أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
420- بشر بن الحارث الأنصاري
ب: بشر بْن الحارث وهو أبيرق بْن عمرو بْن حارثة بْن الهيثم بْن ظفر بْن الخزرج بْن عمرو بْن مالك بْن الأوس الأنصاري الأوسي الظفري. شهد أحدًا، هو وأخوه مبشر، وبشير، وكان بشير شاعرًا منافقًا، يهجو أصحاب رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وكانوا أهل حاجة، فسرق بشير من رفاعة بْن زيد درعه، ثم ارتد في شهر ربيع الأول من سنة أربع من الهجرة، ولم يذكر لبشر نفاق، والله أعلم. وقد ذكر فيمن شهد أحدًا مع النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبُو عمر. بشير: بضم الباء، وفتح الشين المعجمة. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
421- بشر بن الحارث بن قيس
ب س: بشر بْن الحارث ذكره أَبُو موسى، عن عبدان، أَنَّهُ قال: سمعت أحمد بْن يسار، يقول: بشر بْن الحارث من أصحاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من قريش، من المهاجرين إِلَى الحبشة، وهو: بشر بْن الحارث بْن قيس بْن عدي بْن سعد بْن سهم. وقال أَبُو موسى: بشر بْن الحارث بْن قيس بْن عدي بْن سَعِيد بْن سعد بْن عمرو بْن هصيص بْن كعب بْن لؤي، وكان ممن أقام بأرض الحبشة، ولم يقدم إلا بعد بدر، فضرب له رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بسهم، لا يعرف له ذكر إلا في المهاجرين إِلَى الحبشة. قلت: قد سها الحافظ أَبُو موسى، رحمه اللَّه تعالى، فجعل قيس بْن عدي بْن سَعِيد بْن سعد بْن عمرو، وليس كذلك، وَإِنما هو عدي بْن سعد بْن سهم، ذكر ذلك ابن منده وَأَبُو نعيم، ومن القدماء ابن حبيب، وهشام الكلبي، والزبير بْن بكار، وغيرهم، والوهم الثاني: أَنَّهُ جعل سعد: ابن عمرو، وَإِنما هو ابن سهم بْن عمرو، ورأيته في نسختين صحيحتين من أصل أَبِي موسى كذلك، فلا ينسب الغلط إِلَى الناسخ، وقد أخرجه أَبُو عمر كما ذكرناه. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
6776- بريدة بنت بشر بن الحارث
بريدة بنت بشر بن الحارث بن عمرو بن حارثة كانت عند عباد بن سهل بن إساف، فولدت له إبراهيم بن عباد، بايعت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابن حبيب. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
سريع بن بجاد [ (1) ] بن غالب بن قطيعة بن عبس العبسيّ.
ذكره ابن شاهين من طريق هشام بن الكلبي، قال: حدثني أبو الشّغب العبسيّ أنه أحد الوفد التسعة الذين قدموا على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم من عبس، فدعا لهم بخير وقال: «ابغوا لي لكم عاشرا أعقد لكم» [ (2) ] . فأدخلوا طلحة بن عبيد اللَّه فعقد لهم، وجعل شعارهم عشرة، فهو إلى اليوم كذلك، وهم: بشر بن الحارث هذا، والحارث بن الربيع بن زياد، وسباع بن زيد، وعبد اللَّه بن مالك، وقرّة بن حصن، وقنان بن دارم، وميسرة بن مسروق، وهرم بن مسعدة، وأبو الحصين بن لقيم. وسيأتي ذكر كل واحد منهم في موضعه. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن عمرو بن حارثة بن الهيثم بن ظفر الأنصاريّ الظفريّ،
وهو بشر بن أبيرق. قال ابن عبد البر: شهد بشر وأخواه مبشّر وبشير أحدا، وكان بشير منافقا يهجو الصحابة، ثم سرق الدّرع، ثم ارتد. ولم يذكر عن أخويه بشر ومبشّر النفاق. واللَّه أعلم. وستأتي القصة في رفاعة بن زيد. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن قيس بن عديّ بن سعيد بن سهم القرشي السهميّ.
