ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
ما أعرف () لمالك رجلا يروي عنه () يستحق أن يترك حديثه غير عطاء الخراساني.
قلت: ما شأنه؟ قال: عامة أحاديثه مقلوبة. ثم قال الترمذي: عطاء ثقة. روى عنه مثل مالك، ومعمر، ولم أسمع أن أحدا من المتقدمين تكلم فيه. عثمان بن عطاء، عن أبيه، قال: أوثق عمل في نفسي نشر العلم، وكان أبي يجلس مع المساكين فيعلمهم ويحدثهم. وقال يزيد بن سمرة: سمعت عطاء الخراساني يقول: مجالس الذكر هي مجالس الحلال والحرام. وقال إسماعيل بن عياش: قلت لعطاء الخراساني: من أين معاشك؟ قال: من صلة الاخوان وجوائز السلطان. الوليد بن مسلم، عن عبد الرحمن بن يزيد بن جابر، قال: كنا نغادى عطاء الخراساني أنا وأخي يزيد وهشام بن الغاز، وننزل متقاربين، وكان عطاء يحيى الليل، فإذا مضى منه ما شاء الله أخرج رأسه من ثيابه، فنادى يا عبد الرحمن [يا يزيد] () ، يا هشام، يا فلان، قيام الليل، وصيام هذا النهار أيسر من شرب الصديد، ولبس الحديد، وأكل الزقوم، النجاء النجاء. قال سعيد بن عبد العزيز: هلك عطاء بأريحا، ودفن بيت المقدس. قال عثمان بن عطاء: مات أبي سنة خمس وثلاثين ومائة. |