سير أعلام النبلاء
|
4702- ابن الخيَّاط 1:
شَاعِرُ عَصْرِهِ، أَبُو عَبْدِ اللهِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ بن يَحْيَى بنِ صَدَقَة التَّغْلِبِيّ, الدِّمَشْقِيّ, الكَاتِبُ، مِنْ كِبَارِ الأَدبَاء، وَنظمُهُ فِي الذِّرْوَةِ، وَ "دِيْوَانُهُ" شَائِع، عَاشَ سَبْعاً وَسِتِّيْنَ سَنَةً، وَتُوُفِّيَ: سَنَةَ سَبْعَ عَشْرَةَ وَخَمْسِ مائة. وَلَهُ: أَوَ مَا تَرَى قَلَقَ الغَدِيْرِ كَأَنَّهُ ... يَبْدُو لِعَيْنِكَ مِنْهُ حَلْيُ مَنَاطِقِ مُتَرَقْرِقٍ لَعِبَ الشُّعَاعُ بِمَائِهِ ... فَارْتَجَّ يَخْفِقُ مِثْلَ ثَلْبِ العَاشِقِ فَابْن الخَيَّاط الدِّمَشْقِيّ، هُوَ أَحْمَد بن سنِي الدَّوْلَة أَبِي الكَتَائِب الكَاتِب ابْنِ عَلِيٍّ، وَهُوَ مِنْ طَرَابُلُس، وَكَتَبَ أَبُو عَبْدِ اللهِ بحَمَاة لأَبِي الفوَارس بن مَانك، وَخدمه مُدَّةً، ثُمَّ اشْتُهِرَ بِالشّعر، وَمدحَ المُلُوْكَ وَالأُمَرَاءَ، وَاجتمع بِحَلَبَ بِالأَمِيْر أَبِي الفِتيَان بن حيُّوس، وَرَوَى عَنْهُ، وَعَنِ: السَّابِق مُحَمَّد بن الخَضِر بن أَبِي مَهْزُول المعرِي، وَحَسَّان بن الحُبَابِ، وَأَبِي نَصْرٍ بن الخيسِي، وَعَبْد اللهِ بن أَحْمَدَ بنِ الدويدَة. رَوَى عَنْهُ: أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ الطُّليطُلِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ نَصْرٍ القَيْسَرَانِيّ الشَّاعِر، وَتَخَرَّج بِهِ. وَقَالَ السِّلَفِيّ: كَانَ ابْنُ الخَيَّاط شَاعِرَ الشَّام. وَقَالَ لِي أَبُو الفوَارس نَجَاءُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ العُمَرِيّ بِدِمَشْقَ سَنَة عَشْرٍ _ وَكَانَ شَاعِراً مُفلقاً _ ابْنُ الخَيَّاط فِي عصره أَشعرُ الشَّامِيّين بِلاَ خلاف. __________ 1 ترجمته في وفيات الأعيان لابن خلكان "1/ 145"، والعبر "4/ 39"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "5/ 226"، وشذرات الذهب لابن العماد "4/ 54". |
|
النحوي، المفسر: محمد بن أحمد بن منصور السمرقندي، أبو بكر، ابن الخياط.
