نتائج البحث عن (أبو محمد التميمي) 23 نتيجة

اللغوي، المفسر المقرئ: رزق الله ابن عبد الوهاب بن عبد العزيز بن الحارث بن أسد بن الحارث بن سليمان الأسود، أبو محمد التميمي، البغدادي الحنبلي.
ولد: سنة (400 هـ)، وقيل: (396 هـ) أربعمائة، وقيل: ست وتسعين وثلاثمائة.
من مشايخه: أبو الحسن الحمامي، وأبو القاسم عبد الله بن محمَّد الخفاف وغيرهما من تلامذته: أبو علي بن أبي سكرة الصدفي، ومحمد بن الخضر المحولي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* المنتظم: "كان قد اجتمع للتميمي القرآن والفقه والحديث والأدب والوعظ، وكان جميل الصورة فوقع له القبول بين الخواص والعوام وجعله الخليفة رسولًا إلى السلطان في مهام الدولة وله الحلقة في الفقه والفتوى والوعظ بجامع المنصور ...
وقال ابن عقيل: كان سيد الجماعة من أصحاب أحمد يمنًا ورياسة وحشمة أبو محمد التميمي، وكان أحلى الناس عبارة في النظر وأجرأهم قلمًا في الفتيا وأحسنهم وعظًا"
أ. هـ.
* معرفة القراء: "المقرئ الفقيه الواعظ ... وكان إمامًا مقرئًا فقيهًا محدثًا واعظًا أصوليًا مفسرًا لغويًّا فرضيًا كبير الشأن وافر الحرمة" أ. هـ.
* السير: "قال السمعاني: هو فقيه الحنابلة وإمامهم ... وعمر حتى قصد من كل جانب، وكان مجلسه جم الفوائد كان يجلس في حلقة له بجامع المنصور للوعظ والفتوى، وكان فصيح اللسان".
وقال: "وقال أبو زكريا بن مُندة: سمعت أبا محمد رزق الله الحنبلي بأصبهان يقول: أدركت من أصحاب ابن مجاهد واحدًا يقال له أبو القاسم
¬__________
* المستفاد من ذيل تاريخ بغداد (116)، الوافي (14/ 112)، السير (18/ 609)، غاية النهاية (1/ 284)، المنتظم (17/ 19)، معجم الأدباء (3/ 1304)، معجم القراء (1/ 441)، ذيل طبقات الحنابلة (1/ 77)، الإكمال (1/ 109)، الكامل (10/ 253)، تذكرة الحفاظ (4/ 1208)، العبر (3/ 320)، البداية والنهاية (12/ 160)، طبقات المفسرين للداودي (1/ 177)، التاج المكلل (189)، تاريخ الإسلام (وفيات 488) ط. تدمري مذهب أهل التفويض (57).

عبيد الله بن محمَّد الخفَّاف. قرأتُ عليه سورة البقرة، وقرأها على ابن مجاهد، وأدركت أيضًا أبا القاسم عمر بن تعويذ من أصحاب الشِّبلي وسمعته يقول: رأيت أبا بكر الشبلي وقد اجتاز على بقَّال يُنادي على البقل: يا صائم من كل الألوان. فلم يزل يكررها ويبكي، ثم أنشأ يقول:
خليلَيَّ إنْ دَامَ هَمُّ النُّفوسِ ... على ما أراهُ سَريعًا قتَلْ
فَيا سَاقِيَ القَوْمِ لا تنْسَني ... ويَا ربَّةُ الخِدْر غنِّي رَمَلْ
لقد كانَ شيءٌ يُسمَّى السُّرورُ ... قديمًا سَمِعْنا به ما فَعَلْ؟
قال أبو علي الصَّدفي: قرأت على رزق الله التميمي برواية قالون ختمةً، وكان كبير بغداد وجليلها، وكان يقول: كلُّ الطوائف تدعيني. وسمعته يقول: يَقبُح بكم أن تستفيدوا منا، فلا ثم تذكرونا تترحَّموا علينا. رحمه الله"
.
ثم قال: "قال السلفي: سألت المؤتمن عن رزق الله، فقال: هو الإمام عِلمًا ونفسًا وأبُوَّة، وما يذكر عنه، فتحَامُل من أعدائه.
وقال أبو عامر العَبْدري: كان أبو محمد ظريفًا لطيفًا، كثير الحكايات والمُلح، ما أعلم منه إلا خيرًا.
وقال ابن ناصر: ما رأيت شيخًا ابن سبعٍ وثمانين سنة أحسنَ سمتًا وهديًا واستقامة قامةٍ منه، ولا أحسن كلامًا، ولا أظرف وعظًا، وأسرع جوابًا منه. فلقد كان جمالًا للإسلام -كما لُقِّب- وفخرًا لأهل العراق خاصةً، ولجميع البلاد عامة، ما رأينا مثله، وكان مُقَدِّمًا وهو ابن عشرين سنةً، فكيف اليوم؟ وكان ذا قدرٍ رفيعٍ عند الخُلفاء"
أ. هـ.
* قلت: وإليك ما قاله مؤلف كتاب "مذهب أهل التفويض" أحمد بن عبد الرحمن القاضي، حين الكلام في الصراع بين السلف والأشاعرة، وخاصة بين الحنابلة والأشعرية: "وكان بين الأشاعرة في بغداد وبين (التميميين) -وأشهرهم صاحب الترجمة- من الحنابلة تقارب بسبب تساهل التميميين في إثبات الصفات الخبرية. قال شيخ الإسلام -رحمه الله-: (وأما التميميون كأبي الحسن وابن أبي الفضل وابن رزق الله فهم أبعد عن الإثبات، وأقرب إلى موافقة غيرهم، وألين لهم، ولهذا تتبعهم الصوفية، ويميل إليهم فضلاء الأشعريةكالباقلاني والبيهقي، فإن عقيدة أحمد التي كتبها أبو الفضل هي التي اعتمدها البهيقي، مع أن القوم ماشون على السنة)) (¬1) أ. هـ.
وفاته: سنة (488 هـ) ثمان وثمانين وأربعمائة.

395 - ورد بن عبد الله، أبو محمد التميمي الطبري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

395 - ورد بْن عَبْد اللَّه، أبو محمد التَّميميّ الطَّبَريّ. [الوفاة: 201 - 210 ه]
نزيل بغداد.
عَنْ: محمد بْن طلحة بْن مصرف، ومحمد بْن جَابِر الحنفي، وإسماعيل بْن عياش، وجماعة.
وَعَنْهُ: ولداه محمد ويحيى، ومحمد بْن عَبْد اللَّه المُخَرِّميّ، وأحمد بْن مُلاعب.
وثّقه إِبْرَاهِيم بْن يعقوب الْجُوزَجَانيّ.
قلت: مات كهلا، ولم يخرجوا له.

54 - إسحاق بن إبراهيم بن ميمون، أبو محمد التميمي الموصلي النديم صاحب الغناء.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

54 - إسحاق بْن إبراهيم بْن ميمون، أبو محمد التّميميّ المَوْصِليّ النّديم صاحب الغناء. [الوفاة: 231 - 240 ه]
كان إليه الْمُنْتَهَى في معرفة الموسيقى، وله أدب وافر، وشعر رائق. وكان عالمًا بالأخبار وأيّام الناس، وغير ذلك من الفقه والحديث واللّغة، وفنون العلم.
سَمِعَ مِنْ: مالك، وهُشَيْم، وسُفْيان بْن عُيَيْنَة، وبقيّة، وأبي معاوية، -[790]- والأصمعيّ، وجماعة.
وَعَنْهُ: ابنه حمّاد الراوية، والأصمعيّ شيخه، والزُّبَيْر بْن بكّار، وأبو العَيْناء، وميمون بْن هارون، ويزيد بْن محمد المهلّبيّ، وآخرون. وَوُلِدَ سنة خمسين ومائة أو بعدها.
قال إبراهيم الحربيّ: كان ثقة عالِمًا.
وقال الخطيب: كان حُلْو النّادرة، حَسَن المعرفة، جيّد الشِّعْرِ، مذكورًا بالسَّخَاء. له كتاب " الأغاني " الذي رواهُ عنه ابنه حمّاد.
وعن إسحاق الْمَوْصِليّ قال: بقيتُ دهرًا من عُمْرِي أُغَلِّسُ كلَّ يومٍ إلى هُشَيْم، أو غيره من المحدِّثين، ثُمَّ أصير إلى الكِسَائيّ، أو الفَرّاء، أو ابن غَزالة فأقرأ عليه جُزْءًا من القرآن، ثُمَّ إلى أبي منصور زَلْزَل فيضاربني طريقتين أو ثلاثة، ثم آتي عاتكة بنت شهدة، فآخذ منها صوتًا أو صوتين، ثُمَّ آتي الأصمعيَّ وأبا عبيدة فأناشدهما وأستفيد منهما. فإذا كان العشي، رحتُ إلى أمير المؤمنين الرشيد.
وكان ابن الأعرابي يصفُ إسحاق النّديم بالعِلْم وَالصِّدْقِ وَالْحِفْظِ ويقول: أسمعتم بأحسن من ابتدائه:
هل إلى أن تنام عيني سبيلُ؟ ... إنّ عهدي بالنّوم عهدٌ طويلُ
وقال إسحاق: لَمّا خرجنا مع الرشيد إلى الرَّقَّةِ قال لي الأصمعيّ: كم حملت معك من كُتُبَك؟ قلتُ: ستة عشر صُنْدُوقًا، فكم حملت أنت؟ قال: معي صُنْدُوق واحد. وقال: رأيتُ كأن جريرًا ناولني كُبَّةً من شعر، فأدخلتها في فمي، فقال المعبر: هذا رجلٌ يقول من الشعر ما شاء.
وقيل: إن إسحاق النّديم كان يكرهُ أن يُنسب إلى الغناء ويقول: لأن أُضْرَبَ على رأسي بالمقارع، أحبُّ إليّ من أن يُقالَ عَنِّي مُغَنِّي.
وقال المأمون: لولا شُهْرَته بالغناء لولَّيتُه القضاء.
وقيل: كان لإسحاق المَوْصِليّ غُلامٌ اسمه فتح يستقي الماء لأهل داره دائمًا على بَغْلٍ، فقال يومًا: ما في هذا البيت أشقى مني ومنك، أنت تُطعمهم الخُبز، وأنا أسقيهم الماء. فضحك إسحاق وأعتقه، ووهبه البغل.
الصولي: حدثنا أبو العيناء، قال: حدثنا إسحاق الْمَوْصِليّ قال: جئتُ -[791]- أبا معاوية الضّرير، معي مائة حديث، فوجدتُ ضريرًا يحجبه لينفعه. فوهبته مائة درهم، فاستأذنَ لي. فقرأتُ المائة حديث، فقال لي أبو معاوية: هذا معيل ضعيف، وما وعدته يأخذه من أذناب النّاس، وأنتَ أنتَ. قلتُ: قد جعلتها مائة دينار. قال: أحسنَ اللَّه جزاءَك.
وقال إسحاق: أنشدت الأصمعي شعرًا لي، على أنّه لشاعر قديم:
هل إلى نظرة إليك سبيل ... يرو منها الصَّدَى ويُشْفَى الغليلُ
إنّ ما قلّ منكِ يَكثرُ عندي ... وكثيرٌ من الحبيب القليلُ
فقال: هذا الدّيباجُ الخُسرُوَانيّ. قلتُ: إنّه ابن ليلته. فقال: لا جَرَمَ فيه أَثرُ التَّوليد. قلتُ: ولا جَرَمَ فيك أَثَرُ الحَسَد.
وقال أبو عكرمة الضبي قال: حدثنا إسحاق الموصلي قال: دخلت على الرشيد فأنشدته:
وآمِرَةٍ بالبُخْلِ قلتُ لَها: اقْصِري ... فذلك شيء ما إليه سَبيلُ
أرَى النّاس خِلان الجواد، ولا أرى ... بَخيلًا له في العالَمين خليلُ
وَإِنِّي رأيتُ الْبُخْلَ يُزْري بأهله ... فأكرمُ نفسي أن يُقال بَخيلُ
ومَن خيرِ حالات الفتى لو علِمْته ... إذا نالَ شيئًا أن يكون ينيل
عطائي عطاء المكثرين تكرما ... ومالي كما قد تعلمين قليل
وكيف أخاف الفقر أو أحرم الغنى ... ورأي أمير المؤمنين جميل؟
قال: لا كيف إن شاء اللَّه. يا فَضْلُ، أَعْطِهِ مائة ألفَ دِرْهَمٍ. لله دَرُّ أبياتٍ تأتينا بِهَا، ما أجودَ أُصولها، وأحسن فُصولها. فقلتُ: يا أميرَ المؤمنين كلامُك أحسن من شِعْرِي. فقال: يا فضل أعطه مائة ألف أخرى. قال: فكان ذلك أول ما اعتقدته.
وهذه الكلمة لإسحاق: رضا المتجنّي غايةٌ ليس تُدْرَكُ، وَأَنْشَدَ:
ستذكُرني إذا جَرّبْتَ غَيْرِي ... وَتَعْلَم أنني لك كنتُ كَنْزا
بذلتُ لك الصَّفاءَ بكلّ جَهْدِي ... وكنتُ كما هويت فصرتُ جزّا
وَهُنْتُ عليكَ لَمّا كنتُ مِمّن ... يهونُ إذا أخوه عليه عَزَّا
ستندمُ إنْ هلكتُ وعِشْتَ بعدي ... وتعلمُ أنّ رَأْيَكَ كان عَجْزا -[792]-
وعن إسحاق قال: جاء مروان بْن أبي حفصة إليّ يومًا، فاستنشدني من شِعْرِي. فأنشدته:
إذا كانت الأحرار أصلي ومنصبي ... ودافع ضيمي خازم وابن خازم
عَطَسْتُ بأنْفٍ شامِخٍ وتناوَلَت ... يداي السّماءَ قاعدًا غيرَ قائِم
فجعل يستحسن ذلك، ويقول لأبي: إنّك لا تدري ما يقول هذا الغلام.
تُوُفّي إسحاق سنة خمس وثلاثين، وقد نادم جماعة من الخلفاء، وكان محببا إليهم.

207 - د ق: عبد الله بن الجراح بن سعيد، أبو محمد التميمي القهستاني،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

207 - د ق: عبد الله بن الجراح بن سعيد، أَبُو محمد التميمي القهستاني، [الوفاة: 231 - 240 ه]
نزيل نَيْسَابُور.
محدِّث جليل عالي الإسناد. رحل وسمعَ مالك بْن أنس، وحمّاد بْن زيد، وإبراهيم بْن سعْد، وأبا الأحْوَص، وشَرِيك بْن عبد الله، وطائفة.
وَعَنْهُ: أبو داود، وابن ماجه، وأبو عبد الرحمن النسائي في حديث مالك، وإبراهيم بن أبي طالب، والحسن بن سفيان، وأبو العباس السراج، وعدة.
قَالَ أبو حاتم: كَانَ كثير الخطأ، ومحلُّه الصِّدْق.
وقال النسائيّ: ثقة.
وقال الحاكم: مُحدِّث كبير سكنَ نَيْسَابُور، وبِهَا انتشر عِلْمُه.
وقال أَبُو يَعْلَى الخليليّ: تُوُفِيّ سنة سَبْعٍ وثلاثين. -[848]-
وقال أَبُو قُرَيش الحافظ: تُوُفِيّ سنة اثنتين وثلاثين.
قلتُ: هذا غلط، ويُبيّن ذَلِكَ سماع النَّسائيّ منه. فإنّه إنّما قدِمَ نَيْسَابُور سنة خمس أو ست.

446 - م ن: منجاب بن الحارث، أبو محمد التميمي الكوفي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

446 - م ن: مِنْجَاب بْن الحارث، أَبُو محمد التَّميميّ الْكُوفيّ. [الوفاة: 231 - 240 ه]
عَنْ: أَبِي الأَحْوَص سلام بْن سُلَيْم، وشَرِيك بْن عَبْد اللَّه، ومُصْعَب بْن سلّام، وعليّ بْن مُسْهِر.
وَعَنْهُ: مسلم، وبقي بن مخلد، ومحمد بن عبد الله الحضرمي مطين، وجعفر الفريابي، وخلق.
توفي سنة إحدى وثلاثين أيضا.

194 - زيادة الله بن إبراهيم بن محمد بن الأغلب بن إبراهيم، أبو محمد التميمي الأغلبي

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

194 - زيادة الله بن إبراهيم بن محمد بن الأغلب بن إبراهيم، أبو محمد التميمي الأغلَبيُّ [الوفاة: 241 - 250 ه]
أمير القيروان وابن أمرائها. -[1143]-
ولي بعد أبيه سنة كاملة، ومات شابا في ذي القعدة سنة خمسين، ووليّ الأمر بعده ابن أخيه محمد بن أحمد.

586 - ت: يحيى بن أكثم بن محمد بن قطن، قاضي القضاة أبو محمد التميمي المروزي ثم البغدادي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

586 - ت: يحيى بن أكثم بن محمد بن قطن، قاضي القُضاة أبو محمد التَّميميّ المَرْوَزِيّ ثمّ البَغْداديُّ. [الوفاة: 241 - 250 ه]
سَمِعَ: الفضل بن موسى السِّينانيّ، وجرير بن عبد الحميد، وعبد العزيز بْن -[1281]- أبي حازم، وسُفْيان بْن عُيَيْنَة، وعبد اللَّه بْن إدريس، وابن المبارك، وعبد العزيز الدَّرَاوَردِيّ، وطائفة.
وَعَنْهُ: الترمذي، وأبو حاتم، والبخاريّ، وإسماعيل القاضي، وأبو العباس السراج، وإبراهيم بن محمد بن مَتُّوَيْه، وعبد الله بن محمود المروزي، وجماعة.
وكان أحد الأئمة المجتهدين أولي التصانيف.
قال أحمد بن حنبل: ما عرفت فيه بدعة.
وقال الحاكم: من نظر في كتاب " التّنبيه " ليحيى بن أكثم عرف تقدُّمه في العلوم.
وقال طلحة الشّاهد: كان واسع العِلم بالفِقْه، كثير الأدب، حَسَن المعارضة، قائما لكل مُعْضِلَةٍ، غلب على المأمون حتّى لم يتقدّمْه أحدٌ عنده من النّاس جميعا، مع براعة المأمون في العلم. وكانت الوزراء لا تعمل فِي تدبير المُلْك شيئا إلا بعد مطالعة يحيى.
وقال الخطيب: ولاه المأمون القضاء ببغداد، وهو مِن ولد أكثم بن صَيْفيّ التَميميّ.
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ: لمّا سمع يحيى بْن أكثم، من ابن المبارك، وكان صغيرا، صَنَع أَبُوه طعاما ودعا النّاس ثُمَّ قال: اشهدوا أنّ هذا سمع من ابن المبارك وهو صغير.
وقال أبو دَاوُد السنجي: سَمِعت يحيى بْن أكثم يقول: كنتُ عند سُفْيَان فقال: بُليت بمُجَالستكم بعدما كنتُ أجالسُ من جالس أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مَنْ أعظم منّي مُصيبة؟ فقلت: يا أَبَا محمد، الّذين بقوا حَتَّى جالَسُوك بعد مجالسة أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أعظم مصيبةً منك.
وقال عليّ بْن خشْرم: أخبرني يحيى، قال: صرتُ إلى حفص بْن غِياث، فتعشّينا عنده، فأتى بعُسٍ فشرب منه، ثُمَّ ناوله أَبَا بَكْر بْن أبي شيبة، فشرب منه، فناوله أبو بَكْر يحيى بْن أكثم، فقال له: أَيُسْكِر كثيرُه؟ قال: أيْ والله، وقليله. فلم يشرب.
وقال أبو حازم القاضي: سَمِعت أبي يقول: ولى يحيى بْن أكثم قضاء -[1282]- البصرة وله عشرون سنة، فاستصغروه، فقال أحدهم: كم سنُّ القاضي؟ قال: أَنَا أكبر مِن عَتّاب الذي استعمله رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى أهلِ مكّة، وأكبر مِن مُعَاذ الذي وجّه به رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَاضِيًا على اليمن، وأكبر من كعب بْن سُور الّذي وجّه به عمر قاضيا على البصرة وبقي سنة لا يقبل بها شاهدا. فتقدَّم إليه أبي، وكان أحد الأمناء، فقال: أيها القاضي قد وقفت الأمور وتريثت. قال: وما السبب؟ قال: فِي ترك القاضي قبول الشهود. قال: فأجاز يومئذٍ شهادة سبعين نفْسا.
وقال الفضل بْن محمد الشّعرانيّ: سَمِعْتُ يحيى بْن أكثم يقول: القرآن كلام اللَّه، فمن قال: مخلوق يُستتاب، فإن تابَ، وإلا ضُرِبت عُنُقه.
وعن يحيى بْن أكثم قال: ما سررت بشيء سروري بقول المستلمي: مَن ذكرتَ رضي الله عنك؟
وقد ذُكر للإمام أَحْمَد ما يُرمى به يحيى بْن أكثم، فقال: سبحان اللَّه، مَن يقول هذا؟!
وقال الصُّوليّ: سمعتُ إسماعيل القاضي - وذُكر يحيى بْن أكثم - فعظّم أمره، وذكر له هذا اليوم، يعني يوم قيامه فِي وجه المأمون لمّا أباح متْعة النساء، وما زال به حَتَّى ردّه إلى الحقّ. ونصّ له الحديثُ فِي تحريمها. فقال لإسماعيل رجلٌ: فما كان يُقال؟ قال: مَعّاذ اللَّه أن تزول عدالة مثله بكذِب باغٍ أو حاسد، وكانت كُتُبُه فِي الفِقْه أجَلُّ كُتُبٍ، تركها النّاس لطولها.
وقال أبو العيناء: سُئِل رَجُل من البلغاء عن يحيى بْن أكثم، وأحمد بْن أبي دُؤاد أيُّهما أنبل؟ قال: كان أحمد يجد مع جاريته وابنته، وكان يحيى يَهْزِل مع عدوه وخصمه.
قلت: وقد ضعفوه في الحديث.
قال أبو حاتم: فيه نَظَر.
وقال جعفر بن أبي عثمان، عن ابن مَعِين: كان يكذب.
وقال إسحاق بن راهَوَيْه: ذاك الدّجّال يُحدِّث عن ابن المبارك؟!
وقال عليّ بن الحسين بن الْجُنَيْد: كان يسرق الحديث.
وقال صالح جَزَرَة: حدَّث عن عبد الله بن إدريس بأحاديث لم يسمعها. -[1283]-
وقال أبو الفَتَح الأزْديّ: روى عن الثّقات عجائب.
وكان يحيى بْن أكثم أعْوَر. وقد وردت عَنْهُ حكايات فِي مَيْله إلى المُرْد. كان مَيْله إلى الملاح ونظره إليهم فِي حال الشَّبيبة والكُهُولة. فَلَمّا شاخ أقبل على شأنه، وبقيت الشناعة عليه استصحابا للحال.
قال أبو العَيْناء: تولّى يحيى بْن أكثم وقف الأضراء فطالبوه، ثُمَّ اجتمعوا فقال: ليس لكم عند أمير المؤمنين شيء. فقالوا: لا تفعل يا أَبَا سَعِيد. فقال: الحبَس الحبَس. فحُبِسوا، فَلَمّا كان اللّيل ضجّوا، فقال المأمون: ما هذا؟ قيل: الإضِرّاء. فقال له: لِمَ حبستهم أعَلَى أنّ كَنَّوْكَ؟ قال: بل حبستهم على التّعريض بشيخ لائطٍ فِي الخُرَيْبة.
وقال أبو بَكْر الخرائطيّ: حدثنا فضلك الرازي قال: مضيتُ أَنَا وداود الأصبهانيّ إلى يحيى بْن أكثم، ومعنا عشرة مسائل، فأجاب فِي خمسةٍ منها أحسن جواب. ودخل غلامٌ مليح، فَلَمّا رآه، اضطّرب، فلم يقدر يجيء ولا يذهب فِي المسألة السّادسة، فقال دَاوُد: قُم، فإنّ الرجل قد اختلط.
وقال أبو العَيْناء: كُنَّا فِي مجلس أبي عاصم، وكان أبو بَكْر بْن يحيى بْن أكثم حاضرًا، فنازع غلامًا، فقال أبو عاصم: مَهْيَم. قَالُوا: أبو بَكْر ينازع غلامًا. فقال: إنْ يسرق فقد سرق أبٌ له من قبل.
وقد هُجِيَ يحيى بأبيات مفرّقة أعرضتُ عَنْهَا.
قال الخطيب: لمّا استُخْلِف المتوكًل صيّر يحيى بْن أكثم فِي مرتبة أَحْمَد بْن أبي دُؤاد، وخلع عليه خمس خِلَع.
وقال نِفْطَوَيْه: لمّا عُزل يحيى بْن أكثم عن القضاء بجعفر بْن عَبْد الواحد الهاشميّ جاءه كاتبه، فقال: سلّم الدّيوان. فقال: شاهدان عَدْلان على أمير المؤمنين أنّه أمرني بذلك. فلم يلتفت، وأخذ منه الدّيوان قهرا، وغضب عليه المتوكًل وأمرَ بقبْض أملاكه، ثُمَّ حُوِّل إلى بغداد، وأُلْزِم بيته. -[1284]-
قال الكوكبي: حدثنا أبو علي محرز بن أحمد الكاتب، قال: حَدَّثَنِي محمد بْن مُسْلِم السَّعْديّ، قال: دخلتُ على يحيى بن أكثم فقال: افتح هذا القِمَطْر، ففتحتها، فإذا شيء قد خرج منها، رأسُه رأسَ إنسان، ومن سُرَّته إلى أسفله خلقة زاغ، وفي ظهره سَلَعَة، وفي صدْره سَلَعَة، فكَّبْرُت وهلَّلْتُ وفزِعت، ويحيى يضحك - فقال لي بلسانٍ فصيح طَلْق:
أَنَا الزّاغ أبو عَجْوَةَ ... أَنَا ابن اللَّيْث واللَّبْوَة
أُحِبّ الرّاحَ والريحا ... ن والنَّشْوة والقهْوة
فلا عَرْبَدَتي تُخْشى ... ولا تُحْذَرُ لي سَطْوَةٌ
ثُمَّ قال لي: يا كهل، أنشِدني شِعْرًا غزِلا. فقال لي يحيى: قد أنشدك فأنْشِده. فأنشدته:
أَغَرَّكِ أنْ أَذْنَبْتِ ثُمَّ تتابَعَتْ ... ذُنوبٌ فلم أهجُرْكِ ثُمَّ أتوبُ
وأَكْثَرتِ حتى قلت ليس بصارمي ... وقد يصدم الإنسانُ وهو حبيبُ
فصاح: زاغ زاغ زاغ. ثم طار ثُمَّ سقط فِي القِمطْر. فقلت: أعز اللَّه القاضي، وعاشقٌ أيضا. فضحك. فقلت: ما هذا؟ قال: هُوَ ما ترى. وجّه به صاحبُ اليمن إلى أمير المؤمنين، وما رآه بعد.
وقال سعيد بن عفير المصري: حدثنا يعقوب بْن الحارث، عن شبيب بْن شيبة بْن الحارث قال: قدِمْتُ الشحْرَ على رئيسها، فتذاكرنا النَّسْناس. فقال: صيدوا لنا منها. فَلَمّا أن رحت إليه، إذا بِنَسْناسٍ مع الأعوان، فقال: أَنَا بالله وبك. فقلت: خَلُّوه. فخلُّوه، فخرج يَعْدو. وإنّما يرعون نبات الأرض. فلما حضر الغداء قال: استعدّوا للصَّيد، فإنّا خارجون. فلمّا كان السحر سمعنا قائلا يقول: أبا محمد، إنّ الصُّبْح قد أسْفر، واللّيل قد أدْبر، والقانص قد حضر فعليك بالوَزَر. فقال: كلى ولا تراعي. فقال الغلمان: يا أبا محمد، فهرب، وله وجهُ كوجه الْإِنْسَان، وشَعَرات بيضٌ فِي ذَقْنه، ومثل اليد فِي صدره، ومثل الرجل بين وركيه. فألظ به كَلْبان وهو يقول:
إنّكما حين تجارياني ... أَلْفَيتماني خَضِلا عناني
لَوْ بي شبابٌ ما مَلَكْتُماني ... حَتَّى تموتا أو تُفَارِقاني -[1285]-
قال: فأخذاه. قال: ويزعمون أنهم ذبحوا منها نَسْناسًا، فقال قائل منهم: سبحان اللَّه ما أحْمر دمَه. فقال نَسناسٌ من شجرة: كان يأكل السُّمّاق. فقالوا: نَسناس خذوه. فأخذوه وقالوا: لو سكت، ما علم به أحد. فقال آخر من شجرة: أنا صميميت. فقالوا: نسناس خذوه. قال: فأخذوه، قال: ومهرة يصطادونها يأكلونها. قال: وكان بنو أُمَيْم بْن لاوَذ بْن سام بْن نوح قد سكنوا زُنّار أرض رمْلٍ كثيرة النّخْل، ويُسمع فيها حِسّ الْجِنّ، حَتَّى كثُروا، فعصّوْا، فعاقبهم اللَّه وأهلكهم، وبقي منهم بقايا للعرب يقع عليهم للّرجل والمرأة منهم يد أو رِجل فِي شِقّ واحدٍ، يقال لهم: النَّسْناس.
قال السّرّاج في تاريخه: مات يحيى بالرَّبَذَة مُنْصَرَفَه من الحجّ، يوم الجمعة نصف ذي الحجّة سنة اثنتين وأربعين. وقال ابن أخيه: بلغ ثلاثا وثمانين سنة. ورؤي أنه غفر له وأدخل الجنة.

285 - م د ت: عبد الله بن عبد الرحمن بن الفضل بن بهرام بن عبد الصمد، أبو محمد التميمي الدارمي السمرقندي الإمام

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

285 - م د ت: عَبْد اللَّه بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن الفضل بْن بَهْرام بْن عَبْد الصمد، أَبُو محمد التميمي الدارمي السمرقندي الْإمَام [الوفاة: 251 - 260 ه]
صاحب " المُسْنَد ".
وُلِد عام موت عَبْد اللَّه بْن المبارك. وكان مِن أوعيه العلم، يجتهد ولا يُقَلَّد.
سَمِعَ: النَّضْر بْن شُمَيْل، وَيَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، وَسَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ الضُّبَعِيُّ، وأبا النضر هاشم بن القاسم، ومحمد بن يوسف الفريابي، وجعفر بن عون، ووهب بن جرير، وزيد بن يحيى بن عبيد الدمشقي، وأبا مسهر الغساني، وعثمان بن عمر بن فارس، وخلقاً كثيراً بخراسان، والشام، والعراق، ومصر.
وَعَنْهُ: مسلم، وأبو داود، والترمذي، ومحمد بْن بشّار، ومحمد بْن يحيى الذُّهْليّ وهما أكبر منه، والبخاري، وأبو زُرْعَة، والنَّسائيّ، وصالح جَزَرَة، وعَبْد اللَّه بْن أَحْمَد، وجعفر الفِرْيابيّ، ومُطَيَّن، وعيسى بْن عُمَر السَّمرْقَنْديّ، وجعْفَر بْن أَحْمَد بْن فارس الأصبهاني، وعُمَر البُجَيْريّ، ومكّيّ بْن محمد البلْخيّ الحافظ، والنَّسائيّ خارج كتابه، وخلْق من أهل بلده. ورحل إِلَيْهِ الحُفَّاظ مِنَ النواحي.
قَالَ أبو بَكْر الخطيب: هُوَ من بني دارم بْن مالك، كَانَ أحد الرحالين والحفاظ، موصوفاً بالثّقة والزُّهْد والورع.
قَالَ: واستُقْضيّ عَلَى سَمَرْقند فقضي قضيّة واحدة، ثمّ استعفي فأُعْفي. قَالَ: وكان عَلَى غاية العقل، وفي نهاية الفضل. يُضْرب بِهِ المَثَلُ فِي الدّيانة والحِلْم والاجتهاد والعبادة والتقلل. صنف " المسند "، و " التفسير "، وكتاب " الجامع ".
وقال أَبُو حاتم: ثقة صدوق. -[105]-
وعن محمد بْن إِبْرَاهِيم الفقيه السَّمرْقَنْديّ: كنتُ عند أَحْمَد بْن حنبل فذكر الدّارِميّ فقال: ذاك السيد، عرض علي الكفر فلم أقبل، وعرض عَلَيْهِ الدُّنيا فلم يقبل.
وقال أَحْمَد بْن حامد السمرقندي: سمعت رجاء بن مرجى يقول: رأيت أحمد، وإسحاق، والشاذكوني، وعلي ابن المَدينيّ، فما رَأَيْت أحفظ من عَبْد اللَّه الدارمي.
وعن رجاء بن مرجى قَالَ: ما رَأَيْت أحدًا أعلم بحديث رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُ.
وقال عبد الصمد بْن سُلَيْمَان البلْخيّ: سَأَلت أَحْمَد بن حنبل عن يحيى الحماني فقال: تركناه لِقَوْلِ عَبْد اللَّه بْن عَبْد الرَّحْمَن السَّمرْقَنْديّ؛ لأنّه إمام.
وعن محمد بْن عَبْد اللَّه بْن نُمَيْر قَالَ: غَلبنا عَبْد اللَّه بْن عَبْد الرَّحْمَن بالحفظ والورع.
وقال ابن أَبِي حاتم: سَمِعْتُ أَبِي يَقُولُ: عَبْد اللَّه بْن عَبْد الرَّحْمَن إمام أهل زمانه.
وَقَالَ إِسْحَاقُ بْنُ محمد بْنِ خَلَفٍ الْبُخَارِيُّ: كُنَّا عِنْدَ محمد بْنِ إِسْمَاعِيلَ، فَوَرَدَ عَلَيْهِ نَعِيُّ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، فَنَكَّسَ رَأْسَهُ ثُمَّ اسَتَرْجَعَ وَسَالَتْ دُمُوعُهُ عَلَى خَدَّيْهِ، ثم قال:
إِنْ تَبْقَ تُفْجَعْ بِالأَحِبَّةِ كُلِّهِمْ ... وَفَنَاءُ نَفْسِكَ لا أَبَا لَكَ أَفْجَعُ
وَرَوَى عَنِ الدَّارَمِيِّ قَالَ: كَانَ يُقْرَعُ بَابِي بِبَغْدَادَ، فَأَقُولُ: مَنْ ذَا؟ فَيَقُولُونَ: يَحْيَى بْنُ حَسَّانٍ، " نِعْمَ الإِدَامُ الْخَلُّ ".
قُلْتُ: وَهَذَا الْحَدِيثُ تَفَرَّدَ بِهِ الدَّارَمِيِّ عَنْ يَحْيَى، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ بِلالٍ عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ؛ رَوَاهُ محمد بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، وَمُسْلِمُ بْنُ الْحَجَّاجِ، وَأَبُو عِيسَى التِّرْمِذِيُّ، وَالنَّاسُ عَنْهُ. وَقَعَ لَنَا عَالِيًا في " مسنده ". -[106]-
قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الَوَرَّاقُ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيٍد الأَشَجَّ يَقُولُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الرحمن إمامنا.
قلت: مناقبه كثيرة.
وتوفي فيما قَالَ أَحْمَد بْن سيّار المَرْوزِيّ يوم التروية سنة خمس وخمسين. وقيل: توفي يوم عَرَفَة سنة خمسٍ، ورخه جماعة.
وقال أبو القاسم ابن عساكر: ويقال توفي سنة أربع وخمسين.

277 - عبد الله بن عبد الوهاب، أبو محمد التميمي الخوارزمي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

277 - عبد الله بن عبد الوهاب، أبو محمد التَّميميُّ الخُوَارزميُّ. [الوفاة: 261 - 270 ه]
أقام بنيسابور يُحَدِّثُ مدة عَنْ: أصرم بن حوشب، وأبي عاصم النبيل، وسعيد بن أبي مريم، وطائفة.
وَعَنْهُ: إبراهيم بن علي الذهلي، وأبو حامد ابن الشرقي، ومكي بن عثمان، والبخاري في كتاب الضعفاء، وجماعة.
قال الحاكم أبو عبد الله: قد سكتوا عنه، وأخبروني أنه توفي بخوارزم في شوال سنة سبع وستين ومائتين.

190 - الحارث بن محمد بن أبي أسامة داهر، المحدث أبو محمد التميمي البغدادي الخضيب

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

190 - الحارث بن محمد بن أبي أُسَامَةَ داهر، المحدث أبو محمد التميمي البَغْداديُّ الخضيب [الوفاة: 281 - 290 ه]
مُسْند بغداد في وقته.
وُلد سنة ستٍّ وثمانين ومائة.
وَسَمِعَ: عبد الوهاب بن عطاء، ويزيد بن هارون، وعَليَّ بن عاصم، وَسَعِيد بن عامر الضُّبَعيّ، وعبد الله بن بَكْر السَّهمي، وهاشم بن الْقَاسِم، وكثير بن هشام، والواقدي، وروح بْن عُبادة، وعثمان بْن عُمَر بْن فارس، وَمحمد بن عبد الله بن كناسة، وَبِشْر بن عُمَر الزهراني، وأبا عاصم، وأبا بدر شجاع بن الوليد، وَيَحْيَى بن أبي بُكير، وخلقًا كثيرًا.
وَعَنْهُ: أَبُو جَعْفَر الطَّبَرِيّ، وَمحمد بن مَخْلَد، وعبد الصمد الطَّسْتِيّ، وَأَبُو بَكْر النَّجَّاد، وَأَبُو بَكْر بن خلاد النَّصيبي، وأبو بَكْر الشافعي، وعبد الله بن الحُسَيْن النَّضري المَرْوَزِيّ، وخلْق. -[732]-
قَالَ الدَّارَقُطْنيّ: صدوق.
وذكره ابن حِبّان في الثَّقات.
وَقَالَ أَبُو الفتح الأزدي الضعيف: الحارث بن أبي أسامة ضعيف، لم أر في شيوخنا من يُحدّث عَنْهُ.
قُلْتُ: هذه مجازفة، وليت الأزدي عرف ضَعْف نفسه.
وقد أمر الدَّارَقُطْنيّ البرقاني بإخراج حديث الحارث في الصحيح.
وكذا ضعفه ابن حزم.
قلت: والحارث نفسه ثقة، وربّما أُخذ عَلَى التحديث، ولهذا عمل فيه محمد بن خلف بن المَرْزُبان:
أبلغِ الحارث المحدث قولا ... عن أخٍ صادقٍ شديد المحبَّه
ويْك قد كنت تعتزي سالف الدهـ ... ـر قديمًا إلى قبائل ضبه
وكتبت الحديث عن سائر النا ... ـس وحاذيت في اللقاء ابن شَبَّه
عَنْ: يزيد والواقدي وروحٍ ... وابن سعدٍ وَالْقَعْنَبِيِّ وهُدْبه
ثُمَّ صنفت من أحاديث سفيا ... ن وعن مالك ومسند شعبه
وعن ابن المدائني فما زلـ ... ـت قديمًا تبثُّ في النَّاس كتبه
أفعنهم أخذت بيعك ... للعلم وإيثار من يزيدك حَبَّه
في أبيات، فَلَمَّا سمعها قَالَ: أدخلوه، فضحني، قاتله الله.
وَلَهُ مُسْند كبير، سمعنا منه عدة أجزاء بالاتصال.
وَقَالَ محمد بن محمد بن مالك الإسكافي: سألت إِبْرَاهِيم الحربي، عن الحارث بن محمد، وَقُلْتُ: إِنَّهُ يأخذ الدراهم، فَقَالَ: اسمع منه فإنه ثقة.
أخبرنا إسحاق الأسدي: قال أخبرنا يوسف الحافظ، قال: أخبرنا خليل بن أبي الرجاء، قال: أخبرنا أبو علي المقرئ، قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله الحافظ، قال: أخبرنا أحمد بن يوسف النصيبي، قال: حدثنا الحارث بن أبي أسامة، قال: حدثنا عبد الله بن بكر، قال: حدثنا هشام، عن يحيى، عن محمد -[733]- ابن إبراهيم بن الحارث، أن خالد بن معدان حدثه، أن جبير بن نفير حَدَّثَهُ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرٍو حَدَّثَهُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى عَلَيْهِ ثَوْبَيْنِ أَصْفَرَيْنِ فَقَالَ: " إِنَّ هَذِهِ ثياب الكفار فلا تلبسها " صَحِيحٌ غَرِيبٌ.
قَالَ غنجار الْبُخَارِيُّ: سَمِعْتُ محمد بن موسى الرازي يقول: سَمِعْتُ الحارث بن أُسَامَةَ يَقُولُ: لي ستّ بنات، أكبرُهنّ بنت سبعين سنة، وأصغرهن بنت ستين سنة. وما زوجت واحدة منهن لأني فقير، وما جاءني إلا فقير، فكرهت أن أزيد في عيالي. وإني وضعت كفني عَلَى هَذَا الوتد منذ نيِّفٍ وثلاثين سنة، مخافة أن لا يجدوا ما يكفنوني فيه. رواها عَليّ بن محمد الرازي الطبيب، عن محمد بن موسى أَيْضًا.
تُوُفِّي في يوم عرفة سنة اثنتين وثمانين، عن سبعٍ وتسعين سنة.

348 - القاسم بن أحمد بن يوسف. أبو محمد التميمي الكوفي المعروف بالخياط.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

348 - القاسم بن أحمد بن يوسف. أبو محمد التَّميميّ الكُوفيُّ المعروف بالخيّاط. [الوفاة: 291 - 300 ه]-[999]-
شيخ القراء في وقته.
قرأ على: أبي جعفر محمد بن حبيب الشموني ختماً.
أَخَذَ عَنْهُ: سعيد بن أحمد الإسكافي، والحسن بن داود النّقّار، وابن شَنَبُوذ، ومحمد بن أحمد بن الضحاك، وأبو بكر محمد بن الحَسَن النّقّاش، وآخرون.
قَالَ النّقّار: قرأت عليه أربعين ختْمه.
وقال النّقّاش: قرأت عليه بمسجده في الكوفة سنة تسعٍ وثمانين.
قَالَ النّقّار: سمعت إجماع النّاس على تفضيل قاسم في قراءة عاصم.
قَالَ الدّانيّ: تُوُفّي بعد التّسعين.

296 - جعفر بن محمد بن أحمد بن بحر، أبو محمد التميمي النيسابوري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

296 - جعفر بْن محمد بْن أحمد بْن بحر، أبو محمد التَّميميّ النَّيْسابوريّ. [المتوفى: 317 هـ]
سَمِعَ: أحمد بْن يوسف، ومحمد بن يزيد السلميين، وسهل بْن عمّار.
وَعَنْهُ: أبو عليّ، وأبو أحمد الحاكم الحافظان.

336 - عبد الرحمن بن أبي حاتم محمد بن إدريس بن المنذر بن داود بن مهران، أبو محمد التميمي الحنظلي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

336 - عبد الرحمن بن أبي حاتم محمد بن إدريس بن المنذر بن داود بن مهران، أبو محمد التّميميّ الحنّظليّ، [المتوفى: 327 هـ]
وقيل: بل الحنظليّ فقط. وهي نسبة إلى درب حنظلة بالري، كان يسكنه والده.
هو الإمام ابن الإمام حافظ الرّيّ وابن حافظها. رحَلَ مع أبيه صغيراً وبنفسه كبيراً. فسمع: أباه، وابن وارة، وأبا زرعة، والحسن بن عَرَفَة، وأحمد بن سنان القطّان، وأبا سعيد الأشجّ، وعليّ بن المنذر الطّريقيّ، ويونس بن عبد الأعلى، وخلقًا كثيرًا بالحجاز، والشّام، ومصر، والعراق، والجبال، والجزيرة.
رَوَى عَنْهُ: الحُسين بن عليّ حُسَينْك التّميميّ، ويوسف المَيَانجيّ، وأبو الشّيخ، وعليّ بن عبد العزيز بن مَرْدَك، وأحمد بن محمد بن الحُسين البصير، وأبو القاسم عبد الله بن محمد بن أسد الفقيه، وأبو علي حمد بن عبد الله الإصبهانيّ، وإبراهيم وأحمد ابنا محمد بن عبد الله بن يزداد، وإبراهيم بن محمد النّصراباذيّ، وأبو سعيد عبد الله بن محمد الرازي، وعليّ بن محمد القصّار، وآخرون.
قال أبو يَعْلَى الخليليّ: أخذ علم أبيه وأبي زُرْعة، وكان بحرًا في -[534]- العلوم ومعرفة الرّجال. صنف في الفقه واختلاف الصّحابة والتّابعين وعُلمّاء الأمصار. قال: وكان زاهدًا يُعدّ من الأبدال.
وقال يحيى بن منده: صنّف ابن أبي حاتم " المسند " في ألف جزء، وكتاب " الزهد "، وكتاب " الكنى "، و " الفوائد الكبير "، و " فوائد الرازيين "، وكتاب " تقدمة الجرح والتعديل "، وأشياء.
قلت: وله كتاب في " الجرح والتعديل " في عدة مجلدات يدل على سعة حفظ الرجل وإمامته. وله كتاب في " الرد على الجهمية " في مجلد كبير يدلّ على تبحره في السنة. وله تفسير كبير سائره آثار مسنده في أربع مجلدات كبار، قل أن يوجد مثله.
وقد صنف أبو الحسن عليّ بن إبراهيم الرازي الخطيب المجاور بمكّة لأبي محمد ترجمة قال فيها: سمعتُ عليّ بن الحسن المصريّ ونحن في جنازة ابن أبي حاتم يقول: قلنسوة عبد الرحمن من السّماء. وما هو بعجبٍ، رجل منذ ثمانٍين سنة على وتيرةٍ واحدة، لم ينحرف عن الطّريق.
وسمعت عليّ بن أحمد الفرضي يقول: ما رأيت أحدًا ممن عرف عبد الرحمن بن أبي حاتم ذكر عنه جهالةً قط.
وسمعت عبّاس بن أحمد يقول: بلغني أن أبا حاتم قال: ومَن يَقّوَى على عبادة عبد الرحمن، لا أعرف لعبد الرحمن ذنبًا.
سمعتُ ابن أبي حاتم يقول: لم يدعني أبي أشتغل في الحديث حتّى قرأت القرآن على الفضل بن شاذان الرازيّ ثمّ كتبت الحديث.
قال أبو الحسن: وكان عبد الرحمن قد كساه الله بهاء ونوراً يسر به من نظر إليه. سمعته يقول: أخرجني أبي، يعني رحلَ بي، سنة خمسٍ وخمسين ومائتين وما احتلمت بعد، فلمّا أن بلغنا الليلة الّتي خرجنا فيها من المدينة نريد ذا الحلَيْفة احتلمتُ فحكيتُ لأبي، فَسُرّ بذلك رحمه الله، وحمدَ الله حيث أدركت حُجّة الإسلام. وسمع عبد الرحمن في هذه السنة من محمد بن أبي عبد الرحمن المقرئ صاحب ابن عُيَيْنَة.
قال: وسمعت عليّ بن أحمد الخوارزميّ يقول: سمعتُ عبد الرحمن يقول: كنّا بمصر سبعة أشهر لم نأكل فيها مَرَقَةً، كلّ نهارنا مقسَّم لمجالس -[535]- الشيوخ، وبالليل للنسخ والمقابلة. فأتينا يومًا أنا ورفيق لي شيخًا فقالوا: هو عليل. فرأينا في طريقنا سمكةً أعجبتنا. قال: فاشتريناه، فلمّا صرنا إلى البيت حضر وقت مجلس بعض الشيوخ فلم يمكنا إصلاحه ومضينا إلى المجلس. فلم نزل حتّى أتى عليه ثلاثة أيام وكاد أن يتغَّير، فأكلناه نيئاً، ولم يكن لنا فراغ أن نعطيه لمن يشويه. ثمّ قال: لا يستطاع العلم براحة الجسد.
قال أبو الحسن: كان له ثلاث رحلات: رحلة مع أبيه سنة خمسٍ والسنة التي بعدها. ثمّ إنه حج مع محمد بن حماد الطهراني في الستين ومائتين. ثمّ رحل بنفسه إلى السواحل، والشّام، ومصر، في سنة اثنتين وستين ومائتين. ثمّ إنه رحل إلى أصبهان، فأدرك يونس بن حبيب ونحوه في سنة أربعٍ وستّين.
سمعتُ أبا عبد الله القَزْوينيّ الواعظ يقول: إذا صليت مع عبد الرحمن فسلّم نفسك إليه يعمل بها ما شاء. دخلنا يوماً على أبي محمد بغلس في مرض موته، فكان على الفراش قائماً يُصلّى، وركع فأطال الركوع.
وقال عَمْر بن إبراهيم الهَرَوِيّ الزّاهد: حدثنا الحُسين بن أحمد الصفار، قال: سمعت عبد الرحمن بن أبي حاتم يقول: وقع عندنا الغلاء، فأنفذ بعض أصدقائي حبوبًا من أصبهان، فبعته بعشرين ألف درهم، وسألني أن أشتري له دارًا عندنا، فإذا نزل علينا نزل فيها. فأنفقتها على الفقراء. فكتب إليّ: ما فعلت؟ قلت: اشتريت لك بها قصرًا في الجنّة. قال: رضيتُ إن ضمِنْتَ ذلك لي، فتكتب على نفسك صَكًّا. قال: ففعلتُ، فأريت في المنام، قد وَفَينا بما ضمْنَت، ولا تَعُد لمثل هذا.
وقال أبو الوليد سليمان بن خَلَف الباجي: عبد الرحمن بن أبي حاتم، ثقة حافظ.
وقال أبو الربيع محمد بن الفضل البلْخيّ: سمعتُ أبا بكر محمد بن مهرويه الرازي يَقُولُ: سمعت علي بن الحُسين بن الجنيد يقول: سمعتُ يحيى بن معين يقول: إنّا لَنَطْعن على أقوامٍ لعلهم حطوا رحالهم في الجنّة منذ أكثر من مائتي سنة.
قال ابن مَهْرَوَيْه: فدخلتُ على ابن أبي -[536]- حاتم وهو يقرأ على النّاس كتاب " الجرح والتعديل " فحدثته بهذا، فبكى وارتعدت يداه حتّى سقط الكتاب. وجعل يبكي ويستعيدني الحكاية.
توفي في المحرَّم في عَشْر التسعين.

158 - عبد العزيز بن محمد بن حسن بن محمد بن أحمد بن خلاد، أبو محمد التميمي الجوهري الضرير، قاضي الصعيد، ويعرف بابن بنت نعيم.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

158 - عبد العزيز بن محمد بن حسن بن محمد بن أحمد بن خلاد، أبو محمد التميمي الْجَوْهَري الضّرير، قاضي الصَّعيد، ويُعرف بابن بنت نُعَيم. [المتوفى: 365 هـ]
يَرْوِي عَنْ: محمد بن زبّان، وأبي جعفر الطّحاوي.
وَعَنْهُ: يحيى ابن الطّحّان، وغيره.

190 - عبد الله بن ربيع بن عبد الله بن محمد بن ربيع بن صالح، أبو محمد التميمي القرطبي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

190 - عَبْد الله بْن ربيع بْن عَبْد الله بْن محمد بْن ربيع بْن صالح، أبو محمد التميمي القرطبي. [المتوفى: 415 هـ]
روى عَنْ أَبِي بَكْر محمد بْن معاوية، وأحمد بْن مُطرف، وأحمد بْن سَعِيد الصدفيّ، وأبي عَبْد الله بْن مُفَرج، وجماعة كثيرة. وحجَّ في الكُهُولة سنة إحدى وثمانين، وسمع من أبي بكر ابن المهندس، وأبي محمد بْن أَبِي زيد الفقيه.
وكان ثقة ثبتا صالحا، دينا قانتا، يُعرف بابن بنوش.
حدَّث عَنْهُ محمد بْن عَتّاب، وأبو محمد بْن حَزْم، وأبو عُمَر بْن مهديّ المقرئ، وجماعة.
ولد سنة ثلاثين وثلاثمائة، وتُوُفّي في جُمَادَى الأولى، وكان ملازمًا للاشتغال.

68 - الحسن بن عبد الله، أبو محمد التميمي المطاميري. ثم المكي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

68 - الْحَسَن بْن عَبْد اللَّه، أَبُو مُحَمَّد التميمي المطاميري. ثُمَّ الْمَكِّيّ. [المتوفى: 463 هـ]
سمع أَبَا القاسم عُبَيْد اللَّه السقطي، وحدَّث. ومطامير: قرية بحُلْوان.

178 - عبد العزيز بن أحمد بن محمد بن علي بن سليمان. المحدث أبو محمد التميمي الكتاني الصوفي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

178 - عَبْد الْعَزِيز بن أحمد بن محمد بن علي بن سُلَيْمَان. المحدِّث أبو مُحَمَّد التميمي الكتاني الصُّوفيّ. [المتوفى: 466 هـ]
مفيد الدَّماشقة.
سمع الكثير، ونسخ ما لا ينحصر. وله رحلة ومعرفة جيّدة. سمع صَدَقَة بْن مُحَمَّد بْن الدَّلم، وتمام بْن مُحَمَّد الرازي، وأبا نصْر بْن هارون، وعبد الوهّاب المُرِّيّ، وابن أَبِي نصر، وخلْقًا كثيرًا بدمشق حتى سمع من -[235]- أقرانه، ورحل فسمع ببَلَدَ من أَحْمَد بْن خليفة بْن الصّبّاح، وأخيه مُحَمَّد جزءًا من حديث عليّ بْن حرب، وسمع ببغداد من أَبِي الحسن الحمامي، وعلي بن داود الرزاز، والحرفي، ومحمد بْن الرُّوزْبَهَان، وسمع بالموصل، ونصيبين ومَنْبج، وأماكن.
رَوَى عَنْهُ أبو بَكْر الخطيب، والحُمَيْديّ، وعمر الرواسي، وأبو القاسم النسيب، وأبو محمد ابن الأكفاني، وعبد الكريم بْن حَمْزَة، وإسماعيل بْن أَحْمَد السَّمَرْقَنْدي، وأحمد بْن عقيل الفارسي، وأبو الفضل يحيى بْن علي القُرَشي، وطائفة سواهم.
ولد سنة تسع وثمانين وثلاثمائة. وبدأ بالسماع في سنة سبع وأربعمائة.
قال ابن ماكولا: كتبَ عنّي وكتبتُ عَنْه، وهو مكثر متقن.
وقال الخطيب: هو ثقة أمين.
وقال ابن الأكفاني: هو صدوق مستقيم، سليم المذهب مداوم الدّرس للقرآن. وذكر لي أن شيخه أَبَا القاسم عُبَيْد اللَّه بْن أَحْمَد الأزهريّ سمع منه ببغداد، وكان قد رحل إليها فِي سنة سبع عشرة وأربعمائة.
وتُوُفيّ فِي العشرين من جُمَادَى الآخرة.
وقال القاضي أبو بكر ابن العربي: قال لنا أبو محمد ابن الأكفاني: دخلنا على الشَّيْخ أَبِي مُحَمَّد عَبْد الْعَزِيز الكتانيّ فِي مرض موته، فقال: أَنَا أُشْهدُكم أَني قد أجزتُ لكل مَنْ هُوَ مولودٌ الآن فِي الْإِسْلَام يشهد أنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّه، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رسول اللَّه. -[236]-
قلت: روى عَنْهُ بهذه الإجازة غير واحدٍ، منهم: محفوظ بْن صَصْرى التَّغْلبيّ.

17 - الحسن بن منصور بن محمد بن عبد الجبار، الشيخ أبو محمد التميمي، السمعاني، المروزي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

17 - الحَسَن بن منصور بن محمد بن عبد الجبّار، الشَيخ أبو محمد التّميميّ، السّمعانيّ، المَرْوَزِيّ، [المتوفى: 531 هـ]
عم الحافظ أبي سعد.
قال: سمع الكثير ونسخه، وجمع جموعًا في الحديث، وقرأت عليه الكثير. وكان إمامًا، زاهدا، ورعا، وقورا، تاركا لمخالطة الناس. سمع: نظام الملك، ووالده، وعلي بن أحمد المديني، وخلقا. ولد سنة ثمانٍ وستين وأربعمائة، دخل السراق في الليل، فخنقوه لأجل مالٍ أودع عندهم، والله يرحمه، في غرة جمادي الأولى.

426 - عبد الله بن سعدون بن مجيب بن سعدون بن حسان، أبو محمد التميمي، الوشقي، المقرئ الضرير،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

426 - عبد الله بن سعدون بن مجيب بن سعدون بن حسّان، أبو محمد التّميميّ، الوشْقيّ، المقرئ الضّرير، [المتوفى: 539 هـ]
نزيل بَلَنْسِية.
أخذ القراءات عن أبي مطرف ابن الورّاق، وعبد الوهّاب بن حَكَم، وخَلَف بن أفلح، وأبي داود، وأبي الحسن ابن الدوش، وكان أبو الحسن بن هذيل ينكر أخْذه عَنْ أبي داود، ويقال: إنّه قرأ عليه ختْمةً واحدة.
وتصدَّر للإقراء، وأقرأ الناس، وكان من أهل التّجويد، والإتقان، والتّعليل، والحذْق بهذا الفنّ وبالعربيَّة، أخذ عنه: أبو الرّبيع بن حَوط الله، وأبو العطاء بن بُدَيْر، وأبو الوليد اللاردي، وغيرهم.
قال الأَبار: مات قبل الأربعين.

391 - سعيد بن الحسن بن محمد بن سورة، أبو محمد التميمي، النيسابوري الدلال.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

391 - سعيد بْن الْحَسَن بْن مُحَمَّد بْن سَوْرة، أبو مُحَمَّد التّميميّ، النَّيْسَابُوريّ الدّلال. [الوفاة: 551 - 560 هـ]
سمع عَبْد اللَّه بن الحسين الوراق، ونصر الله بن أحمد الخشنامي.
رَوَى عَنْهُ: عبد الرحيم ابن السمعاني " جزء الذهلي ".

73 - جامع بن باقي بن عبد الله بن علي، أبو محمد التميمي الأندلسي الفقيه، قاضي إخميم، مجد الدين.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

73 - جامع بْن باقي بْن عَبْد اللَّه بْن عَلي، أَبُو مُحَمَّد التمِيمِيّ الأندلسي الفقيه، قاضي إخْمِيم، مجد الدّين. [المتوفى: 602 هـ]
وُلِدَ بالجزيرة الخضراء من الأندلس، ورحل، فسمع من السِّلَفِيّ بالإِسكندريَّة، ومن أبي المكارم عبد الواحد بن هلال، وأبي القَاسِم الحافظ، وداود بْن مُحَمَّد الخالديّ بدمشق.
روى عَنْهُ ابنُ خليل، والشّهاب القُوصيّ، وغيرهما. وتُوُفّي بدمشق في سابع عشر ذي القعدة.

182 - عبد الله بن يوسف بن عبد الرحمن بن عبد العزيز، أبو محمد التميمي القابسي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

182 - عبدُ الله بن يوسُف بن عبد الرحمن بن عبد العزيز، أبو محمد التَّميميّ القابِسيّ، [المتوفى: 623 هـ]
نزيلُ الإِسكندرية.
قَدِمَها، وهُوَ شابٌ، فَسَمِعَ من السِّلَفيّ، وتَفَقَّه لمالك، وجاورَ مُدَيدَةً، وكان شيخًا صالحًا، فاضلًا.
تُوُفّي بِثَغْرِ الإسكندريَّة في ذي الحِجَّة، وقد ناهز التّسعين.

196 - عبد الحق بن عبد السلام بن عبد الحق، أبو محمد التميمي الصقلي ثم الدمشقي

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

196 - عَبْد الحقّ بْن عَبْد السّلام بْن عَبْد الحقّ، أَبُو مُحَمَّد التّميميّ الصّقليّ ثُمَّ الدّمشقيّ [المتوفى: 643 هـ]
المؤدّب بمسجد الرَّحبة.
وُلِدَ سنة خمسٍ وستّين. وسمع من يحيى الثّقفيّ. روى عنه الزكي البرزالي، والمجد ابن الحلوانية، وجماعة سواهم. وبالإجازة أبو المعالي ابن البالِسيّ.
تُوُفّي فِي سلْخ ربيع الأوّل.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت