معجم الصحابة للبغوي
|
حكيم بن حزام بن خويلد
قال أبو القاسم: رأيته في " كتاب أحمد بن حنبل " في أهل مكة. قال الزبير: حدثني محمد بن الضحاك بن عثمان عن أبيه قال: عاش حكيم بن حزام في الجاهلية ستين سنة وفي الإسلام ستين وولد قبل الفيل باثني عشرة سنة وذهب بصره قبل أن يموت ومات هشام بن حكيم قبل أبيه. حدثني أحمد بن زهير نا مصعب قال: كان حكيم بن حزام بن خويلد من وجوه قريش وأشرافها أسلم يوم الفتح وشهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حنينا مسلما ومات وهو ابن عشرين ومائة سنة ويكنى أبا خالد. وقال أبو موسى هارون بن عبد الله: حكيم بن حزام بن خويلد أبو خالد مات بالمدينة في خلافة معاوية سنة أربع وخمسين وولد حكيم |
معجم الصحابة للبغوي
|
خالد بن حكيم بن حزام
سكن الشام. روى عن النبي صلى الله عليه وسلم. 589 - حدثنا محمد بن عباد المكي وحديج بن يونس وعمرو الناقد ومحمد بن أبي عبد الرحمن المقرى وغيرهم قالوا: نا سفيان عن عمرو بن دينار قال: أخبرني أبو نجيح عن خالد بن حكيم بن حزام قال: كان أبو عبيدة أميرا بالشام فتناول بعض أهل الأرض فقام إليه خالد فكلمه فقالوا له: أغضبت الأمير فقال: أما أني لم أرد أن أغضبه ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إن أشد الناس عذابا يوم القيامة أشدهم عذابا للناس في الدنيا. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1234- حكيم بن حزام
ب د ع: حكيم بْن حزام بْن خويلد بْن أسد بن عبد العزى بْن قصي القرشي الأسدي، وأمه وأم أخويه خَالِد وهشام: صفية، وقيل: فاختة بنت زهير بْن الحارث بْن أسد بْن عبد العزى، وحكيم ابن أخي خديجة بنت خويلد، وابن عم الزبير بْن العوام. ولد في الكعبة، وذلك أن أمه دخلت الكعبة في نسوة من قريش وهي حامل، فأخذها الطلق، فولدت حكيمًا بها. وهو من مسلمة الفتح، وكان من أشراف قريش ووجوهها في الجاهلية والإسلام، وكان من المؤلفة قلوبهم، أعطاه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْم حنين مائة بعير، ثم حسن إسلامه، وكان مولده قبل الفيل بثلاث عشرة سنة عَلَى اختلاف ذلك. وعاش مائة وعشرين سنة، ستين سنة في الجاهلية، وستين سنة في الإسلام، وتوفي سنة أربع وخمسين أيام معاوية، وقيل: سنة ثمان وخمسين. وشهد بدرًا مع الكفار ونجا منهزمًا، فكان إذا اجتهد في اليمين قال: والذي نجاني يَوْم بدر، ولم يصنع شيئًا من المعروف في الجاهلية إلا وصنع في الإسلام مثله، وكانت بيده دار الندوة، فباعها من معاوية بمائة ألف درهم، فقال له ابن الزبير: بعت مكرمة قريش، فقال حكيم: ذهبت المكارم إلا التقوى، وتصدق بثمنها. وأتى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: يا رَسُول اللَّهِ، أرأيت أشياء كنت أفعلها في الجاهلية، كنت أتحنث بها، ألي فيها أجر؟ فقال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أسلمت عَلَى ما سلف لك من خير ". وحج في الإسلام، ومعه مائة بدنة قد جللها بالحبرة أهداها، ووقف بمائة وصيف بعرفة في أعناقهم، أطواق الفضة منقوش فيها: عتقاء اللَّه عن حكيم بْن حزام، وأهدى ألف شاة، وكان جوادًا. روى عنه: ابنه حزام، وسعيد بْن المسيب، وعروة، وموسى بْن طلحة، وصفوان بْن محرز، والمطلب بْن حنطب، وعراك بْن مالك، ويوسف بْن ماهك، ومحمد بْن سيرين. (342) أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، قَالُوا بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، قَالَ: حدثنا قُتَيْبَةُ، أخبرنا هُشَيْمٌ، عن أَبِي بِشْرٍ، عن يُوسُفَ بْنِ مَاهِكٍ، عن حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، قَالَ: سَأَلْتُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: يَأْتِينِي الرَّجُلُ فَيَسْأَلُنِي مِنَ الْبَيْعِ مَا لَيْسَ عِنْدِي، أَأَبْتَاعُ لَهُ مِنَ السُّوقِ ثُمَّ أَبِيعُهُ مِنْهُ؟ قَالَ: " لا تَبِعْ مَا لَيْسَ عِنْدَكَ " وروى الزُّهْرِيّ، عن ابن المسيب، وعروة، عن حكيم بْن حزام، قال: سألت النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأعطاني، ثم سألته فأعطاني، فقال: " يا حكيم، إن هذا المال خضرة حلوة، من أخذه بسخاوة نفس بورك له فيه، ومن أخذه بإشراف نفس لم يبارك له فيه، وكان كالذي يأكل ولا يشبع، واليد العليا خير من اليد السفلى ". قال حكيم: يا رَسُول اللَّهِ، والذي بعثك بالحق لا أرزؤك ولا أحدًا بعدك شيئًا، فإن أَبُو بكر رضي اللَّه عنه، يدعوه إِلَى عطائه فيأبى أن يأخذه، ودعاه عمر رضي اللَّه عنه فأبى، فقال عمر: يا معشر المسلمين، أشهدكم أني أدعو حكيمًا إِلَى عطائه فيأبى أن يأخذه، فما سأل أحدًا شيئًا إِلَى أن فارق الدنيا. وعمي قبل موته، ووصى إِلَى عَبْد اللَّهِ بْن الزبير. أخرجه الثلاثة قلت: قولهم: إنه ولد قبل الفيل، ومات سنة أربع وخمسين، وعاش ستين في الجاهلية، وستين سنة في الإسلام، فهذا فيه نظر، فإنه أسلم سنة الفتح، فيكون له في الإشراك أربع وسبعون سنة، منها ثلاث عشرة سنة قبل الفيل، وأربعون سنة إِلَى المبعث، قياسًا عَلَى عمر رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وثلاث عشرة سنة بمكة إِلَى الهجرة عَلَى القول الصحيح، فيكون عمره ستًا وستين سنة، وثماني سنين إِلَى الفتح، فهذه تكملة أربع وسبعين سنة، ويكون له في الإسلام ست وأربعون سنة. وَإِن جعلناه في الإسلام مذ بعث النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فلا يصح لأن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بقي بمكة بعد المبعث ثلاث عشرة سنة، ومن الهجرة إِلَى وفاة حكيم أربع وخمسون سنة، فذلك أيضًا سبع وستون سنة، ويكون عمره في الجاهلية إِلَى المبعث ثلاثًا وخمسين سنة قبل مولد النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثلاث عشرة سنة، وَإِلى المبعث أربعين سنة، إلا أن جميع عمره عَلَى هذا القول مائة وعشرون سنة، لكن التفصيل لا يوافقه، وعلى كل تقدير في عمره ما أراه يصح، والله أعلم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1352- خالد بن حكيم بن حزام
ب د ع: خَالِد بْن حكيم بْن حزام بْن خويلد وهو ابن أخي المقدم، ذكره قبل هذه الترجمة، أسلم يَوْم الفتح هو وَإِخوته: هشام، وعبد اللَّه، ويحيى. وبه كان حكيم يكنى: أبا خَالِد، وكان أبوه من سادات قريش في الجاهلية والإسلام. روى عمرو بْن دينار، عن أَبِي نجيح، قال: مر خَالِد بْن حكيم بْن حزام بأبي عبيدة بْن الجراح، وهو يعذب الناس في الجزية، فقال له: أما سمعت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقول: " إن أشد الناس عذابًا يَوْم القيامة أشدهم عذابًا في الدنيا؟ " فقال: اذهب فخل سبيلهم. أخرجه الثلاثة |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
: بن خويلد بن أسد بن عبد العزّى بن قصيّ الأسديّ، ابن أخي خديجة زوج النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم.
واسم أمه صفية، وقيل فاختة، وقيل زينب بنت زهير بن الحارث بن أسد بن عبد العزى، ويكنى أبا خالد له حديث في الكتب السّتة. روى عنه ابنه حزام، وعبد اللَّه بن الحارث بن نوفل، وسعيد بن المسيب، وموسى بن طلحة، وعروة، وغيرهم. قال موسى بن عقبة، عن أبي حبيبة مولى الزّبير: سمعت حكيم بن حزام يقول: ولدت قبل الفيل بثلاث عشرة سنة وأنا أعقل حين أراد عبد المطلب أن يذبح عبد اللَّه ابنه. وحكى الواقديّ نحوه، وزاد وذلك قبل مولد النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم بخمس سنين. وقتل والد حكيم في الفجار وشهدها حكيم. وحكى الزّبير بن بكّار أنّ حكيما ولد في جوف الكعبة، قال: وكان من سادات قريش، وكان صديق النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم قبل المبعث، وكان يودّه ويحبه بعد البعثة، ولكنه تأخر إسلامه حتى أسلم عام الفتح. وثبت في السيرة وفي الصحيح أنه صلّى اللَّه عليه وسلّم قال: «من دخل دار حكيم بن حزام فهو آمن» . وكان من المؤلفة. وشهد حنينا وأعطي من غنائمها مائة بعير، ثم حسن إسلامه، وكان قد شهد بدرا مع الكفّار، ونجا مع من نجا، فكان إذا اجتهد في اليمين قال: والّذي نجّاني يوم بدر. وكنيته أبو خالد. قال الزبير: جاء الإسلام وفي يد حكيم الرّفادة، وكان يفعل المعروف، ويصل الرّحم. وفي الصّحيح أنه سأل النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم فقال: أشياء كنت أفعلها في الجاهلية ألي فيها أجر؟ قال: «أسلمت على ما سلف لك من خير.» «1» وكانت دار النّدوة بيده فباعها بعد من معاوية بمائة ألف درهم، فلامه ابن الزبير، فقال له: يا بن أخي، اشتريت بها دارا في الجنة، فتصدق بالدراهم كلّها، وكان من العلماء بأنساب قريش وأخبارها. مات سنة خمسين، وقيل سنة أربع، وقيل ثمان وخمسين وقيل سنة ستين وهو ممن عاش مائة وعشرين سنة شطرها في الجاهلية في الإسلام. قال البخاري في «التاريخ» : مات سنة ستين، وهو ابن عشرين ومائة سنة. قاله إبراهيم بن المنذر، ثم أسند من طريق عمر بن عبد اللَّه بن عروة، عن عروة، قال: مات لعشر سنوات من خلافة معاوية. 1806 |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
: بن خويلد بن أسد بن عبد العزّى بن قصيّ الأسديّ، ابن أخي خديجة زوج النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم.
