موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
يَحْيَا
صورة كتابية صوتية من يَحْيَى. |
|
المقرئ: حسن بن عبد الله بن دَيحِيَانْ الراشدي، التلمساني، الأستاذ أبو علي، من بني راشد قبيلة من البربر.
من مشايخه: قرأ على الكمال بن شجاع الضرير، وابن الأزرق، وغيرهما. من تلامذته: قرأ عليه مجد الدين التونسي، وشهاب الدين أحمد بن جبارة المقدسي وغيرهما. كلام العلماء فيه: * معرفة القراء: "كان الشيخ حسن ثقة مأمونًا ¬__________ * غاية النهاية (1/ 217)، معرفة القراء (1/ 487)، المقفى (3/ 341). (¬1) العرجاء: وهي أم أبيه وإنما قيل لأبيه ابن العرجاء لأن أمه كانت فقيهة عرجاء عابدة تقعد في المسجد الحرام في صف بعد صف ابنها في نسوة يتبركن بها أ. هـ. في غاية النهاية. * ذيل مرآة الزمان (2/ 458)، معرفة القراء (2/ 675)، العبر (5/ 291)، الوافي (12/ 92)، غاية النهاية (1/ 219)، المقفى الكبير (3/ 342)، الشذرات (7/ 572). * العبر (5/ 352)، معرفة القراء (2/ 701)، الوافي (12/ 92)، المقفى الكبير (3/ 342)، الشذرات (7/ 681). في قوله وحاشا أن يدعي ما لم يقع، كان أتقى لله وأورع من ذلك، ولصدق نيته، قد انتهى السؤدد في الإقراء إلى صاحيه شيخنا المجد وابن جُبارة ورأيتهما يثنيان على علمه ودينه" أ. هـ. * الوافي: "شيخ صالح صاحب صدق ومعاملة وإن إمامًا حاذقًا في القراءات بصيرًا بالعربية ... لم يكن عارفًا بالأسانيد ولا متقنًا لتجويد الحروف لأنه لم يقرأ على متقن وكان في لسانه شيء من رطانة البربر" أ. هـ. * المقفى: "وكان بصيرًا بالقراءات وعللها، عارفًا بالعربية صاحب عبادة وزهد وإخلاص واشتغال بنفسه لا يغتاب أحدًا وكان ثقة مأمونًا في قوله" أ. هـ. وفاته: سنة (685 هـ) خمس وثمانين وستمائة. من مصنفاته: كان ذاكرًا لقصيدة الشاطبي يشرحها لمن يقرأ عليه. وكان يحل ألفية ابن معطي ومقدمة ابن بابشاذ. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
خروج يلبغا اليحياوي نائب دمشق عن طاعة السلطان وتحريضه بقية النواب على خلعه.
747 جمادى الأولى - 1346 م انشغل السلطان بملذاته وملاهيه وأعرض عن تدبير الأمور، فتمردت المماليك، وأخذوا حرم الناس، وقطعوا الطريق، وفسدت عدة من الجواري، وكثرت الفتن بسبب ذلك حتى بلغ السلطان، فلم يعبأ بهذا، وقال: " خلوا كل أحد يعمل ما يريد "، وقد تظاهر الناس بكل قبيح، فاشتد الأمر على الناس بديار مصر وبلاد الشام، وكثر دعاؤهم لماهم فيه من السخر والمغارم، وتنكرت قلوب الأمراء، وكثرت الإشاعة بتنكر السلطان على الأمير يلبغا اليحياوي نائب الشام، وأنه يريد مسكه حتى بلغه ذلك فاحترز على نفسه وبلغ الأمير يلبغا اليحياوي قتل يوسف أخي السلطان، وقوة عزم السلطان على سفر الحجاز موافق لأغراض نسائه، فجمع أمراء دمشق، وحلفهم على القيام معه، وبرز إلى ظاهر دمشق في نصف جمادى الأولى وأقام هناك وحضر إليه الأمير طرنطاي البشمقدار نائب حمص، والأمير أراق الفتاح نائب صفد، والأمير أستدمر نائب حماة، والأمير بيدمر البدري نائب طرابلس، فاجتمعوا جميعاً ظاهر دمشق مع عسكرها، وكتبوا بخلع الملك الكامل، وظاهروا بالخروج عن طاعته، وكتب الأمير يلبغا اليحياوي نائب الشام إلى السلطان: " إني أحد الأوصياء عليك، وإن مما قاله الشهيد رحمه الله لي وللأمراء في وصيته، إذا أقمتم أحداً من أولادي ولم ترتضوا سيرته جروه برجله، وأخرجوه، وأقيموا غيره، وأنت أفسدت المملكة، وأفقرت الأمراء والأجناد، وقتلت أخاك، وقبضت على أكابر أمراء السلطان الشهيد، واشتغلت عن الملك، والتهيت بالنساء وشرب الخمر: وصرت تبيع أخبار الأجناد بالفضة " وذكر الأمير يلبغا اليحياوي له أموراً فاحشة عملها، فقدم كتابه في يوم الجمعة العشرين من جمادى الأولى، فلما قرأه السلطان الكامل تغير تغيراً زائداً، وكتب الكامل الجواب يتضمن التلطف في القول، وأخرج الأمير منجك على البريد إلى الأمير يلبغا اليحياوي في ثاني عشريه، ليرجعه عما عزم عليه، فكثرت القالة بين الناس بخروج نائب الشام عن الطاعة حتى بلغ الأمراء، والمماليك، فطلب الأمراء إلى القلعة، وأخذ رأيهم، فوقع الاتفاق على خروج العسكر إلى الشام مع الأمير أرقطاي، وقدم كتاب نائب الشام أيضاً - وفيه خط أمير مسعود بن خطير، وأمير علي بن قراسنقر، وقلاوون، وحسام الدين البقشمدار - يتضمن: " أنك لا تصلح للملك، وأنك أنما أخذته بالغلبة من غير رضى الأمراء "، وعدد ما فعله، ثم قال: " ونحن ما بقينا نصلح لك، وأنت فما تصلح لنا، والمصلحة أن تعزل نفسك "، فاستدعى السلطان الكامل الأمراء، وحلفهم على طاعته، ثم أمرهم بالسفر إلى الشام، فخرجوا من الغد، ثم إن منجك ساعة وصوله دمشق قبض عليه يلبغا اليحياوي نائب الشام، وسجنه بالقلعة، فبعث السلطان الطواشي سرور الزينى لإحضار أخويه أمير حاجي وأمير حسين؛ فاعتذر بوعكهما، وبعثت أمهاتهما إلى الأمير أرغون العلائي والأمير الحجازي يسالأنهما في التلطف مع السلطان في أمرهما، ثم عرف الأمير أرغون العلائي والأمير ملكتمر الحجازي بما جرى للسلطان من تخوفه منهما فتوحش خاطر كل منهما، وانقطع العلائي عن الخدمة وتعلل، وأخذت المماليك أيضاً في التنكر على السلطان، وكاتب بعضهم الأمير يبلغا اليحياوي نائب الشام، واتفقوا بأجمعهم حتى اشتهر أمرهم وتحدثت به العامة؛ ووافقهم الأمير قراسنقر. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
قتل نائب الشام يلبغا اليحياوي.
748 جمادى الآخرة - 1347 م كثر قتل السلطان حاجي للأمراء مما أثار حفيظة نائب دمشق يلبغا اليحياوي عليه، فعمل على مراسلة النواب نائب صفد ونائب حماة على أن يتفقوا على قتل السلطان كما قتل الأمراء حيث زاد شره وكثر الفساد، فوافقه في الظاهر، ووصل الخبر إلى مصر فسير جيشا مع بعض الأمراء للقبض على يلبغا وتولية غيره إمرة دمشق، فعلم بذلك يلبغا فهرب هو وبعض مماليكه حتى وصل إلى حماة فاستقبله نائبها على أنه معه، ولكنه قبض عليه وسجنه عنده، ثم في يوم الجمعة العاشر من جمادى الآخر قتله نائب حماة وجهز رأسه وأرسله إلى القاهرة للسلطان المظفر حاجي، وقيل بل إن العسكر المصري أخذه من حماة وأدخله إلى دمشق وهو مربوط وساروا به إلى مصر ثم في الطريق في يوم الأربعاء ثالث جمادى الآخرة قتل يلبغا فيما بين قاقون وغبرة، وأخذوا رأسه إلى السلطان، والله أعلم بما كان، وأصبح نائبا عنه في دمشق الأمير سيف الدين أرغون شاه. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
304 - حسن بن عبد الله بن ويحيان، الراشديّ، نسبه إلى بني راشد، قبيلة من البربر، لا إلى الراشدية التي هِيّ من قرى ديار مصر. التلمساني، المقرئ، أَبُو عليّ. [المتوفى: 685 هـ]
شيخ صالح، زاهد ورع، كبير القدْر، صاحب صدق ومعاملة. وكان أمامًا حاذقًا بالقراءات، بصيرًا بالعربية. قدم القاهرة، وقرأ بالروايات على الكمال ابن شجاع الضّرير. وجلس للإقراء، وعليه قرأ شيخنا مجد الدين أبو بكر التّونسيّ وشهاب الدّين أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن جُبارة المقدسيّ. ورايت كلًا منهما يُثني عَلَيْهِ، ويبالغ في وصفه بالعلم والعمل. وكتب إليّ أبو حيّان النحوي يَقُولُ: كَانَ الشّيْخ حَسَن رجلًا ظاهره الصلاح والدّيانة، يحكي عَنْهُ من عاشره أنّهُ كَانَ لا يغتاب أحدًا. وكان حافظًا للقرآن ذاكرًا للقصيد، يشرحه لمن يقرأ عَلَيْهِ. ولم يكن عارفًا بالأسانيد ولا متقنًا لتجويد حروف القرآن؛ لأنّه لم يقرأ عَلَى متقن. وكان مَعَ ذَلِكَ بربريًّا، فبقي فِي لسانة شيء من رطانة البربر. وكان رحمه الله، عنده نزرٌ يسير جدًّا من علم العربيّة " كمقدمة ابن باب شاذ " و" ألفية ابن مُعْط "، يحلّ ظاهر ذَلِكَ لمن يقرأ عليه، وإنما َكانت شهرته بالقراءات. قلت: لم يتلمذ الشّيْخ حسن الراشدي لغير الكمال الضّرير، ولا تَلْمَذَ شيخُنا مجدُ الدّين لغير الشّيْخ حسن. وكلٌّ منهما قد اشتهر ذكره وبَعُد صيته، لاسيما شيخنا، وما ذاك إلا لصدق النّيّة وحُسْن القصْد. وقد أخذ شيخنا عَنِ الشّيْخ حسن سنة بضعٍ وسبعين وستّمائة، وأخذ عَنْهُ ابن جُبَارة بعد ذَلِكَ بنحوٍ من سبع سنين، قَالَ: وأنا آخر من قرأ عَلَيْهِ وأنا غسّلته وألْحدتُه. وأمّا الشّيْخ مجد الدين فقدم دمشق وأدرك بها الزواوي، رحمه الله، وحضر مجلس إقرائه. تُوُفّي الشّيْخ حسن فِي ثامن وعشرين من صفر بالقاهرة. |