نتائج البحث عن (170) 50 نتيجة

170- أسيد بن حضير
ب د ع: أسيد بضم الهمزة أيضًا، هو أسيد بْن حضير بْن سماك بْن عتيك بْن امرئ القيس بْن زيد بْن عبد الأشهل بْن جشم بْن الحارث بْن الخزرج بْن عمرو بْن مالك بْن الأوس الأنصاري الأوسي الأشهلي.
يكنى: أبا يحيى، بابنه يحيى، وقيل: أبا عِيسَى، كناه بها النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقيل: كنيته أَبُو عتيك، وقيل: أَبُو حضير، وقيل: أَبُو عمرو.
وكان أبوه حضير فارس الأوس في حروبهم مع الخزرج، وكان له حصن واقم، وكان رئيس الأوس يَوْم بعاث، وأسلم أسيد قبل سعد بْن معاذ عَلَى يد مصعب بْن عمير بالمدينة، وكان إسلامه بعد العقبة الأولى، وقيل: الثانية، وكان أَبُو بكر الصديق، رضي اللَّه عنه، يكرمه ولا يقدم عليه واحدًا، ويقول: إنه لا خلاف عنده.
أمه أم أسيد بنت السكن، وشهد العقبة الثانية، وكان نقيبًا لبني عبد الأشهل، وقد اختلف في شهوده بدرًا، فقال ابن إِسْحَاق، وابن الكلبي: لم يشهدها، وقال غيرهما: شهدها، وشهد أحدًا، وما بعدها من المشاهد، وشهد مع عمر فتح البيت المقدس.
روى عنه: كعب بْن مالك، وَأَبُو سَعِيد الخدري، وأنس بْن مالك، وعائشة رضي اللَّه عنها.
وآخى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بينه وبين زيد بْن ثابت بْن حارثة، وكان من أحسن الناس صوتًا بالقرآن، وكان أحد العقلاء الكملة أهل الرأي، وله في بيعة أَبِي بكر أثر عظيم.
روى عنه أنس بْن مالك، أن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال للأنصار: إنكم سترون بعدي أثرة، قَالُوا: فما تأمرنا يا رَسُول اللَّهِ؟ قال: اصبروا حتى تلقوني عَلَى الحوض.
(59) أخبرنا أَبُو مُحَمَّدٍ الْقَاسِمُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ عَسَاكِرَ، عن أَبِي الْمُظَفَّرِ الْقُشَيْرِيِّ، إِجَازَةً، قَالَ: أخبرنا أَبُو الْقَاسِمِ عَبْدُ الْكَرِيمِ، أخبرنا أَبُو نُعَيْمٍ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْحَسَنِ الأَزْهَرِيُّ، أخبرنا أَبُو عَوَانَةَ يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَافِظُ، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْحَكِيمِ، أخبرنا أَبِي وَشُعَيْبُ بْنُ اللَّيْثِ، عن اللَّيْثِ، عن خَالِدٍ هُوَ ابْنُ يَزِيدَ، عن أَبِي هِلالٍ يَعْنِي: سَعْدًا، عن يَزِيدَ بْنِ الْهَادِ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ خَبَّابٍ، عن أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، عن أُسَيْدِ بْنِ حُضَيْرٍ، وَكَانَ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ صَوْتًا بِالْقُرْآنِ، قَالَ: قَرَأْتُ لَيْلَةً سُورَةَ الْبَقَرَةِ، وَفَرَسٌ لِي مَرْبُوطٌ، وَيَحْيَى ابْنِي مُضْطَجِعٌ قَرِيبٌ مِنِّي وَهُوَ غُلامٌ، فَجَالَتِ الْفَرَسُ، فَقُمْتُ، وَلَيْسَ لِي هُمٌّ إِلا ابْنِي، ثُمَّ قَرَأْتُ، فَجَالَتِ الْفَرَسُ، فَقُمْتُ وَلَيْسَ لِي هَمٌّ إِلا ابْنِي، ثُمَّ قَرَأْتُ فَجَالَتِ الْفَرَسُ، فَرَفَعْتُ رَأْسِي، فَإِذَا شَيْءٌ كَهَيْئَةِ الظُّلَّةِ فِي مِثْلِ الْمَصَابِيحِ، مُقْبِلٌ مِنَ السَّمَاءِ فَهَالَنِي، فَسَكَتُّ، فَلَمَّا أَصْبَحْتُ غَدَوْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرْتُهُ، فَقَالَ: اقْرَأْ يَا أَبَا يَحْيَى، فَقُلْتُ: قَدْ قَرَأْتُ، فَجَالَتْ فَقُمْتُ لَيْسَ هُمٌّ لِي إِلا ابْنِي، فَقَالَ لِي: اقْرَأْ يَا أَبَا يَحْيَى، فَقُلْتُ: قَدْ قَرَأْتُ فَجَالَتِ الْفَرَسُ، فَقَالَ: اقْرَأْ أَبَا حُضَيْرٍ، فَقْلُت: قَدْ قَرَأْتُ فَرَفَعْتُ رَأْسِي، فَإِذَا كَهَيْئَةِ الظُّلَّةِ فِيهَا الْمَصَابِيحُ فَهَالَنِي، فَقَالَ: تِلْكَ الْمَلائِكَةُ دَنَوْا لِصَوْتِكَ، وَلَوْ قَرَأْتَ حَتَّى تُصْبِحَ لأَصْبَحَ النَّاسُ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِمْ
(60) أخبرنا أَبُو مَنْصُورِ بْنُ مُكَارِمِ بْنِ أَحْمَدَ الْمُؤَدِّبُ، أخبرنا أَبُو الْقَاسِمِ نَصْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ صَفْوَانَ، أخبرنا الْخَطِيبُ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ السَّرَّاجُ، أخبرنا أَبُو طَاهِرٍ هِبَةُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَنَسٍ، قَالَ: حدثنا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ طَوْقٍ، قَالَ: حدثنا أَبُو جَابِرٍ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ حَيَّانَ، قَالَ: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمَّارٍ، قَالَ: حدثنا الْمُعَافَى بْنُ عِمْرَانَ، عن سُلَيْمَانَ بْنِ بِلالٍ، عن سُهَيْلٍ، عن أَبِيهِ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: نِعْمَ الرَّجُلُ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ، نِعْمَ الرَّجُلُ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، نِعْمَ الرَّجُلُ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ، نِعْمَ الرَّجُلُ مُعَاذُ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْجَمُوحِ توفي أسيد بْن حضير في شعبان سنة عشرين، وحمل عمر بْن الخطاب رضي اللَّه عنه السرير حتى وضعه بالبقيع، وصلى عليه، وأوصى إِلَى عمر، فنظر عمر في وصيته، فوجد عليه أربعة آلاف دينار، فباع ثم نخلة أربع سنين بأربعة آلاف، وقضى دينه.
أخرجه ثلاثتهم.
حضير بضم الحاء المهملة، وفتح الضاد المعجمة، وبعدها ياء تحتها نقطتان، وآخره راء.

1170- الحسين بن ربيعة

أسد الغابة في معرفة الصحابة

1170- الحسين بن ربيعة
الحسين بْن ربيعة الأحمسي قاله مروان بْن معاوية، وذكره مسلم في صحيحة، وقيل: الحصين، قاله مُحَمَّد بْن عبيد، وهو أكثر، ونذكره في الحصين، وفي أَبِي أرطأة إن شاء اللَّه تعالى، أكثر من هذا.
1700- رفاعة بن وهب
س: رفاعة بْن وهب بْن عتيك روى بكير بْن معروف، عن مقاتل بْن حيان، في قوله تعالى: {{فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ}} نزلت في عائشة بنت عبد الرحمن بْن عتيك النضيري، كانت تحت رفاعة بْن وهب بْن عتيك، وهو ابن عمها، فطلقها طلاقًا بائنًا، وتزوجت بعده عبد الرحمن بْن الزبير القرظي، ثم طلقها فأتت رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقالت: يا نبي اللَّه، إن زوجي طلقني قبل أن يمسني، فأرجع إِلَى ابن عمي زوجي الأول؟ فقال النَّبِيّ: " لا، حتى يكون مس ".
فلبثت ما شاء اللَّه، ثم أتت النَّبِيّ فقالت: يا رَسُول اللَّهِ، إن زوجي الذي كان تزوجني بعد زوجي الأول كان قد مسني.
فقال النَّبِيّ: " كذبت بقولك الأول فلن أصدقك في الآخر "، فلبثت ما شاء اللَّه، ثم قبض النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأتت أبا بكر فقالت: يا خليفة رَسُول اللَّهِ، ارجع إِلَى زوجي الأول فإن الآخر قد مسني.
فقال لها أَبُو بكر: وقد عهدت رَسُول اللَّهِ حين قال لك، وشهدته حين أتيته، وعلمت ما قال لك، فلا ترجعي إليه، فلما قبض أَبُو بكر رضي اللَّه عنه أتت عمر بْن الخطاب، فقال لها: لئن أتيتني بعد مرتك هذه لأرجمنك، وكان فيها نزل: {{فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ}} فيجامعها.
أخرجه أَبُو موسى، قال: أورد هذه القصة أَبُو عَبْد اللَّهِ، يعني ابن منده، في رفاعة بْن سموال، وفرق بينهما ابن شاهين، والظاهر أنهما واحد، وأما المرأة، فقيل: اسمها تميمة، وقيل: سهيمة، وأميمة، والرميصاء، والغميصاء، وعائشة، والله أعلم.
1701- رفاعة بن يثربي
ب د ع: رفاعة بْن يثربي أَبُو رمثة التيمي من تيم الرباب، قاله أَبُو نعيم.
وقال أَبُو عمر، وابن منده: التميمي من تميم.
عداده في أهل الكوفة، وقيل: اسم أَبِي رمثة حبيب، وقد تقدم ذكره، قاله أحمد بْن حنبل.
وقال يحيى بْن معين: يثربي بْن عوف، وقيل: خشخاش.
روى عبيد اللَّه بْن إياد بْن لقيط، عن أبيه، عن أَبِي رمثة، قال: انطلقت مع أَبِي نحو رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فلما رأيته قال لأبي: " هذا ابنك؟ " قال: إي ورب الكعبة أشهد به.
فتبسم رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضاحكًا من ثبت شبهي بأبي، ومن حلف أَبِي، ثم قال: " أما إنه لا يجني عليك، ولا تجني عليك ".
وقال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {{وَلا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى}} ثم نظر إِلَى مثل السلعة بين كتفيه، فقال: يا رَسُول اللَّهِ، إني طبيب الرجال، ألا أعالجها؟ قال: " طبيبها الذي وضعها ".
رواه عَبْد الْمَلِكِ بْن عمير الشيباني، والثوري، والمسعودي، وعلي بْن صالح، كلهم عن إياد بْن لقيط.
أخرجه الثلاثة
1702- رفاعة
س: رفاعة غير منسوب، وهو من أصحاب الشجرة.
روى عبد الكريم أَبُو أمية، عن أَبِي عبيدة بْن رفاعة، عن أبيه، وكان من أصحاب الشجرة، قال: كان النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا رَأَى الهلال كبر، وقال: " هلال خير ورشد، آمنت بخالقك "....
ثلاثة.
أخرجه أَبُو موسى وقال: هكذا أورده أَبُو نعيم في ترجمة رفاعة بْن رافع، ولا نعلم لرفاعة بْن رافع ابنًا يقال له: أَبُو عبيدة، وَإِنما له عبيد بْن رفاعة، والظاهر أَنَّهُ غيره.
والله أعلم قلت: وقد روى هذا الحديث الأمير أَبُو نصر، من حديث يحيى بْن أَبِي كثير، عن عبد الرحمن بْن خضير الهنائي، عن عمرو بْن دينار، عن عبيد بْن رفاعة، عن أبيه، وكان من أصحاب الشجرة، قال: كان رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إذا رَأَى الهلال، قال: " اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان ".
كذا رواه مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم الشافعي، عن الكديمي، عن يحيى.
قال: ورواه أحمد بْن مُحَمَّدِ بْنِ زياد القطان، عن الكديمي، فقال: عبد الرحمن بْن حصين، بحاء وضاد معجمة ونون ورواه عن الكديمي ابن مالك القطيعي، فقال: حصين، بحاء وصاد مهملتين، قال: والصواب خضير، بخاء وضاد معجمين وبالراء، فهذه الرواية تؤيد قول أَبِي نعيم، والله أعلم.
1703- رفاعة
د ع: رفاعة غير منسوب، روى عنه أَبُو سلمة، أَنَّهُ قال: أمرني رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن أطوف في الناس فأنادي: " لا ينتبذن أحد في المقير ".
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم، هكذا.

1704- رفيع أبو العالية

أسد الغابة في معرفة الصحابة

1704- رفيع أبو العالية
د ع: رفيع أَبُو العالية الرياحي أدرك النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقيل: اسمه زياد بْن فيروز، مولى بني رياح، قاله أَبُو نعيم.
قال أَبُو خلدة خَالِد بْن دينار: سالت أبا العالية الرياحي: " أدركت النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: لا، جئت بعده بسنتين، أو ثلاث ".
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.
قلت: قوله إن اسم أَبِي العالية زياد، وهم منه، إنما زياد بْن فيروز آخر، وهما من كبار التابعين، وكنيته أيضًا أَبُو العالية، وهو البراء، وهو غير أَبِي العالية الرياحي، والله أعلم.
1705- رقاد بن ربيعة
د ع: رقاد بْن ربيعة العقيلي أدرك النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يعلى بْن الأشدق، قال: أدركت عدة من أصحاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ منهم رقاد بْن ربيعة، قال: أخذ منا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من الغنم من المائة الشاة، فإن زادت فشاتين، وذكر الإبل.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.
1706- رقيبة بن عقيبة
د ع: رقيبة بْن عقيبة، أو عقيبة بْن رقيبة كذا روى عَلَى الشك، وهو مجهول.
روى يزيد بْن حبيبة، قال: جاء رقيبة بْن عقبية، أو عقبية بْن رقبية إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في آخر يَوْم من رجب يودعه.
فقال: " أين تريد؟ " قال: أريد سفرًا، قال: " تريد أن تمحق ربحك، وتخسر وتمحق بركتك؟ ! " قال: وما ذاك أريد يا رَسُول اللَّهِ.
قال: " أقم حتى يهل الهلال، وتخرج يَوْم الاثنين أو يَوْم الخميس، وعليك بالدلجات، فإن لله فيه ملائكة موكلين بالسيارة ".
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.

1707- رقيم بن ثابت بن ثعلبة

أسد الغابة في معرفة الصحابة

1707- رقيم بن ثابت بن ثعلبة
ب د ع: رقيم بْن ثابت بْن ثعلبة بْن زيد بْن لوذان بْن معاوية أَبُو ثابت الأنصاري الأوسي نسبه كذا أَبُو نعيم، وابن منده.
وقال ابن الكلبي، وابن حبيب: هو رقيم بْن ثابت بْن ثعلبة بْن أكال بْن الحارث بْن أمية بْن معاوية بْن مالك بْن عوف بْن عمرو بْن عوف بْن مالك بْن الأوس الأنصاري الأوسي، ثم المعاوي، وهو من قبيلة النعمان بْن زيد بْن أكال الذي أسره أَبُو سفيان بْن حرب، وكان خرج حاجًا أو معتمرًا، ففداه بابنه عمرو بْن أَبِي سفيان، وقتل يَوْم الطائف مع النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قاله ابن إِسْحَاق، وعروة، وابن شهاب.
أخرجه الثلاثة.

1708- ركانة بن عبد يزيد

أسد الغابة في معرفة الصحابة

1708- ركانة بن عبد يزيد
ب د ع: ركانة بْن عبد يزيد بْن هاشم بْن المطلب بْن عبد مناف بْن قصي بْن كلاب بْن مرة القرشي المطلبي وكان يقال لأبيه عبد يزيد: المحض، لا قذى فيه، لأن أمه الشفاء بنت هاشم بْن عبد مناف، وأباه هاشم بْن المطلب.
وهذا ركانة هو الذي صارعه النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فصرعه النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مرتين أو ثلاثًا، وكان من أشد قريش، وهو من مسلمة الفتح، وهو الذي طلق امرأته سهيمة بنت عويمر بالمدينة.
(444) أخبرنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ، وَغَيْرُهُ، قَالُوا بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى أَبِي عِيسَى التِّرْمِذِيِّ، قَالَ: حدثنا هَنَّادٌ، حدثنا قَبِيصَةُ، عن جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، عن الزُّبَيْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَزِيدَ بْنِ رُكَانَةَ، عن أَبِيهِ، عن جَدِّهِ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي طَلَّقْتُ امْرَأَتِيَ الْبَتَّةَ.
فَقَالَ: " مَا أَرَدْتَ بِهَا؟ " قَالَ: وَاحِدَةً.
قَالَ: " اللَّهُ؟ " قَالَ: " اللَّهُ "، قَالَ: " فَهُوَ كَمَا أَرَدْتَ " وله عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أحاديث، منها: حديثه في مصارعة النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ طلب من النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أن يريه آيه ليسلم، وقريب منهما شجرة ذات فروع وأغصان، فأشار إليها النَّبِيّ، قال لها: " أقبلي بإذن اللَّه ".
فانشقت باثنتين، فأقبلت عَلَى نصف شقها وقضبانها حتى كانت بين يدي رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال له ركانة: أريتني عظيمًا، فمرها فلترجع، فأخذ عليه النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ العهد لئن أمرها فرجعت ليسلمن، فأمرها فرجعت حتى التأمت مع شقها الآخر، فلم يسلم، ثم أسلم بعد، ونزل المدينة، وأطعمه رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من خيبر ثلاثين وسقًا.
ومن حديث عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إن لكل دين خلقًا، وخلق هذا الدين الحياء ".
وتوفي ركانة في خلافة عثمان، وقيل: توفي سنة اثنتين وأربعين.
أخرجه الثلاثة.
1709- ركانة أبو محمد
د ع: ركانة أَبُو مُحَمَّد غير منسوب.
قال ابن منده: فرق ابن أَبِي داود بينه وبين الأول، قال: وأراهما واحدا.
وروى بإسناد عن أبي جَعْفَر مُحَمَّد بْن ركانة، عن أبيه، صارعت النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فصرعني.
وقال أَبُو نعيم: فرق المتأخر بينه وبين الأول، وما أراه إلا المتقدم، ولا مطعن عَلَى ابن منده في هذا، فإنه أحال بقوله عَلَى ابن أَبِي داود، وقال: أراهما واحدًا، فأي مطعن أورد عليه! أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم.
2170- سلمة بن سلام
د ع: سلمة بْن سلام هو ابن أخي عَبْد اللَّهِ بْن سلام.
روى الكلبي، عن أَبِي صالح، عن ابن عباس، قال: " نزلت هذه الآية: {{يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ}} في عَبْد اللَّهِ بْن سلام، وأسد، وأسيد ابني كعب، وثعلبة بْن قيس، وسلام ابن أخت عَبْد اللَّهِ بْن سلام، وسلمة ابن أخيه، ويامين بْن يامين، وهؤلاء مؤمنو أهل الكتاب " أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم كذا: سلمة بْن سلام ابن أخي عَبْد اللَّهِ بْن سلام، ولا شك قد سقط عليهما اسم أبيه، وَإِلا فيكون أخا عَبْد اللَّهِ، والصحيح أَنَّهُ أخوه لا ابن أخيه، والله أعلم.

3170- عبد الله بن محمد

أسد الغابة في معرفة الصحابة

3170- عبد الله بن محمد
ب: عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد رَجُل من أهل اليمن روى عَبْد اللَّه وهو ابْنُ قرط، أَنَّهُ سَمِعَ عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد، من أهل اليمن، يحدث عَنِ النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ لعائشة: " احتجبي من النار ولو بشق تمرة ".
وروى عَنْهُ: عَبْد اللَّه بْن قرط، وعبد اللَّه بْن قرط، يعد فِي الصحابة أيضًا.
أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَر مختصرًا، كذا ذكره أَبُو عُمَر مُحَمَّد، وَقَدْ قيل: مخمر، ويرد ذكره إن شاء اللَّه تَعَالى
5170- ناجية بن كعب
س: ناجية بن كعب الخزاعي وناجية بن جندب الأسلمي، فرق بينهما ابن شاهين، وجمع بينهما أَبُو نعيم، وأورد ابن منده أحدهما.
أخرجه أَبُو موسى كذا مختصرا.
قلت: هَذَا كلام أبي موسى، فأما قَوْله: إن أبا نعيم جمع بينهما، فإن أبا نعيم لَمْ يقل فِي أحدهما: خزاعي وأسلمي فلو جعلهما من قبيلتين للزمه أن يفرق بينهما، إنما قَالَ كما ذكرناه فِي ترجمة ناجية بن جندب بن كعب، قَالَ: وقيل: ناجية بن كعب بن جندب، وذكر نسبه، ثُمَّ قَالَ الأسلمي، فعلى هَذَا هُوَ واحد، وقد اختلفوا فِي نسبه، وقد فعلوا هَذَا كثيرا، وَعَلَى ما ذكره ابن شاهين أحدهما أسلمي والثاني خزاعي، فيكونان اثنين، لاختلاف الأب والقبيلة، والله أعلم.

6170- أبو القاسم الأنصاري

أسد الغابة في معرفة الصحابة

6170- أبو القاسم الأنصاري
د ع: أبو القاسم الأنصاري روى يزيد بن هارون، عن حميد، عن أنس، قال: كان رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بالبقيع، فنادى رجل رجلا: يا أبا القاسم.
فالتفت رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: لم أعنك يا رسول الله، إنما عنيت فلانا فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " تسموا باسمي، ولا تكنوا بكنيتي " 3087 وروى سفيان، عن محمد بن المنكدر، عن جابر، قال: ولد في الحي غلام، فسماه أبوه القاسم، فقلنا لأبيه: لا نكنيك أبا القاسم ولا ننعمك عينا.
فأتى أبوه رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال له رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " سم ابنك عبد الرحمن ".
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم.

7170- الفارعة بنت أبي سفيان

أسد الغابة في معرفة الصحابة

7170- الفارعة بنت أبي سفيان
س: الفارعة بنت أبي سفيان بن حرب بن أمية بن عبد شمس القرشية الأموية كانت عند أبي أحمد بن جحش الأسدي.
روى محمد بن عبد الله بن نمير، عن يونس، عن ابن إسحاق، قال: كان أول من خرج من مكة إلى المدينة مهاجرا عبد الله بن جحش بن رئاب الأسدي، أسد بن خزيمة، ومعه أهله الفارعة بنت أبي سفيان.
أخرجها أبو موسى.
وقد اختلف قوله، فإنه جعل في الترجمة أن الفارعة امرأة أبي أحمد بن جحش، فليحقق.
وقد اختلفوا في أول من هاجر إلى المدينة، فقال الطبراني: أول من قدمها مهاجرا أبو سلمة بن عبد الأسد والله أعلم.

الهادي موسى بن المهدي بن المنصور 169 هـ ـ 170 هـ

تاريخ الخلفاء للسيوطي

الهادي موسى بن المهدي بن المنصور 169 هـ ـ 170 ه

الهادي : أبو محمد موسى بن المهدي بن المنصور و أمه أم ولد بربرية اسمها الخيزران ولد بالري سنة سبع و أربعين و مائة و بويع بالخلافة بعد أبيه بعهد منه

قال الخطيب : و لم يل الخلافة قبله أحد في سنة فأقام فيها سنة و أشهرا و كان أبوه أوصاه يقتل الزنادقة فجد في أمرهم و قتل منهم خلقا كثيرا و كان يسمى موسى أطبق لأن شفته العليا كانت تقلص فكان أبوه وكل به في صغره خادما كلما رآه مفتوح الفم قال : موسى أطبق فيفيق على نفسه و يضم شفتيه فشهر بذلك

قال الذهبي : و كان يتناول المسكر و يلعب و يركب حمارا فارها و لا يقيم أبهة الخلافة و كان مع ذلك فصيحا قادرا على الكلام أديبا تعلوه هيبة و له سطوة و شهامة

و قال غيره : كان جبارا و هو أول من مشت الرجال بين يديه بالسيوف المرهفة و الأعمدة و القسي الموترة فاتبعه عماله به في ذلك و كثر السلاح في عصره

مات في ربيع الأخر سنة سبعين و مائة و اختلف في سبب موته فقيل : إنه دفع نديما له من جرف على أصول قصب قد قطع فتعلق النديم به فوقع فدخلت قصبة في منخره فماتا جميعا و قيل : أصابته قرحة في جوفه و قيل : سمته أمه خيزران لما عزم على قتل الرشيد ليعهد إلى ولده و قيل : كانت أمه حاكمة مستبدة بالأمور الكبار و كانت المواكب تغدو إلى بابها فزجرهم عن ذلك و كلهما بكلام وقح و قال : لئن وقف ببابك أمير لأضربن عنقه ! أما لك مغزل يشغلك أو مصحف يذكرك أو سبحة ؟ فقامت ما تعقل من الغضب فقيل : إنه بعث إليها بطعام مسموم فأطعمت منه كلبا فانتثر فعملت على قتله لما وعك بأن غموا وجهه ببساط جلسوا على جوانبه و خلف سبعة بنين