واسم أمه صفية، وقيل فاختة، وقيل زينب بنت زهير بن الحارث بن أسد بن عبد العزى، ويكنى أبا خالد له حديث في الكتب السّتة. روى عنه ابنه حزام، وعبد اللَّه بن الحارث بن نوفل، وسعيد بن المسيب، وموسى بن طلحة، وعروة، وغيرهم. قال موسى بن عقبة، عن أبي حبيبة مولى الزّبير: سمعت حكيم بن حزام يقول: ولدت قبل الفيل بثلاث عشرة سنة وأنا أعقل حين أراد عبد المطلب أن يذبح عبد اللَّه ابنه. وحكى الواقديّ نحوه، وزاد وذلك قبل مولد النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم بخمس سنين. وقتل والد حكيم في الفجار وشهدها حكيم. وحكى الزّبير بن بكّار أنّ حكيما ولد في جوف الكعبة، قال: وكان من سادات قريش، وكان صديق النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم قبل المبعث، وكان يودّه ويحبه بعد البعثة، ولكنه تأخر إسلامه حتى أسلم عام الفتح. وثبت في السيرة وفي الصحيح أنه صلّى اللَّه عليه وسلّم قال: «من دخل دار حكيم بن حزام فهو آمن» . وكان من المؤلفة. وشهد حنينا وأعطي من غنائمها مائة بعير، ثم حسن إسلامه، وكان قد شهد بدرا مع الكفّار، ونجا مع من نجا، فكان إذا اجتهد في اليمين قال: والّذي نجّاني يوم بدر. وكنيته أبو خالد. قال الزبير: جاء الإسلام وفي يد حكيم الرّفادة، وكان يفعل المعروف، ويصل الرّحم. وفي الصّحيح أنه سأل النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم فقال: أشياء كنت أفعلها في الجاهلية ألي فيها أجر؟ قال: «أسلمت على ما سلف لك من خير.» «1» وكانت دار النّدوة بيده فباعها بعد من معاوية بمائة ألف درهم، فلامه ابن الزبير، فقال له: يا بن أخي، اشتريت بها دارا في الجنة، فتصدق بالدراهم كلّها، وكان من العلماء بأنساب قريش وأخبارها. مات سنة خمسين، وقيل سنة أربع، وقيل ثمان وخمسين وقيل سنة ستين وهو ممن عاش مائة وعشرين سنة شطرها في الجاهلية في الإسلام. قال البخاري في «التاريخ» : مات سنة ستين، وهو ابن عشرين ومائة سنة. قاله إبراهيم بن المنذر، ثم أسند من طريق عمر بن عبد اللَّه بن عروة، عن عروة، قال: مات لعشر سنوات من خلافة معاوية. 1806 |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
يكنى أبا خالد، هو ابن أخي خديجة بنت خويلد زوج النبي ﷺ، ولد في الكعبة، وذلك أن أمه دخلت الكعبة في نسوة من قريش، وهي حامل فضربها المخاض، فأتيت بنطع فولدت حكيم بن حزام عليه. وكان من أشراف قريش ووجوهها في الجاهلية والإسلام، كان مولده قبل الفيل بثلاث عشرة سنة أو اثنتي عشرة سنة على اختلاف في ذلك وتأخر إسلامه إلى عام الفتح، فهو من مسلمة الفتح هو وبنوه عَبْد الله وخالد ويحيى وهشام، وَكُلُّهُمْ صَحِبَ النَّبِيَّ ﷺ، وعاش حكيم بن حزام في الجاهلية ستين سنة، وفي الإسلام ستين سنة، وتوفي بالمدينة في داره بها عند بلاط الفاكهة وزقاق الصواغين في خلافة معاوية سنة أربع وخمسين، وهو ابن مائة وعشرين سنة، وكان عاقلا سريًا فاضلا تقيًا سيدًا بماله غنيًا. قَالَ مصعب: جاء الإسلام ودار الندوة بيد حكيم بن حزام فباعها بعد منه معاوية بمائة درهم، فقال له ابن الزبير: بعت مكرمة قريش! فقال حكيم: ذهبت المكارم إلا التقوى. وكان من المؤلفة قلوبهم وممن حسن إسلامه منهم. أعتق في الجاهلية مائة رقبة، وحمل على مائة بعير، ثم أتى النبي صلى الله من أ، ت. وفي أ: على الاختلاف في ذلك. عليه وَسَلَّمَ بعد أن أسلم فقال: يا رسول الله، أرأيت أشياء كنت أفعلها في الجاهلية، أتحنث بها ألي فيها أجر؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وَسَلَّمَ: أسلمت على ما سلف لك من خير. وحج في الإسلام ومعه مائة بدنة قد جللها بالحبرة، وكفها عن أعجازها، وأهداها، ووقف بمائة وصيف بعرفة في أعناقهم أطواق الفضة منقوش فيها عتقاء الله عن حكيم بن حزام، وأهدى ألف شاة. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
له ولإخوته- هشام، وعبد الله، ويحيى- صحبة، أسلموا عام الفتح، وكان أبوهم من سادات قريش في الجاهلية والإسلام، وكان يكنى حكيم أبا خالد، وحديثه عند بكير بن الأشج، عن الضحاك، عنه. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
صحب النبيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هُوَ وأبوه حكيم بْن حزام، وإخوته: هشام، وخالد، ويحيى، بنو حكيم ابن حزام، وَكَانَ إسلامهم يَوْم الْفَتْح. وقتل عَبْد اللَّهِ بْن حكيم هَذَا يَوْم الجمل مع عَائِشَة، وَهُوَ كَانَ صاحب لواء طَلْحَة والزبير بْن العوام يومئذ رَضِيَ اللَّهُ عنهم. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
أسلم يوم الفتح، ومات قبل أبيه، وَكَانَ من فضلاء الصحابة وخيارهم ممن يأمر بالمعروف وينهى عَنِ المنكر. ذكر مالك أن عُمَر بْن الْخَطَّابِ كَانَ يقول إذا بلغه أمر ينكره: أما مَا بقيت أنا وهشام بْن حكيم فلا يكون ذلك. وروى ابْن وهب عَنْ مالك، عَنِ ابْن شهاب، قَالَ: كَانَ هشام بْن حكيم في في أ: تأمنون. في ى: ذكره الأزرق. في أ: رباب. نفر من أهل الشام يأمرون بالمعروف وينهون عَنِ المنكر، ليس لأحد عليهم إمارة. قَالَ مالك: كانوا يمشون فِي الأرض بالإصلاح والنصيحة يحتسبون ، قَالَ: وسمعت مالكًا يقول: كَانَ هشام بْن حكيم كالسائح لم يتخذ أهلًا ولا ولدا. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
أسلم هو وأبو وإخوته: هشام، وعَبْد اللَّهِ، وخالد يوم الفتح، صحبوا النَّبِيّ ﷺ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
-م د ن: هشام بْن حكيم بْن حزام بْنِ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصَيّ بْن كلاب القُرَشيّ الأسدَيّ. [الوفاة: 35 - 40 ه]
هُوَ وأبوه من مسلمة الفتح. ولهذا رواية. وَعَنْهُ: جُبَيْر بْن نُفَيْر، وعُرْوة بْن الزُّبَيْر، وغيرهما. وهو الَّذِي صارعه النّبيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فصرعه. قال ابنُ سعد: كان صَلِيبًا مَهيبًا. وقال الزُّهْرِيّ: كان يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، وكان عُمَر إذا رَأَى مُنْكَرًا قَالَ: أمّا مَا عِشْتُ أَنَا وهشام بْن حَكِيم، فلا يكون هَذَا. وقال ابنُ سعد: تُوُفيّ فِي أوّل خلافة مُعَاوِيَة. وقيل: إنّه قُتِلَ بأجْنَادَيْن، -[379]- ولا يصحّ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
16 - ع: حكيم بن حزام بْنِ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصي بن كلاب القرشي الأسدي أَبُو خالد، [الوفاة: 51 - 60 ه]
وعمته خديجة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا. كان يَوْم الفيل مراهقًا، وَهُوَ والد هشام، لَهُ صُحْبة ورواية، وشرف في قومه وحشمة. رَوَى عَنْهُ: ابنه حزام، وسَعِيد بن المسيب، وعَبْد اللَّهِ بن الحارث بن نوفل، وعُرْوة بن الزبير، وموسى بن طلحة، ويوسف بن ماهك، وغيرهم. حضر بدرًا مشركًا، وأسلم عام الفتح، وَكَانَ إِذَا اجْتَهَدَ فِي يَمِينِهِ قَالَ: لَا والذي نجاني يَوْم بدر من القتل. وله منقبة؛ وَهُوَ أَنَّهُ وُلد في جوف الكعبة. وأسلم وله ستون سَنَة أَوْ أكثر، وَكَانَ من المؤلفة قلَوْبهم. أعطاه النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْم حُنين مائة من الإبل؛ قَالَه ابن إِسْحَاق. حصَّل حكيم أموالًا من التجارة، وَكَانَ شديد الأدَمة نحيفًا. وَلَمَّا ضيقت قريش عَلَى بني هاشم بالشِعْب، كَانَ حكيم تأتيه العير، تحمل الحنطة، فيُقبلها الشِّعْبَ، ثُمَّ يضرب أعجازها، فتدَخَلَ عليهم. -[485]- وَقَالَ عُرْوَةُ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْفَتْحِ: " مَنْ دَخَلَ دَارَ حَكِيمٍ فَهُوَ آمِنٌ، وَمَنْ دَخَلَ دَارَ أَبِي سُفْيَانَ فَهُوَ آمِنٌ، وَمَنْ دَخَلَ دَارَ بُدَيْلِ بْنِ وَرْقَاءَ فَهُوَ آمِنٌ. وَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَسْلَمْتَ عَلَى مَا سَلَفَ لَكَ مِنْ خَيْرٍ ". وَكَانَ سَمْحًا جَوَادًا كَرِيمًا، عَالِمًا بِالنَّسَبِ، أَعْتَقَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مِائَةَ رَقَبَةٍ، وفي الإسلام مائة رقبة، وَكَانَ ذا رأي وعقل تام، وَهُوَ أحد من دفن عُثْمَان سرًا. وباع دارًا لمعاوية بستين ألفًا، وتصدق بِهَا، وَقَالَ: اشتريتها في الجاهلية بزق خمر. وَرُوِيَ أن الزبير لَمَّا تُوُفِّيَ، قَالَ حكيم بن حزام لابن الزبير: كم عَلَى أخي من الدَين؟ قَالَ: ألف ألف درهم، قَالَ: عَلِيّ منها خمس مائة ألف. وَدَخَلَ عَلَى حكيم عند الموت وَهُوَ يقول: لَا إله إِلَّا اللَّه، قَدْ كنت أخشاك، وأنا الْيَوْم أرجوك. تُوُفِّيَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سَنَة أربع وخمسين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
305 - م 4، خ مقروناً: مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ تَدْرُسَ، أَبُو الزُّبَيْرِ الْمَكِّيُّ، مَوْلَى حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، الْقُرَشِيُّ الأَسَدِيُّ، [الوفاة: 121 - 130 ه]
أَحَدِ الأَعْلامِ رَوَى عَنْ: ابْنِ عَبَّاسٍ، وَعَائِشَةَ، وَابْنِ عُمَرَ، وَحَدِيثُهُ عَنِ الثَّلاثَةِ فِي صَحِيحِ مُسْلِمٍ، وَعَنْ: عبد الله بن عمرو، وابن الزُّبَيْرِ، وَأَبِي الطُّفَيْلِ وَجَابِرٍ فَأَكْثَرَ، وَعَنْ: طَاوُسٍ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَعِدَّةٍ. وَعَنْهُ: أَيُّوبُ السِّخْتِيَانِيُّ، وَحَجَّاجٌ الصَّوَّافُ، وَشُعْبَةُ، وَالسُّفْيَانَانِ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، وَحَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وَمَالِكٌ، وَاللَّيْثُ، وَزُهَيْرُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، وَابْنُ لَهِيعَةَ، وَخَلْقٌ كَثِيرٌ. وَكَانَ مِنَ الْحُفَّاظِ الثِّقَاتِ وَإِنْ كَانَ غَيْرُهُ أَوْثَقَ مِنْهُ. قَالَ يَعْلَى بْنُ عَطَاءٍ: حَدَّثَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ، وَكَانَ أَكْمَلَ النَّاسِ عَقْلا وَأَحْفَظَهُمْ، وَكَانَ أَيُّوبُ إذا روى عنه يقول: حدثنا أَبُو الزُّبَيْرِ، وَأَبُو الزُّبَيْرِ أَبُو الزُّبَيْرِ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حنبل: يُضَعِّفُهُ بِذَلِكَ. وَقَالَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ: كُنَّا نَكُونُ عِنْدَ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ فَيُحَدِّثُنَا، فَإِذَا خَرَجْنَا تَذَاكَرْنَا، وَكَانَ أَبُو الزُّبَيْرِ أَحْفَظَنَا لِلْحَدِيثِ. -[519]- وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: ثِقَةٌ. وَكَذَا وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ، وغَيْرُ وَاحِدٍ، وَأَمَّا أَبُو زُرْعَةَ، وَأَبُو حَاتِمٍ، وَغَيْرُهُمَا فَقَالُوا: لا يُحْتَجُّ بِهِ. وَقَدْ رَوَى الْبُخَارِيُّ لِأَبِي الزُّبَيْرِ فِي صَحِيحِهِ مَقْرُونًا بِغَيْرِهِ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: هُوَ فِي نَفْسِهِ ثِقَةٌ إِلا أَنْ يَرْوِي عَنْهُ بَعْضُ الضُّعَفَاءِ فَيَكُونُ ذَلِكَ مِنْ جِهَةِ الضَّعِيفِ. وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الأعين: حدثنا محمد بن جعفر المدائني، قال: حدثنا وَرْقَاءُ قَالَ: قُلْتُ لِشُعْبَةَ: مَا لَكَ تَرَكْتَ حَدِيثَ أَبِي الزُّبَيْرِ؟ قَالَ: رَأَيْتُهُ يَزِنُ وَيَسْتَرْجِعُ فِي الْمِيزَانِ. وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: قَالَ شُعْبَةُ: لَمْ يَكُنْ فِي الدُّنْيَا شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَيَّ مِنْ رَجُلٍ يَقْدَمُ مِنْ مَكَّةَ فَأَسْأَلُهُ عن أبي الزبير، فقدمت مكة فسمعت مِنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، فَبَيْنَا أَنَا جَالِسٌ عِنْدَهُ ذَاتَ يَوْمٍ، إِذْ جَاءَهُ رَجُلٌ فَسَأَلَهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَرَدَّ عَلَيْهِ، فَافْتَرَى عَلَيْهِ فَقُلْتُ لَهُ: يَا أَبَا الزُّبَيْرِ تَفْتَرِي عَلَى رَجُلٍ مُسْلِمٍ، قَالَ: إِنَّهُ أَغْضَبَنِي، قُلْتُ: مَنْ يُغْضِبُكَ تَفْتَرِي عَلَيْهِ؟ لا رَوَيْتَ عَنْكَ أَبَدًا، قَالَ: وَكَانَ يقول: في صدري أربع مائة حَدِيثٍ لِأَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ. وَقَالَ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ الْحَوْضِيُّ: قِيلَ لِشُعْبَةَ: لِمَ تَرَكْتَ أَبَا الزُّبَيْرِ؟ قَالَ: رَأَيْتُهُ يُسِيءُ الصَّلاةَ فَتَرَكْتُ الرِّوَايَةَ عَنْهُ. وَرَوَى عُمَرُ بْنُ عِيسَى بْنِ يُونُسَ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ لِي شُعْبَةُ: يَا أَبَا عُمَرَ لَوْ رَأَيْتَ أَبَا الزُّبَيْرِ لَرَأَيْتَ شُرْطِيًّا بِيَدِهِ خَشَبَةٌ. فَقُلْتُ لَهُ: مَا لَقِيَ مِنْكَ أَبُو الزُّبَيْرِ. وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ أبي مريم: حدثنا اللَّيْثُ قَالَ: قَدِمْتُ مُكَّةَ فَجِئْتُ أَبَا -[520]- الزُّبَيْرِ فَدَفَعَ إِلَيَّ كِتَابَيْنِ وَانْقَلَبْتُ بِهِمَا، ثُمَّ قُلْتُ فِي نَفْسِي: لَوْ عَاوَدْتُهُ فَسَأَلْتُهُ أَسَمِعَ هَذَا كُلَّهُ مِنْ جَابِرٍ فَرَجَعْتُ فَقُلْتُ لَهُ، فَقَالَ: مِنْهُ مَا سَمِعْتُ مِنْهُ، وَمِنْهُ مَا حُدِّثْتُ عَنْهُ، فَقُلْتُ لَهُ: أَعْلِمْ لِي عَلَى مَا سَمِعْتَ، فَأَعْلَمَ لِي عَلَى هَذَا الَّذِي عِنْدِي. وَقَالَ نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ: قَالَ سُفْيَانُ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي الزُّبَيْرِ وَمَعَهُ كِتَابُ سُلَيْمَانَ الْيَشْكُرِيِّ فَجَعَلَ يَسْأَلُ أَبَا الزُّبَيْرِ فَيُحَدِّثُ بَعْضَ الْحَدِيثِ، ثُمَّ يَقُولُ: انْظُرْ كَيْفَ هُوَ فِي كِتَابِكَ، فَيُخْبِرُهُ بِمَا فِي الْكِتَابِ فَيُخْبِرُ بِهِ كَمَا فِي الْكِتَابِ. وَقَالَ أَبُو مُسْلِمٍ المستملي: حدثنا سُفْيَانُ قَالَ: جِئْتُ أَبَا الزُّبَيْرِ أَنَا وَرَجُلٌ فَكُنَّا إِذَا سَأَلْنَاهُ عَنِ الْحَدِيثِ فَتَغَايَمَ فِيهِ قَالَ: انْظُرُوا فِي الصَّحِيفَةِ كَيْفَ هُوَ. وَقَالَ محمد بن يحيى العدني: حدثنا سُفْيَانُ، قَالَ: مَا تَنَازَعَ أَبُو الزُّبَيْرِ وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ قَطُّ عَنْ جَابِرٍ إِلا زَادَ عَلَيْهِ أَبُو الزُّبَيْرِ. وَقَدْ خَرَّجَ مُسْلِمٌ، وَغَيْرُهُ مِنْ حَدِيثِ الثَّوْرِيِّ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - زَارَ الْبَيْتَ لَيْلا. وَخَرَّجَ أَبُو دَاوُدَ لِأَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: " فِطْرُكُمْ يَوْمَ تُفْطِرُونَ، وَأَضْحَاكُمْ يَوْمَ تُضَحُّونَ ". أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بن عثمان الخشاب، قال: أخبرنا أحمد بن محمد الفقيه، قال: حدثتنا عين الشمس الثقفية، قالت: أخبرنا محمد بن علي -[521]- قال: أخبرنا أبو طاهر الكاتب، قال: أخبرنا أبو الشيخ الحافظ، قال: حدثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم، قال: حدثنا علي بن حرب، قال: حدثنا عتيق بن يعقوب الزبيري، قال: حدثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ طهمان، عن أبي الزبير، قال: سَمِعْتُ أَبَا أُسَيْدٍ، وَابْنَ عَبَّاسٍ يُفْتِي: الدِّينَارُ بِالدِّينَارَيْنِ فَأَغْلَظَ لَهُ أَبُو أُسَيْدٍ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: مَا كُنْتُ أَظُنُّ أَحَدًا يَعْرِفُ قَرَابَتِي مِنْ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ مِثْلَ هَذَا يَا أَبَا أُسَيْدٍ، فَقَالَ لَهُ أَبُو أُسَيْدٍ: أَشْهَدُ لَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: " الدِّينَارُ بِالدِّينَارِ، وَالدِّرْهَمُ بِالدِّرْهَمِ، وَصَاعُ حِنْطَةَ بِصَاعِ حِنْطَةَ، وَصَاعُ شَعِيرٍ بِصَاعِ شَعِيرٍ، وَصَاعُ مِلْحٍ بِصَاعِ مِلْحٍ، لا فَضْلَ بَيْنَ ذَلِكَ "، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: هَذَا الَّذِي كُنْتُ أَقُولُهُ بِرَأْيِي، وَلَمْ أَسْمَعْ فيه بشيء. قلت: وكان أبو محمد ابن حَزْمٍ يَحْتَجُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ بِمَا رَوَاهُ عَنْهُ اللَّيْثُ فَقَطْ لِكَوْنِهِ لَمْ يَحْمِلْ إِلا مَا سَمِعَهُ مِنْ أَبِي الزُّبَيْرِ بِسَمَاعِهِ مِنْ جَابِرٍ، وَمَعَ كَوْنِ الْبُخَارِيُّ لَمْ يَحْتَجَّ بِهِ مَا رَأَيْتُ ذَكَرَهُ فِي كِتَابَيْهِ فِي " الضُّعَفَاءِ ". قَالَ الْفَلاسُ، وَغَيْرُهُ: مَاتَ أَبُو الزُّبَيْرِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ. قُلْتُ: أَرَاهُ عَاشَ تِسْعِينَ سَنَةً فَصَاعِدًا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
235 - خ د: عَبْد الرَّحْمَن بْن الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِد بْن حكيم بن حزام، أبو القاسم الأَسَديّ الحزاميّ الْمَدَنِيّ. [الوفاة: 201 - 210 ه]
عَنْ: أَبِيهِ، ومالك، وعبد الرَّحْمَن بْن عياش السمعي، والدراوردي، وغيرهم. وَعَنْهُ: إبراهيم بْن حمزة الزُّبَيْريّ، وأبو بَكْر عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد الملك بْن شيبة، والزُّبَير بْن بكّار، وآخرون. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
في الكتب إلا البخاري، وروايته عن ابن عمر في مسلم، وروايته عن عبد الله بن عمرو السهمى في كتاب ابن ماجة، وأكثر عن جابر وطائفة.
وهو من أئمة العلم، اعتمده مسلم، وروى له البخاري متابعة، وقد تكلم فيه شعبة لكونه استرجح في الميزان. وجاء عن شعبة أنه تركه لكونه يسئ صلاته، وقيل: لانه رآه مرة يخاصم ففجر. وقيل: كان يرى الشرط. وأما ابن المديني فسأل () عنه محمد بن عثمان العبسي، فقال: ثقة ثبت. وأما أبو محمد بن حزم فإنه يرد () من حديثه ما يقول فيه: " عن " جابر ونحوه، لانه عندهم ممن يدلس، فإذا قال: سمعت، وأخبرنا - احتج به. ويحتج به ابن حزم إذا قال:: " عن " مما رواه عنه الليث بن سعد خاصة، وذلك لان سعيد بن أبي مريم قال: حدثنا الليث، قال: جئت أبا الزبير فدفع إلى كتابين، فانقلبت بهما، ثم قلت في نفسي: لو أننى عاودته، فسألته أسمع هذ كله من جابر؟ فسألته، فقال: منه ما سمعت ومنه ما حدثت عنه. فقلت له: أعلم لي على ما سمعت منه، فأعلم لي على هذا الذي عندي. وقد قال ابن عون: ما أبو الزبير بدون عطاء بن أبي رباح. وممن روى عنه أيوب السختيانى، وشعبة، والسفيانان، ومالك، وخلق كثير. وقال يعلى بن عطاء: حدثنا أبو الزبير - وكان أكمل الناس عقلا وأحفظهم، وكان أيوب يقول: حدثنا أبو الزبير، وأبو الزبير وأبو الزبير، فقال أحمد بن حنبل يضعفه بذلك. وقال عطاء: كنا نكون عند جابر فيحدثنا، فإذا خرجنا تذاكرنا، وكان أبو الزبير أحفظنا للحديث. قال ابن معين والنسائي وغيرهما: ثقة. وقال أبو زرعة وأبو حاتم: لا يحتج به وقال ابن عدي: هو في نفسه ثقة، إلا أن يروي عنه بعض الضعفاء فيكون الضعف من جهتهم. وقال يونس بن عبد الاعلى: سمعت الشافعي. واحتج [عليه] () رجل بحديث عن أبي الزبير، فغضب، وقال: أبو الزبير يحتاج إلى دعامة. نعيم بن حماد، سمعت هشيما يقول: سمعت من أبي الزبير، فأخذه شعبة فمزقه. سويد بن عبد العزيز، قال لي شعبة: لا تكتب عن أبي الزبير، فإنه لا يحسن الصلاة () ، ثم ذهب هو فأخذ عنه، وقالى لى: أتأخذ عن أبان بن أبي عياش، وإنما كان قتادة يروي عن أنس مائتي حديث وأبان يروي ألف حديث. قال: ثم ذهب شعبة فأخذ عنه. رواها هشام بن عمار عن سويد. أبو داود، سمعت شعبة يقول: الساعة يخرج الساعة يخرج حدثنا أبو الزبير عن جابر، قال: كنت في الصف الثاني يوم صلى النبي ﷺ على النجاشي ( [فكبر عليه أربعا] ) . المحاربي، وأبو شهاب، قالا: أخبرنا الحسن بن عمرو الفقيمى، عن أبي الزبير، عن عبد الله بن عمرو، عن النبي ﷺ، قال: إذا رأيت أمتى تهاب الظالم أن تقول له: إنك ظالم فقد تودع منهم. ابن نمير، وابن مغراء، عن الحسن بن عمرو، عن أبي الزبير، عن عبد الله بن عمرو - مرفوعاً: يكون في أمتي خسف ومسخ وقذف. سفيان، عن أبي الزبير، قال: كان عطاء يقدمني إلى جابر أتحفظ () للقوم ... الحديث. عثمان الدارمي، قلت ليحي: فأبو الزبير؟ قال: ثقة. قلت: محمد بن المنكدر أحب إليك أو أبو الزبير؟ فقال: كلاهما ثقتان. الحسن بن سعيد الخولاني، حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا ابن لهيعة، عن أبي الزبير، قال: رأيت العبادلة يرجعون على صدور أقدامهم في الصلاة: عبد الله بن عمر، وعبد الله بن عمرو، وعبد الله بن الزبير، وعبد الله بن عباس - قال يحيى: وهو رأى الليث، والمفضل بن فضالة. هشيم، عن أبي الزبير، عن جابر، قال: كان أحدنا يأتي الغدير وهو جنب فيغتسل في ناحية منه. أبو حذيفة النهدي، حدثنا سفيان، عن أبي الزبير، عن جابر - أن رسول الله ﷺ ساق عام الحديبية سبعين بدنة وأشرك بينهم فيها. معاوية بن عمار - وليس بذاك - عن أبي الزبير، عن جابر - أن رسول الله ﷺ دخل مكة وعليه عمامة سوداء بغير إحرام. أخرجه مسلم. أبو الزبير، عن جابر - أن النبي ﷺ نهى عن ثمن الكلب والسنور. حماد بن سلمة، عن أبي الزبير، عن جابر: ذبحنا يوم خيبر الخيل ... الحديث. وفي صحيح مسلم عدة أحاديث مما لم يوضح فيها أبو الزبير السماع عن جابر، وهى من غير طريق الليث عنه، ففى القلب منها [شئ] () ، من ذلك حديث: لا يحل لاحد حمل السلاح بمكة. وحديث: رأى عليه الصلاة والسلام امرأة فأعجبته، فأتى أهله زينب. وحديث: النهى عن تجصيص القبور. وغير ذلك. محمد بن جعفر المدائني، حدثنا ورقاء، قلت لشعبة: مالك تركت حديث أبي الزبير قال: رأيته يزن ويسترجح في الميزان. أحمد بن سعيد الرباطى، سمعت أبا داود الطيالسي يقول: قال شعبة: لم يكن في الدنيا شئ أحب إلى من رجل يقدم من مكة فأسأله عن أبي الزبير، فقدمت مكة فسمعت منه، فبينا أنا جالس عنده إذ جاءه رجل يوما فسأله عن مسألة فرد عليه [فافترى عليه] () ، فقلت له: يا أبا الزبير، تفتري على رجل مسلم! قال: إنه أغضبني. قلت: من يغضبك تفتري عليه! لا رويت عنك حديثاً أبدا. قال: وكان يقول: في صدري أربعمائة حديث لأبي الزبير عن جابر. قلت: قلما روى شعبة عنه. ووفاته في سنة ثمان وعشرين ومائة. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
وعنه أبو الزبير.
لا يعرف. يقع حديثه عاليا في نسخة أبي الجهم. متنه: ابدأ بمن تعول. |
ترجمة المصطلحات الاسلامية إلى الإنجليزية - موقع أرشيف الإسلام
|
Hakīm ibn Hizām ibn Khuwaylid: |