من مهاجرة الحبشة هو وأخواه الحارث ومعمر، ذكره أبو عمر. وقيل: اسمه سهم بن الحارث. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
سريع بن بجاد [ (1) ] بن غالب بن قطيعة بن عبس العبسيّ.
ذكره ابن شاهين من طريق هشام بن الكلبي، قال: حدثني أبو الشّغب العبسيّ أنه أحد الوفد التسعة الذين قدموا على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم من عبس، فدعا لهم بخير وقال: «ابغوا لي لكم عاشرا أعقد لكم» [ (2) ] . فأدخلوا طلحة بن عبيد اللَّه فعقد لهم، وجعل شعارهم عشرة، فهو إلى اليوم كذلك، وهم: بشر بن الحارث هذا، والحارث بن الربيع بن زياد، وسباع بن زيد، وعبد اللَّه بن مالك، وقرّة بن حصن، وقنان بن دارم، وميسرة بن مسروق، وهرم بن مسعدة، وأبو الحصين بن لقيم. وسيأتي ذكر كل واحد منهم في موضعه. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن عمرو بن حارثة بن الهيثم بن ظفر الأنصاريّ الظفريّ،
وهو بشر بن أبيرق. قال ابن عبد البر: شهد بشر وأخواه مبشّر وبشير أحدا، وكان بشير منافقا يهجو الصحابة، ثم سرق الدّرع، ثم ارتد. ولم يذكر عن أخويه بشر ومبشّر النفاق. واللَّه أعلم. وستأتي القصة في رفاعة بن زيد. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن قيس بن عديّ بن سعيد بن سهم القرشي السهميّ.
من مهاجرة الحبشة هو وأخواه الحارث ومعمر، ذكره أبو عمر. وقيل: اسمه سهم بن الحارث. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن عمرو بن حارثة «2» : كانت عند عباد بن سهل بن إساف، فولدت له إبراهيم بن عباد. ذكرها محمد بن حبيب فيمن بايع النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم.
10933- بريرة، مولاة رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم. قال ابن أبي شيبة: حدثنا وكيع، عن المنذر بن ثعلبة، عن عبد اللَّه بن بريرة، قال: كان رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم إذا استيقظ من الليل دعا جارية له يقال لها بريرة بالسواك «1» . ويحتمل أن تكون هي التي بعدها، ونسبت إلى ولاء رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم مجازا. |
سير أعلام النبلاء
|
الطبقة الثانية عشرة:
1690- بشر بن الحارث 1: ابن عبد الرحمن بن عطاء الإِمَامُ العَالِمُ المُحَدِّثُ الزَّاهِدُ الرَّبَّانِيُّ القُدْوَةُ شَيْخُ الإسلام أبو نصر المروزي، ثم البغداي المَشْهُوْرُ: بِالحَافِي ابْنُ عَمِّ المُحَدِّثِ عَلِيِّ بنِ خَشْرَمٍ. وُلِدَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَخَمْسِيْنَ وَمائَةٍ. وَارْتَحَلَ فِي العِلْمِ فَأَخَذَ عَنْ: مَالِكٍ وَشَرِيْكٍ وَحَمَّادِ بنِ زَيْدٍ وَإِبْرَاهِيْمَ بنِ سَعْدٍ، وَأَبِي الأَحْوَصِ وَخَالِدِ بنِ عَبْدِ اللهِ الطَّحَّانِ وَفُضَيْلِ بنِ عِيَاضٍ، وَالمُعَافَى بنِ عِمْرَانَ، وَابْنِ المُبَارَكِ، وَعَبْدِ الرحمن بن زيد بن أسلم وعدة. حَدَّثَ عَنْهُ: أَحْمَدُ الدَّوْرَقِيُّ وَمُحَمَّدُ بنُ يُوْسُفَ الجَوْهَرِيُّ، وَمُحَمَّدُ بنُ مُثَنَّى السِّمْسَارُ لاَ العَنْزِيُّ وَسَرِيٌّ السَّقَطِيُّ، وَعُمَرُ بنُ مُوْسَى الجَلاَّءُ وَإِبْرَاهِيْمُ بن هانىء النَّيْسَابُوْرِيُّ، وَخَلْقٌ سِوَاهُم. وَقَلَّ مَا رَوَى مِنَ المُسْنَدَاتِ. كَانَ يَزُمُّ نَفْسَه فَقَدْ كَانَ رَأْساً فِي الوَرَعِ وَالإِخْلاَصِ ثُمَّ إِنَّهُ دَفَنَ كُتُبَهُ. أَخْبَرَنَا المُؤَمَّلُ بنُ مُحَمَّدٍ إِذْناً أَخْبَرَنَا زَيْدُ بنُ الحَسَنِ أَخْبَرَنَا أَبُو مَنْصُوْرٍ الشَّيْبَانِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ الخَطِيْبُ أَخْبَرَنِي أَبُو سَعْدٍ المَالِيْنِيُّ أَخْبَرَنَا عَبْدُ العَزِيْزِ بنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بنُ مُحَمَّدٍ الصَّنْدَلِيُّ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ المُثَنَّى السِّمْسَارُ سَمِعْتُ بِشْرَ بنَ الحَارِثِ يَقُوْلُ: سَمِعْتُ العَوْفِيَّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: "اتَّخَذَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- خَاتِماً فَلَبِسَهُ ثُمَّ أَلقَاهُ"2. العَوْفِيُّ: هُوَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ سَعْدٍ. رُوِيَ عَنْ بِشْرٍ أَنَّهُ قِيْلَ لَهُ: ألَّا تُحَدِّثُ؟ قَالَ: أَنَا أَشْتَهِي أَنْ أُحَدِّثَ وَإِذَا اشتَهَيتُ شَيْئاً تَرَكْتُه. وَقَالَ إِسْحَاقُ الحَرْبِيُّ: سَمِعْتُ بِشْرَ بن الحَارِثِ يَقُوْلُ: لَيْسَ الحَدِيْثُ مِنْ عُدَّةِ المَوْتِ. فَقُلْتُ لَهُ: قَدْ خَرَجتَ إِلَى أَبِي نُعَيْمٍ. فَقَالَ: أَتُوبُ إِلَى اللهِ. وَعَنْ أَيُّوْبَ العَطَّارِ أَنَّهُ سَمِعَ بِشْراً يَقُوْلُ: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ زَيْدٍ ... ثُمَّ قَالَ: أَسْتَغْفِرُ اللهَ إِنَّ لِذِكْرِ الإِسْنَادِ فِي القَلْبِ خُيَلاَءَ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ المَرْوَزِيُّ: سَمِعْتُ بِشْراً يَقُوْلُ: الجُوعُ يُصَفِّي الفُؤَادَ، وَيُمِيتُ الهَوَى وَيُورِثُ العِلْمَ الدَّقِيْقَ. وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ بنُ عُثْمَانَ: سَمِعْتُ بِشْرَ بنَ الحَارِثِ يَقُوْلُ: إِنِّيْ لأَشتَهِي شِوَاءً مُنْذُ أَرْبَعِيْنَ سَنَةً مَا صَفَا لي درهمه. __________ 1 ترجمته في طبقات ابن سعد "7/ 342"، والجرح والتعديل "2/ ترجمة 1354"، وحلية الأولياء "8/ 336"، وتاريخ بغداد "7/ 67"، ووفيات الأعيان لابن خلكان "1/ ترجمة 114"، والعبر "1/ 399"، وتهذيب التهذيب "1/ 444"، والنجوم الزاهرة لابن تغري بردي "2/ 249"، وشذرات الذهب لابن العماد "2/ 60". 2 صحيح: أخرجه البخاري "5868"، ومسلم "2093"، وأبو داود "4221" من طريق ابن شهاب قال: حدثني أنس بن مالك -رضي الله عنه- أنه رأى في يَدَ رَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خاتما من ورق يوما واحدا، ثم إن الناس اصطنعوا الخواتيم من ورق ولبسوها، فطرح رسول الله صلى الله عليه وسلم خاتمه، فطرح الناس خواتيمهم". واللفظ للبخاري. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
قَالَ أبو عمر: هو من ولد سهم بن سعد لا سعيد بن سهم ، كان من مهاجرة الحبشة هو وأخواه الحارث بن الحارث بن قيس ومعمر بن الحارث ابن قيس. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
وهو أبيرق بن عمرو بن حارثة بن الهيثم بن ظفر الأنصاري الظفري، شهد أحدًا هو وأخواه مبشر وبشير، فأما بشير فهو الشاعر، وكان منافقا يهجو أصحاب رسول الله ﷺ، وشهد مع أخويه بشر ومبشر أحدًا وكانوا أهل حاجة: فسرق بشير من رفاعة بن زيد درعه، ثم ارتد في شهر ربيع الأول من سنة أربع من الهجرة، ولم يذكر لبشر هذا نفاق والله أعلم. وقد ذكر فيمن شهد أحدًا مع النبي ﷺ. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
شهد أحدا مع أبيه مبشر. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
78 - بشر بن الحارث بن عبد الرحمن بن عطاء، أبو نصر المَرْوَزِيّ، ثمّ البَغْداديُّ الزّاهد الكبير المعروف ببِشْر الحافي [الوفاة: 221 - 230 ه]
وهو ابن عمّ عليّ بن خشرم المحدِّث، سَمِعَ: إبراهيم بن سَعْد، وحمّاد بن زيد، وأبا الأحْوَص، وشَرِيكًا، ومالكًا، والفُضَيْل بن عِيَاض، وعبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وخالد بن عبد الله الطّحّان، والمُعافى بن عِمران، وعبد الله بن المبارك، وغيرهم. وَعَنْهُ: أحمد الدَّوْرقيّ، ومحمد بن يوسف الْجَوْهَريّ، ومحمد بن المُثَنَّى السِّمسار، وسَرِيّ السَّقَطيّ، وعمر بن موسى الجلاء، وإبراهيم بن هانئ، وخلق غيرهم. وكان عديم النّظير زُهْدًا وورعًا وصلاحًا. كثير الحديث إلّا أنّه كان يكره الرواية، ويخاف من شهوة النَّفس في ذلك، حَتّى أنّه دفن كُتُبه. -[541]- أخبرنا المسلم، والمؤمل، وغيرهما كتابةً قالوا: أخبرنا أبو اليمن الكندي، قال: أخبرنا أبو منصور الشيباني، قال: أخبرنا أبو بكر الخطيب قال: أخبرني أبو سعد الماليني، قال: أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن جعفر، قال: حدثنا جعفر بن محمد الصندلي، قال: حدثنا محمد بن المثنى السمسار، قال: سَمِعْتُ بِشْرَ بْنَ الْحَارِثِ يَقُولُ: سَمِعْتُ الْعَوْفِيَّ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: " اتَّخَذَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَاتَمًا، فَلَبِسَهُ، ثُمَّ ألقاه ". العوفي هو إبراهيم بن سعد. وعن بِشْر أنّه قيل له: ألا تُحَدِّث؟ قال: أنا أشتهي أن أحدّث، وإذا اشتهيت شيئًا تركتُه. وقال إسحاق الحربيّ: سَمِعْتُ بشرَ بن الحارث يقول: ليس الحديث من عُدّة الموت، فقلت له: قد خرجتُ إلى أبي نعيم، قال: أتوب إلى الله من ذهابي. وعن أيوب العطار سمع بشرا يقول: حدثنا حمّاد بن زيد ثمّ قال: استغفِرُ الله، إن لذِكْر الإسناد في القلب خُيَلاء. وقال أبو بكر المروذي: سَمِعْتُ بِشْرًا يقول: الجوع يصفي الفؤاد، ويُميت الهوى، ويُورث العِلْم الدّقيق. وقال أبو بكر بن عفان: سَمِعْتُ بِشْر بن الحارث يقول: أنّي لأشتهي شِواءً منذ أربعين سنة، ما صفي لي دِرهمُهُ. وقال الحَسَن بن عَمْرو: سَمِعْتُ أبا نصر التّمّار يقول: أتاني بِشْر ليلةً، فقلت: الحمد لله الذي جاء بك. جاءنا قُطْنٌ من خُراسان، فَغَزَلته البِنْتُ وباعته، واشترت لنا لحمًا، فَتَفْطَر عندنا. قال: لو أكلت عند أحدٍ أكلت عندكم. إنّي لأشتهي الباذنجان منذ سنين، فقلت: إن فيها الباذنجان من الحلال، فقال: حَتّى يصفو لي حُبُّ الباذنجان. وقال محمد بن عبد الوهّاب الفرّاء: سَمِعْتُ عليّ بن عَثّام يقول: أقام بِشْر بن الحارث بعَبّادان يشرب من ماء البحر، ولا يشرب من حياض السلاطين، حتى أضر بجوفه، ورجع إلى أخته وَجِعًا. وكان يتّخذ المغازل ويبيعها. فذاك كسْبُه. -[542]- وقال موسى بن هارون الحافظ: حدثنا محمد بن نعيم بن الهيصم قال: رأيتهم جاؤوا إلى بِشْر فقال: يا أهل الحديث علمتم أنّه يجب عليكم فيه زكاة، كما يجب على من مَلَكَ مائتي درهم، خمسة دراهم. وقال محمد بن هارون أبو نَشِيط: نهاني بِشْر بن الحارث عن الحديث وأهله، وقال: أقبلت إلى يحيى القطّان، فبلغني أنّه قال: أحبّ هذا الفتى لطلبه الحديث. وذكر يعقوب بن بختان الفرّاء أنّه سمع بِشْر بن الحارث يقول: لا أعلم أفضل من طلب الحديثَ والعِلْم لمن اتقى الله، وحسنت نيته فيه، وأما أنا فأستغفر الله من كلّ خُطْوة خَطَوْتُ فيه. وقيل: كان بِشْر يَلْحن ولا يعرف العربيّة. وعن المأمون قال: لم يبق أحد نستحي منه غير بِشْر بن الحارث. وقال أحمد بن حنبل: لو كان بِشْر تزوج لَتَمّ أمرُه. وقال إبراهيم الحربيّ: ما أخرجتْ بغدادُ أتمّ عقلًا من بِشْر، ولا أحفظ للسانه، كان في كلّ شعرةٍ منه عقل، وطئ الناس عقبه خمسين سنة ما عُرِف له غِيبةٌ لمسلم، وما رأيت بعيني أفضَلَ من بِشْر. وعن بِشْر قال: المتقلِّب في جوعه، كالمتشحِّط في دمه في سبيل الله. وعنه قال: شاطرٌ سخيّ أحبّ إلى الله من صوفيّ بخيل. وعنه قال: أمس قد مات، واليوم في النزع، وغدا لم يولد. وعنه قال: لا يفلح من ألِف أفخاذ النّساء. وعنه قال: إذا أعجبك الكلام فأصمُت، وإذا أعجبك الصّمتْ فتكلَّم. وقيل: إنّ بعضهم تسمع على بشر فسمعه يقول: اللهم إنك تعلم أنّ الذلَّ أحبّ إليّ من العزّ، وأنّ الفقر أحبّ إليّ من الغِنَى، وأنّ الموت أحبّ إليّ من الحياة. وعن بِشْر قال: قد يكون الرجل مُرائيًا بعد موته، قالوا: وكيف هذا؟ قال: يحبّ أن يكثر النّاس في جنازته. وعنه قال: لا تجدْ حلاوة العبادة حَتّى تجعل بينك وبين الشّهوات سَدًّا من حديد. -[543]- أخبرنا القاضي أبو محمد بن علوان، قال: أخبرنا أبو محمد بن قُدامة الفقيه سنة إحدى عشرة وست مائة قال: حدثني ابني أبو المجد عيسى، قال: أخبرنا أبو طاهر بن المعطوش، قال: أخبرنا أبو الغنائم محمد بن محمد، قال: أخبرنا أبو إسحاق البرمكي، قال: أخبرنا عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري، قال: حدثني حمزة بن الحسين البزاز، قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عبيد، قال: حدَّثني حمزة بن دهقان، قال: قلت لِبِشْر بن الحارث: أحبّ أن أخلو معك، قال: إذا شئت، فيكون يومًا، فرأيته قد دخل قبّةً، فصلّى فيها أربع ركعات، لا أُحسِن أصلّي مثلها، فسمعته يقول في سجوده: اللهمّ إنّك تعلم فوق عرشك أنّ الذُّلّ أحبّ إليّ من الشَّرَف، الّلهمّ إنك تعلم فوق عرشك أنّ الفقر أحبّ إليّ من الغنى، اللهمّ إنك تعلم فوق عرشك أنّي لا أوثر على حبّك شيئًا. فلمّا سمِعتُه أخذني الشهيق والبكاء. فلمّا سمعني قال: اللهمّ أنتَ تعلم أنّي لو أعلم أن هذا هاهنا لم أتكلّم. وقال صالح بن أحمد بن حنبل: سمعت أبي يقول: من زعم أن أسماء الله مخلوقة فقد كفر. وقال عبد الرحمن بن أبي حاتم: حدثنا محمد بن المُثَنَّى صاحب بِشْر بن الحارث، قال: قال رجل لِبِشْر وأنا حاضر: إنّ هذا الرجل، يعني أحمد بن حنبل، قيل له: أليس الله قديمًا، وكلّ شيءٍ دونه مخلوق؟ قال: فما ترك بِشْر الرجل يتكلَّم حتى قال: لا، كل شيء مخلوق إلا القرآن. قال المروذي فيما رواه الخلّال عنه، عن عبد الصَّمد العَبَّادانيّ: قال رجل لِبِشْر بن الحارث: يا أبا نصر يدخل أحدٌ من الموحِّدين النّار؟ فقال: استرحت إنْ كان هذا عقلك. وقال أحمد بن بشر المرثدي: حدثنا إبراهيم بن هاشم قال: دَفَنّا لِبِشْر ثمانية عشر ما بين قِمَطْر إلى قَوْصَرة، يعني مِن الحديث. وقيل لأحمد بن حنبل: مات بشر، فقال: مات رحمه الله، وما له نظير في هذه الأمّة إلّا عامر بن عبد قيس، فإنّ عامرًا مات ولم يترك شيئًا. ثمّ قال أحمد: لو تزوج كان قد تمّ أمره. رواها أبو العباس البراثي، عن المروذي، عن أحمد. -[544]- ورأى بِشْرًا بعض الفقراء بعد موته فقال: ما فعل اللَّه بك؟ قَالَ: غفر لي ولكل من تبع جنازتي، ولكل من أحبّني إلى يوم القيامة. تُوُفّي بِشْر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي رَبِيعٍ الْأَوَّلَ سَنَةَ سبعٍ وعشرين قبل المعتصم بستّة أيّام، وله خمسٌ وسبعون سنة في يوم الجمعة ثالث عشر ربيع الأول. قال أبو بكر بن أبي داود: قلت لعليّ بن خشرم لمّا أخبرني أنّ سماعه وسماع بِشْر بن الحارث بن عيسى واحد. قلت له: فأين حديث أمّ زَرْع؟ فقال: سماعي معه، وكتبتُ إليه أن يوجّه به إليّ. فكتب إليّ: هل عملت بما عندك، حَتّى تطلب ما ليس عندك؟ قال عليّ: وُلد بِشْر في هذه القرية وكان يتفتّى في أول أمره. وقد جرح. وقال حسن المسوحي: سَمِعْتُ بِشْر بن الحارث يقول: أتيت باب المُعَافَى بن عِمران، فدققت الباب، فقيل لي: من؟ فقلت: بِشْر الحافي، فقالت جُوَيْرية من داخل الدار: لو اشتريتَ نَعْلًا بدانِقَين ذهب عنك اسمُ الحافي. وقال الحَسَن بن رشيق، عن عمر بن عبد الله الواعظ: كان بِشْر بن الحارث شاطرًا يجرح بالحديد، وكان سبب توبته أنّه وجد قِرْطاسًا في أتون حمّام فيه " بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ "، فعظُم ذلك عليه، ورفع طرْفه إلى السّماء وقال: سيدي، اسمُك هنا مُلقى. فرفعه، وقلع عنه السحاة التي هو فيها، وأعطى عطارا، فاشترى بدرهم غالية، لم يكن معه سواه، ولطّخ بها تلك السحاة، وأدخله شُقّ حائط. وانصرف إلى زجّاج كان يجالسه. فقال له الزّجّاج: واللهِ يا أخي، لقد رأيتُ لك في هذه الّليلة رؤيا ما أقولها حَتّى تحدّثني ما فعلت فيما بينك وبين الله، فذكر له شأن الورقة. فقال: رأيت كأن قائلا يقول لي في المنام: قل لبشر ترفع اسما لنا من الأرض إجلالًا أن يُداس، لننوّهن باسّمك في الدُّنيا والآخرة. وذكر أبو عبد الرحمن السُّلَميّ أن بِشْرًا كان من أبناء الرؤساء والكَتَبَة، صحب الفُضَيْل بن عِيَاض. سألت الدَّارَقُطْنيّ عنه فقال: زاهد، جبل، -[545]- ثقة، ليس يروى إلّا حديثًا صحيحًا. وعن بِشْر قال: لا أعلم أفضل من طلب الحديثَ والعِلْم لمن اتقى الله وحَسُنَت نيَّتُه فيه. وأمّا أنا فأستغفر الله من كلّ خُطْوة خطوتُ فيه. وقال جعفر البردانيّ: سَمِعْتُ بِشْر بن الحارث يقول: إنّ عوج بن العنق كان يأتي البحر فيخوضه برِجْله، ويحتطب السّاج، وكان أوّل من دلّ على السّاج وجَلَبَه، وكان يأخذ من البحر حُوتًا بيده، فيشويه في عين الشمس. وقيل: لقي بشر رجلا، فجعل يقبِّل بِشْرًا ويقول: يا سيّدي أبا نصر. فلمّا ذهب تغرغرت عينا بِشْر وقال: رجلٌ أحبَّ رجلًا على خير توهّمه، لعلّ المُحبّ قد نجا، والمحبوب لا يُدْرَى ما حالُه. وقال إبراهيم الحربيّ: رأيت رجالات الدُّنيا، فلم أرَ مثل ثلاثة: رأيت أحمد بن حنبل، وتعجز النساء أن تلد مثله. ورأيت بِشْر بن الحارث من قرنه إلى قَدَمه مملوءًا عقلًا. ورأيت أبا عُبَيْد كأنّه جبل نُفخ فيه عِلْم. وقال أيضًا: لو قُسّم عَقْل بِشْر على أهل بغداد صاروا عقلاء. قلت: وقد روى له أبو داود في كتاب المسائل، والنَّسائيّ في مُسْنَد عليّ. |