معجم البلدان لياقوت الحموي
|
بَلْهِيبُ:
بالفتح ثم السكون، وكسر الهاء، وياء ساكنة، وباء موحدة: من قرى مصر، كان عمرو بن العاص حيث قدم مصر لفتحها صالح أهل بلهيب على الخراج والجزية وتوجه إلى الإسكندرية، فكان أهل مصر أعوانا له على أهل الإسكندرية إلّا أهل بلهيب وخيس وسلطيس وقرطسا وسخا، فإنهم أعانوا الروم على المسلمين، فلما فتح عمرو الإسكندرية سبى أهل هذه القرى وحملهم إلى المدينة وغيرها، فردّهم عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، إلى قراهم وصيّرهم وجميع القفط على ذمة، وينسب إليها أبو المهاجر عبد الرحمن البلهيبي من تابعي أهل مصر، سمع معاوية ابن أبي سفيان وجماعة من الصحابة، وفي كتاب موالي أهل مصر قال: ومنهم أبو المهاجر البلهيبي واسمه عبد الرحمن، وكان من سبي بلهيب حين انتقضت في أيام عمر فأعتقه بنو الأعجم بن سعد بن تجيب، وكان من مائتين من العطاء، وكان معاوية قد عرّفه على موالي تجيب، وهو الذي خرج إلى معاوية بشيرا بفتح خربتا، ذكر ذلك قديد عن عبد الله بن سعيد عن أبيه قال: وبنى له معاوية دارا في بني الأعجم في الزقاق المعروف بالبلهيبي، وكتب على الدار: هذه الدار لعبد الرحمن سيد موالي تجيب، ووهب له معاوية سيفا لم يزل عندهم، ولما ولي عبيد الله بن الحبحاب مصر قال لأبي المهاجر البلهيبي: لأستعملنك ثم لأولينك على قريتك الخبيثة بلهيب، فقال البلهيبي: إذا أصل رحما وأقضي ذماما. |
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
اللَّهِيبُ:
موضع في قول الأفوه الأودي: وجرّد جمعها بيض خفاف ... على جنبي تضارع فاللهيب |
|
لَهِيبة
من (ل ه ب) مؤنث لهيب. |
|
لُهَيْب
من (ل ه ب) تصغير اللَّهَب بمعنى ما يرفع من النار كأنه لسان، والغبار الساطع كالدخان المرتفع من النار. |
القاموس المحيط للفيروزآبادي
|
الهَيْبَةُ: المَخافَةُ، والتَّقِيَّةُ، كالمَهابَةِ.وهابَهُ يَهابُهُ هَيْباً ومَهابَةً: خافَهُ،كاهْتابَهُ، وهو هائِبٌ وهَيوبٌ وهَيَّابٌ وهَيِّبٌ وهَيْبانٌ وهَيِّبانٌ، بكسر المُشَدَّدَة وفَتْحِها،وهَيَّابَةٌ: يَخافُ الناسَ،ومَهُوبٌ ومَهِيبٌ وهَيوبٌ وهَيبانٌ: يَخافُهُ الناسُ.وتَهَيَّبَنِي وتَهَيَّبْتُهُ: خِفْتُه.والهَيَّبانُ، مُشَدَّدَةً: الكثيرُ، والجَبانُ، والتَّيْسُ، والخَفيفُ، والرَّاعي، والتُّرابُ، وزَبَدُ أفواهِ الإِبِلِ، وصَحابِيُّ أسْلَمِيُّ، وقد يُخَفَّفُ، وقد يقالُ: هَيَّفانُ بالفاءِ.والمَهِيبُ والمَهوبُ والمُتَهَيَّبُ: الأَسَدُ.والهابُ: الحَيَّةُ، وزَجْرُ الإِبِلِ عندَ السَّوْقِ بِهابْ هابْ.وقد أهابَ بها: زَجَرَهَا،وـ بالخَيْلِ: دَعَاها،أو زَجَرَهَا بِهابْ أو بِهَبْ وهَبِي، أي: أقْبِلِي وأقْدِمِي.ومكانٌ مَهابٌ ومَهُوبٌ: يُهابُ فيه، بُني على قَوْلِهِمْ: هُوبَ الرجُلُ، حيث نَقَلُوا من الياءِ إلى الواو فيهما.وهَيَّبْتُهُ إليه: جَعَلْتُهُ مَهِيباً عندَهُ.
|
معجم مقاليد العلوم للسيوطي
|
الهَيْبَةُ: معنى يعرض لاستشعار عَظمَة المشابه.
|
معجم مقاليد العلوم للسيوطي
|
الهَيْبَةُ: رهبة جالبة للخضوع عَن استشعار عَظِيم.
|
|
بالتصغير، ابن مالك، اللهبي. قاله ابن مندة.
