نتائج البحث عن (198) 50 نتيجة

198- أعين بن ضبيعة
ب: أعين بْن ضبيعة بْن ناجية بْن عقال بْن مُحَمَّدِ بْنِ سفيان بْن مجاشع بْن دارم بْن مالك بْن حنظلة بْن مالك بْن زيد مناة بْن تميم الدارمي ثم المجاشعي يجتمع هو والفرزدق الشاعر في ناجية، فإن الفرزدق هو همام بْن غالب بْن صعصعة بْن ناجية، ويجتمع هو والأقرع بْن حابس بْن عقال في عقال وهو الذي عقر الجمل الذي كانت عليه عائشة رضي اللَّه عنها يَوْم الجمل.
أخرجه أَبُو عمر.
ولما أرسل معاوية عَبْد اللَّهِ بْن الحضرمي إِلَى البصرة ليملكها له بلغ الخبر عليًا، فأرسل أعين بْن ضبيعة ليقاتله، ويخرجه من البصرة، فقتل أعين غيلة، وذلك سنة ثمان وثلاثين، وقد ذكرنا الحادثة في الكامل في التاريخ، فأرسل علي رضي اللَّه عنه بعده حارثة بْن قدامة التميمي السعدي، ففرق جمع ابن الحضرمي، وأحرق عليه الدار التي تحصن فيها، فاحترق فيها.
1198- حصين بن يعمر
حصين بْن يعمر من بني ربيعة بْن عبس، أحد التسعة العبسيين الذي وفدوا عَلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فأسلموا.
نقلته عن خط الأشيري فيما استدركه عَلَى أَبِي عمر، والله أعلم.
1980- سعد بن خارجة
س: سعد بْن حرة أورده أَبُو بكر بْن أَبِي علي، وقال: ذكره علي بْن سَعِيد في الأفراد.
روى عنه مُحَمَّد بْن عجلان، عن سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيد المقبري، عن سَعِيدِ بْنِ حرة، قال: قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إذا توضأ أحدكم، ثم خرج عامدًا إِلَى المسجد، فلا يشبكن بين أصابعه، فإنه في صلاة ".
وهذا حديث مشهور عن ابن عجلان، عن سَعِيد، عن كعب بْن عجرة، وقيل: عن سَعِيد، عن رجل، عن كعب، فصحفه بعض الرواة، فقال: ابن حرة.
أخرجه موسى، وقد علم أَنَّهُ تصحيف، فتركه أولى.
1981- سعد بن خليفة
د ع: سعد بْن خارجة الأنصاري أخو زيد بْن خارجة.
استشهد هو، وأبوه يَوْم أحد، وزيد هو الذي تكلم عَلَى لسانه بعد الموت.
أخرجه ابن منده، وَأَبُو نعيم، ورويا حديث النعمان بْن بشير في كلام زيد بْن خارجة بعد موته، قال النعمان: وكان أبوه وأخوه سعد بْن خارجة أصيبا يَوْم أحد، وقد تقدم حديث كلام زيد في ترجمته.
1982- سعد ابن خولة
س: سعد بْن خليفة الأنصاري وهو سعد بْن خليفة بْن الأشراف بْن أَبِي حزيمة بْن ثعلبة بْن طريف بْن الخزرج بْن ساعدة الأنصاري الساعدي.
شهد أحدًا، وكانت له بنت يقال لها: غزية، قال ابن القداح: قتل بالقادسية مع سعد بْن أَبِي وقاص.
أخرجه أَبُو موسى.
خزيمة: بفتح الحاء المهملة وكسر الزاي.
1983- سعد ابن خولة
ب د ع: سعد بْن خولة من بني مالك بْن حسل بْن عامر بْن لؤي، من أنفسهم، وقيل: حليف لهم، وقيل: مولى ابن أَبِي رهم بْن عبد العزى العامري.
قال ابن هشام: هو من اليمن، حليف لهم.
وهو من عجم الفرس، أسلم، من السابقين، وهاجر إِلَى أرض الحبشة الهجرة الثانية، وذكره ابن إِسْحَاق، وموسى بْن عقبة، وسليمان التيمي في أهل بدر.
وهو زوج سبيعة الأسلمية، فتوفي عنها في حجة الوداع، فولدت بعد وفاته بليال، فقال لها رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " قد حللت فانكحي من شئت ".
ولم يختلفوا أن سعد بْن خولة مات بمكة في حجة الوداع، إلا ما ذكره الطبري أَنَّهُ توفي سنة سبع، والأول أصح.
(518) أخبرنا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ، وَغَيْرُهُ، قَالُوا: أخبرنا أَبُو الْفَتْحِ الْكَرُوخِيُّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي عِيسَى مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى السُّلَمِيِّ، حدثنا ابْنُ أَبِي عُمَرَ، أخبرنا سُفْيَانُ، عن الزُّهْرِيِّ، عن عَامِرِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، عن أَبِيهِ، قَالَ: مَرِضْتُ عَامَ الْفَتْحِ مَرَضًا أُشْفِيتُ مِنْهُ عَلَى الْمَوْتِ، فَأَتَانِي رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعُودُنِي، فَقُلْتُ: يَا رَسُول اللَّهِ، إِنَّ لِي مَالًا كَثِيرًا وَلَيْسَ يَرِثُنِي إِلا ابْنَتِي، أَفَأُوصِي بِمَالِي كُلِّهِ؟ وذَكَرَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُول اللَّهِ، أُخَلَّفُ عن هِجْرَتِي؟ قَالَ: " إِنَّكَ لَنْ تُخَلَّفَ بَعْدِي، فَتَعْمَلُ عَمَلًا تُرِيدُ بِهِ وَجْهَ اللَّهِ تَعَالَى إِلا ازْدَدْتَ بِهِ رِفْعَةً وَدَرَجَةً ...
اللَّهُمَّ أَمْضِ لأَصْحَابِي هِجْرَتَهُمْ، وَلا تَرُدَّهُمْ عَلَى أَعْقَابِهِمْ، لَكِنَّ الْبَائِسَ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ "
، يُرْثِي لَهُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ مَاتَ بِمَكَّةَ.
وَلَمْ يُعَقِّبْ سَعْدُ بْنُ خَوْلَةَ.
أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ

1984- سعد بن خولي العامري

أسد الغابة في معرفة الصحابة

1984- سعد بن خولي العامري
ب د ع س: سعد بْن خولي العامري من عامر بْن لؤي، هاجر مع جَعْفَر بْن أَبِي طالب إِلَى أرض الحبشة الهجرة الثانية، ونزل فيه، وفي أصحابه قوله تعالى: {{وَلا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ}} الآية، قاله ابن منده، وَأَبُو نعيم.
وقال أَبُو عمر: سعد بْن خولي، من المهاجرين.
ذكر إِبْرَاهِيم بْن سعد، عن ابن إِسْحَاق فيمن شهد بدرًا من بني عمر بْن لؤي: سعد بْن خولي، حليف لهم من أهل اليمن.
أخرجه الثلاثة، وقال أَبُو نعيم: وهو سعد بْن خولة الذي أخرجه قبل، وذكره بعض المتأخرين، يعني ابن منده بترجمة.
وأخرجه أَبُو موسى، فقال: سعد مولى خولى، ذكره الطبراني، وروى عن عروة فيمن شهد بدرًا: سعد مولى خولى من بني عامر بْن لؤي، وذكر ابن منده سعد بْن خولة، وسعد بْن خولى ترجمتين، ونسبوهما إِلَى عامر بْن لؤي، وهذه التراجم مختلفة مختلطة، والله أعلم بصحتها.
قلت: الحق مع أَبِي نعيم، فإنهما واحد، فلا أدري لم جعلوه ترجمتين، وعادتهم في أمثاله، أن يقولوا: قيل كذا، وقيل كذا في النسب وغيره، فإن كان ابن منده، وَأَبُو عمر ظناه اثنين، فهذا غريب، فإنه ظاهر، وأما قول أَبِي موسى إنها مختلفة مختلطة فلا اختلاف ولا اختلاط، وَإِنما هو سعد بْن خولة، وقد نقل عن عروة: سعد بْن خولى، وهما واحد، وقد ذكرنا أن هذه الرواية التي ترد عن عروة تخالف جميع الأقوال، والأولى الاعتماد عَلَى غيرها، والله أعلم.

1985- سعد بن خولي، مولى حاطب

أسد الغابة في معرفة الصحابة

1985- سعد بن خولي، مولى حاطب
ب د ع: سعد بْن خولي مولى حاطب بْن أَبِي بلتعة.
هو من مذحج، أصابه سباء، قاله أَبُو معشر، وقيل: هو من الفرس، شهد بدرًا.
وقال ابن هشام: هو من كلب، ووافقه غيره، ولم يختلفوا أَنَّهُ شهد بدرًا هو، ومولاه حاطب.
أخبرنا عبيد اللَّه بْن أحمد بْن عَلِيٍّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى يونس بْن بكير، عن ابن إِسْحَاق، في تسمية من شهد بدرًا، من بني أسد بْن عبد العزى بْن قصي، وحاطب بْن أَبِي بلتعة، ومولاه سعد حلفا لهم وقتل سعد يَوْم أحد شهيدًا، وفرض عمر بْن الخطاب لابنه عَبْد اللَّهِ بْن سعد في الأنصار.
روى عنه إِسْمَاعِيل بْن أَبِي خَالِد، فإن كان قتل يَوْم أحد، فرواية إِسْمَاعِيل مرسلة، وقد روى عنه جابر بْن عَبْد اللَّهِ، هذا كلام أَبِي عمر.
وقال ابن منده، وَأَبُو نعيم في نسبه، وولائه، وشهوده بدرًا مثله.
وروى عن عروة، وموسى بْن عقبة، وابن إِسْحَاق: أَنَّهُ شهد بدرًا.
وروى عن إِسْمَاعِيل بْن أَبِي خَالِد، عن سعد مولى حاطب، قال: قلت: يا رَسُول اللَّهِ، حاطب في النار؟ فقال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لن يلج النار أحد شهد بدرًا وبيعة الرضوان ".
قال أَبُو نعيم: ولا أرى إِسْمَاعِيل أدرك سعدًا.
والله أعلم.
وقد رواه اللَّيْث بْن سعد، عن أَبِي الزبير، عن جابر، أن عبدًا لحاطب، قال ولم يسمه.
1986- سعد بن خثيمة
ب د ع: سعد بْن خيثمة بْن الحارث بْن مالك ابن صعب بْن النحاط بْن كعب بْن حارثة بْن غنم بْن السلم بْن امرئ القيس بْن مالك بْن الأوس الأنصاري الأوسي يكنى أبا خيثمة، وقيل: أَبُو عَبْد اللَّهِ، كذا نسبه ابن الكلبي، وابن هشام، وَأَبُو عمر، وابن منده، وَأَبُو نعيم، وغيرهم.
ونسبه ابن إِسْحَاق في بني عمرو بْن عوف، ووافقه غيره، قال ابن إِسْحَاق، في تسمية من شهد العقبة: ومن بني عمرو بْن عوف بْن مالك بْن الأوس: سعد بْن خيثمة، وساق نسبه كما ذكرناه أول الترجمة سواء، فلا أعلم وجهًا لقوله: ومن بني عمرو بْن عوف، ولم يسق النسب إليهم، إلا أن يكون حيث كان نقيبًا عليهم نسبه إليهم، والله أعلم.
وهو عقبي، بدري، نقيب، كان نقيبًا لبني عمرو بْن عوف، قاله ابن إِسْحَاق، وهو أيضًا ممن قتل يَوْم بدر شهيدًا، قتله طعيمة بْن عدي، وقيل: بل قتله عمرو بْن عبد ود فقتل حمزة يومئذ طعيمة، وقتل علي عمرًا يَوْم الأحزاب.
ولما أرادوا الخروج إِلَى بدر، قال له أبوه خيثمة: لا بد لأحدنا أن يقم، فآثرني بالخروج، وأقم أنت مع نسائنا، فأبى سعد، وقال: لو كان غير الجنة لآثرتك به، إني أرجو الشهادة في وجهي هذا، فاستهما فخرج سهم سعد، فخرج مع رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى بدر، فقتل.
ولا عقب له، وقيل: له عقب، وقتل أبوه بأحد، قال أَبُو نعيم: وقيل: بل عاش سعد بعد بدر حتى شهد المشاهد كلها، وتأخر عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في غزوة تبوك، ثم لحق برسول اللَّه، وقيل: إن أبا خيثمة الذي لحق برسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بتبوك هو غير هذا، وهو الصحيح.
ولما ورد رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى المدينة مهاجرًا نزل في بيت سعد بْن خيثمة، وقيل: نزل في بيت كلثوم بْن الهدم، وكان يجلس للناس في بيت سعد، وكان بيته يسمى بيت العزاب، فلهذا عَلَى الناس، ثم انتقل إِلَى بني النجار، فنزل في بيت أَبِي أيوب، وقد تقدم ذكره.
والصحيح أن سعد بْن خيثمة قتل ببدر، قاله عروة، وابن شهاب، وسليمان بْن أبان، ولا اعتبار بقول من قال: إنه تخلف عن تبوك، فإن المتخلف خزرجي، وهذا أوسي، ويرد في مالك بْن قيس، وفي الكنى.
1987- سعد الدوسي
ب د ع: سعد الدوسي روى عنه أنس بْن مالك، أن أعرابيًا سأل النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن الساعة؟ ومر سعد الدوسي، فقال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إن عمر هذا حتى يأكل عمره، لا تبقى منهم عين تطرف ".
أخرجه الثلاثة.
1988- سعد الدؤلي
س: سعد الدؤلي ذكره ابن أَبِي علي، وقال: لم يورده ابن منده، وقد صحفه ابن أَبِي علي، فإنه سعر، بالراء وكسر السين، وقد أعاده في سعر عَلَى الصواب.
أخرجه أَبُو موسى مختصرًا.
1989- سعد بن أبي ذباب
ب د ع: سعد بْن أَبِي ذباب دوسي حجازي
(519) أخبرنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، أخبرنا صَفْوَانُ بْنُ عِيسَى، أخبرنا الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، أخبرنا مُنِيرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عن أَبِيهِ، عن سَعْدِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ، قَالَ: " قَدِمْتُ عَلَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَسْلَمْتُ، فَقَالَ: يَا رَسُول اللَّهِ، اجْعَلْ لِقَوْمِي مَا أَسْلَمُوا عَلَيْهِ، فَفَعَلَ، وَاسْتَعَمَلَنِي عَلَيْهِمْ، ثُمَّ اسْتَعْمَلَنِي أَبُو بَكْرٍ، ثُمَّ اسْتَعْمَلَنِي عُمَرُ، فَقَدِمَ عَلَى قَوْمِهِ مِنْ أَهْلِ السَّرَاةِ، فَقَالَ: يَا قَوْمُ، أَدُّوا زَكَاةَ الْعَسَلِ، فَإِنَّهُ لا خَيْرَ فِي مَالٍ لا تُؤَدَّى زَكَاتُهُ، قَالُوا: كَمْ تَرَى؟ قَالَ: الْعُشْرُ، فَأَخَذَ مِنْهُمُ الْعُشْرَ، فَبَعَثَ بِهِ إِلَى عُمَرَ، فَجَعَلَهُ فِي صَدَقَاتِ الْمُسْلِمِينَ ".
أخرجه الثلاثة
2198- سليط بن ثابت
ع س: سليط بْن ثابت بْن وقش الأنصاري تقدم نسبه عند أخيه سلمة بْن ثابت، استشهد بأحد، رواه ابن لهيعة، عن أَبِي الأسود، عن عروة بْن الزبير.
أخرجه أَبُو نعيم، وَأَبُو موسى.

3198- عبد الله بن معرض

أسد الغابة في معرفة الصحابة

3198- عبد الله بن معرض
د ع: عَبْد اللَّه بْن معرض الباهلي سكن البادية نحو اليمامة، وفد عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذكره المنيعي، وابن أَبِي دَاوُد فِي الصحابة.
روى عَبْد اللَّه بْن حمزة أَبُو يمن الباهلي، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدّه عَبْد اللَّه بْن معرض الباهلي: أَنَّهُ وفد عَلَى رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فجعل لهم رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فريضة فِي إبلهم.
أَخْرَجَهُ ابْنُ منده، وَأَبُو نعيم........
5198- نبيشة الخير
ب د ع: نبيشة الخير، وهو نبيشة بن عَمْرو بن عوف بن عبد الله بن عتاب بن الحارث بن حصين بن دابغة بن لحيان بن هذيل بن مدركة بن إلياس بن مضر، وقيل: سلمة الخير بن عبد الله، يكنى أبا طريف، سكن البصرة، قاله أَبُو عمر.
وقال ابن ماكولا: نبيشة الخير بن عَمْرو بن عوف بن سلمة بن حنش بن الطيار بن الليان بن عمير بن عادية بن صعصعة بن وائلة بن لحيان بن هذيل.
ويقال: هُوَ نبيشة بن عبد الله بن شيبان بن عفان بن الحارث بن الجون بن الحارث بن عبد العزى بن وائل بن لحيان بن هذيل.
وقيل فِي نسبه غير ذَلِكَ.
وهو ابن عم سلمة بن المحبق، سماه رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نبيشة الخير، وإنما سماه بذلك لأنه دخل عَلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وعنده أسارى، فقال: يا رسول الله، إما أن تفاديهم، وإما أن تمن عليهم، فقال: " أمرت بخير، أنت نبيشة الخير ".
(1615) أخبرنا إِسْمَاعِيل وإبراهيم وَأَبُو جَعْفَر بإسنادهم، عن أبي عيسى، قَالَ: حدثنا نصر بن عَليّ، حدثنا المعلى بن راشد أبو اليمان، حدثتني جدتي أم عَاصِم، وَكَانَت أم ولد لسنان بن سلمة، قالت: دخل علينا نبيشة الخير ونحن نأكل فِي قصعة، فحدثنا عن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " من أكل فِي قصعة ثُمَّ لحسها، استغفرت لَهُ القصعة " وروى عَنْهُ أبو المليح الهذلي، أَنَّهُ قَالَ: يا رسول الله، إنا كنا نعتر فِي الجاهلية، قَالَ: " اذبحوا لله فِي أي شهر كَانَ، وبروا لله وأطعموا ".
أخرجه الثلاثة.
الطيار: بالطاء المهملة، والياء المشددة تحتها نقطتان، وآخره راء.
6198- أبو كثير
د ع: أبو كثير صحابي.
حديثه: أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مر بمعمر وهو كاشف عن فخذه، رواه مسلم الزنجي، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي كثير وهو وهم، والصواب ما رواه إسماعيل بن جعفر وغيره، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي كثير مولى محمد بن جحش، عن محمد بن جحش، أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مر بمعمر، وهو كاشف فخذه.
الحديث.
قال ابن منده: هو تابعي، أخطأ فيه من قال: إنه من أصحاب رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقال أبو أحمد العسكري: ولد في حياة النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ابن منده، وأبو نعيم.

7198- فاطمة بنت اليمان

أسد الغابة في معرفة الصحابة

7198- فاطمة بنت اليمان
ب د ع: فاطمة بنت اليمان أخت حذيفة بن اليمان وقد تقدم نسبها عند ذكر أخيها حذيفة بن اليمان.
(2365) أخبرنا عبد الوهاب بن أبي حبة، بإسناده عن عبد الله بن أحمد، حدثني أبي، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن حصين، عن أبي عبيدة بن حذيفة، عن عمته فاطمة، أنها قالت: أتينا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نعوده في نساء.
فإذا سقاء معلق نحوه يقطر ماؤه عليه، من شدة ما يجده من حر الحمى، فقلنا: يا رسول الله، لو دعوت الله فأذهب عنك هذا فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إن من أشد الناس بلاء الأنبياء، ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم " وروت عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كراهة تحلي النساء بالذهب.
وهذا إن صح فهو منسوخ، أو على أن تركه أفضل من لبسه.
وقد ذكرناه في أخت حذيفة.
أخرجها الثلاثة.

الأمين محمد بن هارون الرشيد 193هـ ـ 198هـ

تاريخ الخلفاء للسيوطي

الأمين محمد بن هارون الرشيد 193هـ ـ 198ه

الأمين : محمد أبو عبد الله بن الرشيد كان ولي عهد أبيه فولي الخلافة بعده و كان من أحسن الشباب صورة أبيض طويلا جميلا ذا قوة مفرطة و بطش و شجاعة معروفة يقال : إنه قتل مرة أسدا بيده و له فصاحة و بلاغة و أدب و فضيلة لكن كان سيء التدبير كثير التبذير ضعيف الرأي أرعن لا يصلح للإمارة فأول ما بويع بالخلافة أمر ثاني يوم ببناء ميدان جوار قصر المنصور للعب بالكرة ثم في سنة أربع و تسعين عزل أخاه القاسم عما كان الرشيد ولاه و وقعت الوحشة بينه و بين أخيه المأمون و قيل إنه الفضل بن الربيع علم أن الخلافة إذا أفضت إلى المأمون لم يبق عليه فأغر الأمين به و حثه على خلعه و أن يولي العهد لأبنه موسى و لم بلغ المأمون عزل أخيه القاسم قطع البريد عن الأمين و أسقط اسمه من الطرز و الضرب ثم أمن الأمين أرسل إليه يطلب منه أن يقدم موسى على نفسه و يذكر أنه قد سماه الناطق بالحق فرد المأمون ذلك و أباه و خامر الرسول معه و بايعه بالخلافة سرا ثم كان يكتب إليه بالأخبار و يناصحه من العراق و لما رجع و أخبر الأمين بامتناع المأمون أسقط اسمه من ولاية العهد و طلب الكتاب الذي كتبه الرشيد و جعله بالكعبة فأحضره و مزقه وقويت الوحشة و نصح الأمين أولو الرأي و قال له خزيمة بن خازم : يا أمير المؤمنين لن ينصحك من كذبك و لن يغشك من صدقك لا تجرئ القواد على الخلع فيخلعوك و لا تحملهم على نكث العهد فينكثوا ببيعتك و عهدك فإن الغادر مغلول و الناكث مخذول فلم ينتصح و أخذ يستميل القواد بالعطاء و بايع بولاية العهد لابنه موسى و لقبه الناطق بالحق و هو إذ ذاك طفل رضيع فقال بعض الشعراء في ذلك :

( أضاع الخلافة غش الوزير ... و فسق الأمير و جهل المشير )

( لواط الخليفة أعجوبة ... و أعجب منه حلق الوزير )

( فهذا يدوس و هذا يداس ... كذاك لعمري خلاف الأمور )

( فلو يستعفان هذا بذاك ... لكانا بعرضة أمر ستير )

( و أعجب من ذا و ذا أننا ... نبايع للطفل فينا الصغير )

( و من ليس يحسن غسل استه ... و لم يخل من بوله حجر ظير )

( و ما ذاك إلا بفضل و بكر ... يريدان طمس الكتاب المنير )

( و ما ذان لولا انقلاب الزما ... ن في العير هذان أو في النفير )

و لما تيقن المأمون خلعه تسمى بإمام المؤمنين و كوتب بذلك و ولي الأمين علي بن عيسى بن ماهان بلاد الجبال همذان و نهاوند و قم و أصبهان في سنة خمس و تسعين فخرج علي بن عيسى من بغداد في نصف جمادى الآخر و معه الجيش لقتال المأمون في أربعين ألفا في هيئة لم ير مثلها و أخذ معه قيد فضة ليقيد به المأمون بزعمه فأرسل المأمون لقتاله طاهر بن الحسين في أقل من أربعة آلاف فكانت الغلبة له و ذبح علي و هزم جيشه و حملت رأسه إلى المأمون فطيف بها في خراسان و سلم على المأمون بالخلافة و جاء الخبر الأمين و هو يتصيد السمك فقال للذي أخبره : ويلك ! دعني فإن كوثرا صاد سمكتين و أنا ما صدت شيئا بعد و قال عبد الله بن صالح الجرمي : لما قتل أرجف الناس ببغداد إرجافا شديدا و ندم الأمين على خلعه أخاه وطمع الأمراء فيه و شغبوا جندهم لطلب الأرزاق من الأمين و استمر القتال بينه و بين أخيه و بقي أمر الأمين كل يوم في الإدبار لا نهماكه في اللعب و الجهل و أمر المأمون في ازدياد إلى أن بايعه أهل الحرمين و أكثر البلاد بالعراق و فسد الحال على الأمين جدا و تلف أمر العسكر و نفذت خزائنه و ساءت أحوال الناس بسبب ذلك و عظم الشر و كثر الخراب و الهدم من القتال و رمي المجانيق و النفط حتى درست محاسن بغداد و عملت فيها المراثي و من جملة ما قيل في بغداد :

( بكيت دما على بغداد لما ... فقدت غضارة العيش الأنيق )

( أصابتها من الحساد عين ... فأفنت أهلها بالمنجنيق )

و دام حصار بغداد خمسة عشر شهرا و لحق غالب العباسيين و أركان الدولة بجند المأمون و لم يبق مع الأمين يقاتل عنه إلا غوغاء بغداد و الحرافشة إلى أن استهلت سنة ثمان و تسعين فدخل طاهر بن الحسين بغداد بالسيف قصرا فخرج الأمين بأمه و أهله من القصر إلى مدينة المنصور و تفرق عامة جنده و غلمانه و قل عليهم القوت و الماء

قال محمد بن راشد : أخبرني إبراهيم بن المهدي أنه كان مع الأمين بمدينة المنصور قال : فطلبني ليلة فقال : ما ترى طيب هذه الليلة و حسن القمر و ضوءه في الماء ؟ فهل لك في الشراب ؟ قلت : شأنك فشربنا ثم دعا بجارية اسمها ضعف فتطيرت من اسمها فأمرها أن تغني فغنت بشعر النابغة الجعدي :

( كليب لعمري كان أكثر ناصرا ... و أيسر ذنبا منك ضرج بالدم )

فتطير بذلك و قال : غني غير هذا فغنت :

( أبكى فراقهم عيني فأرقها ... إن التفرق للأحباب بكاء )

( ما زال يعدو عليهم ريب دهرهم ... حتى تفانوا و ريب الدهر عداء )

( فاليوم أبكيهم جهدي و أندبهم ... حتى أؤوب و ما في مقلتي ماء )

فقال لها : لعنك الله ! ما تعرفين غير هذا ؟ فقالت : ظننت أنك تحب هذا ثم غنت :

( أما ورب السكون و الحرك ... إن المنايا كثيرة الشرك )

( ما اختلف الليل و النهار و لا ... دارت نجوم السماء في الفك )

( إلا لنقل السلطان عن ملك ... قد زال سلطانه إلى ملك )

( و ملك ذي العرش دائم أبدا ... ليس بفان و لا بمشترك )

فقال لها : قومي لعنك الله ! فقامت فعثرت في قدح بلور له قيمة فكسرته فقال : ويحك يا إبراهيم ! أما ترى ؟ و الله ما أظن أمري إلا قرب فقلت : بل يطيل الله عمرك و يعز ملكك فسمعت صوتا من دجلة : {{ قضي الأمر الذي فيه تستفتيان }} فوثب محمد مغتما و قتل بعد ليلتين أخذ و حبس في موضع ثم أدخل عليه قوم من العجم ليلا فضربوه بالسيف ثم ذبحوه من قفاه و ذهبوا برأسه إلى طاهر فنصبها على حائط بستان و نودي : هذا رأس المخلوع محمد و جرت جثته بحبل ثم بعث طاهر بالرأس و البرد و القضيب و المصلى و هو من سعف مبطن إلى المأمون و اشتد على المأمون قتل أخيه و كان يجب أن يرسل إليه حيا ليرى فيه رأيه فحقد بذلك على طاهر بن الحسين و أهمله نسيا منسبا إلى أن مات طريدا بعيدا و صدق قول الأمين فإنه كان كتب بخطه رقعة إلى طاهر بن الحسين لما انتدب لحربه فيها : يا طاهر ما قام لنا منذ قمنا قائم بحقنا فكان جزاؤه عندنا إلا السيف فانظر لنفسك أو دع : يلوح بأبي مسلم و أمثاله الذين بذلوا نفوسهم في النصح لهم فكان مآلهم القتل منهم و لإبراهيم بن المهدي في قتل الأمين :

( عوجا بمغنى طل داثر ... بالخلد ذات الصخر و الآجر )

( و المرمر المسنون يطلى به ... و الباب باب الذهب الناضر )

( و أبلغا عني مقالا إلى ال ... مولى عن المأمور و الآمر )

( قولا له : با ابن ولي الهدى ... طهر بلاد الله من طاهر )

( لم يكفه أن حز أوداجه ... ذبح الهدايا بمدى الجازر )

( حتى أتى يسحب أوصاله ... في شطن هذا مدى السائر )

( قد برد الموت على جفنه ... فطرفه منكسر الناظر )

و مما قيل فيه :

( لم نبكيك ؟ لماذا ؟ للطرب ... يا أبا موسى و ترويج اللعب )

( و لترك الخمس في أوقاتها ... حرصا منك على ماء العنب )

( و شنيف أنا لا أبكي له ... و على كوثر لا أخشى العطب )

( لم تكن تصلح للملك و لم ... تعطك الطاعة بالملك العرب )

( لم نبكيك لما عرضتنا ... للمجانيق و طورا للسلب )

و لخزيمة بن الحسن على لسان زبيدة قصيدة يقول فيها :

( أتى طاهر لا طهر الله طاهرا ... فما طاهر فيما أتى بمطهر )

( فأخرجني مكشوفة الوجه حاسرا ... و أنهب أموالي و أخرب أدؤري )

( يعز على هارون ما قد لقيته ... و مربي من ناقص الخلق أعور )

( تذكر أمير المؤمنين قرابتي ... فديتك من ذي حرمة متذكر )

قال ابن جرير : لما ملك الأمين اتباع الخصيان و غالى بهم و صيرهم لخلوته و رفض النساء و الجواري

و قال غيره : لما ملك وجه إلى البلدان في طلب الملهين و أجرى لهم الأرزاق و اقتنى الوحش و السباع و الطيور و احتجب عن أهل بيته و أمرائه و استخف بهم و محق ما في بيوت الأموال و ضيع الجواهر و النفائس و بنى عدة قصور للهو في أماكن و أجاز مرة من غنى له :

( هجرتك حتى قلت : لا يعرف القلى ... و زرتك حتى قلت : ليس له صبر )

بملء زورقة ذهبا و عمل خمس حراقات ـ جمع حراقة : بالفتح و التشديد ضرب من السفن فيها مرامي نيران يرمي به العدو ـ على خلقه الأسد و الفيل و العقاب و الحية و الفرس و أنفق في عملها أموالا فقال أبو نواس :

( سخر الله للأمين مطايا ... لم تسخر لصاحب المحراب )

( فإذا ما ركابه سرن برا ... سار في الماء راكبا ليث غاب )

( أسدا باسطا ذراعيه يهوي ... أهرت الشدق كالح الأنياب )

قال الصولي : حدثنا أبو العيناء حدثنا محمد بن عمرو الرومي قال : خرج كوثر خادم الأمين ليرى الحرب فأصابته رجمة في وجهه فجعل الأمين يمسح الدم عن وجهه ثم قال :

( ضربوا قرة عيني ... و من أجلي ضربوه )

( أخذ الله لقلبي ... من أناس أحرقوه )

و لم يقدر على زيادة فأحضر عبد اللع بن التيمي الشاعر فقال له : قل عليهما فقال :

( ما لمن أهوى شبيه ... فبه الدنيا تتيه )

( و صله حلو و لكن ... هجره مر كريه )

( من رأى الناس له الفض ... ل عليهم حسدوه )

( مثل ما قد حسد القا ... ئم بالملك أخوه )

فأوقر له ثلاث بغال دراهم فلما قتل الأمين جاء التيمي إلى المأمون و امتدحه فلم يأذن له فالتجأ إلى الفضل بن سهل فأوصله إلى المأمون فلما سلم عليه قال : هيه يا تيمي :

( مثل ما قد حسد القا ... ئم بالملك أخوه )

فقال التيمي :

( نصر المأمون عبد الله ... لما ظلموه )

( نقض العهد الذي قد ... كان قدما أكدوه )

( لم يعالمه أخوه ... بالذي أوصى أبوه )

فعفا عنه و أمر له بعشرة آلاف درهم

و قيل : إن سليمان بن منصور رفع إلى الأمين أن أبا نواس هجاه فقال : يا عم أقتله بعد قوله :

( أهدى الثناء إلى الأمين محمد ... ما بعده بتجارة متربص )

( صدق الثناء على الأمين محمد ... و من الثناء تكذب و تخرص )

( قد ينقص البدر المنير إذا استوى ... و بهاء نور محمد ما ينقص )

( و إذا بنو المنصور عد خصالهم ... فمحمد يا قوتها المتخلص )

قال أحمد بن حنبل : إني لأرجو أن يرحم الله الأمين بإنكاره على إسماعيل بن علية فإنه أدخل عليه فقال له : يا ابن الفاعلة أنت الذي تقول : كلام الله مخلوق ؟

قال المسعودي : ما ولي الخلافة إلى و وقتنا هذا هاشمي ابن هاشمية سوى علي بن أبي طالب و ابنه الحسن و الأمين فإن أمه زبيدة بنت جعفر بن أبي جعفر المنصور و اسمها أمة العزيزة و زبيدة لقب لها

و قال إسحاق الموصلي : اجتمعت في الأمين خصائل لم تكن في غيره كان أحسن الناس وجها و أسخاهم و أشرف الخلفاء أبا و أما حسن الأدب عالما بالشعر لكن غلب عليه الهوى و اللعب و كان مع سخائه بالمال بخيلا بالطعام جدا

و قال أبو الحسن الأحمر : كنت ربما أنسيت البيت الذي يستشهد في النحو فينشدنيه و ما رأيت في أولاد الملوك أذكى منه و من المأمون و كان قتله في المحرم سنة ثمان و تسعين و مائة و له سبع و عشرون سنة

مات في أيامه من الأعلام : إسماعيل بن علية و غندر و شقيق البلخي الزاهد و أبو معاوية الضرير و مؤرج السدوسي و عبد الله بن كثير المقرئ و أبو نواس الشاعر و عبد الله بن وهب صاحب مالك و ورش المقرئ و وكيع و آخرون

و قال علي بن محمد النوفلي و غيره : لم يدع للسفاح و لا للمنصور و لا للمهدي و لا للهادي و لا الرشيد على المنابر بأوصافهم و لا كتبت في كتبهم حتى ولي الأمين فدعي له بالأمين على المنابر و كتب عنه : من عبد الله محمد أمير المؤمنين و كذا قال العسكري في الأوائل أول من دعي له بلقبه على المنابر الأمين

و من شعر الأمين يخاطب أخاه المأمون و يعيره بأمه لما بلغ عنه أنه لما بلغه عنه أنه يعدد مثالبه و يفضل نفسه عليه أنشده الصولي :

( لا تفخرن عليك بعد بقية ... والفخر يكمل للفتى المتكامل )

( و إذا تطاولت الرجال بفضلها ... فأربع فإنك لست بالمتطاول )

( أعطاك ربك ما هويت و إنما ... تلقى خلاف هواك عند مراجل )

( تعلو المنابر كل يوم آملا ... ما لست من بعدي إليه بواصل )

( فتعيب من يعلو عليك بفضله ... و تعيد في حقي مقال الباطا )

قلت : هذا نظم عال فإن كان له فهو أحسن من نظم أخيه و أبيه

قال الصولي : و مما رواه جماعة له في خادمه كوثر و قد سقاه و هو على بساط نرجس و البدر قد طلع و قد رواه بعضهم للحسين بن الضحاك الخليع و كان نديمه لا يفارقه :

( وصف البدر حسن ... وجهك حتى خلت أني أراه لست أراكا )

( و إذا ما تنفس النرجس الغ ... ض توهمته نسيم ثناكا )

( خدع للمني تعللني في ... ك بإشراق ذا و نكهة ذاكا )

( لأقيمن ما حييت على الشكر لهذا و ذاك إذ حكياكا )

و له في خادمة أيضا :

( ما يريد الناس من ص ... ب بمن يهوى كثيب )

( كوثر ديني و دنيا ... ي و سقمي و طبيبي )

( أعجز الناس الذي يلح ... ى محبا في حبيب )

و له لما يئس من الملك و علا عليه طاهر :

( يا نفس قد حق الحذر ... أين المفر من القدر ؟ )

( كل امرئ مما يخا ... ف و يرتجيه على خطر )

( من يرتشف صفو الزما ... ن يغص يوما بالكدر )

و أسند الصولي أن الأمين قال لكتابه : اكتب [ من عبد الله محمد أمير المؤمنين إلى طاهر بن الحسين : سلام عليك أما بعد فإن الأمر قد خرج بيني و بين أخي إلى هتك الستور و كشف الحرم و لست آمن أن يطمع في هذا الأمر السحيق البعيد لشتات ألفتنا و اختلاف كلمتنا و قد رضيت أن تكتب لي أمانا لأخرج إلى أخي فإن تفضل علي فأهل لذلك و إن قتلني فمروة كسرت مروة و صمصامة قطعت صمصامة و لأن يفترسني السبع أحب إلي أن ينبحني الكلب ] فأبى طاهر عليه

و أسند عن إسماعيل بن أبي محمد اليزيدي قال : كان أبي يكلم الأمين و المأمون بكلام يتفصحان به و يقول : كان أولاد الخلفاء من بني أمية يخرج بهم إلى البدو حتى يتفصحوا و أنتم أولى بالفصاحة منهم

قال الصولي : و لا نعرف للأمين رواية في الحديث إلا هذا الحديث الواحد : حدثنا المغيرة بن محمد المهلبي قال : رأيت عند الحسين بن الضحاك جماعة من بني هاشم فيهم بعض أولاد المتوكل فسألوه عن الأمين و أدبه فوصف الحسين أدبا كثيرا قيل : فالفقه قال المأمون أفقه منه قيل : فالحديث قال : ما سمعت منه حديثا إلا مرة فغنه نعي إليه غلام له مات بمكة فقال : [ حدثني أبي عن أبيه عن المنصور عن أبيه عن علي بن عبد الله عن ابن عباس عن أبيه سمعت النبي صلى الله عليه و سلم يقول : من مات محرما حشر ملبيا ]

قال الثعالبي في لطائف المعارف : كان أبو العيناء يقول : لو نشرت زبيدة ضفائرها ما تعلقت إلا بخليفة أو ولي عهد فإن المنصور جدها و السفاح أخو جدها و المهدي عمها و الرشيد زوجها و الأمين ابنها و المأمون و المعتصم ابنا زوجها و الواثق و المتوكل ابنا ابن زوجها و أما ولاة العهود فكثيرة

و نظيرتها من بني أمية عاتكة بنت يزبد بن معاوية : يزيد أبوها و معاوية جدها و معاوية بن يزيد أخوها و مروان بن الحكم حموها و عبد الملك زوجها و يزيد ابنها و الوليد بن يزيد ابن ابنها و الوليد و هشام و سليمان بنو زوجها و يزيد و إبراهيم ابنا الوليد بن عبد الملك ابنا ابن زوجها

المأمون عبد الله بن هارون الرشيد 198 هـ ـ 218هـ

تاريخ الخلفاء للسيوطي

المأمون عبد الله بن هارون الرشيد 198 هـ ـ 218ه

المأمون : عبد الله ابن العباس بن الرشيد ولد سنة سبعين و مائة في ليلة الجمعة منتصف ربيع الأول و هي الليلة التي مات فيها الهادي و استخلف أبوه و أمه أم ولد اسمه مراجل ماتت في نفاسها به و قرأ العلم في صغره

سمع الحديث من أبيه و هشيم و عباد بن العوام و يوسف بن عطية و أبي معاوية الضرير و إسماعيل بن علية و حجاج الأعور و طبقتهم

و أدبه اليزيدي و جمع الفقهاء من الآفاق و برع في الفقه و العربية و أيام الناس و لما كبر عني بالفلسفة و علوم الأوائل و مهر فيها فجره ذلك إلى القول بخلق القرآن

روى عنه : ولد الفضل و يحيى بن أكثم و جعفر بن أبي عثمان الطيالسي و الأمير عبد الله بن طاهر و أحمد بن الحارث الشيعي و دعبل الخزاعي و آخرون

و كان أفضل رجال بني العباس حزما و عزما و حلما و علما و رأيا و دهاء و هيبة و شجاعة و سؤددا و سماحة و له محاسن و سيرة طويلة لو لا ما أتاه من محنة الناس في القول بخلق القرآن و لم يل الخلافة من بني العباس أعلم منه و كان فصيحا مفوها و كان يقول : معاوية بعمره و عبد الملك بحجاجه و أنا بنفسي

و كان يقال : لبني العباس فاتحة و واسطة و خاتمة فالفاتحة السفاح و الواسطة المأمون و الخاتمة المعتضد و قيل : إنه ختم في بعض الرمضانات ثلاثا و ثلاثين ختمة و كان معروفا بالتشيع و قد حمله ذلك على خلع أخيه المؤتمن و العهد بالخلافة إلى علي الرضى كما سنذكره

قال أبو معشر المنجم : كان المأمون أمارا بالعدل فقيه النفس يعد من كبار العلماء

و عن الرشيد قال : إني لأعرف في عبد الله حزم المنصور و نسك المهدي و عزة الهادي و لو أشاء أن أنسبه إلى الرابع ـ يعني نفسه ـ لنسبته و قد قدمت محمدا عليه و إني لأعلم أنه منقاد إلى هواه مبذر لما حوته يده يشاركه في رأيه الإماء و النساء و لو لا أم جعفر و ميل بني هاشم لقدمت عبد الله عليه

استقل المأمون بالأمر بعد قتل أخيه سنة ثمان و تسعين و هو بخراسان و اكتنى بأبي جعفر

قال الصولي : و كانوا يحبون هذه الكنية لأنها كنية المنصور و كان لها في نفوسهم جلالة و تفاؤل بطول عمر من كني بها كالمنصور و الرشيد

و في سنة إحدى و مائتين خلع أخاه المؤتمن من العهد و جعل ولي العهد من بعده علي الرضى بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق حمله على ذلك إفراطه في التشيع حتى قيل : إنه هم أن يخلع نفسه و يفوض الأمر إليه و هو الذي لقبه الرضى و ضرب الدراهم باسمه و زوجه ابنته و كتب إلى الآفاق بذلك و أمر بترك السواد و لبس الخضرة فاشتد ذلك على بني العباس جدا و خرجوا عليه و بايعوا إبراهيم بن المهدي و لقب [ المبارك ] فجهز المأمون لقتاله و جرت أمور و حروب و سار المأمون إلى نحو العراق فلم ينشب علي الرضى أن مات في سنة ثلاث فكتب المأمون إلى أهل بغداد يعلمهم أنهم ما نقموا عليه إلا ببيعته لعلي و قد مات فردوا جوابه أغلظ جواب فسار المأمون و بلغ إبراهيم بن المهدي تسلل الناس من عهده فاختفى في ذي الحجة فكانت أيامه سنتين إلا أياما و بقي في اختفائه مدة ثمان سنين

و وصل المأمون بغداد في صفر سنة أربع فكلمه العباسيون و غيرهم في العود إلى لبس السواد و ترك الخضرة فتوقف ثم أجاب إلى ذلك

و أسند الصولي أن بعض آل بيته قالت : إنك على بر أولاد علي بن أبي طالب و الأمر فيك أقدر منك على برهم و الأمر فيهم فقال : إنما فعلت ما فعلت لأن أبا بكر لما ولي لم يول أحدا من بني هاشم شيئا ثم عمر ثم عثمان كذلك ثم ولي علي فولى عبد الله بن عباس البصرة و عبيد الله اليمن و معبدا مكة و قثم البحرين و ما ترك أحدا منهم حتى ولاه شيئا فكانت هذه منة في أعناقنا حتى كافأته في ولده بما فعلت

و في سنة عشر تزوج المأمون بوران بنت الحسن بن سهل و بلغ جهازها ألوفا كثيرة و قام أبوها بخلع القواد و كلفتهم مدة سبعة عشر يوما و كتب رقاعا فيها أسماء ضياع له و نثرها على القواد و العباسيين فمن وقعت في يده رقعة باسم ضيعة تسلمها و نثر صينية ملئت جوهرا بين يدي المأمون عندما زفت إليه

و في سنة إحدى عشرة أمر المأمون بأن ينادي : برئت الذمة ممن ذكر معاوية بخير و أن أفضل الخلق بعد رسول الله صلى الله عليه و سلم علي بن أبي طالب

و في سنة اثنتي عشر أظهر المأمون القول بخلق القرآن مضافا إلى تفضيل علي على أبي بكر و عمر فاشمأزت النفوس منه و كاد البلد يفتتن و لم يلتئم له من ذلك ما أراد فكف عنه إلى سنة ثمان عشرة

و في سنة خمس عشرة سار المأمون إلى غزو الروم ففتح حصن قرة عنوة و حصن ماجدة ثم سار إلى دمشق ثم عاد في سنة ست عشرة إلى الروم و افتتح عدة حصون ثم عاد إلى دمشق ثم توجه إلى مصر و دخلها فهو أول من دخلها من الخلفاء العباسين ثم عاد في سنة سبع عشرة إلى دمشق و الروم

و في سنة ثمان عشرة امتحن الناس بالقول بخلق القرآن فكتب إلى نائبه على بغداد إسحاق بن إبراهيم الخزاعي ابن عم طاهر بن الحسين في امتحان العلماء كتابا يقول فيه : و قد عرف أمير المؤمنين أن الجمهور الأعظم و السواد الأكبر من حشوة الرعية و سفلة العامة ممن لا نظر له و لا روية و لا استضاءة بنور العلم و برهانه أهل جهالة بالله و عمى عنه و ضلالة عن حقيقة دينه و قصور أن يقدروا الله حق قدره و يعرفوه كنه معرفته و يفرقوا بينه و بين خلقه و ذلك أنهم ساووا بين الله و بين ما أنزل من القرآن فأطبقوا على أنه قديم لم يخلقه الله و يخترعه و قد قال الله تعالى : {{ إنا جعلناه قرآنا عربيا }} فكل ما جعله الله فقد خلقه كما قال الله تعالى : {{ وجعل الظلمات والنور }} و قال : {{ كذلك نقص عليك من أنباء ما قد سبق }} فأخبر أنه قصص الأمور أحدثه بعدها و قال : {{ أحكمت آياته ثم فصلت }} و الله محكم كتابه و مفصله فهو خالقه و مبتدعه ثم انتسبوا إلى السنة و أظهروا أنهم أهل الحق و الجماعة و أن من سواهم أهل الباطل و الكفر فاستطالوا بذلك و غروا به الجهال حتى مال قوم من أهل السمت الكاذب و التخشع لغير الله إلى موافقتهم فتركوا الحق إلى باطلهم و اتخذوا دون الله وليجة إلى ضلالهم إلى أن : قال فرأى أمير المؤمنين أن أولئك شر الأمة المنقوصون من التوحيد حظا و أوعية الجهالة و أعلام الكذب و لسان إبليس الناطق في أوليائه و الهائل على أعدائه من أهل دين الله و أحق من يتهم في صدقه و تطرح شهادته و لا يوثق به من عمي عن رشده و حظه من الإيمان بالله و بالتوحيد و كان عما سوى ذلك أعمى و أضل سبيلا و لعمر أمير المؤمنين أن أكذب الناس من كذب على الله و وحيه و تخرص الباطل و لم يعرف الله حق معرفته فأجمع من بحضرتك من القضاة فأقرأ عليهم كتابنا و امتحنهم فيما يقولون و اكشفهم عما يعتقدون في خلقه و إحداثه و أعلمهم أني غير مستعين في عملي ولا واثق بمن لا يوثق بدينه فإذا أقروا بذلك و وافقوا فمرهم بنص من بحضرتهم من الشهود و مسألتهم عن علمهم في القرآن و ترك شهادة من لم يقر أنه مخلوق و اكتب إلينا بما يأتيك عن قضاة أهل عملك في مسألتهم و الأمر لهم بمثل ذلك

و كتب المأمون إليه أيضا في إشخاص سبعة أنفس و هم : محمد بن سعد كاتب الواقدي و يحيى بن معين و أبو خيثمة و أبو مسلم مستملي يزيد بن هارون و إسماعيل بن داود و إسماعيل بن أبي مسعود و أحمد بن إبراهيم الدورقي فأشخصوا إليه فامتحنهم بخلق القرآن فأجابوه فردهم من الرقة إلى بغداد و سبب طلبهم أنهم توقفوا أولا ثم أجابوه تقية

و كتب إلى إسحاق بن إبراهيم بأن يحضر الفقهاء و مشايخ الحديث و يخبرهم بما أجاب به هؤلاء السبعة ففعل ذلك فأجابه طائفة و امتنع آخرون فكان يحيى بن معين و غيره يقولون : أجبنا خوفا من السيف

ثم كتب المأمون كتابا آخر من جنس الأول إلى إسحاق و أمره بإحضار من امتنع فأحضر جماعة منهم : أحمد بن حنبل و بشر بن الوليد الكندي و أبو حسان الزيادي و علي بن أبي مقاتل و الفضل بن غانم و عبيد الله القواريري و علي بن الجعد و سجادة و الذيال بن الهيثم و قتيبة بن سعد و سعدوية الواسطي و إسحاق بن أبي إسرائيل وابن الهرس و ابن علية الأكبر و محمد بن نوح العجلي و يحيى بن عبد الرحمن العمري و أبو نصر التمار و أبو معمر القطيعي و محمد بن حاتم بن ميمون و غيرهم و عرض عليهم كتاب المأمون فعرضوا و وروا و لم يجيبوا و لم ينكروا فقال لبشر بن الوليد : ما تقول ؟ قال : قد عرفت أمير المؤمنين غير مرة قال : و الآن فقد تجدد من أمير المؤمنين كتاب قال : أقول : كلام الله قال : لم أسألك عن هذا أمخلوق هو ؟ قال : ما أحسن غير ما قلت لك و قد استعهدت أمير المؤمنين أن لا أتكلم فيه ثم قال لعلي بن أبي مقاتل : ما تقول ؟ قال : القرآن كلام الله و إن أمرنا أمير المؤمنين بشيء سمعنا و أطعنا و أجاب أبو حسان الزيادي بنحو من ذلك ثم قال لأحمد بن حنبل : ما تقول ؟ قال : كلام الله قال : أمخلوق هو ؟ قال : هو كلام الله لا أزيد على هذا ثم امتحن الباقين و كتب بجواباتهم و قال ابن البكاء الأكبر : أقول : القرآن مجعول و محدث لورود النص بذلك فقال له إسحاق بن إبراهيم : و المجعول مخلوق ؟ قال : فالقرآن مخلوق ؟ قال : لا أقول مخلوق ثم وجه بجواباتهم إلى المأمون

فورد عليه كتاب المأمون : بلغنا ما أجاب به متصنعة أهل القبلة و ملتمسو الرئاسة فيما ليسوا له بأهل فمن لم يجب أنه مخلوق فامنعه من الفتوى و الرواية و يقول في الكتاب : فأما ما قال بشر فقد كذب لم يكن جرى بين أمير المؤمنين و بينه عهد أكثر من إخباره أمير المؤمنين من اعتقاده كلمة الإخلاص و القول بأن القرآن مخلوق فادع به إليك فإن تاب فأشهر أمره و إن أصر على شركة و دفع أن يكون القرآن مخلوقا بكفره و إلحاده فاضرب عنقه و ابعث إلينا برأسه وكذلك إبراهيم بن المهدي فامتحنه فإن أجاب و إلا فاضرب عنقه و أما علي بن أبي مقاتل فقل له : ألست القائل لأمير المؤمنين إنك تحلل و تحرم ؟ و أما الذيال فأعلمه أنه كان في الطعام الذي يسرقه من الأنبار ما يشغله و أما أحمد بن يزيد أبو العوام و قوله [ إنه لا يحسن الجواب في القرآن ] فأعمله أنه صبي في عقله لا في سنه جاهل يحسن الجواب إذا أدب ثم إن لم يفعل كان السيف من وراء ذلك و أما أحمد بن حنبل فأعلمه أن أمير المؤمنين قد عرف فحوى مقالته و استدل على جهله و أفنه بها و أما الفضل بن غانم فأعلمه أنه لم يخف على أمير المؤمنين ما كان فيه بمصر و ما اكتسب من الأموال في أقل من سنة يعني في ولاية القضاء و أما الزيادي فأعلمه أنه كان منتحلا ولاء أول دعي فأنكر أبو حسان أن يكون مولى لزياد ابن أبيه و إنما قيل له [ الزيادي ] لأمر من الأمور قال : و أما أبو نصر التمار فإن أمير المؤمنين شبه خساسة عقله بخساسة مدجره و أما ابن نوح ـ و المعروف بأبي معمر ـ و ابن حاتم فأعلمهم أنهم مشاغيل بأكل الربا عن الوقوف على التوحيد و إن أمير المؤمنين لو لم يستحل محاربتهم في الله إلا لإربائهم و ما نزل به كتاب الله في أمثالهم لا ستحل ذلك فكيف بهم و قد جمعوا مع الإرباء شركا و صاروا للنصارى شبها ؟ و أما ابن شجاع فأعلمه أنك صاحبه بالأمس و المستخرج منه ما استخرجته من المال الذي كان استحله من مال علي بن هشام و أما سعدويه الواسطي فقل له : قبح الله رجلا بلغ به التصنع للحديث و الحرص على الرئاسة فيه أن يتمنى وقت المحنة ! و أما المعروف بسجادة و إنكاره أن يكون سمع ممن كان يجالس العلماء القول بأن القرآن مخلوق فأعلمه أن في شغله بإعداد النوى و حكه لإصلاح سجادته و بالودائع التي دفعها إليه علي بن يحيى و غيره ما أذهله عن التوحيد و أما القواريري ففيما تكشف من أحواله و قبوله الرشا و المصانعات ما أبان عن مذهبه و سوء طريقته و سخافة عقله و دينه و أما يحيى العمري فإن كان من ولد عمر بن الخطاب فجوابه معروف و أما محمد بن الحسن بن علي بن عاصم فإنه لو كان مقتديا بمن مضى من سلفه لم ينتحل النحلة التي حكيت عنه و إنه بعد صبي محتاج إلى أن يعلم و قد كان أمير المؤمنين وجه إليك المعروف بأبي مسهر بعد أن نصه أمير المؤمنين عن محنته في القرآن فجمجم عنها و تلجلج فيها حتى دعا له أمير المؤمنين بالسيف فأقر ذميما فأنصصه عن إقراره فإن كان مقيما عليه فأشهر ذلك و أظهره و من لم يرجع عن شركه ـ ممن سميت بعد بشر و ابن المهدي ـ فاحملهم موثقين إلى عسكر أمير المؤمنين ليسألهم فإن لم يرجعوا فاحملهم على السيف قال : فأجابوا كلهم عند ذلك إلا أحمد بن حنبل و سجادة و محمد بن نوح و القواريري فأمر بهم إسحاق فقيدوا ثم سألهم من الغد ـ و هم في القيود ـ فأجاب سجادة ثم عاودهم ثالثا فأجاب القواريري و وجه بأحمد بن حنبل و محمد بن نوح إلى الروم

ثم بلغ المأمون أن الذين أجابوا إنما أجابوا مكرهين فغضب و أمر بإحضارهم إليه فحملوا إليه فبلغتهم وفاة المأمون قبل وصولهم إليه و لطف الله بهم و فرج عنهم و أما المأمون فمرض بالروم فلما اشتد مرضه طلب ابنه العباس ليقدم عليه و هو يظن أنه لا يدركه فأتاه و هو مجهود و قد نفذت الكتب إلى البلدان فيها : من عبد الله المأمون و أخيه أبي إسحاق الخليفة من بعده بهذا النص فقيل : إن ذلك وقع بأمر المأمون و قيل : بل كتبوا ذلك وقت غشي أصابه

و مات المأمون يوم الخميس لاثنتي عشرة بقيت من رجب سنة ثمان عشرة بالبذندون من أقصى الروم و نقل إلى طرسوس فدفن بها

قال المسعودي : كان نزل على عين البذندون فأعجبه برد مائها و صفاؤه و طيب حسن الموضع و كثرة الخضرة فرأى فيها سمكة كأنها سبيكة فضة فأعجبته فلم يقدر أحد يسبح في العين لشدة بردها فجعل لمن يخرجها سيفا فنزل فراش فاصطادها وطلع فاضطربت و فرت إلى الماء فتنضح صدر المأمون و نحره و ابتل ثوبه ثم نزل الفراش ثانية فأخذها فقال المأمون : تقلى الساعة ثم أخذته رعدة فغطي باللحف ـ و هو يرتعد و يصيح ـ فأوقدت حوله نار فأتى بالسمكة فما ذاقها لشغله بحاله ثم أفاق المأمون من غمرته فسأل عن تفسير المكان بالعربي ؟ قيل : مد رجليك فتطير به ثم سأل عن اسم البقعة فقيل : الرقة و كان فيما عمل من مولده أنه يموت بالرقة فكان يتجنب نزول الرقة فرقا من الموت فلما سمع هذا من الروم عرف و أيس و قال : يا من لا يزول ملكه ارحم من قد زال ملكه و لما وردت وفاته بغداد قال أبو سعيد المخزومي :

( هل رأيت النجوم أغنت عن المأ ... مون أو عن ملكه المأسوس )

( خلفوه بعرصتي طرسوس ... مثل ما خلفوا أباه بطوس )

قال الثعالبي : لا يعرف أب و ابن من الخلفاء أبعد قبرا من الرشيد و المأمون

قال : و كذلك خمسة من أولاد العباس تباعدت قبورهم أشد تباعد و لم ير الناس مثلهم : فقبر عبد الله بالطائف و عبيد الله بالمدينة و الفضل بالشام و قثم بسمرقند و معبد بإفريقية
وقعة الميدان بالموصل.
198 - 813 م
كانت بين اليمانية والنزارية وكان سببها أن عثمان بن نعيم البجمي صار إلى ديار مضر، فشكا الأزد واليمن، وقال: إنهم يغلبوننا على حقوقنا واستنصرهم، فسار معه إلى الموصل ما يقارب عشرين ألفا فأرسل إليهم علي بن الحسن الهمداني، وهو حينئذ متغلب على الموصل، فسألهم على حالهم، فأخبروه، فأجابهم إلى ما يريدون، فلم يقبل عثمان ذلك، فخرج إليهم علي من البلد في نحو أربعة آلاف رجل، فالتقوا واقتتلوا قتالاً شديدا عدة وقائع، فكانت الهزيمة على النزارية، وظفر بهم علي وقتل منهم خلقاً كثيراً وعاد إلى البلد.
ضياع القرم من المسلمين واستيلاء الروس عليها.
1198 - 1783 م
أرسلت روسيا قوة كبيرة إلى فارنا من بلغاريا على البحر الأسود ولم تستطع القوات العثمانية صدها فاضطرت لعقد الصلح مع روسيا فتم الصلح في مدينة قينارجة في بلغاريا اعترفت فيه الدولة العثمانية باستقلال تتار القرم ومنطقة بسارابيا في رومانيا وقوبان في القفقاس على أن تكون للدولة العثمانية المرجعية الدينية وتدفع لروسيا مبلغا ماديا كغرامة حربية وتكون لها حرية الملاحة في البحر الأسود ويكون للروس حق حماية النصارى الأرثوذكس. وتعتبر هذه المعاهدة من أسواء ما مر على الدولة العثمانية مما يدل على شدة تدهورها وضعفها.

198 - ن ق: محرر بن أبي هريرة الدوسي اليماني

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

198 - ن ق: مُحَرَّرُ بْنُ أَبِي هُرَيْرَةَ الدَّوْسِيُّ الْيَمَانِيُّ [الوفاة: 91 - 100 ه]
رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَابْنِ عُمَرَ.
رَوَى عَنْهُ: عبد الله بن محمد بن عقيل، والزهري، والمثنى بن الصباح.
توفي في أيام عمر بن عبد العزيز.

198 - عمر بن هبيرة بن معاوية بن سكين، أبو المثنى الفزاري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

198 - عُمَرُ بْنُ هُبَيْرَةَ بْنِ مُعَاويَةَ بْنِ سُكَيْنٍ، أَبُو الْمُثَنَّى الْفَزَارِيُّ. [الوفاة: 101 - 110 ه]
أَمِيرُ الْعِرَاقَيْنِ، وَلِّيهُمَا لِيَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، فَلَمَّا اسْتُخْلِفَ هشام عزله. -[132]-
قَالَ الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ: فِي سَنَةِ سبعٍ وَتِسْعِينَ غَزَا مُسْلِمَةُ الْقُسْطَنْطِينِيَةَ، وَكَانَ عَلَى أَهْلِ الْبَحْرِ عُمَرُ بْنُ هُبَيْرَةَ.
قَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ: وَجُمِعَتْ إِمْرَةُ الْعِرَاقِ فِي أَوَّلِ سَنَةِ ثلاثٍ وَمِائَةٍ لابْنِ هُبَيْرَةَ، فرَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ أَنَّ عُمَرَ بْنَ هُبَيْرَةَ جَمَعَ فُقَهَاءَ الْبَصْرَةِ وَالْكُوفَةِ فَقَالَ: إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ يَكْتُبُ إِلَيَّ فِي أُمُورٍ أَعْمَلُ بِهَا؟ فَقَالَ الشَّعْبِيُّ: أَنْتَ مأمورٌ، وَالتَّبِعَةُ عَلَى مَنْ أَمَرَكَ، فَأَقْبَلَ ابْنُ هُبَيْرَةَ عَلَى الْحَسَنِ فَقَالَ: مَا تَقُولُ؟ قَالَ: قَدْ قَالَ هَذَا، قَالَ: فَقُلْ أَنْتَ، قَالَ: اتَّقِ اللَّهَ، فَكَأَنَّكَ بِمَلَكِ الْمَوْتِ قَدْ أَتَاكَ فَاسْتَنْزَلَكَ عَنْ سَرِيرِكَ هَذَا، وَأَخْرَجَكَ مِنْ سَعَةِ قَصْرِكَ إِلَى ضِيقِ قَبْرِكَ، فَإِنَّ اللَّهَ يُنَجِّيكَ مِنْ يَزِيدَ، وَلا يُنَجِّيكَ يَزِيدُ مِنَ اللَّهِ، فَإِيَّاكَ أَنْ تعرض لِلَّهِ بِالْمَعَاصِي، فَإِنَّهُ لا طَاعَةَ لمخلوقٍ فِي مَعْصِيَةِ الْخَالِقِ، قَالَ: فَخَرَجَ عَطَاؤُهُمْ وَفَضَلَ الْحَسَنُ.
قال ابن عون: أرسل عمر بن هبيرة إلى ابن سيرين، فأتاه فقال: كيف تركت أهل مصرك؟ قَالَ: تَرَكْتُهُمْ وَالظُّلْمُ فِيهِمْ فَاشٍ، فَغَضِبَ، وَأَبُو الزِّنَادِ حاضرٌ، فَجَعَلَ يَقُولُ: أَصْلَحَكَ اللَّهُ، إِنَّهُ شيخٌ، إِنَّهُ شَيْخٌ.
وَعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ زِيَادٍ قَالَ: لَمَّا استُخْلِفَ هِشَامٌ بَعَثَ عَلَى الْعِرَاقِ خَالِدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْقَسْرِيَّ، فَدَخَلَ وَاسِطَ، وَقَدْ تَهَيَّأَ ابْنُ هُبَيْرَةَ لِلْجُمُعَةِ، وَالْمِرْآةُ فِي يَدِهِ يُسَوِّي عِمَّتَهُ، إِذْ قِيلَ: هَذَا خالدٌ قَدْ دَخَلَ، فَقَالَ: هَكَذَا تَقُومُ السَّاعَةُ بَغْتَةً، فَأَخَذَهُ خَالِدٌ فَقَيَّدَهُ وَأَلْبَسَهُ عَبَاءَةً، فَقَالَ: بِئْسَ مَا سَنَنْتَ عَلَى أَهْلِ الْعِرَاقِ، أَمَا تَخَافُ أَنْ تُؤْخَذَ بِمِثْلِ هَذَا! قَالَ: فَاكْتَرَى مَوَالِي ابْنِ هُبَيْرَةَ دَارًا نَقَّبُوا مِنْهَا سَرَبًا إِلَى السِّجْنِ، كَمَا ذَكَرْنَا فِي الْحَوَادِثِ.
وَقَدْ تَوَلَّى الْعِرَاقَيْنِ أَيْضًا وَلَدُهُ يَزِيدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ هبيرة.

198 - م 4: علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب الهاشمي المدني، أبو محمد السجاد،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

198 - م 4: عَليُّ بْن عَبْد اللَّهِ بْن عَبَّاس بْن عَبْد الْمُطَّلِبِ الهاشمي الْمَدَنِيّ، أَبُو مُحَمَّد السّجَّاد، [الوفاة: 111 - 120 ه]
والد مُحَمَّد، وعيسى، ودَاوُد، وسُلَيْمَان، وإِسْمَاعِيل، وعَبْد الصّمد، وصالح، وعَبْد اللَّه
وُلد أيام قُتِل عليّ - رَضِيَ اللَّه عَنْه -، فسُمِّي باسمه.
رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وأَبِي هُرَيْرَةَ، وأبي سعيد الخدري، وابن عُمَر، وجماعة.
وَعَنْهُ: بنوه عيسى، وداود، وسليمان، وعبد الصمد، والزهري، وسعد بن إبراهيم، ومنصور بن المعتمر، وعلي بن أبي حملة، وآخرون.
وأمه هي زرعة بنت الملك مشرح بن معدي كرب الكندي أحد الملوك الأربعة. -[285]-
وكان جسيما وسيما طويلا إلى الغاية، جميلا مهيباً، ذا لحية مليحةٍ، يخضب بالوسمة.
ذكر الأوزاعي وغيره أَنَّهُ كَانَ يسجد كلّ يومٍ ألف سجدة.
قَالَ ابن سعد: ثقة، قليل الحديث، وقَالَ: قَالَ لَهُ عَبْد الملك بْن مروان: لا أحتمل لك الاسم، والكنية جميعاً فغيره، وكناه أَبَا مُحَمَّد.
وقَالَ عِكْرِمة: قَالَ لي ابن عباس، وَلِابْنِهِ عَلِيٍّ: انْطَلِقَا إِلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ فاسمعا مِنْ حديثه، فأتيناه فِي حائطٍ لَهُ.
وقَالَ ميمون بن زياد: حدثنا أَبُو سِنان قَالَ: كَانَ عليّ بْن عَبْد اللَّه معنا بالشّام، وكانت لَهُ لِحْيَةٌ طويلة يَخْضِبهَا بالوَسمَة، وكان يصلّي كلّ يومٍ ألفَ ركعة، وكان علي بن أبي حملةٍ يَقُولُ: دخلت عَلَى عليّ بْن عَبْد اللَّه، وكان آدم جسيمًا، ورأيت لَهُ مسجدًا كبيرًا فِي وجهه، يعني أثرَ السّجود.
وقَالَ ابن المبارك: كان له خمسمائة شجرة، يصلّي عند كلّ شجرة رَكعتين، وَذَلِكَ كلّ يوم.
وعَنْ أَبِي المُغِيرة قَالَ: إنْ كنا لَنَطْلب لعليّ بْن عَبْد اللَّه الخُفَّ والنَّعْلَ، فما نجده حتى نستعمله لِكَبرِ رِجْلِه.
قُلْتُ: وكان عليّ بْن عَبْد اللَّه السّجّاد قد أُسْكِن الشَّرَاةَ بالحُمَيْمَة مِنَ البَلْقاء، وهو جدّ الخلفاء، تُوُفِّي سنة ثماني عشرة ومائة.

198 - عبد الله بن يزيد الصهباني الكوفي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

198 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَزِيدَ الصُّهْبَانِيُّ الْكُوفِيُّ. [الوفاة: 121 - 130 ه]
عَنْ: يَزِيدَ بْنِ الأَحْمَرِ، وَكُمَيْلِ بْنِ زِيَادٍ.
وَعَنْهُ: شُعْبَةُ، وَالثَّوْرِيُّ، وَشَرِيكٌ.
وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ.

198 - العلاء بن أبي العباس، الشاعر المكي. واسم أبيه السائب بن فروخ

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

198 - الْعَلاءُ بْنُ أَبِي الْعَبَّاسِ، الشَّاعِرُ الْمَكِّيُّ. وَاسْمُ أَبِيهِ السَّائِبُ بْنُ فَرُّوخٍ [الوفاة: 131 - 140 ه]
عَنْ: أَبِي الطُّفَيْلِ، وَأَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ.
وَهُوَ شِيعِيٌّ جَلْدٌ.
رَوَى عَنْهُ: ابْنُ جُرَيْجٍ، وَالسُّفْيَانَانِ.
وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ.

198 - ع: سليمان بن فيروز، ويقال: ابن خاقان، وهو سليمان بن أبي سليمان، أبو إسحاق الشيباني مولاهم، الكوفي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

198 - ع: سُلَيْمَانُ بْنُ فَيْرُوزَ، وَيُقَالُ: ابْنُ خَاقَانَ، وَهُوَ سُلَيْمَان بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ، أَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ مولاهم، الكوفي، [الوفاة: 141 - 150 ه]
أحد العلماء الثِّقَاتِ.
عَنْ: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى، وَزِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، وَعَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، وَإِبْرَاهِيمَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ، وَعِكْرِمَةَ، وَأَبِي بُرْدَةَ، وَعِدَّةٍ.
وَعَنْهُ: شُعْبَةُ، وَالسُّفْيَانَانِ، وَجَرِيرٌ، وَعَلِيُّ بْنُ مُسْهَرٍ، وَأَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَعَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، وَهُشَيْمٌ، وَأَبُو عَوَانَةَ، وَجَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، وَخَلْقٌ. -[883]-
اتَّفَقُوا عَلَى ثِقَتِهِ، وَقَدْ رَوَى عَنْهُ مِنْ شُيُوخِهِ أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ.
قَالَ الْبُخَارِيُّ: تُوُفِّيَ سَنَةَ إِحْدَى أَوِ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ.
وَقَالَ الْفَلاسُ وَالتِّرْمِذِيُّ: مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ.
وقال أبو معاوية وغيره: مَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلاثِينَ وَمِائَةٍ.
وَقِيلَ غَيْرُ ذَلِكَ، وَهُوَ مِنْ طَبَقَةِ الأَعْمَشِ.

198 - ت: عثمان بن عبيد، أبو دوس اليحصبي الحمصي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

198 - ت: عُثمان بْن عُبَيْد، أَبُو دَوْس اليَحصُبي الحِمْصيُّ. [الوفاة: 151 - 160 ه]
عَنْ: خالد بْن معدان، وعبد الرحمن بْن عائذ الثمالي،
وَعَنْهُ: إسماعيل بْن عياش، وأبو نعيم، وأبو المغيرة.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَا أَرَى بِحَدِيثِهِ بَأْسًا.

198 - عبد الله بن دكين، أبو عمر الكوفي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

198 - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ دُكَيْنٍ، أَبُو عُمَرَ الْكُوفِيُّ، [الوفاة: 161 - 170 ه]
نَزِيلُ بَغْدَادَ.
عَنْ: كَثِيرِ بْنِ عُبَيْدٍ صَاحِبِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ.
وَعَنْهُ: مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارِ بْنِ الرَّيَّانِ، وَبِشْرُ بْنُ الْوَلِيدِ، وسعدوية.
خرج له صَاحِبُ " الأَدَبِ ".
ضَعَّفَهُ ابْنُ مَعِينٍ فِي إِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: ضَعِيفٌ.
وَقَالَ غَيْرُهُ: ثِقَةٌ.

198 - عطوان بن مشكان، أبو أسماء الخياط.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

198 - عَطْوَانُ بْنُ مُشْكَانَ، أَبُو أَسْمَاءَ الْخَيَّاطُ. [الوفاة: 171 - 180 ه]
يروي حديثا عَنْ مَوْلاتِهِ جَمْرَةَ الْيَرْبُوعِيَّةِ وَلَهَا صُحْبَةٌ؛ خَرَّجَ حديثها بقي بن مخلد.
وَعَنْهُ: بكر بْنُ الأَسْوَدِ، وَيَحْيَى بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحِمَّانِيُّ، وَأَبُو مَعْمَرَ الْقَطِيعِيُّ، وَغَيْرُهُمْ.
مَحَلُّهُ الصِّدْقُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَلَهُ فِي " سُدَاسِيَّاتِ الرَّازِيِّ ".

198 - ت ق: عبد الحميد بن أبي العشرين الدمشقي أبو سعيد،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

198 - ت ق: عبد الحميد بن أبي العِشرين الدِّمشقيُّ أبو سعيد، [الوفاة: 181 - 190 ه]
كاتب الأوزاعي.
سَمِعَ مِنْ: الأوزاعي فقط،
وَعَنْهُ: أبو الجماهر محمد بن عثمان، وهشام بن عمار، وجنادة بن محمد المُرّيّ.
وثقه أحمد، وأبو حاتم. -[904]-
وقال النسائي: ليس بالقوي.
وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ.
وَقَالَ الدارقطني: ثقة.
وقال ابن عَدِيّ: يغرب عن الأوزاعيّ بأحاديث، وهو ممّن يُكْتَب حديثه.
وقال أبو حاتم: لم يكن بصاحب حديث، كان كاتب ديوان.
وقال أبو أحمد الحاكم: حديثه في سوق الجنة لا أصل له في حديث أبي هريرة، ولا ابن المسيب، ولا حسّان بن عطيّة، وقد تَابَعَه عليه سُوَيْد بن عبد العزيز.

198 - ق: عبيد بن القاسم الأسدي الكوفي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

198 - ق: عُبيد بن القاسم الأسديُّ الكوفيُّ. [الوفاة: 191 - 200 ه]
عَنْ: هشام بْن عُرْوة، والأعمش، وإسماعيل بن أبي خَالِد،
وَعَنْهُ: أحمد بْن حنبل، وابن مَعِين، وداود بْن رشيد، وأحمد بْن المقدام.
قَالَ ابن حِبّان: حدَّث عَنْ هشام بنسخة موضوعة.
وقال الْبُخَارِيّ: لَيْسَ بشيء، لا يُعرف.
ثُمَّ قال: حدثني عبد الله، قال: حدثنا الصلت بن مسعود، قال: حدثنا عبيد بن القاسم، قال: حدثنا هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَأْكُلُ مِنْ كُلِّ طَعَامٍ مِمَّا يَلِيهِ، فَإِذَا أُتِيَ بِالتَّمْرِ جَالَتْ يَدُهُ.
قَالَ يحيى بْن مَعِين: سمعنا منه، وكان كذّابًا.

198 - عافية بن أيوب بن عبد الرحمن. مولى دوس، أبو عبيدة المصري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

198 - عافية بْن أيّوب بْن عَبْد الرَّحْمَن. مولى دَوْس، أبو عُبَيْدة الْمِصْرِيُّ. [الوفاة: 201 - 210 ه]
رَوَى عَنْ: معاوية بْن صالح، وحيوة بْن شُرَيْح، وسعيد بْن عبد العزيز، والمحرر بْن بلال بْن أَبِي هُرَيْرَةَ، وجماعة.
رَوَى عَنْهُ طائفة آخرهم موتًا بحر بْن نَصْر الخَوْلانيّ.
تُوُفّي في شَعْبان سنة أربعٍ ومائتين. قاله ابن يونس.

198 - خ 4: عبد الله بن داود بن عامر بن الربيع، أبو عبد الرحمن الهمداني، ثم الشعبي الكوفي المعروف بالخريبي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

198 - خ 4: عبد الله بن داود بن عامر بن الربيع، أبو عبد الرحمن الهمداني، ثم الشَّعْبيّ الكُوفيُّ المعروف بالخُرَيْبيّ. [الوفاة: 211 - 220 ه]
سكن الخُرَيْبة، وهي محلَّة بالبصْرة. وكان من كبار أئِّمة الأثر.
سَمِعَ: هشام -[339]- ابن عُرْوة، والأعمش، وَسَلَمَةَ بن نُبَيْط، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، وَثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، وابن جُرَيْج، والأوزاعيّ، وابن أبي ليلى، وخلقًا.
وَعَنْهُ: الحسن بن صالح بن حيّ، وسُفْيان بن عُيَيْنَة وهما من شيوخه. ومسدد، ونصر بن عليّ، وبُنْدار، وعَمْرو الفلاس، ومحمد بن يحيى الذُّهَليّ، والكُدَيمِيّ، وبِشْر بن موسى الأسديّ، وخلْق.
قال ابن سعد: كان ثقة، عابدًا، ناسكًا.
وقال ابن مَعِين: ثقة مأمون.
وقال الكُدَيْميّ، عن عبد الله بن داود قال: كان سبب دخولي البصْرة لأن ألقى ابن عون، فلما صرت إلى قناطر سردار تلقّاني نعْيه، فدخلني مَا اللهُ بِهِ عليم.
أبو حفص الفلّاس: سألت عبد الله بن داود عن بازيّ أُخِذ من أرض العدوّ. فقال: إنْ كان مُعَلَّمًا وُضِع في المَغْنَم، وإنْ كان وحشيا فهو لصاحبه.
عليّ بن حرب: سألت الخُرَيْبيّ عن الإيمان؟ قال: قَوْلِي فيه قول ابن مسعود، وحُذَيفة، وإبراهيم النَّخَعيّ: قولٌ وعملٌ، يزيد وينقص.
ثم قال: أنا مؤمن عند نفسي، ولا أدري كيف أنا عند ربّي.
وقال زيد بن أخزم: سمعت الخُرَيْبيّ يقول: نَوْلُ الرجل أن يُكره ولده على طلب الحديث، ليس الدّين بالكلام، إنّما الدين بالآثار.
وقال الكُدَيْميّ عنه: ما كذبت إلّا مرّةً واحدة. قال لي أبي: قرأت على المعلم؟ قلت: نعم، وما كنت قرأت عليه.
وقال الفلّاس: سمعت الخُرَيْبيّ يقول: كانوا يستحبّون أن يكون للرجل خبيئة من عمل صالح لَا تعلم به زوجته ولا غيرها.
وقال زيد بن أخزم: سمعت الخُرَيْبيّ يقول: مَن أمكن النّاس مِن كلّ ما يريدون أضرّوا بدُنياه ودينه. -[340]-
وقال أبو داود: خلف الخريبي أربعمائة دينار. وبعث إليه محمد بن عَبّاد مائة دينار فقبِلها.
وقال إسماعيل الخطْبيّ: سمعت أبا مسلم الكجي يقول: كتبت الحديث وعبد الله بن داود حي. ولم آته لأني كنت في بيت عمتي. فسألت عن أولادها فقالوا: قد مضوا إلى عبد الله. فأبطئوا، ثم جاءوا يذمّونه وقالوا: طلبناه في منزله فقالوا هو في بُسَيْتِينِيةٍ له بالقُرب، فقصدناه فسلَّمْنا، وسألناه أن يُحدِّثنا، فقال: مُتِّعتُ بكم، أنا في شُغلٍ عن هذا، هذه البُسَيْتينية لي فيها معاش، وتحتاج إلي سقْيِ، وليس لي مَن يسقيها، فقلنا: نحن نُدير الدُّولاب ونسقيها، فقال: إنْ حَضَرَتْكم نيةٌ فافعلوا، فتشلَّحنا وأدَرْنا الدُّولاب حتّى سقينا البستان. ثم قلنا: تُحدِّثنا؟ قال: مُتِّعتُ بكم ليس لي نيةٌ، وأنتم كانت لكم نيّة تُؤْجَرون عليها.
وقال أحمد بن كامل: حدثنا أبو العيناء قال: أتيت الخُريْبيّ فقال: ما جاء بك؟ قلت: الحديث. قال: اذهب فتحفظ القرآن، قلت: قد حفظت القرآن، قال: اقرأ {{واتل عليهم نبأ نوح}}، فقرأت العَشْر حتى أنفدته، فقال: اذهب الآن فتعلَّم الفرائض، قلت: قد تعلَّمتُ الفرائض الصُّلْب والْجَدّ والكُبْر، قال: فأيّهما أقرب إليك ابن أخيك أو ابن عمّك؟ قلت: ابن أخي، قال: ولِمَ؟ قلت: لأنّ أخي من أبي، وعمّي من جدّي، قال: اذهب الآن فتعلّم العربية، قلت: قد عُلِّمْتُها قبل هذين، قال: فلم قال عمر حين طعن يا لله يا للمسلمين؟ قلت: فَتَحَ تِلك على الدّعاء، وكسر هذه على الاستغاثة والاستنصار، فقال: لو حدثت أحدا لحدثتك.
وقال عبّاس العَنْبريّ: سمعتُ الخُرَيْبيّ يقول: وُلِدتُ سنة ستٍّ وعشرين ومائة.
وقال الكُدَيْميّ: مات في النصف من شوّال سنة ثلاث عشرة.
وقال بِشْر الحافي: دخلت على عبد الله بن داود في مرضِه الذي مات فيه، فجعل يقول ويُمِرّ يدَه إلى الحائط: لو خُيّرت بين دخول الجنّة وبين أن أكون -[341]- لَبِنَةً من هذا الحائط لاخترتُ أن أكون لَبِنةً، متى أدخل أنا الجنّة؟.
وكان يقف في القرآن تورُّعًا وَجُبْنًا.
قال عثمان بن سليمان بن سافريّ: قال لي وكيع: النَّظر في وجه عبد الله بن داود عبادة.
وقال إسماعيل القاضي: لما دخل يحيى بن أكثم البصرة مضى إلى الخُرَيْبيّ، فلما دخل رأى الخُرَيبيُّ مِشْيَتَه. فلما جلس وسلَّم قال: معي أحاديث تُحدِّثني بها؟ قال: مُتِّعتُ بك، إنّي لمّا نظرت إليك نويتُ أن لَا أُحَدِّث.
قال محمد بن شجاع البلخي: قلت لعبد الله الخُرَيْبيّ إنّ بعض الناس أخبرني أنّ أبا حنيفة رجع عن مسائل كثيرة، قال: إنّما يرجع الفقيه عن القول إذا اتسع علمه.

198 - العباس بن بكار الضبي البصري. [أبو الوليد]

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

198 - العبّاس بن بكّار الضَّبّيّ البَصْريُّ. [أبو الوليد] [الوفاة: 221 - 230 ه]
رَوَى عَنْ: أبي بكر الهُذَلي، وخالد بن عبد الله، وعبد الله بن المثنى الأنصاري، وآخرين.
وَعَنْهُ: قطن بن إبراهيم، وإسحاق بن وهب العلاف، -[593]- ومحمد بن زكريا الغلابي، وأبو حاتم الرازي، ومحمد بن عثمان بن أبي سويد، وجماعة.
وكان كذابا.
رَوَى عَنْ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم: " من غَرَسَ غَرْسًا يَوْمَ الأَرْبِعَاءِ، فَقَالَ: سُبْحَانَ الْبَاعِثِ الوارث، أتته بأكله ".
وَرَوَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُثَنَّى، عَنْ ثُمَامَةَ، عَنْ أَنَسٍ رَفَعَهُ: " الْغَلاءُ وَالرُّخْصُ جُنْدَانِ مِنْ جُنُودِ اللَّهِ، اسْمُ أَحَدِهِمَا الرَّغْبَةُ، وَالآخَرُ الرَّهْبَةُ ".
قَالَ ابن عَديّ: مُنْكَر الحديث.
وقال ابن حِبّان: لا يجوز الاحتجاج به، ولا كتب حديثه إلا على سبيل الاعتبار. وَرَوَى عَنْ خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ بَيَانٍ، عَنْ الشعبي، عن أبي حجيفة، عَنْ عَلِيٍّ رَفَعَهُ: " إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنادٍ: يَا أَهْلَ الْجَمْعِ، غُضُّوا أَبْصَارَكُمْ حتى تمر فاطمة ".
قلت: وهو العباس بن الوليد بن بكّار، نُسِبَ إلى جدّه.
تُوُفّي سنة إحدى وعشرين، ورَّخه أبو القاسم بن مَنْده.
وكنّاه الحَاكم أبو أحمد: أبا الوليد، وقال: ذاهب الحديث، وهو ابن أخت أبي بكر الهُذَليّ.

198 - عبادة بن زياد الأسدي، الكوفي بفتح أوله.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

198 - عَبَادة بن زياد الأسَديُّ، الكُوفيُّ بفتح أوله. [الوفاة: 231 - 240 ه]
رَوَى عَنْ: يحيى بْن العلاء الرازيّ، وقيس بْن الربيع، وعمر بْن سعْد، وجماعة من طبقتهم.
وَعَنْهُ: محمد بْن عثمان بْن أبي شيبة، وإبراهيم بْن سليمان النَّهْميّ، وعثمان بْن خُرَّزاذ، وأبو حُصَيْن محمد بْن الحسين الوادعيّ، وإبراهيم بْن هانئ النَّيْسَابوريُّ، ومُطَيَّن وآخرون.
قال موسى بْن هارون: تركتُ حديثه.
وقال ابن عديّ: شيعي غال. -[845]-
تُوُفّي سنة إحدى وثلاثين بالكوفة.
قال محمد بْن محمد بْن عَمْرو النَّيْسَابُوري الحافظ: عَبَادة بْن زياد مُجْمَعٌ على كذبه ووضعه الأحاديث.
وقال أبو حاتم الرازيّ: محلُّه الصِّدق.
وقال موسى بْن إسحاق الأنصاريّ: صدوق.
قلت: روى أيضًا عن أبيه، عن أبي الزّناد، وروى عن أبي بكر بن عياش.

198 - زيد بن أبي موسى المروزي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

198 - زيد بن أبي موسى المَرْوَزِيّ. [الوفاة: 241 - 250 ه]
عَنْ: نوح بن أبي مريم الفقيه، وأبي غانم يونس بن نافع.
وَعَنْهُ: بيان بن عَمْرو البخاريّ، وحَنَش بن حرب البيكندي، وغيرهما.
توفي سنة خمسين.

198 - داود بن يحيى الصوفي الإفريقي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

198 - دَاوُد بْن يحيى الصُّوفيّ الإفريقيّ. [الوفاة: 251 - 260 ه]
عَنْ: عَبْد الملك بْن أَبِي كريمة، وعبد اللَّه بْن عُمَر بْن غانم.
قَالَ ابن يونس: لَيْسَ بشيء، أحاديثه موضوعة. مات سنة إحدى وخمسين.

198 - الحسين بن سعيد المخرمي، وهو الحسين ابن البستنبان.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

198 - الحسين بن سعيد المخرمي، وهو الحسين ابن البُستَنْبان. [الوفاة: 261 - 270 ه]
عَنْ: ابن علية، وأبي بدر.
وَعَنْهُ: أبو العباس السراج، ومحمد بن مخلد.

198 - السري بن خزيمة بن معاوية الحافظ، أبو محمد الأبيوردي الثقة.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

198 - الَّسريّ بْن خُزَيْمَة بْن مُعَاوِيَة الحافظ، أبو محمد الّأبِيوَرْدِيّ الثّقة. [الوفاة: 271 - 280 ه]
سَمِعَ: عَبْدان بْن عُثْمَان، وأبا نُعَيْم، وأبا عَبْد الرَّحْمَن الْمُقْرِئ، ومسلم بْن إِبْرَاهِيم، ومحمد بْن الصَّلت، وطبقتهم بخُراسان، والحجاز، والعراق.
وَعَنْهُ: ابنُ خُزَيْمَة، وإبراهيم بْن أبي طالب، وأبو حامد ابن الشَّرقيّ، ومحمد بْن صالح بْن هانئ، والحسن بْن يعقوب، وخلْق كثير.
قَالَ الحاكم: هُوَ شيخ فوق الثّقة، وَرَد نَيْسابور سنة سبعين، وبقي بها يحدِّث إِلَى سنة أربعٍ وسبعين، ثُمَّ انصرف إِلَى أبِيوَرْد، سمعتُ محمد بْن صالح بْن هانئ يَقُولُ: لمّا قُتِلَ حَيْكان رفضوا مجالس الحديث، حَتَّى لم يقدر أحد أن يأخذ بنيسابور مَحْبَرة، إِلَى أنْ منَّ الله علينا بورود السٍّري بْن خُزَيْمَة، فاجتمعنا لنذهب إليه فلم نقدر، فقصدنا أبا عثمان الحيريّ الزَّاهد، واجتمع النّاس عنده، فأخذ أبو عُثْمَان مِحْبَرةً بيده، وأخذنا المحابر بأيدينا، فلم يقدر أحد من المبتدعة أن يقرب منّا، فخرج السَّريّ، فأملى علينا وأبو بَكْر بْن خُزَيْمَة ينتخب. وسمعتُ أَبَا الفضل يعقوب بْن الْحَسَن بْن يعقوب يقول: ما رَأَيْت مجلسًا أبهى من مجلس السَّريّ بْن خُزَيْمَة، ولا شيخًا أبهى منه، كانوا يجلسون بين يديه وكأنّما على رؤوسهم الطَّير، وكان لا يحدِّث إلّا من أصل كتابه، رحمه الله.

198 - الحسن بن أحمد بن الليث، أبو الحسن الرازي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

198 - الحَسَن بن أَحْمَد بن اللَّيْث، أَبُو الحَسَن الرَّازيُّ. [الوفاة: 281 - 290 ه]
سَمِعَ: إِبْرَاهِيم بن موسى الحَافِظ، وعبد الله القواريري، وأقرانهما.
وَعَنْهُ: أَبُو الحَسَن القطان، وطائفة.
مات سنة سبع وثمانين.

198 - داود بن الحسين بن عقيل بن سعيد البيهقي الخسروجردي، أبو سليمان.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

198 - داود بن الحسين بن عُقَيل بن سعيد البَيْهَقيّ الخُسْرُوجِرْديّ، أبو سليمان. [الوفاة: 291 - 300 ه]
سَمِعَ: يحيى بن يحيى، وسعد بن يزيد الفرّاء، وقُتَيْبة، وابن راهوَيْه، وعلي بن حُجْر، وطائفة.
وحجّ فَسَمِعَ في الطّريق مِنْ: عبد الله بن معاوية الْجُمَحيّ، وجماعة بالعراق، وأبي مُصْعَب، ويعقوب بن كاسب بالمدينة، ومحمد بن رُمْح، وحَرْمَلَة، وطائفة بمصر، وأبي التُّقى هشام بن عبد الملك، وجماعة بالشّام.
وَعَنْهُ: الحافظ أبو عليّ النَّيْسَابوريُّ، وأبو بكر بن عليّ، وعبد الله بن محمد بن مسلم، وبشر بن أحمد الإسفراييني، وطائفة.
قال: ولدت سنة مائتين. ومات سنة ثلاثٍ وتسعين بخُسْرُوجِرْد.

198 - عبد الرحمن بن محمد بن عبيد الله بن سعد بن إبراهيم بن سعد الزهري العوفي، أبو محمد البغدادي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

198 - عبد الرحمن بن محمد بن عُبَيْد اللَّه بن سَعْد بن إبراهيم بن سعْد الزهري العَوْفيّ، أبو محمد البغداديّ. [المتوفى: 336 هـ]
والد عُبيد الله.
سَمِعَ: عبّاس بن محمد الدوري، وجعفرًا الصّائغ، ومحمد بن غالب.
وَعَنْهُ: أبو عمر بن حَيَّوَيْهِ، وأبو حفص بن شاهين، وعبد الله بن عثمان الصّفّار.
وثقه الخطيب، وقال: توفي سنة ستٍّ. وموِلده سنة سبعٍ وخمسين ومائتين.

198 - مكرم بن أحمد بن مكرم، أبو بكر البغدادي القاضي البزاز.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

198 - مكرم بْن أَحْمَد بْن مُكْرم، أَبُو بَكْر البغداديّ القاضي البزّاز. [المتوفى: 345 هـ]
سَمِعَ: يحيى بْن أَبِي طَالِب، ومحمد بْن الْحُسَيْن الحنيني، ومحمد بن عيسى بن حيان المدائنيّ، وعبد الكريم الدَّيْرعَاقُوليّ، وتَمْتَامًا، وغيرهم.
وَعَنْهُ: الحاكم أبو عبد الله، وأبو الحسن بْن رزْقَوَيْه، وابن الفضل القّطان، وأبو عَلِيّ بْن شاذان.
وتوفي فِي جمادى الأولى.
وثقَّه الخطيب. وحديثه بعلوٍّ عَنْد نصر اللَّه القزّاز، وطبقته.

198 - محمد بن إبراهيم بن محمد بن الشيرجي المروزي، ثم البغدادي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

198 - محمد بن إبراهيم بن محمد بن الشيرجي المروزي، ثم البغدادي. [المتوفى: 356 هـ]
سَمِعَ: إبراهيم بن شريك، وجعفرا الفِرْيابي، ومحمد بن جرير.
وَعَنْهُ: أبو الفتح بن أبي الفوارس، وابن رزقويه.
وكان ثقة.

198 - عبد الله بن علي بن الحسين، أبو بكر الهمذاني القطان.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

198 - عبد الله بن علي بن الحسين، أبو بكر الهمذاني القطان. [المتوفى: 375 هـ]
رَوَى عَنْ: أَبِي بَكْر بْن زياد النيسابُوري، وإسماعيل الوراق، والمحاملي.
وَعَنْهُ: حمد الزجّاج، ومحمد بن عيسى.
تُوُفّي فِي شعبان.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت