نتائج البحث عن (يوم الجمعة) 8 نتيجة

يوم الجمعة: وقت اللقاء والوصول إلى عين الجمع.

إرسال الدمعة، في بيان ساعة الإجابة يوم الجمعة

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

إرسال الدمعة، في بيان ساعة الإجابة يوم الجمعة
لشمس الدين: محمد بن طولون الدمشقي.
رسالة.
أولها: (الحمد لله الذي رفع بعض الأوقات على بعض... الخ).

يَوْمُ الْجُمُعَةِ

الموسوعة الفقهية الكويتية

التَّعْرِيفُ:
1 ـ يَوْمُ الْجُمُعَةِ مُرَكَّبٌ إِضَافِيٌّ مِنْ جُزْأَيْنِ: يَوْمٌ وَجُمُعَةٌ، وَالْيَوْمُ فِي اللُّغَةِ وَالاِصْطِلاَحِ أَوَّلُهُ مِنْ طُلُوعِ الْفَجْرِ الثَّانِي إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ، وَهُوَ مُفْرَدٌ مُذَكَّرٌ يُجْمَعُ عَلَى أَيَّامٍ، وَالْعَرَبُ تُطْلِقُ الْيَوْمَ وَتُرِيدُ بِهِ الْوَقْتَ وَالْحِينَ، نَهَارًا كَانَ أَوْ لَيْلاً (1) .
(ر: يومٌ ف1) .
وَالْجُمُعَةُ فِي اللُّغَةِ بِسُكُونِ الْمِيمِ وَضَمِّهَا وَفَتْحِهَا اسْمٌ لأَِيَّامِ الأُْسْبُوعِ، وَأَوَّلُهَا السَّبْتُ، فَيَكُونُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ آخِرَهَا، وَكَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ يُسَمَّى قَبْل الإِْسْلاَمِ يَوْمَ الْعَرُوبَةِ، وَهُوَ مُفْرَدٌ يُجْمَعُ عَلَى جُمُعَاتٍ وَجُمَعٍ، وَقَدْ ذَكَرَ السُّهَيْلِيُّ أَنَّ كَعْبَ بْنَ لُؤَيٍّ ـ الْجَدَّ الأَْعْلَى لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ـ أَوَّل مَنْ جَمَعَ يَوْمَ الْعَرُوبَةِ، وَلَمْ تُسَمَّ الْعَرُوبَةُ الْجُمُعَةَ إِلاَّ مُذْ جَاءَ الإِْسْلاَمُ، وَهُوَ
أَوَّل مَنْ سَمَّاهَا الْجُمُعَةَ، فَكَانَتْ قُرَيْشٌ تَجْتَمِعُ إِلَيْهِ فِي هَذَا الْيَوْمِ فَيَخْطُبُهُمْ وَيُذَكِّرُهُمْ بِمَبْعَثِ النَّبِيِّ ﷺ، وَرُوِيَ عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ سَأَلَهُ: مَا يَوْمُ الْجُمُعَةِ؟ قَال: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَال: بِهِ جُمِعَ أَبُوكَ أَوْ أَبُوكُمْ، (2) وَقَال أَقْوَامٌ: إِنَّمَا سُمِّيَتِ الْجُمُعَةُ فِي الإِْسْلاَمِ وَذَلِكَ لاِجْتِمَاعِهِمْ فِي الْمَسْجِدِ (3) .
وَلاَ يَخْرُجُ الْمَعْنَى الاِصْطِلاَحِيُّ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ.
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
الأُْسْبُوعُ:
2 ـ الأُْسْبُوعُ مِنَ الأَْيَّامِ فِي اللُّغَةِ سَبْعَةُ أَيَّامٍ، وَجَمْعُهُ أَسَابِيعُ، وَمِنَ الْعَرَبِ مَنْ يَقُول فِيهَا: سُبُوعٌ مِثْل قُعُودٍ. وَلاَ يَخْرُجُ الْمَعْنَى الاِصْطِلاَحِيُّ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ (4) .
وَالصِّلَةُ بَيْنَ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَبَيْنَ الأُْسْبُوعِ أَنَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَحَدُ أَيَّامِ الأُْسْبُوعِ أَوْ آخِرُ أَيَّامِ الأُْسْبُوعِ، وَعَلَيْهِ يَكُونُ بَيْنَهُمَا عُمُومٌ وَخُصُوصٌ مُطْلَقٌ.
الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِيَوْمِ الْجُمُعَةِ:
يَتَمَيَّزُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ عَنْ بَاقِي أَيَّامِ الأُْسْبُوعِ بِأَحْكَامٍ شَرْعِيَّةٍ، مِنْهَا:
أـ فَضْل يَوْمِ الْجُمُعَةِ:
3 ـ وَرَدَ فِي فَضْل يَوْمِ الْجُمُعَةِ أَقْوَالٌ لِلْعُلَمَاءِ، مِنْهَا:
