصب على الظرفية. «سقط» فعل ماض للمجهول مبنيّ. «في» حرف جرّ متعلّق بـ «سقط».

«أيديهم» اسم مجرور لفظا بالكسرة المقدّرة على الياء للثقل، مرفوع محلا على أنه نائب فاعل لـ «سقط».

و «هم» ضمير متّصل مبنيّ في محل جرّ بالإضافة. وجملة «سقط» في محلّ جرّ بالإضافة. والجدير بالملاحظة هنا أن نائب الفاعل إذا كان جارا ومجرورا، يلزم تذكير فعله سواء أكان مذكّرا، نحو: «مرّ بالبستان»، أم مؤنّثا، نحو: «مرّ بالمدينة»، وحينئذ يجوز تقديمه على الفعل لمجيئه على صورة الفضلة، نحو: «بالبستان مرّ» و «بالمدينة مرّ».

(٢) إلّا إذا كان المبنيّ للمجهول لازما غير رافع الاسم بعده، نحو: «سقط في يد المتسرّع» (بمعنى: ندم) ، فشبه الجملة نائب فاعل، وليس بفاعل، لأن الفاعل لا يكون شبه جملة.

شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت