أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
4818- مذكور العذري
مذكور العذري لَهُ صحبة، شهد مع النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غزوة دومة الجندل، وَكَانَ دليله إليها، لَهُ ذكر. أخرجه أَبُو الْقَاسِم أيضا فِي تاريخه. والنبي لَمْ يسر إِلَى دومة الجندل، إنما أرسل إليها جيشا مع خَالِد بْن الْوَلِيد رضي اللَّه عَنْهُ، فربما كَانَ دليل ذَلِكَ الجيش. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
: ذكر الواقدي أنه كان دليل النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم، فأخرج في المغازي، والحاكم في الإكليل من طريقه، ثم من طريق أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف، من طريق عبد اللَّه بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم- يزيد أحدهما على صاحبه، وعن غيرهما، قالوا: أراد رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم أن يدنو إلى الشام، وقد ذكر له أن بدومة الجندل جمعا كثيرا، وكان بها سوق عظيم وتجار، فندب الناس، فخرج في ألفين من المسلمين، فكان يسير الليل ويكمن النهار، ومعه دليل له من بني عذرة يقال له مذكور هاد خرّيت، فلما دنا من دومة الجندل قال له الدليل: يا رسول اللَّه، إن سوامهم ترعى عندك، فأقم لي حتى أطلع ذلك، فأقام وخرج العذري طليعة حتى وجد آثار النّعم والشّاء، فرجع فأخبر النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم، فسار حتى هجم على ماشيتهم، فأصاب منها ما أصاب، وجاءهم الخبر فتفرقوا في كل وجه، فلم يجد بها أحدا، فبثّ السّرايا، فوجد محمد بن مسلمة رجلا منهم، فأتى به النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم، فعرض عليه الإسلام أياما فأسلّم، ورجع النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم، وكانت تلك الغزوة على رأس تسعة وأربعين شهرا من الهجرة.
الميم بعدها الراء |