و من شعر الهادي في أخيه هارون لما امتنع من خلع نفسه :

( نصحت لهارون فرد نصحتي ... و كل امرئ لا يقبل النصح نادم )

( و أدعوه للأمر المؤلف بيننا ... فيبعد عنه و هو في ذاك ظالم )

( و لولا انتظاري منه يوما إلى غد ... لعاد إلى ما قلته و هو راغم )

و من أخبار الهادي : أخرج الخطيب عن الفضل قال : غضب الهادي على رجل فكلم فيه فرضي فذهب يعتذر فقال له الهادي : إن الرضا قد كفاك مؤنة الاعتذار

و أخرج عن عبد الله بن مصعب قال : دخل مروان بن أبي حفصة على الهادي فأنشده مديحا له حتى إذا بلغ قوله :

( تشابه يوما بأسه و نواله ... فما أحد يدري لأيهما الفضل )

فقال له الهادي : أيما أحب إليك ثلاثون ألف معجلة أو مائة ألف تدور في الديوان ؟ قال : تعجل الثلاثون ألفا و تدور المائة ألفا قال : بل تعجلان لك جميعا فحمل له ذلك

و قال الصولي : لا تعرف امرأة ولدت خليفتين إلا الخيزران أم الهادي و الرشيد و ولادة بنت العباس العبسية زوج عبد الملك بن مروان ولدت الوليد و سليمان و شاهفرند بنت فيروز بن يزدجرد بن كسرى ولدت للوليد بن عبد الملك يزيد الناقص و إبراهيم و وليا الخلافة قلت : يزاد على ذلك باي خاتون سرية المتوكل الأخير ولدت العباس و حمزة و وليا لاخلافة و كزل سريته أيضا ولدت داود و سليمان و ولياها

ثم قال الصولي : لا يعرف خليفة ركب البريد إلا الهادي من جرجان إلى بغداد

قال : و كان نقش خاتمه [ الله ثقة موسى وبه يؤمن ]

قال الصولي : و لسلم الخاسر في الهادي بمدحه :

( موسى المطر ... غيث بكر )

( ثم انهمر ... ألوى المرر )

( كم اعتسر ... و كم قدر )

( ثم غفر ... عدل السير )

( باقي الأثر ... خير و شر )

( نفع و ضر ... خير البشر )

( فرع مضر ... بدر بدر )

( لمن نظر ... هو الوزر )

( لمن حضر و المف ... تخر لمن غبر )

قال : و هذا على جزء جزء مستفعلن مستفعلن و هو أول من عمله و لم نسمع من قبله شعرا على جزء جزء

و أسند الصولي عن سعيد بن سلم قال : إني لأرجو أن يغفر الله للهادي بشيء رأيته منه : حضرته يوما و أبو الخطاب السعدي ينشده قصيدة في مدحه إلى أن قال :

( يا خير من عقدت كفاه حجزته ... و خير من قلدته أمرها مضر )

فقال له الهادي : إلا من ويلك ؟ قال سعيد : و لم يكن استثنى في شعره فقلت : يا أمير المؤمنين إنما يعني من أهل هذا الزمان ففكر الشاعر فقال :

( إلا النبي رسول الله ... إن له فضلا و أنت بذالك الفضل تفتخر )

فقال : الآن أصبت و أحسنت و أمر له بخمسين ألف درهم

و قال المدائني : عزى الهادي رجلا في ابن له فقال : سرك و هو فتنة و بلية و يحزنك و هو ثواب و رحمة

و قال الصولي : قال سلم الخاسر في الهادي جامعا بين العزاء و الهناء :

( لقد قام موسى بالخلافة و الهدى ... و مات أمير المؤمنين محمد )

( فمات الذي غم البرية فقده ... و قام الذي يكفيك من يتفقد )

و قال مروان بن أبي حفصة كذلك :

( لقد أصبحت تختال في كل بلدة ... بقبر أمير المؤمنين المقابر )

( و لو لم تسكن بابنه بعد موته ... لما برحت تبكي عليه المنابر )

( و لو لم يقم موسى عليها لرجعت ... حنينا كم حن الصفايا العشائر )

حديث من رواية الهادي

قال الصولي : حدثني محمد بن زكريا هو الغلابي حدثني محمد بن عبد الرحمن المكي حدثنا قسورة بن السكن الفهري حدثنا المطلب بن عكاشة المري قال : قدمنا على الهادي شهودا على رجل شتم قريشا و تخطى إلى ذكر النبي صلى الله عليه و سلم فجلس لنا مجلسا أحضر فيه فقهاء زمانه و أحضر الرجل فشهدنا عليه فتغير وجه الهادي ثم نكس رأسه ثم رفعه فقال : سمعت أبي المهدي يحدث عن أبيه المنصور عن أبيه محمد عن أبيه علي عن أبيه عبد الله بن عباس قال : من أراد هوان قريش أهانه الله و أنت يا عدو الله لم ترض بأن أردت ذلك من قريش حتى تخطيت إلى ذكر النبي صلى الله عليه و سلم اضربوا عنقه أخرجه الخطيب من طريق الصولي و الحديث هكذا في هذه الرواية موقوف و قد ورد مرفوعا من وجه آخر

مات في أيام الهادي من الأعلام : نافع قارئ أهل المدينة و غيره

الرشيد هارون بن المهدي بن المنصور 170هـ ـ 193 هـ

تاريخ الخلفاء للسيوطي

الرشيد هارون بن المهدي بن المنصور 170هـ ـ 193 ه

الرشيد : هارون أبو جعفر بن المهدي محمد بن المنصور عبد الله بن محمد علي بن عبد الله بن العباس استخلف بعهده من أبيه عند موت أخيه الهادي ليلة السبت لأربع عشرة بقيت من ربيع الأول سنة سبعين و مائة

قال الصولي : هذه الليلة ولد له فيها عبد الله المأمون و لم يكن في سائر الزمان ليلة مات فيها خليفة و قام خليفة و ولد خليفة إلا هذه الليلة و كان يكنى أبا موسى فتكنى بأبي جعفر حدث عن أبيه و جده و مبارك بن فضالة و روى عنه ابنه المأمون و غيره و كان من أميز الخلفاء و أجل ملوك الدنيا و كان كثير الغزو و الحج كما قال فيه أبو المعالي الكلابي :

( فمن يطلب لقاءك أو يرده ... فبالحرمين أو أقصى الثغور )

( ففي أرض العدو على طمر ... و في أرض الترفه فوق كور )

مولده بالري ـ حين كان أبوه أميرا عليها و على خراسان ـ و في سنة ثمان و أربعين و مائة

و أمه أم ولد تسمى الخيزران و هي أم الهادي و فيها يقول مروان بن أبي حفصة :

( يا خيزران هناك ثم هناك ... أمسى يسوس العالمين ابناك )

و كان أبيض طويلا جميلا مليحا فصيحا له نظر في العلم و الأدب

و كان يصلي في خلافته في كل يوم مائة ركعة إلى أن مات لا يتركها إلا لعلة و يتصدق من صلب ماله يوم بألف درهم

و كان يحب العلم و أهله و يعظم حرمات الإسلام و يبغض المراء في الدين و الكلام في معارضة النص

و بلغه عن بشر المريسي القول بخلق القرآن فقال لئن ظفرت به لأضربن عنقه

و كان يبكي على نفسه و على إسرافه و ذنوبه سيما إذا وعظ و كان يحب المديح و يجيز عليه الأموال الجزيلة و له شعر

دخل عليه مرة ابن السماك الواعظ فبالغ في احترامه فقال له ابن السماك : تواضعك في شرفك أشرف من شرفك ثم وعظه فأبكاه

و كان يأتي بنفسه إلى بيت الفضيل بن عياض

قال عبد الرزاق : كنت مع الفضل بمكة فمر هارون فقال فضيل : الناس يكرهون هذا و ما في الأرض أعز علي منه لو مات لرأيت أمورا عظاما

قال أبو معاوية الضرير : ما ذكرت النبي صلى الله عليه و سلم بين يدي الرشيد إلا قال : صلى الله على سيدي و حدثته بحديثه صلى الله عليه و سلم [ و وددت أني أقاتل في سبيل الله فأقتل ثم أحيى فأقتل ] فبكى حتى انتحب

و حدثته يوما حديث [ احتج آدم و موسى ] و عنده رجل من وجوه قريش فقال القريشي : فأين لقيه ؟ فغضب الرشيد و قال : النطع و السيف زنديق يطعن في حديث النبي صلى الله عليه و سلم

قال أبو معاوية : فما زلت أسكنه أقول : يا أمير المؤمنين كانت منه نادرة حتى سكن

و عن أبي معاوية أيضا قال : أكلت مع الرشيد يوما ثم صب على يدي رجل لا أعرفه ثم قال الرشيد : تدري من يصب عليك ؟ قلت : لا قال : أنا إجلالا للعلم

و قال المنصور بن عمار : ما رأيت أغزر دمعا عند الذكر من ثلاثة : الفضيل بن عياض و الرشيد و آخر

و قال عبيد الله القواريري : لما لقي الرشيد الفضيل قال له : يا حسن الوجه أنت المسؤول عن هذه الأمة حدثنا ليث عن مجاهد {{ وتقطعت بهم الأسباب }} قال : الوصلة التي كانت بينهم في الدنيا فجعل هارون يبكي و يشهق

و من محاسنه أنه لما بلغه موت ابن المبارك جلس للعزاء و أمر الأعيان أن يعزوه في ابن المبارك

قال نفطويه : كان الرشيد يقتفي آثار جده أبي جعفر إلا في الحرص فإنه لم ير خليفة قبله أعطى منه : أعطى مرة سفيان بن عيينة مائة ألف و أجاز إسحاق الموصلي مرة بمائتي ألف و أجاز مروان بن أبي حفصة مرة على قصيدة خمسة آلاف دينار و خلعة و فرسا من مراكبه و عشرة من رقيق الروم

و قال الأصمعي : قال لي الرشيد : يا أصمعي ما أغفلك عنا و أجفاك لنا ! قلت : و الله يا أمير المؤمنين ما لاقتني بلاد بعدك حتى أتيتك فسكت فلما تفرق الناس قال : ما لاقتني ؟ قلت :

( كفاك كف ما تليق درهما ... جوادا و أخرى تعطي بالسيف الدما )

فقال : أحسنت و هكذا فكن و قرنا في الملا و علمنا في الخلا و أمر لي بخمسة آلاف دينار

و في مروج المسعودي قال : رام الرشيد أن يوصل ما بين بحر الروم و بحر القزم مما يلي الفرما فقال له يحيى بن خالد البرمكي : كان يختطف الروم الناس من المسجد الحرام و تدخل مراكبهم إلى الحجاز فتركه

و قال الجاحظ : اجتمع للرشيد ما لم يجتمع لغيره : وزراؤه البرامكة و قاضيه أبو يوسف رحمه الله و شاعره مروان بن أبي حفصة و نديمه العباس بن محمد عم أبيه و حاجبه الفضل بن الربيع أنبه الناس و أعظمهم و مغنيه إبراهيم الموصلي و زوجته زبيدة

و قال غيره : كانت أيام الرشيد كلها خير كأنها من حسنها أعراس

و قال الذهبي : أخبار الرشيد يطول شرحها و محاسنه جمة و له أخبار في اللهو و اللذات المحظورة و الغناء سامحه الله

مات في أيامه من الأعلام : مالك بن أنس و الليث بن سعد و أبو يوسف صاحب أبي حنيفة و القاسم بن معن و مسلم بن خالد الزنجي و نوح الجامع و الحافظ أبو عوانة اليشكري و إبراهيم بن سعد الزهري و أبو اسحاق الفزاري و إبراهيم بن أبي يحيى شيخ الشافعي و أسد الكوفي من كبار أصحاب أبي حنيفة و إسماعيل بن عياش و بشر بن المفضل و جرير بن عبد الحميد و زياد البكائي و سليم المقرئ صاحب حمزة و سيبويه إمام العربية و ضيغم الزاهد و عبد الله العمري الزاهد و عبد الله بن المبارك و عبد الله بن إدريس الكوفي و عبد العزيز بن أبي حازم و الدراوردي و الكسائي شيخ القراء و النحاة و محمد بن الحسن صاحب أبي حنيفة ـ كلاهما في يوم و علي بن مسهر و غنجار و عيسى بن يوسف السبعي و الفضيل بن عياض و ابن السماك الواعظ و مروان بن أبي حفصة الشاعر و المعافى بن عمران الموصلي و معتمر بن سليمان و المفضل بن فضالة قاضي مصر و موسى بن ربيعة أبو الحكم المصري أحد الأولياء و النعمان بن عبد السلام الأصبهاني و هشيم و يحيى بن أبي زائدة و يزيد بن زريع و يونس بن حبيب النحوي و يعقوب بن عبد الرحمن قارئ المدينة و صعصة بن سلام عالم الأندلس أحد أصحاب مالك و عبد الرحمن بن القاسم أكبر أصحاب مالك و العباس بن الأحنف الشاعر المشهور و أبو بكر بن عياش المقري و يوسف بن الماجشون و خلائق آخرون كبار

و من الحوادث في أيامه : في سنة خمس و سبعين افترى عبد الله بن مصعب الزبيري على يحيى بن عبد الله بن حسن العلوي أنه طلب إليه أن يخرج معه على الرشيد فباهله يحيى بحضرة الرشيد و شبك يده في يده و قال قل : اللهم إن كنت تعلم أن يحيى لم يدعني إلى الخلافة و الخروج على أمير المؤمنين هذا فكلني إلى حولي و قوتي و اسحتني بعذاب من عندك آمين رب العالمين فتلجلج الزبيري و قالها ثم قال يحيى مثل ذلك و قاما فمات الزبيري ليومه

و في سنة ست و سبعين فتحت مدينة دبسة على يد الأمير عبد الرحمن بن عبد الملك ابن صالح العباسي

و في سنة تسع و سبعين اعتمر الرشيد في رمضان و دام على إحرامه إلى أن حج و مشى من مكة إلى عرفات

و في سنة ثمانين كانت الزلزلة العظمى سقط منها رأس منارة الإسكندرية

و في سنة إحدى و ثمانين فتح حصن الصفصاف عنوة و هو الفاتح له

و في سنة ثلاث و ثمانين خرج الخزر على أرمينية فأوقعوا بأهل الإسلام و سفكوا و سبوا أزيد من مائة ألف نسمة و جرى على الإسلام أمر عظيم لم يسمع قبله مثله

و في سنة سبع و ثمانين أتاه كتاب من ملك الروم [ نقفور ] بنقص الهدنة التي كانت عقدت بين المسلمين و بين الملكة [ ريني ] ملكة الروم

و صورة الكتاب : من [ نقفور ] ملك الروم إلى [ هارون ] ملك العرب : أما بعد : فإن الملكة التي قبلي كانت أقامتك مقام الرخ و أقامت نفسها مقام البيذق فحملت إليك من أموالها أحمالا و ذلك لضعف النساء و حمقهن فإذا قرأت كتابي فأردد ما حصل قبلك من أموالها و إلا فالسيف بيننا و بينك فلما قرأ الرشيد الكتاب استشاط غضبا حتى لم يتمكن أحد أن ينظر إلى وجهه دون أن يخاطبه و تفرق جلساؤه من الخوف و استعجم الرأي على الوزير فدعا الرشيد بدواة و كتب على ظهر كتابه :

[ بسم الله الرحمن الرحيم من هارون أمير المؤمنين إلى نقفور كلب الروم قد قرأت كتابك ياابن الكافرة و الجواب ما تراه لا ما تسمعه ]

ثم سار ليومه فلم يزل حتى نازل مدينة هرقل و كانت غزوة مشهورة و فتحا مبينا فطلب نقفور الموادعة و التزم بخراج يحمله كل سنة فأجيب فلما رجع الرشيد إلى الرقة نقض الكلب العهد لإياسه من كره الرشيد في البرد فلم يجترئ أحد أن يبلغ الرشيد نقضه بل قال عبد الله بن يوسف التيمي :

( نقض الذي أعطيته نقفور ... فعليه دائرة البوار تدور )

( أبشر أمير المؤمنين فإنه ... غنم أتاك به الإله كبير )

و قال أبو العتاهية أبياتا و عرضت على الرشيد فقال : أوقد فعلها ؟ فكر راجعا في مشقة شديدة حتى أناخ بفنائه فلم يبرح حتى بلغ مراده و حاز جهاده

و في ذلك يقول أبو العتاهية :

( ألا نادت هرقلة بالخراب ... من الملك الموفق للصواب )

( غدا هارون يرعد بالمنايا ... و يبرق بالمذكرة القضاب )

( و رايات يحل النصر فيها ... تمر كأنها قطع السحاب )

و في سنة تسع و ثمانين فادى الروم حتى لم يبق بممالكهم في الأسر مسلم

و في سنة تسعين فتح هرقلة و بث جيوشه بأرض الروم فافتتح شراحيل بن معن بن زائدة حصن الصقالبة و افتتح يزيد بن مخلد ملقونية و سار حميد بن معيوف إلى قبرس فهدم و حرق و سبى من أهلها ستة عشر ألفا

و في سنة اثنتين و تسعين توجه الرشيد نحو خراسان فذكر محمد بن الصباح الطبري أن أباه شيع الرشيد إلى النهروان فجعل يحادثه في الطريق إلى أن قال : يا صباح لا أحسبك تراني بعدها فقلت : بل يردك الله سالما ثم قال : و لا أحسبك تدري ما أجد فقلت : لا و الله فقال : تعال حتى أريك و انحرف عن الطريق و أومأ إلى الخواص فتنحوا ثم قال : أمانة الله يا صباح أن تكتم علي و كشف عن بطنه فإذا عصابة حرير حوالي بطنه فقال : هذه علة أكتمها الناس كلهم و لكل واحد من ولدي علي رقيب فمسرور رقيب المأمون و جبريل بن بختيشوع رقيب الأمين و نسيت الثالث ما منهم أحد إلا و يحصي أنفاسي و يعد أيامي و يستطيل دهري فإن أردت أن تعرف ذلك فالساعة أدعو ببرذون فيجيئون به أعجف ليزيد في علتي ثم دعا ببرذون فجاؤوا به كما وصف فنظر إلي ثم ركبه وودعني و سار إلى جرجان ثم رحل منها في صفر سنة ثلاث و تسعين و هو عليل إلى طوس فلم يزل بها إلى أن مات

و كان الرشيد بايع بولاية العهد لابنه محمد في سنة خمس و سبعين و لقبه الأمين و له يومئذ خمس سنين لحرص أمه زبيدة على ذلك قال الذهبي : فكان هذا أول وهن جرى في دولة الإسلام من حيث الإمامة ثم بايع لابنه عبد الله من بعد الأمين في سنة اثنتين و ثمانين و لقبه المأمون و ولاه ممالك خراسان بأسرها ثم بايع لابنه القاسم من بعد الأخوين في سنة ست و ثمانين و لقبه المؤتمن و ولاه الجزيرة و الثغور و هو صبي فلما قسم الدنيا من هؤلاء الثلاثة قال بعض العقلاء : لقد ألقى بأسهم بينهم و غائلة ذلك تضر بالرعية و قالت الشعراء في البيعة المدائح ثم إنه علق نسخة البيعة في البيت العتيق و في ذلك يقول إبراهيم الموصلي :

( خير الأمور مغبة ... و أحق أمر بالتمام )

( أمر قضى أحكامه ال ... رحمن في البيت الحرام )

و قال عبد الملك بن صالح في ذلك :

( حب الخليفة حب لا يدين له ... عاصي الإله و شار يلقح الفتنا )

( الله قلد هارونا سياسته ... لما اصطفاه فأحيا الدين و السننا )

( و قلد الأرض هارون لرأفته ... بنا أمينا و مأمونا و مؤتمنا )

قال بعضهم : و قد زوى الرشيد الخلافة عن ولده المعتصم لكونه أميا فساقها الله إليه و جعل الخلفاء بعده كلهم من ذريته و لم يجعل من نسل غيره من أولاد الرشيد خليفة و قال سلم الخاسر في العهد للأمين :

( قل للمنازل بالكثيب الأعفر ... أسقيت غادية السحاب الممطر )

( قد بايع الثقلان مهدي الهدى ... لمحمد بن زبيدة ابنة جعفر )

( قد وفق الله الخليفة إذ بنى ... بيت الخلافة للهجان الأزهر )

( فهو الخليفة عن أبيه و جده ... شهدا عليه بمنظر و بمخبر )

فحشت زبيدة فاه جوهرا باعه بعشرين ألف دينار

فصل في نبذ من أخبار الرشيد عفا الله عنه

أخرج السلفي في الطيوريات بسنده عن ابن المبارك قال : لما أفضت الخلافة إلى الرشيد وقعت في نفسه جارية من جواري المهدي فراودها عن نفسها فقالت : لا أصلح لك إن أباك قد طاف بي فشغف بها فأرسل إلى أبي يوسف فسأله : أعندك في هذا شيء ؟ فقال : يا أمير المؤمنين أو كلما ادعت أمة شيئا ينبغي أن تصدق لا تصدقها فإنها ليست بمأمونة قال ابن المبارك : فلم أدر ممن أعجب : من هذا الذي قد وضع يده في دماء المسلمين و أموالهم يتحرج عن حرمة أبيه أو من هذه الأمة التي رغبت بنفسها عن أمير المؤمنين أو من هذا فقيه الأرض و قاضيها ! قال : اهتك حرمة أبيك و اقض شهوتك و صيره في رقبتي

و أخرج أيضا عن عبد الله بن يوسف قال : قال الرشيد لأبي يوسف : إني اشتريت جارية و أريد أن أطأها الآن قبل الاستبراء فهل عندك حيلة ؟ قال : نعم تهبها لبعض ولدك ثم تتزوجها

و أخرج عن ابن إسحاق بن راهوية قال : دعا الرشيد أبا يوسف ليلا فأفتاه فأمر له بمائة ألف درهم فقال أبو يوسف : إن رأى أمير المؤمنين أمر بتعجيلها قبل الصبح فقال : عجلوها فقال بعض من عنده : إن الخازن في بيته و الأبواب مغلقة فقال أبو يوسف : فقد كانت الأبواب مغلقة حين دعاني ففتحت

و أسند الصولي [ عن يعقوب بن جعفر قال : خرج الرشيد في السنة التي ولي الخلافة فيها حتى غزا أطراف الروم و انصرف في شعبان فحج بالناس آخر السنة و فرق بالحرمين مالا كثيرا و كان رأى النبي صلى الله عليه و سلم في النوم فقال له : إن هذا الأمر صائر إليك في هذا الشهر فاغز و حج و وسع على أهل الحرمين ] ففعل هذا كله و أسند عن معاوية بن صالح عن أبيه قال : أول شعر قاله الرشيد أنه حج سنة ولي الخلافة فدخل دارا فإذا في صدر بيت منها بيت شعر قد كتب على حائط :

( ألا يا أمير المؤمنين أما ترى ... فديتك هجران الحبيب كبيرا )

فدعا بدواة و كتب تحته بخطه :

( بلى و الهدايا المشعرات و ما مشى ... بمكة مرفوع الأظل حسيرا )

و أخرج عن سعيد بن مسلم قال : كان فهم الرشيد فهم العلماء أنشده العماني في صفة فرس :

( كأن أذنيه إذا تشوفا ... قادمة أو قلما محرفا )

فقال الرشيد : دع كأن و قل : تخال أذنيه حتى يستوي الشعر

و أخرج عن عبد الله بن العباس بن الفضل بن الربيع قال : حلف الرشيد أن لا يدخل إلى جارية له أياما و كان يحبها فمضت الأيام و لم تسترضه فقال :

( صد عني إذ رآني مفتتن ... و أطال الصبر لما أن فطن )

( كان مملوكي فأضحى مالكي ... إن هذا من أعاجيب الزمن )

ثم أحضر أبو العتاهية فقال : أجزهما فقال :

( عزة الحب أرته ذلتي ... في هواه و له وجه حسن )

( فلهذا صرت مملوكا له ... و لهذا شاع ما بي و علن )

و أخرج ابن عساكر عن ابن علية قال : أخذ هارون الرشيد زنديقا فأمر بضرب عنقه فقال له الزنديق : لم تضرب عنقي ؟ قال له : أريح العباد منك قال : فأين أنت من ألف حديث وضعتها على رسول الله صلى الله عليه و سلم كلها ما فيها حرف نطق به ؟ قال فأين أنت يا عدو الله من أبي إسحاق الفزاري و عبد الله بن المبارك ينخلانها فيخرجانها حرفا حرفا ؟

و أخرج الصولي عن ابن إسحاق الهاشمي قال : كنا عند الرشيد فقال : بلغني أن العامة يظنون في بغض علي بن أبي طالب و و الله ما أحب أحدا حبي له و لكن هؤلاء أشد الناس بغضا لنا و طعنا علينا و سعيا في فساد ملكنا بعد أخذنا بثأرهم و مساهمتنا إياهم ما حويناه حتى إنهم لأميل إلى بني أمية منهم إلينا فأما ولده لصلبه فهم سادة الأهل و السابقون إلى الفضل و لقد حدثني [ أبي المهدي عن أبيه المنصور عن محمد بن علي عن أبيه ابن عباس أنه سمع النبي صلى الله عليه و سلم يقول في الحسن و الحسين : من أحبهما فقد أحبني و من أبغضهما فقد أبغضني ] وسمعه يقول : [ فاطمة سيدة نساء العالمين غير مريم ابنة عمران و آسية بنت مزاحم ]

روي أن ابن السماك دخل على الرشيد يوما فاستقى فأتى بكوز فلما أخذه قال : على رسلك يا أمير المؤمنين لو منعت هذه الشربة بكم كنت تشتريها ؟ قال : بنصف ملكي قال : اشرب هنأك الله تعالى قال : أسألك لو منعت خروجها من بدنك بماذا كنت تشتري خروجها ؟ قال : بجميع ملكي قال : إن ملكا قيمته شربة ماء و بولة لجدير أن لا ينافس فيه فبكى هارون بكاء شديدا

و قال ابن الجوزي قال الرشيد لشيبان : عظني قال : لأن تصحب من يخوفك حتى يدركك الأمن خير لك من أن تصحب من يؤمنك حتى يدركك الخوف فقال الرشيد : فسر لي هذا قال : من يقول لك : أنت مسؤول عن الرعية فاتق الله أنصح لك ممن يقول : أنتم أهل بيت مغفور لكم و أنتم قرابة نبيكم صلى الله عليه و سلم فبكى الرشيد حتى رحمه من حوله و في كتاب الأوراق للصولي بسنده : لما ولي الرشيد الخلافة و استوزر يحيى بن خالد قال إبراهيم الموصلي :

( ألم تر أن الشمس كانت مريضة ... فلما أتى هارون أشرق نورها )

( تلبست الدنيا جمالا بملكه ... فهارون واليها و يحيى وزيرها )

فأعطاه مائة ألف درهم و أعطاه يحيى خمسين ألفا

و لداود بن رزين الواسطي فيه :

( بهارون لاح النور في كل بلدة ... و قام به في عدل سيرته النهج )

( إمام بذات الله أصبح شغله ... فأكثر ما يعنى به الغزو و الحج )

( تضيق عيون الخلق عن نور وجهه ... إذا ما بدا للناس منظره البلج )

( تفسحت الآمال في جود كفه ... فأعطى الذي يرجوه فوق الذي يرجو )

و قال القاضي الفاضل في بعض رسائله : ما أعلم أن لملك رحلة قط في طلب العلم إلا للرشيد فإنه رحل بولديه الأمين و المأمون لسماع الموطأ على مالك رحمه الله قال : و كان أصل الموطأ بسماع الرشيد في خزانة المصريين قال : ثم رحل لسماعه السلطان صلاح الدين بن أيوب إلى الإسكندرية فسمعه على ابن طاهر بن عوف و لا أعلم لهما ثالثا

و لمنصور النمري فيه :

( جعل القران إمامه و دليله ... لما تخيره القران ذماما )

و له فيه من قصيدة :

( إن المكارم و المعروف أودية ... أحلك الله منها حيث تجتمع )

و يقال : إنه أجازه عليها بمائة ألف

و قال الحسين بن فهم : كان الرشيد يقول : من أحب ما مدحت به إلي :

( أبو أمين و مأمون و مؤتمن ... أكرم به والدا برا و ما ولدا )

و قال إسحاق الموصلي : دخلت على الرشيد فأنشدته :

( و آمرة بالبخل قلت لها : اقصري ... فذلك شيء ما إليه سبيل )

( أرى الناس خلان الجواد و لا أرى ... بخيلا له في العالمين خليل )

( و إني رأيت البخل يزري بأهله ... فأكرمت نفسي أن يقال : بخيل )

( و من خير حالات الفتى لو علمته ... إذا نال شيئا أن يكون ينيل )

( عطائي عطاء المكثرين تكرما ... و مالي كما قد تعلمين قليل )

( و كيف أخاف الفقر أو أحرم الغنى ... و رأي أمير المؤمنين جميل )

فقال : لا كيف إن شاء الله يا فضل أعطه مائة ألف درهم لله در أبيات يأتينا بها ! ما أجود أصولها و أحسن فصولها ! فقلت : يا أمير المؤمنين كلامك أحسن من شعري فقال : يا فضل أعطه مائة ألف أخرى

و في الطوريات بسنده إلى إسحاق الموصلي قال أبو العتاهية لأبي نواس : البيت الذي مدحت به الرشيد لوددت أني كنت سبقتك به إليه :

( قد كنت خفتك ثم آمنني ... من أن أخافك خوفك الله )

و قال محمد بن علي الخراساني : الرشيد أول خليفة لعب بالصوالجة و الكرة و رمى النشاب في البرجاس و أول خليفة لعب بالشطرنج من بني العباس

و قال الصولي : هو أول من جعل للمغنين مراتب و طبقات

و من شعر الرشيد يرثي جاريته هيلانة أورده الصولي :

( قاسيت أوجاعا و أخزانا ... لما استخص الموت هيلانا )

( فارقت عيشي حين فارقتها ... فما أبالي كيف ما كانا )

( كانت هي الدنيا فلما ثوت ... في قبرها فارقت دنيانا )

( قد كثر الناس و لكنني ... لست أرى بعدك إنسانا )

( و الله لا أنساك ما حركت ... ريح بأعلى نجد أغصانا )

و له أيضا أنشده الصولي :

( يا ربة المنزل بالفرك ... و ربة السلطان و الملك )

( ترفقي بالله في قتلنا ... لسنا من الديلم و الترك )

مات الرشيد في الغزو بطوس من خراسان و دفن بها في ثالث جمادى الآخرة سنة ثلاث و تسعين و مائة و له خمس و أربعون سنة و صلى عليه ابنه صالح

قال الصولي : خلف الرشيد مائة ألف ألف دينار و من الأثاث و الجوهر و الورق و الدواب ما قيمته مائة ألف ألف دينار و خمسة و عشرون ألف دينار

و قال غيره : غلط جبريل بن بختيشوع على الرشيد في علته في علاج عالجه به كان سبب منيته فهم أن يفصل أعضاءه فقال : انظرني إلى غد فإنك تصبح في عافية فمات ذلك اليوم

و قيل : إن الرشيد رأى مناما أنه يموت بطوس فبكى و قال : احفروا لي قبرا فحفر له ثم حمل في قبة على جمل و سيق به حتى نظر إلى القبر فقال : ياابن آدم تصير إلى هذا ؟ و أمر قوما فنزلوا فختموا فيه ختمة و هو في محفة على شفير القبر و لما مات بويع لولده الأمين في المعسكر ـ و هو حينئذ ببغداد ـ فأتاه الخبر فصلى بالناس الجمعة و خطب و نعى الرشيد إلى الناس و بايعوه و أخذ رجاء الخادم البرد و القضيب و الخاتم و سار على البريد في اثني عشر يوما من مرو حتى قدم بغداد في نصف جمادى الآخرة فدفع ذلك إلى الأمين و لأبي الشيص يرثي الرشيد :

( غربت في الشرق شمس ... فلها عيني تدمع )

( ما رأينا قط شمسا ... غربت من حيث تطلع )

و قال أبو نواس جامعا بين العزاء و الهناء :

( جرت جوار بالسعد و النحس ... فنحن في مأتم و في عرس )

( القلب يبكي و العين ضاحكة ... فنحن في وحشة و في أنس )

( يضحكنا القائم الأمين و يب ... كينا وفاة الإمام بالأمس )

( بدران بدر أضحى ببغداد في ال ... خلد و بدر بطوس في الرمس )

و مما رواه الرشيد من الحديث قال الصولي : [ حدثنا عبد الرحمن بن خلف حدثني جدي الحصين بن سليمان الضبي سمعت الرشيد يخطب فقال في خطبته : حدثني مبارك بن فضالة عن الحسن عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم اتقوا النار و لو بشق تمرة ] حدثني محمد بن علي [ عن سعيد بن جبير عن ابن عباس عن علي بن أبي طالب قال النبي صلى الله عليه و سلم نظفوا أفواهكم فإنها طريق القرآن ]
وفاة الخليل بن أحمد الفراهيدي.
170 - 786 م
هو إمام اللغة المعروف، ولد ونشأ بالبصرة وأخذ النحو والقراءة والحديث عن أئمة العربية وكبار الرواة، رحل إلى البادية فسمع الفصيح وجمع الغريب حتى نبغ في اللغة فأصبح علمها المشهور، وعنه أخذ سيبويه، انكب على العلم يستنبط ويعلم ويؤلف مع تقشف في المعيشة وزهد، قيل كان أولا على مذهب الخوارج الإباضية ثم رجع إلى مذهب أهل السنة، هو أول من ابتكر علم العروض وابتكر المعجمات ووضع الخط على الشكل المستعمل، ألف في العروض والخط والشكل والنقط والإيقاع، وأما أهم مؤلفاته فهو كتاب العين وهو معجم مرتب على حسب مخارج الحروف مبتدئا بحرف العين فسمي بذلك لكنه لم يتمه، وكان سبب موته أنه اصطدم رأسه بسارية في المسجد ارتج منها دماغه فكانت سبب موته.

زلزال قوته 6.4 هز مصر والشرق الأوسط، وأعقبه أكثر من 170 تابعا.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

زلزال قوته 6.4 هز مصر والشرق الأوسط، وأعقبه أكثر من 170 تابعاً.
1416 جمادى الآخرة - 1995 م
ضربت هزة أرضية بشدة منطقة خليج العقبة، وقد تلى هذه الهزة آلاف الهزات الارتدادية أقواها كانت يوم 23 تشرين الثاني 1995م، وبلغت درجتها 5.4. واستمر الاهتزاز الناتج عن الهزة الرئيسية ما يقارب دقيقة واحدة وشعر به في سوريا ولبنان شمالاً وفي الحدود السودانية جنوباً. كما أدى إلى العديد من الأضرار الإنشائية في المباني بالإضافة إلى أضرار في البنى التحتية في العديد من المدن الموجودة على طول ساحل الخليج بما فيهم شرم الشيخ، ودهب، ونويبع في مصر، وإيلات في جنوب فلسطين، والعقبة في الأردن، وحقل في المملكة العربية السعودية. وفي ميناء إيلات في فلسطين، أدى "الطرق" بين الجناح القديم والجناح المنشأ حديثاً في فندق سبورت هوتيل على شاطئ الخليج إلى حصول أضرار ملحوظة، وقد لوحظت الشقوق في جدران القواطع وقد توفي شخص واحد بسبب نوبة قلبية وأصيب العديد بجروح. وقد شعر بالهزة إلى الشمال من إيلات ولكن لم تسجل أية أضرار. وفي الأردن في مدينة العقبة، انهارت إحدى المنشآت المبنية بشكل سيئ، وقد بدت الشقوق والأضرار غير الإنشائية على معظم المباني. وشعر الناس بالهزة في مدينة عمّان وجوارها ولكن لم تسجل أضرار ملحوظة، وقد شوهدت أمواج مرتفعة على طول شاطئ الخليج بالقرب من مدينة العقبة. وفي المملكة العربية السعودية قتل شخص على الأقل وأصيب اثنان آخران بإصابات بسيطة. وقد كانت حالات الضرر ناتجةً إما عن ضعفٍ في التصميم أو سوءٍ في التنفيذ، ومن بين هذه الحالات انهيار كامل في منشآت البيتون المسلح لمكتب الجمارك في الدورا، حيث نتج انهيار أحد ألواح السقف المصنوع من البيتون المسلح المسبق الصب بسبب سوء تثبيت الفاصل، ومن بين الأضرار أيضاً تضرر الجوائز البيتونية المسلحة الحاملة لخزان الماء في المركز الرئيسي لحرس حدود مدينة حقل. وفي مصر، كان الضرر شديداً وانتشر على مناطق واسعة بما فيها القاهرة التي تبعد مسافة 350 كم من المركز السطحي للزلزال، بالإضافة للمدن الموجودة على طول قناة السويس، وشرم الشيخ، ودهب، ونويبع في شبه جزيرة سيناء، ووفقاً للمصادر الرسمية المصرية فقد قتل خمسة أشخاص وأصيب أكثر من 38 آخرون، تضرر ما يقارب 50 منزلاً وتأثرت 33 مدرسة من بينها سبعة مدارس تضررت بشدة، كما تعرضت خمسة فنادق إلى أضرارٍ إنشائية. وقد عانى ميناء نويبع ومرافقه من أضرار شديدة، وشعر بالزلزال سكان لبنان وسوريا وقبرص أيضاً.

170 - ع سوى ت: أبو أيوب الأزدي العتكي البصري، ويقال: اسمه يحيى بن مالك. وقيل: حبيب بن مالك.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

170 - ع سوى ت: أبو أيوب الأزدي العتكي البصري، ويقال: اسْمُهُ يَحْيَى بْنُ مَالِكٍ. وَقِيلَ: حَبِيبُ بْنُ مَالِكٍ. [الوفاة: 81 - 90 ه]
رَوَى عَنْ: أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ جُوَيْرِيَةَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، وَسَمُرَةَ بْنِ جندب، وابن عباس.
رَوَى عَنْهُ: أَبُو عِمْرَانَ الْجَوْنِيُّ، وَقَتَادَةُ، وَثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ، وَغَيْرُهُمْ.
وَيُقَالُ لَهُ: الْمَرَاغِيُّ، فَقِيلَ: هُوَ نِسْبَةٌ إِلَى قَبِيلَةٍ مِنَ الأَزْدِ، وَقِيلَ: هُوَ مَوْضِعٌ بِنَاحِيَةِ عُمَانَ.

170 - د ت ن: غزوان أبو مالك الغفاري

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

170 - د ت ن: غَزْوَانُ أَبُو مَالِكٍ الْغِفَارِيُّ [الوفاة: 91 - 100 ه]
كُوفِيٌّ،
يَرْوِي عَنْ: ابْنِ عَبَّاسٍ، وَالْبَرَاءِ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى.
وَعَنْهُ: سَلَمَةُ بْنُ كُهَيْلٍ، وَحُصَيْنٌ، وَإِسْمَاعِيلُ السُّدِّيُّ. -[1156]-
وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ. وَهُوَ بِالْكُنْيَةِ أَشْهَرُ.

170 - عبيدة بن أبي المهاجر.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

170 - عبيدة بن أبي المهاجر. [الوفاة: 101 - 110 ه]
سَمِعَ مِنْ معاوية،
وأرسل عَنْ: حُذَيْفَةَ، وَكَعْبٍ الأَحْبَارِ.
وَعَنْهُ: ابنه يزيد بن عبيدة، وعبد الرحمن بن يزيد بن جابر.

170 - خ م د ن ق: عبد الرحمن بن عابس بن ربيعة النخعي الكوفي

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

170 - خ م د ن ق: عَبْد الرَّحْمَن بْن عابس بْن ربيعة النَّخْعي الكوفيُّ [الوفاة: 111 - 120 ه]
-[273]-
عَنْ: أَبِيهِ، وابن عَبَّاس، وأم يعقوب الأسَدِيّة. وعَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي ليلى،
وَعَنْهُ: حجاج بْن أرطأة، وشعبة والثوري، وقيس بْن الربيع.
وثقه ابن مَعِين.
تُوُفِّي سنة تسعَ عشرة.

170 - د: عباس بن عبد الله بن معبد بن العباس بن عبد المطلب الهاشمي المدني.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

170 - د: عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مِعبَدِ بْنِ الْعَبَّاس بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ الْهَاشِمِيِّ الْمَدَنِيِّ. [الوفاة: 121 - 130 ه]
عَنْ: أَخِيهِ، وَأَبِيهِ، وَعِكْرَمَةَ.
وَعَنْهُ: ابْنُ جُرَيْجٍ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ بِلالٍ، وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، وَالدَّرَاوَرْدِيُّ.
وَكَانَ رَجُلا صَالِحًا.
وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ.

170 - د ق: عبيد الله بن طلحة بن عبيد الله بن كريز أبو مطرف الخزاعي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

170 - د ق: عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كُرَيْزٍ أَبُو مُطَرِّفٍ الْخُزَاعِيُّ. [الوفاة: 131 - 140 ه]
عَنْ: الْحَسَنِ، وَالزُّهْرِيِّ.
وَعَنْهُ: صَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ هُوَ مِنْ طَبَقَتِهِ، وَابْنُ -[692]- إِسْحَاقَ، وَحِبَّانُ بْنُ يَسَارٍ، وَحَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، وَهَارُونُ بْنُ مُوسَى الأَعْوَرُ.
وَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ.

170 - م 4: سعد بن طارق بن أشيم، أبو مالك الأشجعي الكوفي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

170 - م 4: سَعْدُ بْنُ طَارِقِ بْنِ أَشْيَمَ، أَبُو مَالِكٍ الأَشْجَعِيُّ الْكُوفِيُّ. [الوفاة: 141 - 150 ه]
لِأَبِيهِ صُحْبَةٌ.
رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وعن ابن أَبِي أَوْفَى، وأنس بن مالك، وموسى بن طلحة، وأبي حازم الأشجعي، وربعي بن حراش.
وَعَنْهُ: الثوري، وأبو عوانة، وحفص بن غياث، وأبو معاوية، وخلف بن خليفة، ويزيد بن هارون، وعبيدة بن حميد، وآخرون.
قال النسائي: ليس به بأس.
وقد استشهد به البخاري.

170 - عبد المجيد بن أبي عبس بن جبر الأنصاري الأوسي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

170 - عَبْد المجيد بْن أَبِي عبس بْن جبر الأنصاريُّ الأوسيُّ. [الوفاة: 151 - 160 ه]
عَنْ: أبيه عَن جده،
وَعَنْهُ: محمد بْن طلحة التيمي، وعثمان بْن إسحاق، وزيد بْن الحباب.
قَالَ أَبُو حاتم: لين.

170 - شعيب بن كيسان الكوفي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

170 - شُعَيْبُ بْنُ كَيْسَانَ الْكُوفِيُّ. [الوفاة: 161 - 170 ه]
عَنْ: أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَسَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، وَحَمَّادِ بْنِ أَبِي سُلَيْمَانَ، وَثَابِتِ بْنِ جَابَانَ، وَغَيْرِهِمْ.
وَعَنْهُ: عُثْمَانُ بْنُ فَايِدٍ، وَعُمَرُ بْنُ عُبَيْدٍ الطَّنَافِسِيُّ، وَأَبُو مُعَاوِيَةَ، وَأَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، وَيَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، وَآخَرُونَ.
قَالَ الْبُخَارِيّ: لا يُعْرَفُ لَهُ سَمَاعٌ مِنْ أَنَسٍ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: صَالِحُ الْحَدِيثِ.
وَلَيَّنَهُ العقيلي.

170 - ت ق: عبد الحميد بن سليمان، أبو عمر المدني،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

170 - ت ق: عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ سُلَيْمَانَ، أَبُو عُمَرَ الْمَدَنِيُّ، [الوفاة: 171 - 180 ه]
أَخُو فُلَيْحٍ.
عَنْ: أَبِي الزِّنَادِ، وَأَبِي حَازِمٍ الأَعْرَجِ، وَجَمَاعَةٍ.
وَعَنْهُ: سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، وَيَحْيَى بْنُ صَالِحٍ، وَقُتَيْبَةُ، وَلُوَيْنُ، وَآخَرُونَ.
ضَعَّفَهُ عَلِيُّ ابن الْمَدِينِيِّ.
وَكَانَ ضَرِيرًا، سَكَنَ بَغْدَادَ.
قَالَ عَبَّاسٌ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: لَيْسَ بِشَيْءٍ.

170 - د: عباد بن عباد الرملي الأرسوفي، أبو عتبة الخواص،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

170 - د: عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ الرَّمْلِيُّ الأُرْسُوفيُّ، أَبُو عُتْبَةَ الْخَوَّاصُ، [الوفاة: 181 - 190 ه]
الزَّاهِدُ الْعَابِدُ الَّذِي كَتَبَ إِلَيْهِ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ بِتِلْكَ الرِّسَالَةِ الْمَرْوِيَّةِ فِي الأَدَبِ وَالْوَعْظِ.
رَوَى عَنْ: ابْنِ عَوْنٍ، وَيُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، وَيَحْيَى بن أبي عمرو السيباني، وَحَرِيزِ بْنِ عُثْمَانَ، وَالأَوْزَاعِيِّ، وَجَمَاعَةٍ،
وَعَنْهُ: ضُمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، وَآدَمُ بْنُ أَبِي إِيَاسٍ، وَأَبُو مسهر، وفديك بن سليمان، وآخرون.
روى عُثْمَانَ الدَّارَمِيِّ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: ثِقَةً.
وَقَالَ يَعْقُوبُ الْفَسَوِيُّ: ثِقَةً مِنَ الزُّهَّادِ الْعُبَّادِ.
وَقَالَ الْعِجْلِيُّ: ثِقَةً، رَجُلٌ صَالِحٌ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مِنَ الْعُبَّادِ - رَحِمَهُ اللَّهُ -. -[872]-
وَأَمَّا ابْنُ حِبَّانَ فَقَالَ: كَانَ يَأْتِي بِالْمَنَاكِيرِ فَاسْتَحَقَّ التَّرْكَ.
قُلْتُ: بَلِ الْعِبْرَةُ بِمَنْ وَثَّقُوهُ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو الْغَزِّيُّ: سَمِعْتُ أَبَا مُوسَى الصُّورِيَّ، قَالَ: كَتَبَ عَبَّادُ بْنُ عَبَّادٍ الْخَوَّاصُ إِلَى أَصْحَابِهِ يَعِظُهُمْ: اعْقِلُوا، وَالْعَقْلُ نِعْمَةٌ، وَإِنَّهُ يُوشِكُ أَنْ يَكُونَ حَسْرَةً، فَرُبَّ ذِي عَقْلٍ قَدْ شُغِلَ قَلْبُهُ بِالتَّعَمُّقِ فِيمَا هُوَ عَلَيْهِ ضَرَرٌ حَتَّى صَارَ عَنِ الْحَقِّ سَاهِيًا، كَأَنَّهُ لا يَعْلَمُ، إِخْوَانُكُمْ إِنْ أَرْضُوكُمْ لَمْ تناصحوهم، وإن أسخطوكم اغتبتموهم، أنتم في زمان قد رق فيه الورع، وقل فيه الخشوع، وحمل العلم مفسدوه، فأحبوا أن يعرفوا بحمله، وَكَرِهُوا أَنْ يُعْرَفُوا بِإِضَاعَةِ الْعَمَلِ بِهِ، فَنَطَقُوا فيه بالهوى، فذنوبهم ذنوب لا يستغفر منها، فكيف يَهْتَدِي السَّائِلُ إِذَا كَانَ الدَّلِيلُ حَائِرًا؟!.

170 - ع: عبد الله بن وهب بن مسلم، الإمام أبو محمد، الفهري مولاهم، المصري،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

170 - ع: عبد الله بن وَهْب بن مُسلم، الإمام أبو محمد، الفِهْريُّ مولاهم، الْمَصْرِيّ، [الوفاة: 191 - 200 ه]
أحد الأعلام، وعالم الديّار المصريّة.
قَالَ أبو سَعِيد بْن يونس: ولد سنة خمس وعشرين ومائة. قال: وقيل إنه مولى الأنصار.
طلب العِلْم وله سبْعٍ عشرة سنة، فعن ابن وهْب قَالَ: دعوت يونس بْن يزيد لوليمة عُرسي.
قلت: روى عَنْ يونس، وابن جريج، وحيي بن عبد الله المعافري، وحنظلة بن أبي سفيان، وعمرو بن الحارث، وأسامة بن زيد الليثي، وعمر بن محمد العمري، وعبد الحميد بن جعفر، وأبي صخر حميد بن زياد، وعبد الله بن عامر الأسلمي، وموسى بن علي، والليث، ومالك، وخلائق. وتفقه بمالك والليث.
وعنه قَالَ: رأيتُ عُبَيْد الله بْن عُمَر قد عَمي وقطع الحديث، ورأيت هشام بْن عُرْوة جالسًا فِي مسجد النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فقلت: آخذ عَنِ ابن سمعان وأصير إلى هشام، فلما فرغت قمتُ إلى منزل هشام فقالوا: قد نام. فقلت: أحجّ وأرجع، فرجعتُ فوجدته قد مات.
قَالَ محمد بْن سَلَمَةَ: سَمِعْتُ ابن القاسم يَقُولُ: لو مات ابن عُيَيْنَة لَضُرِبَت إلى ابن وهْب أكباد الإبل، ما دَوَّن العِلْم أحدٌ تدوينهَ. -[1144]-
قَالَ يونس بْن عَبْد الأعلى، عَنِ ابن وهْب قَالَ: أقرأني نافع بْن أَبِي نُعَيْم.
وقال أبو زُرْعة: نظرتُ في نحو ثلاثين ألف حديث لابن وهْب لا أعلم أنّي رَأَيْت لَهُ حديثًا لا أصل لَهُ، وهو ثقة، وقد سَمِعْتُ يحيى بْن بُكَيْر يَقُولُ: هُوَ أفقه مِن عَبْد الرَّحْمَن بْن القاسم.
قلت: وله " مُوَطَّأ " كبير إلى الغاية، وله كتاب " الجامع "، وكتاب " الْبَيْعَةِ "، وكتاب " المناسك "، وكتاب " المغازي "، وكتاب " الرّدّة "، وكتاب " تفسير غريب الموطّأ "، وغير ذَلِكَ.
رَوَى عَنْهُ: اللَّيْثُ بْن سعْد، وأصبغ بْن الفَرَج، وأبو صالح، وأحمد بْن صالح، وحَرْمَلَة، والحارث بْن مِسْكين، ويحيى بْن أيّوب المقابريّ، وبحر بْن نصر الخَوْلانيّ، والربيع بْن سليمان المُراديّ، ويونس بْن عَبْد الأعلى، وأبو الطاهر ابن السَّرْح، وبحر بْن نصر، وعبد الله بْن محمد بن رمح، وعلي بن خشرم، وعمرو بْن سَوَّاد، وعيسى بْن مَثْرُود، ومحمد بْن عَبْد الله بْن عَبْد الحَكَم، وهارون بْن سعيد الأَيْليّ، وعبد المُلْك بْن شُعيب بْن اللَّيْثُ، وعيسى بْن أحمد العسقلاني، وأحمد بْن عيسى التستري، وإبراهيم بن منقذ الخولاني، وسحنون بن سعيد القَيْروانيّ، وأحمد بْن عَبْد الرحمن بْن وهْب ابن أخيه، وأَمَم سواهم.
وكان ثقة ثْبتًا مِن كبار الزُّهاد.
قَالَ أحمد بْن صالح: حدَّث ابن وهْب بمائة ألف حديث، ما رَأَيْت أحدًا أكثر حديثًا منه، وقد وقع عندنا عَنْهُ سبعون ألف حديث.
وقال يحيى بْن بُكَيْر: ابن وهْب أفقه مِن ابن القاسم.
وقال عليّ بْن الْجُنَيْد: سَمِعْتُ أبا مُصْعَب يعظَّم ابنَ وهْب ويقول: مسائله عَنْ مالك صحيحة.
وقال أبو حاتم: صالح الحديث، صدوق. -[1145]-
وقال ابن عَدِيّ في " كامله ": ابن وهْب مِن الثَّقات، لا أعلم لَهُ حديثًا مُنْكَرا إذا حدَّث عَنْهُ ثقة.
وروى أبو طَالِب عَنْ أحمد بْن حنبل: ابن وهْب يفصل السَّماعَ مِن العرْض، ما أصحّ حديثه وأثبته، وقد كَانَ يُسيء الأخذ، لكن ما رواه وحدّثه صحيحًا.
وقال ابن مَعِين: ثقة.
قَالَ خَالِد بْن خِداش: قُرئ عَلَى ابن وهْب كتاب " أهوال يوم القيامة " - تأليفه - فخرّ مَغشيا عَليْهِ، فلم يتكلّم بكلمةٍ حتى مات بعد أيّام، رحمه الله.
وعن سُحْنُون قَالَ: كَانَ ابن وهْب قد قسّم دَهره أثلاثًا؛ ثُلُثًا في الرباط، وَثُلُثًا يُعلّم الناس بمصر، وَثُلُثًا في الحجّ. وذكر إنّه حجّ ستٌّا وثلاثين حجَّة، وكان مالك يكتب إِلَيْهِ: إلى عَبْد الله بْن وهْب مفتي أهل مصر، ولم يفعل هذا مَعَ غيره.
وقد ذُكر ابن وهْب وابن القاسم عند مالك، فقال مالك: ابن وهب عالم، وابن القاسم فقيه.
وقال أحمد بْن سَعِيد الهمَدانيّ: دخل ابن وهْب الحمّام، فسمع قارئًا يقرأ: (وَإِذْ يَتَحَاجُّونَ فِي النَّارِ)، فغُشي عَليْهِ.
قَالَ أبو زيد بْن أَبِي الغَمْر: كنّا نسمّي ابنَ وهْب ديوان العِلْم.
وقال ابن أبي حاتم: سَمِعْتُ أَبَا زُرْعة يَقُولُ: نظرت في حديث ابن وهْب نحو ثمانين ألف حديث.
قلت: مرّ هذا، وقال: ثلاثين ألف حديث، فالله أعلم.
قَالَ أبو عُمَر بْن عَبْد البَرّ: جَدُّ ابن وهْب هُوَ مُسْلم مولى رَيْحانة مولاة عَبْد الرَّحْمَن بْن يزيد بْن أنس الفِهْريّ.
وقال ابن أخي ابن وهْب: طلب عبّاد بْن محمد الأمير عمّي ليولّيه القضاء فتغّيب، فهدم عبّاد بعض دارنا، فقال الصّبّاحي لعبّاد: مَتَى طمع هذا -[1146]- الكذا وكذا أن يلي القضاء؟ فبلغ ذَلِكَ عمّي، فدعا عَليْهِ بالعَمَى، فعَمي بعد جمعة.
وقال حَجّاج بْن رِشْدِين: سَمِعْتُ ابن وهْب يتذمّر ويصيح، فأشرفت عَليْهِ مِن غرفتي، فقلت: ما شأنك يا أبا محمد؟ قَالَ: يا أبا الحَسَن، بينما أَنَا أرجو أن أُحشر في زُمْرة العلماء أحشرُ في زُمْرة القُضاة. فتغيب في يومه، فطلبوه.
قال أبو الطّاهر بْن عَمْرو: جاء نَعي ابن وهْب ونحن في مجلس سُفْيان، فقال: إنّا لله وإنّا إِلَيْهِ راجعون، أُصيبَ المسلمون بِهِ عامّة، وأُصِبتُ بِهِ خاصّة.
وقال النَّسَائيّ: ابن وهْب ثقة، ما أعلمه روى عَنِ الثَّقات حديثًا منكرا.
قلت: بعض الأئمة المتنطعين تمحقل على ابن وهب في أخذه للحديث، وأنه كَانَ يترخّص في الأخْذ، وابن وهْب فحُجّة باتفاق، يكفيه قولُ الإمامين أَبِي زُرْعة والنَّسَائيّ فيه، وما مَن يروي مائة ألف حديث ولا يستلحق عَليْهِ في شيء إلا وهو ثَبْت حافظ، والله لو غلط في المائة ألف في مائتي حديث لما أثر ذَلِكَ في ثقته.
قَالَ أحمد بْن صالح: كَانَ ابن وهْب يتساهل في المشايخ، ولو أخذ مأخذ مالك في ذَلِكَ لكان خيرًا لَهُ.
قَالَ يونس بْن عَبْد الأعلى: مات في شَعْبان سنة سبْعٍ وتسعين ومائة. قَالَ: وكانوا أرادوه عَلَى القضاء فتغيّب.
قلت: وقع لي جملة مِن عَوَاليه.

170 - خت م 4: سليمان بن داود بن الجارود أبو داود البصري، الفارسي الأصل، مولى آل الزبير الطيالسي الحافظ،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

170 - خت م 4: سليمان بْن داود بْن الجارود أبو داود الْبَصْرِيّ، الفارسي الأصل، مولى آل الزُّبَيْر الطَّيالِسيّ الحافظ، [الوفاة: 201 - 210 ه]
مصنف المسند المشهور.
سَمِعَ: هشاما الدستوائي، ومعروف بْن خَرَّبُوذ، وأَيْمَن بْن نَابِلٍ، وشُعْبة، وسفيان، وبسطام بْن مُسْلِم، وصالح بْن أَبِي الأخضر، وأبو عامر الخزّاز، وطلحة بْن عَمْرو، وخلقًا سواهم.
وَعَنْهُ: جرير بْن عَبْد الحميد أحد شيوخه، وأبو حفص الفلاس، وعباس الدُّوريّ، ومحمد بْن سعْد الكاتب، وبُنْدار، ويعقوب الدَّوْرقيّ، واخوه أحمد، والكُدَيْميّ، وهارون بْن سليمان، وأحمد بْن الفُرات، ويونس بْن حبيب، وخلق. -[85]-
قَالَ الفلاس: ما رَأَيْت أحفظ منه.
وقَالَ عَبْد الرَّحْمَن بْن مهدي: هُوَ أصدق النّاس.
وقال أحمد بْن عَبْد اللَّه العِجْليّ: رحلت إلى أَبِي داود فأصَبْته قد مات قبل قدومي بيوم. قَالَ: وكان قد شرب البلاذُر فجذم.
وقال عامر بْن إبراهيم: سَمِعْتُ أبا داود يقول: كتبت عن ألف شيخ.
وجاء عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يسرد من حفظه ثلاثين ألف حديث، وقال سليمان بْن حرب: كَانَ شُعْبَة يحدث، فإذا قام قعد أبو داود وأملى من حفظه ما مر في المجلس.
وحدث عبد الرحمن بن أبي حاتم، عن يونس بْن حبيب قَالَ: قَالَ أبو داود: كنا ببغداد، وكان شعبة وابن إدريس يجتمعون يتذاكرون، فذكروا باب المجذوم فقلت: حدثنا ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ خَارِجَةَ بْن زَيْدُ قَالَ: كَانَ مُعَيْقيب يحضر طعام عُمَر، فقال لَهُ: يا مُعَيْقيب، كُلْ مما يليك. فقال شُعْبَة: يا أبا داود لم تجئ بشيء أحسن مما جئت بِهِ.
وقال وكيع: ما بَقِيّ أحد أحفظ لحديث طويل من أَبِي داود. قَالَ: فذُكر ذَلِكَ لأبي داود، فقال: قُلْ لَهُ: ولا قصير.
وقال عليّ بْن أحمد بْن النَّضْر: سَمِعْتُ ابن المَدِينيّ يَقُولُ: ما رأيت أحفظ من أَبِي داود الطَّيالِسيّ.
وقال عُمَر بْن شَبَّة: كتبوا عَنْ أَبِي داود بأصبهان أربعين ألف حديث، وليس معه كتاب.
وقال حفص بْن عُمَر المِهْرقاني: كَانَ وكيع يَقُولُ: أبو داود جبل العِلم.
وقال إبراهيم بْن سَعِيد الجوهريّ: أخطأ أبو داود في ألف حديث.
قَالَ خليفة، وغيره: تُوُفّي سنة أربعٍ ومائتين. -[86]-
وآخر من روى عَنْ أَبِي داود محمد بْن أسد المَدِينيّ، سمع منه مجلسًا واحدًا.
وقد سمعنا " مُسْنِد أَبِي داود " من أصحاب ابن خليل الآدميّ الحافظ.
وقد تكلَّم فيه مُحَمَّد بن المنهال الضّرير، وقال: كنت أتهمه. قَالَ لي: لم أسمع من ابن عَوْن.
قَالَ: ثمّ سألته بعد ذَلِكَ: أسمعت من ابن عَوْن؟. فقال: نعم، نحو عشرين حديثًا.

170 - سليمان بن النعمان الشيباني البصري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

170 - سليمان بن النُّعمان الشَّيْبانيّ البَصْريُّ. [الوفاة: 211 - 220 ه]
عَنْ: همّام بن يحيى، ويحيى بن العلاء.
وَعَنْهُ: أبو زُرْعة، وأبو حاتم.
وقال أبو حاتم: شيخ.

170 - ع: سليمان بن حرب بن بجيل، أبو أيوب الأزدي الواشحي البصري،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

170 - ع: سليمان بن حرب بن بَجيل، أبو أيّوب الأزدي الواشحيُّ البَصْريُّ، [الوفاة: 221 - 230 ه]
قاضي مَكّة.
سَمِعَ: شُعْبَة، والحَمَّادَيْن، وجرير بن حازم، ويزيد بن إبراهيم التُّسْتَريّ، ومبارك بن فَضَالَةَ، وملازم بن عَمْرو، وحَوْشَب بن عُقَيْل، ووُهَيْب بن خالد، والأسود بن شَيْبان.
وَعَنْهُ: البخاري، وأبو داود، وأبو داود أيضا والباقون عن رجلٍ عنه، ويحيى القطّان، وأحمد بن حنبل، وإسحاق بن رَاهَوَيْه، وأبو زُرْعة، وأبو حاتم، والحارث بن أبي أُسَامة، وإبراهيم الحربيّ، وعبّاس الدُّوريّ، وأبو مسلم الكَجّيّ، وأبو خليفة الْجُمَحيّ، ومحمد بن أيّوب بن الضُّرَيْس، وعثمان بن خُرَّزاذ، وخلْق.
قال أبو حاتم: هو إمام لا يدلّس ويتكلّم في الرجال، قرأ الفقه، وليس هو بدون عفان. وقد ظهر من حديثه نحو عشرة آلاف حديث، وما رأيت في يده كتابا قط، وحضرت مجلسه ببغداد فحزروا الحاضرين بأربعين ألفا، بني له شبه منبر بجنب قصر المأمون، فصعده وحضر المأمون والقواد، وكان المأمون في القصر قد أرسل ستر شف، وبقي يكتب ما يملي، قال: فسئل سليمان أول شيء، فلعله قد قال: حدثنا حَوْشَب بن عُقَيْل أكثر من عشر مرات، وهم يقولون: لا نسمع، ثمّ قالوا: ليس الرأي إلّا أن نُحضر هارون المُسْتَملي، فأحضروه، فلمّا قال: من ذكرت رَحمك الله؟ إذا صوته خلاف الرعد، فسكتوا، وقعد المستملون كلهم، فاستملى هارون، وكان لا يسأل سليمان عن حديث إلّا حدَّث من حِفْظه، فقمنا من مجلسه فأتينا عَفَّان، فقال: ما حدّثكم أبو أيّوب؟ وإذا هو يعظّمه.
وقال الفَسَويّ: سَمِعْتُ سليمان بن حرب يقول: سَمِعْتُ الحديث في سنة ثمانٍ وخمسين ومائة. قال: ومولده سنة أربعين ومائة. -[583]-
وعن يحيى بن أكثم قال: قال لي المأمون: من تَرَكتَ بالبصرة؟ قلت: سليمان بن حرب، حافظ للحديث، ثقة، عاقل في نهاية الصّيانة، فأمر بحمله إليه، فقدِم، فاتفق أنه كان في مجلس المأمون أحمد بن أبي دُؤَاد، وثُمامة، فكرهتُ أنْ يدخل مثله بحضرتهم، فلمّا دخل رفع المأمون مجلسه، فقال ابن أَبِي دُؤاد: يا أمير المؤمنين نسأل الشيخ عن مسألةٍ، فنظر المأمون إلى سليمان نظر تخيير له، فقال سليمان: حدثنا حماد بن زيد قال: قال رجلٌ لابن شُبْرُمَة: إنّي أريد أن أسألك مسألةٌ، قال: إنْ كانت مسألتُك لا تضحك الجليس، ولا تزري بالمسؤول، فسل، وحدثنا وهيب بن خالد قال: قال إياس بن معاوية: مِن المسائل ما لا ينبغي للسّائل أن يسأل عنها، ولا للمسؤول أن يجيب فيها، فإنْ كانت مسألته من غير هذا فليسل، قال يحيى: فهابه القوم، فما نطقَ أحدٌ منهم بكلمة.
وقال حنبل: مات سنة أربعٍ وعشرين.
زاد غيره: في ربيع الآخر.
ومن قال: سنة سبع، فقد غلط وصَحّف.

170 - م: سليمان بن داود بن رشيد، أبو الربيع الختلي، ثم البغدادي الأحول.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

170 - م: سليمان بْن داود بْن رُشَيْد، أبو الرَّبيع الخُتُّليُّ، ثم البَغْداديُّ الأحول. [الوفاة: 231 - 240 ه]
سَمِعَ: أبا حفص الأبّار، ومحمد بْن حرب، وجماعة.
وَعَنْهُ: مسلم، وأبو زُرْعة، وعبد اللَّه بْن أحمد بْن حنبل، وأبو يَعْلَى المَوْصِليّ، وآخرون.
وكان ثقة. وثقة صالح جَزَرة.
وتُوُفّى في رمضان سنة إحدى وثلاثين. وليس لأبيه رواية.

170 - ق: حفص بن عمر بن عبد العزيز بن صهيب، ويقال صهبان، الإمام أبو عمر الدوري الأزدي المقرئ الضرير

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

170 - ق: حفص بن عمر بن عبد العزيز بن صُهَيب، ويقال صهبان، الإمام أبو عمر الدُّوريّ الأزدي المقرئ الضّرير [الوفاة: 241 - 250 ه]
نزيل سامرّاء، وشيخ المقرئين بالعراق.
سَمِعَ إسماعيل بن جعفر المدنيّ، وقرأ عليه القرآن بقراءة نافع. وقرأ القرآن على أبي الحسن الكِسائيّ بحَرْفه، وعلى يحيى اليزيديّ بحرف أبي عَمْرو، وعلى سليم بن عيسى بحرف حمزة.
ويقال: إنّه جمع القراءات وصنَّفها.
وَرَوَى عَنْ: أبي إسماعيل المؤدّب إبراهيم بن سليمان، وإبراهيم بن أبي يحيى، وإسماعيل بن عياش، وابن عيينة، وأبي معاوية، ومحمد بن مروان السدي.
وَرَوَى عَنْ: أحمد بن حنبل وهو من أقرانه، وعن نصر الْجَهْضَميّ، وهو أصغر منه. وقعد للإقراء ونْشر العِلم. -[1129]-
قرأ عليه: أبو الزّعراء بن عَبْدُوس أستاذ ابن مجاهد، وأبو جعفر أحمد بن فَرح، وأبو حفص عمر بن محمد الكاغذي، والحسن بن علي بن بشار العلاف صاحب مرثية الهر، والقاسم بن زكريا المطرز، وأبو عثمان سعيد بن عبد الرحيم الضّرير، وعليّ بن سُلَيْم، وجعفر بن محمد بن أسد النَّصِيبيّ، والقاسم بن عبد الوارث، وأحمد بن مسعود السّرّاج، وبكر السّراويليّ، وعبد الله بن أحمد البلْخيّ، وابن النّفّاح الباهليّ نزيل مَصْر، ومحمد بن حمدون المنقي، والحسن بن عبد الوهاب، وعبيد الله بن بكار، وجعفر بن محمد الرافقي، وأحمد بن يعقوب ابن أخي العرق، وأبو حامد، والحَسَن بن الحسين الصّوّاف، وأحمد بن حرب المعدل، وغيرهم.
وَحَدَّثَ عَنْهُ: ابن ماجه، وحاجب بن أركين الفَرغانيّ، وأبو زُرْعة الرّازيّ، ومحمد بن حامد خال ولد السني، وآخرون، وصدقه أبو حاتم.
قال أبو دَاوُد: رَأَيْت أحمد بْن حنبل يكتب عن أبي عُمَر الدُّوريّ.
وقال أحمد بْن فرح: سألتُ أَبَا عُمَر الدُّوريّ: ما تقول فِي القرآن؟ قال: كلام اللَّه غير مخلوق.
وقال محمد بن محمد بن بدر الباهلي: حدثنا أبو عُمَر الدُّوريّ قال: قرأتُ على إسماعيل بن جعفر بقراءة أهل المدينة ختمة، وأدركت حياة نافع، ولو كان عندي عشرة دراهم لَرَحَلْت إليه.
قال أبو عليّ الأهوازي: رحل أبو عمر الدوري في طلب القراءات، وقرأ سائر الحروف السّبعة وبالشّواذّ. وسمع من ذلك شيئًا كثيرًا. وصنف كتابًا فِي القراءات. وهو ثقة فِي جميع ما يرويه، وعاش دهرًا، وذهبَ بصره فِي آخر عمره، وكان ذا دِين.
قال أبو عليّ الصّوّاف، وأبو القاسم البَغَويّ، وسعيد بن عبد الرّحيم المؤدّب الضّرير، وغيرهم: مات سنة ستٍّ وأربعين. زاد بعضهم: في شوّال.
وقال حاجب بْن أركين: سنة ثمانٍ. فَوَهِم؛ وهو منسوبٌ إلى الدُّور، مَحَلَّه معروفة بالجانب الشّرقيّ من بغداد.
مات فِي عَشْر المائة. -[1130]-
قال الحاكم: قال الدَّارّقُطْنِيّ، وأبو عُمَر الدُّوريّ أيضا يقال له: الضرير، وهو ضعيف.

170 - الحسين بن بيان الشلاثائي البصري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

170 - الْحُسَيْن بْن بيان الشُّلَاثائيّ البَصْريُّ. [الوفاة: 251 - 260 ه]
عَنْ: سيف بْن محمد الثَّوْريّ.
وَعَنْهُ: أَبُو بَكْر أَحْمَد بْن محمد بْن عُمَر البَصْريُّ الحرابيّ، وعبد الرَّحْمَن بْن محمد بْن حمّاد الطّهْرانيّ، ومحمد بْن إِبْرَاهِيم بْن فهد بْن حكيم السّاجيّ.
مات سنة سبع وخمسين.

170 - حبيس بن عابد المصري الفقيه، أبو عابد.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

170 - حبيس بن عابد المِصْريُّ الفقيه، أبو عابد. [الوفاة: 261 - 270 ه]
رَوَى عَنْ: سعيد بن تليد، والنضر بن عبد الجبار.
توفي سنة ثلاث وستين.

170 - جعفر بن حميد بن عبد الكريم الأنصاري الدمشقي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

170 - جَعْفَر بن حميد بن عبد الكريم الأنصاري الدِّمَشْقِيّ. [الوفاة: 281 - 290 ه]
رَوَى عَنْ: جَدّه لأمه عِمران بن أبان المُزَنِيّ، عن أنس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.
وَعَنْهُ: الطَّبَرَانيّ.

170 - الحسن بن موسى بن عيسى الحافظ، أبو عجيبة الحضرمي، مولاهم المصري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

170 - الحسن بن موسى بن عيسى الحافظ، أبو عجيبة الحضرميّ، مولاهم المِصْريُّ. [الوفاة: 291 - 300 ه]
رَوَى عَنْ: عبد الملك بن شعيب، وَسَلَمَةَ بن شَبِيب، وطبقتهما،
رَوَى عَنْهُ: حمزة الكناني، وغيره.
مات سنة خمس وتسعين.

170 - أحمد بن محمد بن رستم، أبو جعفر الطبري النحوي المقرئ.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

170 - أحمد بن محمد بن رستم، أبو جعفر الطَّبَريّ النَّحْويّ المقرئ. [المتوفى: 304 هـ]
صاحب نُصير بن يوسف، وهاشم بن عبد العزيز تلميذي الكِسائيّ.
رَوَى عَنْهُ: أحمد بن جعفر بن سَلْم، وعُمَر بن محمد بن سيف الكاتب.
حدَّث في هذه السنة.
ذكره الخطيب.

170 - محمد بن إبراهيم بن عامر بن إبراهيم المديني المؤذن أبو بكر.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

170 - محمد بْن إبراهيم بْن عامر بْن إبراهيم المَدِينيّ المؤذّن أبو بَكْر. [المتوفى: 314 هـ]
مُكِثر عَنْ أَبِيهِ، وعمّه محمد بن عامر، عَنْ أبيهما.
وَعَنْهُ: أبو الشيخ، -[284]- والطَّبَرانيّ، وابن المقرئ، ومحمد بن حَسَن بْن مُعَاذ.

170 - أحمد بن محمد بن موسى الفقيه، أبو بكر الجرجاني.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

170 - أحمد بن محمد بن موسى الفقيه، أبو بكر الْجُرْجانيّ. [المتوفى: 324 هـ]
رَوَى عَنْ: أبي حاتم الرّازيّ، وعبد اللَّه بن روح المدائني، وجعفر الصائغ.

170 - أحمد بن محمد بن يحيى الصدفي مولاهم المصري [أبو الحسين، ويعرف بابن عاربة]

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

170 - أَحْمَد بْن محمد بْن يحيى الصدفي مولاهم الْمَصْريّ [أَبُو الْحُسَيْن، ويُعرف بابن عاربة] [المتوفى: 345 هـ]
سَمِعَ: أَبَا يزيد القَرَاطِيسيّ، ويحيى بْن أيّوب العلاف.
وَقَرَأَ القرآن عَلَى: عُبّيْد بْن محمد، عَنْ دَاوُد بْن أَبِي طيبة صاحب وَرْش.
رَوَى عَنْهُ القراءة: عُمَر بْن محمد بْن عراك، وخَلَف بْن قاسم الأندلسي.
كنيته: أَبُو الْحُسَيْن، ويُعرف بابن عاربة.

170 - محمد بن معمر بن ناصح، أبو مسلم الذهلي الأصبهاني الأديب.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت