أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5813- أبو حسن الأنصاري
ب د ع: أبو حسن الأنصاري المازني قيل: اسمه كنيته، وقيل: اسمه تميم بن عبد عَمْرو وهو جد يَحْيَى بن عمارة، والد عَمْرو بن يَحْيَى شيخ مالك بن أنس. مدني، لَهُ صحبة، يقال: إنه شهد العقبة وبدرا. روى عمرو بن يَحْيَى المازني، عن أبيه، عن جده، عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " الرجل أحق بمجلسه إذا قام، ثُمَّ انصرف إليه ". وهذا أبو حَسَن هُوَ الَّذِي قَالَ لزيد بن ثابت حين قَالَ يوم الدار: يا معشر الأنصار، انصروا الله، مرتين، فقال أبو حسن: لا، والله لا نطيعك فنكون كما قَالَ الله تعالى: {{إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَنَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلا}} . وقيل: قَالَ لَهُ ذَلِكَ النعمان الزرقي. وروى عَمْرو بن يَحْيَى، أيضا، عن أبيه، عن جده، أَنَّهُ قَالَ: كنا عند النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقام رجل ونسي نعله، فأخذها رجل ووضعها تحته، فجاء الرجل فقال: من رآهما؟ فقال الرجل: أنا أخذتهما، فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " فكيف روعة المؤمن؟ " قَالَ: وَالَّذِي بعثك بالحق ما أخذتهما إلا وأنا ألعب، قَالَ: " فكيف بروعة المؤمن ". أخرجه الثلاثة. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
: ثم المازني، جدّ يحيى بن عمارة بن أبي حسن.
مشهور بكنيته، واسمه تميم بن عمرو. وقيل ابن عبد عمرو. وقيل ابن عبد قيس بن مخرمة بن الحارث بن ثعلبة بن مازن. قال ابن السّكن: بدري، له صحبة. وساق من طريق حسين بن عبد اللَّه الهاشمي حدثنا عمرو بن يحيى بن عمارة بن أبي حسن، عن أبيه، عن جده أبي حسن، وكان عقبيا بدريا أنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم كان جالسا ومعه نفر من أصحابه «2» ، فقام رجل ونسي نعليه، فأخذهما آخر فوضعهما تحته، فجاء الرجل فقال: نعلي. فقال القوم: ما رأيناهما. فقال الرجل: أنا أخذتهما، وكنت ألعب. فقال النبي صلى اللَّه عليه وسلّم: «فكيف بروعة المؤمن» «3» قالها ثلاثا. وأخرج عبد اللَّه بن أحمد في زيادات المسند من طريق الدّراوردي، حدثني عمرو بن يحيى، عن يحيى بن عمارة، عن أبيه، قال: دخلت الأسواق فأخذت دبسيّين وأمهما ترشرش عليهما، فدخل عليّ أبو حسن، فضربني وقال: ألم تعلم أنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم حرّم ما بين لابتي المدينة «4» . وأخرجه الطّبرانيّ من طريق محمد بن فليح، عن عمرو بن يحيى أخصر من هذا، وقال فيه: إذ دخل أبو حسن صاحب النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم ... فذكر الحديث. قال الذّهبيّ: بقي إلى زمن علي بن أبي طالب. |