وحكى فيه أبو عمر لهب مكبّرا، وبه جزم الرشاطي. قال ابن مندة: له خبر رواه عبد اللَّه بن محمد العدوي بإسناد لا يثبت. وقال أبو عمر: روى خبرا عجيبا في الكهانة وأعلام النبوة، وأورد العقيلي حديثه، قال: أخبرنا عبد اللَّه بن أحمد البلوي، أخبرني عمارة بن زيد، حدثني عبد اللَّه بن العلاء عن أبي الشعشاع زنباع بن الشعشاع. حدثني أبي عن لهيب بن مالك اللهبي، قال: حضرت عند رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم فذكرت عنده الكهانة، قال: فقلت له: بأبي أنت وأمي، ونحن أول من عرف حراسة السماء وخبر الشياطين، ومنعهم استراق السمع عند قذف النجوم، وذلك أنا اجتمعنا إلى كاهن لنا يقال له خطر بن مالك، وكان شيخا كبيرا قد أتت عليه مائتا سنة وثمانون سنة، وكان من أعلم كهاننا فقلنا له: يا خطر، هل عندك علم من هذه النجوم التي يرمي بها، فإنا قد فزعنا وخفنا سوء عاقبتنا؟ فقال: عودوا إلى السّحر ... ائتوني بسحر أخبركم الخبر ... ألخير أم ضرر أم لأمن ... أم «1» حذر قال فأتيناه في وجه السحر، فإذا هو قائم شاخص «2» نحو السماء، فناديناه: يا خطر، يا خطر، فأومأ إلينا أن أمسكوا. فانقضّ نجم عظيم من السماء، فصرخ الكاهن رافعا صوته: أصابه أصابه ... خامرة عقابه عاجله عذابه ... أحرقه شهابه زايله جوابه [الرجز] الأبيات. وذكر بقية رجزه وسجعه «3» ، ومن جملته: أقسمت بالكعبة والأركان ... قد منع السّمع عتاة الجان بثاقب بكفّ ذي سلطان ... من أجل مبعوث عظيم الشّأن يبعث بالتّنزيل والفرقان [الرجز] وفيه قال: فقلنا له: ويحك يا خطر، إنك لتذكر أمرا عظيما، فماذا ترى لقومك؟ قال: أرى لقومي ما أرى لنفسي ... أن يتبعوا خير بني الإنس شهابه مثل شعاع الشّمس [الرجز] فذكر القصة، وفي آخرها فما أفاق خطر إلا بعد ثلاثة «1» وهو يقول: لا إله إلا اللَّه، فقال النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم: «لقد نطق عن مثل نبوّة، وإنّك ليبعث يوم القيامة أمة وحده» . وأخرجه أبو سعد في «شرف المصطفى» من هذا الوجه، قال أبو عمر: إسناده ضعيف، لو كان فيه حكم لما ذكرته، لأنّ رواته مجهولون، وعمارة بن زيد اتهموه بوضع الحديث، ولكنه في علم من أعلام النبوة، والأصول لا تدفعه، بل تشهد له وتصحّحه. قلت: يستفاد من هذا أنه تجوز رواية الحديث الموضوع «2» ، إن كان بهذين الشرطين: ألا يكون فيه حكم، وأن تشهد له الأصول، وهو خلاف ما نقلوه من الاتفاق على عدم جواز ذلك «3» ، ويمكن أن يقال: ذكر هذا الشرط من جملة البيان اللام بعدها الياء |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
ويقال لهب. روى خبرا عجيبا فِي الكهانة وأعلام النبوة، رأيت أن أذكره لما فِيهِ من ذَلِكَ، قَالَ لهيب: حضرت عند رسول الله ﷺ فذكرت عنده الكهانة، فقلت: بأبي وأمي! نحن أول من عرف حراسة السماء، وزجر الشياطين، ومنعهم من استراق السمع عِنْدَ قذف النجوم، وذلك أنا اجتمعنا إِلَى كاهن لنا يقال لَهُ خطر بْن مَالِك، وَكَانَ شيخا كبيرا قد أتت عَلَيْهِ مائتا سنة وثمانون سنة، وَكَانَ من أعلم كهاننا، فقلنا: يَا خطر، هل عندكم من علم هَذِهِ النجوم التي يرمى بها، فإنا قد فزعنا لَهَا وخفنا سوء عاقبتها، فقال: عودوا إِلَى السحر ... إيتوني بسحر أخبركم الخبر ... ألخيرٍ أم ضرر أو لأمن أو حذر قَالَ: فانصرفنا يومنا، فلما كَانَ فِي غد فِي وجه السحر أتيناه، فإذا هُوَ قائم على قدميه شاخص فِي السماء بعينه، فناديناه يَا خطر، فأومى إلينا أن أمسكوا، فأمسكنا فانقض نجم عظيم من السماء، وصرخ الكاهن رافعا صوته: أصابه أصابه ... خامره عقابه عاجله عذابه ... أحرقه شهابه زايله جوابه لهيب- مصغر (الإصابة) . في ش، والإصابة: أم. يا ويله ما حاله ... بلبلة بلباله عاوده خباله ... فقطعت حباله وغيرت أحواله ثم أمسك طويلا، وهو يقول: يَا معشر بني قحطان ... أخبركم بالحق والبيان أقسمت بالكعبة والأركان ... والبلد المؤمن السدان قد منع السمع عتاة الجان ... بثاقب بكف ذي سلطان من أجل مبعوث عظيم الشان ... يبعث بالتنزيل والقرآن وبالهدى وفاصل الفرقان ... تبطل بِهِ عبادة الأوثان قال: فقلت: ويحك يَا خطر، إنك لتذكر أمرا عظيما، فماذا ترى لقومك؟ فقال: أرى لقومي مَا أرى لنفسي ... إن تتبعوا خير نبي الإنس برهانه مثل شعاع الشمس ... يبعث فِي مكة دار الحمس بمحكم التنزيل غير اللبس فقلنا لَهُ: يَا خطر، وممن هُوَ؟ فَقَالَ: والحياة والعيش، إنه لمن قريش، مَا فِي حلمه طيش، ولا فِي خلقه طيش ، ولا فِي خلقه طيش ، يكون فِي حيش، وأي جيش، من آل قحطان وآل أيش. فقلنا: بين لنا من أي قريش هُوَ؟ فقال: والبيت ذي الدعائم. والركن فيء: تقطعت. هكذا بالأصول. في الإصابة: شعاعه. في ع، ش: هيش. والأحائم. إنه لمن نجل هاشم. من معشر أكارم. يبعث بالملاحم. وقتل كل ظالم. ثم قَالَ: هَذَا هُوَ البيان. أخبرني بِهِ رئيس الجان. ثم قَالَ: الله أكبر. جاء الحق وظهر. وانقطع عَنِ الجن الخبر. ثم سكت وأغمي عَلَيْهِ، فما أفاق إلا بعد ثلاثة، فَقَالَ: لا إله إلا الله! فَقَالَ رَسُول اللَّهِ ﷺ: سبحان الله، لقد نطق على مثل نبوة، وإنه ليبعث يَوْم القيامة أمةً وحده. وذكر هَذَا الخبر أَبُو جَعْفَر العقيلي فِي كتاب الصحابة لَهُ، فقال: أخبرنا عبد الله ابن أَحْمَد البلوي المدني، قَالَ: أَخْبَرَنِي عُمَارَة بْن يَزِيد، قَالَ: حَدَّثَنِي عُبَيْد الله بْن العلاء، عَنْ أَبِي الشعشاع زنباع بْن الشعشاع، قَالَ: حدثني أبىّ، عن لهيب ابن مَالِك اللَّيْثِيّ، قَالَ: حضرت رَسُول اللَّهِ ﷺ، فذكرت عنده الكهانة ... وساق الحديث إِلَى آخره. قال أَبُو عُمَر: إسناد هَذَا الحديث ضعيف، ولو كَانَ فِيهِ حكم لم أذكره، لأن رواته مجهولون، وعمارة بْن زَيْد متهم بوضع الحديث، ولكنه فِي معنى حسن من أعلام النبوة، والأصول فِي مثله لا تدفعه، بل تصححه وتشهد لَهُ ، والحمد الله. في ع، ش: عن. في الإصابة: قلت: يستفاد من هذا أنه تجوز رواية الحديث الموضوع إذا كان بهذين الشرطين، وهو بخلاف ما نقلوه (- ) . |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
429 - مُحَمَّد بْن عُمَر بْن مُحَمَّد بْن عُمَر بن جعفر، الإمام شرف الدِّين أبو عبد الله الأَزْدِيُّ الغَسَّانيُّ المِصْريّ المالكيُّ، المعروف بابن اللَّهِيب. [المتوفى: 627 هـ]
وُلِدَ سَنَة إحدى وسبعين وخمسمائة. وأخذ المذهب عن الإِمام ظافرِ بن الحُسَيْن الأَزْدِيّ، وأبي البركات هِبَة الله بن عبد المُحسن. وناظَرَ عند الظّهير -[846]- الفارسيّ الحنفيّ. وسمع من أبي الجود المقرئ، وجماعة. وتصدَّر بالجامع العتيق. وكان بَصِيرًا بالمَذْهب. وَلِيَ الوكالة السُّلطانية ونَظَر دِمْياط. ثمّ دَرَّسَ بالصاحبيَّة بالقاهرة. وكان من الأَذكياء الموصوفين. ولَهُ شعرٌ، وفَضائل، وتَفَنُّن. تُوُفّي في ثامن عشر رجب. وفي بيته جماعةٌ فُضلاء. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
155 - إبراهيم بن. . .، هو صدر الدين ابن اللّهيب. [المتوفى: 643 هـ]
تُوُفّي بدمشق فِي جمادى الآخرة. ورّخه الإمام أَبُو شامة مختصرًا. |