سير أعلام النبلاء
|
3371- الحَجَّاجي 1:
الإِمَامُ الحَافِظُ النَّاقِدُ المُقْرِئُ المُجَوِّدُ, شَيْخُ خُرَاسَانَ, أَبُو الحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ يَعْقُوْبَ بنِ إِسْمَاعِيْلَ بنِ الحجَّاج الحجَّاجي النَّيْسَابُوْرِيُّ, صَدْرُ المقرِئينَ وَالمُحَدِّثِيْنَ. مَوْلِدُهُ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَثَمَانِيْنَ وَمائَتَيْنِ. وَسَمِعَ بِبَغْدَادَ مِنْ عُمَرَ بنِ أَبِي غَيْلاَنَ، وَمُحَمَّدِ بنِ جَرِيْرٍ, وَالبَاغَنْدِيِّ, وَالبَغَوِيِّ، وَطَبَقَتِهِم, وَبِنَيْسَابُوْرَ أَبَا بَكْرٍ بنَ خُزَيْمَةَ, وَأَبَا العَبَّاسِ الثَّقَفِيَّ, وَأَقْرَانَهُمَا, وَبَالرَّيِّ أَحْمَدَ بنَ جَعْفَرٍ وَطَبقَتَهُ، وَبِمِصْرَ علاَّنَ بنَ الصَّيْقَلِ, وَنَحْوَهُ، وَبَالشَّامِ أَبَا الجَهْمِ بنَ طَلاَّبٍ، وَأَبَا الحَسَنِ بنِ جَوْصَا، وَمُحَمَّدَ بنَ يُوْسُفَ الهَرَوِيَّ, وَبَالجَزِيْرَةِ أَبَا عَرُوبَةَ الحرَّاني، وبالكوفة علي بن العباس المقانعي، وَالموجودينَ. وَجَمَعَ وصنَّف وصحَّح وعلَّل، وبَعُدَ صِيْتُهُ. حدَّث عَنْهُ: أَبُو عَلِيٍّ الحَافِظُ، وَأَبُو بَكْرٍ بنُ المُقْرِئِ، وَهُمَا أَكبرُ مِنْهُ قليلاً، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ بنُ مَنْدَةَ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ الحَاكِمُ, وَأَبُو حَازِمٍ العَبْدَوِيُّ, وَأَبُو بَكْرٍ البَرْقَانِيُّ، وَطَائِفَةٌ سِوَاهُمْ. قَالَ الحَاكِمُ: هُوَ أَبُو الحُسَيْنِ الحجَّاجي, ذَكَرْتُ فِي "تَاريخِ النَّيْسَابوريِّينَ" منَاقِبَ جَدِّهِمْ إِسْمَاعِيْلَ بنِ الحَجَّاجِ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ إِسْحَاقَ الحَنْظَلِيِّ, وَذكرتُ منَاقبَ يَعْقُوْبَ بنِ إِسْمَاعِيْلَ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى الذُّهْلِيِّ, وَاسمُ جدّهم الحجاج بن الجراح. قَالَ: فأمَّا أَبُو الحُسَيْنِ فَإِنَّهُ كَانَ مِنَ الصَّالِحِيْنَ المُجتهدينَ بِالعِبَادَةِ, قرأَ القرَآنَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ بنِ مُجَاهدٍ, ثُمَّ سَرَدَ شُيُوخَهُ, ثُمَّ قال: صنَّف العلل والشيوخ والأبواب، وَكَانَ يمتنعُ وَهُوَ كهلٌ عَنِ الرِّوَايَةِ, فلمَّا بَلَغَ الثَّمَانِيْنَ لاَزَمَهُ أَصحَابُنَا اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ, حَتَّى سَمِعُوا كِتَابَ "العِلَلِ"، وَهُوَ نَيِّفٌ وَثَمَانُوْنَ جُزءاً, وَ"الشُّيُوْخِ"، وَسَائِرِ المصنَّفات, صَحِبْتُهُ نَيِّفاً وَعِشْرِيْنَ سَنَةً بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ, فَمَا أَعْلَمُ أنَّ المَلَكَ كَتَبَ عَلَيْهِ خَطِيْئَةً، وَكُنْتُ أَسمعُ أَبَا علِيٍّ الحَافِظَ غَيْرَ مرَّةٍ يَقُوْلُ: لَمْ يَجِئْ عفَّان, وَقُلْتُ: لعفَّان، وَقَالَ لِي عفَّان, يُرِيْد بِهِ أَبَا الحُسَيْنِ, يُلَقِّبُهُ بِذَلِكَ لِحِفظِهِ وَإِتْقَانه وَفَهْمِهِ, وَلَعَمْرِي إِنَّهُ عفَّان, فَإِنَّ فَهمَهُ كَانَ يَزِيْدُ عَلَى حِفْظِهِ. وحَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ الحَافِظُ فِي مَجْلِسِ إِملاَئِهِ قَالَ: حدَّثني أَبُو الحُسَيْنِ بنُ يَعْقُوْبَ، وَهُوَ أَثْبَتُ مَنْ حَدَّثْتُكُمْ عَنْهُ اليَوْمَ, أَخْبَرَنَا الأَصبغُ بنُ خَالِدٍ القَرْقَسَانِيُّ, أَنَّ عُثْمَانَ بنَ يَحْيَى القَرْقَسَانِيَّ حَدَّثَهُم, حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ, حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيْمُ بنُ يَزِيْدَ, أَخْبَرَنَا عَمْرُو بنُ دِيْنَارٍ, عَنْ عَمْرِو بنِ شُعَيْبٍ, عَنْ أَبِيْهِ, عَنْ جَدِّهِ قَالَ: مَا غَبَطْتُ نَفْسِي بمجلسٍ سَاعَةٍ كمَجْلِسٍ جَلَسْتُهُ إِلَى حُجْرَةِ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, أَنْتَظِرُ لِصَلاَةِ الصُّبْحِ، وَرهطٌ بِنَاحيَةٍ يَمْتَرُوْنَ فِي القُرَآنِ, حَتَّى عَلَتْ أَصواتُهُمْ, فَخَرَجَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- مُغْضَباً فَقَالَ فِي طَرَفِ ثَوْبِهِ عَلَى وَجْهِهِ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ, إِنَّمَا هَلَكَتِ الأُمَمُ قَبْلَكُمْ عَلَى مِثْلِ هَذَا, وإِنَّمَا نَزَلَ الكِتَابُ يُصَدِّقُ بَعْضُهُ بَعْضاً، وَلَمْ يَنْزِلْ يُكَذِّبُ بَعْضُهُ بَعْضاً, فَمَا اسْتَنَصَّ لَكُمْ مِنْهُ فَاعْرِفُوهُ، وَمَا اشْتَبَهَ عَلَيْكُمْ فردوا علمه إلى الله -عزّ وجلّ ". __________ 1 ترجمته في تاريخ بغداد "3/ 223"، والأنساب للسمعاني "4/ 58"، واللباب لابن الأثير "1/ 341"، وتذكرة الحفاظ "3/ ترجمة 895"، والعبر "2/ 349"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "4/ 134"، وشذرات الذهب لابن العماد "3/ 67". 2 حسن: أخرجه عبد الرزاق "20367"، وأحمد "2/ 181، 195, 196"، وابن ماجة "85"، من طرق عَنْ عَمْرِو بنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيْهِ، عَنْ جده، به. |
|
المقرئ: محمّد بن محمّد بن يعقوب بن إسماعيل بن الحجّاج الحجّاجي النيسابوري، أبو الحسن.
ولد: سنة (285 هـ) خمس وثمانين ومائتين. من مشايخه: الباغندي، والبغوي، وابن خزيمة وغيرهم. من تلامذته: أبو علي الحافظ، وأبو زكريا بن مجاهد، والحاكم وغيرهم. كلام العلماء فيه: • تاريخ بغداد: "كان عبدًا صالحًا، ثبتًا حافظًا، صنف العلل والشيوخ والأبواب، وحدث ببغداد قديمًا في أيام أبي بكر ابن أبي داود" أ. هـ. • العبر: "الحافظ الثقة المقرئ العبد الصالح الصدوق" أ. هـ. • السير: "صدر المقرئين والمحدثين. قال الحاكم: كان من الصالحين المجتهدين بالعبادة، ... صحبته نيفًا وعشرين سنة بالليل والنهار، فما أعلم أن الملك كتب عليه خطيئة، وكان أبو على الحافظ يلقبه بـ (عفّان) لحفظه ¬__________ * تاريخ بغداد (3/ 223)، الأنساب (2/ 174)، اللباب (1/ 278)، السير (16/ 240)، تذكرة الحفاظ (3/ 944)، العبر (2/ 349)، تاريخ الإسلام (وفيات 368) ط. تدمري، الوافي (1/ 128)، النجوم (4/ 134)، طبقات الحفاظ (381)، الشذرات (4/ 370)، كشف الظنون (2/ 1921)، إيضاح المكنون (2/ 615)، هدية العارفين (2/ 49)، معجم المؤلفين (3/ 698). وإتقانه وفهمه، ولعمري إنه عفّان، فإن فهمه كان يزيد على حفظه. قال أبو علي الحافظ: ما في أصحابنا أفهم ولا أثبت من أبي الحسن" أ. هـ. وفاته: سنة (368 هـ) ثمان وستين وثلاثمائة. من مصنفاته: "العلل"، و"الشيوخ". |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
300 - محمد بن محمد بن يعقوب بن إسماعيل بن حجّاج النَّيْسَابُوري، الحافظ أبو الحسين الحجّاجي المقرئ [المتوفى: 368 هـ]
العبد الصالح الصّدُوق. قرأ القرآن ببغداد على ابن مجاهد، وَسَمِعَ: عمر بن أبي غيلان، وعبد الله بن إسحاق المدائني، ومحمد بن جرير الطبري، وببلده أبا العباس -[296]- الثقفي، وأبا بكر بن خزيمة، وأحمد بن محمد الماسِرجِسي، ومحمد بن المسيّب، وبالرّيّ محمد بن جعفر بن نصر الرّازي، وبالكوفة عليّ بن العباس المَقَانِعي، وبمصر علان بن الصّيْقَل، وأُسامة بن علي الرّازي، وبدمشق أبا الجهم بن طِلاب، وابن جَوْصَا. وصنَّف العِلَلَ والشِّيوخَ وَالأبواب. وَعَنْهُ: أبو علي الحافظ، وهو أكبر منه، وأبو بكر ابن المقرئ، وهو من طبقته، بل أقدم منه، وأبو عبد الله بن مَنْدَه، والحاكم، وأبو بكر البَرْقَاني، وأبو حازم العَبْدُويِي. قال الحاكم: سمعت أبا علي الحافظ يقول: ما في أصحابنا أفهم ولا أثبت من أبي الحسين، وأنا ألقّبه بعَفان لِثَبْتِهِ. قال الحاكم: وَلَعمْرِي أنّه لَكَمَا قال الحافظ أبو علي، فإنّ فَهْمَه كان يزيد على حِفْظِه. قال الحاكم: وكان يمتنع عن الرواية وهو كهّل، فلمّا بلغ الثمانين لازمه أصحابُنَا باللّيل والنّهار، حتى سمعوا منه كتابه في " العِلَل "، وهو نيّف وثمانون جُزْءًا. وسمعوا منه " الشيوخ " وسائر المصنفات، وصحبته نيفاً وعشرين سنة باللّيل والنّهار، فما أعلم أنّي علمت أن الملك كتب عليه خطيئة. وحدثنا أبو علي الحافظ في مجلس إملائه، قال: حدّثني أبو الحسين بن يعقوب، وهو أثبت من حدَّثنا عنه اليوم، فذكر حديثًا. تُوُفِّي في خامس ذي الحجّة، عن ثلاثٍ وثمانين سنة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
279 - إسماعيل بن محمد بن أحمد، أبو سعْد الحَجَّاجيّ الفقيه. [المتوفى: 479 هـ]
سمع الحسين بن محمد بن فنجُوَيْه الثقفيّ، وأبا بكر الحِيريّ، وأبا سعيد الصَّيرفيّ، وابن حيد. وعنه إسماعيل بن أبي صالح، وعبد الغافر الفارسيّ، وعبد الله ابن الفراويّ. |