الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن معديكرب بن معاوية بن جبلة بن عدي بن ربيعة بن معاوية [الأكرمين] [ (1) ] بن ثور الكندي، يكنى أبا محمد.
قال ابن سعد: وفد على النبيّ ﷺ سنة عشر، في سبعين راكبا من كندة، وكان من ملوك كندة، وهو صاحب مرباع حضر موت [ (2) ] ، قاله ابن الكلبي. وأخرج البخاريّ ومسلم، حديثه في الصحيح، وكان اسمه معديكرب، وإنما لقب بالأشعث. قال محمّد بن يزيد- عن رجاله: كان اسمه معديكرب، وكان أبدا أشعث الرأس، فسمّي الأشعث. وقال إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم: شهدت جنازة فيها الأشعث، وجرير، فقدّم الأشعث جريرا، وقال: إنه لم يرتد، وقد كنت ارتددت، ورواه ابن السكن وغيره وكان الأشعث قد ارتد فيمن ارتدّ من الكنديين، وأسر، فأحضر إلى أبي بكر فأسلم، فأطلقه وزوّجه أخته أم فروة في قصة طويلة. قال الواقديّ: حدثنا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، قال: سمعت الأشعث بن قيس يقول لأبي بكر- حين أتي به في الردة: استبقني لحريك، وزوّجني أختك، ففعل. وقال الطّبرانيّ: حدثنا عبد الرحمن بن سلم، حدثنا عبد المؤمن بن علي، قال: حدثنا عبد السلام بن حرب، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، قال: لما قدم بالأشعث أسيرا على أبي بكر أطلق وثاقه وزوّجه أخته، فاخترط سيفه، ودخل سوق الإبل، فجعل لا يرى جملا ولا ناقة إلا عرقبه، فصاح الناس: كفر الأشعث. فلما فرغ طرح سيفه، وقال: إني واللَّه ما كفرت، ولكن زوّجني هذا الرجل أخته، ولو كنا في بلادنا كانت وليمة غير هذه. يا أهل المدينة، كلوا، ويا أصحاب الإبل تعالوا خذوا شرواها. ثم شهد الأشعث اليرموك ب «الشام» و «القادسية» وغيرها ب «العراق» ، وسكن الكوفة. وشهد مع علي صفين، وله معه أخبار. قال خليفة وأبو نعيم وغير واحد: مات بعد قتل علي بأربعين ليلة، وصلّى عليه الحسن بن علي. وقيل: مات سنة اثنتين وأربعين. وفي الطّبرانيّ- من طريق أبي إسرائيل الملائي عن أبي إسحاق ما يدلّ على أنه تأخّر عن ذلك، فإن أبا إسحاق كان صغيرا على عهد عليّ. وقد ذكر في هذه القصّة أنه كان له على رجل من كندة دين، وأنه دخل مسجدهم فصلّى الفجر، فوضع بين يديه كيس وحلّة ونعل، فسأل عن ذلك، فقالوا: قدم الأشعث الليلة من مكة. وفيه أيضا من وجه آخر: استأذن الأشعث على معاوية بالكوفة، وعنده الحسن بن علي وابن عباس، فذكر قصته، لكن هذا لا يدفع ما تقدّم. وقال أبو حسّان الزّياديّ: مات وله ثلاث وستون سنة. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن معديكرب بن معاوية بن جبلة بن عدي بن ربيعة بن معاوية [الأكرمين] [ (1) ] بن ثور الكندي، يكنى أبا محمد.
قال ابن سعد: وفد على النبيّ ﷺ سنة عشر، في سبعين راكبا من كندة، وكان من ملوك كندة، وهو صاحب مرباع حضر موت [ (2) ] ، قاله ابن الكلبي. وأخرج البخاريّ ومسلم، حديثه في الصحيح، وكان اسمه معديكرب، وإنما لقب بالأشعث. قال محمّد بن يزيد- عن رجاله: كان اسمه معديكرب، وكان أبدا أشعث الرأس، فسمّي الأشعث. وقال إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم: شهدت جنازة فيها الأشعث، وجرير، فقدّم الأشعث جريرا، وقال: إنه لم يرتد، وقد كنت ارتددت، ورواه ابن السكن وغيره وكان الأشعث قد ارتد فيمن ارتدّ من الكنديين، وأسر، فأحضر إلى أبي بكر فأسلم، فأطلقه وزوّجه أخته أم فروة في قصة طويلة. قال الواقديّ: حدثنا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، قال: سمعت الأشعث بن قيس يقول لأبي بكر- حين أتي به في الردة: استبقني لحريك، وزوّجني أختك، ففعل. وقال الطّبرانيّ: حدثنا عبد الرحمن بن سلم، حدثنا عبد المؤمن بن علي، قال: حدثنا عبد السلام بن حرب، عن إسماعيل بن أبي خالد، عن قيس بن أبي حازم، قال: لما قدم بالأشعث أسيرا على أبي بكر أطلق وثاقه وزوّجه أخته، فاخترط سيفه، ودخل سوق الإبل، فجعل لا يرى جملا ولا ناقة إلا عرقبه، فصاح الناس: كفر الأشعث. فلما فرغ طرح سيفه، وقال: إني واللَّه ما كفرت، ولكن زوّجني هذا الرجل أخته، ولو كنا في بلادنا كانت وليمة غير هذه. يا أهل المدينة، كلوا، ويا أصحاب الإبل تعالوا خذوا شرواها. ثم شهد الأشعث اليرموك ب «الشام» و «القادسية» وغيرها ب «العراق» ، وسكن الكوفة. وشهد مع علي صفين، وله معه أخبار. قال خليفة وأبو نعيم وغير واحد: مات بعد قتل علي بأربعين ليلة، وصلّى عليه الحسن بن علي. وقيل: مات سنة اثنتين وأربعين. وفي الطّبرانيّ- من طريق أبي إسرائيل الملائي عن أبي إسحاق ما يدلّ على أنه تأخّر عن ذلك، فإن أبا إسحاق كان صغيرا على عهد عليّ. وقد ذكر في هذه القصّة أنه كان له على رجل من كندة دين، وأنه دخل مسجدهم فصلّى الفجر، فوضع بين يديه كيس وحلّة ونعل، فسأل عن ذلك، فقالوا: قدم الأشعث الليلة من مكة. وفيه أيضا من وجه آخر: استأذن الأشعث على معاوية بالكوفة، وعنده الحسن بن علي وابن عباس، فذكر قصته، لكن هذا لا يدفع ما تقدّم. وقال أبو حسّان الزّياديّ: مات وله ثلاث وستون سنة. |