قَال ابْنُ عَابِدِينَ: وَهُوَ خَيْرُ أَيَّامِ الأُْسْبُوعِ، وَيَوْمُ عِيدٍ، وَفِيهِ سَاعَةُ إِجَابَةٍ، وَتَجْتَمِعُ فِيهِ الأَْرْوَاحُ، وَتُزَارُ الْقُبُورُ، وَيَأْمَنُ الْمَيِّتُ فِيهِ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَمَنْ مَاتَ فِيهِ أَوْ فِي لَيْلَتِهِ أَمِنَ مِنْ فِتْنَةِ الْقَبْرِ وَعَذَابِهِ، وَلاَ تُسْجَرُ فِيهِ جَهَنَّمُ، وَفِيهِ خُلِقَ آدَمُ عَلَيْهِ السَّلاَمُ، وَفِيهِ أُخْرِجَ مِنَ الْجَنَّةِ، وَفِيهِ يَزُورُ أَهْل الْجَنَّةِ رَبَّهُمْ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى (5) .
ب ـ صَلاَةُ الْجُمُعَةِ:
4 ـ صَلاَةُ الْجُمُعَةِ فَرْضُ عَيْنٍ عَلَى الذُّكُورِ الْبَالِغِينَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، وَوَقْتُهَا وَقْتُ الظُّهْرِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ (6) ، وَلِتَفْصِيل شُرُوطِهَا وَأَرْكَانِهَا وَسَائِرِ أَحْكَامِهَا يُنْظَرُ مُصْطَلَحُ (صَلاَةُ الْجُمُعَةِ ف3 وَمَا بَعْدَهَا) .
جـ ـ الْغُسْل:
5 ـ اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ الْغُسْل لِلْجُمُعَةِ مَطْلُوبٌ شَرْعًا لِحَدِيثِ: إِذَا جَاءَ أَحَدُكُمُ الْجُمُعَةَ فَلْيَغْتَسِل (7) ، وَاخْتَلَفُوا فِي حُكْمِهِ، وَفِي وَقْتِهِ، وَفِي أَنَّهُ لِلْيَوْمِ أَوْ لِلصَّلاَةِ.
6 - فَذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى أَنَّهُ سُنَّةٌ، قَال الْحَصْكَفِيُّ: وَسُنَّ الْغُسْل لِصَلاَةِ جُمْعَةٍ (8) ، وَقَال الزُّرْقَانِيُّ: وَسُنَّ مُؤَكَّدًا لِمُرِيدِ صَلاَةِ جُمُعَةٍ غُسْلٌ نَهَارًا (9) ، وَقَال الْخَطِيبُ الشِّرْبِينِيُّ: وَيُسَنُّ الْغُسْل لِحَاضِرِهَا، وَقِيل: يُسَنُّ لِكُل أَحَدٍ حَضَرَ أَمْ لاَ (10) .
وَقَال ابْنُ قُدَامَةَ: وَيُسْتَحَبُّ لِمَنْ أَتَى الْجُمُعَةَ أَنْ يَغْتَسِل، وَلَيْسَ بِوَاجِبٍ فِي قَوْل أَكْثَرِ أَهْل الْعِلْمِ (11) ، وَاسْتَدَلُّوا بِخَبَرِ: مَنْ تَوَضَّأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَبِهَا وَنِعْمَتْ، وَمَنِ اغْتَسَل فَالْغُسْل أَفْضَل (12) .
وَذَهَبَ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ إِلَى أَنَّهُ مِنْ سُنَنِ الزَّوَائِدِ، قَال ابْنُ عَابِدِينَ: وَهُوَ مِنْ سُنَنِ الزَّوَائِدِ أَخْذًا مِنْ قَوْل مُحَمَّدٍ فِي الأَْصْل: إِنَّ غُسْل الْجُمُعَةِ حَسَنٌ، وَذَكَرَ فِي الْمُنْيَةِ أَنَّهُ الأَْصَحُّ وَقَوَّاهُ فِي الْفَتْحِ، لَكِنِ اسْتَظْهَرَ تِلْمِيذُهُ ابْنُ أَمِيرِ حَاجٍّ فِي الْحِلْيَةِ اسْتِنَانَهُ لِلْجُمُعَةِ (13) .
وَحُكِيَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ رِوَايَةٌ أُخْرَى أَنَّهُ وَاجِبٌ مُسْتَدِلًّا بِالْحَدِيثِ الشَّرِيفِ: غُسْل يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَاجِبٌ عَلَى كُل مُحْتَلِمٍ (14) .
7 - وَأَمَّا وَقْتُهُ فَقَدْ ذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى أَنَّهُ بَعْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ الثَّانِي مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ، وَلاَ يُجْزِئُهُ قَبْلَهُ. وَحُكِيَ عَنِ الأَْوْزَاعِيِّ أَنَّهُ يُجْزِئُهُ الْغُسْل قَبْل الْفَجْرِ.
