معجم الصحابة للبغوي
|
سعد بن الأطول الجهني
قال محمد بن سعد: سعد بن الأطول بن عبد الله بن خالد بن وهب بن جهينة بن زيد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم. 941 - حدثني أحمد بن إسحاق العسكري نا واصل بن عبد الله بن بدر ابن واصل بن عبد الله بن سعد بن الأطول أبو الحسن الجهني قال: حدثني أبي عبد الله بن بدر قال: كان عبد الله بن سعد يخرج إلى أصحابه بتستر فيزورهم فيقيم يوم دخوله والثاني ويخرج في الثالث فيقولون له: لو أقمت فيقول: سمعت أبي يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول أو نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم شك واصل عن التناوة فمن أقام في بلاد الخراج فقد ثنأ. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
2912- عبد الله بن خالد بن أسيد
د ع: عَبْد اللَّهِ بْن خَالِد بْن أسيد بْن أَبِي العيص بْن أمية بْن عبد شمس القرشي الأموي، وهو ابن أخي عتاب بْن أسيد. في صحبته ورؤيته نظر، روى عنه ابنه عبد العزيز أن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: " عرفة اليوم الذي يعرف فيه الناس ". أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم، وقال ابن منده: هو مخزومي، وليس بشيء، وهو أموي لا شبهة فيه. واستعمله زياد عَلَى بلاد فارس، واستخلفه زياد حين مات، وهو الذي صلى عَلَى زياد، وأقره معاوية عَلَى الولاية بعد زياد، قاله الزبير. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
2913- عبد الله بن خالد بن سعد
س: عَبْد اللَّهِ بْن خَالِد بْن سعد. أورده أَبُو بكر بْن أَبِي عاصم في بني فهر، من كتاب الآحاد والمثاني. (745) أخبرنا أَبُو موسى، إذنًا، أخبرنا أَبُو علي المقري، أخبرنا أَبُو الْقَاسِم بْن أَبِي بكر بْن أَبِي علي، حدثنا عَبْد اللَّهِ بْن مُحَمَّد القباب، حدثنا أحمد بْن عمرو، حدثنا عبد الرحمن عمرو، حدثنا مُحَمَّد بْن عايد، حدثنا الهيثم بْن حميد، حدثنا العلاء، عن حرام بْن حكيم، ونسب هذا: حرام بْن حكيم بْن خَالِد بْن سعد، رجل من قريش، عن عمه، أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: " إنكم أصبحتم في زمان كثير فقهاؤه، قليل خطباؤه، وقليل من يسأل وكثير من يعطي، العمل فيه خير من العلم، وسيأتي عليكم زمان كثير خطباؤه، قليل فقهاؤه، كثير من يسأل، قليل من يعطي، العلم فيه خير من العمل " وهذا الرجل أورده ابن منده، وجعل ترجمته: عَبْد اللَّهِ بْن سعد، ولم يذكر في نسبه خَالِد، والله عَزَّ وَجَلَّ أعلم. أخرجه أَبُو موسى، وهذا استدراك لا وجه له، فأنه قد ذكره، وَإِن كان أَبُو موسى يستدرك كل من أخل ابن منده بشيء من نسبه، فليستدرك عليه أكثر كتابه، فإنه ترك أكثر الأنساب فلم خصص هذا بالذكر؟ |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
2914- عبد الله بن خالد بن عروة
عَبْد اللَّهِ بْن خَالِد بْن عروة بْن شهاب. قال: أتيت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فبايعته، وأتيت النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بأكيدر دومة الجندل. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
ذكره ابن مندة، وقال: في صحبته وروايته نظر.
وتبعه أبو نعيم، لكن عرفه بأنه ابن أخي عتاب بن أسيد، وذلك يقتضي أنه أموي لا مخزومي. قال ابن الأثير: هو أموي، لا شبهة فيه. وروى الحسن بن سفيان، من طريق ابن جريج، حدثني أبي، سمعت عبد اللَّه بن خالد بن أسيد أنه سئل عن غسل الجنابة، فقال: كان النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم يأخذ بكفيه ثلاثا ... الحديث. وروى ابن مندة، من طريق السفاح بن مطر، عن عبد العزيز بن عبد اللَّه بن خالد ولد هذا حديثا سيأتي بيانه في ترجمة عبد العزيز في القسم الأخير. وقد تقدم في ترجمة خالد بن أسيد أنه مات في أول خلافة أبي بكر، فلا يبعد أن يكون لأبيه صحبة أو رؤية. وقال عمر بن شبّة في «كتاب مكّة» : لما استخلف عثمان وكثر الناس وسّع المسجد [الحرام،] «1» واشترى دورا وهدمها، وزاد فيه، وهدم على قوم من جيران المسجد دورهم أبوا أن يبيعوا، ووضع لهم الأثمان [فضجّوا عند البيت] «2» ، فأمر بحبسهم حتى كلّمه فيهم عبد اللَّه بن خالد بن أسيد بن أبي العيص. وقد عاش عبد اللَّه هذا إلى أن ولي فارس من قبل زياد في خلافة معاوية، واستخلفه زياد على البصرة لما مات، فأقره معاوية. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
يأتي في عبد اللَّه بن سعد.
|
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن عروة بن شهاب العذري» .
روى حديثه مهدي بن عقبة، سمعت عيسى بن عبد الجبار العذري يحدّث عن عبد اللَّه ابن خالد بن عروة بن شهاب، قال: أتيت النبي صلى اللَّه عليه وسلّم فبايعته ... الحديث. أورده ابن فتحون، وذكره ابن الأثير أيضا بغير إسناد. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن الوليد بن المغيرة المخزومي.
ذكره الزّبير بن بكّار أنه استشهد مع أبيه في وقعة اليرموك، ومقتضى ذلك أن تكون له صحبة. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
ذكره ابن مندة، وقال: في صحبته وروايته نظر.
وتبعه أبو نعيم، لكن عرفه بأنه ابن أخي عتاب بن أسيد، وذلك يقتضي أنه أموي لا مخزومي. قال ابن الأثير: هو أموي، لا شبهة فيه. وروى الحسن بن سفيان، من طريق ابن جريج، حدثني أبي، سمعت عبد اللَّه بن خالد بن أسيد أنه سئل عن غسل الجنابة، فقال: كان النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم يأخذ بكفيه ثلاثا ... الحديث. وروى ابن مندة، من طريق السفاح بن مطر، عن عبد العزيز بن عبد اللَّه بن خالد ولد هذا حديثا سيأتي بيانه في ترجمة عبد العزيز في القسم الأخير. وقد تقدم في ترجمة خالد بن أسيد أنه مات في أول خلافة أبي بكر، فلا يبعد أن يكون لأبيه صحبة أو رؤية. وقال عمر بن شبّة في «كتاب مكّة» : لما استخلف عثمان وكثر الناس وسّع المسجد [الحرام،] «1» واشترى دورا وهدمها، وزاد فيه، وهدم على قوم من جيران المسجد دورهم أبوا أن يبيعوا، ووضع لهم الأثمان [فضجّوا عند البيت] «2» ، فأمر بحبسهم حتى كلّمه فيهم عبد اللَّه بن خالد بن أسيد بن أبي العيص. وقد عاش عبد اللَّه هذا إلى أن ولي فارس من قبل زياد في خلافة معاوية، واستخلفه زياد على البصرة لما مات، فأقره معاوية. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
يأتي في عبد اللَّه بن سعد.
|
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن عروة بن شهاب العذري» .
روى حديثه مهدي بن عقبة، سمعت عيسى بن عبد الجبار العذري يحدّث عن عبد اللَّه ابن خالد بن عروة بن شهاب، قال: أتيت النبي صلى اللَّه عليه وسلّم فبايعته ... الحديث. أورده ابن فتحون، وذكره ابن الأثير أيضا بغير إسناد. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن الوليد بن المغيرة المخزومي.
