نتائج البحث عن (أكيدر دومة) 4 نتيجة

اختلف فيه. والأكثر على أنه قتل كافرا. وسنذكر خبره مفصلا في القسم الأخير إن شاء اللَّه تعالى.
هو أكيدر بن عبد الملك بن عبد الجن بن أعيا بن الحارث بن معاوية بن خلاوة بن أبامة [ (1) ] [بن سلمة بن شكامة بن شبيب [ (2) ]] بن السّكون، صاحب دومة الجندل ذكره ابن مندة وأبو نعيم في الصّحابة، وقال: كتب إليه النبي ﷺ. وأرسل إليه سرية مع خالد بن الوليد، ثم إنه أسلم، وأهدى إلى النبيّ ﷺ حلّة سيراء [ (3) ] ، فوهبها لعمر.
وتعقب ذلك ابن الأثير، فقال: إنما أهدى إلى النبيّ ﷺ وصالحه ولم يسلم. وهذا لا خلاف فيه بين أهل السّير، ومن قال: إنه أسلم فقد أخطأ خطأ ظاهرا: بل كان نصرانيّا. ولما صالحه النبيّ ﷺ عاد إلى حصنه وبقي فيه. ثم إنّ خالد بن الوليد أسره في أيام أبي بكر فقتله كافرا.
وقد ذكر البلاذريّ أنّ أكيدر دومة لما قدم على النبيّ ﷺ مع خالد أسلم وعاد إلى دومة، فلما مات النبي ﷺ ارتدّ ومنع ما قبله، فلما سار خالد بن الوليد من العراق إلى الشّام قتله.
قال ابن الأثير: فعلى كل حال لا ينبغي أن يذكر في الصّحابة.
قلت: وذكر ابن الكلبيّ أنه لما منع ما صالح عليه أجلاه أبو بكر إلى الحيرة. ويقال:
بل أجلاه عمر.
وعمدة ابن مندة في أنه أسلم ما أخرجه من طريق بلال بن يحيى عن حذيفة- أن النبيّ ﷺ بعث بعثا إلى دومة الجندل، فقال: إنكم ستجدون أكيدر دومة خارجا
ثم ذكر حديث إسلامه، كذا وقع فيه، وقد رويناه في زيادات المغازي من طريق يونس بن بكير، عن سعد ابن أوس، عن بلال بن يحيى قال: بعث رسول اللَّه ﷺ أبا بكر على المهاجرين إلى دومة الجندل، وبعث خالد بن الوليد على الأعراب معه، وقال: انطلقوا فإنكم ستجدون أكيدر دومة يقتنص الوحش، فخذوه أخذا، فابعثوا به إليّ ولا تقتلوه. فمضوا وحاصروا أهلها، فأخذوه فبعثوا به إليه، ولم يذكر في هذه القصة أنه أسلم.
وروى أبو يعلى وابن شاهين من طريق عبيد اللَّه بن إياد بن لقيط: سمعت أبي إيادا يحدّث عن قيس بن النعمان الكوني، قال: خرجت خيل رسول اللَّه ﷺ، فسمع بها أكيدر دومة الجندل، فانطلق إلى رسول اللَّه ﷺ، فقال: يا رسول اللَّه، بلغني أن خيلك انطلقت، وإني خفت على أرضي ومالي فاكتبوا لي كتابا لا يعرضون في شيء هو لي، فإنّي أقرّ بالذي هو عليّ من الحق.
فكتب له رسول اللَّه ﷺ.
ثم إن أكيدر أخرج قباء من ديباج منسوج بالذّهب مما كان كسرى يكسوهم، فقال: يا رسول اللَّه. اقبل مني هذا، فإنّي أهديته لك. فقال: ارجع بقبائك، فإنّه ليس أحد يلبس هذا في الدّنيا إلا حرمه في الآخرة [ (4) ] .
فرجع به إلى رحله حتى أتى منزله، ثم إنه وجد في نفسه أن يردّ عليه هديته فرجع، فقال: يا رسول اللَّه، إنّا أهل بيت يشقّ علينا أن تردّ هديّتنا، فاقبل مني هديتي. فقال: ادفعه إلى عمر
- فذكر القصة.
فلعل مستند من قال: إنه أسلم قوله في هذا الحديث: يا رسول اللَّه.
وفي مسند أحمد، من طريق محمد بن عمرو بن علقمة، عن واقد بن عمرو بن سعد ابن معاذ، عن أنس، قال: بعث رسول اللَّه ﷺ بعثا إلى أكيدر دومة، فأرسل إلى رسول اللَّه ﷺ بجبّة من ديباج منسوج فيها الذهب، فلبسها رسول اللَّه ﷺ، ثم قام على المنبر- أو جلس- فجعل الناس يلمسونها ... الحديث.
وأخرجه التّرمذيّ والنّسائيّ من هذا الوجه.
وأخرجه أحمد أيضا من طريق علي بن زيد، عن أنس: أهدى أكيدر دومة للنبيّ ﷺ جرّة من منّ، فأعطى لكل واحد قطعة ... الحديث.
وروى ابن مندة أيضا من طريق علي بن إسحاق، قال: حدثنا رزق بن أبي رزق بن صدقة بن مهدي بن حريث بن أكيدر بن عبد الملك، قال: حدثنا أشياخنا- يعني آباءهم- أن النبيّ ﷺ خرج بالناس غازيا إلى تبوك، فذكر حديثا طويلا، قال: ورواه غيره، فقال: عن آبائه عن أجداده إلى أكيدر.
قال أحمد بن حنبل: أكيدر هذا هو أكيدر دومة، فتمسّك ابن مندة لكونه أسلم بروايته، وفيها نظر.
وقد ذكر ابن إسحاق قصته في «المغازي» ، قال: حدثنا يزيد بن رومان، وعبد اللَّه بن أبي بكر- أنّ رسول اللَّه ﷺ بعث خالد بن الوليد إلى أكيدر بن عبد الملك، رجل من كندة، وكان على دومة، وكان نصرانيّا، فقال: إنك ستجده يصيد البقر ... فذكر القصة مطوّلة.
وفيها: فقتل خالد حسان أخا أكيدر، وقدم بأكيدر على رسول اللَّه ﷺ، فحقن دمه، وصالحه على الجزية، وخلى سبيله، فرجع إلى مدينته.
وكذلك ذكر القصة نحو هذا عروة في المغازي في رواية ابن لهيعة، عن أبي الأسود عن عروة، فعلى هذا فقدومه المدينة في رواية قيس بن النعمان كان بعد ذلك.
وستأتي هذه القصة مطوّلة في ترجمة بجير بن بجرة الطائي في حرف الباء الموحدة إن شاء اللَّه تعالى.
وسيأتي كلام الباورديّ في ترجمة حريث بن عبد الملك، وهو أخو أكيدر في حرف الحاء.
وقال ابن حبيب في قول حسان في قصيدته اللامية المشهورة:
إمّا ترى رأسي تغيّر لونه ... شمطا فأصبح كالثّغام المحول
فلقد يراني صاحباي كأنّني ... في قصر دومة أو سواء الهيكل [ (5) ]
[الكامل] دومة: بين الشّام والحجاز، وهي دومة الجندل، وهي لكلب، وملكها أكيدر بن عبد الملك السّكوني، فبعث النبيّ ﷺ إليه خالد بن الوليد فقتله بها، وكان يسكنها دومان بن إسماعيل.
وقال أبو السّعادات ابن الأثير، أخو مصنف أسد الغابة: من النّاس من يقول إن أكيدر أسلم: وليس بصحيح. وممن وقع في كلامه ما يدلّ على أنه أسلم الواقدي، فإنه قال
في المغازي: حدّثني شيخ من دومة أنّ رسول اللَّه ﷺ كتب لأكيدر هذا الكتاب:
«بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم من رسول اللَّه لأكيدر حين جاء الإسلام. وخلع الأنداد والأصنام، مع خالد بن الوليد سيف اللَّه في دومة الجندل: يقيمون الصّلاة، ويؤتون الزّكاة، عليكم بذلك عهد اللَّه وميثاقه، ولكم الصّدق والوفاء» .
فالذي يظهر أن أكيدر صالح على الجزية، كما قال ابن إسحاق، ويحتمل أن يكون أسلم بعد ذلك كما قال الواقدي، ثم ارتد بعد النبيّ ﷺ مع من ارتدّ كما قال البلاذريّ، ومات على ذلك. واللَّه أعلم.
[باب الألف بعدها الميم]
اختلف فيه. والأكثر على أنه قتل كافرا. وسنذكر خبره مفصلا في القسم الأخير إن شاء اللَّه تعالى.
هو أكيدر بن عبد الملك بن عبد الجن بن أعيا بن الحارث بن معاوية بن خلاوة بن أبامة [ (1) ] [بن سلمة بن شكامة بن شبيب [ (2) ]] بن السّكون، صاحب دومة الجندل ذكره ابن مندة وأبو نعيم في الصّحابة، وقال: كتب إليه النبي ﷺ. وأرسل إليه سرية مع خالد بن الوليد، ثم إنه أسلم، وأهدى إلى النبيّ ﷺ حلّة سيراء [ (3) ] ، فوهبها لعمر.
وتعقب ذلك ابن الأثير، فقال: إنما أهدى إلى النبيّ ﷺ وصالحه ولم يسلم. وهذا لا خلاف فيه بين أهل السّير، ومن قال: إنه أسلم فقد أخطأ خطأ ظاهرا: بل كان نصرانيّا. ولما صالحه النبيّ ﷺ عاد إلى حصنه وبقي فيه. ثم إنّ خالد بن الوليد أسره في أيام أبي بكر فقتله كافرا.
وقد ذكر البلاذريّ أنّ أكيدر دومة لما قدم على النبيّ ﷺ مع خالد أسلم وعاد إلى دومة، فلما مات النبي ﷺ ارتدّ ومنع ما قبله، فلما سار خالد بن الوليد من العراق إلى الشّام قتله.
قال ابن الأثير: فعلى كل حال لا ينبغي أن يذكر في الصّحابة.
قلت: وذكر ابن الكلبيّ أنه لما منع ما صالح عليه أجلاه أبو بكر إلى الحيرة. ويقال:
بل أجلاه عمر.
وعمدة ابن مندة في أنه أسلم ما أخرجه من طريق بلال بن يحيى عن حذيفة- أن النبيّ ﷺ بعث بعثا إلى دومة الجندل، فقال: إنكم ستجدون أكيدر دومة خارجا
ثم ذكر حديث إسلامه، كذا وقع فيه، وقد رويناه في زيادات المغازي من طريق يونس بن بكير، عن سعد ابن أوس، عن بلال بن يحيى قال: بعث رسول اللَّه ﷺ أبا بكر على المهاجرين إلى دومة الجندل، وبعث خالد بن الوليد على الأعراب معه، وقال: انطلقوا فإنكم ستجدون أكيدر دومة يقتنص الوحش، فخذوه أخذا، فابعثوا به إليّ ولا تقتلوه. فمضوا وحاصروا أهلها، فأخذوه فبعثوا به إليه، ولم يذكر في هذه القصة أنه أسلم.
وروى أبو يعلى وابن شاهين من طريق عبيد اللَّه بن إياد بن لقيط: سمعت أبي إيادا يحدّث عن قيس بن النعمان الكوني، قال: خرجت خيل رسول اللَّه ﷺ، فسمع بها أكيدر دومة الجندل، فانطلق إلى رسول اللَّه ﷺ، فقال: يا رسول اللَّه، بلغني أن خيلك انطلقت، وإني خفت على أرضي ومالي فاكتبوا لي كتابا لا يعرضون في شيء هو لي، فإنّي أقرّ بالذي هو عليّ من الحق.
فكتب له رسول اللَّه ﷺ.
ثم إن أكيدر أخرج قباء من ديباج منسوج بالذّهب مما كان كسرى يكسوهم، فقال: يا رسول اللَّه. اقبل مني هذا، فإنّي أهديته لك. فقال: ارجع بقبائك، فإنّه ليس أحد يلبس هذا في الدّنيا إلا حرمه في الآخرة [ (4) ] .
فرجع به إلى رحله حتى أتى منزله، ثم إنه وجد في نفسه أن يردّ عليه هديته فرجع، فقال: يا رسول اللَّه، إنّا أهل بيت يشقّ علينا أن تردّ هديّتنا، فاقبل مني هديتي. فقال: ادفعه إلى عمر
- فذكر القصة.
فلعل مستند من قال: إنه أسلم قوله في هذا الحديث: يا رسول اللَّه.
وفي مسند أحمد، من طريق محمد بن عمرو بن علقمة، عن واقد بن عمرو بن سعد ابن معاذ، عن أنس، قال: بعث رسول اللَّه ﷺ بعثا إلى أكيدر دومة، فأرسل إلى رسول اللَّه ﷺ بجبّة من ديباج منسوج فيها الذهب، فلبسها رسول اللَّه ﷺ، ثم قام على المنبر- أو جلس- فجعل الناس يلمسونها ... الحديث.
وأخرجه التّرمذيّ والنّسائيّ من هذا الوجه.
وأخرجه أحمد أيضا من طريق علي بن زيد، عن أنس: أهدى أكيدر دومة للنبيّ ﷺ جرّة من منّ، فأعطى لكل واحد قطعة ... الحديث.
وروى ابن مندة أيضا من طريق علي بن إسحاق، قال: حدثنا رزق بن أبي رزق بن صدقة بن مهدي بن حريث بن أكيدر بن عبد الملك، قال: حدثنا أشياخنا- يعني آباءهم- أن النبيّ ﷺ خرج بالناس غازيا إلى تبوك، فذكر حديثا طويلا، قال: ورواه غيره، فقال: عن آبائه عن أجداده إلى أكيدر.
قال أحمد بن حنبل: أكيدر هذا هو أكيدر دومة، فتمسّك ابن مندة لكونه أسلم بروايته، وفيها نظر.
وقد ذكر ابن إسحاق قصته في «المغازي» ، قال: حدثنا يزيد بن رومان، وعبد اللَّه بن أبي بكر- أنّ رسول اللَّه ﷺ بعث خالد بن الوليد إلى أكيدر بن عبد الملك، رجل من كندة، وكان على دومة، وكان نصرانيّا، فقال: إنك ستجده يصيد البقر ... فذكر القصة مطوّلة.
وفيها: فقتل خالد حسان أخا أكيدر، وقدم بأكيدر على رسول اللَّه ﷺ، فحقن دمه، وصالحه على الجزية، وخلى سبيله، فرجع إلى مدينته.
وكذلك ذكر القصة نحو هذا عروة في المغازي في رواية ابن لهيعة، عن أبي الأسود عن عروة، فعلى هذا فقدومه المدينة في رواية قيس بن النعمان كان بعد ذلك.
وستأتي هذه القصة مطوّلة في ترجمة بجير بن بجرة الطائي في حرف الباء الموحدة إن شاء اللَّه تعالى.
وسيأتي كلام الباورديّ في ترجمة حريث بن عبد الملك، وهو أخو أكيدر في حرف الحاء.
وقال ابن حبيب في قول حسان في قصيدته اللامية المشهورة:
إمّا ترى رأسي تغيّر لونه ... شمطا فأصبح كالثّغام المحول
فلقد يراني صاحباي كأنّني ... في قصر دومة أو سواء الهيكل [ (5) ]
[الكامل] دومة: بين الشّام والحجاز، وهي دومة الجندل، وهي لكلب، وملكها أكيدر بن عبد الملك السّكوني، فبعث النبيّ ﷺ إليه خالد بن الوليد فقتله بها، وكان يسكنها دومان بن إسماعيل.
وقال أبو السّعادات ابن الأثير، أخو مصنف أسد الغابة: من النّاس من يقول إن أكيدر أسلم: وليس بصحيح. وممن وقع في كلامه ما يدلّ على أنه أسلم الواقدي، فإنه قال
في المغازي: حدّثني شيخ من دومة أنّ رسول اللَّه ﷺ كتب لأكيدر هذا الكتاب:
«بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم من رسول اللَّه لأكيدر حين جاء الإسلام. وخلع الأنداد والأصنام، مع خالد بن الوليد سيف اللَّه في دومة الجندل: يقيمون الصّلاة، ويؤتون الزّكاة، عليكم بذلك عهد اللَّه وميثاقه، ولكم الصّدق والوفاء» .
فالذي يظهر أن أكيدر صالح على الجزية، كما قال ابن إسحاق، ويحتمل أن يكون أسلم بعد ذلك كما قال الواقدي، ثم ارتد بعد النبيّ ﷺ مع من ارتدّ كما قال البلاذريّ، ومات على ذلك. واللَّه أعلم.
[باب الألف بعدها الميم]
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت