أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
6148- أبو الغادية المزني
ع س: أبو الغادية المزني قيل: هو غير الأول. (1943) أخبرنا أبو موسى، كتابة، أخبرنا الحسن بن أحمد، أخبرنا أحمد بن عبد الله بن أحمد، أخبرنا عبد الملك بن الحسن، أخبرنا أحمد بن عوف، أخبرنا الصلت بن مسعود، أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الطفاوي، قال: سمعت العاص بن عمر الطفاوي، قال: خرج أبو الغادية، وحبيب بن الحارث، وأم أبي الغادية مهاجرين إلى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأسلموا، فقالت المرأة: يا رسول الله، أوصني، فقال: " إياك وما يسوء الأذن " (1944) وأخبرنا أبو موسى، أخبرنا أبو غالب، أخبرنا أبو بكر بن ربذة، أخبرنا أبو القاسم سليمان بن أحمد، أخبرنا أبو زرعة الدمشقي وأبو عبد الملك القرشي وجعفر الفريابي، قالوا: حدثنا محمد بن عائذ، أخبرنا الهيثم بن حميد، أخبرنا حفص بن غيلان أبو معبد، عن حماد بن حجر، عن أبي الغادية المزني، أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: " ستكون بعدي فتن شداد، خير الناس فيها مسلمو أهل البوادي، الذي لا يندون من دماء الناس ولا أموالهم شيئا ". أخرجه أبو نعيم، وأبو موسى. وقال أبو موسى: جمع أبو نعيم بين هذين الحديثين في ترجمة واحدة، ويحتمل أن يكون أحدهما غير الآخر قلت: ليس فيما عندنا من كتاب أبي نعيم الحديث الثاني في ترجمة أبي الغادية المزني، فإن كانا في ترجمة واحدة فهذا والجهني واحد لأن معنى الحديث الثاني النهي عن القتل، وهو في ترجمة الجهني، ويكون الرواة قد اختلفوا في نسبته، منهم من جعله جهنيا، ومنهم من جعله مزنيا، على أن أبا نعيم لم يقطع أنه غير الأول، وإنما قال: قيل: إنه غير الأول. والله أعلم. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
: فرّق غير واحد بينه وبين الجهنيّ، وخالفهم ابن سعد، فقال فيمن نزل البصرة من الصحابة: أبو الغادية المزني قاتل عمار. وقال مسلم في الكنى: أبو الغادية المزني يسار بن سبع قاتل عمار له صحبة. وقال النسائي مثله إلا قوله: وله صحبة. وقال ابن حبان في الطبقة الثالثة من الثقات: أبو الغادية المزني يسار بن سبع يروي المراسيل.
قلت: وتسميته بذلك غلط، إنما هو اسمه الجهنيّ. وأخرج تمّام في فوائده، من طريق مساور بن شهاب بن مسرور بن سعد بن أبي الغادية، حدثني أبي، عن أبيه، عن جده سعد، عن أبيه، قال: كان النبي صلى اللَّه عليه وسلّم في جماعة من الصحابة فمرّت به جنازة، فسأل عنها، فقالوا: من مزينة، فما جلس مليّا حتى مرت به الثانية، فقال: ممّن؟ قالوا: من مزينة، فما جلس مليا حتى مرت به الثالثة، فقال: ممن؟ قالوا: من مزينة. فقال: «سيري مزينة لا يدرك الدجال منك أحد» ... الحديث. قال ابن عساكر بعد تخريجه: غريب، لم أكتبه إلا من هذا الوجه، والراجح أن المزني غير الجهنيّ، لكن من قال: إن المزني هو قاتل عمار فقد وهم. |