ذكره الزّبير بن بكّار أنه استشهد مع أبيه في وقعة اليرموك، ومقتضى ذلك أن تكون له صحبة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
6 - ن ق: أُمَيَّةُ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدِ بْنِ أُسَيْدٍ بْنِ أَبِي الْعِيصِ بْنِ أُمَيَّةَ الأموي. [الوفاة: 81 - 90 ه]
رَوَى عَنْ: ابْنِ عُمَرَ. رَوَى عَنْهُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ هِشَامٍ، وَالْمُهَلَّبُ بْنُ أَبِي صُفْرَةَ، وَأَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ. وَوَلِيَ إِمْرَةَ خُرَاسَانَ لِعَبْدِ الْمَلِكِ. تُوُفِّيَ سَنَةَ سبعٍ وَثَمَانِينَ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
154 - د ت ن: عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدِ بْنِ أُسَيْدِ بْنِ أَبِي الْعِيصِ بْنِ أُمَيَّةَ الأُمَوِيُّ الْمَكِّيُّ [الوفاة: 101 - 110 ه]
أَمِيرُ مَكَّةَ. رَوَى عَنْ: أَبِيهِ مُحَرِّشٍ الْكَعْبِيِّ. وَعَنْهُ: حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، وَمُزَاحِمٌ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَابْنُ جُرَيْجٍ. وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ. وَقَدْ حَجَّ فَأَقَامَ الْمَوْسِمَ سَنَةَ ثمانٍ وَتِسْعِينَ. وَحَكَى الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ لَمَّا حَجَّ فِي خِلافَتِهِ قَالَ: مَنْ سَيِّدُ أَهْلِ مَكَّةَ؟ قَالُوا لَهُ: عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، وَعَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ يَتَنَازَعَانِ الشَّرَفَ، فَقَالَ: مَا سُوِّيَ عَمْرُو بِعَبْدِ الْعَزِيزِ فِي سُلْطَانِنَا وَهُوَ ابْنُ عَمِّنَا، أَلا وَهُوَ أَشْرَفُ مِنْهُ، ثُمَّ خَطَبَ ابْنَةَ عمروٍ وَتَزَوَّجَ بِهَا، وَكَانَ عَبْدُ الْعَزِيزِ جَوَّادًا مُمَدَّحًا. تُوُفِّيَ بِرُصَافَةَ هِشَامِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ زَائِرًا لَهُ، فَرَثَاهُ أَبُو صَخْرٍ الْهُذَلِيُّ بأبياتٍ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
31 - خَالِدُ بنُ أَبِي عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدِ بْنِ أُسَيْدٍ بْنِ أَبِي الْعِيصِ بْن أُمَيّة بْن عَبْد شَمْسٍ القُرَشيّ الأُمَوِيُّ، أَبُو أُمَيَّةَ البَصْرِيُّ. [الوفاة: 151 - 160 ه]
مِنْ جلَّة العُلَمَاءِ. رَوَى عَنْ: عُرْوَةَ بنِ الزُّبَيْرِ، وَسَعِيْدِ بنِ جُبَيْرٍ، وَثُمَامَةَ بنِ عَبْدِ اللهِ، وَطَائِفَةٍ. حَدَّثَ عَنْهُ: شُعْبَةُ مَعَ تَقَدُّمِهِ، وَابْنُ مَهْدِيٍّ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَأَبُو الوَلِيْدِ الطَّيَالِسِيُّ، وَأَبُو سَلَمَةَ التَّبُوْذَكِيُّ، وَعَفَّانُ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ الأَنْصَارِيُّ، وَآخَرُوْنَ. قَالَ عَنْهُ عَبْدُ الصَّمَدِ التَّنُّوْرِيُّ، قَالَ: وُلِدْتُ أَنَا وَعُمَرُ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ فِي شَهْرٍ وَاحِدٍ. وَقَالَ ابْنُ مَعِيْنٍ، وغيره: ثقة. -[46]- وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: لاَ بَأْسَ بِحَدِيْثِهِ. قُلْتُ: أَظُنُّه عَاشَ مائَةَ عَامٍ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
286 - ع: الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدِ بْنِ حِزَامِ بْنِ خُوَيْلِدٍ الأَسَدِيُّ الْحِزَامِيُّ الْمَدَنِيُّ، وَيُلَقَّبُ بِقُصَيٍّ. [الوفاة: 171 - 180 ه]
عَنْ: أَبِي الزِّنَادِ وَهُوَ مُكْثِرٌ عَنْهُ، وَعَنْ: سَالِمٍ أَبِي النَّضْرِ، وَالْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ، وَعَبْدِ الْمَجِيدِ بْنِ سُهَيْلٍ، وَعَنْهُ: سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، وَالْقَعْنَبِيُّ، وَخَالِدُ بْنُ خِدَاشٍ، ويحيى بن يحيى، ويحيى بْنِ بُكَيْرٍ، وَسَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَقُتَيْبَةُ، وَآخَرُونَ. وَهُوَ ثِقَةٌ، شَرِيفٌ، كَبِيرُ الْقَدْرِ، قِيلَ: كَانَ عَلامَةً بِالنَّسَبِ. قَالَ أَبُو داود: لا بَأْسَ بِهِ. وَعَنِ ابْنِ مَعِينٍ قَالَ: لَيْسَ بِشَيْءٍ. قُلْتُ: حَدِيثُهُ مُتَّفقٌ عَلَيْهِ، لَكِنْ لَهُ مَا يَنْفَرِدُ بِهِ، وَيُنْكَرُ عَلَيْهِ، فَمِنْ ذَلِكَ: عَنْ -[749]- أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: " قَضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ "، أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَوْفٍ: إِنَّ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ قَالَ: لَيْسَ فِي الْبَابِ أَصَحُّ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ. وَبِهِ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " اتَّقُوا الْمَجْذُومَ كَمَا يُتَّقَى الأَسَدُ " وهذا مما لَمْ يُتَابَعْ عَلَيْهِ. أَمَّا: |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
229 - عبد المؤمن بن عبد الله بن خالد أبو الحسن العبْسيّ الكوفيُّ. [الوفاة: 181 - 190 ه]
عَنْ: داود بن أبي هند، والأعمش، وَعَنْهُ: قُتَيْبة، وأحمد بن حنبل. قال أبو حاتم: مجهول. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
374 - أبو العُمَيْطر، هُوَ الأمير عليّ بْن عبد الله بن خَالِد ابْن الخليفة يزيد بْن معاوية بْن أَبِي سُفْيَان الأمويُّ السُّفيانيّ. [الوفاة: 191 - 200 ه]
وأُمُّه هِيَ نفيسة بِنْت عُبَيْد الله بْن عَبَّاس ابْنِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، ولذلك كَانَ يفتخر حيث يقول: أَنَا ابن شَيْخَيْ صِفّين، أَنَا ابن العِير والنَّفير. وكان يسكن قرية المِزّة، وداره بدمشق غربي الرحبة، خرج بالمزة طالبا للملك، وقد كبُر وشاخ، فبُويع بالخلافة، وغلب عَلَى دمشق في دولة الأمين، وتخلخلها في سنة خمسٍ وتسعين ومائة. وكان خيّرًا في نفسه دينا، محمود الطريقة، معتزلا للدولة، قد كتب -[1266]- العلم، فأفسدوا، وما زالوا به حتّى خرج. وكان الَّذِي نهض بأعباء دولته خَطَّاب بْن وَجْه الفَلْس الدّمشقيّ، والقُرَشيّون والعرب اليَمَانية، وكاد أن يتم لَهُ الأَمر. وبقي مُديدة، فانتُدب لحربه محمد بْن صالح بْن بَيْهس الكلابيّ الأمير في المُضَريّة، وحاصروا دمشق في آخر سنة سبْعٍ وتسعين ومائة، ثمّ تسوّروا البلد وهجموه، وتخاذل الناسُ عَنْ نصر أَبِي العُميطر السُّفيانيّ، فبادر ولبس زيّ امرَأَة، وخرج بين الحُرمُ مِن الخضراء وذهب إلى المِزّة. ثمّ جرت بينه وبين ابن بَيْهس حروب، وقام معه المِزّيّون وغيرهم، ومات في حدود المائتين، وقد جاوز الثمانين. قَالَ موسى بْن عامر: سَمِعْتُ الوليد بْن مُسْلِم غير مرّة يَقُولُ: لو لم يبق مِن سنة خمسٍ وتسعين ومائة إلا يوم لخرج السُّفيانيّ. قَالَ موسى: فخرج أبو العُميطر فيها. ورواه هشام بْن عمّار عَنِ الوليد، وكان الوليد رأسا في الملاحم ومعرفتها فلعله ظفر بأثر في ذَلِكَ. وعن أحمد بْن حنبل أنّه قَالَ للهيثم بْن خارجة: كيف كَانَ مُخَرَّج السُّفيانيّ؟ فوصفه بهيئة جميلة واعتزالٍ للشرّ، ثمّ وصفه حين خرج بالظُّلم، وقال: أرادوه عَلَى الخروج مِرارًا ويأبى، فحفرَ لَهُ خَطَّاب سَرَبًا تحت الأرض إلى تحت بيته، ثمّ دخلوا ونادوه في اللَّيْلِ: أخرج، فقد آن لك. فقال: هذا شيطان. ثمّ أتوه ثاني ليلة فوقع في نفسه، وأتوا ثالث ليلة فخرج، فقال الإمام أحمد: أفسدوه. قَالَ أحمد بْن تبوك بْن خَالِد السُّلَميّ: حدثنا أَبِي قَالَ: خرج أبو العُميطر إلى قرية الحرجلة لما ظهر فأحرقها، وقتل في بني سُلَيْم. ثمّ كَانَ القُرَشيّون في أصحابه واليَمانية يمرّون بالدّار مِن دور دمشق فتقول: ريح قيسي تشم من ههنا، فيضربونها بالنّار. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
235 - خ د: عَبْد الرَّحْمَن بْن الْمُغِيرَةُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِد بْن حكيم بن حزام، أبو القاسم الأَسَديّ الحزاميّ الْمَدَنِيّ. [الوفاة: 201 - 210 ه]
عَنْ: أَبِيهِ، ومالك، وعبد الرَّحْمَن بْن عياش السمعي، والدراوردي، وغيرهم. وَعَنْهُ: إبراهيم بْن حمزة الزُّبَيْريّ، وأبو بَكْر عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد الملك بْن شيبة، والزُّبَير بْن بكّار، وآخرون. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
204 - عبد الله بن خالد الكُوفيُّ الفقيه. [الوفاة: 221 - 230 ه]
عَنْ: سُفْيان بْن عُيَيْنة، وشُعَيْب بْن حرب، وإبراهيم بن بكر الشَّيْبانيّ، وغيرهم. وقد أكرهه المأمون على القضاء بأصبهان، فسار إليها. وكان صالحا فاضلا. رَوَى عَنْهُ: عبد الرحمن بن عُمَر رُسْتَة، وعَمْرو بن سعيد الجمّال، ومحمد بن المغيرة، وأُسَيْد بن عاصم، وغيرهم. وبَلَغَنَا عنه أنّه كان مارًّا إلى مجلس الحُكْم، فرأى رجلًا قد وقع حِمْلُه، فشمّر ونزل فحمل معه. وأنّ رجلًا قال له في حكومةٍ: أتَّقِ الله، فوضع يده على رأسه، وعَنَّفَ نفسَه وَوَبَّخها، ثمّ هرب، ولم يُرَ بَعْد إلّا يومًا، رآه بعضهم في الثَّغْر، وهو في جملة الحُرّاس. رَضِيَ اللَّهُ عنه. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
43 - خ ت ن ق: إبراهيم بن الْمُنْذِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُنْذِرِ بن المغيرة بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدِ بْنِ حِزَامِ بن خويلد بن أسد، أبو إسحاق الأسدي المدني المعروف بالحِزاميِّ. [الوفاة: 231 - 240 ه]
وخالد هو أخو حكيم بْن حِزام. كان إبراهيم بْن المنذر من أئمّة الحديث بالمدينة. رَوَى عَنْ: سُفْيان بْن عُيَيْنَة، وابن وهْب، ومعن بن عيسى، وابن أبي فديك، وأبي ضمرة، والوليد بن مسلم، وخلق كثير. وَعَنْهُ: البخاري، وابن ماجه، والترمذي، والنسائي بواسطة، وأحمد بْن إبراهيم البُسْريّ، وثعلب النَّحْوي، وبَقِيّ بْن مَخْلد، وابن أبي الدُّنيا، وأبو جعفر محمد بْن أحمد التَّرْمِذيّ، ومحمد بْن إبراهيم البوشّنْجيّ، ومُطَّين، ومَسْعَدَة بْن سعد العطّار، وخلْق. قال صالح جَزَرَةَ: صدوق، وكذا قال أبو حاتم. وقال عثمان الدّارميّ: رأيتُ يَحْيَى بْن مَعِينٍ كتب عن إبراهيم بْن المنذر أحاديث ابن وهْب ظننتها " المغازي ". وقال عَبْدَان بن أحمد الهمذاني: سمعتُ أبا حاتم يقول: إبراهيم بْن المنذر أَعْرَف بالحديث من إبراهيم بْن حمزة، إلا أنّه خلط في القرآن. جاء إلى أحمد بْن حنبل فاستأذنَ عليه، فلم يأذن له، وجلس حتّى خرج فسلّم عليه، فلم يردّ عليه السّلام. وقال الأثرم: سمعتُ أبا عبد اللَّه يقول: أيّ شيء يبلغني عن الحِزاميّ؟ لقد جاءني بعد قدومه من العسكر، فلمّا رأيته أخذتني - أخبِرك - الحَمِيَّة، -[777]- فقلتُ: ما جاء بِكَ إليّ؟ قالَها أبو عبد الله بانتهار. قال: فخرج فلقي أبا يوسف، يعني عمّه، فجعل يَعْتَذِر. قال يعقوب الْفَسَوِيُّ: مات في المحرَّم سنة ست وثلاثين. وقيل: حفظ عن مالك مسألة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
27 - أحمد بن عبد الله بن خالد بن موسى، أبو عليّ الشَّيْبانيّ الْجُوباريُّ ويقال الْجُوَيْباريُّ الهَرَوِيُّ، المعروف بسَتُّوق. [الوفاة: 241 - 250 ه]
وجوبار: من أعمال هراة، رَوَى عَنْ: جرير، وابن عُيَيْنَة، والفضل بن موسى السّينانيّ، ووَكِيع، وغيرهم أحاديث وضَعَها عليهم. وَعَنْهُ: محمد بن كرّام السّجِسْتانيّ شيخ الكرّاميّة، وأحمد بن بهْرام، وآحاد النّاس. قال ابن عَدِيّ: له أحاديث كثيرة وضعها. وقال الدَّارَقُطْنيّ: كذاب. وقال الحاكم أبو عبد الله: لا يَحِلّ كَتْبُ حديثه بوجهٍ. قُلْتُ: وَمِنْ مَوْضُوعَاتِهِ: رُوِي عَنْ أَبِي يَحْيَى الْمُعَلِّمِ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ -[1008]- أَنَسٍ يَرْفَعُهُ، قَالَ: " يَكُونُ فِي أُمَّتِي رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: النُّعْمَانُ بْنُ ثَابِتٍ يُكْنَى أَبَا حَنِيفَةَ، يُجَدِّدُ اللَّهُ سُنَّتِي عَلَى يَدَيْهِ ". تُوُفيّ في رجب سنة سبع وأربعين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
67 - إبراهيم بن عبد الله بن خالد المِصِّيصيّ. [الوفاة: 241 - 250 ه]
عَنْ: وَكِيع بن الجرّاح، والحارث بن عطيّة، وحَجّاج الأعور. وَعَنْهُ: عُبَيْد بن الهيثم الحلبي، وعلي بن موسى البزيعي. ضعّفه ابن حِبّان، وغيره، وله عجائب. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
94 - ق: إسماعيل بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ، أبو عبد الله، وأبو الحسن القرشي العَبْدريُّ الرقي الفقيه المعروف بالسُّكَّريِّ. [الوفاة: 241 - 250 ه]
قاضي دمشق. رَوَى عَنْ: عُبَيْد الله بن عَمْرو، وأبي المَلِيح الحَسَن بن عمر، وَيَعْلَى بن الأشدق، وابن المبارك، وأبي إسحاق الفزاري، وبقية، وعيسى بن يونس، وجماعة. وَعَنْهُ: ابن ماجه، ومحمد بن سعد في الطبقات، وهو من أقرانه، وجماهر الزملكاني، وأبو العباس بن مسروق، وأبو يَعْلَى المَوْصِليّ، ومحمد بن هشام بن ملاس، ومحمد بن محمد الباغَنْديّ، وآخرون. وثقة الدَّارَقُطْنيّ. وقال أبو حاتم: صدوق. قال ابن الفَيْض الدِّمشقيُّ: ولّي أحمد بْن أبي دؤاد على قضاء دمشق إسماعيل بْن عبد الله السكري في سنة ثلاث وثلاثين، فأقام قاضيا إلى أن وَلِيَ القضاء للمتوكّل يحيى بْن أكثم، فعزل إسماعيل محمد بْن هاشم بْن ميسرة. قلت: لم يذكره ابن عساكر فِي شيوخ النُّبْل، وذكر بدله سميّه: إسماعيل بْن عبد الله بْن زرارة الرقي، وقال: رُوِيَ عَنْهُ ابن ماجة، وروى النَّسائيّ عن رجلٍ عنه. قال لنا الحافظ أبو الحجاج: روى ابن ماجه خمسة أحاديث قال فيها: حدثنا إسماعيل بْن عبد الله الرقي، وإنما هُوَ السكري لا ابن زرارة؛ لأن ابن زرارة مات سنة تسع وعشرين، وإنما رحل ابن ماجه بعد الثلاثين. -[1089]- قال إبراهيم بْن أيّوب الحَوْرانيّ: قلت لإسماعيل بْن عبد الله القاضي: بَلَغَني أنّك كنت صوفيّا، مَن أَكَلَ من جُرابك كِسْرةً افتخر بها. فقال: حَسْبُنا اللَّه ونِعْمَ الوكيل. وقال أبو الحَسَن عليّ بن الحسن بن علان الحرّانيّ: مات إسماعيل بن عبد الله السُّكّريّ بعد الأربعين، وكان يُرمَى بالتّجهُّم. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
240 - عبد الله بن خالد اللُّؤلؤيّ. [الوفاة: 241 - 250 ه]
عَنْ: محمد بن جعفر غُنْدر، وعبد الأعلى بن عبد الأعلى. وَعَنْهُ: محمد بن محمد الباغَنْديّ، وابن صاعد. وثّقة بعض الكِبار. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
241 - عبد الله بن خالد، أبو مقاتل الأزْديّ البخاريّ المكتِّب، ولَقَبُه: ناباج. [الوفاة: 241 - 250 ه]
رَوَى عَنْ: عيسى غُنْجار، ومحمد بن الفضل، وأبان بن نهشل. وَعَنْهُ: حَمْدَوَيْه بن خطّاب، وموسى بن أفْلح، وحامد بن مجاهد. قال ابن ماكولا: مات في شوّال سنة إحدى وأربعين ومائتين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
457 - م ت ن ق: محمد بن عبد الملك بن أبي الشَّوارب محمد بن عبد الله بنُ أَبِي عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدِ بْنِ أُسَيْدٍ بْنِ أَبِي الْعِيصِ بْنِ أُمَيَّة، أبو عبد الله القُرَشيّ الأُمويّ البَصْريُّ. [الوفاة: 241 - 250 ه]
عَنْ: أبي عَوَانة، وعبد العزيز بن المختار، ويوسف بْن الماجِشُون، وعبد الواحد بْن زياد، وكثير بن سُلَيْم، وكثير بن عبد الله الأبلي، وعدة. وَعَنْهُ: مسلم، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، وأبو بكر بن أبي الدُّنيا، ومحمد بن محمد الباغندي، وأبو القاسم البغوي، وإبراهيم بن محمد بن متويه، ومحمد بن جرير الطبري، وطائفة. وكان من جلة المشايخ وفضلائهم. قال النسائي: لا بأس به. وقال ابن قانع: مات بالبصْرة في جُمَادَى الأولى لعَشْرٍ بقين منه سنة أربعٍ وأربعين. -[1235]- وقال الصُّوليّ: نهى المتوكًل عن الكلام فِي القرآن، وأشخصَ الفقهاء والمحدّثين إلى سامرّاء، منهم ابن أبي الشّوارب، وأمرهم أنّ يحدّثوا وأجزل صِلاتهم. قلت: لمّا وُلّي ابنه الْحَسَن بن محمد القضاء تخوف وقال له: يا حَسَن أُعِيذ وجهك الحَسَن من النّار، وفي ذُرّيته عدّة قُضاة؛ يقع لي حديثه عاليا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
527 - خ 4: محمد بن يحيى بن عبد الله بن خَالِد بْن فارس، الْإمَام أبو عبد الله الذهلي، مولَاهُمُ النَّيسابوري الحافظ. [الوفاة: 251 - 260 ه]
وُلِد سنة نيَّفٍ وسبعين ومائة. وَسَمِعَ مِنْ الحفصين، وترك الرواية عَنْهُمَا. وَسَمِعَ مِنْ: الْحَسَين بْن الوليد، ومكّيّ بْن إِبْرَاهِيم، وجماعة. ثمّ رحل أوّلَا إلى أصبهان، فلقي بها عبد الرَّحْمَن بْن مَهْديّ وأكثر عَنْهُ. وَسَمِعَ بِالرَّيِّ مِنْ: يحيى بْن الضُّرَيْس، وطبقته. وبالبصرة مِنْ: محمد بْن بَكْر البُرْسانيّ، وأَبِي دَاوُد الطَّيَالِسيّ، وسعيد بْن عامر، وأَبِي عَلِيّ الحنفيّ، ووهْب بْن جرير، وخلْق. وبالكوفة مِنْ: يَعْلَى ومحمد ابني عُبَيْد، وأسباط بْن محمد، وعَمْرو بْن محمد العَنْقَزِيّ، وجعفر بْن عَوْن، وخلْق. وباليمن مِنْ: عَبْد الرزاق، ويزيد بن أبي حكيم، وإبراهيم بن الحكم بن أبان، وجماعة. وبالحجاز مِنْ: أَبِي عَبْد الرَّحْمَن المقرئ، وجماعة. وبمصر مِنْ: يحيى بْن حسّان، وَسَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ صالح، وجماعة. وبالشّام مِنْ: محمد بْن يوسف الفِرْيابيّ، وأبي مُسْهِر، وأَبِي اليَمَان، وجماعة. وببغداد مِنْ: أَبِي النَّضْر هاشم بْن القاسم، وطبقته. وبواسط مِنْ: عَلِيّ بْن عاصم ويزيد بْن هارون وجماعة. وبالجزيرة مِنْ: أَبِي جعْفَر النُّفَيْليّ، وجماعة. وبالمدينة مِنْ: عبد الملك الماجشون، وجماعة. -[206]- وَعَنْهُ: البخاري، وأبو داود، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه. ومن شيوخه: سعيد بْن أَبِي مريم، وسعيد بْن منصور، وأبو جعْفَر النُّفَيْليّ، وعبد اللَّه بْن صالح. ومن أقرانه: محمود بْن غَيْلَان، وأبو زُرْعَة، وعباس الدوري؛ ومن الأئمة والحفاظ عدد كبير منهم: أَبُو الْعَبَّاس السّرّاج، وابن خُزَيْمَة، وأبو بكر بن زياد النَّيْسَابوريُّ، وأبو حامد ابن الشَّرْقيّ، وأَبُو جعْفَر أَحْمَد بْن حَمْدان الزّاهد، وأبو حامد أَحْمَد بْن محمد بْن بلَال، وأبو بكر محمد بن الحسين القطان، وأبو العباس الدغولي، وأبو عَلِيّ بْن مَعْقِلٍ المَيْدانيّ، ومكّيّ بْن عَبْدان، وحاجب بْن أَحْمَد الطُّوسيّ. وانتهت إِلَيْهِ مشيخة العِلْم بخُراسان. قَالَ محمد بْن سهل بْن عسكر: كنّا عند الْإمَام أحمد بن حنبل، فدخل محمد بْن يحيى الذُّهْليّ، فقام إِلَيْهِ أَحْمَد، وتعجَّب النّاس منه. ثمّ قال لبنيه وأصحابه: اذهبوا إلى أَبِي عَبْد الله واكتُبُوا عَنْهُ. وقال محمد بْن دَاوُد المصِّيصيّ: كنّا عند أَحْمَد بْن حنبل، فذكرَ محمد بْن يحيى حديثًا فيه ضعف، فقال له أحمد: لَا تذكر مثل هذا. فكأنه خَجِلَ، فقال لَهُ أَحْمَد: إنّما قلتُ هذا إجلَالَا لك يا أَبَا عَبْد اللَّه. وقال محمد بْن أحمد الْجَوْزَجانيّ: سَمِعْتُ أَحْمَد بْن حنبل يَقُولُ: الزَمْ محمد بْن يحيى، فإنيّ ما رأيت خُراسانيًا، أو قَالَ: أحدًا، أعلم بحديث الزُّهْريّ منه، ولا أصحّ كتابًا منه. قلت: وكان قد جمع حديث الزُّهْريّ فِي كتاب حافل. قَالَ أَبُو بَكْر بْن زياد: سمعته يَقُولُ: قَالَ لي علي ابن المديني: أنتَ وارث الزُّهْريّ. وعَنِ ابن المديني أيضًا قَالَ: كفانا محمد بْن يحيى جمْعَ حديث الزُّهْريّ. وقال أَبُو حاتم الرّازيّ: محمد بْن يحيى إمام أهل زمانه. -[207]- وقال أبو بكر بن أبي داود: حدثنا محمد بْن يحيى النَّيسابوري، وكان أميرَ المؤمنين فِي الحديث. قَالَ أبو عبد الله الحاكم: سمعت أبا إسحاق المزكي يقول: سَمِعْتُ أبا الْعَبَّاس الدُّغُوليّ يَقُولُ: سَمِعْتُ محمد بْن يحيى يَقُولُ: لمّا رحلتُ إلى العراق بأبي زكريّا، يعني ابنه، صحِبني جماعة فسألوني: أي حديث عند أَحْمَد بْن حنبل أغرب؟ فكنت أقول: إذا دخلنا عَلَيْهِ سَأَلْتُهُ عَنْ حديث تستفيدونه. فلمّا دخلنا عَلَيْهِ سَأَلْتُهُ عَنْ حديث يحيى بْن سعَيِد، عَنْ عثمان بْن غِياث، عَنِ ابن بريدة، عَنْ يحيى بْن يَعْمَر، حديث الْإِيمَان. قال: وكنت قد سمعته منه قديمًا وذكرته عَنْهُ، فقال أَحْمَد: يا أَبَا عَبْد اللَّه لَيْسَ هذا الحديث عندي، عن يحيى بن سعيد. فخجِلْتُ وسكتُّ. فلمّا قمنا أخذ أصحابنا يقولون: إنّه ذكر هذا الحديث غير مرّة، ثمّ لم يعرفه أَحْمَد. وأنا ساكت لَا أُجيبهم بشيء. ثمّ قدِمنْا بغداد، يعني بعد رجوعهم مِنَ البصرة، فدخلنا عَلَى أَحْمَد، فرحَّب بنا وسأل عنّا، ثمّ قَالَ: أخبرْني يا أَبَا عَبْد اللَّه أيَّ حديثٍ استفدْت عَنْ مُسَدّد من حديث يحيى بْن سعَيِد؟ فقلت: حديث عثمان بْن غِياث فِي الْإِيمَان. فقال أَحْمَد: حدثناه يحيى بْن سعَيِد، عَنْ عثمان بْن غِياث. ثمّ أخرج كتابَه فأملى علينا. فسكتَ محمد بْن يحيى ولم يقل: إنّا سألناك عَنْهُ. وتَعجَّب أصحاب محمد بْن يحيى مِن صبره عَلَيْهِ. قَالَ: فَأخْبرَ أَحْمَد أَنَّهُ كَانَ سأله عَنِ الحديث قبل خروجه إلى البصرة، فكان أَحْمَد إذا ذكره يَقُولُ: محمد بْن يحيى العاقل. قَالَ الحاكم: وحدثني أَبُو سعَيِد المؤذّن قال: سمعت زنجويه بن محمد يقول: سَمِعْتُ أَبَا عَمْرو المُسْتمليّ يَقُولُ: أتيتُ أَحْمَد بْن حنبل فقال لي: مِن أَيْنَ أنت؟ قلتُ: من نَيْسابور. فقال أبو عبد الله: محمد بْن يحيى لَهُ مجلس؟ قلتُ: نعم. قَالَ: لو إنّه عندنا لَجَعَلْناه إمامًا فِي الحديث. وحدثني أبو سعيد قال: سَمِعْتُ زَنْجَوَيْه يَقُولُ: كنتُ أسمع مشايخنا يقولون: الحديث الَّذِي لَا يعرفه محمد بْن يحيى لَا يُعْبأُ بِهِ. وقال أَبُو قُرَيش الحافظ: كنتُ عند أَبِي زُرْعَة، فجاء مُسلْمِ فسلّم عَلَيْهِ وتذاكرا: فلمّا أن قام قلتُ لأبي زُرْعَة: هذا جمع أربعة آلاف حديث فِي " الصحيح ". قال: فلمن ترك الباقي؟ ليس هذا عقل، لو داري محمد بن يحيى لصار رجلًا. -[208]- وقال زَنْجَوَيْه: سَمِعْتُ محمد بْن يحيى يَقُولُ: " قد جعلتُ " أَحْمَد بْن حنبل إمامًا فيما بيني وبين الله. وقال محمد بْن يحيى: سَمِعْتُ عَلِيّ بْن عبد الله يقول: سمعت عَبْد الرَّحْمَن بْن مَهْديّ يَقُولُ: مَن برَّأ نفسَه مِنَ الكذِب فهو مجنون. قَالَ محمد بن " صالح " بن هانئ: حدثنا أَبُو بَكْر الجاروديّ قَالَ: بلغني أنّ محمد بْن يحيى كَانَ يكتب فِي مجلس يحيى بْن يحيى، فنظر عَلِيّ بْن سَلَمَةَ اللَّبَقيّ إلى حُسْن خطّه وتقييده، فقال: يا بُنَيّ أنا أنصحك؛ إنّ أَبَا زكريّا يجذبك عَنْ سُفْيَان وهو حيّ بمكّة، وعن وكيع وهو حيّ بالكوفة، وعن يحيى القطّان وهو حي بالبصرة، فاخرج فِي طلب العلم. فعمل فِيهِ قوله وتأهّب للخروج عَلَى أصبهان، فلمّا قدِمَها أقام بها أيّامًا يسيرة، وسمع من عَبْد الرَّحْمَن بْن مَهْديّ، والْحُسَيْن بْن حفص. ثمّ خرج إلى البصْرة، وقد مات يحيى بْن سعَيِد، فكتبَ عَنْ أَبِي دَاوُد، وأكثر المُقام بها حتى مات ابن عُيَيْنَة، فدخل اليمن ولقي عَبْد الرّزّاق. وقال الْحُسَيْن بْن الْحَسَن: سَمِعْتُ محمد بْن يحيى يَقُولُ: ارتحلتُ ثلَاث رحلَات. وأنفقت عَلَى العِلْم مائة وخمسين ألفًا. ولمّا دخلت البصرة استقبلتْني جنازة يحيى القطّان عَلَى باب البلد. وقال ابن خزيمة: حدثنا محمد بْن يحيى الذُّهْليّ إمام عصره، أسكنه اللَّه جنّته معَ محبّيه. وقال صالح جَزَرَة: ما فِي الدُّنيا أحمق ممّن يسأل عَنْ محمد بن يحيى. وقال أبو حامد بن السري: ما أخرجت خراسان مثل محمد بْن يحيى. وقال النَّسائيّ: ثقة مأمون. وقال السُّلَميّ: سألتُ الدّارَقُطْنيّ: مَن تُقَدَّم محمد بْن يحيى أو عَبْد اللَّه بْن عَبْد الرَّحْمَن السَّمرْقَنْديّ؟ قَالَ: محمد بْن يحيى. ومَن أحبَّ أنْ يعرف قُصُور عِلْمه عَنْ عِلم السَّلف، فلْينظُرْ فِي عِلَل حديث الزُّهْريّ لمحمد بْن يحيى. وقال أَبُو نصر الكَلَاباذيّ: روى عنه البخاري فقال مرة: حدثنا -[209]- محمد. وقال مرة: حدثنا محمد بن عبد الله، نسبه إلى جده. وقال مرة: حدثنا محمد بْن خَالِد. ولم يصرّح بِهِ قطّ. وقال الحاكم: روى عَنْهُ الْبُخَارِيّ نيفًا وأربعين حديثًا. وقال يحيى بْن منصور القاضي: سَأَلت محمد بن محمد بن رجاء ابن السِّنْديّ قلت: محمد بْن يحيى صليبيّةً كَانَ أو مَوْلًى؟ قَالَ: لَا صليبيّه ولا مَوْلَى. كَانَ جدّ جدِّه فارس لآل مُعَاذ بْن مُسلْمِ بْن رجاء. وكان رجاء رهينةً عند معاوية بْن أَبِي سُفْيَان، رهنه عنده أَبُوه ذولاذان ملك تِلْكَ النّاحية. فارتدّ، فأراد معاوية قتل ابنه رجاء، وكان عنده القَعْقاع بْن شَوْر الذُّهْليّ، فاستوهبه من معاوية، فوهبه لَهُ فأطلقه: فكان هذا النَّسَب. وقال ابن خُزَيْمَة: سَمِعْتُ محمد بْن يحيى يَقُولُ: لم يَرْوِ أحد عَنِ الزُّهْريّ إلَا أخطأ في حديثه، غير مالك بن أنس. قَالَ الْحَاكِمُ: أَخْبَرَنِي أَبُو الْحُسَيْنِ محمد بْنُ يعقوب قال: حدثنا الحسين بن الحسن القاضي بأنطاكية، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ، قَالَ: حدثنا سعيد بن أبي مريم قال: أَخْبَرَنِي محمد بْنُ يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ فَاطِمَةَ وَالْعَبَّاسَ أَتَيَا أَبَا بَكْرٍ يطلبان أرضه من فدك وسهمه مِنْ خَيْبَرَ، يَعْنِي النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " لا نُورَثُ مَا تَرَكْنَا صَدَقَةٌ ". وَحَدَّثَنَا إِسْمَاعِيل بْن محمد بن الفضل الشعراني قال: حدثنا جدي، قال: حدثنا أبو صالح كاتب الليث قال: حدثني محمد بن يحيى النَّيْسَابوريُّ قال: حدثنا عَبْد الرّزّاق، فذكر حديثًا فِي الوضوء مرة. قال أبو حامد ابن الشَّرْقيّ، وغيره: تُوُفّي سنة ثمانٍ وخمسين. وقال محمد بْن مُوسَى الباشانيّ: مات يوم الثلَاثاء لثلاث بقين من ربيع الآخر. وقال يعقوب الصَّيْدلَانيّ: مات يوم الإثنين لأربعٍ بقين من ربيع الأوّل. قَالَ أَبُو عَمْرو أَحْمَد بْن نصر الخفّاف: رأيت محمد بن يحيى فِي النوم فقلتْ: ما فعل اللَّه بك؟ قَالَ: غفر لي. قلت: فما فعل بحديثك؟ قَالَ: كُتب بماء الذَّهَب، ورُفِع فِي عِلِّيّين. -[210]- قلت: وقع لبسط السِّلفيّ حديث الذُّهْليّ فِي السّماء عُلُوًّا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
546 - يحيى بْن محمد بْن يحيى بْن عَبْد الله بْن خَالِد بْن فارس، الشَّهيد أبو زكريا الذُّهليّ النَّيسابوري. [الوفاة: 261 - 270 ه]
شيخ نَيْسابور بعد والده ومفتيها، ورأس المطَّوّعة. من الغزاة بها. سَمِعَ: يحيى بن يحيى، وإسحاق بن راهويه، وجماعة ببلده، وإبراهيم بْن مُوسَى بالرِّيّ، وأبا الوليد الطَّيالسيّ، وسليمان بن حرب، وعليّ بن عثمان اللاّحقيّ، ومسدَّدا بالبصرة، وأحمد بْن حنبل، وعليّ بْن الْجَعْد، وطائفة ببغداد، -[448]- وإسماعيل بْن أبي أُوَيْس، وسعيد بْن مَنْصُور، وجماعة بالحجاز. روى عَنْهُ: أَبُوهُ، والحسين بْن محمد القبّانيّ، وإبراهيم بن أبي طَالِب، وابن خُزَيْمَة، ومحمد بْن صالح بْن هانئ، ومحمد بن يعقوب بن الأخرم، وآخرون. وكان لقبه: حَيْكان. قَالَ الحاكم: حيْكان الشّهيد إمام نيسابور في الفتوى والرياسة، وابن إمامها، وأمير المطَّوَّعة بخُراسان كان يسكن بدار أَبِيهِ ولكلٍّ منهما فيه صَوْمعة وآثار لعبادتهما. وكان أَحْمَد بْن عَبْد الله الخُجُسْتانيّ قد ورد نَيْسابور ويحيى رئيس بها والغزاة يتصدرون عن رأيه. وكانت الطاهرية قد رفعت من شأنه وصيرَّته مطاعاً، فلم يُحسِن أَحْمَد الصُّحبة معه، وقصد الوضْع منه. ومع هذا فكان أحمد يجتهد في التّمكُّن من الإمارة والاستبداد بالأمور دون عِلْم يحيى، فكان لا يقدر، فَلَمَّا قدم بشروية تمكَّن فَلَمَّا خرج عن البلد تشوّش النّاس. وعرض يحيى بضعة عشر ألفًا، وحاربوا قُوّاد الخجستانيّ وطردوهم. وقتلوا أمّ أحمد. فلمّا رجع أحمد تطلب يحيى وقتله. سمعت أَبَا عَبْد الله بْن الأخرم يقول: ما رَأَيْت مثل حيْكان لا رحِمَ الله قاتله. وسمعت محمد بْن يعقوب يقول: خرج أَحْمَد بْن عَبْد الله الخُجُسْتانيّ هاربًا من نَيْسابور، فَلَمَّا خشي أهلُها رجوعَه اجتمعوا على باب حَيْكان يسألونه القيام لمنع الخُجُسْتانيّ، فامتنع. فَمَا زالوا به حَتَّى أجابهم. فعرضوا عليه زهاء عشرة آلاف. ورجع أحمد الخجستانيّ فتفرّقوا عن حَيْكان، فطُلِبَ، فخاف وهرب، فبينا هُوَ يسير في قافلة بين الجمّالين وهو بزيِّهم إذ عُرِف. فأُخِذَ وَأَتَوْا به إلى الخُجُسْتانيّ، فحبسه أيّامًا، ثُمَّ غيِّب شخصهُ، فَقِيلَ: إنّه بنى عليه جدارًا، وقِيلَ: قتله سرًّا. سمعت أبا عليّ محمد بن أحمد بْن زَيْد خَتن حَيْكان على ابنته يقول: دخلنا على أبي زكريّا بعد أن رُدّ من الطريق فقال: اشترك فِي دمي خمسة: -[449]- العباسان، وابن ياسين، وبشرويه، وأحمد بْن نصر اللّبّاد. سمعت أَبَا بَكْر الضبعي يقول: سمعت نوح بن أحمد يقول: سمعت الخُجُسْتانيّ يقول: دخلت على حيكان فِي محبسه على أن أضربه خشبات وأُطْلقه، فلما قربت منه قبضت على لحيته، فقبض على خصيتي حتى لم أشك أنّه قاتلي، فذكرت سكيناً في خفي، فجردتها وشَقَقْتُ بطْنه. سَمِعْتُ محمد بْن صالح بْن هانئ يَقُولُ: حضرنا للإملاء عند يحيى بْن محمد فِي رمضان، وقُتِل في شوال سنة سبع وستين، فرفضت مجالسُ الحديث، وخُبِّئت المحابر، حَتَّى لم يقدر أحد يمشي بمحبرة ولا كراريس إِلَى سنة سبعين، فاحتال أبو عثمان سعيد بن إسماعيل رحمه الله فِي ورود السَّرِيّ بْن خُزَيْمَة، وعقد له مجلس الإملاء، وعلَّى المحبرة بيده، واجتمع عنده خلقٌ عظيم حَتَّى حضر ذلك المجلس. قَالَ محمد بن عبد الوهاب الفراء: يحيى لا نستطيع أن نشكره نَحْنُ ولا أعقابنا؛ أنّ رجلًا جعل نحره لنا ونحن مطمئنون نعبد ربنا. قَالَ صالح بْن محمد الحافظ فِي كتابه إِلَى أبي حاتم الرَّازيّ: كتبت تسألني عن أحوال أهل العلم بنيسابور وما بقي لهم من الإسناد، فاعلم أنّ أخبار الدّين وعلم الحديث دون سائر العلوم اليوم مطروح مجفوّ، وحماله وأهل العناية به فِي شغل بالفِتَن الّتي دَهَمَتْهم وتواترت عليهم عند مقتل أبي زكريا يحيى بْن محمد بْن يحيى، وقد مضى لسبيله، ولم يخلف أحدا مثله. ولزِم كلّ خاصّة نفسه. ومرقت طائفة ممّن كانوا يُظْهرون السنة فصارت تَدِين بدين ملوكها. وقال أبو عَمْرو أَحْمَد بْن الْمُبَارَك المُسْتَملي: رَأَيْت يحيى فقلت: ما فعل اللَّه بك؟ قَالَ: غفر لي. قلت: فالخجستاني؟ قال: في تابوت من نار والمفتاح بيدي. قلت: بقي الخجستاني بعده سنة واحدة، وقتله غلمانه كما تقدم. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
99 - إبراهيم بن أبي طالب محمد بن نوح بن عبد الله بن خالد، أبو إسحاق النَّيْسابوري المُزَكّيّ الزّاهد الحافظ. [الوفاة: 291 - 300 ه]
إمام عصره بنَيْسَابُور في معرفة الحديث والرجال، قاله الحاكم. ثم قال: جمع الشيوخ والعلل، وَسَمِعَ بنيسابور: إسحاق بن إبراهيم، وأبا قُدَامة، وعمرو بن زرارة، والحسين ابن الضّحّاك، وعبد الله بن الجرّاح، وعبد الله بن عمر بن الرّمّاح، ومحمد بن أبان البلْخيّ، وأقرانهم. وبالرّي: محمد بن مِهْران، ومحمد بْن عَمْرو زُنَيْج، ومحمد بْن حُمَيْد، وأقرانهم. ودخل على أحمد بن حنبل، وذاكَرَه واحتال في أخْذ حكايات من لفْظه، ولم يقدر على المسانيد. وَسَمِعَ مِنْ: داود بن رُشَيْد، وأحمد بن منيع، وأقرانه. وبواسط من: بِشْر بن آدم، وإسحاق بن شاهين، وجماعة. وبالبصرة: نصر بن عليّ، والفلّاس، وبُنْدار، وغيرهم. وبالكوفة: أبا كُرَيْب، وعثمان بن أبي شَيْبَة، وعبد الله بن عُمَر بن أبان، وأقرانهم. وبالمدينة: أبا مُصْعَب، ويحيى بن سليمان بن نضلة، وإسماعيل بن أبي خبزة، وهارون بن موسى الفروي، وأقرانهم. وبمكة: محمد بن يحيى بن أبي عمر، ومحمد بن عبّاد، وعبد الله بن عِمران، وجماعة. وَعَنْهُ: أبو يحيى الخفّاف، وابن خُزَيْمَة، وأكثر مشايخنا. سمعت عبد الله بن سعيد يقول: ما رأيت مثل إبراهيم بن أبي طالب، ولا رأى مثل نفسه. سمعت أبا عليّ النَّيْسابُوريّ الحافظ يقول: كنت أختلف إلى الوليّ بباب معمر، فقال لي بعض مشايخنا: ألا تحضر مجلس إبراهيم بن أبي -[910]- طالب فترى شمائله ومَحَاسِنه؟ فأحضرني، فرأيت شيخًا لم ترَ عيناي مثله. سمعت محمد بن يعقوب الحافظ يقول: إنّما أخرجت مدينتنا هذه ثلاثة: محمد بن يحيى، ومسلم بن الحَجّاج، وإبراهيم بن أبي طالب. سمعت أحمد بن إسحاق الفقيه يقول: ما رأيت في المحدثين أهيب من إبراهيم بن أبي طالب، كنّا نجلس بين يديه، كأن على رؤوسنا الَّطيْر، بينا نحن بين يديه إذ عَطَسَ أبو زكريّا العَنْبريّ، فأخفى عُطاسه، فقلت له سرا: لا تَخَفْ، فلسْتَ بين يدي الله تعالى. سمعت أبا عبد الله بن أبي يعقوب يقول: سمعت أبا حامد ابن الشَّرْقيّ يقول: إنّما أخرجت خُراسان من أئمّة الحديث خمسة: محمد بن يحيى، والبخاريّ، والدّارِميّ، ومسلم، وإبراهيم بن أبي طالب. سمعت أبا الفضل محمد بن إبراهيم يقول: سمعت إبراهيم بن أبي طالب يقول: قال لي محمد بن يحيى: مَن أحفظ مَن رأيت بالعراق؟ قلت: لم أر بعد أحمد بن حنبل مثل أبي كريب. حدثنا أبو الوليد حسان بن محمد قال: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ يَقُولُ: دَخَلْتُ على أحمد بن حنبل غير مرة، وذاكرته؛ رَجَاءَ أَنْ آخُذَ عَنْهُ حَدِيثًا، فَقُلْتُ يَوْمًا: حَدِيثَ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: " امْرُؤُ القيس قائد لواء الشعراء إلى النار ". قال: قيل عن الزُّهْريّ، عن أبي سَلِمَة، فقلت: من ذكره عن الزُّهْريّ؟ قال: أبو الْجَهْم، فقلت: من رواه عن أبي الجهْم؟ فسكت. فلمّا عاودته قال: اللّهم سلِّم، فسَكَتُّ. قلت: ترك الإمام أحمد التحديث لله؛ لما للنفس فيه من الحظ، فملأ الله البلاد بحديثه، وعاش ولده، وروى عنه شيئًا كثيرًا إلى الغاية، ونفع الله به العلماء والفقهاء والمحدّثين فلا مانع لِما أعطى، ولا مُعْطي لما منع. قال الحاكم: وكان إبراهيم بن أبي طالب يعيش من كراء حانوت له في الشّهر بسبعة عشر دَرهمًا، يتبلَّغ بها، وقد أملى كتاب " العلل " وغير شيء. وسمعت عبد الله بن سعد يقول: تُوُفّي في ثاني رجب سنة خمسٍ وتسعين. أَخْبَرَتْنَا زَيْنَبُ بِنْتُ عُمَرَ، عَنِ الْمُؤَيَّدِ الطوسي قال: أخبرنا محمد بن -[911]- الفضل، قال: أخبرنا عمر بن مسرور، قال: أخبرنا إسماعيل بن نجيد قال: حدثنا إبراهيم بن أبي طالب، قال: حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا أَبُو خَالِدٍ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَا عَلِيُّ، سَلِ الله الهدى وَالسَّدَادَ، وَاذْكُرْ بِالْهُدَى هِدَايَتَكَ الطَّرِيقَ، وَبِالسَّدَادِ تَسْدِيدَكَ السَّهْمَ ". |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
256 - طاهر بن محمد بن عبد الله بن خالد، أبو أحمد المزني المغفلي. [المتوفى: 347 هـ]
من ولد عبد الله بن مغفل رضي الله عنه. هروي جليل. رَوَى عَنْ: عَبْد اللَّه بْن أَبِي سُفْيَان المَوْصِليّ، وعبد اللَّه بْن عَبْد الرَّحْمَن السُّكّريّ، وأبي صخرة الكاتب. وَعَنْهُ: أَبُو منصور محمد بن محمد الأزدي، وغيره. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
425 - عَبْد اللَّه بْن خَالِد بْن محمد بْن رُسْتُم الرّاذانيّ الخانيّ. [الوفاة: 341 - 350 هـ]
رَوَى عَنْ: عَبْد اللَّه بْن أَبِي مَسَرَّة المكّيّ، ومحمد بْن إِسْمَاعِيل التِّرْمِذيّ، والصّائغ. رَوَى عَنْهُ بالإجازة: أَبُو نُعَيْم الحافظ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
46 - منصور بْن عَبْد الله بْن خَالِد، أبو عليّ الذُهلي الخالديّ الهَرَويّ. [المتوفى: 401 هـ]
روى عَنْ ابن الأعرابيّ، وإسماعيل الصّفّار، وأحمد بن سليمان، وأبي علي الرفاء، وأبي العباس الأصم، وعبد المؤمن النسفي، ودعلج. روى عنه أبو سعيد عبد الرحمن بن محمد المؤدب، وأبو حازم عمر بن إبراهيم العبدويي، وأبو يعلي الصابوني، ونجيب بن ميمون الواسطي، وخلق كثير. قال أبو سعد الإدريسي: كذاب لا يُعتمد عَليْهِ. وقال جعفر المُستغفري: روى عن أبي طلحة منصور بن منصور بْن محمد بْن عليّ البَزْدَويّ. قِيلَ: تُوفي سنة إحدى وأربعمائة، والصّحيح أنّه تُوفي في المحرَّم سنة اثنتين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
14 - عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَالِدِ بْن مسافر، أبو القاسم الهمدانيّ الوَهْراني. المعروف بابن الخرّاز، [المتوفى: 411 هـ]
مِن أهل بَجّانة. حجّ، وأخذ عَنْ الحَسَن بْن رشيق، ومحمد بْن عُمَر بْن شَبُّويْه المَرْوزيّ، والقاضي أَبِي بَكْر محمد بْن صالح الأبْهريّ، وتميم بْن محمد القَرَويّ. وكان رجلًا صالحًا منقبضًا، يتكسَّب بالتّجارة. تُوُفّي في ربيع الأول. روى عنه أبو عمرو بْن عَبْد البَرّ، وأبو حفص الزَّهراويّ، وأبو عمر أحمد بن محمد ابن الحذّاء، وحاتم بْن محمد، وأبو عُمَر بْن سُميق، وغيرهم. قَالَ رحمه الله: لمّا وصلت إلى مَرْو، فذكر حكايةً. وروى عَنْهُ ابن حزْم أيضًا. وكان مولده في سنة ثمانٍ وثلاثين وثلاثمائة، وسمع بمَرْو مِن ابن شبُّوية. وقد قرأ عَليْهِ ابن عَبْد البَرّ " موطأ ابن القاسم "، بروايته عَنْ تميم بْن محمد التّميميّ، عَنْ عيسى بْن مِسكين، عَنْ سُحنون، عَنْهُ، وقد روى " صحيح الْبُخَارِيّ ". عَنْ إبراهيم بْن أحمد البلخي المستملي. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
153 - أحمد بن محمد بن عبد الله بن خالد البَغْداديُّ، أَبُو عبد اللَّه الكاتب. [المتوفى: 425 هـ]
سمع أبا علي ابن الصّوّاف، وعمر بن سَلْم، ومَخْلَد بن جعفر البَاقَرْحيّ. قال الخطيب: كتبتُ عنه، وكان صحيحَ السّماع، كثيره، مات في المحرّم، وله تسعٌ وثمانون سنة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
7 - إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن زكريّا بن زكريّا بن مفرّج بن يحيى بن زياد بن عبد اللَّه بن خالد بن سعد بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، أَبُو الْقَاسِمِ الزُّهْريّ الْإِفليليّ ثُمّ القُرْطُبيّ، [المتوفى: 441 هـ]
وإفليل التي والده منها قرية من قرى الشّام. روى عن أبيه، وأبي عيسى اللَّيْثيّ، وأبي محمد الفاسي، وأبي زكريا بن عائذ، وأبي بكر الزُّبيديّ، وأحمد بن أبّان بن سيد، وجماعة. وولي الوزارة للمستكفي بالله، وكان إماما حافظا للغة والأشعار، قائما عليها، لا سيما شِعر أبي تمّام، وأبي الطيّب المُتَنبيّ، وكان ذكرا للَأخبار وأيّام النّاس، بارعًا في اللُّغة، صادق اللَّهجة. وُلِد في شوّال سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة. روى عنه: أبو مروان الطبني، وأبو سراج، وآخرون، وأقرأ الْأدب مُدّة، وله مصنف في " شرح معاني شعر المُتنبّي "، وغير ذلك. وتوُفّي في ذي القعدة بقرطبة. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
[عن عبد الله بن قيس، وإبراهيم] () المصيصى، عن () وكيع.
أحد المتروكين. ابن حبان: إبراهيم بن عبد الله بن خالد يسرق الحديث، ويروى عن الثقات ما ليس من حديثهم. وهو الذي يروى عن وكيع، عن سفيان، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس - مرفوعاً: إذا كان يوم القيامة يكون أبو بكر على أحد أركان الحوض، وعمر على الركن الثاني، وعثمان على الركن الثالث، وعلى على الرابع، فمن أبغض واحدا منهم لم يسقه الآخرون /. وقد روى عن حجاج، عن ابن جريج، عن عمرو بن دينار، عن ابن عباس - مرفوعاً: إذا كان يوم القيامة نادى مناد تحت العرش: هاتوا أصحاب محمد، فيؤتى بأبي بكر وعمر وعثمان وعلى، فيقال لأبي بكر: قف على باب الجنة فأدخل فيها من شئب ورد من شئت. ويقال لعمر: قف عند الميزان فثقل من شئت برحمة الله، وخفف من شئت. ويعطى عثمان غصن شجرة من الشجر التي غرسها الله بيده، فيقال: ذد بهذا [عن الحوض () ] من شئت. ويعطى على حلتين فيقال له: خذهما، فإني ادخرتهما لك يوم أنشأت خلق السموات والأرض. أخبرناه الحسين بن عبد الله القطان، حدثنا عبيد بن الهيثم () الحلبي، حدثنا إبراهيم فذكره. وقد روى عن حجاج، عن ابن جريچ، عن نافع، عن ابن عمر مرفوعا: من شرب مسكرا نجس ونجست صلاته أربعين صباحا، فإن مات فيهن مات كافرا، وذكر الحديث، أنبأناه علي بن موسى البزيعي ببغداد، حدثنا إبراهيم بن عبد الله بن خالد ببغداد، حدثنا الحجاج. قلت: هذا رجل كذاب، قال الحاكم: أحاديثه موضوعة. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
ويقال الجوباري.
وجوبار من عمل هراة، ويعرف بستوق. عن ابن عيينة وطبقته. قال ابن عدي: كان يضع الحديث لابن كرام على ما يريده، فكان ابن كرام يخرجها في كتبه عنه. فمن ذلك: ابن كرام، حدثنا أحمد، عن أبي يحيى المعلم، عن حميد، عن أنس: يكون في أمتي رجل يقال له أبو حنيفة يجدد الله سنتي على يده..الحديث. ابن كرام، حدثنا أحمد، عن الفضل بن موسى، عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة حديث: اطلبوا العلم ولو بالصين. وله، عن أبي البختري - وهو شر منه - عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة - مرفوعاً: من امتشط قائما ركبه الدين. وقال ابن حبان: هو أبو على الجويباري دجال من الدجاجلة. روى عن الأئمة ألوف حديث ما حدثوا بشئ منها، فمن ذلك: عن ابن عيينة، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عباس - مرفوعاً: الإيمان قول، والعمل شرائعه، لا يزيد ولا ينقص. وقال النسائي والدارقطني: كذاب. قلت: الجوباري ممن يضرب المثل بكذبه. ومن طاماته: عن إسحاق ابن نجيح الكذاب، عن هشام بن حسان، عن رجاله، قال: حضور مجلس عالم خير من حضور ألف جنازة، ومن ألف ركعة، ومن ألف حجة، ومن ألف غزوة. وبه - مرفوعاً، قال: أما علمت أن السنة تقضى على القرآن () . وقد روى البيهقي أن الجويباري روى عن محمد بن عبد الله الفلسطيني، عن جويبر () ، عن الضحاك، عن ابن عباس من مسائل عبد الله بن سلام نحواً من ألف مسألة. وقال الفلسطيني: لا يعرف. وجويبر: متروك () . قال البيهقي: أما الجويباري فإني أعرفه حق المعرفة بوضع الأحاديث على رسول الله ﷺ، فقد وضع عليه أكثر من ألف حديث. وسمعت الحاكم يقول: هذا كذاب خبيث، وضع كثيرا في فضائل الأعمال، لا تحل رواية حديثه بوجه، وسمعت الحاكم يقول: اختلف الناس في سماع الحسن من أبي هريرة، فحكى لنا أنه ذكر ذلك بين يدي الجويباري، فروى حديثاً مسندا أن النبي ﷺ قال: سمع الحسن من أبي هريرة. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
فصدوق يتجهم.
روى عنه ابن ماجة. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
عن أبيه.
تكلم فيه يحيى بن معين وغيره. وقال ابن حبان: كان ينزل في بنى راسب بالبصرة. روى عنه محمد بن عقبة يجب التنكب عن روايته إذا انفرد. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
عن أبيه.
قال الأزدي: لا يكتب حديثه. قلت: روى عنه يحيى بن محمد الجارى وغيره. |