من تلامذته: أبو علي الفارسي، وأبو القاسم الزجاجي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • معجم الأدباء: "جرت بينه وبين الزجاج ببغداد مناظرة وكان يخلط المذهبين ... وكان ابن خياط جميل الأخلاق طيب العشرة محبوب الخلقة". ثم قال: "قال أبو علي الفارسي ضمن رقعة كتبها إلى سيف الدولة جوابًا عن رقعة وردت منه: ... إنه لا لقاء له لأنه دخل بغداد بعد موت محمّد بن يزيد، وصادف أحمد بن يحيى، وقد صُمَّ صممًا شديدًا لا يخرق الكلام سمعه، فلم يمكن ¬__________ * معجم الأدباء (5/ 2309)، إشارة التعيين (293)، إنباه الرواة (3/ 54)، الوافي (2/ 88)، البلغة (186)، بغية الوعاة (1/ 48)، طبقات المفسرين للداودي (2/ 87)، الأعلام (5/ 308)، معجم المؤلفين (3/ 110). تعلم النحو منه، وإنما كان يقوله فيما كان يؤخذ عنه على ما يمليه دون ما كان يقرأ عليه، وهذا أمر لا ينكره أهل هذا الشأن ومن يعرفهم" أ. هـ. • إشارة التعيين: "أحد النحاة المشهورين" أ. هـ. • طبقات المفسرين للداودي: "كان حميد الأخلاق، طيب العشرة" أ. هـ. وفاته: سنة (320 هـ) عشرين وثلاثمائة، وقيل: (330 هـ) ثلاثين وثلاثمائة. من مصنفاته: "معاني القرآن"، و"الموجز" و" المقنع"، و"النحو". |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
110 - الحسين بْن الفَرَج، أبو عليّ، وقيل: أبو صالح البَغْداديُّ ابن الخيّاط. [الوفاة: 231 - 240 ه]
عَنْ: ابن عُيَيْنَة، وأبي معاوية، وعبد اللَّه بْن إدريس، وشُعَيب بْن حرب، وجَماعة. وَعَنْهُ: عُبَيْد بْن الحَسَن الأصبهانيّ، وأحمد بْن الهيثم بْن خالد البزّاز، وجعفر بْن محمد بْن شَرِيك، والحَسَن بْن الْجَهْم بْن جبلة الإصبهانيّ. وكان حافظًا؛ لكنّهم ضعّفوه. وقال ابن مَعِين: ذاك نعرفه يسرق الحديث. قلتُ: سرقة الحديث أهون من وضعه واختلاقه. وسرقةُ الحديث أن يكون محِّدث ينفردُ بحديث، فيجيء السّارق ويدَّعِي أنه سمعه أيضًا من شيخ ذاك المحدِّث، وليس ذاك بسرقة الأجزاء والكُتُب، فإنَّها أنحسُ بكثير من سرقة الرواية، وهي دون وضع الحديث في الإثم لقوله: «إنَّ كَذِبًا عليَّ ليس كَكَذِبٍ على غيري». -[813]- قال أبو حاتِم: لا أُحَدِّثُ عنه. أَنْكَر عليه حديث لَمْ يكن إلا عند ابن أبي شعيب فرواه هو. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
239 - أبو بكر بن أَحْمَد، عُرِف بابن الخيَّاط المنجم. [المتوفى: 447 هـ]
من تلامذة مسلمة المرخيطي. برع في أحكام النُّجوم، وهو عِلمُ باطل، وخدم الأمير المأمون يحيى بن ذي النّون، وكان عارفًا أيضًا بالطّب. عاش ثمانين سنة، وتوفي بطليطلة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
258 - أحمد بن محمد بن علي بن يحيى بن صدقة، أبو عبد الله التَّغْلبيُّ الكاتب الدِّمشقيُّ الشاعر، المعروف بابن الخيَّاط. [المتوفى: 517 هـ]
كان شاعراً محسناً، بديع القول، حُفَظة لأشعار المتقدمين وأخبارهم، ذكيًّا عارفاً باللغة، لم يكن بالشام في وقته أحد أشعر منه. وكان مولده في سنة خمسين وأربعمائة، ويُعرف بابن سني الدولة أبي الكتائب الطرابلسي الكاتب. وقد كتب محمد لبعض الأمراء، وكتب أبو عبد الله بحماة لأبي الفوارس بن مانك مدة ثم اشتهر بالشعر، ومدح الملوك والأمراء، وأخذ بحلب عن الأمير أبي الفتيان محمد بن حيُّوس، وروى عنه وعن السابق: محمد بن الخضر بن -[269]- أبي مهزول المعرِّي، وحسَّان بن الحُباب، وأبي نصر ابن الخيسي، وعبد الله بن أحمد بن الدويدة. تخرج به محمد بن نصر القيسراني الشاعر. قال السِّلفي: كان ابن الخياط في عصره شاعر الشام، قال: لي نجا بن إسماعيل العمري بدمشق، وكان شاعراً مُفْلِقًَا: ابن الخياط في عصره أشعر الشاميين بلا خلاف. قال السِّلفي: وقد اخترت من شعره مجلدة لطيفة وسمعتها منه. ولما أنشد ابن حيوس، قال: نُعِيت إليَّ نفسي فإنَّ الشَّام لا تخلو من شاعر مجيد، فأنت وارثي، فاقصد بني عمار بطرابلس، فإنهم يُحبُّون هذا الفن. ثم وصله ابن حيُّوس بثياب ودنانير، ومجح بني عمَّار فأجازوه. قال العماد الكاتب: ابن حيوس أشعر من ابن الخيَّاط، لكن لشعر ابن الخياط طلاوة ليست لابن حيُّوس، ومَنْ كان ينظر إلى ابن الخياط يعتقده جمَّالاً أو حمالاً في بزته وشكله، وله في وجيه المُلْك أبي الذَّوَّاد مفرّج بن الحسن الصوفي: لو كنت شاهد عبرتي يوم النَّقا ... لمنعت قلبك بعدها أن يعشقا وعذرت في أن لا أطيق تجلُّدًا ... وعجبت من أن لا أذوب تحرُّقا إن الضِّباء غداة رامة لم تدع ... إلا حشى قلقًا وقلبًا شيِّقاً سنحت وما منحت وكم من عارض ... قد مرَّ مجتازاً عليك وما سقى وهي طويلة. وله في الأمير عضب الدَّولة أبق بن عبد الرزَّاق الدمشقي يقول: سلو سَيْفَ أَلْحاظه المُمُتَشَقْ ... أعِنْدَ القلوبِ دَمٌ للحَدَقْ أما من معين ولا عاذر ... إذا عنَّف الشَّوق يومًا رفق تجلى لنا صارم المقلتيـ ... ـن ماضي المُوشَّح والمُنْتَطَقْ -[270]- من التُّرك ما سهمه إذ رمى ... بأفتك من طرفه إذا رمَقْ وليلة وافيته زائراً ... سمير السُّهاد ضجيع القلَقْ وقد راضت الكأس أخلاقه ... ووقَّر بالسُّكر منه النَّزَقْ وخفَّ العناق فقبَّلْتُهُ ... شهِيَّ المُقَبَّل والمُعْتَنَقْ وبتُّ أخالج شكِّي به ... أزَوْر طرا أم خيال طَرَقْ أفكر في الهَجْر كيف انقضى ... وأعجبُ للوصل كيف اتفق فللحب ما عزَّ مني وهان ... وللحسن ما جلَّ منه ودقْ لقد أبق الدمع من راحتـ ... ـي لمَّا أحسَّ بنُعْمَى أبَقْ تطاوح يهرب من جوده ... ومن أمَّه السَّيْل خاف الغرَقْ وقال أبو عبد الله أحمد بن محمد الطُّلَيْطليُّ النَّحْوي: كان ابن الخيَّاط أول ما دخل طرابلس يغشاني ويُنْشدني ما أستكثره له، لأنني كنت إذا سألته عن شيء من الأدب لا يقوم به، فوبخته يوماً على قطعة عملها وقلتُ: أنت لا تقوم بنحوٍ ولا لغة فمن أين لك هذا الشعر؟ فقام إلى زاوية ففكَّر ثم أتى، وقال: اسمع: وفاضل قال إذا أنشدته نُخَبًا ... من بعض شعري وشعري كله نُخُبُ لا شيء عندك مما يستعين به ... من شأنه معجزات النَّظْم والخُطَبُ فلا عروض ولا نحو ولا لغة ... قل لي فمن أين هذا الفضل والأدب فقلت قول امرئ صحَّت قريحتُهُ ... إنَّ القريحة علم ليس يكتسب ذوقي عروضي ولفظي جُلُّه لُغتي ... والنَّحو طبعي فهل يعتاقُني سببُ فقلت: حسبُك، والله لا استعظمتُ لك بعدها عظيماً، ولزمني بعد ذلك، فأفاد مني من الأدب ما استقل به. وقال ابن القيسراني: وقَّع الوزير أبو النجم هبة الله بن بديع لابن الخيَّاط بألف دينار، وهو آخر شاعر في زماننا وُقِّع له بألف دينار، وله من قصيدة في أبي النَّجم. -[271]- وخيل تمطَّت بي وليل كأنه ... ترادُف وفد الهمِّ أو زاخر اليمِّ شققتُ دُجاه والنّجوم كأنها ... قلائد نظمي أو مساعي أبي النَّجْم وله: أو ما ترى قلق الغدير كأنه ... يبدو لعينك منه حَلْيُ مناطق مُتَرقْرِقٌ لعب الشُّعاع بمائه ... فارتج يخفقُ مثل قلب العاشق فإذا نظرت إليه راعك لَمْعُهُ ... وعلَلْتَ طرفكَ من سَراب صادق توفي في حادي عشر رمضان بدمشق. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
414 - أحمد بن يحي بْن هبة اللَّه بْن الْحَسَن بْن يحيى بن محمد بن عليّ بن صدقة ابن الخياط، قاضي القُضاة، صدرُ الدين، أبو العبّاس، ابن قاضي القُضاة شمس الدين أبي البركات التَّغْلِبيّ، الدّمشقيّ، الشّافعيّ، ابن سَنِيّ الدّولة. [المتوفى: 658 هـ]
وُلد سنة تسعين وخمسمائة وسمع من الخُشُوعيّ، وعبد اللطيف بن أبي سَعْد، وابن طبرْزد، وحنبل، وست الكتبة، والكِنديّ، وأبي المعالي محمد بْن عليّ القُرَشيّ، والقاسم ابن عساكر، والخطيب عَبْد المُلْك الدَّوْلعيّ، وجماعة. روى عنه الدمياطي، وابن الخباز، والقاضي تقي الدين سليمان، وشرف الدين الفَزَاري الخطيب، ومُحيي الدين يحيى إمام المشهد، ومحمد ابن الزَّين القواس، وعلاء الدين الكِنْديّ، والشمس محمد ابن الزّرّاد، ومحمد ابن المُحبّ عَبْد الله، وآخرون. وتفقه وبرع فِي المُذْهب عَلَى أَبِيهِ، وعلى الإمام فخر الدين ابن عساكر، وقرأ الخلاف عَلَى الصدر البغداديّ. ولم يُر أحدٌ نشأ فِي صيانته وديانته واشتغاله. ناب فِي القضاء عَنْ أبيه فِي سنة ستٍّ وعشرين. وأول ما درس فِي سنة خمس عشرة وستمائة، وأفتى بعد ذَلِكَ. وكان سَنيّ الدّولة الحَسَن بْن يحيى من كُتّاب الإنشاء لصاحب دمشق قبل نور الدين لَهُ ثروةٌ وحشمة، وقف عَلَى ذُرّيته أوقافًا فِي سنة ثمانٍ وعشرين وخمسمائة، وهو ابن أخي أحمد بن محمد ابن الخياط الشّاعر المشهور. وكان صدر الدين مشكوَر السيرة فِي القضاء، لين الجانب، حَسَن -[874]- المداراة والاحتمال، وُلّي وكالة بيت المال، ثُمَّ ناب فِي القضاء، ثُمَّ استقل بِهِ مدة. ودرس مدة بالإقبالية والجاروخية. ولما أخذ هولاوو الشّام هذه السُّنَّة سافر ابن سَنِي الدّولة ومحيي الدّين ابن الزكي إلى حلب، فكان ابن الزكي أفْره منه وأحْذَق بالدخول عَلَى التّتار، فولوه قضاء القُضاة، ورجع ابن سَنيّ الدّولة بخُفَّي حُنين، فلمّا وصل إلى حماة مرض وركب فِي محفّة إلى بعْلبكّ، فبقي ببعْلبكّ يومين، ومات بها فِي عاشر جمادى الآخرة، وله ثمانٍ وستون سنة. وغسله الزكي ابن المعرّيّ بحضور الشَّيْخ الْفَقِيهُ. قَالَ الدمياطي: خرجت لَهُ " معْجماً " فأجازني بملبوسٍ نفيس ثُمَّ بملبوسٍ حَسَن لمّا عدلت. وكان يتعاهدني بالصِّلة ويُحسن إليَّ. قَالَ الشَّيْخ قطْبُ الدين: وكان المُلْك النّاصر يوسف يحبه ويُثني عَلَيْهِ. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
ديوان ابن الخياط
أحمد بن محمد، الدمشقي، الشاعر. المتوفى: سنة 517 سبع عشرة وخمسمائة. |