الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن سنان الفزاريّ.
أدرك الجاهليّة وأسلّم في عهد النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم، وثبت في الرّدة، وذكر وثيمة أنه دعا عيينة بن حصن إلى الثبات على الإسلام، وقال له: اذكر عواقب البغي يوم الهباءة، ولجاج الرهان يوم قيس، وهزيمتك يوم الأحزاب في موعظة طويلة، فلم يقبل منه، ففارقه، وقال فيه شعرا. وكان هرم بن قطبة يقضي بين العرب في الجاهليّة، وقد تنافر إليه عامر بن الطّفيل وعلقمة بن علاثة، فاستخفى منهما. ذكر ذلك أبو عبيدة في كتاب الدّيباج، وقال: أسلم هرم بن قطبة، وقال عمر في خلافته: لمن كنت حاكما بينهما لو حكمت؟ فقال: أعفني، فو اللَّه لو أظهرت هذا لعادت الحكومة جذعة، فقال: صدقت واللَّه، وبهذا العقل أحكمت. وروى هذه القصّة أبو الحسين الرازيّ والد تمام في فوائده، من طريق الشّافعي، قال: حدّثني غير واحد ... فذكرها. وقال الجاحظ في كتاب «البيان» : أوّل ما رآه عمر أراد أن يكشفه يستثير ما عنده، لأنه كان دميم الخلقة ملتفا في بتّ في ناحية البيت، فلما أجابه بهذا الحديث أعجب به، وأورد قصّة المنافرة مطولة ابن دريد في أماليه من طريق ابن الكلبيّ، عن أبيه، عن أبي مسكين، عن أشياخهم. |