الإصابة في تمييز الصحابة
|
- بجيمين ويقال خرخسرة- بمعجمتين وسين مهملة- الفارسيّ، رسول باذان إلى النبيّ ﷺ بأمر كسرى، ثم أسلم بعد.
روى أبو سعيد النّيسابوريّ في كتاب «شرف المصطفى» ، من طريق ابن إسحاق، عن الزهريّ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، قال: لما قدم كتاب رسول اللَّه ﷺ إلى كسرى، وقرأه ومزقه كتب إلى باذان وهو عامله باليمن أن ابعث إلى هذا الرجل الّذي بالحجاز رجلين جلدين من عندك فليأتياني به. فبعث باذان قهرمانه وهو أبا نوه، وكان كاتبا حاسبا بكتاب فارس، وبعث معه رجلا من الفرس يقال له جد جميرة، وكتب معهما إلى رسول اللَّه ﷺ يأمره أن يتوّجه معهما إلى كسرى، وقال لقهرمانه: انظر إلى الرجل وما هو وكلّمه وائتني بخبره. فخرجا حتى قدما الطّائف، فوجدا رجالا من قريش تجارا، فسألوهم عنه، فقالوا: هو بيثرب، واستبشروا فقالوا: قد نصب له كسرى، كفيتم الرجل. فخرجا حتى قدما المدينة فكلمه أبا نوه، فقال: إن كسرى كتب إلى باذان أن يبعث إليك من يأتيه بك، وقد بعثني لتنطق معي، فقال: ارجعا حتى تأتياني غدا. فلما غدوا عليه أخبرهما رسول اللَّه ﷺ بأن اللَّه قتل كسرى، وسلط عليه ابنه شيرويه في ليلة كذا من شهر كذا. فقالا: أتدري ما تقول؟ أنكتب بهذا إلى باذان؟ قال: نعم، وقولا له: إن أسلمت أعطيتك ما تحت يديك. ثم أعطى جد جميرة منطقة كانت أهديت له فيها ذهب وفضة، فقدما على باذان فأخبراه، فقال: واللَّه ما هذا بكلام ملك، ولننظرنّ ما قال. فلم يلبث أن قدم عليه كتاب شيرويه: أما بعد فإنّي قتلت كسرى غضبا لفارس لما كان يستحلّ من قتل أشرافها، فخذ لي الطاعة ممّن قبلك، ولا تهجّن الرّجل الّذي كتب لك كسرى بسببه بشيء. فلما قرأه قال: إن هذا الرجل لنبيّ مرسل، فأسلم، وأسلمت الأبناء من آل فارس من كان منهم باليمن جميعا. وهكذا حكاه أبو نعيم الأصبهانيّ في «الدّلائل» ، عن ابن إسحاق، بلا إسناد، لكن سماه خرخسرة ووافق على تسمية رفيقه أبا نوه. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
- بجيمين ويقال خرخسرة- بمعجمتين وسين مهملة- الفارسيّ، رسول باذان إلى النبيّ ﷺ بأمر كسرى، ثم أسلم بعد.
روى أبو سعيد النّيسابوريّ في كتاب «شرف المصطفى» ، من طريق ابن إسحاق، عن الزهريّ، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، قال: لما قدم كتاب رسول اللَّه ﷺ إلى كسرى، وقرأه ومزقه كتب إلى باذان وهو عامله باليمن أن ابعث إلى هذا الرجل الّذي بالحجاز رجلين جلدين من عندك فليأتياني به. فبعث باذان قهرمانه وهو أبا نوه، وكان كاتبا حاسبا بكتاب فارس، وبعث معه رجلا من الفرس يقال له جد جميرة، وكتب معهما إلى رسول اللَّه ﷺ يأمره أن يتوّجه معهما إلى كسرى، وقال لقهرمانه: انظر إلى الرجل وما هو وكلّمه وائتني بخبره. فخرجا حتى قدما الطّائف، فوجدا رجالا من قريش تجارا، فسألوهم عنه، فقالوا: هو بيثرب، واستبشروا فقالوا: قد نصب له كسرى، كفيتم الرجل. فخرجا حتى قدما المدينة فكلمه أبا نوه، فقال: إن كسرى كتب إلى باذان أن يبعث إليك من يأتيه بك، وقد بعثني لتنطق معي، فقال: ارجعا حتى تأتياني غدا. فلما غدوا عليه أخبرهما رسول اللَّه ﷺ بأن اللَّه قتل كسرى، وسلط عليه ابنه شيرويه في ليلة كذا من شهر كذا. فقالا: أتدري ما تقول؟ أنكتب بهذا إلى باذان؟ قال: نعم، وقولا له: إن أسلمت أعطيتك ما تحت يديك. ثم أعطى جد جميرة منطقة كانت أهديت له فيها ذهب وفضة، فقدما على باذان فأخبراه، فقال: واللَّه ما هذا بكلام ملك، ولننظرنّ ما قال. فلم يلبث أن قدم عليه كتاب شيرويه: أما بعد فإنّي قتلت كسرى غضبا لفارس لما كان يستحلّ من قتل أشرافها، فخذ لي الطاعة ممّن قبلك، ولا تهجّن الرّجل الّذي كتب لك كسرى بسببه بشيء. فلما قرأه قال: إن هذا الرجل لنبيّ مرسل، فأسلم، وأسلمت الأبناء من آل فارس من كان منهم باليمن جميعا. وهكذا حكاه أبو نعيم الأصبهانيّ في «الدّلائل» ، عن ابن إسحاق، بلا إسناد، لكن سماه خرخسرة ووافق على تسمية رفيقه أبا نوه. |