أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1759- زنباع بن سلامة
ب د ع: زنباع بْن سلامة الجذامي أبو روح بْن زنباع، قاله ابن منده، وَأَبُو نعيم. وقال أَبُو عمر: زنباع بْن روح بْن زنباع الجذامي، يكنى أبا روح بابنه روح، كان ينزل فلسطين. روى ابن جريج، عن عمرو بْن شعيب، عن أبيه، عن جده عَبْد اللَّهِ بْن عمرو بْن العاص: أن زنباعًا وجد غلامًا مع جاريته، فقطع ذكره، وجدع أنفه، فأتى العبد رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فذكر له ذلك، فقال النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " ما حملك عَلَى ما فعلت؟ " قال: فعل كذا وكذا. فقال النَّبِيّ للعبد: " اذهب فأنت حر ". أخرجه الثلاثة. قلت: نسبه ابن منده، وَأَبُو نعيم، وأسقطا من نسبه، فإنه زنباع بْن روح بْن سلامة، وقد تقدم نسبه في روح، والله تعالى أعلم. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
: ويقال: بن روح بن سلامة بن حداد بن حديدة بن أمية الجذامي، والد روح.
قال ابن مندة: عداده في أهل فلسطين، له صحبة. وقال أبو الحسين الرّازي: كانت له دار بدمشق عند درب العرنيّين. روى أحمد من طريق ابن جريج، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه- أنّ زنباعا أبا روح وجد غلاما مع جارية له فجدع أنفه وجبّه، فأتى العبد النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم، فذكر له ذلك، فقال لزنباع: «ما حملك على هذا» ؟ فذكره. فقال للعبد: «انطلق فأنت حرّ» . ورواه ابن مندة، من طريق المثنى بن الصّباح، عن عمرو بن شعيب، فسمّى العبد سندرا. وروى البغويّ، من طريق عبد اللَّه بن سندر، عن أبيه أنه كان عند زنباع بن سلامة الجذامي ... فذكره. وروى ابن ماجة القصّة من حديث زنباع نفسه بسند ضعيف. وذكر الزّبير بن بكّار في «الموفقيات» ، عن المدائني، عن هشام بن الكلبيّ، عن أبيه- أنّ عمر خرج تاجرا في الجاهليّة مع نفر من قريش، فلما وصلوا إلى فلسطين قيل لهم: إنّ زنباع بن روح بن سلامة الجذامي يعشّر من يمرّ به للحارث بن أبي شمر. قال: فعمدنا إلى ما معنا من الذّهب فألقمناه ناقة لنا، حتى إذا مضينا نحرناها، وسلم لنا ذهبنا. فلما مررنا على زنباع قال فتّشوهم، ففتشونا فلم يجدوا معنا إلا شيئا يسيرا، فقال: اعرضوا عليّ إبلهم، فمرت به الناقة بعينها، فقال: انحروها. فقلت: لأي شيء؟ قال: إن كان في بطنها ذهب وإلّا فلك ناقة غيرها وكلها. قال: فشقوا بطنها، فسال الذهب، قال: فأغلظ علينا في العشر، ونال من عمر، فقال عمر في ذلك: متى ألق زنباع بن روح ببلدة ... لي النّصف منه يقرع السّنّ من ندم ويعلم أنّ الحيّ حيّ ابن غالب ... مطاعين في الهيجا مضاريب في التّهم [الطويل] [وذكر ابن الكلبيّ في نسب بليّ أنه وقع بين حمزة بن الصليل البلوي وبين زنباع بن روح هذا في الجاهلية مخايلة، فجاء زنباع بالطّعام، وجاء حمزة بالدّراهم، فنثرها، فمال الناس إلى الدّراهم وتركوا الطّعام، فلما رأى ذلك زنباع أفحم فقيل فيه: لقد أفحمت حتّى لست تدري ... أسعد اللَّه أكبر أم جذام فما فضلي عليك ونحن قوم ... لنا الرّأس المقدّم والسّنام] «1» [الوافر] |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
: ويقال: بن روح بن سلامة بن حداد بن حديدة بن أمية الجذامي، والد روح.
قال ابن مندة: عداده في أهل فلسطين، له صحبة. وقال أبو الحسين الرّازي: كانت له دار بدمشق عند درب العرنيّين. روى أحمد من طريق ابن جريج، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جدّه- أنّ زنباعا أبا روح وجد غلاما مع جارية له فجدع أنفه وجبّه، فأتى العبد النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم، فذكر له ذلك، فقال لزنباع: «ما حملك على هذا» ؟ فذكره. فقال للعبد: «انطلق فأنت حرّ» . ورواه ابن مندة، من طريق المثنى بن الصّباح، عن عمرو بن شعيب، فسمّى العبد سندرا. وروى البغويّ، من طريق عبد اللَّه بن سندر، عن أبيه أنه كان عند زنباع بن سلامة الجذامي ... فذكره. وروى ابن ماجة القصّة من حديث زنباع نفسه بسند ضعيف. وذكر الزّبير بن بكّار في «الموفقيات» ، عن المدائني، عن هشام بن الكلبيّ، عن أبيه- أنّ عمر خرج تاجرا في الجاهليّة مع نفر من قريش، فلما وصلوا إلى فلسطين قيل لهم: إنّ زنباع بن روح بن سلامة الجذامي يعشّر من يمرّ به للحارث بن أبي شمر. قال: فعمدنا إلى ما معنا من الذّهب فألقمناه ناقة لنا، حتى إذا مضينا نحرناها، وسلم لنا ذهبنا. فلما مررنا على زنباع قال فتّشوهم، ففتشونا فلم يجدوا معنا إلا شيئا يسيرا، فقال: اعرضوا عليّ إبلهم، فمرت به الناقة بعينها، فقال: انحروها. فقلت: لأي شيء؟ قال: إن كان في بطنها ذهب وإلّا فلك ناقة غيرها وكلها. قال: فشقوا بطنها، فسال الذهب، قال: فأغلظ علينا في العشر، ونال من عمر، فقال عمر في ذلك: متى ألق زنباع بن روح ببلدة ... لي النّصف منه يقرع السّنّ من ندم ويعلم أنّ الحيّ حيّ ابن غالب ... مطاعين في الهيجا مضاريب في التّهم [الطويل] [وذكر ابن الكلبيّ في نسب بليّ أنه وقع بين حمزة بن الصليل البلوي وبين زنباع بن روح هذا في الجاهلية مخايلة، فجاء زنباع بالطّعام، وجاء حمزة بالدّراهم، فنثرها، فمال الناس إلى الدّراهم وتركوا الطّعام، فلما رأى ذلك زنباع أفحم فقيل فيه: لقد أفحمت حتّى لست تدري ... أسعد اللَّه أكبر أم جذام فما فضلي عليك ونحن قوم ... لنا الرّأس المقدّم والسّنام] «1» [الوافر] |