أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
4451- كرز بن وبرة
س: كرز بْن وبرة الحارثي أورده عبدان، وقَالَ: ليست لَهُ صحبة، وأورده لَهُ حديثًا أرسله عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَبُو مُوسَى مختصرًا. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
الحارثي العابد «2» .
من أتباع التابعين، أرسل شيئا، فذكره عبدان المروزي في الصحابة، واعترف بأن لا صحبة له. حكاه أبو موسى في الذيل. وقال ابن أبي حاتم: روى عن نعيم بن أبي هند. روى عنه الثوري وغيره، وذكره ابن حبّان في «الثقات» ، وقال: كان من العباد، قدم مكة فأتعب من بها من العابدين، وكان إذا دعا أجيب، وكانت السحاب تظلّه. وكان ابن شبرمة كثير المدح له. قلت: وله أخبار في ذلك عند أبي نعيم في الحلية، وهو المراد بقول الشاعر: لو شئت كنت ككرز في تعبّده ... أو كابن طارق حول البيت والحرم قد حال دون لذيذ العيش حالهما ... وبالغا في طلاب الفوز والكرم [البسيط] وذكر القطب اليوسفي في «ذيل المرآة» أنّ كرزا سأل اللَّه تعالى أن يعلمه الاسم الأعظم على أن يسأل به شيئا من الدنيا فأعطاه، فسأل اللَّه أن يقوّيه على تلاوة القرآن، فكان يختمه في اليوم والليلة ثلاث مرات. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
243 - كُرْزُ بْنُ وَبَرَةَ الْحَارِثِيُّ الْكُوفِيُّ، [الوفاة: 131 - 140 ه]
أَحَدُ الأَوْلِيَاءِ رَوَى عَنْ: أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَطَارِقِ بْنِ شِهَابٍ، وَالرَّبِيعِ بْنِ خَثْيَمٍ، وَمُجَاهِدٍ، وَعَطَاءٍ، وَطَاوُسٍ. -[724]- رَوَى عَنْهُ: أَبُو طِيبَةَ عِيسَى بْنُ سُلَيْمَان الدَّارِمِيُّ لَقِيَهُ بِجُرْجَانَ، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ النَّضْرِ الْحَارِثِيُّ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ الْوَصَّافِيُّ وَمُخْتَارُ التَّيْمِيُّ، ومحمد بن فضيل، وغيرهم. روى ابن فضيل عَنْ أَبِيهِ أَنَّ كُرْزًا لَمْ يَرْفَعْ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ أَرْبَعِينَ سَنَةً حَيَاءً مِنَ اللَّهِ - تَعَالَى -. قَالَ: وَكَانَ يُكْثِرُ الصَّلاةَ فَكَانَ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ. وَكَانَ إِذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ فَرُبَّمَا ضَرَبُوهُ حَتَّى يُغْشَى عَلَيْهِ. قَالَ حَمْزَةُ السَّهْمِيُّ: دَخَلَ كُرْزٌ جُرْجَانَ غَازِيًا فِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَتِسْعِينَ مَعَ يَزِيدَ بْنِ الْمُهَلَّبِ، ثُمَّ سَكَنَهَا وَاتَّخَذَ بِهَا مَسْجِدًا فِي طَرَفِ مَحِلَّةِ سُلَيْمَانَ آبَاذَ، وَكَانَ مَعْرُوفًا بِالزُّهْدِ وَالْعِبَادَةِ - رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ -. وَقَالَ ابْنُ شَبْرُمَةَ: صَحِبْنَا كُرْزَ بْنَ وَبَرَةَ وَكَانَ لا يَنْزِلُ مَنْزِلا إِلا ابْتَنَى مَسْجِدًا وَقَامَ يُصَلِّي فِيهِ. وَلابْنِ شَبْرُمَةَ: لَوْ شِئْتُ كُنْتُ كَكُرْزٍ فِي تَعَبُّدِهِ ... أَوْ كَابْنِ طَارِقٍ حَوْلَ الْبَيْتِ فِي الحَرَمِ قَدْ حَالَ دُونَ لَذِيذِ الْعَيْشِ خَوْفُهُمَا ... وَسَارَعَا فِي طِلابِ الْفَوْزِ وَالْكَرَمِ. قَالَ أَحْمَدُ الدَّوْرَقِيُّ: حَدَّثَنِي سَعِيدُ أَبُو عُثْمَانَ، قَالَ: سَمِعْتُ ابْنَ عُيَيْنَةَ يَقُولُ: قَالَ ابْنُ شَبْرُمَةَ: سَأَلَ كُرْزُ بْنُ وَبَرَةَ رَبَّهُ أَنْ يُعْطِيَهُ الاسْمَ الأَعْظَمَ عَلَى أَنْ لا يَسْأَلَ بِهِ شَيْئًا مِنَ الدُّنْيَا فَأُعْطِيَهُ، فَسَأَلَ أَنْ يَقْوَى عَلَى خَتْمِ الْقُرْآنِ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ ثَلاثَ مَرَّاتٍ. قَال الدَّوْرَقِيُّ: وَحَدَثَّنِي جَرِيرُ بْنُ زِيَادِ بْنِ كُرْزٍ الْحَارِثِيُّ عَنْ شُجَاعِ بْنِ صَبِيحٍ مَوْلَى كُرْزِ بْنِ وَبَرَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سُلَيْمَانَ الْمُكْتِبُ، قَالَ: صَحِبْتُ كُرْزًا إِلَى مَكَّةَ فَكَانَ إِذَا نَزَلَ أَدْرَجَ ثيابه فأكفها فِي الرَّحْلِ، ثُمَّ تَنَحَّى لِلصَّلاةِ، فَإِذَا سَمِعَ رُغَاءَ الإِبِلِ أَقْبَلَ، فَاحْتَبَسَ يَوْمًا عَنِ الْوَقْتِ فَانْبَثَّ أَصْحَابُهُ فِي طَلَبِهِ، فَأَصَبْتُهُ فِي وَهْدَةٍ يُصَلِّي فِي سَاعَةٍ حَارَّةٍ وَإِذَا سَحَابَةٌ تُظِلُّهُ، فَلَمَّا رَآنِي أَقْبَلَ -[725]- نَحْوِي فَقَالَ: يَا أَبَا سُلَيْمَانَ لِي إِلَيْكَ حَاجَةٌ أُحِبُّ أَنْ تَكْتُمَ مَا رَأَيْتَ، قُلْتُ: نَعَمْ. وَعَنِ النَّضْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ رَوْضَةَ مَوْلاةِ كُرْزٍ قَالَتْ: قُلْنَا مِنْ أَيْنَ يُنْفِقُ كُرْزٍ؟ قَالَتْ: كَانَ يَقُولُ: يَا رَوْضَةُ إِذَا أَرَدْتِ شَيْئًا فَخُذِي مِنْ هَذِهِ الْكُوَّةِ، فَكُنْتُ آخُذُ كُلَّمَا أَرَدْتُ. قُلْتُ: وَأَمَّا ابْنُ طَارِقٍ الْمَذْكُورُ فَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ طَارِقٍ. قَالَ ابن فضيل: حَزَّرُوا طَوَافَهُ فِي الْيَوْمِ وَاللَّيْلَةِ عَشْرَةَ فَرَاسِخَ. |