وَعَنْ مَالِكٍ لاَ يُجْزِئُهُ الْغُسْل إِلاَّ أَنْ يَتَعَقَّبَهُ الرَّوَاحُ إِلَى صَلاَةِ الْجُمُعَةِ (15) .
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: وَوَقْتُهُ مِنَ الْفَجْرِ الصَّادِقِ، وَتَقْرِيبُهُ مِنْ ذَهَابِهِ إِلَى الْجُمُعَةِ أَفْضَل، وَفِي قَوْلٍ
عِنْدَهُمْ: أَنَّ وَقْتَهُ مِنْ نِصْفِ اللَّيْل كَالْعِيدِ (16) .
وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّهُ لَوِ اغْتَسَل بَعْدَ صَلاَةِ الْجُمُعَةِ لَمْ يُجْزِئْهُ، قَال ابْنُ عَابِدِينَ: لَوِ اغْتَسَل بَعْدَ صَلاَةِ الْجُمُعَةِ لاَ يُعْتَبَرُ إِجْمَاعًا (17) .
8 - أَمَّا أَنَّهُ لِلْيَوْمِ أَوْ لِلصَّلاَةِ فَقَدْ ذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى أَنَّهُ لِلصَّلاَةِ لاَ لِلْيَوْمِ، بِخِلاَفِ غُسْل الْعِيدِ، وَعَلَيْهِ فَلاَ يُسَنُّ لِمَنْ لَمْ يَحْضُرْ صَلاَةَ الْجُمُعَةِ.
وَذَهَبَ بَعْضُهُمْ إِلَى أَنَّ الْغُسْل لِلْيَوْمِ لاَ لِلصَّلاَةِ، مِثْل غُسْل الْعِيدِ.
قَال ابْنُ عَابِدِينَ: كَوْنُهُ لِلصَّلاَةِ هُوَ الصَّحِيحُ، وَهُوَ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ، وَهُوَ قَوْل أَبِي يُوسُفَ، وَقَال الْحَسَنُ بْنُ زِيَادٍ: إِنَّهُ لِلْيَوْمِ، وَنُسِبَ إِلَى مُحَمَّدٍ (18) ، وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: وَسُنَّ مُؤَكَّدًا لِمُرِيدِ صَلاَةِ جُمُعَةٍ غُسْلٌ نَهَارًا ـ فَلاَ يُجْزِئُهُ قَبْل الْفَجْرِ بِنِيَّةٍ ـ مُتَّصِلٍ بِالرَّوَاحِ، أَيِ الذَّهَابِ إِلَى الْجَامِعِ لِصَلاَةِ الْجُمُعَةِ وَلَوْ قَبْل الزَّوَال، وَلَوْ لَمْ تَلْزَمْهُ مِنْ مُسَافِرٍ وَامْرَأَةٍ؛ لأَِنَّهُ لِلصَّلاَةِ لاَ لِلْيَوْمِ بِخِلاَفِ غُسْل الْعِيدِ (19) ، وَقَال الشِّرْبِينِيُّ الْخَطِيبُ: يُسَنُّ الْغُسْل لِحَاضِرِهَا (20) ، وَقَال ابْنُ قُدَامَةَ: وَيُسْتَحَبُّ
لِمَنْ أَتَى الْجُمُعَةَ أَنْ يَغْتَسِل (21) .
د ـ السَّفَرُ:
9 ـ ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى حُرْمَةِ السَّفَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بَعْدَ الزَّوَال قَبْل أَدَاءِ صَلاَةِ الْجُمُعَةِ لِمَنْ تَلْزَمُهُ الْجُمُعَةُ؛ لأَِنَّ وُجُوبَهَا مُتَعَلِّقٌ بِهِ بِمُجَرَّدِ دُخُول الْوَقْتِ.
وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ السَّفَرَ بَعْدَ الزَّوَال قَبْل أَدَاءِ الصَّلاَةِ مَكْرُوهٌ تَحْرِيمًا.
أَمَّا السَّفَرُ قَبْل الزَّوَال مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَقَدِ اخْتَلَفُوا فِيهِ عَلَى أَقْوَالٍ (22) ، وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (سَفَرٌ ف 19) .
هـ ـ الصَّوْمُ:
10 - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى كَرَاهَةِ إِفْرَادِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ بِالصَّوْمِ لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قَال: قَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لاَ يَصُومُ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ إِلاَّ يَوْمًا قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ (23) ، فَإِذَا ضَمَّ إِلَيْهِ يَوْمًا قَبْلَهُ أَوْ يَوْمًا بَعْدَهُ انْتَفَتِ الْكَرَاهَةُ بِاتِّفَاقٍ.
وَذُكِرَ فِي الْخَانِيَةِ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ أَنَّهُ لاَ بَأْسَ بِصِيَامِهِ وَلَوْ مُنْفَرِدًا؛ لِمَا رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا أَنَّهُ كَانَ يَصُومُهُ وَلاَ يُفْطِرُ (24) .
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَصْكَفِيُّ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ إِلَى أَنَّ صَوْمَهُ وَحْدَهُ مَنْدُوبٌ.
وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (صَوْمٌ ف 14) .
وـ الدُّعَاءُ وَقِرَاءَةُ الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ:
11 - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّ دُعَاءَ اللَّهِ تَعَالَى مَشْرُوعٌ، وَلَهُ سَاعَاتٌ تَكُونُ الإِْجَابَةُ فِيهَا أَرْجَى، وَمِنْهَا يَوْمُ الْجُمُعَةِ.
وَاخْتَلَفُوا فِي سَاعَةِ الإِْجَابَةِ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ، فَقِيل: إِنَّهَا مَا بَيْنَ جُلُوسِ الإِْمَامِ إِلَى أَنْ يُتِمَّ الصَّلاَةَ، قَال ابْنُ عَابِدِينَ: وَهُوَ أَصَحُّهَا كَمَا هُوَ ثَابِتٌ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ (25) ، وَقِيل: وَقْتُ الْعَصْرِ، وَقِيل غَيْرُ ذَلِكَ (26) .
وَقَال الْفُقَهَاءُ: وَيُسْتَحَبُّ قِرَاءَةُ سُورَةِ الْكَهْفِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لِقَوْل رَسُول اللَّهِ ﷺ: مَنْ قَرَأَ الْكَهْفَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَضَاءَ لَهُ مِنَ النُّورِ مَا بَيْنَ الْجُمُعَتَيْنِ، وَقَالُوا: يُسْتَحَبُّ الإِْكْثَارُ مِنَ الدُّعَاءِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لَعَلَّهُ يُوَافِقُ سَاعَةَ الإِْجَابَةِ (27) ؛ لأَِنَّ النَّبِيَّ ﷺ ذَكَرَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقَال: فِيهِ سَاعَةٌ لاَ يُوَافِقُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي يَسْأَل اللَّهَ شَيْئًا إِلاَّ أَعْطَاهُ إِيَّاهُ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ يُقَلِّلُهَا (28) .
ز ـ التَّزَيُّنُ:
12 - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّ التَّزَيُّنَ فِي الْمُنَاسَبَاتِ مُسْتَحَبٌّ، وَمِنْ ذَلِكَ التَّزَيُّنُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَذَلِكَ بِلُبْسِ أَحْسَنِ الثِّيَابِ وَلُبْسِ الْعِمَامَةِ وَالتَّطَيُّبِ وَحَلْقِ الشَّعْرِ وَقَلْمِ الظُّفْرِ وَالسِّوَاكِ (29) ، وَرُوِيَ فِي ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال فِي جُمُعَةٍ مِنَ الْجُمَعِ: إِنَّ هَذَا يَوْمٌ جَعَلَهُ اللَّهُ عِيدًا لِلْمُسْلِمِينَ فَاغْتَسِلُوا، وَمَنْ كَانَ
عِنْدَهُ طِيبٌ فَلاَ يَضُرُّهُ أَنْ يَمَسَّ مِنْهُ وَعَلَيْكُمْ بِالسِّوَاكِ (30) .
وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (تَزَيُّنٌ ف 11ـ12، أَلْبِسَةٌ ف 19) .
ح ـ عَقْدُ النِّكَاحِ:
13 - قَال الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: يُسْتَحَبُّ عَقْدُ النِّكَاحِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ؛ لأَِنَّ جَمَاعَةً مِنَ السَّلَفِ اسْتَحَبُّوا ذَلِكَ، مِنْهُمْ سَمُرَةُ بْنُ حَبِيبٍ وَرَاشِدُ بْنُ سَعِيدٍ، وَلأَِنَّهُ يَوْمٌ شَرِيفٌ وَيَوْمُ عِيدٍ. (31)
ط ـ الْقِرَاءَةُ فِي صَلاَةِ الصُّبْحِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ:
14 - قَال الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقْرَأَ فِي صَلاَةِ الصُّبْحِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ الم السَّجْدَة وَ {{هَل أَتَى عَلَى الإِْنْسَانِ}} نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ لِمَا رَوَاهُ أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: " أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَقْرَأُ فِي صَلاَةِ الْفَجْرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ {{الم تَنْزِيل}} . . وَ {{هَل أَتَى عَلَى الإِْنْسَانِ}} . . " (32) ، قَال أَحْمَدُ: وَلاَ أُحِبُّ أَنْ يُدَاوَمَ عَلَيْهَا لِئَلاَّ يَظُنَّ النَّاسُ أَنَّهَا مُفَضَّلَةٌ بِسَجْدَةٍ، وَيُحْتَمَل أَنْ يُسْتَحَبَّ الْمُدَاوَمَةُ عَلَيْهَا؛ لأَِنَّ لَفْظَ الْخَبَرِ يَدُل عَلَيْهَا.
وَقَال الْحَنَفِيَّةُ بِنَدْبِ قِرَاءَتِهِمَا أَحْيَانًا تَبَرُّكًا بِالْمَأْثُورِ، وَتُكْرَهُ مُدَاوَمَتُهُمَا لِئَلاَّ يَظُنَّ الْجَاهِل أَنَّ غَيْرَهَا لاَ يَجُوزُ، وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ أَبُو إِسْحَاقَ وَابْنُ أَبِي هُرَيْرَةَ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ (33) .
ي ـ الْبَيْعُ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ:
15 - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى الْمَنْعِ مِنَ الْبَيْعِ عِنْدَ النِّدَاءِ إِلَى الْجُمُعَةِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {{فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ (34) }} ، إِلاَّ أَنَّ الْجُمْهُورَ نَصُّوا عَلَى تَحْرِيمِهِ، وَنَصَّ الْحَنَفِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ مَكْرُوهٌ تَحْرِيمًا.
ثُمَّ اخْتَلَفُوا فِي الْوَقْتِ الَّذِي يَبْدَأُ فِيهِ الْمَنْعُ مِنَ الْبَيْعِ، فَذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى أَنَّهُ النِّدَاءُ الثَّانِي، وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ النِّدَاءُ الأَْوَّل بَعْدَ الزَّوَال (35) .
وَذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى قِيَاسِ عَامَّةِ الْعُقُودِ وَالتَّصَرُّفَاتِ عَلَى الْبَيْعِ فِي الْمَنْعِ مِنْهَا عِنْدَ النِّدَاءِ.
وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ فِي الْمَذْهَبِ إِلَى أَنَّ الْمَنْعَ خَاصٌّ فِي الْبَيْعِ، فَلاَ يَحْرُمُ النِّكَاحُ وَالإِْجَارَةُ (36) . وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (بَيْعٌ مَنْهِيٌّ عَنْهُ ف 133 ـ 139) .
ك ـ وَقْفَةُ عَرَفَةَ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ:
16 - قَال الْحَنَفِيَّةُ: لِوَقْفَةِ الْجُمُعَةِ مَزِيَّةُ سَبْعِينَ حِجَّةً، وَيُغْفَرُ فِيهَا لِكُل فَرْدٍ بِلاَ وَاسِطَةٍ، وَقَالُوا: أَفْضَل الأَْيَّامِ يَوْمُ عَرَفَةَ إِذَا وَافَقَ يَوْمَ جُمُعَةٍ، وَهُوَ أَفْضَل مِنْ سَبْعِينَ حِجَّةً فِي غَيْرِ جُمُعَةٍ (37) .
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: وَقِيل: إِذَا وَافَقَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ يَوْمَ عَرَفَةَ غَفَرَ اللَّهُ تَعَالَى لِكُل أَهْل الْمَوْقِفِ، أَيْ بِلاَ وَاسِطَةٍ، وَغَيْرُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ بِوَاسِطَةٍ، أَيْ يَهَبُ مُسِيئَهُمْ لِمُحْسِنِهِمْ (38) .
__________
(1) المصباح المنير.
(2) حديث سلمان: " أن رسول الله ﷺ سأله: ما يوم الجمعة؟ " أخرجه ابن خزيمة (3 / 118 - ط المكتب الإسلامي) والطبراني في الكبير (6 / 237 - ط العراق) ، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (2 / 174 - ط المقدسي) : إسناده حسن.
(3) لسان العرب، ومختار الصحاح، والقاموس المحيط.
(4) المصباح المنير، والقاموس المحيط، ومختار الصحاح.
(5) ابن عابدين 1 / 554.
(6) ابن عابدين 1 / 245.
(7) حديث: " إذا جاء أحدكم الجمعة فليغتسل " أخرجه البخاري (فتح الباري 2 / 356) ، ومسلم (2 / 579 ط الحلبي) ، من حديث ابن عمر، واللفظ للبخاري.
(8) الدر المختار ورد المحتار1 / 113.
(9) الزرقاني 2 / 62، والمغني 2 / 345.
(10) مغني المحتاج 1 / 290.
(11) المغني 2 / 345 - 346.
(12) حديث: " من توضأ يوم الجمعة " أخرجه الترمذي (2 / 369) من حديث سمرة بن جندب وقال: حديث حسن.
(13) ابن عابدين 1 / 113.
(14) حديث: " غسل يوم الجمعة واجب " أخرجه البخاري (فتح الباري 2 / 357) ، ومسلم (2 / 580) من حديث أبي سعيد الخدري، واللفظ للبخاري.
(15) المغني 2 / 346 - 348، والزرقاني 2 / 62.
(16) مغني المحتاج 1 / 290 - 191.
(17) ابن عابدين 1 / 113.
(18) ابن عابدين 1 / 113.
(19) الزرقاني على مختصر خليل 2 / 62.
(20) مغني المحتاج 1 / 290.
(21) المغني 2 / 345.
(22) ابن عابدين 1 / 553، والمغني 2 / 362 - 363، والدسوقي 1 / 387، ومغني المحتاج 1 / 278.
(23) حديث: " لا يصوم أحدكم يوم الجمعة " أخرجه البخاري (فتح الباري 4 / 232) ، ومسلم (2 / 801) من حديث أبي هريرة.
(24) أثر ابن عباس: أورده ابن حزم في المحلى وضعفه لضعف أحد رواته (7 / 21 ط المنيرية) .
(25) حديث ساعة الإجابة يوم الجمعة. أخرجه مسلم (2 / 584) من حديث أبي بردة بن أبي موسى الأشعري رضى الله عنه قال: قال لي عبد الله بن عمر: أسمعت أباك يحدث عن رسول الله ﷺ في شأن ساعة الجمعة؟ قال: قلت: نعم، سمعته يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وس
(26) الدر المختار في هامش ابن عابدين عليه 1 / 554، وابن عابدين 5 / 467، والمغني 2 / 355.
(27) المغني 2 / 354، ومغني المحتاج 1 / 294.
(28) حديث: " فيه ساعة لا يوافقها عبد مسلم. . " أخرجه البخاري (فتح الباري 2 / 415) ومسلم (2 / 584) من حديث أبي هريرة.
(29) ابن عابدين 5 / 260، والزرقاني 2 / 59 والمغني 2 / 345 - 349.
(30) حديث: " إن هذا يوم جعله الله عيدا. . " أخرجه ابن ماجه (1 / 349) وحسنه المنذري في الترغيب (1 / 558 ابن كثير)
(31) المغني 6 / 538، وقليوبي 3 / 108.
(32) حديث: " أن النبي ﷺ: كان يقرأ في صلاة الفجر يوم الجمعة. . " أخرجه البخاري (فتح الباري) ومسلم (2 / 599) من حديث أبي هريرة رضى الله عنه.
(33) المغني 2 / 366، ومغني المحتاج 1 / 163، ورد المحتار على الدر المختار1 / 365 ط بولاق.
(34) سورة الجمعة / 9.
(35) مغني المحتاج 1 / 395، وابن عابدين 4 / 132، والقوانين الفقهية ص 80.
(36) المغني 2 / 298.
(37) ابن عابدين 2 / 254.
(38) مغني المحتاج 1 / 497.
* فضل يوم الجمعة:
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة، فيه خلق آدم، وفيه أُدخل الجنة، وفيه أُخرج منها، ولا تقوم الساعة إلا في يوم الجمعة)). أخرجه مسلم (¬1).
¬_________
(¬1) أخرجه مسلم برقم (854).

المبحث الثالث إفراد يوم الجمعة بالصوم

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

المبحث الثالث: إفراد يوم الجمعة بالصوم
يكره إفراد يوم الجمعة بالصوم إلا أن يوافق ذلك صومًا، مثل من يصوم يومًا ويفطر يومًا فيوافق صومه يوم الجمعة، وذهب إلى ذلك الشافعية (¬1)، والحنابلة (¬2)، وبعض الحنفية (¬3)، (¬4)، واختاره ابن القيم (¬5)، والشوكاني (¬6)، والشنقيطي (¬7)
الأدلة:
1 - عن محمد بن عباد قال: ((سألت جابرًا رضي الله عنه: نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن صوم يوم الجمعة؟ قال: نعم)). أخرجه البخاري ومسلم (¬8)
2 - عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: ((لا يصومن أحدكم يوم الجمعة إلا يوماً قبله أو بعده)). أخرجه البخاري ومسلم (¬9)
3 - عن جويرية بنت الحارث رضي الله عنها ((أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها يوم الجمعة وهي صائمة فقال: أصمتِ أمس؟ قالت: لا، قال: تريدين أن تصومي غدا؟ قالت: لا، قال: فأفطري)). أخرجه البخاري (¬10)
4 - عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((لا تختصوا ليلة الجمعة بقيامٍ من بين الليالي، ولا تخصوا يوم الجمعة بصيامٍ من بين الأيام إلا أن يكون في صومٍ يصومه أحدكم)). أخرجه مسلم (¬11)
¬_________
(¬1) ((المجموع للنووي)) (6/ 436)، ((مغني المحتاج للشربيني الخطيب)) (1/ 447).
(¬2) ((المغني لابن قدامة)) (3/ 52)، ((الفروع لابن مفلح)) (5/ 103).
(¬3) ((حاشية الطحطاوي على مراقي الفلاح)) (ص426).
(¬4) نقل ابن المنذر هذا القول عن أبي هريرة, والزهري, وإسحاق ((الإشراف)) (3/ 153).
(¬5) ((إعلام الموقعين)) (3/ 174).
(¬6) ((الدراري المضية)) (2/ 178).
(¬7) ((أضواء البيان)) (7/ 365).
(¬8) رواه البخاري (1984)، ومسلم (1143).
(¬9) رواه البخاري (1985)، ومسلم (1144).
(¬10) رواه البخاري (1986).
(¬11) رواه مسلم (1144).

إرسال الدمعة في بيان ساعة الإجابة يوم الجمعة

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

إرسال الدمعة، في بيان ساعة الإجابة يوم الجمعة
لشمس الدين: محمد بن طولون الدمشقي.
رسالة.
أولها: (الحمد لله الذي رفع بعض الأوقات على بعض ... الخ) .
فضائل يوم الجمعة
وهو: (اللمعة) .
يأتي.
رسالة.
لجلال الدين: عبد الرحمن السيوطي.
قال: في أولها:
ذكر ابن القيم في الهدي ليوم الجمعة، خصوصيات تبلغ بضعا وعشرين.
وتتبعتها فتحصلت، فبلغت: مائة..
أولها: (الحمد لله الذي خص هذه الأمة ... الخ) .

اللمعة في خصائص يوم الجمعة

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

اللمعة، في خصائص يوم الجمعة
رسالة.
لجلال الدين السيوطي.
أولها: (الحمد لله الذي خص هذه الأمة ... الخ) .
قال:
ذكر ابن القيم في كتاب (الهدي) ليوم الجمعة خصوصيات، بضعا وعشرين.
وفاته: أضعاف ما ذكره، فرأيت استيعابها.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت