الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
اللغوي، المفسر ظالم (¬1) بن عمرو بن سفيان بن
¬__________ * بغية الوعاة (2/ 21)، تاريخ الإسلام (وفيات 619) ط. بشار، تكملة الصلة (1/ 339). * الدرر الكامنة (2/ 330)، بغية الوعاة (2/ 21)، الشذرات (8/ 275)، الأعلام (3/ 235)، معجم المؤلفين (2/ 19). * الأنساب (2/ 508)، اللباب (1/ 430)، المنتظم (6/ 96)، وفيات الأعيان (2/ 535)، إنباه الرواة (1/ 13)، بغية الطلب (10/ 4325)، السير (4/ 81)، العبر (1/ 77)، تاريخ الإسلام (وفيات الطبقة 7) ط. تدمري، البداية والنهاية (10/ 315)، غاية النهاية (1/ 345)، تهذيب التهذيب (12/ 10)، النجوم (1/ 184)، البيان والتبيين (1/ 324)، بغية الوعاة (2/ 23)، الشذرات (1/ 396)، الكنى والألقاب (1/ 9)، تهذيب تاريخ دمشق (7/ 107)، روضات الجنات (4/ 162)، من مشاهير علماء البصرة (56)، الأعلام (3/ 236)، معجم الأدباء (4/ 1464)، طبقات ابن سعد (7/ 99)، الكامل (3/ 211)، تقريب التهذيب (1108)، بغية الوعاة (2/ 22)، الوافي (16/ 533). (¬1) هناك اختلاف كبير في اسمه فقيل أَبو الأسود الديلي، ويقال الدؤلي واسمه ظالم بن عمرو بن سفيان، ويقال: عمرو بن ظالم ويقال: بالتصغير فيهما، ويقال: عمرو بن عثمان أو عثمان بن عمه. انظر تقريب التهذيب. جندل الكناني، أَبو الأسود الدؤلي. ولد: سنة (1 ق. هـ) واحد قبل الهجرة. من مشايخه: عمر، وعثمان، وعلي رضي الله عنهم وغيرهم. من تلامذته: ابنه، ويحيى بن يعمر، ونصر بن عاصم وغيرهم. كلام العلماء فيه: * البيان والتبيين: "قال الجاحظ: أَبو الأسود مقدم في طبقات الناس وكان معدودًا في الفقهاء والشعراء والمحدثين والأشراف والفرسان والأمراء والدهاة والنحاة، والحاضري الجواب، والشيعة، والنبلاء والضُّلع الأشراف" أ. هـ. * المنتظم: "وكان يحب عليّا - رضي الله عنه - الحب الشديد وهو القائل: يقول الأرذلون بنو قشير ... طوال الدهر لا تنسى عليًّا أحِبَّ محمدًا حبًا شديدًا ... وعباسًا وحمزة والوصِيّا فإن يك حبهم رشدًا أصبه ... ولستُ بمخطئ إن كان غيًّا قال محمّد بن سلام: أول من أسس العربية، ووضع باب الفاعل والمفعول به، والمضاف، وحروف الرفع والنصب والجر والجزم ... روى أَبو العباس المبرد، قال: حدثنا المازني قال: السبب الذي وضعت له أَبواب النحو وعليه أصَّلت أصله أن ابنة أبي الأسود قالت له: ما أشدّ الحرِّ، قال: الحصباء بالرمضاء، قالت: إنما تعجبت من شدَّته، فقال: أوَقد لحِن الناس. فأخبر بذلك عليًّا - رضي الله عنه -، فأعطاه أصولًا بنى منها وعُمل بعده عليها. وهو أول من نقط المصاحف، وأخذ النحو عن أبي الأسود عنبسة الفيل، ثم أخذه عن عنبسة ميمون الأقرن، ثم أخذه عن ميمون عبد الله بن أبي إسحاق الحضرمي، ثم أخذه عنه عيسى بن عمر، وأخذه عن عيسى الخليل بن أحمد الفراهيدي، ثم أخذ عن الخليل سيبويه، ثم أخذه عن سيبويه الأخفش وهو سعيد بن مسعدة المجاشعي .. وقال الشاعر في وضع عيسى بن عمر في النحو كتابي (الجامع) و (المكمل): بطل النحو جميعًا كله ... غير ما أحدث عيسى بن عمر ذلك الجمال وهذا جامع ... فهنا للناس شمس وقمر" أ. هـ. * وفيات الأعيان: "وكان ينزل البصرة في بني قشير وكانوا يرجمونه بالليل لهبته عليًّا كرم الله وجهه" أ. هـ. * السير: "قال العجلي، ثقة، كان أول من تكلم في النحو. قال الواقدي: أسلم في حياة النبي - ﷺ -. وقال غيره: قاتل أَبو الأسود الدؤلي يوم الجمل مع علي بن أبي طالب، وكان من وجوه الشيعة. ومن أكملهم عقلًا ورأيًا، وقد أمره عليّ - رضي الله عنه - بوضع شيء في النحو لمّا سمع اللحن، قال: فأراه أَبو الأسود ما وضع، فقال علي: ما أحسن هذا النحو الذي نحوت. فمن ثَمَّ سُمي النحو نحوًا. ثم قال: فيجيء في أبي الأسود: الدولي، والدِّيلي، والدوَلي، والدئلي. وقال ابن السيد: الدئل بكسر الهمزة، لا أعلم فيه خلافًا" أ. هـ. * تاريخ الإسلام: "ونقل ابن دأب أن أبا الأسود وفد على معاوية بعد فضل علي فأدنى مجلسه وأعظم جائزته ... قال محمّد بن سلام الجمحي: أول من أسس العربية وفتح بابها وأنهج سبيلها ووضع قياسها أبو الأسود الدؤلي وكان علوي الرأي" أ. هـ. * البداية والنهاية: "قال يحيى بن معين وأحمد بن عبد الله العجلي: كان ثقة. وقال ابن خلكان: وقد كان أبو الأسود يبخل" أ. هـ. * غاية النهاية: "ثقة جليل أول من وضع مسائل في النحو" أ. هـ. وفاته: (سنة 69 هـ)، وقد مات أبو الأسود في طاعون الجارف في البصرة سنة تسعة وستين والذي دام ثلاثة أيام تقريبًا لكن الضحايا في كل يوم سبعون ألفًا حتى عجزوا عن نقل الموتى لكثرتهم فصارت الوحوش تدخل البيوت فتصيب منهم حتى إنه لم يحضر الجمعة إلا سبعة نفروا مرة واحدة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
125 - ع: أَبُو الأَسْوَدِ الدُّؤَلِيُّ وَيُقَالُ: الدِّيلِيُّ، قَاضِي الْبَصْرَةِ، اسْمُهُ ظَالِمُ بْنُ عَمْرٍو عَلَى الأَشْهَرِ. [الوفاة: 61 - 70 ه]
رَوَى عَنْ: عُمَرَ، وَعَلِيٍّ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وابن مسعود، وأبي ذر، وَالزُّبَيْرِ. قال الداني: وقرأ القرآن على: عثمان، وعلي. قرأ عليه ابنه أبو حرب، ونصر بن عاصم، وحمران بن أعين، ويحيى بن يعمر. رَوَى عَنْهُ: ابنه أبو حرب، ويحيى بن يعمر، وعبد الله بن بريدة، وعمر مولى غفرة. قال أحمد العجلي: ثقة، وهو أول من تكلم في النحو. وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: أَسْلَمَ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَقَالَ غَيْرُهُ: قَاتَلَ يَوْمَ الْجَمَلِ مَعَ عَلِيٍّ، وَكَانَ مِنْ وُجُوهِ شِيعَتِهِ، وَمِنْ أَكْمَلَهُمْ رَأْيًا وَعَقْلا، وَقَدْ أَمَرَهُ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِوَضْعِ النَّحْوِ، فَلَمَّا أَرَاهُ أَبُو الأَسْوَدِ مَا وَضَعَ، قَالَ: مَا أَحْسَنَ هَذَا النَّحْوَ الَّذِي نَحَوْتَ، وَمِنْ ثَمَّ سُمِّيَ النَّحْوُ نَحْوًا. وَقِيلَ: إِنَّ أَبَا الأَسْوَدِ أَدَّبَ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ زِيَادٍ. وَذَكَرَ ابْنُ دَأْبٍ أَنَّ أَبَا الأْسَوَدِ وَفَدَ عَلَى مُعَاوِيَةَ بَعْدَ مَقْتَلِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَأَدْنَى مَجْلِسَهُ وَأَعْظَمَ جَائِزَتَهُ. وَمِنْ شِعْرِهِ: وَمَا طَلَبُ الْمَعِيشَةِ بِالتَّمَنِّي ... وَلَكِنْ أَلْقِ دَلْوَكَ فِي الدِّلاءِ تَجِيءُ بِمِلْئِهَا طَوْرًا وَطَوْرًا ... تَجِيءُ بِحِمْأَةٍ وَقَلِيلِ مَاءٍ وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ: أَبُو الأَسْوَدِ أَوَّلُ مَنْ وَضَعَ بَابَ الْفَاعِلِ وَالْمَفْعُولِ، وَالْمُضَافَ، وَحَرْفَ الرَّفْعِ وَالنَّصْبِ وَالْجَرِّ وَالْجَزْمِ، فَأَخَذَ عَنْهُ ذَلِكَ يَحْيَى بْنُ يَعْمَرَ. وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْمُثَنَّى: أَخَذَ أَبُو الأَسْوَدِ عَنْ عَلِيٍّ الْعَرَبِيَّةَ فَسَمِعَ -[736]- قَارِئًا يَقْرَأُ: (أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُوِلِهِ)، فَقَالَ: مَا ظَنَنْتُ أَنَّ أَمْرَ النَّاسِ قَدْ صَارَ إِلَى هَذَا، فَقَالَ لِزِيَادِ الأَمِيرِ: ابْغِنِي كَاتِبًا لَقِنًا، فَأَتَى بِهِ، فَقَالَ لَهُ أَبُو الأَسْوَدِ: إِذَا رَأَيْتَنِي قَدْ فَتَحْتَ فَمِي بِالْحَرْفِ فَانْقُطْ نُقْطَةً أَعْلاهُ، وَإِذَا رَأَيْتَنِي ضَمَمْتُ فَمِي فَانْقُطْ نُقْطَةً بَيْنَ يَدَيِ الْحَرْفِ، وَإِنْ كَسَرْتُ فَانْقُطْ تَحْتَ الْحَرْفِ، فَإِذَا أَتْبَعْتُ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ غُنَّةً فَاجْعَلْ مَكَانَ النُّقْطَةِ نُقْطَتَيْنِ. فَهِذِهِ نقط أبي الأسود. وقال المبرد: حدثنا الْمَازِنِيُّ قَالَ: السَّبَبُ الَّذِي وُضِعَتْ لَهُ أَبَّوَابُ النَّحْوِ، أَنَّ ابْنَةَ أَبِي الأَسْوَدِ، قَالَتْ: مَا أَشَدُّ الْحَرِّ؟ قَالَ: الْحَصْبَاءُ بِالرَّمْضَاءِ، قَالَتْ: إِنَّمَا تعجبت من شدته، فقال: أوقد لَحَنَ النّاسُ؟ فَأَخْبَرَ بِذَلِكَ عَلِيًّا عَلَيْهِ الرُّضْوَانُ، فَأَعْطَاهُ أُصُولا بَنَى مِنْهَا، وَعَمِلَ بَعْدَهُ عَلَيْهَا. وهو أول من نقط المصاحف. وأخذ عنه النَّحْوِ عَنْبَسَةُ الْفِيلِ، وَأَخَذَ عَنْ عَنْبَسَةَ مَيْمُونٌ الأَقْرَنُ، ثُمَّ أَخَذَهُ عَنْ مَيْمُونٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْحَضْرِميُّ، وَأَخَذَهُ عَنْهُ عِيسَى بن عمر، وأخذه عن عِيسَى الْخَلِيلُ، وَأَخَذَهُ عَنِ الْخَلِيلِ: سِيبَوَيْهِ، وَأَخَذَهُ عَنْ سِيبَوَيْهِ: سَعِيدُ بْنُ مَسْعَدَةَ الأَخْفَشُ. وَقَالَ يعقوب الحضرمي: حدثنا سعيد بن سلم الباهلي، قال: حدثنا أَبِي، عَنْ جَدِّي، عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى عَلِيٍّ فَرَأَيْتُهُ مُطْرِقًا، فَقُلْتُ فِيمَ تتفكر يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: سَمِعْتُ بِبَلَدِكُمْ لَحْنًا، فَأَرَدْتُ أَنْ أَضَعَ كِتَابًا فِي أُصُولِ الْعَرَبِيَّةِ، فَقُلْتُ: إِنْ فَعَلْتَ هَذَا أَحْيَيْتَنَا، فَأَتَيْتُهُ بَعْد أَيَّامٍ، فَأَلْقَى إِلَيَّ صَحِيفَةٍ فِيهَا: الْكَلامُ كُلُّهُ: اسْمٌ، وَفِعْلٌ، وَحَرْفٌ؛ فَالاسْمُ مَا أَنْبَأَ عَنِ الْمُسَمَّى، وَالْفِعْلُ مَا أَنْبَأَ عَنْ حَرَكَةِ الْمُسَمَّى، وَالْحَرْفُ مَا أَنْبَأَ عَنْ مَعْنًى لَيْسَ بِاسْمٍ وَلا فِعْلٍ. ثُمَّ قَالَ: تَتَبَّعْهُ وَزِدْ فِيهِ مَا وَقَعَ لَكَ، فَجَمَعْتُ أَشْيَاءَ، ثُمَّ عَرَضْتُهَا عليه. وقال عمر بن شبة: حدثنا حيان بن بشر قال: حدثنا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، عَنْ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَاصِمٍ قَالَ: جَاءَ أَبُو الأَسْوَدِ إِلَى زِيَادٍ فَقَالَ: أَرَى الْعَرَبَ قَدْ خَالَطَتِ الْعَجَمَ، فَتَغَيَّرَتْ ألسنتهم، أفتأذن لي أن أضع لِلْعَرَبِ كَلامًا يُقِيمُونَ بِهِ كَلامَهُمْ؟ قَالَ: لا، فَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى زِيَادٍ فَقَالَ: أَصْلَحَ اللَّهُ -[737]- الأَمِيرَ، تُوُفِّيَ أَبَانَا وَتَرَكَ بَنُونٌ، فَقَالَ: ادْعُ لِي أَبَا الأَسْوَدِ، فَقَالَ: ضَعْ لِلنَّاسِ الَّذِي نَهَيْتُكَ عَنْهُ أَنْ تَضَعَ لَهُمْ. قَالَ الْجَاحِظُ: أَبُو الأَسْوَدِ مُقَدَّمٌ فِي طَبَقَاتِ النَّاسِ، كَانَ مَعْدُودًا فِي الْفُقَهَاءِ، وَالشُّعَرَاءِ، وَالْمُحَدِّثِينَ، وَالأَشَّرَافِ، والفرسان، والأمراء، والدهاة، وَالنُّحَاةِ، وَالْحَاضِرِي الْجَوَابِ، وَالشِّيعَةِ، وَالْبُخَلاءِ، وَالصُّلَعِ الأَشَّرَافِ. تُوُفِّيَ فِي طَاعُونِ الْجَارِفِ سَنَةَ تِسْعٍ وَسِتِّينَ، وله خمس وثمانون سنة وقيل: قبل ذَلِكَ، وَأَخْطَأَ مَنْ قَالَ: إِنَّهُ تُوُفِّيَ فِي خِلافَةِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ. |